-
الطاهر المعز-الصين في حقبة العولمة وفي مواجهة الولايات المتحدة

الصين في حقبة العولمة وفي مواجهة الولايات المتحدة : الطاهر المعز
عَرْض كتاب من تأليف بنيامين بورباومر: الصين/الولايات المتحدة، الرأسمالية ضد العولمة -304 صفحة – دار النشر « لاديكوفرت »- نيسان/ابريل 2024

Chine/Etats-Unis, le capitalisme contre la mondialisation –304 pages Benjamin Bürbaumer – Edition La Découverte – Avril 2024
تقديم
ليس هذا عرضًا أمينًا لمحتوى الكتاب وإنما يُمثّل هذا العرض فُرْصَةً لتناول موضوع تَطَوُّر الإقتصاد العالمي بعد انهيار الإتحاد السوفييتي، وتطور الصين من دولة تدعو إلى الإشتراكية إلى دولة رأسمالية تُنافس الولايات المتحدة على المستوى الإقتصادي وعلى مستوى النُّفُوذ العالمي، ولم أضع حُدُودًا أو فَواصل بين عَرْض محتوى الكتاب والملاحظات على هامش محتوى النّص، وَأَستهِلُّ العرض ببعض العناصر التي لم ترد في الكتاب، بهدف تتبع مسيرة الصّين من الثورة الثقافية وتأثيرها العالمي إلى التّراكم الرّأسمالي والطّموحات التّوسُّعِية.
لاحظ هنري فيبر في مقدمة كتاب « الحزب الشيوعي الإيطالي واليوروشيوعية »- باريس 1977: “إن اقتران الانفجار الطلابي وثورة العمال الذي افتقرت إليه حركة مايو الفرنسية، كان من العوامل التي ضاعفت من قوة الحركة الجماهيرية في إيطاليا »، حيث شارك أكثر من عشرة ملايين موظف بشكل مستدام في النضال بشعارات وأهداف مناهضة للرأسمالية، وكان النضال ضد التنظيم الرأسمالي للإنتاج ومن أجل سيطرة العمال على تنظيم العمل… هذه الحركة الجماهيرية المناهضة للرأسمالية (والمناهضة للبيروقراطية) لا تقتصر على المصانع بل تجاوزتها إلى مجمل جوانب الحياة اليومية، من بينها تخفيض الذاتي أسعار النقل والماء والغاز والكهرباء والهاتف والإيجارات والضرائب، بالتوازي مع النضال ضد مناهج التعليم والقضاء الطبقي، وأدّت مثل هذه الحركات الإجتماعية إلى استخلاص رأس المال العالمي الدّروس والشروع في إعادة الهيكلة العالمية لرأس المال للخروج من أزمة السبعينيات، وهو ما أفضى إلى النيوليبرالية في بداية ثمانينيات القرن العشرين… لقد استفادت الرأسمالية من حركة الشباب المُعارض لها لأن هذه الحركة كانت « فَوْضَوِيّة »، غير مُنظّمة وغير واضحة الأهداف، أما الرأسمالية فهي مُنَظّمة على صعيد محلّي ودولي، و »تتميز بالعداء المباشر والمُستَمِرّ للطبقة العاملة »، وفق « هنريك غروسمان – الصراع الطبقي في قلب الأزمة الرأسمالية”…
أوردنا هذا التّقديم لإظهار دَوْر الثورة الثقافية في الصين في انتفاضة الطّلاّب والشباب في أوروبا والعالم، وما آل إليه وضع الصّين فيما بعد، وكيف عجز شباب 1968 الذي أصبح ناضجًا خلال عقد الثمانينيات من القرن العشرين، على التّصدّي للنيوليبرالية التي زحفت من بريطانيا والولايات المتحدة لتعصف بمكتسبات الطبقة العاملة والمُجتمعات الأوروبية…
كان جيوفاني أريغي ( 1937 – 2009) من أقطاب مدرسة التّبعية التي تُحمّل الإستعمار مسؤولية تَخلُّف البلدان المُستعمَرَة وشبه المُسْتعمَرة، من خلال التبادل غير المتكافئ المَفْرُوض بحكم التّقْسيم الدّولي للعمل ونَشَرَ جيوفاني أريغي، سنة 2007 ( قبل وفاته بسَنَتَيْن) كتابًا باللغة الإنغليزية بعنوان « آدم سميث في بكين » يؤكد أن صعود الاقتصادات الآسيوية، وفي المقام الأول الاقتصاد الصيني، كان في نهاية القرن العشرين، بفضل الصناعات التي تعتمد على عدد كبير من العمال ذوي التخصص الضعيف، ولكنهم يتمتعون باستعداد كبير لتنفيذ التعليمات (الأوامر) وبقدرة كبيرة على إنجاز مهام متعددة، ونشرت الصين العديد من المناطق الصناعية في الأرياف، حيث لا تزال قِيَم تقاسم العمل والمسؤولية داخل الأسرة أو القرية، سائدة، واستغلت الدّولة والرأسماليون الصينيون والأجانب هذه الخصوصيات من أجل تحقيق أهدافهم المتمثلة في تحقيق الحدّ الأقصى من الرّبح، وأظْهَر العُمّال الصينيون قُدرةً كبيرة على الإنضباط والاندماج في مجتمع العمل، والاستجابة بمرونة لحالات الصعوبات الطّارئة، وكان ذلك من العوامل التي سرّعت تطوّر الرأسمالية في الصّين…
أما بنيامين بورباومر فهو خبير اقتصادي، وَيُشِيرُ إلى أن الاستثمار الأجنبي في الصين تتم إدارته على مستوى محلي (القرية أو البلدية) من قبل جهات فاعلة محلية (السماسرة والتجار والمنتجون…) المرتبطة بالشركات الأجنبية عن طريق العقود، وبالتالي فإن سلاسل القيمة العالمية ترتبط بالبنية الاجتماعية والأسرية الصينية التي تتسم بالديناميكية الشديدة والهيكلة الكثيفة في روابط تضامن غير رسمية إلى حد ما، وسبق أن تناول جوو باي وميشيل أجليتا، هذه الجوانب في كتاب بعنوان » الطريقة الصينية- الرأسمالية والإمبراطورية » باريس، نشر دار أوديل جاكوب، 2012، ويُذَكِّرُ بنيامين بورباومر إن قادة الصين كانوا يستهدفون منذ العقد الأخير للقرن العشرين انخراط الصين في الشؤون الدولية بموازاة التنمية الداخلية. يختزل هذا المُلخّص – على هامش عَرْض الكتاب – أطوار الحرب الإقتصادية الحالية، ليكون العَرض مُجارِيًا لتطوّرات الأحداث، وهو مُحاولة لفهم الصّراع الحالي الذي يُهدّد بنُشُوب حرب عالمية…
انهيار جدار برلين – مُنْعَرَج الإقتصاد العالمي
تم تقديم انهيار جدار برلين والإتحاد السوفييتي كانتصار نهائي للرأسمالية وكدليل على انعدام أي بديل عنها، بل نهاية التاريخ (فرنسيس فوكوياما) وتم إدماج الصين في الإقتصاد العالمي وفي حركة التّجارة الدّوْلية، وتحويلها إلى « مصْنَع العالم » باستثمارات أمريكية تستغل وَفْرَة العمالة الرّخيصة، على أن تتخصّص الإقتصادات الرأسمالية التقليدية المتطورة (أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان…) في مجالات التكنولوجيا والأدوية والطّاقات « النّظيفة » أو « البديلة » ومختلف المجالات المُرتبطة بالتقدم التكنولوجي لتأمين التّفَوق في المجالات ذات القيمة المُضافة المُرْتَفِعَة وتأمين السيطرة على التجارة الدولية، وخاصة تجارة المواد المصنعة المرتبطة بالثورة التكنولوجية، ومحافظة الدّول الإمبريالية على موقعها المُهيمن ضمن التقسيم الدّولي للعمل وضمن إدامة عملية التبادل غير المُتكافئ ونهْب موارد الدّول الواقعة تحت الهيمنة والإستعمار غير المُباشر (الإستعمار الإقتصادي)…
عندما انخرطت الصين بوضوح في النظام الإقتصادي الرأسمالي العالمي، خلال العقد الأخير من القرن العشرين (قبل استرجاع ماكاو وهونغ كونغ)، كانت الولايات المتحدة تدعم تحول اقتصاد عُملائها من الإعتماد على تصدير المواد الأولية إلى تصدير المواد المُصَنَّعَة، مقل كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وماليزيا في آسيا، واقتصاد بعض بلدان أمريكا الجنوبية، وحافظت الولايات المتحدة وأوروبا واليابان على احتكار التكنولوجيا ذات القيمة الزائدة المُرْتَفِعَة، وعلى تصدير رؤوس الأموال في شكل قُرُوض للبلدان « النّامية » – عبر صندوق النّقد الدّولي والبنك العالمي ونادي باريس…- بشروط مُجحفة وبفائدة مرتفعة، ما رفع حجم الدُّيُون الخارجية للدّول الفقيرة، وعجز بعض دول أمريكا الجنوبية عن تسديد الدّيون سنة 1982 وإلى « انتفاضات الخُبْز » في العديد من البلدان ( المغرب وتونس ومصر والأردن…) بين نهاية عقد السبعينيات ومنتصف الثمانينيات من القرن العشرين…
انتشر مفهوم « العَوْلَمَة » بعد انهيار الإتحاد السوفييتي، وتم تقديمها ك »مرحلة جديدة للتطور انظام الاقتصادي الدّولي »، وهو تغيير لَفْظِي وشَكْلِي لا يُغَيِّرُ من طبيعة « النّظام العالمي الجديد » الذي فرضته الإمبريالية الأمريكية بالعدوان الثلاثيني على العراق في بداية 1991، والذي لم تعترض عليه لا الصين ولا الإتحاد السوفييتي في آخر أيامه، وتميزت العولمة (والنظام الإقتصادي العالمي الجديد) ب »تحرير » التجارة وحركة رأس المال وتكثيف انتقال الموارد والثروات من البلدان الفقيرة إلى البلدان الغنية، وتم استثناء تنقّل الأفراد من « الجنوب » إلى « الشمال » كما بدأت الولايات المتحدة – وتَبِعَتْها أوروبا – تُطبق سياسات حمائية تجاه سيارات وحواسيب ومصارف اليابان، منذ بداية العقد الأخير من القرن العشرين، لأنها تُنافس الإنتاج الأمريكي في الأسواق الدّاخلية الأمريكية والأوروبية، وبعد بضعة سنوات طبّقت الولايات المتحدة نفس السياسات الحمائية تجاه ألمانيا والإتحاد الأوروبي…
أفلتَت الصين من الإستعمار غير المُباشر بفعل تحرّرها من الإستعمار الياباني، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وبفعل سيطرة الحزب الشيوعي منذ سنة 1949، وأدّى انخراطها في النظام الإقتصادي العالمي الجديد (أو العَوْلَمة ) إلى اجتذاب استثمارات ضخمة لما تحولت إلى مصنع العالم، غير إن الصين لم تقترض من صندوق النقد الدّولي أو من نادي باريس، بل حدثت عملية التراكم الرأسمالي على حساب عُمّال وفلاّحي الصين، وعلى حساب مواطني وثروات إفريقيا وآسيا، وبتخطيط من الدّولة التي كثّفت من الإستثمار في التعليم والبحث العلمي والصّحّة والطّاقة وغيرها من القطاعات التي سمحت للبلاد بالتّطوّر السريع من « مصنع العالم » إلى الصناعات التكنولوجية والتقنيات الدّقيقة، ولم تتمكّن الولايات المتحدة وأوروبا واليابان من الضّغط على الصّين بواسطة الدّيُون أو ما تُسمّيها « المُساعدات »، فاستخدمت الحظْر والحصار و »العُقُوبات » لما أصبحت الصين مُنافِسًا قَوِيًّا ومُستقلاًّ عنها…
لم يَرِدْ هذا التحليل في كتاب بنيامين بورباومر، بل هي ملاحظات قارئ من بلاد « الجنوب »، ويستند الكاتب والخبير الإقتصادي بنيامين بورباومر، في كتابه » الصين/الولايات المتحدة، الرأسمالية ضد العولمة » إلى تحليل الرأسمالية وتناقضاتها على الصعيد الدّولي لشرح أسباب وأَعْراض ونتائج التنافس الأمريكي – الصّيني الذي يحدد بعض أهم تحولات النظام العالمي الحالي، ويقدم منظورًا محفزًا للتنافس الصيني الأمريكي، اعتمادًا على تحليلات روزا لكسمبورغ (1871 – 1919) للإقتصاد السياسي الدولي وللإمبريالية…
الصين، من « البناء الدّاخلي » إلى مُنافسة الإمبريالية الأمريكية
كان شعار قيادة الحزب الشيوعي الصيني عند التّحرير (سنة 1949) « طبق من الأرز لكل صيني » وبعد أربعة عُقُود، أصبحت الصين دولة رأسمالية تستغل موارد عدد من بلدان إفريقيا وآسيا وتُصدّر كميات كبيرة من المواد المُصنّعة الرخيصة والرّديئة التي يستهلكها مواطنو الدّول الفقيرة بسبب انخفاض ثمنها، وساهم ذلك – إلى جانب استغلال الطبقة العاملة وتحويل مئات الملايين من الفلاحين إلى عُمال محرومين من الحُقُوق في مصانع المدن الكبرى- في التراكم السّريع لرأس المال في بلد واسع ذي كثافة سُكّانية وسوق داخلية فريدة من نوعها، وتم تحويل الصين إلى « مَصْنع العالم » وإدماجها في منظمة التجارة العالمية، ولما انتقلت الصين إلى مجال البحث العلمي والصناعات المتطورة ذات التقنية العالية والقيمة الزائدة المُرتفعة، وإلى منافسة الشركات الأمريكية والأوروبية في أسواقها الدّاخلية أسّست الولايات المتحدة جبهة مُقاوِمة للصين، باسم « حماية الأسواق الداخلية الأوروبية والأمريكية من الإغراق الصيني »…
أصبحنا نقرأ من حين لآخر مقالات أو دراسات أو نُشاهد وثائق سمعية/بصرية تنقد دَوْرَ الصّين في إفقار إفريقيا وإثقال كاهلها بالدُّيُون وبالمشاريع غير المُجْدِيَة والتبادل غير المتكافئ وما إلى ذلك من الحجج التي نستخدمها لنقد الدّوَل الرأسمالية الإمبريالية، فضلا عن نقد الصّين بشأن الإستغلال الفاحش للعمّال في الصين أو في الخارج، واكتشفنا بالمناسبة إن صحيفة « لوموند » التي دعمت الإمبريالية الأمريكية منذ العقد الأخير من القرن العشرين، أصبحت مُتخصّصة في نقد روسيا والصّين – منافسي أو خصوم الولايات المتحدة – وتدّعي الإهتمام بحقوق الشّعُوب المُضْطَهَدَة وبحقوق العُمّال وتُحمّل الصين نتائج عنجَهِيّة الإمبريالية الأمريكية في العراق وفي أفغانستان ( لوموند 03 أيلول/سبتمبر 2021)، وما صحيفة « لوموند » سوى مثال يعكس مستوى الصحافة « الغربية » التي تَزْخَرُ بالأدبيات التي تصف الصين بالقوة « الإمبريالية التي تُؤَدِّي دَوْرًا سلْبِيًّا في إفريقيا والعالم »
سمحت العمالة الصينية الرخيصة، منذ ثمانينيات القرن العشرين، للشركات الأمريكية العابرة للقارات بزيادة هوامش ربحها بشكل غير مسبوق، وبتحدِّي نقابات الأُجَراء، من خلال تعويض ركود الأجور في الولايات المتحدة باستيراد السلع المصنعة المنتجة بتكلفة منخفضة في الصين، فيما تعمل الصّين على حل التناقضات الداخلية بين العمل ورأس المال، وقضايا التنمية، من خلال زيادة الصّادرات والإلتفاف على الحصار الأمريكي من خلال مُبادرة الحزام والطريق أو طريق الحرير الجديدة، وبذلك حافظت على نسق النّمو والإقتراب من الولايات المتحدة…
استطاع بنيامين بورباومر في كتابه » الصين/الولايات المتحدة، الرأسمالية ضد العولمة » تحديد الدور الذي تلعبه الصين اليوم على المسرح العالمي سواء في ديناميكيات علاقات الإنتاج الرأسمالية أو في تاريخ الصراعات من أجل الهيمنة التي تقودها القوى العالمية الكبرى داخل نمط الإنتاج الرأسمالي، وتأثير ذلك على نضالات الطبقة العاملة ومتابعة تطور الصين من النضالات الاجتماعية ( الثورة الثقافية وتأثيرها العالمي) إلى رأس المال العابر للحدود الوطنية.
ينطلق المؤلف من فرضية: إن التنافس الحالي بين الصين والولايات المتحدة يندرج ضمن قواعد العولمة كما حَدّدتها الولايات المتحدة لتكون دائمًا في صالحها ولِتُحافِظَ على هيمنتها، فيما تعمل الصّين على تقويض هذا الشكل من العولمة، وعلى إعادة هيكلة السوق العالمية بهدف اكتساب دور مهيمن، أي تحدي الهيمنة الأمريكية ( وحلفائها) والدّفاع عن موقع الصين، من خلال « مبادرة الحزام والطّريق » (طريق الحرير الجديدة) وتكثيف النشاط الدّبلوماسي (للحد من الخلافات بين إيران والسّعودية أو الإشراف على لقاء الفصائل الفلسطينية) وزيادة الإنفاق على التّسلّح…
العولمة الحديثة
يبْدُو وكأن العالم اكتشف العَوْلَمَة بنهاية القرن العشرين أو بداية القرن الواحد والعشرين، لكن العولمة تعني حركة توَسُّع رأس المال إلى خارج حدود الدّولة القومية بعد استكمال غزو السوق المحلية، وهي العملية التي أطلق عليها كارل ماركس (1818 – 1883) وفريدريك إنغلز ( 1820 – 1895 ) في كاتب البيان الشيوعي ( 1848) عبارة « العَوْلَمة »، وأوضح فلاديمير لينين ( 1870 – 1924 ) إن عملية تراكم رأس المال تُؤدّي إلى الإحتكار – احتكار السوق الداخلية – ثم تبحث الشركات الإحتكارية عن أسواق خارجية لتصريف فائض الإنتاج ولتوريد المواد الأولية الرخيصة واستغلال العاملين في البلدان الفقيرة، وهي ما أطلق عليها عبارة « الإمبريالية »، وهي المرحلة المتواصلة منذ منتصف القرن التاسع عشر، مع اختلاف الأشكال، وبدأت الحقبة الحالية من الإمبريالية (أو العَوْلَمَة) كرد فعل أو « استجابة » رأس المال لنضالات عقد السبعينيات من القرن العشرين وارتفاع حِدّة النضالات الاجتماعية والسياسية ( النقابات والشباب والنّسْوَة والأقليات، وخصوصا السّود ومناهضة حرب فيتنام وحركات التحرر)، وما انجَرّ عنها من انخفاض معدل أرباح الشركات الرأسمالية في أمريكا الشمالية التي كانت تُعاني كذلك من مُنافسة شركات ألمانيا الغربية واليابان، وهي دُوَلٌ تُهيمن عليها الولايات المتحدة، وتُؤْوِي قواعد عسكرية ضخمة، ويعتبر بعض الباحثين الفرنسيين، من بينهم بنيامين بورباومر وجيرار دومينيل ودومينيك ليفي وروبرت برينر إن رأس المال الأمريكي ( الشركات العابرة للقارات) كثّف الإستثمار في الخارج، خلال العُقُود الأخيرة من القرن العشرين للتّعجيل باستخلاص الأرباح من الإستثمارات السابقة من خلال الضغط على النفقات والأجور أي لخفض تكاليف الإنتاج، وشكّل رأس المال الصّناعي ورأس المال المالي الأمريكيّيْن تحالفًا عابرًا للحُدُود، لصالح حرية حركة رأس المال والسلع، أو ما يمكن تسميته « العَوْلَمَة » وهي عملية اقتصادية وسياسية واجتماعية، تتخذ شكل إعادة هيكلة المجتمعات والعلاقات الاجتماعية على نطاق عالمي، بهدف إخماد ديناميكية الاحتجاج خلال فترة السبعينيات من القرن العشرين في أوروبا وأمريكا الشمالية، أو ما اعتبره ديفيد هارفي « تعديل الظّروف الإقليمية وخلق فضاء عالمي جديد ملائم لتداول السلع والخدمات ورأس المال وتحقيق الأرباح… »
في هذا الإطار شكّل ديفيد روكفلّر وهنري كيسنغر وزبيغنيو بريجنسكي ومجموعة بيلدربيرغ « اللجنة الثلاثية » لتعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وأوروبا واليابان سنة 1973 ، بهدف « تنسيق وتعزيز سياسات تحرير التجارة وأسعار الصّرف وحركة رأس المال وخفض الإنفاق العام وخفض أو إلغاء الضرائب على الثروات وعلى أرباح الشركات وإلغاء القيود التي تفرضها قوانين العمل… » وتمت تجربة هذه الإجراءات وإلغاء القُيُود التّنظيمية في الولايات المتحدة خلال فترة رئاسة جيرالد فورد، بداية من سنة 1974، ثم خلال عقد الثمانينيات من القرن العشرين(كما في بريطانيا) قبل تصديرها عبر المؤسسات المالية (صندوق النّقد الدّولي والبنك العالمي) ومن خلال النفوذ المالي والإقتصادي والسياسي للولايات المتحدة وتَمّت إزالة معظم العقبات التي تعترض حرية حركة رأس المال وإلغاء مكتسبات « دولة الرّفاه » والهجوم الحادّ على المنظمات النّقابية (المناجم في بريطانيا وصناعة السيارات ومراقبو حركة الطيران في الولايات المتحدة ونقابات الصّلب في ألمانيا وفرنسا…) وتَمّت عَوْلَمَةُ هذه الإجراءات من خلال اتفاقيات التجارة الحُرّة وشُرُوط الإستثمار الخارجي والقُرُوض، بالتوازي مع تكثيف الحملة السياسية ضد الإتحاد السوفييتي (بذريعة الدّفاع عن حقوق الإنسان) وأعلن الرئيس وليام (بيل) كلينتون « إن ازدهار واستقرار الولايات المتحدة يعتمد على سياستها الخارجية وعلى دَوْر الولايات المتحدة كَمُشْرِفٍ على الرأسمالية المعولمة، وبالتالي هيمنتها على العلاقات الدولية، وإعادة هيكلة العالم وفقًا لمصالح رأس المال الأمريكي العابر للحدود، والتي محورها تحقيق الأرباح من خلال التوسع المكاني وانضباط العمال وحَصْر الإحتجاجات المحتملة… »
كانت هذه مُرْتَكزات استثمار الشركات الأمريكية في الصّين التي أعلنت ومارست دخولها في الإقتصاد الرأسمالي العالمي، منذ انتصرت مجموعة ( أو شق ) دِنْغ هسياو بينغ، من خلال تدفقات رأس المال الأجنبي وتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة، ووفَّرت الصّين عوامل خفض التكاليف: القوى العاملة والأرض والطاقة والمواد الخام، فكانت فُرصةً للشركات الأجنبية والأمريكية بشكل خاص لخفض التكاليف واستغلال العمالة الرّخيصة وخصوصا من الفلاحين الذين تم طرد أكثر من 200 مليون منهم من « أراضي الدّولة » التي استولى عليها الأثرياء الجُدُد، واستغلتهم الشركات العابرة للقارات لزيادة الأرباح مع ضمان التحكم في سلاسل القيمة العالمية وتنظيم شبكات التوزيع الأساسية للإنتاج…
من العلاقات غير المتكافئة إلى التنافس
تزامن « انفتاح » الإقتصاد الصّيني وإقبال الشركات الأجنبية – والأمريكية بشكل خاص – على الإستثمار في الصّين، مع انتصار الشّق الليبرالي في الحزب الشيوعي الصّيني، منتصف سبعينيات القرن العشرين، بعد وفاة ماو تسي تونغ، لكن جذور الرأسمالية تعود إلى ما قبل وفاة ماو تسي تونغ، واستغل الشّق المُنتصر – الذي أمْسك بالسّلطة – أزمة اقتصادية حادّة، نهاية عقد السبعينيات من القرن العشرين، وبعض الأزمات اللاحقة الأخرى، خلال العقدَيْن الأخيرَيْن من القرن العشرين، لتوقيع اتفاقيات جعلت من الصين، خلال عقد التسعينيات، منصة للتصدير، وإقرار قوانين حماية الإستثمار والسّماح بتأسيس شركات ذات رأس مال أجنبي، وإعادة الأرباح إلى الخارج، ولإدماج الصين تدريجيا في شبكات الرأسمالية العالمية بهدف مَحْو أي أثَرٍ للتجربة الإشتراكية، وكان اندماج الصّين في الإقتصاد الرأسمالي المُعَوْلَم، حتى نهاية القرن العشرين، يتم عبر الشراكة غير المتكافئة بين الصين والولايات المتحدة، وتَخَلّلت هذه العملية عدّة هزّات اجتماعية ( 1978/1979 و1989 و 1992…) كان قوامها « المطالب الاجتماعية » لصالح حماية العمال وضد التفاوت بسبب إثراء فِئَةِ البيروقراطيين المندمجين مع رأس المال الأجنبي، لكن الصين تتميّز بمركزية القرار وسرعة التنفيذ، ولما حلّت أزمة « الرّهن العقاري » في الولايات المتحدة وتحولت سنة 2008 إلى أزمة مالية عالمية، اتخذت الصّين قرارات سريعة، ومن بينها اعتماد النّمو على السّوق الدّاخلية بدل التصدير، فرفعت رواتب العُمّال والمُوظَّفِين وأقرّت منحًا وحوافز للمواطنين لتغيير السيارات والتجهيزات المنزلية بهدف تحفيز النمو بواسطة الإستهلاك المحلي في دولة تعد حوالي 1,3 مليار نسمة آنذاك، وأدّت زيادة الرواتب إلى انسحاب الشركات التي تستغل عددًا كبيرًا من العاملات والعاملين برواتب منخفضة، وانتقلت إلى فيتنام أو بنغلادش أو تايلند والفلبين، فيما بقيت شركات التكنولوجيا والإتصالات والشركات التي تُشغّل فَنِّيِّين ومهندسين وعمال من ذوي الكفاءات، وتراجعت مرْكزية السلطة لتفسح المجال للحكومات المَحلّيّة لتطبيق اللامركزية لصالح الشركات متعددة الجنسيات، ومُجابهة مقاومة العمال والموظفين خلال العقد الأخير من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الواحد والعشرين، ونفّذ العُمّال العديد من الإعتصامات والإضرابات واحتلال المصانع وبلغت الإحتجاجات حدّ اغتيال أصحاب المصانع وانتحار بعض العاملات والعاملين خلال إضرابات واحتجاجات 2008
ما الذي يُبَرِّرُ بقاء الشركات العابرة للقارات – خصوصًا ذات المنشأ الأمريكي- في الصين بعد موجة الإضرابات 2007/2009؟
أدّى الإستثمار الصيني في التعليم والصّحّة إلى تخريج عشرات الملايين من العُمال المَاهرين، وسمح ارتفاع إنتاجية العمال الصينيين للشركات الأميركية باستعادة استثماراتها وتحقيق أرباح هامّة جراء تصنيع المنتجات الرخيصة في الصين لتلبية متطلبات المستهلكين الأميركيين والأوروبيين وكانت فترة التسعينيات من القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين من أهم فترات النمو الإستثنائي لأرباح الشركات الأمريكية من الصين، بينما كان نمو اقتصاد الصين قياسيًّا.
أدّى التّطوّر المُستقل للتصنيع في الصين وتحسين الإنتاجية إلى إثارة تساؤلات السلطات الأمريكية، إلى أن أصبحت الصّين تبدو كمنافس وليس كشريك تابع ضمن النظام الرأسمالي المعولم، وبدأت المنتوجات الصناعية الصينية ذات الجودة العالية تغزو الأسواق الأمريكية – باسم حرية التجارة – ما رفع حجم العجز التجاري بين الصين والولايات المتحدة لصالح الصّين التي أظْهَرت إنها – على النقيض من أوروبا الغربية واليابان – لم تفقد استقلالها الاستراتيجي والمؤسسي بعد انضمامها إلى النظام المعولم، والذي تسعى إلى إعادة هيكلته لصالحها، من خلال العمل على تأسيس عالم رأسمالي متعدّد الأقطاب، بدل عالم رأسمالي وحيد القطب، تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية، وتندرج « مبادرة الحزام والطّريق » ( طريق الحرير الجديدة )، ضمن هذا التّمشِّي ( إعادة هيكلة الإقتصاد العالمي والعلاقات الدّولية) وتتمثل المُبادرة في شبكة من البُنَى التحتية (السكك الحديدية والموانئ والطرقات وخطوط أنابيب المحروقات وشبكات الكهرباء والإتصالات … » في ما لا يقل عن ستين دولة يسكنها حوالي ثلثي سكان العالم، وتُنتج حوالي ثلث الإنتاج العالمي ونحو 70% من موارد الطاقة العالمية… وتُوَفِّرُ الصين لشُركائها في مبادرة الحزام والطّريق الإحتياجات في أن تلبي الاحتياجات في مجال البنية الأساسية والمهارات التقنية ومعظم الإحتياجات التي يرفض صندوق النقد الدولي أو البنك العالمي تمويلها، وتوفر الصين بالإضافة إلى التمويل، السلع والعمالة المطلوبة لإنشاء البنية التحتية، لتُصبح هذه البُلدان أسواقًا للإنتاج الصّيني ومندمجة في تقسيم إقليمي جديد للعمل بإشراف الصّين…
جوهر الصراع الحالي
احتدّت المنافسة وتحولت إلى حرب اقتصادية وتجارية وإعلامية – فضلا عن التّهديدات العسكرية – منذ تفوقت الصين على أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان في مجالات الألواح الشمسية والطاقات البديلة والإتصالات والبطاريات الكهربائية، وتم اختزال الحرب في مجالات « الذكاء الاصطناعي » وأشباه الموصلات، من أجل السيطرة على مجالات البحث والإبتكار والتطوير في مجالات التقنية المُتقدّمة، وأدّت الإجراءات الأمريكية (الحصار والحظر والعقوبات…) إلى انتقال الحرب إلى المجال النّقْدِي، حيث يسمح استخدام الدّولار في التجارة والتحويلات المالية الدّولية بتمويل العجز التجاري وعجز ميزانية الولايات المتحدة ليُصبح الدّولار، من خلال العقوبات، أداة للسلطة السياسية الأمريكية خارج حدودها، وتُحاول الصّين تقويض سلطة الدّولار من خلال تدويل عملتها اليوان أو الرنمينبي، وإجراء المبادلات التجارية مع العديد من الدّول – أهمها روسيا وإيران – بعملات غير الدّولار، وخلافًا للولايات المتحدة، تقوم الصين بإنشاء البنية التحتية والمصانع في البلدان التي تفتقر إليها، والإستثمار في التعليم والصّحّة والمعرفة التكنولوجية، دون شروط سياسية…
الحرب الإقتصادية
هي استراتيجية اقتصادية تستخدم عددًا من الإجراءات التي تهدف كَسْبَ السِّباق مع المُنافِسِين، من خلال إِضْعَاف اقتصادهم، واستخدمت الولايات المتحدة التهديد العسكري وشن الحروب العدوانية، وفرضت عقوبات تضرّرت منها ثُلُثُ دول العالم، وتخضع نحو 60% من الدول الأكثر فقرا لأحد أشكال « العقوبات » التي تفرضها الإمبريالية الأمريكية خدمةً لمصالحها، وأصبحت هذه « العُقُوبات » أداةً لمواجهة الإنحدار الأمريكي البطيء، ولصعود قُوى أخرى من خارج حُلفاء أمريكا مثل الصّين، بالتوازي مع تكثيف عَسْكَرَة السياسة الخارجية في ظل الإدارات الأمريكية الأربع الأخيرة وخصوصًا خلال رئاسة جوزيف بايدن الذي فرض أكثر من ستة آلاف عقوبة على دُوَل وأفراد وكيانات ومصارف وشركات، خلال سَنَتَيْن فقط، كما تستخدم الإمبريالية الأمريكية أجهزة الإستخبارات التي لا يقل عددها عن 18 جهازًا ووكالة يتبع نصفها وزارة الحرب، وتبلغ ميزانيتها حوالي تسعين مليار دولارا لحماية المصالح الأميركية في العالم، وفق الوثائق السّرّيّة للبنتاغون (وزارة الحرب الأمريكية) المُسَرّبة سنة 2023…
استخدمت الولايات المتحدة « العُقوبات » للقضاء على منافسة الصناعات الأجنبية ( الألواح الشمسية والهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية الصينية مثلا) ولمنع إنتاج المُنافِسِين من دخول أسواق أمريكا الشمالية وحلفائها، كما استخدمت منطق العقوبات وزيادة الرسوم الجمركية على حلفائها (ألمانيا واليابان والطائرات الأوروبية) عندما يُصبح إنتاجها منافسا للإنتاج الأمريكي في السوق الدّاخلية الأمريكية، وتستهدف هذه السياسات حاليا الصين وروسيا بشكل خاص من خلال حَظْر التّوْرِيد أو من خلال زيادة الرُّسُوم الجمركية…
تشمل الحرب الإقتصادية الصراع على الموارد والأَسْواق وحطّمت الولايات المتحدة كافة الأرقام القياسية في إطلاقها ضدّ عشرات الدّول، من خلال صناعة الأزمات الإقتصادية والسيطرة على الأسواق والحصار والحَظْر والعقوبات والمُقاطَعَة ومنع التعامل بالدّولار والوصول إلى منظومات الدّفع والتّحويلات المالية وزيادة الرُّسُوم الجمركية، وبلغت حدّ مُصادرة الولايات المتحدة أُصُول الدّول واحتياطياتها من العُملات والذّهب…
الطاهر المعز
-
Evelyn Hecht-Galinski-Quand « l’autodéfense » devient un génocide – Résistance palestinienne contre la terreur sioniste

Quand « l’autodéfense » devient un génocide – Résistance palestinienne contre la terreur sioniste par Evelyn Hecht-Galinski
Pendant combien de temps l’Allemagne voudra-t-elle maintenir les positions intenables de graves interprétations erronées de l’histoire comme étant des « raisons d’État » ? Dès le début, « l’État juif » s’est construit au cours de l’histoire de la colonisation sioniste, le nettoyage ethnique a été abusé comme un droit « légitime » pour un « peuple sans pays » pour un « pays sans peuple ». On oublie souvent que l’accaparement des terres par les sionistes en Palestine a commencé des décennies avant l’arrivée au pouvoir d’Hitler. Ils sont venus en envahisseurs, en colonialistes armés, pour expulser et rester. Les Juifs ont également eu le privilège d’en bénéficier jusqu’à aujourd’hui en tant que réfugiés nazis et survivants d’une guerre d’extermination après l’Holocauste. Cette politique impitoyable de nettoyage ethnique de la Palestine a atteint son apogée indescriptible avec la Nakba lors de la fondation de l’État en 1948.
Le racisme occidental donne du pouvoir à Israël
Ainsi, alors que les Juifs israéliens pouvaient compter dès le départ sur une pleine compréhension, les Palestiniens se sont vu refuser ce droit. Ce soutien occidental a conduit à un double standard intolérable de valeurs et à une déshumanisation de la vie humaine, la mort de civils palestiniens étant acceptée sans grande horreur, « après tout, ils sont des victimes du Hamas ». Si, en revanche, comme ce fut le cas le 7 octobre lors de l’opération de résistance qui a déclenché le « déluge d’Al-Aqsa », il s’agit de la résistance des Palestiniens et de la mort de civils juifs israéliens, alors l’horreur est grande et la propagande est immédiatement utilisée pour « le plus grand meurtre de Juifs » depuis l’Holocauste.
Les dirigeants de 14 pays ont immédiatement exprimé leur solidarité avec Israël plutôt que d’appeler à la modération. Les « hypocrites des valeurs » occidentales ne se soucient que de protéger les Juifs israéliens, alors que la protection de la population civile palestinienne n’est pas à l’ordre du jour. Ce racisme occidental, cette sorte de double standard, permet à Israël de continuer à s’étendre et à mener des guerres.
Ces abus liés à l’Holocauste, optimisés à des fins de propagande depuis des décennies, sont devenus une arme importante du régime de Netanyahu. Cependant, ce moyen met en colère de plus en plus de citoyens, notamment juifs, qui refusent de soutenir ce genre de politique d’arrogance israélienne.
Inégalé en termes d’audace meurtrière et de sarcasme
Combien de temps faudra-t-il entretenir le mythe d’une résistance palestinienne pacifique contre l’un des régimes d’occupation non pacifiques, racistes et d’extrême droite, hautement armés, avec l’une des armées les plus « immorales » qui n’a même pas peur du viol ? Combien de temps peut-il être légalement justifié de continuer à soutenir une extermination et un génocide contre les peuples de Gaza et de Palestine ?
Non seulement « l’État juif » se voit accorder systématiquement un « permis de tuer » et tous les droits de « légitime défense », mais il est activement approuvé. Parce que ce génocide n’est possible qu’avec les armes américaines livrées à l’Allemagne et le soutien logistique occidental. Cela est accepté comme presque « nécessaire » lorsque des scientifiques iraniens, des dirigeants du Hamas ou du Hezbollah et leurs familles sont assassinés par les sbires de Netanyahu et que des centaines de civils subissent des « dommages collatéraux ».
Les « déclarations » israéliennes après les massacres selon lesquelles ils ont agi avec la plus grande précision et prudence afin d’éviter des pertes civiles sont particulièrement perverses.
On ne peut pas faire mieux en matière de sarcasme et d’impudence.Qui est l’agresseur ici ?
Le régime sioniste a pleinement le droit d’agir contre l’Iran, le Liban, la Syrie, le Yémen et les Houthis. Après tout, Israël est « la seule démocratie au Moyen-Orient », comparé aux « régimes de mollahs » non démocratiques ou aux « régimes de dictature islamiste ». Tandis qu’Israël tue délibérément et que l’Iran et le Hezbollah menacent, les États-Unis renforcent leurs forces au Moyen-Orient et envoient également un sous-marin nucléaire et un porte-avions. La question se pose ici : qui est l’agresseur ici et pourquoi pourrait-il y avoir une contre-attaque ? Cependant, cette question est souvent ignorée parce qu’elle ne cadre pas avec la politique occidentale déterminée par les États-Unis et Israël.
L’Allemagne, avec son « ministre de la Guerre » Pistorius – dans un nouvel état d’esprit « optimisé pour la guerre » – est également prêt à protéger nos routes maritimes contre les Houthis et leurs attaques. Ce sont les Houthis qui font partie des rares qui soutiennent admirablement la population de Gaza avec leurs attaques contre des navires appartenant à des pays qui soutiennent activement Israël. Selon la logique occidentale, c’est exactement ce qu’il faut combattre. Pourquoi cette tactique n’est-elle pas transformée en une logique de lutte contre le terrorisme israélien et d’action active pour mettre fin à la guerre à Gaza ?
Alors que la tension autour de la possibilité que l’Iran ou le Hezbollah riposte contre Israël est quotidiennement alimentée, la population palestinienne fuit d’un coin de mort à l’autre. Tandis que les téléspectateurs allemands du Tagesschau (Journal télévisé) voient les bunkers israéliens (dont rêvent les Palestiniens) ou le plus grand hôpital bunker du monde, le cauchemar de Gaza est de plus en plus brièvement évoqué dans les médias. Cette bande de misère (Gaza) frappée par les sionistes, en proie aux décombres, aux épidémies et au manque d’eau, est devenue le théâtre d’un crime sioniste inoubliable de génocide.
Le régime israélien ne connaît que la violence et la destruction
Il est une fois de plus particulièrement honteux pour moi que le président du Conseil central des Juifs, Josef Schuster, se fasse le porte-parole de « l’État juif » et souligne la responsabilité historique de l’Allemagne à l’égard de la sécurité d’Israël, ce qui n’est pas juridiquement contraignant, mais pour une raison : bien entendu, cela signifie se tenir militairement aux côtés de « l’État juif » en cas d’attaque de l’ampleur qui est actuellement menacée. C’est également ce qu’exige le président de la Société germano-israélienne (DIG), Volker Beck. D’ailleurs, on pouvait également l’entendre dans l’émission DLF Controversy – dans sa loyauté inébranlable envers Israël et dans sa légitimation des actions israéliennes. Heureusement, il avait un brillant homologue en la personne de Michael Lüders, qui a plus que désavoué Volker Beck et a élevé le niveau du spectacle. Cette émission vaut la peine d’être écoutée ! (1)
Schuster, qui en tant que président du Conseil central des Juifs représente une communauté religieuse de Juifs allemands qui reçoit également un financement officiel et fonctionne comme une entreprise publique, doit s’abstenir de soutenir un régime israélien qui ne connaît que la violence et la destruction. Pourquoi un représentant juif est-il approuvé pour ce soutien politique unilatéral à Israël – alors que les responsables musulmans se voient refuser un tel comportement et sont punis de représailles et de raids ? Après tout, le droit fondamental de l’Allemagne à la liberté d’expression s’applique à tous ses citoyens. L’histoire de l’Allemagne n’est pas une raison pour appliquer deux poids, deux mesures entre juifs et musulmans. Il n’existe aucune obligation morale ni aucune justification pour protéger le « peuple juif » et sa patrie avec la raison d’État et les armes allemandes sur la base de la responsabilité de l’Allemagne dans l’Holocauste. En fait, il n’y a plus aucune raison de soutenir ce régime dont la population approuve largement ses crimes et le système qui le met en œuvre. Cette population manifeste contre le Premier ministre Netanyahou, mais uniquement pour exiger qu’il signe un cessez-le-feu et ramène les otages juifs chez eux. Alors que le sort ne les intéresse pas et qu’ils partagent les projets de Netanyahou de reprendre le génocide après un bref cessez-le-feu et le retour des otages. Les nouveaux chiffres des sondages, qui montrent Netanyahu et son Likoud en hausse, sont donc effrayants. C’est difficile à battre en termes de dépravation morale et cela nécessite en fin de compte des conséquences de grande envergure.
L’Allemagne est l’un des rares pays à avoir adopté et à appliquer vigoureusement l’interprétation erronée de l’antisémitisme de l’IHRA.
Lorsque le « génocide » devient « légitime défense », nous ne pouvons pas rester silencieux.
Evelyn Hecht-Galinski
Evelyn Hecht-Galinski (née en 1949 à Berlin) est une militante allemande, critique ouverte de la politique israélienne envers les Palestiniens et membre du groupe Juifs européens pour une paix juste. Elle est la fille de Heinz Galinski, ancien président du Conseil central des Juifs d’Allemagne. Ses différends avec la direction du Conseil central juif et un différend juridique concernant des allégations d’antisémitisme à son encontre ont reçu une attention particulière en Allemagne.
-
الطاهر المعز-هومش من كتاب « فِهْم الرأسمالية » : رتشارد وولف – 2024 ( Understanding capitalism – Richard Wolff )

هومش من كتاب « فِهْم الرأسمالية » – رتشارد وولف – 2024 : الطاهر المعز
( Understanding capitalism – Richard Wolff )
هذه الفقرات ليست تلخيصًا « مُخْلِصًا » للكتاب ولكنه أفكار على هامش الكتاب
أورد تقرير منظمة أوكسفام أن أغنى عشرة أثرياء يمتلكون مُجْتَمِعِين سنة 2022 ثروة تعادل ستة أضعاف ثروة أفقر 3,1 مليار شخص، ويُؤَدِّي التوزيع غير العادل للثروات وللدّخل إلى توسيع الفجوة بين الأثرياء والفُقراء، ولم تتراكم الثروات لدى أقلية من الناس لأنهم يعملون أكثر أو إنهم أشدّ ذكاءً من غيرهم، بل لأنهم وَرِثُوا الثروة التي تنمو بواسطة امتلاك أسْهُم الشركات الرأسمالية وإدارة هذه الشركات بشكل يسمح لصاحب العمل بالسيطرة الكاملة على فائض الإنتاج الذي خَلَقَهُ العامل، وذلك باسم الحُرِّيّة.

إن حرية الرأسماليين تختلف عن حرية الكادحين، بل تنفيها، لأن الأغنياء في المجتمع الرأسمالي يُسيطرون على المؤسسات الإقتصادية والسياسية والثقافية، ويبُثُّون دعاية تتمحْوَرُ حولَ تبرير تفاوت الدخل والثروة بذريعة إن الأثرياء يُجازفون بالإستثمار ( المُبادرة « الفَرْدِية ») دون ضمان النتيجة، وفي الواقع فإن الرأسماليين يستثمرون بعد القيام بدارسات عديدة لضمان وَفْرَةِ العائدات، كما تُركّز دعاية رأس المال – من خلال وسائل الإعلام ومؤسسات التعليم والجهاز الثقافي – على تشكيل وَعْي الناس وجَعْل التّفاوت الطّبَقِي أمرًا « عاديًّا » و « مَقْبُولا »، بل وتبريره من خلال الترويج لقصص الثراء الفاحش عن أشخاص « انطلقوا من الصّفر » وهي استثناءات قليلة لا تُمثّل 0,0001% من عدد سكان العالم، أو سكّان كلّ بلد على حدة، ولا تبث وسائل الإعلام والتلفزيون والسينما والمسرح أشرطة أو وثائق عن الثورات المناهضة للرأسمالية وقادَتها، لأن مُهِمّة هذه الإجهزة تتمثل في تعزيز الرأسمالية على مختلف الجبهات: الإقتصادية والسياسية والثقافية ورَدْع من يُحاول تغيير النّظام القائم، ونَعْتِهِ بالفَوْضَوِي أو الفاشي…
تعمد الرأسمالية إلى نَسءف المكتسبات الإقتصادية والإجتماعية، واستبدال الحُقُوق الإقتصادية بالعمل « الخَيْرِي » ( أو « الإنساني ») وهو نَفْي الحقوق أو نقيض لها، لتصبح المنظمات « غير الحكومية » أكثر نُفُوذًا لدى الفئات الشعبية من النقابات العُمّالية ومن أحزاب اليسار التي تُطالب الحكومة بإعادة توزيع الثروة للحد من التفاوت من خلال فرض ضرائب تصاعدية على الدخل والثروة، وتطالب المُشرِّعِين بإصدار قوانين تضمن الحق في التعليم والصّحّة والرعاية الاجتماعية… لكن لهؤلاء المُشَرِّعين – في الولايات المتحدة مثلا – دَيْن يتمثل في تمويل الأثرياء حملاتهم الإنتخابية، أو الترويج لهم في وسائل الإعلام التي يمتلكها هؤلاء الأثرياء، ولذلك يُقِرُّ المُشَرِّعون (نواب البرلمان) بإيعاز من الحكومات قوانين خفض الضرائب على الثروة وقوانين تسمح للأثرياء بإخفاء الأموال وتهريبها إلى الملاذات الضريبية (معظمها مُستعمرات بريطانية وولايات أمريكية)
من المُستَبْعَد التوصل إلى « حل » لمسألة إعادة توزيع الدخل والثروة في ظل الرأسمالية، لأن النظام الرأسمالي مَبْنِيٌّ على الحَيْف والتفاوت وعلى تحريم المُساواة، لتتمكن مجموعة صغيرة من تركيز السّلطة والثروة بين أيْدِيها.
فشلت الثورة الفرنسية (وهي ثورة برجوازية راديكالية كان الشعب وَقُودَها وكانت البرجوازية تَقُودُها) في تحقيق المساواة، وهي إحدى ركائزها الثلاثة، لأن الرأسمالية تُحرّم المساواة بين صاحب العمل والعامل وبالتالي فإن عدم المُساواة هي جوهر النظام الرأسمالي، ولذا فإن إصلاح النظام الرأسمالي أَشَدُّ صعوبةً من الإنتقال إلى نظام آخر، وحبّذا لو كان الإنتقال السِّلْمِي ممكنا لكنه مُستبعد.
***
أسَّسَ رتشارد وولف مبادرة « الدّيمقراطية في العمل »، ويُشارك في مشاريع ونشاطات « معهد الإعلام المُستقل » بالولايات المتحدة، ضمن مؤسسة « الإقتصاد للجميع » التي نشرت هذا الكتاب، وله ثلاث كُتُب في تحليل أزمة وآليات الرأسمالية
الطاهر المعز
-
Pepe Escobar- Comment le trio des BRICS fait face à Israël


Alors qu’Israël est toujours plus isolé sur la scène internationale, l’Iran, la Russie & la Chine, pays des BRICS, coordonnent leur soutien à la Palestine tant sur le plan diplomatique que militaire.La Majorité Mondiale est pleinement consciente que les génocidaires de Tel Aviv tentent par tous les moyens à provoquer une guerre apocalyptique – avec le plein soutien militaire des États-Unis, cela va de soi. Cette mentalité agressive contraste avec 2 500 ans de diplomatie perse. Le ministre des Affaires étrangères par intérim de l’Iran, Ali Bagheri Kani, a récemment fait remarquer que Téhéran ne ménage pas ses efforts pour empêcher “le ‘rêve’ du régime israélien de déclencher une guerre régionale totale”.
Mais il ne faut jamais brusquer un ennemi en proie à la panique. Sun Tzu aurait approuvé cette maxime. L’Iran n’interviendra certainement pas alors que les États-Unis et les membres du G7 mettent tout en œuvre pour trouver un semblant d’accord de cessez-le-feu à Gaza entre le Hamas et Israël afin d’éviter de sérieuses représailles militaires de la part de l’Iran et de l’Axe de la résistance. En début de semaine, cet avertissement a porté ses fruits : le représentant du Hamas au Liban, Ahmed Abdel Hadi, a déclaré hier que le Hamas ne se présenterait pas à la tentative de négociation de jeudi, c’est-à-dire aujourd’hui. Pourquoi ?
“Le climat général est au mensonge et à la procrastination de la part de Netanyahu, qui cherche à gagner du temps pendant que l’Axe prépare une riposte à l’assassinat des martyrs [Ismail] Haniyeh, chef du Politburo du Hamas, et [Fuad] Shukr, commandant militaire du Hezbollah… [Le Hamas] ne participera pas à des négociations qui couvrent Netanyahu et son gouvernement extrémiste”.
Ainsi, la période d’attente, qui est en fait un cours magistral d’ambiguïté stratégique visant à ébranler les nerfs d’Israël, va se poursuivre. Au-delà de toute cette dramaturgie bon marché où l’Occident collectif supplie l’Iran de ne pas répondre, un vide se fait sentir. Rien n’est offert en retour. Pire encore. Les vassaux européens de Washington – le Royaume-Uni, la France et l’Allemagne – ont publié une déclaration tout droit sortie de la rubrique désespoir, dans laquelle ils
“appellent l’Iran et ses alliés à s’abstenir de toute attaque susceptible d’aggraver les tensions régionales et de compromettre la possibilité d’un cessez-le-feu et de la libération des otages. Ils porteront la responsabilité des actions qui compromettent cette opportunité de paix et de stabilité. Aucun pays ou nation n’a à gagner de nouvelles tensions au Moyen-Orient”.
Comme on pouvait s’y attendre, pas un seul mot sur Israël. Dans cette formulation néo-orwellienne, c’est comme si l’histoire de la planète avait commencé lorsque l’Iran a annoncé qu’il riposterait aux assassinats de Haniyeh à Téhéran. La diplomatie iranienne a rapidement répondu aux vassaux, soulignant son “droit légitime” à défendre la souveraineté nationale et à créer une dissuasion contre Israël, la véritable source du terrorisme en Asie occidentale. Et, point crucial, elle a souligné qu‘elle “n’a besoin de l’aval de personne” pour l’exercer.
Comme on pouvait s’y attendre, le cœur du problème échappe à la logique occidentale : si Washington avait imposé un cessez-le-feu à Gaza l’année dernière, le risque d’une guerre apocalyptique en Asie occidentale aurait été évité. Au lieu de cela, les États-Unis ont approuvé mercredi un nouveau lot d’armes d’une valeur de 20 milliards de dollars pour Tel-Aviv, illustrant ainsi le degré d’engagement des Américains en faveur d’un cessez-le-feu permanent.

Quand la Palestine rencontre les BRICS
Les provocations israéliennes, en particulier l’assassinat de Haniyeh, ont constitué un affront direct aux 3 principaux membres des BRICS : l’Iran, la Russie et la Chine.
La réponse à Israël implique donc la coordination du trio, conformément à ses partenariats stratégiques globaux interdépendants. Plus tôt dans la journée de lundi, le ministre chinois des Affaires étrangères, Wang Yi, a passé un appel téléphonique décisif au ministre iranien des Affaires étrangères par intérim, Ali Bagheri Kani, au cours duquel il a apporté un soutien sans faille à tous les efforts déployés par Téhéran pour garantir la paix et la stabilité régionales.
Cette déclaration traduit également le soutien de la Chine à une réaction iranienne à l’égard d’Israël. D’autant que l’assassinat de Haniyeh a été perçu par Pékin comme une impardonnable atteinte aux importants efforts diplomatiques de la Chine, quelques jours seulement après la signature de la Déclaration de Pékin par le chef du Hamas et d’autres représentants politiques palestiniens.
Mardi, le président de l’Autorité palestinienne (AP), Mahmoud Abbas, a rencontré son homologue russe Vladimir Poutine dans sa résidence de Novo-Ogaryovo à Moscou. Ce que Poutine a dit à Abbas est un véritable bijou d’euphémisme :
“Chacun sait que la Russie doit malheureusement protéger ses intérêts et son peuple les armes à la main, mais ce qui se passe au Moyen-Orient [en Asie occidentale], notamment en Palestine, n’est certainement pas sans susciter l’inquiétude.”
Pourtant, le problème est grave. Abbas, soutenu par les États-Unis et Israël, fait figure de mauvais allié et jouit d’une faible crédibilité en Palestine. Les derniers sondages révèlent que 94 % des habitants de Cisjordanie et 83 % des habitants de Gaza réclament sa démission. Dans le même temps, moins de 8 % des Palestiniens accusent le Hamas d’être responsable de leur terrible situation actuelle. Les Palestiniens font massivement confiance au nouveau chef du Hamas, Yahya Sinwar.
Moscou se trouve dans une position complexe : elle tente de stimuler un nouveau processus politique en Palestine avec les moyens dont elle dispose en tant que puissance politique, d’une manière beaucoup plus énergique que les Chinois. Pourtant, Abbas y résiste. Toutefois, certains aspects sont de bon augure. À Moscou, Abbas a déclaré qu’ils avaient discuté des BRICS : “Nous sommes parvenus à un accord verbal selon lequel la Palestine serait invitée en tant qu’observateur”, et il a exprimé l’espoir que “ce projet pourrait être mis en œuvre dans le cadre d’une réunion de BRICS” :
“Une rencontre d’un type particulier pourrait être organisée et serait consacrée exclusivement à la Palestine, afin que tous les pays puissent exprimer leur point de vue sur les développements en cours… Elle sera aussi pertinente que possible, compte tenu de la sympathie que les pays de cette alliance [les BRICS] portent à la Palestine.”
En soi, il s’agit d’une victoire diplomatique russe significative. La perspective d’une Palestine intégrée aux BRICS en vue de débats constructifs aura un impact considérable sur l’ensemble des États musulmans et de la Majorité Mondiale.

Comment calibrer une riposte fatale ?
Dans un contexte plus large – la réponse de l’Axe de la résistance à Israël – la Russie est également profondément impliquée. Récemment, un flux d’avions russes a atterri en Iran, transportant apparemment du matériel militaire offensif et défensif, y compris le système révolutionnaire Mourmansk-BN, capable de brouiller toutes sortes de signaux radio, GPS, communications, satellites et systèmes électroniques jusqu’à une distance de 5 000 kilomètres.
C’est le cauchemar ultime pour Israël et ses alliés de l’OTAN. S’il est déployé par l’Iran, le système de combat électronique Mourmansk-BN peut littéralement griller l’ensemble du réseau israélien, distant de seulement 2 000 kilomètres, en ciblant les bases militaires ainsi que le réseau électrique.
Si la riposte de l’Iran entend vraiment sortir des sentiers battus – en donnant à l’État occupant une leçon historique et mémorable – elle pourrait associer le Murmansk-BN et les nouveaux missiles hypersoniques iraniens. Et peut-être quelques surprises hypersoniques russes supplémentaires. Après tout, le secrétaire du Conseil de sécurité nationale Sergey Shoigu s’est récemment rendu à Téhéran pour rencontrer le chef d’état-major iranien, le général de division Bagheri, précisément pour mettre au point les points les plus subtils de leur partenariat stratégique global, y compris dans le domaine militaire.
Le général de division Bagheri a même laissé échapper le message des BRICS en déclarant : “Nous accueillerons favorablement la coopération tripartite de l’Iran, de la Russie et de la Chine.” C’est ainsi que les États civilisés s’unissent concrètement pour combattre l’ethos de la guerre éternelle intégré à la ploutocratie “démocratique” occidentale.
Bien que la Russie et la Chine soutiennent la Palestine et l’Iran à plusieurs niveaux, le focus des guerres perpétuelles est désormais braqué contre eux, inévitablement. L’escalade est généralisée – en Ukraine, en Israël, en Syrie, en Irak et au Yémen, ainsi que les révolutions de couleur du Bangladesh (réussies) à l’Asie du Sud-Est (avortées).
Ce qui nous ramène à l’enjeu principal de Téhéran : comment calibrer soigneusement une riposte à même de susciter les regrets d’Israël, sans pour autant déclencher de crise entre l’Iran, la Russie et la Chine. L’affrontement global – entre l’Eurasie et l’OTAN – est inévitable. Poutine lui-même l’a révélé en termes clairs lorsqu’il a déclaré :
“Tout pourparler de paix avec l’Ukraine est impossible tant qu’elle effectue des frappes sur des populations civiles et menace des centrales nucléaires”.
Il en va de même pour Israël à Gaza. Les “pourparlers de paix” – ou les négociations en vue d’un cessez-le-feu – sont impossibles tant que Gaza et des nations souveraines comme la Syrie, l’Irak et le Yémen sont bombardés en permanence.
Il n’y a qu’une seule façon d’y faire face : militairement, et astucieusement.

L’Iran, en concertation avec ses partenaires stratégiques russe et chinois, pourrait tenter de trouver un 3° scénario. Israël est pratiquement en train de paralyser sa propre économie pour protéger l’État occupant d’une riposte dévastatrice de la part de l’Iran et de l’Axe de la résistance. Téhéran pourrait donc pousser les stratégies Sun Tzu [général chinois du VIᵉ siècle av. J.-C, célèbre en tant qu’auteur de l’ouvrage de stratégie militaire le plus ancien connu : L’Art de la guerre] dans ses derniers retranchements – stratégie d’attente, opérations psychologiques, insoutenable ambiguïté stratégique – obligeant les colons israéliens à mijoter dans leurs bunkers souterrains jusqu’à ce qu’une stratégie globale et coordonnée soit mise en place pour porter un coup fatal.
-
الطاهر المعز- مصطلحات ومفاهيم الإقتصاد السياسي : البرجوازية الكُمْبْرادُورِيّة، ركيزة منظومة التَّبَعِيّة

مصطلحات ومفاهيم الإقتصاد السياسي : البرجوازية الكُمْبْرادُورِيّة، ركيزة منظومة التَّبَعِيّة – الطاهر المعز
كُمْبْرادُور ( Comprador )
، لَفْظَة برتُغالية الأصل، تعني « المُشْتَرِي » وأصبح المُصْطَلَح يعني – بنهاية القرن التاسع عشر – ما يُعادل تقريبًا « السّمسار » أو « الوَسِيط »، وتحَوَّلَت اللّفْظَة إلى مُصْطَلَحٍ سياسي يصِفُ بعض فِئات البرجوازية في بُلدان « المُحيط » ( البُلْدان المُسْتَعْمَرَة عسكريا أو اقتصاديا وسياسيا) بالكمبرادورية وهي تلك الشّريحة من البرجوازية في البلدان الواقعة تحت الهيمنة التي ترتبط مصالحها عُضْوِيًّا برأس المال الأجنبي المُهَيْمِن، لتتحوّلَ إلى وكيل له في البلاد، تحقيقا لمصالحها وللاستحواذ على السوق الدّاخِلِيّة، ولا يقتصر ارتباط فئة البرجوازية الكُمْبْرادورية بالإستعمار على المستوى الإقتصادي بل يتم التّرْويج للإيديولوجية (الفكر) الإستعمارية والثقافة واللغة الإستعمارية – مقابل بعض الإمتيازات الإقتصادية والسياسية – كعلامات مُمَيِّزَة تُعَمِّق الهُوّة بين خَدَمِ الإستعمار والإمبريالية من جهة، وفئات الشعب الأخرى كالعُمّال وصغار الفلاحين والكادحين عمومًا من جهة أخرى، لتكون البرجوازية الكمبرادورية عائقًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومُعَرْقلةً للسيادة بمفهوم السيطرة على الموارد، ومُرَوِّجةً لِلُغَة وثقافة الإستعمار، مما يُؤَدِّي إلى تخريب الوعي القَوْمِي واحتقار اللغة والثقافة المَحَلِّيّة، والحضارة العربية فيما يَخُصُّنا، ولذلك تُعتبر البرجوازية الكمبرادورية مُتعاقدة من الباطن مع الإستعمار وتُخَرّب جهود الإستقلال والتنمية…
خلافًا للبرجوازية في البلدان الرأسمالية المُصَنَّعَة (التي أصبحت امبريالية خلال مرحلة الإحتكار الرأسمالي المُكَثّف) لم تنشأ البرجوازيّة الكمبرادوريّة في البلدان الواقعة تحت الهيمنة ضمن مسار تاريخي ثَوْرِي خلال الصّراع مع النظام الإقطاعي الذي يُعَرْقِلُ حرية حركة البشر والسّلع والمال، بل نشأت البرجوازيّة الكمبرادورية في المستعمرات وأشباه المستعمرات بدعم من المُسْتَعْمِر لتكون خادِمًا مَحَلِّيًّا لرأس المال الأجنبيّ ووكيلةً له في عملية نَهْبِ الثروات ومُساعدة الإستعمار على ترويج سِلَعِهِ، ولذلك يُسَمِّيها البعض « برجوازية طُفَيْلِيّة » أي لا تستثمر أو تُطَوِّرُ الإنتاج الصّناعي وتحويل المواد الخام إلى مواد مُصنّعَة – ما يُضيف قيمةً إلى الإنتاج وما يُطَوِّرُ قُوَى الإنتاج – بل يرتبط وجودها بالوساطة والتجارة (التوريد والتّصدير) والخدمات المالية والسياحة، والنشاط غَيْرِ المُنتِج وذي الصّلة المباشرة برأس المال الأجنبي الإمبريالي.
تم استخدام عبارة « البرجوازية الكُمْبرادورية » من قِبَل التيارات الماركسية في بلدان « المُحيط » أو « الأَطْراف، وخصوصًا التّيّارات الماوية أو المُتَفَرِّعَة عنها، وكذلك من قِبَلِ الباحثين والإقتصاديين وعُلماء الإجتماع الذين أَسَّسُوا أو انتمَوا إلى « مدرسة التّبَعِيّة » ( بمختلف تيّاراتها) عند تحليل ظاهرة « تأبيد التَّبَعِيّة » بعد الإستقلال السياسي الشّكْلِي للبلدان المُسْتَعْمَرَة، وإقرار الإمبريالية نظام تبادل غير مُتكافئ، يُغْنِيها عن الإحتلال العسكري المُباشر، بتواطؤ من طبقة أو فئة مَحَلِّيّة تستفيد من خِدْمَةِ مصالح رأس المال العابر للقارات، ذي المَنْشأ الأوروبي أو الأمريكي أو غيره، عبر السيطرة على صادرات المواد الخام – أي الإنتاج البسيط ذي القيمة الزائدة المنخفضة – وواردات المواد المُصَنَّعَة – من خلال تحويل وتصنيع المواد الخام – ذات القيمة الزائدة المرتفعة، ما يعني عدم تطوير قُوَى الإنتاج في بلدان « الجنوب »، وتحويل الثروات من بلدان « الجنوب » إلى « الشّمال »…
مدرسة التَّبَعِيّة:
وصف المؤرخ والباحث والمناضل السياسي « والتر رودني » ( وُلِدَ وتم اغتياله في غويانا 1942 – 1980) عملية التبادل غير المتكافئ بين « المركز » (البلدان الإمبريالية وشركاتها) و « المُحيط » (البلدان الواقعة تحت الهيمنة، وخصوصًا التي تحكمها البُرْجوازية الكُمبرادورية) وعملية نقل الثروات من الفُقراء إلى الأغنياء (من « الجنوب » إلى « الشّمال » ) في كتابه ”كيف تسببت أوروبا في تخلف إفريقيا » Walter Rodney – How Europe underdeveloped Africa ويُعَدّ الكتاب من أهم المراجع التي بَرْهنَتْ من خلال البيانات على نَقْل الثّروات من الفُقراء إلى الأغنياء، ورغم حياته القصيرة (اغتيل وعمره 38 سنة) كان « والتر رودني » مناضلا سياسيا ومُؤسّسًا لحزب (Working People’s Alliance ) وأستاذًا جامعيا وباحثًا غزير الإنتاج، ونَشَرَ العديد من الكُتُب التي أَثْرَتْ مكتبة « مدرسة التّبَعِيّة » التي اهتم مُفَكِّرُوها بدراسة النّسق الفكري والسياسي والإقتصادي لهيمنة النظام الرأسمالي العالمي على الدول حديثة الإستقلال، وهي الهيمنة التي استَمَرّت بفعل « التبادل غير المتكافئ » وفق الباحث الإقتصادي الماركسي اليوناني « إيمانويل أرغيري » ( 1911 – 2001) الذي أشار في بداية عقد الستينيات من القرن العشرين إلى دَوْر التبادل التجاري غير العادل في استمرار النّهب الإستعماري، دون حاجة للتّدخّل العسكري، وكانت دراسات سمير أمين ( 1931 – 2018 ) مُكَمِّلَة خلال عقد السبعينيات من خلال دراسة التقسيم العالمي للعمل الذي يُمكّن من تحويل « القِيمة » من بُلْدان « الأطْراف’ (أو « المُحيط ») إلى بلدان « المَرْكز » الإمبريالي، وبَيَّنَ من خلال دراسة اقتصاد ومجتمعات المغرب العربي، منذ القرن التاسع عشر، وبعض مجتمعات واقتصاد إفريقيا، كيف يؤدِّي التقسيم الرأسمالي العالمي للعمل إلى تخصّص البلدان الواقعة تحت الهيمنة في عمليات استخراج المعادن وإنتاج المواد الفلاحية وفي الصناعات ذات القيمة الزائدة الضعيفة، وتخصّص الدّول المُهَيْمِنَة في إضافة قيمة إلى المواد الخام ( التي تأتي من بلدان « المُحيط ») وفي القطاعات ذات التقنية العالية والقيمة الزائدة المُرْتَفِعة، مما يُؤدّي إلى تنمية غير مُتكافئة، بمشاركة البرجوازية الكُمْبرادورية التي تم تنصيبها في السّلطة بدعم من الإمبريالية لتكون في خدمتها، وتتعمّق الهوة بمرور الزمن، ما يجعل تطور الأطراف مُستحيلا بدون القطع مع المنظومة الرأسمالية العالمية ومع منظومة التبادل والتّطور غير المتكافئ، أي إزاحة البرجوازية الكُمْبْرادورية عن السُّلْطَة، ومُقاومة رد الفعل العنيف للإمبريالية واغتيال الزّعماء التّقدّميين وتنظيم الإنقلابات، كما حصل في الكونغو وغانا وبوركينا فاسو وإندونيسيا وإيران وغواتيمالا ونيكاراغوا وغيرها…
انطلقت مدرسة التبعية في أمريكا الجنوبية من محاولة تحليل العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية وأسباب إخفاق خطط التنمية في المُسْتعمَرات السابقة، وأسّست الأمم المتحدة اللجنة الإقتصادية لأمريكا الجنوبية، في مدينة سانتياغو (عاصمة تشيلي) برئاسة الباحث الإقتصادي الأرجنتيني « راؤول بريبيش » ( 1901 – 1986 Raúl Prebisch )، أحد رُواد مدرسة التبعية، واستنتجت دراسات اللجنة استمرارية الروابط الإستعمارية – وإن اختلفت الأشكال – التي خلقت « تَشَوُّهات بُنْيَوِيّة اقتصادية وطبقية، لضمان استمرار علاقات التّبعية »، بواسطة الكمبرادور المَحَلِّيِّين الذين يستفيدون من نهب ثروات بُلدان « الأَطْراف » ومن تعزيز التّبَعية الإقتصادية، لتصبح مصالح الكُمْبرادور مُرْتبطة بمصالح الإمبريالية وشركاتها، وبذلك يتم احتجاز التنمية، ضمن آليات التقسيم الدّولي للعمل: الإستثمار المُكثّف لتطوير الإنتاج والتكنولوجيا وتركُم القيمة وتطوير القوى المُنْتِجَة من جهة، وإنتاج المواد الخام والمواد الفلاحية المُوَجّهَة للتصدير، والتي تتطلب عمالة رخيصة ومنخفضة الكفاءة، وفق إيمانويل والرشتاين ( 1930 – 2019 ) صاحب نظرية النظام العالمي الحديث وتتمحور موسوعته (منظومة العالم الحديث) حول التّقسيم العالمي للعمل وتكريس التبعية الإقتصادية لدول « المُحيط » إزاء دُوَل « المَرْكز »، وازدهار اقتصاد الفئة الثانية على حساب الفئة الأولى، ما يُوَسِّعُ الفجوة والتّبَعِيّة، ولذلك استنتج مُنَظِّرُوا مدرسة التّبَعِية (سمير أمين على سبيل المثال) استحالة تَطَوُّر بلدان الجنوب بنفس المسار أو بنفس الطريقة التي تطورت بها بلدان الشمال، لأن الأولى تتعرّض للنهب والإستغلال في ظل العلاقات غير المُتكافئة التي تتم ترجمتها إلى تَبَعِيّة اقتصادية وسياسية وثقافية، أي علاقة استغلال وهيمنة على مدى طويل.
أصبحت « مدرسة التّبعية » تيارًا فكريا – في بداية الستينات من القرن العشرين- انطلق في أمريكا الجنوبية وانتشر فيما بعد إلى آسيا وإفريقيا ليُبيّن هذا التيار إن التّخلف ليس نتيجة عوامل داخلية فقط، وإنما هو نتيجة لعلاقات التبعية والهيمنة الإمبريالية التي استمرت بعد الإستقلال السياسي الشّكلي، ويضم التيار عددا من المنظّرين، من بينهم ثيوتونيو دوس سانتوس ( صاحب نظرية « بُنْيَة التّبَعِيّة » 1936 – 2018) و بول بريبيش وأرثور لويس وبيير جاليت وسمير أمين وأندريه غوندر فرنك وفرناندو كَرْدُوسُّو وبول باران وميرِّي بولنتزاس و بول سويزي وجون غالتونغ وسلسو فوتادو وشارل بيتلهايم وإيمانويل أرغيري وروبسون وأنزو فاليتو وغيرهم مِمّن ركزُوا تحليلاتهم على مسألة العلاقات المُخْتَلّة أو التبادل غير المُتكافئ بين « المركز » الرأسمالي الإمبريالي و « المُحيط »…
إن النّضال في الدّول التابعة ( الأطراف) هو نضال ضدّ نظام الحُكْم المحلّي وضدّ الأسياد الحقيقيين، أي القوى الإمبريالية وشركاتها ( وهو ما لم يكن ظاهرًا أو واضحًا خلال انتفاضات تونس ومصر سنة 2011)، لان استمرار سُلْطة الحُكْم المحلي مُرتبط باستمرار دوره في خدمة الإمبريالية، ولأن « برجوازية المَرْكَز هي التي تقوم بمراقبة وتحديد التّوَجُّهات الإقتصادية و المالية في العالم و لاسيما في دول المحيط »، وفق سمير أمين (المغرب المُعاصر – Le Maghreb Moderne – 1970 ) حيث حلّل علاقات التبيعية بين دول المغرب العربي والدول الأوروبية، وخصوصًا فرنسا القوة الإستعمارية السابقة، وتكمن أهمية الكتاب في إدماج التاريخ لفهم مسار علاقات التّبَعية، والتّفاعل بين الكمبرادور الدّاخلي والرأسمالية العالمية لاستدامة التّخلّف، وكتب ثيوتونيو دوس سونتوس (بُنْيَة التّبَعِيّة): « لا تستطيع القوى الخارجية اختراق الدّاخل بدون وُجُود قوى داخلية مُستعدّة لتُساعده على ذلك »، وتكون المُساعدة بالنّهب المُباشر وبترويج ثقافة الإستسلام للمُسْتَعْمِر والإستكانة وتثبيط المُقاومة بذريعة اختلال ميزان القوى أو بذريعة عبثية المقاومة…
يتمثّل التبادل غير المتكافئ في الدّول العربية بتصدير المغرب ومصر، على سبيل المثال، مئات الأطنان من الخضار والفواكه، ولكن مصر أكبر مُستورد عالمي للقمح، تليها الجزائر التي لم تستثمر إيرادات النفط والغاز منذ أكثر من خمسة عُقُود في الزراعة والصناعات التحويلية، وتعيش معظم الدّول العربية حالة تَبَعِيّة غذائية، ضمن حالة التبعية الاقتصادية وهي من ضمن الدول المُتَخَصِّصَة في تصدير المواد الأولية والأغذية التي تُلَبِّي حاجة أسواق أوروبا وأمريكا الشمالية وتوريد الغذاء والدّواء والمواد المُصَنَّعَة، والدّخول في حلقة مُفْرَغَة تُلْغِي احتمال تحقيق التّنمية دون فَكّ الإرتباط بالسوق الرأسمالي العالمي، لأن السيطرة الإستعمارية – العسكرية والسياسية والإقتصادية والثقافية – على بلدان آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية طيلة خمسة قُرُون عَمّقت التّبَعية وعلاقات الهيمنة بعد الإستقلال الشّكْلِي، ولذا لا بُدّ من وضع حَدٍّ لحالة التّوافق بين مصالح البرجوازية الكُمْبرادورية المَحلِّيّة ورأس المال الدّولي…
خاتمة
شكّلت « مدرسة التّبعية » إحدى المدارس القليلة التي انطلقت من دول « الجنوب »، ومن أمريكا الجنوبية تحديدًا، وساهم بعض المُفكّرين العرب في تطوير مدرسة التبعية وفي مقدّمتهم سمير أمين، ومن بينهم فوزي منصور وحسن الضيقة وإسماعيل صبري عبد الله وإبراهيم سعد الدين ومصطفى كامل السيد وعلي القادري… فضلا عن بعض الدّراسات التّطبيقية وأهمها دراسة عن الإقتصاد المصري « من الإستقلال إلى التّبَعِيّة » لعادل حسين ودراسة جلال أمين عن « أثر التطورات الرأسمالية العالمية على التنمية المستقلة في العالم العربي »، حيث يعتبر مسألة التنمية قضية حضارية وتَعرّضت دراسته َ « للأخْطار الثقافية المترتبة على التبعية الاقتصادية للغرب الرأسمالي ».
طَوّرت مدرسة التَّبَعِيّة الرُّؤْية الإشتراكية للعلاقات الدّولية خلال مرحلة الإمبريالية وأضافت إلى مسألة علاقات الإنتاج، علاقات الإستغلال وعلاقات التجارة الدّولية والتبادل الذي تم التّدْلِيل على إنه « غير متكافئ » بين دول « المركز » الرأسمالي الإمبريالي، ودول « المُحيط » مما يجعلها علاقات سيطرة وتبعية بين أطراف غير متكافئة على جميع المستويات، ومما يزيد من حجم التّفاوت بين مَجْمُوعَتَيْ الدّول…
ساهمت مدرسة التّبعية في دَفْعِ وإثْراء « الدّراسات مُتعدّدة الإختصاصات » من خلال إدْماج العلوم الإجتماعية والتاريخ في العلوم الإقتصادية، وساهمت في تكامُل مجمل المعارف في دراسات التنمية والتخلف، لتصبح دراسات سياسية وإقتصادية في نفس الوقت، ومكّن هذا التّكامل من دراسة التبادل غير المتكافئ، ودراسة المؤسسات النقدية الدّوْلية، والشركات العابرة للقارات وتصدير رؤوس الأموال، كما مكنت هذه المنهجية جمع البيانات والأرقام والتصريحات والوثائق التي تُثْبِتُ إن آليات النظام الرأسمالي هي أداة هيمنة البرجوازية على البروليتاريا، وكذلك هيمنة النظام الرأسمالي الدّولي على بلدان « الأطراف »، ما يجعل من هذا النظام الرأسمالي العالمي عائقًا لانعتاق قُوى الإنتاج داخل الدّول الرأسمالية الإمبريالية، وعائقًا للتنمية في دول « المُحيط »، بل يُوَسِّعُ هذا النظام الدّولي الهوّة بين الطّرَفَيْن ويُؤَبّد التبعية والتخلف الاقتصادي.
يقدم منظرو مختلف تيارات مدرسة التبعية تصوراً للتخلص من التبعية والتخلف في دول « الأطراف » ويتمثل في فك الإرتباط ( وجب التّعمُّق في مفهوم « فكّ الإرتباط ») ما بين الاقتصاد الرأسمالي العالمي والاقتصاد المحلي لتلك الدول، مما يعني تبنِّي النموذج الإشتراكي وتطبيقه بما يُلائم وضع كل بلد، وتغيير النظام السياسي القائم بنظام يعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والإجتماعية.
الطاهر المعز
-
Rene Naba-La Chine, une puissance impérialiste ou une puissance à projection impériale par effet d’aubaine ?

La Chine, une puissance impérialiste ou une puissance à projection impériale par effet d’aubaine ? par Rene Naba
5 février 2022
Ce papier est [a été] co-publié avec la revue juridique «Le Journal Spécial des Sociétés» (JSS) en Janvier 2022, à une date coïncidant avec le Nouvel An chinois, marquant, le 1er Février, le début de l’année du Tigre d’Eau, de même que le lancement des Jeux Olympiques d’Hiver, le 4 Février 2022, boycottés diplomatiquement par les États Unis.
La presse occidentale abonde d’une littérature pointant la tentation impériale, voire impérialiste de la Chine, particulièrement son rôle néfaste en Afrique. Au delà des arguments de propagande d’une sphère occidentale en phase de reflux, la réalité pourrait être sensiblement différente.
Le journal «Le Monde», qui s’est distingué par une lecture hémiplégique de la guerre de Syrie, s’est mu en la circonstance en voltigeur de pointe en ce domaine, dénonçant «la protéiforme guerre d’influence de la Chine pour démontrer sa puissance», dans un article en première page paru le 3 septembre 2021, soit trois jours après le retrait américain de Kaboul et la débâcle de l’Occident.
Une étude exhaustive de l’Institut de recherche stratégique de l’École Militaire (IRSEM) mentionne «une entreprise tentaculaire, massive, cohérente, globale, tous azimuts, mondialisée: les mots manquent au profane pour décrire la protéiforme guerre d’influence engagée par la Chine pour démontrer sa puissance», écrit le journal vespéral. Derrière «Les opérations d’influence de la Chine», ses auteurs, Paul Charon et Jean-Baptiste Jeangène Vilmer, décrivent une bascule récente du régime de Pékin, qualifiée de «moment machiavélien», poursuit-il.
Récidiviste, trois mois plus tard, Le Monde ciblait l’Afrique, le thème le plus douloureux pour les anciennes puissances coloniales occidentales supplantées désormais par la Chine, titrant en première page: «Chinafrique», l’heure des désillusions: Le Forum sur la coopération sino-africaine, qui s’ouvre dimanche à Dakar, marque le pas après vingt ans d’expansion chinoise sur le continent.
Jubilatoire, le journal énumérait les griefs: «Projets à l’impact industriel limité, échanges commerciaux déséquilibrés de type Nord-Sud, piège de la dette, corruption des élites, droit du travail malmené dans les implantations chinoises… Les crispations ont accompagné les courbes quantitatives de la présence de Pékin sur le continent».
https://www.lemonde.fr/afrique/article/2021/11/28/chinafrique-l-heure-des-desillusions_6103897_3212.html
1- Les paramètres de départ
A – L’émergence de l’Asie
Les États Unis ont mordu la poussière en Asie, à deux reprises, en moins d’un demi siècle. Par deux fois: La première fois, en 1975, au Vietnam, première victoire d’un peuple du tiers monde sur la première puissance planétaire militaire à l’apogée de la guerre froide soviéto-américaine; La deuxième fois, en 2021, en Afghanistan, face à leur ancienne créature, les Talibans, à l’apogée de l’unilatéralisme américain.
Ces deux défaites américaines en Asie, en moins d’un demi siècle, ont sérieusement terni le prestige des États Unis et retenti comme le glas du magistère impérial américain, de la même manière que la défaite française de Dien Bien Phu, en 1954, face à ces mêmes Vietnamiens, avait sonné le glas de l’Empire français.
En un siècle, l’érosion de l’Occident face à l’Asie est manifeste. Sur les sept puissances économiques mondiales du XXI me siècle figurent trois pays asiatiques: La Chine (1re), le Japon (3eme) et l’Inde (6eme), dont deux pays (Chine Inde) sous domination occidentale au début du XX me siècle, et le 3me, le Japon, vitrifié par les bombardements atomiques de Hiroshima et Nagasaki (Août 1945) et grand vaincu de la II me Guerre mondiale (1939-1945).
Indice patent de ce basculement dans la hiérarchie des puissances: Deux de ces pays asiatiques, la Chine et le Japon surpassent d’ailleurs désormais la France et le Royaume Uni, les deux pays européens qui furent à la tête des deux grands empires coloniaux au début du XX e siècle.
Au plan militaire, selon le classement 2021 établi par le site américain Global Fire Power (GFP), le podium est occupé par les États-Unis, la Russie et la Chine, respectivement 1 ère, 2 me et 3 me. L’Inde arrive en 4ème position, suivie du Japon en 5ème et la Corée de Sud à la 6ème place. La France et l’Angleterre arrivent à 7 me et 8 me place. Là aussi, la France et le Royaume Uni sont supplantés par 4 pays asiatiques: Chine, Inde Japon et Corée du Sud.
Survivance d’un monde colonial révolu, la France et le Royaume Uni continuent de disposer pourtant de la qualité de membre permanent du Conseil de sécurité et non le Japon, 3 me puissance économique et 5 me puissance militaire, ni non plus l’Inde, 4 me puissance militaire et 6 me puissance économique.
Au plan économique, l’économie américaine représentait 50 pour cent de l’économie mondiale, au lendemain de la II me guerre Mondiale (1939-1945). Soixante dix ans après, elle ne représente plus que 20 pour cent de l’économie mondiale. Dans cette perspective, les États Unis (328,2 millions d’habitants) apparaissent comme une «île entre deux océans (atlantique et pacifique)» dans la vision d’une Chine qui se vit comme «l’Empire du Milieu». Autrement dit le nouveau Centre du Monde, avec une population de l’ordre de 1.398 milliards d’habitants, soit autant que l’Union Européenne et les États Unis réunis.
L’Afghanistan, le Vietnam de l’Empire soviétique, est devenu à son tour le nouveau Vietnam américain, solidement quadrillé par des puissances nucléaires, la Chine, l’Inde et le Pakistan, désormais interlocuteurs majeurs de la scène internationale. Si l’implosion de l’Union soviétique a été le plus grand exploit des États Unis de l’après guerre, les déboires militaires américains dans le tiers-monde dans la décennie 1980-1990 au Liban, en Somalie, en Irak, en ont quelque peu atténué les effets.
Le prestige américain a été ainsi bafoué à Beyrouth avec le retrait précipité de la Force Multinationale Occidentale, en Mars 1984, contrainte au départ du Liban par un double attentat contre les PC américains et français qui ont fait au total 299 morts; En Somalie, où l’armée américaine a opéré un retrait précipité, en Octobre 1993, à la suite d’une bataille rangée avec les milices somaliennes qui a fait 17 morts dans les rangs américains. Enfin, en Irak où le président Barack Obama a ordonné le retrait de ses troupes, le 1 er septembre 2010, sept ans après l’invasion de l’Irak, qui a coûté la vie à 4.400 soldats américains. Sans compter l’assassinat des pivots de l’influence occidentale en Asie, Anouar El Sadate, en 1981, en Égypte, Rafic Hariri en 2005, au Liban et Benazir Bhutto, en 2007 au Pakistan.
L’obsession chinoise des États Unis est si vive qu’une alliance WASP (White Anglo Saxon Protestant) a éjecté, sans ménagement, du chantier naval australien, la France, en vue de lui substituer une alliance purement anglo saxonne dans le Pacifique face à la Chine.
Puissance du pacifique de surcroît leur Alliée au sein de l’OTAN mais de culture latine–, Paris a qualifié de «coup de poignard dans le dos» la substitution du Royaume Uni et des États Unis à la France d’un contrat de 35 milliards de dollars visant à fournir 15 sous-marins à propulsion nucléaire à l’Australie.
L’accord AUKUS (pour «Australia», «United Kingdom» et «United States»), mis en place pour contrer la Chine, est une alliance entre ces trois «démocraties maritimes». signifie de fait une marginalisation de la France et de l’Europe dans l’espace indo-pacifique, un vaste espace maritime, allant de la côte est de l’Afrique à la façade Pacifique des États-Unis. Une région clé du XXIe siècle. Le bloc rival a d’ailleurs riposté sans délai en décidant l’inclusion de l’Iran au sein de l’Organisation de Coopération de Shanghai (qui groupe la Chine, la Russie, le Pakistan, l’Iran et les quatre anciennes républiques soviétiques d’Asie centrale (Kazakhstan, Kirghizistan, Ouzbékistan, Tadjikistan).
Pour aller plus loin sur ce thème cf ce lien: États-Unis/Afghanistan 2/2: L’obsession chinoise https://www.madaniya.info/2021/09/07/etats-unis-asie-2-2-46-ans-apres-le-vietnam-lobsession-chinoise/
2- Bouleversement dans l’ordre civilisationnel.
Il était généralement admis que la civilisation occidentale, -la civilisation de l’homme blanc ou caucasienne selon la terminologie américaine- était l’unique civilisation à vocation universelle, porteuse de valeurs aptes à être exporter vers d’autres zones géographiques et d’autres cultures.
Les élites du tiers monde combattaient leur occidentalisation sans pour autant rejeter la modernité: Mahatma Gandhi (Inde), Gamal Abdel Nasser (Égypte), Kwameh Nkrumah (Ghana), Jomo Kenyatta (Kenya) ont ainsi combattu le colonialisme occidental sans rejeter la modernité occidentale qu’ils souhaitaient adapter à leurs conditions.
Les nouveaux contestataires à l’ordre occidental ne combattent pas uniquement l’influence occidentale, mais remettent en cause désormais le mode de vie occidental.
Dans le nouveau schéma mondial, ce bouleversement est radical. L’exemple des Talibans en est une illustration patente.
Au début du XX me siècle, «l’Homme Blanc», autrement dit d’origine caucasienne selon la terminologie américaine, représentait 28 pour cent de la population mondiale, mais contrôlait 80 pour cent du surface de la terre. AU XXI me siècle, l’équation s’est inversée: «l’Homme Blanc» ne représente plus que 18 pour cent de la population globale pour un contrôle de 30 pour cent de la superficie terrestre. Ces précisions ont été fournies par le politologue franco-libanais, Ghassane Salamé, dans un entretien au quotidien arabophone libanais «Al Akhbar», le 1 er septembre 2021, (2)
Mais, paradoxalement, si l’influence occidentale est en régression à l’échelle de la planète, le capitalisme, création occidentale, a, lui, conquis les marchés y compris les plus hostiles à son idéologie dans des pays tels que la Russie ou la Chine.
Il en ressort de ce reflux occidental que la planète s’achemine vers une évanescence de la centralité de l’Homme blanc dans les relations internationales et du monde occidental dans son rôle prescripteur, avec son corollaire idéologique incarné par la «théorie du grand remplacement».
Dans cette perspective, la projection de la Chine en une puissance impérialiste résulterait d’un effet d’aubaine du déclin occidental. Un phénomène comparable à celui qui s’est produit en faveur de l’Iran en Irak à la suite de l’invasion américaine de l’Irak, en 2003 et des déboires américains y afférents.
Lors du premier sommet de l’Otan tenu sous la mandature de Joe Biden, en juin 2021, la Chine a été désignée comme «menace systémique».
Lindsay Koshgarian, Directrice de programme du «National Priorities Project», et co-auteur du rapport: « State of Insecurity: Le coût de la militarisation depuis le 11 septembre 2001 », soutient qu »au cours des vingt années qui ont suivi le 11 septembre, les États-Unis ont dépensé 21 000 milliards de dollars pour la militarisation nationale et internationale.
Premier créancier des États-Unis, la Chine détient en effet des bons de trésor américain d’une valeur de 2 trillions de dollars (deux mille milliards de dollars) et perçoit des intérêts d’un montant de 50 milliards de dollars par an, majoritairement réinvestis dans des projets d’infrastructure en Afrique… Contrairement à la France où «les djembés et les mallettes» servent en priorité à assurer le train de vie de la classe politico-médiatique.3- La rivalité États-Unis /Chine en chiffres: La primauté du dollar en jeu
Au niveau des demandes d’enregistrement de brevets industriels auprès de WIPO (classement 2019): La Chine prend l’avantage sur ce point essentiel avec 59.000 demandes, contre 57,800 demandes pour les États Unis.
La Monnaie électronique RBM et la Bourse de Shanghai.
L’instauration du yuan comme monnaie de règlements des transactions pétrolières via la bourse de Shanghai, de même que l’entrée en fonction d’une monnaie électronique, -le RMB (paiement par téléphone portable)-, pourrait, à terme, remettre en cause la primauté du dollars comme monnaie de référence des transactions internationales, dans un contexte de crise systémique d’endettement des économies occidentales.
Pour son premier exercice, en 2019, le RMB digital, un instrument de paiement destiné à contourner les sanctions américaines, a enregistré des transactions de 41,5 trillions de dollars, soit 41,4 mille milliards de dollars.4- La fin de l’unilatéralisme occidental dans la gestion des affaires du Monde
Dans un mouvement sans doute irréversible, la guerre de Syrie a signé dans l’ordre symbolique la fin de l’unilatéralisme occidental dans la gestion des affaires du Monde, en même temps que la fin de six siècles d’hégémonie occidentale sur la planète.
Au-delà de l’affrontement Russie versus OTAN en Syrie, «la Chine et les États-Unis sont engagés, à long terme, sur une trajectoire de collision. Les précédents historiques montrent qu’une puissance ascendante et une puissante déclinante sont vouées le plus souvent à l’affrontement» (Dominique de Villepin dixit).5 – La vaseuse théorie du «Grand Remplacement».
Forgée par les nostalgiques de la grandeur française des «temps bénis des colonies», reprise par les suprémacistes américains, la théorie du «Grand Remplacement» apparaît rétrospectivement comme un corollaire du déclassement de la France au rang des puissances mondiales. Le camouflage d’une fuite en avant. D’un évitement de responsabilité.
L’équation démographique qui en constitue le soubassement idéologique relève, elle aussi, d’une grande foutaise. A l’épreuve des chiffres, elle ne résiste pas non plus à l’analyse. Le «Grand Remplacement» de la population, théorisé par Renaud Camus et brandi depuis lors comme un croquemitaine par les racialistes ne serait que la lointaine conséquence d’un reflux d’empire; un remugle de l’Histoire de France; la sanction du bellicisme européen. Du fait des deux Guerres mondiales (1914-1918/1939-1945) et des guerres d’Indépendance qui se sont ensuivies (Indochine Vietnam, Algérie), dont les pertes se sont élevées à près de 100 millions de personnes, la population «caucasienne» – de «race blanche», selon la terminologie racialiste-, a été drastiquement réduite à sa portion congrue.
«L’Europe est morte en tant que cerveau du monde. De dominante, l’Europe est devenue un dominion». Pour cruel qu’il soit, ce constat de Régis Debray consigné dans son opuscule «Ce qui reste de l’Occident» (Grasset) n’en est pas moins vrai.6 – De la Chine et de l’Afrique
La «théorie de anneaux maritimes» des États-Unis versus la «stratégie du collier de perles» de la Chine.
A – «La théorie des anneaux maritimes».
La fin de la deuxième Guerre mondiale (1939-1945) a marqué le début du déploiement planétaire de l’empire américain et de sa compétition feutrée avec la Chine, dont le point de percussion majeur aura pour théâtre l’Afrique à l’entame du XXI me siècle. Particulièrement le Maghreb, le flanc méridional de l’Europe et son point de jonction vers l’Afrique.
En application de la «théorie des anneaux maritimes», les Américains vont procéder, dès la fin de la 2me Guerre mondiale, à leur déploiement géostratégique selon la configuration de la carte de l’Amiral William Harrison, conçue en 1942 par la marine américaine, en vue de prendre en tenaille la totalité du monde eurasiatique, articulant leur présence sur un axe reposant sur trois positions charnières: Le détroit de Behring, le Golfe arabo-persique et le détroit de Gibraltar. Avec pour objectif de provoquer une marginalisation totale de l’Afrique, une marginalisation relative de l’Europe et à confiner dans un cordon de sécurité un «périmètre insalubre» constitué par Moscou-Pékin-Delhi-Islamabad, contenant la moitié de l’humanité, trois milliards de personnes, mais aussi la plus forte densité de misère humaine et la plus forte concentration de drogue de la planète.
B- La stratégie chinoise du collier de perles.
Pris en tenaille entre l’Inde, sa grande rivale en Asie, les États-Unis, maître d’œuvre du blocus de la Chine maoïste et le Japon, le géant économique de l’Asie, la Chine va chercher à se dégager de ce nœud coulant en développant «la stratégie dite du collier de perles».
Le terme a été utilisé pour la première fois au début de 2005 dans un rapport interne du Département d’État titré «Energy Futures in Asia».
Cette stratégie, mise au point dans le but de garantir la sécurité de ses voies d’approvisionnement maritimes jusqu’au Moyen-Orient, ainsi que sa liberté d’action commerciale et militaire, consistait dans le rachat ou la location pour une durée limitée d’installations portuaires et aériennes échelonnées.
Il en a été ainsi des ports de Gwadar (Pakistan), Hambantoa (Sri Lanka), Chittagong (Bangladesh), jusqu’à Port Soudan, via l’Iran et le périmètre du golfe d’Aden pour escorter ses navires à travers cette zone infestée de pirates, ainsi que dans la zone sahélo-saharienne, l’Algérie et la Libye, à tout le moins sous le régime du Colonel Mouammar Kadhafi (1969-2012), soit pendant 43 ans.
C- Le projet OBOR
En superposition, le projet OBOR ou La nouvelle route de la soie de la Chine.
Obor est ce vaste corridor économique sino pakistanais de 3.200 km dont l’objectif est de désenclaver le Xinjiang en le reliant au port de Gwadar au Balouchistan, dans le sud de la Chine, à l’effet de de mettre directement en contact la 2me plus grande économie du Monde à l’Asie du sud et à l’Asie de l’Ouest (Moyen orient).
Projet titanesque, qui tire son nom officiel anglais d’Obor pour: One Belt (la ceinture océanique), One Road (une route),OBOR concerne 68 pays représentant 4,4milliards d’habitants et 40 pour cent du PIB mondial. Il va réduire de 10.000 km le trajet entre la Chine et l’Asie occidentale, au delà l’Afrique orientale. 80 pour cent des importations pétrolières chinoises transitent par l’Asie du Sud Est, les États Unis s’activent dans cette perspective à établir un cordon sanitaire autour de la Chine.
7- Endiguement euro américain de la Chine en Afrique
«Qui tient l’Afrique tient l’Europe», soutenait Karl Marx. La Chine va scrupuleusement observer cette consigne, tandis que les Occidentaux vont s’appliquer méthodiquement à entraver cette politique de contournement par un endiguement du continent noir. En vain.
Sous couvert de grands principes, –l’ingérence humanitaire et la guerre contre le terrorisme–, à l’aide de sigles abscons, d’Africom au Maghreb, de «Recamp» dans l’Afrique francophone ou d’Eufor, dans le centre du continent, voire même de Barkhane, le quadrillage occidental de l’Afrique s’est fait en douceur, à l’arrière-plan d’une féroce bataille engagée pour la maîtrise des réserves stratégiques sur le flanc méridional de l’Europe.
8- La guerre psychologique occidentale contre The ROW The Rest of the world) :
Depuis la fin de la II me Guerre mondiale (1939-1945), toute une littérature belliqueuse occidentale a développé les thèmes sur le péril rouge (contre le communisme), avant de se rabattre après l’implosion de l’Empire soviétique (1989) sur le péril vert (l’Islam), jalon intermédiaire préludant à la naissance du «péril jaune» (Chine, Inde, Japon) d’actualité avec la montée en puissance des trois pays majeurs d’Asie, qu’ils parachèveront en 2025.
Accablée de tous les maux, la Chine a été accusée, simultanément et cumulativement, d’avoir contaminé l’Afrique de pathologie potentielles avec la commercialisation de médicaments avariés et d’avoir transformé le continent noir en dépotoir de déchets toxiques. Ce faisant, l’Occident a oublié son rôle néfaste dans la dépossession de l’Afrique de ses richesses pendant cinq siècles, sa dépopulation par la traite négrière, de l’ordre de quinze millions de personnes, dans la modification de son écosystème.
9 – La Chine, premier partenaire de l’Afrique avec l’Algérie dans le rôle de navire amiral de la flotte chinoise en Méditerranée.
La Chine est depuis 2010 le premier partenaire commercial de l’Afrique, soixante ans après l’indépendance du continent noir, avec l’Algérie dans le rôle de navire amiral de la flotte chinoise dans la zone sahélo saharienne.
La montée en puissance de la Chine devrait, par contrecoup, valoriser le rôle de l’Algérie, le point d’articulation majeur de la Chine dans la zone et, à ce titre, objet d’une double tentative de déstabilisation, dans la décennie noire (1990) et lors du printemps arabe (2011).
Frontalier de sept pays (Maroc, Tunisie, Libye, Mali, Mauritanie, Niger et RASD), l’Algérie occupe une position centrale au Sahara et ambitionne d’être au centre du jeu d’autant plus impérieusement qu’elle dispose d’une frontière commune de 1.800 km avec le Mali soit infiniment plus que la totalité du métrage de la France avec ses pays limitrophes (Allemagne, Belgique, Espagne, Italie, Suisse).
L’axe Chine-Europe constitue les deux extrémités de la vaste étendue continentale euro asiatique, le centre de gravité pérenne de la géostratégie de l’Histoire de la planète, matérialisée par la route de la soie, du parfum, de l’encens et tout dernièrement de la route de la drogue. L’Afrique du Nord en constitue le segment sud.
Ce partenaire de premier plan de l’Europe est une zone en situation de marché captif, un défouloir de la société occidentale pour son tourisme de masse, le glacis stratégique du pacte atlantique face à la percée chinoise en Afrique et son arrière-cour économique et sa basse-cour politique.
Ce Maghreb-là constitue précisément la dernière digue avant le contournement complet de l’Europe par l’Afrique, selon le vieux principe maoïste d’encercler les villes par les campagnes.
Si la Chine sortait vainqueur de son jeu de go, la France, le maillon faible du dispositif du bloc atlantiste dans le secteur, sera immanquablement vouée au rôle de maillon manquant du directoire mondial de la planète en ce que le Maghreb, longtemps sa zone d’influence privilégiée, représente le principal gisement de la francophonie et la zone de sous-traitance de l’économie française, gage du maintien de sa compétitivité.
Ce n’est pas un hasard si un journal anglais a proposé à la France ce céder à l’Union Européenne son statut de membre permanent du Conseil de sécurité avec droit de veto
Épilogue: La Méditerranée: Du centre du Monde au focal du Monde
La Méditerranée, milieu de la terre, n’est plus depuis six siècles le centre du Monde, déclassée au profit de l’Atlantique, au XV me siècle avec la découverte de l’Amérique par Christophe Colomb, puis par le Pacifique au XXI me siècle avec l’émergence du géant chinois.
Si elle a cessé d’être le centre du Monde, la Méditerranée n’en demeure pas moins non le nombril du Monde, mais le focal du Monde, un des principaux foyers spirituels de la planète, le lieu de naissance des trois grandes religions monothéistes: Judaïsme, christianisme et Islam. Avec leur projection paroxystique le sionisme, l’islamisme et le suprématisme occidentaliste, induisant deux bouleversements majeurs: démographique et religieux.
A – Démographiquement
Dans un renversement de tendance sans précédent de l’Histoire, la rive sud de la Méditerranée est en passe d’enregistrer un surplus démographique par rapport au Nord européen.
Dans moins d’une génération, vers l’an 2050, la population de quatre pays européens membre de l’Union Européenne, la façade méditerranéenne de l’Union européenne (France, Italie, Espagne, Portugal) aura à peine augmenté pour compter 250 millions de personnes, alors que la population des autres pays du pourtour (Égypte, Algérie, Turquie, Maroc, Tunisie, Syrie, Libye, Liban, Gaza-Palestine) se sera accrue de 70 pour cent pour avoisiner les 400 millions d’habitants induisant une nouvelle pesanteur sur l’écologie politique et économique du bassin méditerranéen.
B- Religieusement
L’Islam, fait aussi sans précédent dans l’Histoire, se hisse au premier rang des religions par le nombre de ses fidèles avec 1,7 milliards de croyants. Une promotion qui se double d’une implantation durable et permanente d’une importante communauté arabo-musulmane dans l’espace occidental, particulièrement européen, au cœurs des principaux centres de création des valeurs intellectuelles de la planète.
C – La nouvelle cartographie maritime
Depuis le début du XXI me siècle, elle tend à devenir une Mer Internationale ouverte, faisant place à de nouveaux venus sur la scène maritime internationale: La Russie et la Chine, préfigurant la nouvelle cartographie de la Méditerranée à l’horizon de l’an 2050.
Dans la décennie 2010, le trafic de ses deux pavillons a triplé passant de 3 à 10 bateaux par jour, contraignant les flottes occidentales à de douloureux exercices de comptabilité et d’évaluation à distance des cargaisons.
En superposition à la percée chinois en Méditerranée, les opérateurs chinois détiennent désormais plus de 10 % des capacités portuaires européennes: Du Pirée à Vado Ligure en Italie, en passant par Valence en Espagne, Zeebrugge en Belgique, une emprise grandissante des sociétés chinoises dans les infrastructures portuaires européennes est constatée.
La politique étrangère chinoise est étrangère aux contraintes politiques intérieures. Elle a toute l’éternité devant elle contrairement à ce qui se passe en Occident. Ce qui lui permet d’être le fruit d’une réflexion conduite sur le long terme et dans une continuité rigoureuse.
Ainsi, au terme de deux millénaires houleux, aux extrémités du Mare Nostrum, une ligne médiane va d’Alger au port grec du Pirée, la place forte chinoise pour le commerce européen, avec les places fortes navales chinoises à Tartous et Cherchell, en complément de Tartous et Hmeymine, les deux places fortes russes en Syrie sur la Méditerranée. Une ligne tracée à l’encre de Chine. Une encre indélébile.
Six siècles après Vasco de Gama, parvenu en Chine grâce au concours de son guide, le navigateur arabe Ahmad Ibn Majid, six siècles après le débarquement de Marco Polo, qui força la Chine à adopter les normes occidentales, l’Empire du Milieu se vit et se veut désormais comme le Centre du Monde.
L’historien américain Paul Kennedy avait déjà tiré la sonnette d’alarme en évoquant le moment où «l’ambition du Centre excède ses capacités en Périphérie, moment classique de la SUREXTENSION IMPERIALE». Sonnette d’alarme contenue dans un ouvrage, paru en 1987, au titre prémonitoire: The Rise and Fall of the Great Powers/ Naissance et Déclin des Grandes Puissances.
En écho, le politologue français Bertrand Badie, en tire la conclusion amère, 34 ans plus tard, dans la foulée de la chute de Kaboul aux mains des Talibans: «Le logiciel de puissance des États Unis ne fonctionne plus».
«Notre histoire occidentale, qu’on le veuille ou non, est dominée par l’illusion que la puissance peut tout régler. […] Or, non seulement la puissance est devenue inefficace et impuissante, mais elle devient même contre-productive dans la mesure où elle affaiblit encore plus les sociétés malades, les rend encore plus sensibles aux appels extrémistes», conclut Bertrand Badie.
Sic transit gloria mundi… Ainsi passent les gloires de ce monde.
Rene Naba.
Texte d’une intervention de l’auteur prononcée au colloque «Dialogue public sur le rapport Chine-Afrique: Quel type de partenariat ?» tenu au Club Alpin Suisse Germain, 4 avenue du Mali – 1205 Genève, sous l’égide des ONG suivantes: Africa Center for Democracy and Human Rights (ACDHR), Centre de Commerce International pour le Développement (CCID), Coopera Sweden Association, Rencontre Africaine pour la Défense des Droits de l’Homme (RADDHO), The Network of Independent Commission for the Right In North Africa, ainsi que Nord Sud XXI.
René Naba, directeur du site https://www.madaniya.info/et membre du groupe consultatif de l’Institut Scandinave des Droits de l’Homme et du Centre International Contre le Terrorisme, est l’ancien responsable du monde arabo-musulman au service diplomatique de l’AFP; Auteur du «Pakistan face au défi du monde post occidental et de l’Eurasie»- Golias 2019, premier ouvrage en langue française sur le basculement stratégique de l’ancien body guard de l’Arabie saoudite. A paraître «La Syrie: Chronique d’une guerre sans fin» Golias 2022.
Interview de Ghassane Salamé au journal Al Akhbar, le lien ci- joint pour le locuteur arabophone
-
Florian Warweg- Le rôle crucial de la CIA dans l’emprisonnement de Nelson Mandela et la contribution oubliée de Cuba à sa libération

Le rôle crucial de la CIA dans l’emprisonnement de Nelson Mandela et la contribution oubliée de Cuba à sa libération par Florian Warweg
L’autoproclamée « communauté de valeurs occidentale » aime toujours faire oublier de quel côté de l’histoire elle s’est tenue pendant des décennies dans la lutte contre le colonialisme et l’apartheid et de quel côté se sont tenus les pays du bloc socialiste. L’arrestation de Nelson Mandela en août 1962 en est un exemple, qui n’a réussi que parce que les services secrets américains de la CIA ont fourni aux organes de sécurité de l’État d’apartheid d’Afrique du Sud des informations décisives sur le lieu où il se trouve. La libération de Mandela après des décennies de prison est à son tour due en grande partie à l’engagement de Cuba envers l’Afrique australe.
Pendant des décennies, ce n’était qu’une rumeur jusqu’à ce que le New York Times (NYT) la confirme en juin 1990, peu après la libération du leader du Congrès national africain (ANC) et combattant anti-apartheid le plus connu au monde :
« Par l’intermédiaire d’un agent au sein du Congrès national africain, le service de renseignement (la CIA) a fourni aux autorités de sécurité sud-africaines des informations précises sur les activités de M. Mandela, ce qui a permis à la police de l’arrêter (…). »
Le NYT cite ensuite un employé de la CIA impliqué à l’époque, qui déclare visiblement fièrement :
« Nous avons remis Mandela à l’agence de sécurité sud-africaine. Nous leur avons donné tous les détails sur ce qu’il porterait, l’heure à laquelle il serait.


Selon le rapport, l’agence de renseignement extérieur américaine a utilisé des ressources considérables pour arrêter Mandela parce que Washington craignait qu’un mouvement anti-apartheid réussi « puisse menacer le gouvernement sud-africain ami ». Les analystes de la CIA craignaient à l’époque qu’une propagation de ces mouvements en dehors des frontières de l’Afrique du Sud « ne mette en danger la stabilité d’autres États africains ».
On peut donc dire que la lutte contre l’apartheid est considérée comme un « danger » par les États-Unis et leurs alliés occidentaux. La classification du régime d’apartheid à Pretoria comme « amical » parle aussi d’elle-même. L’argument selon lequel une diffusion des idées de l’ANC mettrait en danger la « stabilité » d’autres États africains semble également plus que cynique. Ce sont précisément ceux des États-Unis et de leurs alliés occidentaux (pour la plupart encore actifs comme la France et le Portugal) qui ont tout fait dans les années 1950 et 1960 pour que les États d’Afrique australe ne s’arrêtent pas après leur indépendance, par crainte d’un rapprochement avec le bloc soviétique, car presque tous les mouvements anticoloniaux de l’époque avaient une orientation socialiste ou communiste. Par exemple, l’assassinat de Patrice Lumumba, le premier Premier ministre du Congo indépendant, avec le soutien direct des services de renseignement belges et américains, entre autres, ou les mesures de déstabilisation menées en Angola et au Mozambique après l’indépendance du Portugal en 1975.
Alors que le régime de l’apartheid, avec le soutien des États-Unis et de l’Europe occidentale, a fait tout ce qui était en son pouvoir pour détruire l’ANC et dénoncer Mandela et l’ANC comme « terroristes », l’Union soviétique, Cuba et la RDA, entre autres, ont permis de former des cadres de l’ANC (y compris des médecins, des enseignants et des ingénieurs) et ont lancé une campagne à grande échelle pour sa libération directement à partir de 1962.
De 1967 à 1990, la RDA a financé et imprimé de nombreuses publications de l’ANC, dont le célèbre magazine de l’ANC Sechaba. Bien sûr, cette aide s’inscrivait dans le cadre de la concurrence systémique de l’époque et, en plus de la solidarité proclamée avec la lutte pour l’indépendance du « tiers monde » de l’époque, elle avait également des motifs géopolitiques et politiques de puissance. Cependant, cela ne change rien au fait qu’une partie, qui aime aujourd’hui se présenter comme une pionnière de la démocratie et des droits de l’homme, a soutenu les oppresseurs et les conservateurs coloniaux d’un régime d’apartheid, tandis que l’autre partie, qui est maintenant qualifiée de « régime injuste », a soutenu les groupes qui se sont rebellés contre cet assujettissement colonial et raciste et se sont battus pour une participation politique égale. Au moins du point de vue de la politique étrangère, les attributs mentionnés devraient probablement être répartis dans l’autre sens.
L’attitude très différente de tous les États africains, y compris l’Afrique du Sud, des États-Unis et de l’UE, sans exception, à l’égard de la Russie et du conflit actuel en Ukraine a un arrière-plan dans ce passé et un positionnement qui ne doit pas être sous-estimé.
Le rôle central de Cuba dans la lutte contre l’apartheid et pour la libération de Mandela
Nelson Mandela n’a jamais oublié jusqu’à la fin de sa vie quels pays ont soutenu la lutte anticoloniale et anti-apartheid en Afrique et lesquels ne l’ont pas fait. Cuba a apporté une contribution particulière à cette libération du colonialisme et de l’apartheid, qui est largement oublié aujourd’hui, du moins en Occident. Interrogé sur l’opération militaire cubaine contre l’armée sud-africaine (SADF) en Angola après sa libération le 11 février 1990, Mandela a répondu :
« J’étais en prison quand j’ai appris le soutien massif que les troupes internationalistes cubaines apportaient au peuple angolais. En Afrique, nous avons l’habitude d’être les victimes de nations qui veulent s’emparer de nos terres ou saper notre souveraineté. C’est la première fois dans toute l’histoire de l’Afrique qu’un peuple étranger se lève pour défendre l’un de nos pays. Le peuple cubain occupe donc une place particulière dans le cœur des peuples d’Afrique. La défaite de l’armée de l’apartheid a été une source d’inspiration pour le peuple sud-africain en lutte.
Ce n’est donc pas une coïncidence si l’une des premières visites à l’étranger de Mandela après sa libération a été à Fidel Castro et à Cuba. Dans son discours à l’occasion de la fête nationale cubaine du 26 juillet (début de la révolution cubaine avec la prise d’assaut de la caserne Moncada), il a déclaré, entre autres, que la légalisation de l’ANC et sa libération étaient dues à l’implication cubaine et à sa victoire militaire contre les troupes du régime d’apartheid sud-africain :
La présence de Cuba et les renforts envoyés pour la bataille de Cuito Cuanavale (bataille décisive entre les troupes sud-africaines et les troupes cubano-angolaises entre octobre 1987 et mars 1988) ont une signification historique. La défaite décisive de l’armée raciste à Cuito Cuanavale a été une victoire pour toute l’Afrique. Cette victoire à Cuito Cuanavale a permis à l’Angola de faire la paix et d’acquérir sa propre souveraineté. La défaite de l’armée raciste a permis au peuple namibien d’accéder à son indépendance. La défaite décisive des forces agressives de l’apartheid a détruit le mythe de l’invincibilité de l’oppresseur blanc. La défaite de l’armée de l’apartheid a servi d’inspiration pour le peuple sud-africain en lutte. Sans la défaite de Cuito Cuanavale, nos organisations n’auraient pas été légalisées. La défaite de l’armée raciste à Cuito Cuanavale m’a permis d’être ici avec vous aujourd’hui. Vive la Révolution cubaine, vive le camarade Fidel Castro !

La gratitude de l’Afrique du Sud s’est également manifestée lors des cérémonies funéraires des funérailles nationales de Nelson Mandela en décembre 2013. De nombreux représentants des médias occidentaux ont montré leur incompréhension lorsque Raúl Castro, l’un des 6 des 91 chefs d’État présents, a eu l’honneur de prendre la parole lors de la cérémonie. Les mots du président du Congrès national africain (ANC), Jacob Zuma, par lesquels il a salué Raúl Castro, n’ont pas trouvé leur chemin dans les reportages occidentaux :
« Maintenant, nous allons vous présenter le chef de l’État qui vient d’une petite île, le représentant d’une petite île, d’un peuple qui nous a libérés, qui s’est battu pour nous, le peuple de Cuba. »
La plupart des chefs d’État africains présents et les millions d’Africains qui ont regardé les funérailles nationales à la télévision, contrairement aux représentants des médias et des politiciens occidentaux, savaient pourquoi cette île des Caraïbes s’est vu accorder ce rôle central dans les funérailles nationales de Nelson Mandela.
Rappel historique du rôle de Cuba en Angola et dans la lutte contre l’armée sud-africaine de l’apartheid
La révolution des œillets au Portugal en avril 1974 a conduit à l’effondrement de l’empire colonial portugais, d’où sont sortis 4 États indépendants, dont les dirigeants politiques étaient étroitement liés à Cuba. Alors qu’au Mozambique, au Cap-Vert et en Guinée-Bissau, le processus d’indépendance n’a pas posé de problème, en Angola, il y a eu une guerre civile entre les trois principaux groupes de guérilla, le FNLA, l’UNITA et le MPLA.
Le FNLA et l’UNITA, soutenus par les États-Unis et l’Afrique du Sud (plus tard aussi la Chine), se sont battus contre le MPLA, qui était considéré comme pro-soviétique, mais qui n’a temporairement pas reçu d’aide militaire soviétique en raison de divergences idéologiques. Le MPLA et l’UNITA avaient chacun désigné leur propre gouvernement. En juin 1975, Agosthino Neto, président du gouvernement du MPLA, a appelé Cuba à l’aide pour la première fois. Cuba, qui avait maintenu des contacts étroits avec le MPLA depuis le milieu des années 1960, a ensuite envoyé 230 conseillers militaires. Cependant, les troupes du FNLA et de l’UNITA, renforcées par des soldats sud-africains, ont continué à pénétrer sur le territoire du MPLA et, à partir d’août 1975, sa défaite est devenue évidente.
« Opération Carlotta » – Plus de 30 000 soldats cubains débarquent en Angola
Les Cubains ont réagi en lançant l’opération Carlotta (du nom du chef de la révolte des esclaves de 1843, la plus grande de l’histoire cubaine) en septembre 1975. Il est prouvé que des milliers de soldats cubains ont été envoyés en Angola sans consultation ni soutien de la part de l’URSS. Cependant, l’URSS reprend ses livraisons d’armes au MPLA à partir de juin. L’armée sud-africaine (SDAF) a lancé une offensive contre le MPLA en octobre 1975 avec plus de 10 000 hommes et des véhicules blindés, soutenus par l’UNITA et les FNLA.
Cuba intensifia alors le déploiement de ses troupes, cette fois avec l’appui de l’avion à long rayon d’action Il-62 fourni par les Soviétiques. À la mi-novembre, plus de 20 000 soldats cubains avaient été transférés en Angola. Ces troupes ont réussi à arrêter l’offensive conjointe des FDSS et de l’UNITA dans le sud de l’Angola, ainsi que l’offensive du FNLA et des troupes zaïroises nouvellement entrées près de la capitale Luanda. La poursuite du transport aérien a porté le contingent cubain à 36 000 à la mi-décembre, ce qui a ensuite conduit à la défaite du FNLA et au retrait des rebelles de l’UNITA, des troupes sud-africaines et zaïroises en janvier 1976.

Source : Granma (domaine public)
Cuba force l’Afrique du Sud à battre en retraite
C’est ainsi que Cuba a presque à elle seule forcé l’armée sud-africaine à battre en retraite, repoussé ou complètement écrasé les groupes de guérilla soutenus par l’Afrique du Sud et les États-Unis, et d’autre part, fait du MPLA, qui était auparavant au bord de la défaite, la force dominante en Angola. De plus, par son engagement, il avait mis la superpuissance de l’URSS dans une situation où les Soviétiques étaient contraints d’intervenir activement dans la guerre angolaise contre leur volonté initiale afin d’éviter de perdre la face vis-à-vis du « tiers monde ».
Les gains de politique étrangère que Cuba a obtenus de son opération militaire ont été considérables. L’engagement militaire en Angola « a transformé Cuba d’une puissance régionale avec de plus grandes ambitions en un acteur à part entière sur la scène internationale ». C’est l’évaluation du Prof. Dr. H. Michael Erisman, l’un des politologues américains les plus connus, spécialisé dans l’Amérique latine, et auteur de l’ouvrage de référence « Cuba in International Relations ».
En outre, Cuba a pu prouver à l’URSS sa valeur en tant que leader socialiste du tiers-monde, élargissant ainsi son champ d’action autonome tout en exigeant un soutien économique supplémentaire. Il l’a également reçu. En 1976, le volume des échanges commerciaux de Cuba avec l’Union soviétique a été multiplié par 250.
En outre, Cuba a accru sa réputation et son influence en tant que champion des pays en développement contre le racisme et l’impérialisme américain et ses alliés, comme en témoigne dans ce cas le retrait forcé de l’Afrique du Sud. L’élection de Cuba à la présidence du Mouvement des non-alignés en 1979 a également été basée principalement sur l’engagement militaire de Cuba en Angola.
Contrairement au stationnement des troupes cubaines en Algérie et en Syrie, dont la plupart ont été retirés après la fin des hostilités, le stationnement des troupes en Angola devait durer 16 ans. Cela n’avait pas été prévu dès le départ, mais compte tenu des attaques répétées de l’UNITA et de la SADF dans le sud de l’Angola, les Cubains ont décidé de rester dans le pays pour une période plus longue afin de consolider le gouvernement Neto. À cette fin, les Cubains ont signé un traité militaire avec l’Angola en 1977, qui leur accordait sans restriction tous les droits nécessaires à la défense. L’Angola a également été développé par les Cubains pour devenir le principal centre d’entraînement des mouvements de libération sud-africains tels que la SWAPO namibienne et l’ANC, qui ont ainsi pu s’entraîner sous la protection et la direction des troupes cubaines.
Le « Stalingrad de l’Afrique du Sud » et la fin du régime de l’apartheid
En octobre 1987, les troupes de la SADF, en coopération avec l’UNITA, ont lancé une nouvelle offensive majeure dans le but de prendre le pouvoir en Angola. Cette offensive a été stoppée à Cuito Cuanavale par une armée du MPLA presque entièrement angolaise. Après dix ans d’entraînement militaire sous la direction de Cuba, les troupes angolaises ont été mises en position de tenir tête à l’armée des SADF, qui était autrefois considérée comme invincible, même sans soutien direct des troupes cubaines. Les Cubains avaient ainsi réalisé un changement significatif dans l’équilibre militaire de la région sud-africaine.
Cela a finalement conduit à une situation stratégiquement très désavantageuse pour l’Afrique du Sud, car même les unités purement angolaises du MPLA ont pu leur tenir tête au sol, et dans les airs, les pilotes cubains et angolais de MIG-23 ont conquis la supériorité aérienne contre les avions de chasse sud-africains Mirage III. S’appuyant sur ce point de départ stratégique, les troupes terrestres cubaines intervinrent elles-mêmes dans le combat. Portés à 40 000 hommes, les Cubains ont lancé une contre-offensive au printemps 1988 avec 400 véhicules blindés et 200 MIG-23, qui s’est également étendue à la Namibie et a culminé avec la bataille de Calenque.

Cette bataille est considérée comme la plus grande bataille conventionnelle en Afrique après la Seconde Guerre mondiale. Dans ce qu’on a appelé le « Stalingrad de l’Afrique du Sud », l’armée sud-africaine a subi les plus grandes pertes de son histoire et s’est ensuite retirée derrière la frontière namibienne.
Ces 2 batailles de Cuito, Cuanavale et Calenque sont considérées comme le tournant définitif en Afrique australe et le début de la fin du régime de l’apartheid. Les coûts politiques, militaires et économiques sont devenus trop élevés pour toutes les parties concernées, mais surtout pour l’Afrique du Sud, de sorte qu’en mai 1988, Pretoria a été contraint de proposer des négociations de paix à l’Angola et à Cuba.
Selon le professeur de Harvard Jorge Dominguez dans son ouvrage universitaire standard sur la politique étrangère de Cuba (To Make a World Safe for Revolution. la politique étrangère de Cuba), « les Cubains sont devenus des champions internationalement reconnus des causes du tiers-monde ». En conclusion, il souligne
« Ce n’est que grâce au déploiement de troupes cubaines que ce changement dans l’équilibre des forces en Afrique a été réalisé. »
Mac Maharaj, l’un des principaux représentants de l’ANC dans le processus de négociation pour mettre fin à l’apartheid et ministre sous le président Nelson Mandela, a déclaré dans une tribune libre pour le New York Times à l’occasion de la mort de Fidel Castro le 25 novembre 2016 :
Le déploiement par Castro de milliers de soldats d’élite cubains dans la lutte pour la liberté en Angola a finalement contribué au régime de l’apartheid et aux forces de libération dirigées par l’ANC à négocier la transition de l’Afrique du Sud d’un gouvernement de minorité blanche à la démocratie. Le monde saura toujours qu’il était une fois un homme nommé Fidel Castro. Les Africains ne l’oublieront jamais. Ses convictions anticoloniales et anti-apartheid inébranlables lui garantissent une place spéciale dans le cœur des Sud-Africains.
-
Jonathan Cook-Rien n’a changé depuis 1948 – sauf que désormais, les excuses d’Israël ne fonctionnent plus

Rien n’a changé depuis 1948 – sauf que désormais, les excuses d’Israël ne fonctionnent plus par Jonathan Cook
« L’armée israélienne émet un nouvel ordre de déplacement du nord de Gaza. » Ce titre, à propos d’une énième opération israélienne visant à nettoyer ethniquement les Palestiniens dans le petit territoire assiégé et totalement enclave détruite de Gaza, a été publié jeudi dans Moyen-Orient Eye.
Lorsque j’ai commencé à étudier l’histoire d’Israël il y a plus d’un quart de siècle, les gens prétendant être des experts ont avancé de nombreuses excuses pour expliquer pourquoi les Israéliens ne devraient pas être tenus responsables du nettoyage ethnique de 1948 contre quelque 750,000 XNUMX Palestiniens chassés de leurs foyers – ce que les Palestiniens appellent leur Nakba ou catastrophe.
1. On m’a dit que la plupart des Israéliens n’étaient pas impliqués et ne savaient rien des crimes de guerre perpétrés contre les Palestiniens lors de la création d’Israël.
2. On m’a dit que les Israéliens qui ont participé à des crimes de guerre, comme Opération Balai expulser les Palestiniens de leur patrie, l’ont fait uniquement parce qu’ils étaient traumatisés par leurs expériences en Europe. Au lendemain de l’Holocauste, ces Israéliens pensaient que, si le peuple juif devait survivre, ils n’auraient d’autre choix que de chasser massivement les Palestiniens.
3. D’autres m’ont dit qu’aucun nettoyage ethnique n’avait eu lieu. Les Palestiniens ont simplement fui dès les premiers signes de conflit parce qu’ils n’avaient aucun attachement historique réel à leur terre.
4. Ou encore, on m’a dit que le déplacement des Palestiniens était une conséquence malheureuse d’une guerre violente dans laquelle les dirigeants israéliens avaient à cœur les meilleurs intérêts des Palestiniens. Les Palestiniens n’étaient pas partis à cause de la violence israélienne mais parce que les dirigeants arabes de la région leur avaient ordonné de le faire.
En fait, selon l’histoire, Israël avait plaidé La plupart des 750,000 réfugiés ont dû rentrer chez eux par la suite, mais ces mêmes dirigeants arabes ont obstinément bloqué leur retour.
Chacune de ces affirmations était absurde, directement contredite par toutes les preuves documentaires.
Cela devrait être encore plus clair aujourd’hui, alors qu’Israël poursuit le nettoyage ethnique et le massacre du peuple palestinien depuis plus de 75 ans.
Tous les Israéliens savent exactement ce qui se passe à Gaza – après tout, leurs enfants-soldats continuent de le faire. mettre des vidéos en ligne montrant les derniers crimes qu’ils ont commis, depuis l’explosion de mosquées et d’hôpitaux jusqu’aux tirs au hasard dans des maisons.
Les sondages montrent que tous les Israéliens, sauf une petite minorité approuvent la sauvagerie qui a tué des dizaines de milliers de Palestiniens, dont des enfants. Un tiers d’entre eux pensent qu’Israël doit aller plus loin dans sa barbarie.
Aujourd’hui, les émissions de télévision israéliennes organisent des débats sur la douleur que les soldats devraient être autorisés à infliger en violant leurs captifs palestiniens. Vous ne me croyez pas ? Regardez ceci sur la Douzième chaîne israélienne :
Si les peurs existentielles des Israéliens et des Juifs nécessitent toujours le meurtre, le viol et le nettoyage ethnique des Palestiniens trois quarts de siècle après l’Holocauste, alors nous devons traiter ce traumatisme comme le problème – et refuser de nous y livrer plus longtemps.
Les habitants de Gaza fuient leurs maisons – ou du moins le petit nombre de personnes dont les maisons ne sont pas encore détruites par les bombardements – non pas parce qu’ils manquent d’attachement à la Palestine. Ils fuient d’une partie de la cage qu’Israël a créée pour eux vers une autre partie pour une seule raison : parce que tous – hommes, femmes et enfants – sont terrifiés à l’idée d’être massacrés par une armée israélienne, au mieux, indifférente à leurs souffrances et leur sort.
Aucune preuve sérieuse ne peut être avancée aujourd’hui selon laquelle Israël commet ses crimes à Gaza – du bombardement de civils jusqu’à les affamer – avec regret, ou que ses dirigeants recherchent le meilleur pour la population palestinienne.
Israël est jugé pour génocide devant le plus haut tribunal du monde, précisément parce que les juges le soupçonnent d’avoir les pires intentions possibles à l’égard du peuple palestinien.
On nous a menti pendant des décennies sur la création d’Israël. C’était toujours un projet colonial de peuplement. Et comme d’autres projets coloniaux – des États-Unis et de l’Australie à l’Afrique du Sud et à l’Algérie – il a toujours considéré les autochtones comme inférieurs, non humains, comme des animaux, et était déterminé à les éliminer.
Ce qui est si manifestement vrai aujourd’hui l’était également à l’époque de la naissance d’Israël. Israël est né dans le péché et continue de vivre dans le péché.
Nous, en Occident, avons encouragé ses crimes en 1948, et nous les soutenons encore aujourd’hui. Rien n’a changé, sauf que les excuses ne fonctionnent plus.
Jonathan Cook est un journaliste britannique primé. Il a vécu à Nazareth, en Israël, pendant 20 ans. Il est retourné au Royaume-Uni en 2021. Il est l’auteur de trois livres sur le conflit israélo-palestinien : Sang et religion : le démasquage de l’État juif (2006), Israël et le choc des civilisations : l’Irak, l’Iran et le plan de refonte du Moyen-Orient de Géographie (2008) et avec la Disparition de la Palestine : les expériences d’Israël sur le désespoir humain (2008).
Cet article provient du blog de l’auteur, Jonathan Cook.net.
Mots clés: Nettoyage ethnique de 1948 Jonathan Cook Nakba colonialisme des colons
Message de navigation
← Caitlin Johnstone : Les États-Unis intensifient leur guerre contre la dissidence
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Keiko, Londres
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Sarah, New York
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Olivia, Paris
