-
الطاهر المعز-متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 48، بتاريخ ا10 من آب/أغسطس 2024

متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 48، بتاريخ ا10 من آب/أغسطس 2024 : الطاهر المعزيتضمن العدد الرّابع والثمانون من نشرة « متابعات » الأسبوعية فقرة عن تطورات الوضع في بنغلادش إثر المظاهرات التي أدّت إلى إلغاء المحكمة العُليا العديد من أحكام نظام الحصص، وفقرة عن قُدُرات وتطورات البحث العلمي والبيولوجيا الحيوية في كوبا في ظل الحصار، وفقرات عن تباطؤ اقتصاد الصّين ومحاولة دَفْع التّنمية بتشجيع الإستهلاك الدّاخلي وفقا لنظريات جون مينارد كينز وفقرة عن ثروة أغني عشرة أمريكيين وفقرة عن بعض أهداف حلف شمال الأطلسي وأخرى عن أوكرانيا كحقل تجارب للأسلحة…
كوبا
كيف تمكّنت كوبا، رغم الحصار منذ أكثر من ستة عُقُود، من إنتاج لقاحات فعالة للغاية ضد كوفيد-19، باعتراف منظمة الصّحّة العالمية؟
تستثمر كوبا مواردها القليلة، منذ عُقُود، في البحث والمُؤسسات العِلْمية والمُخْتَبَرات التي تمكّنت من تطوير وتسويق المنتجات البيولوجية الموجهة في الغالب إلى الرعاية الصحية وإلى إنتاج الغذاء.
ارتبطت عمليات التخطيط الاستراتيجي وتطوير البحث العلمي بالنسخة الكوبية من الاشتراكية التي أعلنها فيدل كاسترو ( 15 كانون الثاني/يناير 1960)، بعد عام واحد من انتصار الثورة: « إن مستقبل كوبا سوف يرتبط بالضرورة بتطوير العلوم » وخَطّطت الدّولة لإعادة تنشيط « الأكاديمية الكوبية للعلوم » سنة 1962 وتأسيس المركز الوطني للبحوث العلمية (1965)، ومركز البحوث البيولوجية (1982)؛ ومركز الهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية (1986) وهو يضُمُّ 35 مؤسسة علمية، ومركز التحليل المناعي (1987)، ومعهد فينلي لتصنيع اللقاحات (1991)، والمركز الوطني للمستحضرات الحيوية (1992)، ومركز المناعة الجزيئية (1994)…
يضم « القطب العلمي »، الذي تأسس خلال عقد الثمانينيات من القرن العشرين في غرب هافانا، أكثر من أربعين مركزًا بحثيًا يعمل بها ثلاثون ألف عامل، وتأسست مجموعة ( BioCubaFarma ) سنة 2012 للإهتمام بجانب التسويق، وأصبحت تُشرف على إدارة 19 وحدة في الخارج، كمشاريع مشتركة أو كيانات مملوكة لكوبا، وتُصدّر « بيو كوبا فارما » نحو 164 منتجًا من 65 مركزًا ( تعود الأرقام إلى سنة 2018)، واضطرت مؤسسات البحث العلمي الكوبية إلى التّكيُّف مع الحَظْر والحصار الأمريكِيّيْن لتصبح « مؤسسات الدورة الكاملة » أي إنها تقوم بالبحث وتطوير المنتجات والتسويق والتصدير، وكل ذلك تحت إدارة واحدة، تُوَزِّعُ عائدات التصدير بين تمويل أنشطة كل مؤسسة وتمويل ميزانية الدّولة، وتمكّنت – من خلال هذا التّكَيُّف – من ابتكار وتصدير لقاحات ضد التهاب السحايا من النوع ب، والتهاب الكبد من النوع ب، والمستدمية النزلية من النوع ب، وكوفيد-19، وسرطان الرئة (CIMAvax-EGF)، وغيرها من علاجات الأمراض المعدية واللّقاحات…
نشرت المجلة الشهرية الأمريكية سنة 2016 دراسة عن « أصول شبكة العلوم البيولوجية وتطورها وصيانتها في كوبا » وأصدرت بالتزامن مع نشر نسخة مترجمة للطبعة الثانية من كتاب « اقتصاد المعرفة والاشتراكية – العلم والمجتمع في كوبا »، وهو مكتوب بأسلوب بسيط عن « اقتصاد المَعْرِفَة » وتنمية القدرات البشرية والتقدم الاجتماعي في كوبا بتمويلات ضعيفة جدًّا، في ظل افتقاد كوبا للموارد الطبيعية والقاعدة الصناعية، وتمكّن الباحثون والعُلماء المَحَلِّيُّون من ابتكار وتطوير منتجات بيولوجية جديدة وذات قيمة عالية فرضت نفسها في الأسواق الدّولية…
طوّر العُلماء الكوبيون الصناعات التقنية الحيوية بالتعاون والتّكامُل وتداول ونشر المعرفة والإبْداع العِلْمِي بين المؤسسات والباحثين، وبإزالة الحدود بين المؤسسات والإختصاصات بدل المنافسة فيما بينها، والتّغلّب على التناقض الذي أشار إليه كارل ماركس بين الطابع الاجتماعي للإنتاج والطابع الخاص للاستيلاء على قيمة المنتج ووسائل الإنتاج، وبدَلَ « الاستيلاء الخاص على العلم والمعرفة المتراكمة »، باسم حقوق المِلْكِيّة الفِكْرِيّة، والاستيلاء على الناس في شكل هجرة الأدمغة، تدافع كوبا عن الملكية الاجتماعية لوسائل الإنتاج والقيمة المتراكمة للمنتجات، في محاولة لجَعْل العِلْم قادرًا على دَفْعِ اقتصاد البلاد، رغم شُحّ الموارد، ويندرج ذلك ضمن مفهوم السّيادة الذي تُتَرْجِمُهُ الدّولة إلى استثمار ضخم ( مقارنة بالموارد) « لِخَلْقِ رأس المال البشري، والتكامل بين المؤسسات، والارتباطات بالبرامج الاجتماعية، والصادرات المرتبطة بالاتفاقيات الدولية وبرامج التضامن مع كوبا، والقدرة على الابتكار في إدارة المؤسسات، والدافع السياسي والاجتماعي للعمال، لتتمكّن كوبا من تخَطِّي الحواجز التي تُقيمها الدّول الإمبريالية لاحتجاز التنمية في الدول الفقيرة… »
عن كتاب « اقتصاد المعرفة والاشتراكية – العلم والمجتمع في كوبا » للدكتور أوغستين لاجي دافيلا – طبعة مُنقّحة سنة 2019 (Dr. Agustín Lage-Dávila – The Knowledge Economy and Socialism – Science and Society in Cuba ) والدكتور أوغستين لاجي دافيلا هو عالم المناعة والكيمياء الحيوية وخبير السرطان، ونُشرت الطبعة الأولى لكتابه سنة 2013، وتم تحديث بيانات الكتاب عند كل عملية إعادة نشره… وتم إعداد هذه الفقرة بمراجعة البيانات المُحْدَثَة سنتَيْ 2021 و 2022.
بنغلادش
ألغت المحكمة العُلْيا، يوم 22 تموز/يوليو 2024، معظم بنود وأحكام وإجراءات نظام الحِصًص الذي يخصص نحو أكثر من نصف وظائف القطاع العام لأحفاد قدامى المحاربين في حرب الإنفصال عن باكستان سنة 1971 التي قادها حزب « رابطة عوامي » الحاكم والذي أَسَّسَهُ مُجيب الرحمان والد الشيخة حسينة التي تحكم البلاد منذ 2009، وهو النظام الذي استفاد منه أعضاء الحزب الحاكم، فأصبحت نسبة 5% « فقط » مُخصّصة لأبناء وأحفاد الإنفصاليين (عن باكستان) مع تخصيص نسبة 2% للأقليات الأثنية وذوي الإحتياجات الخاصة (المُعاقين) وأقر القضاء إن يتم توزيع 93% من وظائف القطاع العام على أساس الجدارة، وهي أصبحت نادرة، كما في معظم بلدان العالم، حيث تنافس سنة 2023، أكثر من 300 ألف جامعي على أقل من أربعة آلاف وظيفة في بلد يعيش معظم سُكّانه تحت خط الفقر، وكان نظام الحصص أحد أسباب انتفاضة الطّلاّب منذ بداية شهر تموز/يوليو 2024 قبل أن تَعُمّ المظاهرات البلاد وتُقرر الحكومة حظر التجوال وقطع الإتصلات وإغلاق جميع المؤسسات وبلغ عدد ضحايا رصاص الشرطة ومليشيات الحزب الحاكم 150 وفق وكالة رويترز ’23/07/2024) بناءً على بيانات المُستشفيات، وساهم نظام الحصص في تعميق الفَجْوة الطبقية وفي احتكار الوظائف والسّلطة والمال من قِبَل وُجهاء الحزب الحاكم، فيما تُعاني نسبة كبيرة من المواطنين من الفقر والبطالة ومن ارتفاع أسعار الغذاء والدّواء والوقود، ومن التّضخم والإنقطاع المتكرر للكهرباء…
انتهت الإحتجاجات بعزل الجيش للشيخة حسينة وتهريبها إلى الهند وتعيين المَصْرِفي محمد يونس (جائزة نوبل) مُستشارًا للرئيس بصلاحيات رئيس حكومة مؤقتة.
جون مينارد كينز في ضيافة الصين
ظهرت بعض أعراض ومخاطر الإقتصاد الرأسمالي على اقتصاد الصّين ( الأزمة العقارية وانخفاض النّمو والرّكود…) وسبق أن عالج نظام الحكم هذه المخاطر خلال أزمة 2008 التي أطلقتها أزمة الرّهان العقاري بالولايات المتحدة، بتطبيق الوَصَفات الكينزية، ومن بينها تعزيز النّمُوّ بواسطة الإنفاق على البنية التّحتية وتشجيع الإستهلاك الدّاخلي، وأقرت الحكومة يوم الجمعة 19 تموز/يوليو 2024 – بعد اجتماع الحزب « الشيوعي » الحاكم – إجراءات تعزز النمو خلال دعم برنامج تحديث المعدات في قطاعات الطاقة والكهرباء والبطاريات، وتشجيع الطّلب الدّاخلي عبر تشجيع استهلاك الإنتاج المَحَلِّي، وتقديم الدّعم المالي لتجديد السيارات والشاحنات والسفن والتجهيزات المنزلية، وإعادة تدوير وسائل النقل والمنتجات الكهربائية والإلكترونية المُسْتَعْمَلَة، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة ( شينخوا) التي أفادت إن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة أبطأ من المتوقع وبلغت 2% خلال شهر حزيران/يونيو2024، مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، وهو أضعف نمو خلال 18 شهرا، بفعل اضطرار الشركات إلى خفض الأسعار بسبب الضغوط الانكماشية.
من جهة أخرى، انخفض الطّلب على السيارات الكهربائية في أمريكا الشمالية بنسبة 6% وأوروبا بنسبة 7%، خلال شهر حزيران/يونيو 2024، فانخفض سعر الليثيوم الذي أصبحت الصين رائدة في تصنيعه وتصديره، غير إن الصين استفادت من الزلزال الذي حدث في منطقة إنتاج الليثيوم الرئيسية في تشيلي، إذ ارتفعت أسعار الليثيوم يوم الجمعة 19/07/2024، بنسبة 2,9% ليبلغ 12357 دولارا للطّن الواحد، وهو المَعْدَن الضروري لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية، وتكمن أهمية المنطقة التي ضربها زلزال بقوة 7,3 درجات (على مقياس ريختر) في احتوائها أكبر احتياطيات من الليثيوم في العالم، والتي يوجد 90% منها في صحراء أتاكاما، بالقرب من الزلزال، وَتُعَدُّ تشيلي أحد المصدرين الرئيسيين للصين للمواد الكيميائية المكونة من الليثيوم لتصنيع السيارات الكهربائية، المُحرك الرئيسي للصناعة في الصّين التي تنتج أكثر من 600 ألف طن من كربونات الليثيوم سنويا، وفق وكالة رويترز 19/07/2024…
دولار واحد = 7.2672 يوان صيني – رنمينبي
من أين لهم هذا؟
ارتفعت ثروة الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، خلال النصف الأول من سنة 2024، بمقدار 68,7 مليار دولار لتصل إلى 113 مليار دولار، وهو أكثر من ضعف ما كانت عليه في نهاية عام 2023، وترتيبه الحادي عشر في قائمة أكثر الأمريكيين ثراءً، فيما ارتفعت ثروة أغنى 10 مواطنين أمريكيين بنسبة تزيد عن 24,5% خلال النصف الأول من العام 2024، بزيادة قدرها 336,9 مليار دولار، ليصل إجمالي ثروتهم إلى 1,71 تريليون دولار أو 1710 مليار دولار، وتتراوح الزيادة في ثرواتهم من 17,6 مليار دولار ( لوارن بافيت ) إلى 48,5 مليار دولار (مارك زوكربيرغ)، وفي بداية سنة 2021، سنة تولي الرئيس جوزيف بايدن (من الحزب الدّيمقراطي) الرئاسة بلغت ثروة أغنى عشرة أثرياء أمريكيين نحو 1046 مليار دولارا وبعد ثلاث سنوات ونصف من حكمه ارتفعت ثروتهم بنسبة 63,4% أو بمقدار 664 مليار دولار وفق وكالة بلومبرغ (مُؤشّر بلومبرغ للمليارديرات – 15 تموز/يوليو 2024)
لم تنْمُ الثروات بفعل استثمارها في القطاعات المُنْتِجَة بل نَمَتْ بفعل المُضارَبَة بأسعار الأسهم، ويُعتَبَر زوكربيرغ وغيتس وبالمر وأليسّون من أكبر المُضاربين بأسعار أسهم مجموعات أمازون وألفابت وبركشاير هاثاواي وديل، ويحصل جميعهم على رواتب سنوية ضخمة يُقِرُّها أصحاب الأسهم في الجلسة السنوية، ويستثمر بعض الأثرياء في السياسة، حيث أعلن إيلون ماسك (مالك شركة تيسلا للسيارات الكهربائية) تقديم 45 مليون دولار شهريًا طيلة ستة أشهر إلى حملة سوبر باك المؤيدة لترامب، وهو مكا يمثل حوالي 0,0843% من ثروته، وفق موقع صحيفة « غارديان » 15/07/2024.
حلف شمال الأطلسي عدواني هجومي وليس دفاعي
أدْرَج حلف شمال الأطلسي، سنة 2022، الصين، وبشكل مُعْلَن، لأول مرة، ضمْنَ « التّحَدّيّات لمصالح وأمن وقِيَم التحالف »، وفي تعليله لهذه الإستراتيجية، أعلن الأمين العام ينس ستولتنبرغ: إن الصّين تعمل على بناء قواتها العسكرية بشكل كبير، بما في ذلك الأسلحة النووية، وترهيب جيرانها، وتهديد تايوان . » ولئن وَرَدت الصين بشكل صريح لأول مرة، فإن التركيز على الصين يعود إلى الأيام الأولى للتحالف العدواني الذي تأسس بهدف إخضاع العالم المتحرر من الاستعمار للمظلة الجيوسياسية الأميركية، ولم يتغير الأمر بعد مرور 76 سنة، وبعد انهيار الإتحاد السوفييتي، حيث يواصل التحالف تعزيز الهيمنة الأميركية…
في إطار المناقشة البرلمانية حول تأسيس حلف شمال الأطلسي، قال وزير الخارجية الكندي ليستر بيرسون، قبل 75 سنة: » لا توجد طريقة أفضلَ من العمل بين القوى الديمقراطية العظمى على ترتيب الأمن العالمي لضمان أمن المحيط الهادئ في هذه اللحظة بالذات « ، وبعد سنتَيْن صرّح نفس الشّخص: « إن الدّفاع عن الشرق الأوسط أمر حيوي للدفاع الناجح عن أوروبا ومنطقة شمال الأطلسي »، وفي عام 1953 صرّح بيرسون: « لم تعد هناك سوى فجوة جغرافية صغيرة نسبياً [5000 كيلومتر] بين جنوب شرق آسيا والمنطقة التي تغطيها معاهدة حلف شمال الأطلسي، والتي تمتد إلى الحدود الشرقية لتركيا »، وخلال الحرب الكورية التي قادتها الولايات المتحدة في الفترة 1950-1953، برّرَ وزير الخارجية الكندي إرسال 27 ألف جندي كندي إلى كوريا، واعتَبَرَ حرب كوريا » أول اختبار حقيقي لحلف شمال الأطلسي، حتى ولو كان يحدث على بعد نصف الكرة الأرضية »، باعتبار هذه الحرب اختبارًا للسلطات الشيوعية التي تحكم الصين منذ سنة 1949، ولما أصبح استفزاز الولايات المتحدة صريحًا وواضحًا، من خلال اقتراب القوات الأميركية من حدود الصّين، تدخل الجيش الشّعبي الصيني، وكذلك الإتحاد السّوفييتي، وخلفت الحرب نحو ثلاثة ملايين قتيل…
كانت الصين من أهم نقاط جدول أعمال قمة منظمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في واشنطن العاصمة في تموز/يوليو 2024، وأَوْرَدَ البيان الختامي ذِكْرَ الصين الشعبية ما لا يقل عن 14 مرة، واعتبر البيان « إن جمهورية الصين الشعبية لا تزال تشكل تحديات منهجية لأمن ومصالح وقِيَم أوروبا وأمريكا وحلف شمال الأطلسي »، وورّطت الولايات المتحدة زعماء الدول « الشريكة » لحلف شمال الأطلسي الذين تمت دعوتهم لحضور القمة: اليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا وأستراليا، وَلِوَضْعِ استراتيجية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، تضمنت أربعة مشاريع مشتركة جديدة، ومن بينها إنشاء كتلة عسكرية مناهضة للصين التي أصبحت « عاملا حاسما في دَعْمِ روسيا ضد أوكرانيا »، واعتبرت الولايات المتحدة « إن علاقات الصين مع روسيا تهدد حلف شمال الأطلسي »، رغم الحذر والتّكتّم الصيني، ورفض بيع الأسلحة لروسيا، خوفًا من عقوبات إضافية أمريكية، فيما يعتبر حلف شمال الأطلسي دعم أوكرانيا بكميات ضخمة من الأسلحة النّوعية أمْرًا عادِيًّا، وفي الواقع تكمن الغرابة في استهداف تحالفٌ لدول « شمال الأطلسي » دولةً آسيويةً بعيدةً، ويدّعي هذا التحالف إنها « دِفاعي » وهو في واقع الأمر هجومي عدْواني ولا يقتصر على شمال الأطلسي، بل هو أداة لِبَسْط هيمنة الإمبريالية الأمريكية من خلال العدوان والإحتلال في جميع أنحاء العام، من أفغانستان إلى ليبيا وغربي إفريقيا، مرورًا بالعراق وسوريا واليمن وغيرها…
أوكرانيا
أعلن الجيش الروسي يوم العاشر من أيار/مايو 2024 قصف منطقة خاركوف، لصد القوات الأوكرانية التي حاولت اختراق مراكز الدّفاع الروسية، ولما فشل الهجوم عَزّز حلف شمال الأطلسي طواقم المُدرّبين والمرتزقة الذي بلغ عددهم – وفق تقديرات الجيش الروسي – نحو 13 ألف مرتزق في مجمل الخطوط الأمامية للجيش الأوكراني، لتعزيز خطوطه الدّفاعية، وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم 23 تموز/يوليو 2024، إنها نفّذت هجوما بصواريخ إسكندر مركز تدريب وانتشار مؤقت للمدربين والمرتزقة « الغربيين » في منطقة خاركوف، مما أدى إلى مقتل نحو 50 مدرباً أجنبيًّا أرسلهم حلف شمال الأطلسي، وتستغل روسيا عند الإعلان عن هجومات جيشها، لتقديم خصوصيات أسلحتها، وأعلن الجيش الروسي استخدام صواريخ إسكندر ضد المطارات الأوكرانية، ولذلك طالب زيلينسكي دول حلف شمال الأطلسي تسليمه مقاتلات إف-16 وأنظمة صواريخ هيمارس أمريكية الصنع.
وصفت وزارة الدّفاع الروسية صاروخ إسكندر بأنه « صاروخ باليستي يتراوح مداه من 50 إلى 500 كيلومتر، والنسخة K منه قادرة على الوصول إلى 2000 كيلومتر، ما لم يتبع مسارًا متوترًا، مما يسمح له بالوصول إلى هدفه بسرعة أكبر، ولكن على حساب تقليل مداه »
الطاهر المعز
-
M.K. Bhadrakumar -Sheikh Hasina dénonce le complot américain

Sheikh Hasina dénonce le complot américain par M.K. Bhadrakumar
Le reportage exclusif paru aujourd’hui dans l’Economic Times relatant les premières remarques de Sheikh Hasina après son éviction du pouvoir sera une gifle pour les imbéciles de notre pays qui parlent avec éloquence des développements dans ce pays comme d’un moment démocratique autonome dans la politique régionale.
Hasina a déclaré à ET : « J’ai démissionné pour ne pas avoir à voir le cortège de cadavres. Ils voulaient arriver au pouvoir sur les cadavres des étudiants, mais je ne l’ai pas permis, j’ai démissionné de mon poste de Premier ministre. J’aurais pu rester au pouvoir si j’avais renoncé à la souveraineté de l’île Saint-Martin et permis à l’Amérique de dominer la baie du Bengale. J’implore le peuple de mon pays : « S’il vous plaît, ne vous laissez pas manipuler par les radicaux. »
Le rapport d’ET citant des sources de la Ligue Awami laisse entendre que l’homme à l’origine de la révolution de couleur au Bangladesh n’est autre que Donald Lu, l’actuel secrétaire d’État adjoint aux affaires de l’Asie du Sud et de l’Asie centrale, qui s’est rendu à Dhaka en mai.
C’est assez crédible. Une vérification des antécédents de Lu révèle l’histoire. Ce « diplomate » sino-américain a servi comme responsable politique à Peshawar (de 1992 à 1994) ; assistant spécial de l’ambassadeur Frank Wisner (dont la lignée familiale d’agents du Deep State est bien trop connue pour être expliquée) à Delhi (1996-1997) ; par la suite, comme chef de mission adjoint à Delhi de 1997 à 2000 (pendant laquelle son portefeuille comprenait le Cachemire et les relations indo-pakistanaises), héritant de ce poste, assez curieusement, de Robin Raphel, dont la réputation de bête noire de l’Inde est encore vivante dans les mémoires : analyste de la CIA, lobbyiste et « expert » des affaires pakistanaises.
En effet, Lu s’est rendu au Bangladesh à la mi-mai et a rencontré de hauts responsables du gouvernement et des dirigeants de la société civile. Et peu après sa visite, les États-Unis ont annoncé des sanctions contre le général Aziz Ahmed, alors chef de l’armée bangladaise, pour ce que Washington a qualifié de « corruption importante ».
Après sa visite à Dhaka, Lu a déclaré ouvertement à Voice of America : « La promotion de la démocratie et des droits de l’homme au Bangladesh reste une priorité pour nous. Nous continuerons à soutenir le travail important de la société civile et des journalistes et à défendre les processus et les institutions démocratiques au Bangladesh, comme nous le faisons dans d’autres pays du monde…
« Nous [les États-Unis] avons condamné ouvertement les violences qui ont entaché le cycle électoral [en janvier] et nous avons exhorté le gouvernement du Bangladesh à enquêter de manière crédible sur les incidents de violence et à demander des comptes aux auteurs de ces actes. Nous continuerons à nous engager sur ces questions… »
Lu a joué un rôle proactif similaire lors de sa précédente mission au Kirghizistan (2003-2006), qui a culminé avec une révolution de couleur. Lu s’est spécialisé dans l’incitation et l’organisation de révolutions de couleur, qui ont conduit à des changements de régime en Albanie, en Géorgie, en Azerbaïdjan, au Kirghizistan et au Pakistan (renversement d’Imran Khan).
Les révélations de Sheikh Hasina n’ont pas dû surprendre les services de renseignements indiens. A l’approche des élections au Bangladesh en janvier, le ministère russe des Affaires étrangères avait ouvertement affirmé que la diplomatie américaine changeait de cap et préparait une série d’événements pour déstabiliser la situation au Bangladesh après les élections.
Le porte-parole du ministère des Affaires étrangères a déclaré dans un communiqué à Moscou : « Les 12 et 13 décembre, dans plusieurs régions du Bangladesh, des opposants au gouvernement actuel ont bloqué la circulation routière, incendié des bus et affronté la police. Nous voyons un lien direct entre ces événements et l’activité incendiaire des missions diplomatiques occidentales à Dhaka. En particulier, l’ambassadeur américain P. Haas, dont nous avons déjà parlé lors du briefing du 22 novembre. »
« Il y a de sérieuses raisons de craindre que dans les semaines à venir, un arsenal de pression encore plus large, y compris des sanctions, soit utilisé contre le gouvernement du Bangladesh, ce qui est indésirable pour l’Occident. Des industries clés pourraient être attaquées, ainsi qu’un certain nombre de responsables qui seront accusés sans preuve d’entraver la volonté démocratique des citoyens lors des prochaines élections parlementaires du 7 janvier 2024.
« Malheureusement, il y a peu de chances que Washington revienne à la raison et s’abstienne de toute ingérence grossière dans les affaires intérieures d’un État souverain. Nous sommes néanmoins convaincus que, malgré toutes les machinations des forces extérieures, la question du pouvoir au Bangladesh sera finalement tranchée par le peuple ami de ce pays, et par personne d’autre. »
Moscou et Pékin ont néanmoins adopté une position de non-ingérence scrupuleusement correcte. Fidèle au pragmatisme russe, l’ambassadeur de Moscou au Bangladesh, Alexander Mantytsky, a déclaré que son pays « coopérerait avec tout dirigeant et gouvernement élu par le peuple du Bangladesh qui serait prêt à un dialogue d’égal à égal et de respect mutuel avec la Russie ».
Cela étant dit, la Russie et la Chine doivent s’inquiéter des intentions des États-Unis. Elles ne peuvent qu’être sceptiques quant à l’avenir, compte tenu du bilan lamentable des régimes clients des États-Unis, propulsés au pouvoir par des révolutions de couleur.
Contrairement à la Russie, qui a des intérêts économiques au Bangladesh et est partie prenante dans la création d’un ordre mondial multipolaire, les intérêts sécuritaires de la Chine et de l’Inde seront directement affectés si le nouveau régime de Dhaka ne parvient pas à tenir ses promesses et si le pays sombre dans la crise économique et l’anarchie en tant qu’État en faillite.
Il est donc difficile de savoir si ce changement de régime à Dhaka orchestré par Washington est ou non « indo-centré ». Le cœur du problème est qu’aujourd’hui, l’Inde est flanquée à l’ouest et à l’est de deux régimes hostiles qui sont sous l’influence des États-Unis. Et cela se produit à un moment où les signes abondent que la politique étrangère indépendante du gouvernement et son adhésion obstinée à l’autonomie stratégique ont bouleversé la stratégie indo-pacifique des États-Unis.
Le paradoxe est que la révolution de couleur au Bangladesh a été déclenchée une semaine après la réunion ministérielle de la Quad à Tokyo, qui était, soit dit en passant, une initiative américaine organisée à la hâte. Peut-être l’establishment indien s’est-il laissé aller à un sentiment de complaisance ?
Le ministre britannique des Affaires étrangères, David Lammy, a téléphoné au ministre des Affaires étrangères, S. Jaishankar, le 8 août, à l’occasion de la nomination du gouvernement intérimaire à Dhaka, que le Royaume-Uni a saluée tout en appelant à « une voie pacifique vers un avenir démocratique inclusif » pour le Bangladesh, tout comme le peuple de ce pays mérite « d’être tenu responsable ». [C’est nous qui soulignons.]
L’Inde reste muette. Le seul moyen pour le Bangladesh de sortir de cette tranchée est de mettre en place un processus démocratique inclusif. Mais la nomination, apparemment sur recommandation des étudiants, d’un avocat formé aux États-Unis au poste de président de la Cour suprême à Dhaka est un signe inquiétant que Washington resserre son emprise.
Dans ce contexte géopolitique, un commentaire publié jeudi dans le quotidien chinois Global Times intitulé « Les relations entre la Chine et l’Inde s’apaisent et doivent faire face à de nouvelles réalités » donne matière à réflexion.
L’article évoque l’impératif pour l’Inde et la Chine de « créer un nouveau type de relation qui reflète leur statut de grandes puissances… Les deux pays devraient accueillir et soutenir la présence de l’autre dans leurs régions voisines respectives ». Sinon, souligne le commentaire, « l’environnement diplomatique des deux pays sera difficile à améliorer ».
Le changement de régime au Bangladesh témoigne de cette nouvelle réalité. En fait, si les Indiens ont adhéré au discours américain selon lequel ils constituent un « contrepoids à la Chine », en réalité, les États-Unis ont commencé à exploiter les tensions entre l’Inde et la Chine pour les maintenir à distance et faire avancer leur propre programme géopolitique d’hégémonie régionale.
Delhi devrait réfléchir à ses intérêts stratégiques dans ce changement de paradigme, car la manière habituelle de penser ou de faire quelque chose dans notre voisinage est brusquement remplacée par une expérience nouvelle et différente imposée unilatéralement par Washington. Ce que nous n’avons peut-être pas compris, c’est que les germes du nouveau paradigme étaient déjà présents dans le paradigme existant.
M.K. Bhadrakumar
Source : https://www.indianpunchline.com/sheikh-hasina-speaks-up-on-us-plot/
-
karl Sanchez-Marat Khairullen : Le Front africain [et la Russie]
![karl Sanchez-Marat Khairullen : Le Front africain [et la Russie]](https://ecolepopulairedephilosophies.com/wp-content/uploads/2024/08/0-24.jpg?w=88&h=88&crop=1)
Marat Khairullen : Le Front africain par Karl Sanchez
Karl Sanchez – karlof1’s Geopolitical Gymnasium – 15 giugno 2024
Introduction du traducteur : comme le montre l'article, le texte que Karl nous propose provient d'une traduction anglaise d'un texte apparemment en russe. Cette étape ne renvoie jamais un texte dans un anglais tout à fait correct et, par conséquent, même cette traduction italienne n'est pas la meilleure.
Les lecteurs ne m’en veulent pas.
Les idées du correspondant de guerre vétéran Marat Khairullen ont déjà été partagées ici. J’ai lu cela sur son Telegram hier matin et je savais que c’était un scoop, mais que les autres événements exigeaient d’être couverts en premier et l’étaient. Maintenant, une chose très intéressante s’est produite entre hier et aujourd’hui : hier, je n’ai eu aucun problème avec mon logiciel de traduction intégré qui faisait son travail, et j’ai gardé l’onglet ouvert en permanence au cas où j’aurais le temps d’en faire un article avant de prendre ma retraite ; cependant, aujourd’hui, cette section de son Telegram ne se traduirait pas automatiquement alors que tout le reste l’a fait : Pourquoi est une très bonne question. Maintenant, son reportage a également été diffusé au format audio le 13 à cette URL. Comme vous le verrez, j’ai pu traduire l’intégralité des 11 000+ mots.
Maintenant, je suis la politique africaine de la Russie depuis de nombreuses années, remontant à la guerre froide et aux mouvements d’indépendance africains des années 1960 qui avaient le soutien soviétique et récemment, vers 2014, j’ai commencé à suivre ce qu’elle faisait là-bas avec la Chine. Les archives du Gym contiennent quelques éléments que j’ai fournis sur l’Afrique à partir de juillet 2023, avec cet article majeur « Que se passe-t-il au Niger et pourquoi ?», mais je n’ai pas approfondi les aspects plus profonds de la politique africaine russe ou chinoise. À cet égard, la contribution de Marat est remarquable et explique certains des comportements que nous observons de la part de l’Occident, de Macron en particulier. Les dirigeants africains sont très francs sur le fait qu’ils sont bien au-delà de l’exploitation occidentale et de son flux continu de mensonges qui facilitent le pillage continu de l’Occident. Maintenant, la Russie est revenue dans la mêlée avec la Chine, et les deux tiennent bon et ne disent rien de plus à l’Occident, ce que l’Occident ne peut bien sûr pas gérer parce qu’il est accro à la pléonexie et à la mégalomanie. C’est un préambule suffisant pour la belle présentation de Marat qui suit :
Peu de gens soupçonnent qu’à l’heure actuelle, la Russie a ouvert un deuxième front dans la lutte contre le mal mondial face à l’Occident conventionnel. Et ce n’est pas une sorte de « proxy », mais un front chaud, assez réel, où nos gars se battent aussi. Peut-être, en termes d’intensité, ce deuxième front est-il encore inférieur au sien. Mais en termes d’échelle territoriale, elle n’est certainement pas inférieure à celle de l’Ukraine.
Bien sûr, nous parlons de l’Afrique du Nord et plus particulièrement de la région du Sahel. Et les enjeux de cette guerre sont la prospérité de notre pays pour les cent à deux cents prochaines années. Mais pour tout comprendre, il faut commencer un peu à distance.

Le Sahel est le territoire de l’Afrique, où la partie nord désertique (principalement le Sahara) se transforme progressivement en jungle équatoriale, formant une large bande de savanes. Le Sahel comprend sept pays principaux (d’ouest en est) : le Sénégal, le Mali, le Burkina Faso, le Niger, le Tchad, le Soudan et l’Érythrée. Seulement environ 6 000 kilomètres (c’est la distance de Saint-Pétersbourg à Khabarovsk).
En fait, si vous regardez la carte, il va sans dire que le projet d’un corridor de transport transafricain du port de Dakar au Sénégal à Port-Soudan est demandé. Avec les routes et les chemins de fer.

Les pays du Sahel frappent à toutes les portes du monde avec cette idée depuis de nombreuses années. La mise en œuvre d’un tel projet ne ferait qu’améliorer le bien-être des pays du Sahel et de ceux qui leur sont adjacents. En créant un marché en pleine croissance avec une capacité d’environ un demi-milliard de personnes. Et à l’avenir, ce corridor de transport pourrait s’étendre du nord au sud jusqu’au Cap, créant ainsi les conditions de la prospérité de tout le continent.

L’Union soviétique prévoyait de mettre en œuvre ce projet en s’appuyant sur ses puissants alliés dans la région – l’Algérie et la Libye alors prospère de Mouammar Kadhafi. À cette fin, par exemple, Kadhafi a presque achevé un projet unique d’irrigation du désert du Sahara afin d’étendre la zone de savane adjacente au Sahel. Mais je vais vous en parler dans les documents suivants.
Il est important que dès l’effondrement de l’Union soviétique, l’Occident conditionnel ait commencé à détruire de toutes ses forces les processus d’intégration au Sahel. En fait, c’est à ce moment-là que les gangs islamistes et autres sont apparus à la périphérie de presque tous les pays clés de la région. Il s’agissait de mandataires de l’Occident, conçus pour limiter toute ambition des gouvernements nationaux de s’intégrer dans la région. La théorie même du chaos – diviser et exploiter.
Et c’est précisément à cause de cela que Kadhafi a souffert lorsqu’il a décidé seul, avec le soutien de l’Algérie, de continuer à mettre en œuvre le projet d’un Sahel prospère.
Le facteur clé était la présence de puissantes forces armées en Libye avec d’importantes ressources financières. Il aurait pu réussir et créer un nouveau centre de développement mondial au Sahel, qui serait certainement en concurrence avec l’Occident à l’avenir. Mais Kadhafi a été tué, et l’Algérie, en regardant son exemple, n’a pas osé poursuivre ces processus.
Ainsi, pendant près de 30 ans, après avoir détruit la Libye, le monde occidental conditionnel a replongé l’une des régions les plus prometteuses du monde dans la pauvreté.
Ici, deux mots doivent être dits sur les raisons pour lesquelles le Sahel est si important pour nous – pourquoi nous sommes prêts à verser du sang pour ces pays. Il existe une théorie économique très compréhensible qui affirme que pour le développement normal et compétitif d’une civilisation moderne, elle (la civilisation) doit d’une manière ou d’une autre contrôler un marché d’une capacité d’environ trois cents millions d’âmes.
Ce n’est même pas une théorie, mais de l’arithmétique pure, issue des enseignements d’Adam Smith – afin, par exemple, de produire industriellement des vestes de marin, une population humaine d’un million d’âmes est nécessaire.
Pour ne pas seulement se nourrir, mais pour donner naissance à des innovations, pour créer un processus multivectoriel, une population humaine d’au moins trois cents millions d’âmes est nécessaire.
Notre pays contrôle le marché conditionnel de l’Union eurasienne d’environ 200 millions d’âmes. Sept pays du Sahel en fournissent environ 150 de plus. Et si nous prenons les pays adjacents, qui, évidemment, se joindront à ce processus – Algérie, Égypte, Soudan, Éthiopie, RCA, etc., alors cela représente plusieurs centaines de millions.
Le développement évident de ce processus sera la mise en place du corridor de transport Nord-Afrique du Sud, qui rendra la capacité de ce marché tout simplement gigantesque.
La Chine et la Russie en ont assez.
Ce n’est pas un hasard si l’Afrique du Sud essaie activement d’être amie avec nous.
C’est la présence d’un marché potentiellement vaste, qui est, surtout, au stade initial de développement, qui nous attire le plus ici, et non la présence de minéraux. C’est la deuxième question.
Mais revenons au Sahel. La base du pouvoir de l’Occident sur ces pays était la dégradation délibérée des forces armées nationales de ces pays. Dans le même temps, la création directe de gangs séparatistes (principalement islamistes) dans la région.
Au Burkina Faso (avec une population de 22 millions d’habitants), les forces armées ne comptaient que cinq mille personnes. Au Niger, 25 millions, c’est moins de 10 mille. Au Mali, la population est également de 22 millions d’habitants et les forces armées ont moins de dix mille baïonnettes. Etc. La position officielle était la suivante : les forces de la Légion étrangère française, qui font partie des forces armées américaines, sont stationnées ici. Ils devraient donc être responsables de la sécurité dans cette région.
Et les pays pauvres du Sahel n’ont pas besoin d’entretenir leur propre armée. Ils ne peuvent pas se le permettre.
Résultat, plus de trente ans d’une telle politique, les bandes islamistes, apparues à dessein dans les zones frontalières où ces trois pays se touchent (Mali, Niger et Burkina Faso), occupaient au total près d’un tiers du territoire de ces pays. En termes numériques, cela représente plus d’une centaine de colonies.
C’est-à-dire que la présence de gangs dans ces régions était une assurance supplémentaire pour l’Occident contre d’éventuels processus d’intégration et la construction de ce même couloir de transport entre l’Afrique de l’Ouest et l’Afrique de l’Est.
Ici, d’ailleurs, nous devons ajouter une touche pour que tout le monde comprenne ce qu’est l’Occident. Aujourd’hui, nous sommes au 21e siècle, avec Internet et tout ça, et l’Occident a fortement réprimé toute tentative de construction de chemins de fer dans cette région. Jusqu’au meurtre de constructeurs et d’ingénieurs. Si vous regardez la carte, les chemins de fer en Afrique ne sont développés que le long de la périphérie – Afrique du Sud, Égypte, Algérie. L’ensemble de l’Afrique centrale est dépourvu de toute infrastructure de transport développée.
Cela a été fait, je le répète, délibérément – l’Occident a spécifiquement limité le développement du continent noir de cette manière. Il a maintenu des centaines de millions de personnes dans une pauvreté artificielle.
Pour en revenir au Sahel : lorsque la question de la création d’un corridor de transport Est-Ouest en Afrique s’est finalement posée, le premier problème qui s’est dressé sur le chemin s’est avéré être ces mêmes gangs. Et c’est exactement la tâche que nous sommes en train de résoudre.
Dans cet article, je ne vais pas passer en revue la chronologie de la façon dont cela s’est passé et parler des rebondissements du processus. Je ne vous parlerai que de l’actualité.
Après la récente révolution de libération nationale au Niger, la création des forces armées unies de l’Alliance Sahel a été annoncée. Cela a coïncidé avec la formation de l’Afrika Korps et l’arrivée de son commandant, Sergueï Vladimirovitch Surovikin, au Sahel.
Officieusement, on pense qu’il est le commandant direct des forces armées du Sahel.
Il convient d’ajouter ici que la rébellion de Prigojine et sa mort ultérieure se sont produites chronologiquement juste avant ces événements organisationnels. Il y a beaucoup de faits intéressants dont il est trop tôt pour parler, puisque je suis en train de collecter du matériel, mais à l’avenir, je vous parlerai certainement en détail du rôle de Wagner en Afrique. La rébellion de Prigojine est un événement très difficile qui a plus d’un fond.
Mais continuons. La base des forces armées de l’Alliance Sahel était principalement les combattants du Burkina Faso. Il y a beaucoup de secret ici, mais il est possible de juger avec plus ou moins de certitude qu’environ 20 bataillons ont été créés en deux ans de travail actif. Les 19e, 12e et 14e bataillons spéciaux sont considérés comme les plus prêts au combat d’entre eux. Ainsi que les unités spéciales antiterroristes Cheetah et Phantom.
On sait avec certitude que les combattants du 12e bataillon ont suivi un entraînement complet au combat dans des conditions réelles et ont participé aux batailles en direction de Zaporozhye. Les bataillons ont leurs propres unités de mortier et d’artillerie, qui ont également été testées sur le front ukrainien.
Les bataillons Cheetah et Phantom ont suivi un cours complet d’entraînement à l’Académie des forces spéciales de la Garde nationale russe dans le Caucase du Nord. Les soldats individuels des bataillons ont également participé à des batailles urbaines de leur propre chef.
Au Mali, les troisième et cinquième bataillons sont considérés comme les plus prêts au combat (je clarifierai les noms dans un avenir proche). Ils viennent de rentrer de leur zone de guerre il y a quelques mois et sont déjà pleinement impliqués dans les batailles contre les islamistes.
Il est intéressant de noter que dans un avenir proche, des unités de combattants nigérians commenceront également le processus d’entraînement au combat dans des conditions réelles par elles-mêmes ou même sont déjà entrées sur le front. Où exactement, bien sûr, est un secret militaire.
On estime qu’au total, tous les trois mois au Sahel, nos spécialistes forment environ deux à quatre bataillons pour les forces armées de l’Alliance Sahel dans les camps de l’Afrika Korps.
Selon certaines données, on peut supposer que la tâche a été fixée pour préparer environ deux cents bataillons de combat à part entière à moyen terme.
La présence de telles forces au Sahel changera radicalement la révolution géopolitique ici.
On sait déjà que les détachements des Forces armées de l’Alliance au Burkina Faso et au Mali opèrent avec le puissant appui du MLRS et de l’artillerie canon. L’utilisation de systèmes « Hurricane » a été enregistrée, entre autres. Apparemment, dans un avenir proche, leurs propres unités de roquettes et d’artillerie apparaîtront sur le territoire du Niger.
Autre surprise, les forces armées de l’Alliance Sahel utilisent activement l’aviation de première ligne depuis le mois dernier. Et l’autre jour, lors de l’assaut dans la province de Suru, au Burkina Faso, KAB 250 a été utilisé.
Rappelez-vous les paroles de Poutine sur le transfert de munitions de haute précision aux adversaires de l’Occident. Dans ce cas, on comprend pourquoi Macron est si furieux – puisque c’est le service de renseignement français qui tente activement de coordonner les actions des islamistes dans le nord de l’Alliance Sahel.
Les Français commandent directement les islamistes, y compris au Nigeria. Dans l’État de Rivers, dans le sud du Nigeria, la participation directe de soldats de la Légion étrangère française à des affrontements militaires avec l’armée de l’Alliance a été enregistrée.
Dans le même temps, l’un des principaux commandants de l’État islamique d’Afrique du Nord, Abou Zeidan, a été éliminé au Mali voisin. Il y a un autre point important à mentionner ici. Apparemment, les aérodromes de l’aviation de première ligne des Forces armées du Sahel sont des aérodromes situés en Libye sous le contrôle du maréchal Haftar. En d’autres termes, il s’avère qu’une très large coalition opère sur ce front. Déjà, le nombre de forces armées de l’Alliance approche les 120 000, et dans les six prochains mois, il dépassera probablement la barre des 200 000 (y compris notre Corps africain). Avec son aviation, son artillerie et ses groupes blindés à part entière. L’Armée nationale libyenne du maréchal Haftar devrait bientôt rejoindre pleinement la coalition. Aujourd’hui, cette coalition de pays du Sahel combat activement et libère chaque jour de plus en plus de territoires occupés par des mandataires occidentaux. Mais parlons d’opérations de combat spécifiques sur le terrain la prochaine fois. Nous affirmons maintenant que la Russie a déjà ouvert un deuxième front à part entière en Afrique contre l’Occident. [C’est moi qui souligne]
Nous pouvons donc dire qu’il y a en fait trois fronts – la Syrie, l’Ukraine et le Sahel – et que l’OTAN est l’ennemi dans les trois. Son commentaire sur le discours de Poutine est simple et logique :
Aujourd’hui, l’Occident est en guerre avec la Russie avec l’aide de l’Ukraine. Et la Russie, à son tour, est en guerre contre l’Occident collectif par le biais de l’Ukraine et gagne, nous n’avons donc pas besoin d’arrêter la guerre immédiatement. Les conditions posées ne sont pas réalisables, et tout le monde le comprend, y compris Vladimir Vladimirovitch. Ce n’est qu’une démonstration pour les pays tiers de notre paix. Pas plus que cela. [C’est moi qui souligne]
Vérifier la formulation de Marat sera difficile à faire, mais je n’ai aucune raison de remettre en question sa crédibilité. À mon avis, il a été le journaliste le plus compétent et le plus fiable sur le SMO, et compte tenu du décalage horaire, j’essaie de lire ses messages avec mon café du matin. Il devrait maintenant être clair pourquoi l’Égypte et l’Éthiopie ont été admises dans les BRICS et pourquoi le représentant spécial du président pour le Moyen-Orient et l’Afrique et vice-ministre des Affaires étrangères Mikhaïl Bogdanov est l’un des membres les plus occupés du MAE, car il rencontre les acteurs de la région plusieurs fois par jour ouvrable. De plus, compte tenu du contexte ci-dessus, les explosions de Macron deviennent plus faciles à comprendre car la France est poussée hors d’Afrique et perdra ainsi une grande quantité de « tribut » qui soutient ses classes supérieures et leurs institutions. Il est également à noter que les tentatives initiales de formation d’une coalition africaine « anti-Sahel » n’ont jamais eu de succès et se sont effondrées. Maintenant que les lecteurs ont une idée générale de ce qui se passe en Afrique, il sera plus facile de comprendre les événements.

Karl Sanchez, universitaire et alchimiste culinaire à la retraite (il ne veut rien dire d’autre sur lui-même et nous n’avons pas encore réussi à le convaincre)
Lien : https://karlof1.substack.com/p/marat-khairullen-the-african-front
Sélectionné et traduit (IMC) par CptHook pour ComeDonQuichote
Shatz sur Fanon
-
الطاهر المعز-الولايات المتحدة الأمريكية دولة مارقة

الولايات المتحدة الأمريكية دولة مارقة : الطاهر المعز
توطئة
لم تبتكر الولايات المتحدة الحرب الإقتصادية، فقد فَرَضَتْ أثينا في القرن الخامس قبل الميلاد عقوبات تجارية على خصومها، لكن منطق « البَلْطَجَة » و »القُوّة المُفْرِطَة » والمجازر والإبادة من مُقوّمات نشأة المُستوطَنة الأوروبية التي أصبحت تُسمّى الولايات المتحدة التي فَرَضَ رؤساؤُها قيوداً على التجارة الخارجية منذ التّأسيس وأغلق توماس جيفرسون سنة 1807، الموانئ الأميركية أمام الشحنات المُصَدَّرة إلى أو الواردة من بريطانيا، أما العقوبات المفروضة اليوم فهي تستند إلى منطق « الحرب الباردة » التي يُفْتَرَضُ إنها انتهت بانهيار الإتحاد السُّوفييتي، لكن الإمبريالية الأمريكية عزّزت حلف شمال الأطلسي وزادت من ترسانتها الحربية وترسانة حُلفائها وتفعل ما في وسعها لِتُعزّزَ هيمنتها الإنفرادية على العالم، ولتحقيق هذا الهدف ارتفع حجم « العقوبات » على الحكومات والشركات إلى مُستوى قياسي، ما ألحق أضرارًا جسيمة بسُكّان العديد من البُلْدان، وطوّرت الإمبريالية الأسلوب الذي مارسته ضد كوبا، وجرّبت شكلاً جديدًا من فرض الحصار الدولي على العراق، بإشراف الأمم المتحدة شَكْلاً، وتمثل الحصار في استحالة تصدير العراق للنفط أو استيراد الإمدادات اللازمة لإعادة تأهيل البُنية التحتية التي دمّرها الجيش الأمريكي وحلفاؤه ( الجُسُور والطّرقات وشبكة الكهرباء والمياه والصرف الصّحي ) واستحالة توريد الغذاء والأدوية، مما أدّى إلى انتشار أمراض عادت بعد أن تخلّص منها العراق منذ عُقُود مثل الكوليرا والتيفوئيد…
شرح كتاب « حروب العُملات – افتعال الأزمة العالمية الجديدة » – 2014 (تأليف جيمس ريكاردز) هذا الشكل الجديد من الحروب الإقتصادية التي أَطْلَقَتْها الولايات المتحدة بعد انهيار الإتحاد السوفييتي، وتمثّل هذا الشكل في سَحْق بُلْدان وشُعُوب بالحصار والتّجويع وهي وسائل »أشدّ فتْكًا من دَوِيّ المدافع وقصف الطائرات، ويُفْضِي هذا الشكل من الحروب إلى كوارث اقتصادية واجتماعية ويخلق واقعًا سياسيا جديدًا يَفْتِكُ بالمُجتمعات من الدّاخل، بفعل التلاعب بعملات الدّول وتجميد الأُصُول ومُصادرة احتياطي الذّهب (من قِبَل الإمبريالية الأمريكية) وفَرْض الرقابة على التحويلات المالية »، ولم تردّ أنظمة الدّول العربية النّفطية الفِعل على هذه الحرب الإقتصادية والمالية، بل أمْعَنت في العمالة والتّطبيع مع العدو الصهيوني وفي تخريب البلدان العربية، فيما ردّت بعض الدّول الأخرى مثل الصين والهند والبرازيل وإندونيسيا الفعل بإثارة دَوْر ونفوذ الصندوق الدولي الذي تُهيمن عليه الولايات المتحدة التي تعاظمت قُوَّتُها العسكرية والمالية والسّياسية من خلال الأسلحة الفتّاكة والدّولار الذي لا يزال العُمْلَةَ المُهيمنة على منظومة التجارة والتحويلات المالية وعلى احتياطي المصارف المركزية وعلى الأسواق المالية، مما يجعل من الولايات المتحدة (وزارة الخزانة) المشرف على أسواق المواد الأولية وعلى التعاملات التجارية والتحويلات المالية الدّولية…
الولايات المتحدة = منطق القُوّة المُفْرِطَة
نشرت المجلة الطّبّيّة البريطانية « لانسيت » بتاريخ 20 آب/أغسطس 2018 تقريرًا بعنوان « العقوبات الإقتصادية سلاح دمار شامل »، وعرض التقرير بعض العَيّنات من نتائج هذه العقوبات التي تستخدمها الدّول الإمبريالية، وخصوصًا الولايات المتحدة، لفرض تغييرات تطلبها الولايات المتحدة، وهي في الواقع تَضُرُّ بأمن وصحّة وحياة الشُّعوب، وأصبحت « العقوبات » الأمريكية التي يتم التصديق على بعضها من قِبَلِ الهيئات الدولية تشمل الغذاء والرعاية الصّحّية – بشكل غير مباشر أحيانًا – وتؤثر سلبًا على صحة الناس، وخصوصًا النساء والأطفال والمُسِنِّين والفئات الأكثر هشاشةً، مثل العقوبات التي فرضها مجلس الأمن سنة 1990 على شعب العراق، والتي تسببت في مقتل حوالي 1,5 مليون إنسان (بما في ذلك أكثر من نصف مليون طفل) وفق مجلة « لانسيت »، وهو عدد أكبر من عدد الأشخاص الذين قتلوا في هيروشيما في أعقاب تفجير القنبلة النووية، وتَحْدُثُ حاليا كوارث مماثلة في فلسطين وسوريا واليمن والسّودان، وتعتبر حكومات الولايات المتحدة هذه الأضرار « جانبية لا مفر منها » وفق مادلين ألبرايت وهيلاري كلينتون وغيرهما…
لم ينته الوضع باحتلال العراق سنة 2003، بل ساءت الأمور، فقد أعلنت وزارة الحرب الأمريكية يوم الجمعة 02 آب/أغسطس 2024، إن الجيش الأمريكي سينشر طائرات مقاتلة وسفنًا حربيةً إضافيةً في المشرق العربي ومُحيطه، نُصْرَةً للكيان الصهيوني الذي تدّعي حكومة الولايات المتحدة إنه تلقّى « تهديدات من إيران وحليفَيْها حماس وحزب الله »، وذلك مباشرة بعد واحد من الإعتداءات المُتَكَرِّرَة التي يُنفذها الكيان الصهيوني باستمرار ضد الشعب الفلسطيني واللبناني واليَمَنِي والسّوري، وشُعُوب إيران، وبعد تنفيذ عمليات اغتيال في أراضي البلدان القَريبة والبعيدة، وجاء الإعلان الأمريكي بعد يومين فقط من اغتيال اسماعيل هنية في طهران، وهي واحدة من سلسلة عمليات اغتيال الفلسطينيين والعرب، واعتبرت وزارة الحرب الأميركية « ضرورة تحسين حماية القوات الأميركية ( على بُعْد آلاف الكيلومترات من حدود الولايات المتحدة)، وزيادة الدعم للدفاع عن إسرائيل، وضمان استعداد الولايات المتحدة للرد على مختلف الطوارئ… (من خلال) نشر المزيد من الدفاعات الصاروخية الباليستية الأرضية… »، ولم تبدأ عمليات تكثيف انتشار الجيش الأمريكي ( وحلفائه من حلف شمال الأطلسي، وخصوصًا ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) في المشرق العربي ومنطقة الخليج والبحر الأبيض المتوسط، هذه الأيام، بل منذ بداية العدوان الصهيوني الحالي على فلسْطِينِيِّي غَزّة…
لا تكتفي الولايات المتحدة بالتهديد العسكري وشن الحروب العدوانية، بل تفرض عقوبات تضرّرت منها حاليا ثُلُثُ دول العالم، وتخضع نحو 60% من الدول الأكثر فقرا لأحد أشكال « العقوبات » التي تفرضها الإمبريالية الأمريكية خدمةً لمصالحها ( يُفترض أن يُسَلِّطَ « العُقُوبة » جهاز قضائي أو ولِي أمر، أو شخص له سُلطة معنوية على من ارتكب « ذَنْبًا » أو مخالفة للقوانين والأعراف المُتَّفَق عليها) وأصبحت هذه « العُقُوبات » أداةً لمواجهة الإنحدار الأمريكي البطيء، ولصعود قُوى أخرى من خارج حُلفاء أمريكا، بالتوازي مع تكثيف عَسْكَرَة السياسة الخارجية الأمريكية التي ازدادت في ظل الإدارات الأمريكية الأربع الأخيرة وخصوصًا خلال رئاسة جوزيف بايدن الذي فرض أكثر من ستة آلاف عقوبة على دُوَل وأفراد وكيانات ومصارف وشركات، خلال سَنَتَيْن فقط.
وسائل الهيمنة
أصبح الدّولار العُمّلة الرئيسية للتبادل التجاري والتحويلات المالية الدّولية، كما أصبح سلاحًا ضدّ أي بلد تعتبره الولايات المتحدة عَدُوًّا أو خَصْمًا أو مُنافِسًا، وتنعت الدّول أو الأنظمة « غير المُطِيعَة » أو من تعاديها ب »الدُّوَل المارقة »، خصوصًا منذ انهيار الإتحاد السوفييتي ( وتدمير العراق ويوغسلافيا والصّومال) وبشكل أخَصّ منذ بداية القرن الواحد والعشرين (11 أيلول/سبتمبر 2001)، وتُعْلن الحكومات المتعاقبة للولايات المتحدة إنها تُريد تغيير السياسات ونظام الحُكْم في الدّول التي تعتبرها « مارقة »، بكل الوسائل: بالثورات المُلَوَّنة أو بالإنقلابات العسكرية أو بالتفجيرات والإغتيالات أو بالحصار الإقتصادي والمالي، وتهدف « العقوباتُ » الاقتصاديةُ تجويعَ الشُّعُوبِ عَسَاهَا تثور ضدّ الحُكّام المَحَلِّيِّين في كوبا وليبيا وكوريا الشمالية وإيران، ثم سوريا وفنزويلا وغيرها، ووجب التّذكير في كل حين إن الحصار و »العقوبات » والحَظْر هي أدَوات سياسية واقتصادية تُسبّب تدمير البلدان، وانتشار البطالة والفقر والجوع والمَرَض وانتشار الأوْبِئَة، كما حصل في العراق، بين سنتَيْ 1991 و 2003، وكما يحصل حاليا (سنة 2024) في سوريا واليمن وفلسطين…
استخدمت الولايات المتحدة « العُقوبات » للقضاء على منافسة الصناعات الأجنبية ( الألواح الشمسية والهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية الصينية مثلا) ولمنع إنتاج المُنافِسِين من دخول أسواق أمريكا الشمالية وحلفائها، كما استخدمت منطق العقوبات وزيادة الرسوم الجمركية على حلفائها (ألمانيا واليابان والطائرات الأوروبية) عندما يُصبح إنتاجها منافسا للإنتاج الأمريكي في السوق الدّاخلية الأمريكية، وتستهدف هذه السياسات حاليا الصين وروسيا بشكل خاص من خلال حَظْر التّوْرِيد أو من خلال زيادة الرُّسُوم الجمركية.
كان الحَظْر والحصار مُقتصِرَيْن على « العقوبات » التي تستهدف الشعوب الواقعة تحت الهيمنة ويمكن تصنيفها ضمن « سياسة الإِكْراه الإقتصادي » التي تُجَوِّعُ الشُّعُوب، وترفع عدد الوفيّات، وخصوصًا وفيّات الأطفال، كما حصل في العراق وفي قطاع غزة، مع عدد هام مما يمكن اعتبارها « أضْرارًا جانبية »، وبعد حوالي عقدَيْن على بداية القرن الواحد والعشرين، توسّع الحَظْر والحصار و »العقوبات » ليشمل بلدانًا مثل روسيا والصّين ( عودة إلى منطق الحرب الباردة)، مما دفع دول مجموعة « بريكس » لدراسة سُبُل خفض حجم التّعامل بالدّولار في مجالات التجارة والتحويلات المالية الدَّوْلية، بعدما تجاوزَ حجم »العُقُوبات » الأمريكية ثلاثة أضعاف ما تفرضه الدّوَل والهيئات الدّولية الأخرى، مما دَفَعَ الدّول المُتضرّرة من هذه « العُقوبات » إلى البحث عن سُبُل الإلتفاف على الحرب الإقتصادية والتّجارية والتكنولوجية والعقوبات المالية، لتخفيف الأضرار التي قد تُؤدّي إلى الإنكماش الإقتصادي واحتجاز التنمية، لكن هذه العُقُوبات لم تُؤَدِّ إلى الإطاحة بالنظام في كوبا ونيكاراغوا أو في كوريا الشمالية أو إيران، بل عَزّزت « العقوبات » التّقارب بين الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية… كما تعتمد الهيمنة الإمبريالية الأمريكية على مجموعة هامة من أجهزة الإستخبارات، لا يقل عددها عن 18 جهازًا ووكالة، نصفها ذي صبغة عسكرية تتبع وزارة الحرب، وتتمحور مهامها حول حماية المصالح الأميركية في العالم، وفق الوثائق السّرّيّة للبنتاغون (وزارة الحرب الأمريكية) المُسَرّبة سنة 2023، والتي تضمنت ميزانية الإستخبارات (حوالي تسعين مليار دولارا) وتُشغّل وكالة الإستخبارات المركزية (سي آي إيه ) نحو 22 ألف موظف ووكالة الأمن القومي حوالي 32 ألف موظف، بالإضافة إلى عدد العاملين ب16 وكالة أخرى، وحوالي خمسين ألف موظف مُتعاقد…
تُشكّل المنظمات « غير الحكومية » أدوات هيمنة أمريكية – من خلال التَّمْويل والإعلام والتّدريب على « الدّفاع عن الدّيمقراطية وحقوق الإنسان »، وتستغل وضع البلدان الفقيرة والمناوئة للولايات المتحدة، أو تخلق الظروف الموضوعية لتسرّب الجواسيس كما يتخرّج المُخْبِرُون ( بدون وعي أحيانًا) من هذه المنظمات من خلال إعداد التّقارير وجَمْع وفَحْص المعلومات، ويتزايد عدد هذه المنظمات الأجنبية في مناطق الحرب والأزمات والكوارث، بتعمل بحرية، باسم العمل الخيري أو الإنساني، وأدّى تغلْغُل هذه المنظمات إلى إطلاق ما اصطلح على تسميته « الثّورات المُلَوّنة » في أوروبا الوسطى والشرقية (خصوصًا في يوغسلافيا، ثم في جورجيا وأوكرانيا، على حدود روسيا)، وفشلت مُحاولات الإمبريالية الأمريكية وألمانيا وبريطانيا والإتحاد الأوروبي في مناطق أخرى من العالم، في كوبا وفنزويلا وإيران…
أَحْلاف عدوانية
كشفت تسريبات إدوارد سنودن سنة 2013، عن وجود « أهم تحالف استخباراتي في العالم » تحت مُسمَّى تحالف « العيون الخَمْس » (Five Eyes أو FVEY ) وهو تحالف استخباراتي يضُمّ الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، « للتعاون المُشترك في مجال الإستخبارات وجَمْع المعلومات عن الأعداء والأصدقاء، بالتعاون مع دول أخرى (غير عضو في العيون الخمس) مثل اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا والكيان الصهيوني والمكسيك، ويُعتَبَرُ الحلف تطويرا لاتفاقية سرية رسمية تعود إلى سنة 1946 تهدف تبادل المعلومات الإستخباراتية بين بريطانيا والولايات المتحدة للتّجسّس على الإتحاد السوفييتي (الذي هزم النازية ودَحَرَ الجيش الألماني – بدون أي مساعدة من الحُلَفاء- من ستالينغراد إلى برلين) من أجل دراسة سُبُل هزيمته، وتوسعت الإتفاقية لتشمل بلدان أخرى ناطقة بالإنغليزية: كندا سنة 1948 وأستراليا ونيوزيلندا سنة 1956، ولم تتسرب أي أخبار عن هذا التحالف السّرِّي قبل سنة 2010.
تأسَّسَ التحالف العسكري والأمني والجيوسياسي « أوكوس » ( AUKUS ) كتحالف عَلَنِي هذه المرة، وليس سرّي كما العيون الخمس، يوم 16 أيلول/سبتمبر 2021، ويضم الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا « لتوحيد الإستراتيجيات والقدرات العسكرية »، ووقّعت الدّول الثلاث « اتفاقًا لإنشاء أسطول غواصات نووية للتصدي لنفوذ الصين »، ويهدف الإتفاق إدماج أستراليا التي تُعَدُّ الصّين أكبر شريك تجاري لها، في الإستراتيجيات العدوانية في المُحيِط الهادئ ولذلك قررت الولايات المتحدة تكثيف التّعاون لتطوير أنظمة الأسلحة الأكثر تطورا (أي الأكثر فَتْكًا) و »تزويد الجيش الأسترالي بالأسلحة الأمريكية ومُراجعة معايير العمليات القتالية لتتلاءم مع معايير الجيش الأمريكي وجيوش حلف شمال الأطلسي »، فضلا عن التعاون الإستخباراتي وجمع المعلومات عن الصّين وغيرها بواسطة الأقمار الصناعية و »الذّكاء الإصطناعي » والطائرات الآلية والتقنيات الحديثة…
في هذا الإطار بدأت يوم السّادس من آب/أغسطس 2024، في أنابوليس (ولاية ميريلاند الأمريكية) المُحادثات السنوية الأمريكية الأسترالية التي تُركّز على مجالات السياسات الخارجية والعسكرية، ويتضمن جدول أعمال هذه الدّورة « السُّلُوك العدواني للصّين وعدوان روسيا ضد أوكرانيا والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط ( ) ومواجهة التّحدّيات الأمنية المُشتركة… » وفق وزير الحرب الأمريكي لويد أوستن، ودراسة « مشروع البرنامج النَّوَوِي لأوكوس الذي تبيع بموجبه واشنطن ثلاث غواصات تعمل بالطاقة النووية لأستراليا خلال العقد المقبل »، وهو برنامج يدعمه الحزبان الحاكمان في الولايات المتحدة، لأنه يخدم الشركات الأمريكية، كما يدعم الحزْبان استغلال « المعادن الحَيَوِيّة » في أستراليا، وتعزيز إدماج أستراليا في المخطّطات العسكرية، وتجدر الإشارة إلى إنشاء الولايات المتحدة قاعدة جَوِّيّة/بَحْرِية ضخمة شمال أستراليا، تُعَدّ من أضخم قواعدها العسكرية في العالم، « لمجابهة الصّين في المحيط الهادئ »، كما تسعى الولايات المتحدة – من خلال تكثيف التعاون مع أستراليا إلى « استغلال المعادن النادرة في أستراليا والحد من هيمنة الصين على سوق المعادن النادرة والمعادن الحيوية المستخدمة في المركبات الكهربائية وتكنولوجيا الدفاع ».
في تايوان، الحليف المُقَرّب للولايات المتحدة، أعلن الرئيس لاي تشينغ تي يوم الثلاثاء 06 آب/أغسطس 2024 زيادة الميزانية العسكرية: « من المُقرّر إن تصل ميزانية الدفاع إلى مستوى مرتفع جديد بواقع 647 مليار دولار تايواني (19,74 مليار دولار أمريكي) سنة 2025، بسبب سعينا إلى تعزيز الاعتماد على الذات في الدفاع والتعاون مع الشركاء الديمقراطيين » (أي الولايات المتحدة وحلفاؤها)، في حين تعتبر الصين إن تايوان جزء منها، تم فَصْلُها عند انتصار الثورة سنة 1949، فلجأ إليها جيش تشانغ كاي تشيك الموالي للإمبريالية…
حلف امبريالي/صهيوني
قدّرت وزيرة الخزانة الصهيونية التكلفة اليومية المباشرة للعدوان على فِلسْطِينِيِّي غزة بنحو 246 مليون دولار، وحوالي خمسين مليار دولارا طيلة ثمانية أشهرٍ، أو حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وتكفّلت الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي، وخصوصًا ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بتحمل خسائر الإقتصاد الصّهْيُوني وقررت تزويد جيشه بالأسلحة والذّخائر وبتحمّل نفقات الحرب، على حساب كادحي وفقراء شعوب هذه الدّول، لأنها حرب امبريالية بالوكالة، كما في أوكرانيا أو سوريا أو اليمن وليبيا، وتفترض تقديرات نفس الوزارة أن العدوان يقتصر على غزة، لكن العدوان تَوَسّع (وكذلك المُقاومة) ليشمل اليمن وسوريا ولبنان (احترقت 40 ألف شجرة زيتون في جنوب لبنان جراء القصف الصهيوني، ودُمِّرت مباني وطرقات وجسور وبُنْيَة تحتية وقُتِل مواطنون وقياديون في حزب الله…) ويتوقع البنك العالمي انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للبنان بنسبة 30% سنة 2024 ويمكن أن تَمْتَدّ التداعيات الاقتصادية إلى أوروبا التي تضرر اقتصادها بفعل تنفيذ الأوامر الأمريكية بمقاطعة المحروقات الروسية، وفق مصرف غولدمان ساكس…
لا يستطيع الكيان الصّهيوني إطلاق العُدْوان ومُواصلة القصف والإغتيال والتّدمير دون موافقة ودَعْم الرّاعي الأمريكي، فقد قرّر مجلس النواب الأمريكي تخصيص 14,5 مليار دولار لدعم الجيش الصهيوني الذي تلقّى أكبر مبلغ من المساعدات العسكرية الأمريكية مقارنة بأي دولة أخرى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، حيث تجاوزت المساعدات العسكرية الرسمية 124 مليار دولار، بين 1953 و2019
حلف شمال الأطلسي
نشر الموقع الإلكتروني لحلف شمال الأطلسي ما يلي: » وافق قادة الناتو، خلال قمة مدريد منتصف سنة 2022، على استراتيجية جديدة تصف البيئة الأمنية التي يواجهها الحلف وتحدد المهام الأساسية للناتو: الردع والدفاع، ومنع الأزمات وإدارتها، والأمن التعاوني، وتنص الاستراتيجية على أن روسيا تشكل التهديد الأهم والمباشر لأمن الحلفاء، وكذلك للسلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية الأطلسية”، وأصدر حلف شمال الأطلسي تقريرًا نُشِرَ يوم الأول من تموز/يوليو 2024 ينص على ما يلي: « تمثل روسيا التهديد الأكثر أهمية والتهديد المباشر لأمن الحلفاء وللسلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية الأطلسية »، وصَرَّح جيمس أوبراين، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون أوروبا وأوراسيا، خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ: « إن الناتو سيطور في الأشهر المقبلة استراتيجية جديدة ضد روسيا. وذكر أن ذلك سيجمع جميع الحلفاء معًا في تعاون مستمر فيما يتعلق بروسيا »، وتتوقع قيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن تقوم روسيا « بتحديث أسلحتها النووية وتوسيع أنظمة الإطلاق الجديدة ذات الاستخدام المزدوج، وتعزيز القوة العسكرية الروسية في بحر البلطيق والبحر الأسود ومنطقة البحر الأبيض المتوسط » وتهدف روسيا تأمين حدودها في البحر الأسود وبحر البلطيق وحدودها الشمالية والغربية والدّفاع عن ما تبقى من مواقعها في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأعلن جيمس أوبراين خلال جلسة الاستماع : « لقد قمنا ببناء منصة تسمح لنا بإظهار قوتنا وتعزيز قِيَمِنا وسلامتنا، وتوسيعها (المِنَصّة) … إن الصين تتطلع لمعرفة ما إذا كان يمكنها الاستفادة من إضعاف المنصة التي لدينا مع حلفائنا ومن المهم أن نوضح لشركائنا وحلفائنا أنه يتعين عليهم التعامل مع ما تفعله الصين… لهذا السبب نريد أن تفوز أوكرانيا ونزودها بالمعدات اللازمة للفوز… إن أسرع طريق للسلام هو أن تفوز أوكرانيا بالحرب(…) كما يُعَدُّ السلاح الاقتصادي عنصرًا أساسيًا في الحرب التي يشنها الناتو، ولذلك قرر زعماء مجموعة السبع مَنْحَ أوكرانيا خمسين مليار دولارا من عائدات الأصول السيادية الروسية، لإنفاقها على الحرب سنة 2024 وطلبنا من الإتحاد الأوروبي تسريع إجراءات انضمام أوكرانيا (…) كما قرّرنا محاصرة روسيا من جهة آسيا الوسطى (بلدان الإتحاد السوفييتي سابقًا) فهي غنية بالموارد، وتقع بين الصّين وروسيا، أعداء الناتو، و إذا تمكناّ من فتح طريق عبر أذربيجان وأرمينيا، فسيكون بإمكانهما الوصول إلى الأسواق العالمية وسيكونان أقل اعتمادًا على روسيا والصين… »
تُلخّص هذه المُقْتطفات المُطَوّلة من مُداخلة مُتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في جلسة رسمية للكونغرس، الإستراتيجية العُدْوانية الأمريكية، التي يُشكّل حلف شمال الأطلسي أحد أدواتها
مَسْمُوح لأمريكا وممنوع على الآخرين؟
منذ بداية الحرب في أوكرانيا، شجعت الولايات المتحدة الدول الأخرى على المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرب، ورفضت جورجيا – التي خسرت حربًا كانت بدأتها ضد روسيا بتشجيع من حلف شمال الأطلسي سنة 2008 – المشاركة في الحرب أو اتخاذ موقف علني ضد روسيا، ولذلك تُهدّدها الولايات المتحدة ب »عقوبات غربية »، وشجّعت المعارضة الموالية للغرب على تنظيم احتجاجات ومظاهرات من أجل تغييرات جذرية في السياسة الخارجية للبلاد، وتتزعم رئيسة البلاد (سالومي زورابيشفيلي المولودة في فرنسا) جماعة ضغط كبرى مؤيدة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، فيما يُعدّ رئيس الوزراء والأغلبية البرلمانية من أنصار السيادة وإقامة علاقات طيبة مع روسيا والجيران، وشحّعت الولايات المتحدة (من خلال التّمويل والدّعم السياسي والإعلامي) المُعارضة المُوالية لها على تنظيم احتجاجات مُناهضة لقانون « مكافحة الوُكَلاء الأجانب »، ويتطلب تسجيل المجموعات الإعلامية ومراكز الأبحاث والمنظمات والأفراد الذين يتلقون أكثر من 20% من التمويل الأجنبي في سجل خاص، وفقدت العديد من المنظمات مصداقيتها وتأثيرها على الرّأي العام عندما اضطرّت إلى كَشف مصادر تمويلها، ولذلك أصبحت جورجيا هَدَفًا لثورة مُلَوّنة ثانية – بعد فشل الأولى – وأعلن متحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي أن واشنطن تدرس فرض عقوبات على جورجيا، تتضَمَّنُ إمكانية فرض أشكال أخرى من المقاطعة الاقتصادية، وإجبار الدّولة على « إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة في جورجيا خريف 2024″، بهدف انتخاب برلمان موالي للمصالح « الغربية »، بالتّوازي مع تبنِّي حلف شمال الأطلسي « استراتيجية جديدة تجاه روسيا ». أما الإتحاد الأوروبي فقد عَلَّقَ المحادثات المتعلقة بانضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي، بسبب « الخطاب المناهض للغرب »، ويقصد قانون التّمويل الأجنبي الذي قد يُؤَدّي إلى التأثير في السياسات الدّاخلية وفي مسار اتخاذ القرار…
يُشكل هذا المثال المُسْتَمَدّ من الأحداث الجارية نموذجًا للبلطَجَة الأمريكية (والأوروبية) التي تتضمن التّدخّل المباشر في شكل ونوع القوانين التي يُقرّها البرلمان المَحَلِّي، وعلّقت الولايات المتحدة « المُساعدات » ومنعت بعض ممثلي السلطات الجورجية من دخول الولايات المتحدة، بسبب هذا القانون المُماثل لقانون أمريكي يتم تطبيقه منذ سنة 1938، يُسمّى « قانون تسجيل الوُكَلاء الأجانب » (أو « فارا » – Foreign Agents Registration Act ) ويَفْرِض « الكشف العلني على الأشخاص الذين يُمثّلون المصالح الأجنبية » ويعني ذلك « تقديم كشف علني دوري عن علاقات هؤلاء الأشخاص مع الجهات الأجنبية، وعن الأنشطة والمقبوضات والمصروفات لدعم تلك الأنشطة ( لتسهيل) تقييم الحكومة والشعب الأمريكي لأنشطة هؤلاء الأشخاص في ضوء وظيفتهم كعملاء أجانب »، وتتم إدارة وتنفيذ قانون تسجيل الوكلاء الأجانب من قِبَلِ وِحْدَة مكافحة التجسس ومراقبة الصادرات في قسم الأمن القومي التابع لوزارة القضاء…
تندرج هذه الحلقة ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات التي تُسميها الحكومة الأمريكية « استراتيجية جديدة لحلف شمال الأطلسي تجاه روسيا »، ومن المتوقع أن تكون هذه « الإستراتيجية » أكثر عدوانية من سابقتها، وفق تصريحات مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأوروبية والأوراسية، جيمس أوبراين، يوم 30 تموز/يوليو 2024، بمجلس الشيوخ الأمريكي، بهدف « جعل أوكرانيا تفوز في الحرب « ، وأمَر مُساعدُ الوزير الأمريكي الإتحاد الأوروبي بتسريع خطوات عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، بعد قيام دول مجموعة السبع – بزعامة الولايات المتحدة – بمنح أوكرانيا سنة 2024 خمسين مليار دولارا من أرباح الأصول السيادية الروسية المجمدة، فيما يُشكّك بعض الخبراء الأوروبيين في الجدوى المالية لدعم حكومة أوكرانيا الفاسدة، كما تأمل حكومة الولايات المتحدة « إحداث التغييرات والإصلاحات اللازمة لانضمام أوكرانيا رسميا إلى منظمة حلف شمال الأطلسي الذي يُواصل عبر بولندا ودُوَيْلات بحر البلطيق ودول أوروبا الشمالية « تطويق وخنق » وإنهاك روسيا عبر الدّعم الكبير لأوكرانيا، حتى يتم إبقاء المنطقة في حالة حرب أو في حالة تأهّب مستمر ويتم كذلك رَدْعُ الصين « التي تتحدّى النفوذ الأمريكي في آسيا والعالم ».
تُوصَفُ أوكرانيا بأنها « الدّولة الأكثر فساداً في أوروبا » ما يجعلها بعيدة عن معايير الإنتماء إلى الإتحاد الأوروبي، ولن يكون انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي ممكنًا إلا إذا فازت بالحرب ضد روسيا، وهو أمْرٌ ضعيف الإحتمال، وسوف يكون شعب أوكرانيا الخاسر الأول في لُعبة الشطرنج الأمريكية…
« وِفاق واشنطن » لمجرمي الحرب
تم الترحيب برئيس الوزراء الصهيوني، بحفاوة بالغة، وتصفيق وإشادة من قبل الغالبية العظمى من المسؤولين المنتخبين في الكونغرس الأمريكي، بينما أشرف هذا المُجرم على مدار تسعة أشهر على مذبحة راح ضحيتها 40 ألف فلسطيني، نصفهم من النساء والأطفال والفلسطينيين، واختفاء أكثر من 21 ألف طفل آخرين ربما ماتوا تحت الأنقاض، وتسبب الجيش الصهيوني الذي تُسلحه الولايات المتحدة في أضرار تقدر بأكثر من 50 مليار دولار، خلال تسعة أشهر، حيث تم تدمير جميع المستشفيات والجامعات والمدارس بالقنابل « الأمريكية/الإسرائيلية ».
إن الولايات المتحدة لا تحترم ولا تنفذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية التي أمرت باعتقال نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وباستخدام الحصار والتجويع كأسلحة حرب، كما أن الولايات المتحدة (أو فرنسا أو ألمانيا أو بريطانيا…) لا تحترم قرار محكمة العدل الدولية الذي يتهم الحكومة الصهيونية بارتكاب جرائم إبادة جماعية و »تشديد نظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني في عمل عدواني طويل الأمد
هذه ليست « حرباً بين إسرائيل وحماس » كما يدّعي الإعلام « الغربي » أو معركة من أجل الحضارة بين العالم اليهودي المسيحي المتحضر والبرابرة في العالم الإسلامي، كما ادّعت الحركة الصهيونية – والقوى الإستعمارية التقليدية في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها – منذ النّصف الثاني من القرن التاسع عشر
إنها حرب إمبريالية أمريكية وجزء من الحملة العسكرية الأمريكية من أجل « الهيمنة العالمية واسعة النطاق » – التي يشنها وَكِيلُها المفضل. إن الجهات الفاعلة في الإبادة الجماعية مسلحة ومأجورة ومغطاة دبلوماسياً من قبل واشنطن…
تُعَدُّ فلسطين المحتلّة أكبر موقع عسكري أمريكي في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط، ويُعَدُّ الجيش الصّهيوني الكتيبة الرئيسية للبنتاغون ( وزارة الحرب الأمريكية ) في هذه المنطقة ذات الأهمية الإستراتيجية، ويُعَدُّ نتِن ياهو القائد الأعلى لهذه البؤرة الاستيطانية التي تعتبر الولاياتُ المتحدةُ دَعْمَها أَوْلَوِيّةً مُطْلَقَة، ما دامت الأرباح تفوق الخسائر…
ملاحظة: تُطلق عبارة « وِفاق واشنطن » على مؤتمر انعقد بواشنطن منتصف حزيران/يونيو 1989 (قبل حوالي خمسة أشهر من انهيار جدار برلين) وجَمع صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي والمصارف المركزية ووزراء المالية والخزانة في الدّول الإمبريالية، وتقرّر فَرْض النيوليبرالية في العالم، بمجرد انهيار الإتحاد السوفييتي الذي بدأ مع تولي ميخائيل غورباتشوف ( 1931 – 2022) مسؤوليات قيادية في الحزب الشوعي السوفييتي بداية من 1988، ثم رئاسة الدّولة سنتَيْ 1990 و 1991
الموقف الشعب والموقف الحكومي أو الرسمي
نَشطت حركة المقاطعة (بي دي إس) للعلامات التجارية التي تدعم الكيان الصهيوني، منذ عدوان السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023، وتأثّرت شركات كُبْرى – أمريكية المنشأ بشكل خاص – مثل ماكدونادز وكوكاكولا وستاربكس وإتش بي وغيرها وواجهت مقاطعة المستهلكين لها، كشكل من أشكال التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض الدّعم المُطلق للعدوان الذي عبَّرَت عنه ومارسَتْهُ الحكومات « الغربية »، وقامت بعض الجمعيات والنقابات في الولايات المتحدة وبريطانيا بحملة استهدف شركات تصنيع الأسلحة التي تُزوّد الجيش الصهيوني، مثل شركة لوكهيد مارتن وجنرال ديناميكس وتكسترون وبوينغ ورايثيون تكنولوجيز ونورثروب جرومان، وأغلق النقابيون سوم العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2023 في روتشستر كينت، مداخل مصنع شركة « بي إيه إي سيستمز »، حيث يتم تصنيع مكونات طائرات عسكرية تستخدم لقصف الفلسطينيين في غزة وبعد أقل من أسبوع تم اقتحام مصنع ليوناردو، في ساوثهامبتون، وتوقف الإنتاج…
إن المُقاطعة جُزْءٌ من مجموعة أنشطة أدّت – إلى جانب الحرب – في زيادة الخسائر الاقتصادية للكيان الصهيوني التي قد تصل تأثيراتها – على مدى عقد كامل – إلى نحو 400 مليار دولار من النشاط الاقتصادي المفقود وانخفاض الاستثمار وتباطؤ النمو وانخفاض حجم وقيمة الصّادرات الخ، ولولا الدّعم السياسي والعسكري والإقتصادي المُطلق للإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا والأثرياء الصهاينة، لأُصيبَ الإقتصاد الصّهيوني بالإنهيار…
في مقابل الموقف الشعبي، تم الترحيب برئيس الوزراء الصهيوني، بحفاوة بالغة، وتصفيق وإشادة من قبل الغالبية العظمى من المسؤولين المنتخبين في الكونغرس الأمريكي، بينما أشرف هذا المُجرم على مدار تسعة أشهر على مذبحة راح ضحيتها 40 ألف فلسطيني، نصفهم من النساء والأطفال والفلسطينيين، واختفاء أكثر من 21 ألف طفل آخرين ربما ماتوا تحت الأنقاض، وتسبب الجيش الصهيوني الذي تُسلحه الولايات المتحدة في أضرار تقدر بأكثر من 50 مليار دولار، خلال تسعة أشهر، حيث تم تدمير جميع المستشفيات والجامعات والمدارس بالقنابل « الأمريكية/الإسرائيلية ».
إن دعم هذه البُؤْرة الإستيطانية في المشرق العربي أَمْرٌ بالغ الأهمية في استراتيجية الإمبريالية الأمريكية، حتى لا تقع فلسطين « في أيْدِي البرابرة » أي أصحاب الأرض والبلاد الشَّرْعِيُّون، وأعلن نتن ياهو في مبنى الكونغرس: «أعداؤنا هم أعداؤكم، ومعركتنا هي معركتكم، وانتصارنا هو انتصاركم. »
إن الولايات المتحدة لا تحترم ولا تنفذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية التي أمرت باعتقال نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وباستخدام الحصار والتجويع كأسلحة حرب، كما أن الولايات المتحدة (أو فرنسا أو ألمانيا أو بريطانيا…) لا تحترم قرار محكمة العدل الدولية الذي يتهم الحكومة الصهيونية بارتكاب جرائم إبادة جماعية و »تشديد نظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني في عمل عدواني طويل الأمد.
خاتمة
تفرض الولايات المتحدة عقوبات بوتيرة قياسية، حيث يخضع أكثر من ثُلُث دول العالم وأكثر من 60% من البلدان منخفضة الدخل لشكل من أشكال العقوبة المالية سنة 2024، وفقًا لتحليل صحيفة واشنطن بوست 25 تموز/يوليو 2024
أصدر الكونغرس، بعد تفجيرات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، تشريعاً لإجبار المؤسسات المالية على « الاحتفاظ بسِجِلّات المعاملات التي يقوم بها المستهلكون وتسليمها إلى أجهزة إنفاذ القانون » مما جعل المسؤولين الأميركيين يمتلكون كميات هائلة من المعلومات عن زبائن المصارف في مختلف أنحاء العالم، ثم يَسَّرَ ارتفاع حجم وقيمة الخدمات المصرفية الرقمية الرقابة على تدفق الأموال على مستوى العالم، وهدّدت الحكومةُ الأمريكية، بداية من سنة 2003، أي مصرف يتعامل مع الدّول التي تحكمها أنظمة لا تَرُوق للحكومة الأمريكية، وعزّزت إدارة الرئيس باراك أوباما هذا الإتجاه سنة 2010، وفرضت عقوبات على أي مصرف يتعامل مع كوريا الشمالية وإيران وجمهورية الكونغو الديمقراطية واليمن وليبيا وسوريا فضلا عن بلدان أمريكا الجنوبية (كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا…) وروسيا، بداية من سنة 2014، وتعني « العقوبات » حرمان هذه الدّول ومصارفها وشركاتها من الوصول إلى الدولار الذي يُعدّ العملة الرئيسية لتسوية المعاملات التّجارية والتحويلات المالية، وهو أحد دوافع العديد من البلدان لتقليص حجم الدّولار في معاملاتها، وحذّر وزير الخزانة الأمريكي « جاك لو » خلال شهر آذار/مارس 2016 من « المُبالغة في فرض العُقُوبات (لأن ذلك) قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقليص قدرتنا على استخدام العقوبات بشكل فعال ». (واشنطن بوست 30 آذار/مارس 2016) لكن تعززت « العقوبات » خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، وشملت مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية التي فتحت تحقيقا في جرائم حرب أميركية في أفغانستان، ورفضت إدارة جوزيف بايدن (الذي كان نائب الرئيس باراك أوباما) مُقترحًا من موظفين من وزارة الخزانة وبعض نواب الكونغرس، مُراجعة نظام العقوبات، سنة 2021، قبل إقرار أكثر من ستة آلاف « عقوبة » ضد روسيا والعديد من الدّول والشركات والأشخاص، بداية من آذار/مارس 2022، رغم اعتراف خُبراء وزارة الخزانة بفشل نظام « العقوبات » الذي حَظَرَ دخول الإمدادات الطبية والغذائية الحيوية إلى البلدان الخاضعة للعقوبات، فيما انخفض دور الدولار كعملة احتياطية عالمية…
تمثل الولايات المتحدة، والأسطول السادس للجيش الأمريكي في البحر الأبيض المتوسط، وحلف شمال الأطلسي المتواجد في تركيا وجنوب البحر الأبيض المتوسط، خطراً كبيراً على الشعوب العربية والإفريقية والآسيوية. إن القوات الخاصة والمخابرات الأمريكية متورطة بالفعل بشكل مباشر في العدوان على الشعب الفلسطيني، إذ يحتل الجيش الأمريكي العراق وسوريا ويهاجم الشعب اليمني بانتظام، وارتفع عدد السفن الحربية الأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر والخليج العربي، وتقدم الولايات المتحدة مساعدات كبيرة للجيش الصهيوني وتحاول كسر النفوذ المتزايد لإيران وروسيا في المنطقة وتَوَسَّعَ خطر الحرب والتّدمير، بمُساعدة الأنظمة السياسية الحاكمة، خصُوصًا في الخليج ومصر، ولا خيار لنا سوى الصّمود ومُقاومة ثالوث الأعداء: الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية، ليس فقط دفاعًا عن الشعب الفلسطيني بل دفاعًا عن حياتنا جميعًا، من البحر إلى البحر ودفاعًا عن مستقبل الأجيال اللاّحقة.
الطاهر المعز
-
La structure du pouvoir aux États-Unis, ou pourquoi démocrates et républicains sont les deux faces de la même pièce

La structure du pouvoir aux États-Unis, ou pourquoi démocrates et républicains sont les deux faces de la même pièce
Auteur : Opposition Controlée | Editeur : Walt | Vendredi, 02 Août 2024 – 17h00
Nulle part comme aux États-Unis, le terme «société du spectacle» ne trouve une illustration aussi éclatante. La campagne électorale présidentielle ne fait pas exception à la règle.
C’est même un élément fondamental, d’ordre psychologique, dans le sens où le spectacle permet de donner une forme visible à l’idée démocratique, pousse les électeurs à s’engager à divers degrés dans un camp contre un autre. L’offre politique est la conséquence de l’exploitation maximale de cette mise en scène spectaculaire, en la réduisant à deux partis, à un système d’opposition binaire. Mais ce spectacle n’est destiné qu’à la plèbe, au grand public non-averti, aux profanes, qui ne voient que la surface des choses, et prennent au sérieux la mise en scène permanente de l’affrontement républicain-démocrate. Il y a une compétition réelle entre les partis, mais celle-ci est essentiellement une question de carrières individuelles. Les enjeux de cette compétition ne sont pas politiques, ou ne concernent que des aspects politiques mineurs, non stratégiques. Les politiques importantes, les plans stratégiques majeurs, sont le fruit d’un processus rationnel d’élaboration et de délibération, dans lequel les bouffonneries de la politique spectacle n’ont pas de place.
On entend souvent cette complainte remonter des couches supérieures de la plèbe : «Nous ne sommes pas dans une vraie démocratie». C’est une erreur d’analyse. Voyez l’archétype du système démocratique : Athènes, qui est le modèle de référence, célébré jusque dans l’architecture des bâtiments publics. La cité d’Athènes, c’est une poignée d’hommes armés, dotés des droits civiques, qui exploitent une multitude d’esclaves et de métèques. Ne dites plus «nous ne sommes pas en démocratie», dites : «nous ne sommes pas des citoyens». Il y a une incompréhension fondamentale sur la nature de nos régimes dits «démocratiques». Une incompréhension volontairement entretenue d’ailleurs, puisqu’elle est un pilier de l’ordre social. La démocratie ne consiste pas à prendre l’avis de la populace, qui est de toutes façons inculte et incompétente dans tout ce qui touche à l’exercice du pouvoir et aux politiques étatiques. La démocratie ne sert qu’à une chose : donner une légitimité incontestable au pouvoir.
Ceci n’est pas une opinion de ma part, c’est un fait historique, particulièrement visible en France d’ailleurs, qui n’a adopté la «démocratie» (comprendre le suffrage universel) que tardivement, avec l’avènement de la IIIe République, entérinée en 1875. C’est une assemblée presque intégralement composée de monarchistes, tous de grands possédants, qui a finalement opté pour le système républicain, dont le promoteur le plus influent fut Adolphe Thiers, célèbre pour sa haine du petit peuple, et couvert du sang des communards. Thiers et ses amis vont réussir à convaincre l’assemblée que la République est le meilleur système pour la conservation de leur fortune et de leur mainmise sur la société, précisément parce que cette domination s’exercera au nom de tous, qu’elle sera invisible aux yeux du profane, ou plutôt qu’elle restera anonyme. À l’inverse, dans un système monarchique quelconque, le peuple identifie le pouvoir au nom du souverain, il sait contre qui tourner sa colère, le souvenir des répressions est définitivement attaché à la dynastie régnante, et, explique Thiers, pour ces raisons, le souverain pourrait être tenté de prendre le parti du peuple contre ceux qui l’exploitent, c’est-à-dire ceux à qui il s’adressait. C’est après 4 ans de débats, à partir de 1871, que son point de vue sera majoritaire, et que nous entrerons dans le régime qui est le nôtre.
Mais revenons aux États-Unis, qui sont les inventeurs du système républicain contemporain. Pour comprendre le fonctionnement du pouvoir dans ce pays, il faut commencer par se débarrasser de toute la gangue du spectacle «démocratique», ce qui sera difficile pour de nombreux lecteurs. Difficile, parce que je m’oppose ici frontalement à la logorrhée d’une foule de journalistes et d’influenceurs, qui sont en concurrence sur le marché du «temps de cerveau disponible». Aller toujours plus loin dans le «putaclic», dans la caricature, dans l’outrance, en réalité simplement dans la connerie, est une condition pour remplir les caisses. Malheureusement, tout un public se couvre de cette fange, et passé un certain degré d’implication personnelle, est incapable de faire machine arrière. C’est le phénomène de la dissonance cognitive, qui est la marque des esclaves de l’Empire du mensonge. Comprenez que la censure contemporaine ne s’exerce plus comme jadis. Il s’agit aujourd’hui d’un brouillage de l’information par saturation de bruit.

Première étape, rayez de votre vocabulaire l’expression «État profond». Ceci n’est pas un concept valide, c’est un slogan politique popularisé par Trump, typique de l’idéologie du parti républicain. C’est caractéristique de la novlangue, c’est une expression qui empêche de penser la réalité, qui la dissimule. Quand on a un peu de culture politique des E-U, on sait que la défiance envers l’État est un discours récurrent et caractéristique des républicains, envers l’État fédéral plus particulièrement. Il y a diverses raisons historiques (principalement la guerre civile) et idéologiques à cela (ils ne veulent pas payer d’impôts), que je ne vais pas expliciter ici. C’est l’origine de l’expression «État profond» comme cause prétendue des malheurs du peuple, tandis qu’en réalité, c’est un substitut pour «classe dominante», mots qu’un milliardaire républicain comme Trump ne peut évidemment pas prononcer. Et même chez les démocrates, il faut aller à l’extrême gauche du parti, pour trouver un Bernie Sanders capable de prononcer les mots «classe sociale». Il y a tout de même un personnage, qui, lui, c’est son style, ne s’embarrasse jamais de pléonasme, le milliardaire Warren Buffett, célèbre pour cette phrase, prononcée lors d’un interview pour le New York Times : «Il y a une guerre de classes, d’accord, mais c’est ma classe, la classe des riches, qui mène cette guerre et nous sommes en train de la gagner».

L’autre caractère nocif de l’expression «État profond» est de suggérer que les principaux mécanismes à l’œuvre dans la société sont occultes, cachés. En réalité, la structure du pouvoir et ses mécanismes sont parfaitement connus, et la plupart des délibérations, dans l’élaboration des politiques importantes, sont publiques. La partie cachée, qui certes existe, n’a pas de caractère structurel et déterminant, on peut parfaitement anticiper l’évolution de la société avec l’information ouverte. À vouloir ne chercher que des choses cachées, on ne voit plus ce qui est visible. C’est aussi une stratégie du pouvoir, faire flotter une aura de mystère, de paranormal autour de la classe dominante. Les innombrables imbéciles qui se prêtent à ce jeu sont des idiots utiles, pour la simple et bonne raison qu’en se fabriquant un ennemi surnaturel, on se désarme : on ne lutte pas contre Soros et Cie avec de l’eau bénite, des prières et des gousses d’ail. Je l’avais déjà écrit dans un article précédent. Il faut prendre conscience que le «complotisme», dans ses excès, est totalement manipulé par le pouvoir, et participe au brouillage de l’information, et plus généralement au spectacle que j’évoquais en introduction.

Je l’écrivais plus haut, structure et mécanismes du pouvoir ont fait l’objet de nombreuses études, de publications sérieuses par des universitaires dont c’est le métier. Ce qui distingue ces travaux de la bouillasse des influenceurs, c’est bien sûr la rigueur de la démarche. Quand bien même il s’agit en partie de sciences humaines, «molles», les méthodes scientifiques existent et sont performatives. Et la preuve ultime de leur qualité, c’est qu’armé de cette connaissance, on retourne dans la rationalité, on comprend la logique à l’œuvre dans les actions du pouvoir. Aussi, je précise que dans la description qui va suivre, je n’invente rien, c’est une synthèse des travaux des spécialistes de la question, citons, pour le cadre conceptuel général, C. Wright Mills : «The Power Elite» (1956), Robert A. Dahl «Who Governs ?» (1961), G. William Domhoff «Who Rules America ?» (première édition en 1967, mise à jour chaque décennie jusqu’en 2017).

Voici schématiquement ce qu’il ressort de ces travaux (les liens en bleu «%» indiquent un rapport de propriété, le «$ $ $» un flux de financement).
Nous voyons tout en haut la «classe dominante», elle a plusieurs caractéristiques. C’est un ensemble d’individus organisés socialement, dotés d’une conscience de classe. Ils sont les plus riches matériellement, reçoivent la meilleure instruction, ont accès aux meilleurs soins. Aujourd’hui aux E-U, le fameux «1%» de la population, qui ne sont que le haut de la classe dominante, c’est important de le préciser, possèdent plus de 25% de la richesse du pays. En particulier, ils détiennent presque 50% de l’ensemble des actions, et reçoivent donc la même part des dividendes versés. C’est un changement par rapport au gros capitaliste du XIXe siècle, qui était généralement aussi un patron, la propriété des entreprises se fait via des fonds d’investissement, ce qui permet de couvrir les risques du marché des actions par la diversification. Plutôt que d’être détenteurs uniques d’un Trust, ils détiennent une part limitée d’un grand nombre d’entreprises. La plupart des membres de la classe dominante sont impliqués dans la direction des grandes entreprises, ils sont souvent membres des conseils d’administration de plusieurs.

Mais notons que la classe dominante est sociologiquement plus large que ces «1%». La frontière est toujours difficile à tracer, mais on peut observer que 20% de la population aux E-U détient plus de 75% de la richesse totale, mobilière et immobilière. Cette situation est unique au monde, vous pouvez voir sur le diagramme suivant le PIB par habitant sur l’axe vertical, l’indice «GINI», qui est une mesure des inégalités sociales, sur l’axe horizontal. Les E-U se trouvent, seuls, sur la diagonale, c’est-à-dire qu’il s’agit à la fois d’un pays très riche, et à la fois exceptionnellement inégalitaire dans la distribution de cette richesse. À l’inverse, la Norvège est à la fois riche et égalitaire, l’Afrique du Sud est encore plus inégalitaire que les E-U, mais beaucoup moins riche…

Il existe une véritable solidarité de classe entre membres de l’élite. Quand la compétition existe, elle reste toujours «sportive», dans le sens où il n’y a pas de lutte à mort dans ces milieux, ou très exceptionnellement. Ils cultivent cette solidarité en se socialisant dès le plus jeune âge avec les membres de leur classe. Il existe de nombreuses institutions de socialisation de la classe dominante, qui peuvent être des clubs de golf, de vacances, des lieux de villégiature, des «bals de débutantes», et toutes sortes d’événements sociaux qui leur permettent de se connaitre, de discuter. Ils assurent la pérennité de leur classe avec quelques mécanismes fondamentaux. Ils se marient entre eux, pratiquent l’exclusion des non-membres, mais également ramènent régulièrement du sang neuf. C’est un trait qu’il faut noter : contrairement à d’autres groupes ethno-culturels fermés, il y a une recherche permanente de nouveaux membres, d’individus brillants, compétents, et surtout aptes à adopter les réflexes d’exclusion, c’est-à-dire à renier leurs origines de classe.
C’est aussi au nom de cette solidarité que la classe dominante organise des groupes de discussion lorsqu’il s’agit de définir les politiques du pays. Car, nous en détaillerons le mécanisme, ce sont eux et eux seuls qui définissent les politiques importantes, et recherchent systématiquement le débat et le consensus parmi leurs membres. Ces groupes, vous en connaissez certains, le Forum de Davos par exemple, répondent à cette définition. Celui-ci est international, il rassemble les classes dominantes du monde entier, entre lesquelles il existe également un certain degré de solidarité, mais moindre qu’au niveau national. La trilatérale rassemble les membres de l’élite des E-U, de l’Europe et du Japon, le groupe Bilderberg ceux des E-U et de l’Europe, Le Council on Foreign Relations est uniquement américain, et instrumental dans la définition de la politique étrangère des États-Unis. Nommons aussi le «American Enterprise Institute», «The Aspen Institute», «Brookings Institution» etc, etc.

Tous ces groupes de discussion reposent sur l’expertise des meilleurs universitaires, qui sont des experts sur un sujet particulier, et qui sont conviés à synthétiser leurs travaux dans des think tanks. On cherche généralement, via ces Think tanks, à avoir plusieurs sons de cloche, à développer des opinions différentes. Je distingue le think tank du groupe de discussion, même si parfois l’appellation est utilisée de manière interchangeable. Le think tank est systématique spécialisé, par exemple dans le domaine militaire, on trouve le «Center for Strategic and International Studies», la fameuse «RAND Corporation, ou lorsqu’il s’agit de politique internationale, il sera centré sur un pays en particulier. Tandis que les groupes de discussion ont une vocation plus large, et sont des lieux où l’on tranche les questions, on délibère et on choisit une orientation parmi les travaux concurrents des think tanks. Ce sont des lieux où politiciens et membres de la classe dominante se rencontrent et se mettent d’accord.
Il y a une autre caractéristique de ces groupes de discussion. C’est certainement la phrase la plus importante de cet article, et je cite ici textuellement le professeur Domhoff : «Les organisations politiques de la classe dominante ne sont pas appelées «politiques». Tous les groupes dits non-partisans, bi-partisans ou apolitiques, ce sont les organisations politiques de la classe dominante». Il faut bien comprendre ce que signifie cette phrase. Les affrontements cataclysmiques entre républicains et démocrates sont, comme je l’ai déjà écrit, un spectacle à destination des gueux. Les questions politiques importantes sont toujours, je répète, toujours traitées dans des groupes de discussion dits non-partisans, c’est-à-dire qui regroupent des membres des deux partis, qui se mettent systématiquement d’accord entre eux. Ce qui reste de politique partisane sont des questions soit sans conséquence, soit «symboliques» car hors du champ d’action de l’État, et souvent des questions non-politiques. Ou dit autrement, la classe dominante définit les politiques qui lui seront profitables et nécessaires à sa perpétuation, obtient un consensus sur ces questions, et les sort du champ du débat. Ainsi, tout ce qui pourra se passer dans l’arène politique ne les atteindra jamais. La «politique» au sens vulgaire ne commence que là où les intérêts de la classe dominante s’arrêtent.
Cette domination s’exerce par l’argent, mais elle n’est efficace que grâce à la solidarité de classe. En effet, la vie politique, intellectuelle et culturelle est irriguée par l’argent de la classe dominante. Les universités sont financées en grande partie par ce qu’on peut appeler «big corp», les grandes entreprises, soit directement, soit par l’intermédiaire de fondations. Ces financements sont déterminants dans l’orientation des développements technologiques. Typiquement, une monstruosité comme le transhumanisme a été planifiée dès les années 1960, dans une optique mêlant les intérêts de la classe dominante, puisque c’est avant tout un instrument de contrôle des populations, et les intérêts de la grande industrie, ici électronique. Mais ces financements sont aussi déterminants dans l’orientation idéologique des experts, qui peupleront les cabinets de conseils, et notamment orienteront les réglementations, chose très importante pour «big corp». La formation universitaire donne autorité et légitimité dans tous les domaines, il est important qu’elle reste idéologiquement compatible avec les intérêts de la classe dominante.

Aux E-U, le financement des organisations politiques est très réglementé. Les financements des particuliers sont plafonnés et les listes des donateurs, nominatives, sont publiques. À l’heure où j’écris, fin juillet 2024, le montant total des dons des particuliers s’élève à plus d’un milliard de dollars. Cependant, il est beaucoup plus difficile de tracer les financements venant des entreprises, qui sont toujours indirects, doivent passer par des fondations aux statuts juridiques spécifiques, des «PAC», «501’s» ou «527’s». Cette réglementation, censée être une mesure pour la transparence de la vie politique, a plutôt tendance à produire l’inverse. Une épaisse couche de complexité bureaucratique, nappée d’un jargon impénétrable découragera le profane trop curieux. Quoi qu’il en soit, ici encore, le financement de la vie politique est sous contrôle de la classe dominante. À quelques exceptions près, les grands intérêts économiques arrosent les deux partis équitablement, ce qui est très logique compte-tenu de ce que j’écrivais précédemment. Il y a deux avantages à financer grassement la vie politique. D’abord, bien sûr, il s’agit d’acheter la loyauté des politiciens. On ne mord pas la main qui vous nourrit. Ensuite, cet argent finance le spectacle démocratique. Dans un pays qui se vante d’être celui de la liberté, il est normal que ce soit un spectacle a gros budget. Surtout que l’affaire est très rentable, si vous vous référez au diagramme plus haut, sur le niveau des inégalités qui règne là-bas.

Sur le plan socio-culturel, les fondations ont un rôle déterminant. Ce sont par l’intermédiaire de leurs financements que la société est modelée, via des associations, des projets sociaux, des initiatives culturelles qui bénéficient de leur soutien. On pensera par exemple à la très célèbre «open society» de M. Soros, qui arose une constellation d’ONG au niveau mondial, la non moins célèbre «Bill et Melinda Gates fondation», etc. Celles-ci sont les plus connues, mais on trouve plusieurs centaines de fondations influentes aux E-U. Et on retrouve ici le même schéma que pour le financement des partis politiques. La classe dominante finance autant le pseudo-progressisme LGBT que le conservatisme le plus obscurantiste. Il est très important de conserver une diversité au niveau de l’offre socioculturelle, afin de maintenir une tension dans la société. Il y a plusieurs bénéfices tirés de ces financements, économiques et politiques. Le principal étant de déplacer les débats dans la société hors des sujets qui fâchent, j’entends qui fâchent la classe dominante.
Dernier aspect de la mainmise de la classe dominante sur la société, les médias. Pour faire une boutade, je dirais que leur rôle principal est de dissimuler tout le contenu du présent article. Voir mieux, le rendre incompréhensible ou insupportable au lecteur. Les médias sont les metteurs en scène du spectacle démocratique. Ici aussi, pas de bon spectacle sans rivalité. Les journalistes, par leurs choix éditoriaux, leurs angles de traitement et la sélection des sujets, jouent un rôle crucial dans l’orientation des débats publics. Ils créent une narration autour de figures politiques ou de célébrités, créent des intrigues captivantes. Les rivalités politiques, les controverses et les scandales sont ainsi mis en scène, pour accaparer l’attention du public. Nous sommes dans le règne de l’Infotainment, un mélange d’information, de divertissement et de fiction. La classe dominante s’en sert aussi pour maintenir la pression sur les politiciens, qui sont très souvent critiqués de la manière la plus virulente. Cela permet de toujours les mettre sur la défensive, et de les pousser à régulièrement prouver la sincérité de leur allégeance. Il y a divers degrés de qualité de la presse. Il est remarquable, d’ailleurs, qu’en comparaison avec la presse française, les E-U conservent des publications de très bon niveau. Mais force est de constater que l’audience est inversement proportionnelle à la qualité.

Pour conclure, je ferai remarquer ceci : le gouffre qui sépare les 20% des classes supérieures du reste de la population s’élargit à grande vitesse. Non seulement sur le plan matériel, mais aussi culturel et intellectuel. Aujourd’hui, rien ne laisse présager un changement dans cette dynamique, qui a été théorisée dans les années 1960 dans les universités américaines, et qui a servi de feuille de route aux transformations de la société. En 1972, le groupe de discussion «Club de Rome» annonçait la grande bascule pour l’année 2020, dépopulation, pénuries, guerres, épidémies. En 1967, le XXIe siècle était dessiné par des groupes d’experts : Transhumanisme, manipulation génétique de l’humain, contrôle total de l’opinion publique, fin de la démocratie, rendue obsolète par le contrôle social. Tout ceci n’avait rien d’une fatalité, c’est de la prophétie auto-réalisatrice. Cette orientation particulière correspond à l’idéologie et à la psychologie de la classe dominante. Et si celle-ci domine, c’est d’abord parce qu’elle a une conscience de classe, et pratique la solidarité de classe. Elle écoute, elle débat, elle réfléchit. Elle est attentive aux idées nouvelles, aux technologies, à tout ce qui peut être mis au service de ses intérêts. Parallèlement, elle trompe, elle corrompt, elle incite les classes inférieures à la division, aux comportements les plus bas, à l’oisiveté et à la malhonnêteté intellectuelle.
Dans la prochaine partie, nous analyserons la structure de l’économie américaine et les mutations de la scène internationale.
Source : https://www.agoravox.fr/actualites/societe/article/la-structure-du-pouvoir-aux-etats-256153
-
الطاهر المُعز- الدّعم الإمبريالي الصّريح للإغتيالات الصهيونية

الدّعم الإمبريالي الصّريح للإغتيالات الصهيونية : الطاهر المُعز
افتَخَر وزير الخارجية الصهيوني يوم 20 كانون الأول/ديسمبر 2023 ( قناة 13 الصهيونية) بالتّخطيط لاغتيال قادة حركة “حماس” وذَكَر بالإسم: إسماعيل هنية وخالد مشعل « اللّذَيْن لا يجب أن يموتا موتا طبيعيا »، وافتخرَ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو باغتيال القائد صالح العاروري ( حماس) وغيره من القيادات الفلسطينية، واغتيال فؤاد شكر القائد العسكري في حزب الله حسب البيان الرسمي لجيش الاحتلال، ورغم ذلك، اعترض حلفاء الكيان الصهيوني في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ( الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) على صُدُور قرار اقترحته روسيا، يُدين جريمة اغتيال إسماعيل هنيّة في إيران واغتيال صالح العاروري في لبنان، مما يعني دعمًا امبرياليا للفظائع والإنتهاكات ولعمليات الإبادة والقتل، ومَنْعًا لمحاسبة المُجرمين الصّهاينة، وأعلن مُمثّل إيران في الأمم المتحدة: « لم يكن من الممكن أن يحدث الإغتيال دون الحصول على إذن ودعم من أجهزة المخابرات الأمريكية”.
حَوَّلَ روبرت وود، نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة الجَلاّدَ الصهيونيَّ إلى ضحية، ودعا أعضاء مجلس الأمن الدولي الذين يتمتعون بنفوذ على إيران ( ضحية القصف والإغتيالات) إلى « زيادة الضغط على هذا البلد لوقف تصعيد صراعه بالوكالة ضد إسرائيل » وكان صوت مُمَثِّلَيْ فرنسا وبريطانيا مُجَرّد صدى للموقف الأمريكي وللدّعاية الصّهيونية، واتهم كلاهما إيران « بزعزعة الإستقرار في المنطقة ».
إن الاغتيالات الارهابية الصهيونية هي استراتيجية وفلسفة سابقة لتأسيس الكيان الصّهيوني، ومارسها اتحاد النقابات « هستدروت » والمليشيات المُسلّحة التي كانت نواة الجيش والإستخبارات هذه الاغتيالات ( اغتيال عز الدّين القسام 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1935)، وشملت الإغتيالات – داخل وخارج أراضي فلسطين – القيادات والعلماء والمفكرين الفلسطينيين والعرب، وحتى مُمثِّلِي الأمم المتحدة
نَظَّرَ وخَطّط وسَوَّغَ قادة الحركة الصهيونية لسياسة الاغتيالات والتصفيات الإرهابية منذ بدايات القرن العشرين، ونَفَّذُوا سلسلة طويلة من جرائم الحرب ضد شعب فلسطين وقادته ومناصريه، بدَعْمٍ من قادة الدّول الإمبريالية الذين يعتبرون إن الإغتيالات تندرج ضمن سياسة « مكافحة الإرهاب ».
انتهك الكيان الصّهيوني حدود عدة بلدان لاغتيال إسماعيل هنية على أرض إيران والعاروري على أرض لبنان، ولا يُثِير ذلك أي احتجاج أو حتى تعليق على « انتهاك حُدُود دولة عضو بالأمم المتحدة » كما قِيل سنة 1990 بالنسبة للكُويت وسنة 2022 بالنسبة لأوكرانيا، كما لا تتم إدانة الكيان الصهيوني عندما يُعلن قادته مُسبقًا خرق ما يُسمّى « القانون الدّولي » وارتكاب المجازر، وتُعتبر الإبادة الجماعية وتدمير القُرى والأحياء وحرق النباتات وتجريف الأراضي الزراعية خياراً سياسياً للحركة الصهيونية، منذ انطلاقها في القرن التاسع عشر، ويحظى هذا الخيار السياسي الإرهابي بدعم الحكومات ووسائل الإعلام « الغربية »، بل يعتبرها الحُكّام الأمريكيون والأوروبيون جُزْءًا من « حق إسرائيل في الدّفاع عن النّفس »، ويرفضون أي قرار يُدين ممارسات الإحتلال…
الإرهاب والإغتيال جزء من مُقومات الإحتلال
تستمر عملية الإغتيالات والإبادة منذ قَرْن أو أكثر، وتتكثف أحيانا وتخفت أحيانًا أخرى، لكنها لم تتوقّف ولن تتوقف ما دامت الحركة الصهيونية تحظى بدعْم الإمبريالية والقُوى الرّجعية العربية، وتهدف الإغتيالات والقصف والإبادة الجماعية تركيع الشعب الفلسطيني والعربي والقضاء على مشروع التّحرّر الوطني الفلسطيني والعربي…
أعلن المتحدث باسم الجيش الصهيوني، صباح يوم السبت 03 آب/أغسطس 2024، أن الجيش قتل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الجعبري، بعد اغتيال قتل فؤاد شكر، أحد قادة حزب الله، في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الثلاثاء 30 تموز/يوليو 2024 وإسماعيل هنية، زعيم حماس، يوم الإربعاء 31 تموز/يوليو 2024، في طهران.
يُشكّل الإرهاب والإغتيالات جزءًا من الإيديولوجية الصهيونية ومن دولة الكيان قبل وبعد النّكْبة، حيث تم اغتيال العديد من القادة العرب وقادة المنظمات ومنظمة التحرير الفلسطينية والإيرانيين وقادة المقاومة اللبنانية…
تم توثيق ما لا يقل عن 2300 عملية اغتيال موثقة منذ إنشاء الدّولة الصهيونية على أرض فلسطين، مما يُعتَبَرُ « عمليات إعدام خارج نطاق القضاء » وهي جزء من سياسة إبادة الشعب الفلسطيني الذي تُباركه القوى الإمبريالية باسم « الدفاع المشروع ضدّ الإرهاب » الذي شمل منذ العام 1972 غسان كنفاني ( بيروت 08 تموز/يوليو 1972) ووائل زعيتر (روما، 16 تشرين الأول/أكتوبر 1972) ومحمود الهمشري (باريس، 9 كانون الثاني/يناير 1973) حسين أبو الخير (نيقوسيا، 24 كانون الثاني/يناير 1973) وباسل الكبيسي (باريس 6 نيسان/ابريل 1973) وزياد مقصي (أثينا 12 نيسان/ابريل 1973) ومحمد بوضياء (باريس 28 حزيران/يونيو 1973)، كمال ناصر، محمود نجار وكمال عدوان (بيروت 9 نيسان/ابريل 1973) ) واغتيل القيادي بمنظمة التحرير، علي حسن سلامة في بيروت يوم 22 كانون الثاني/يناير 1979، ثم اغتيل نائبه خليل الوزير (الملقب بأبو جهاد) في 16 نيسان/أبريل 1988 في تونس، وفي النهاية، يبدو أن عضوًا واحدًا فقط من مجموعة « أيلول الأسود »، وهو جمال الغاشي، قد نجا، وقُتل مكانه شخص بريء بالخطأ في ليلهامر بالنرويج، وباءت، سنة 1997 محاولة اغتيال وتسميم خالد مشعل، زعيم حركة حماس في الأردن، بالفشل، وتم إلقاء القبض على القاتلَيْن اللَّذَيْن يحملان جوازَيْ سفر كندِيّيْن، واضطر الكيان الصهيوني إلى إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة حماس، من السجن.، مُقابل إطلاق سراح المُجْرِمَيْن الصهيونيّيْن، ومع ذلك تم اغتيال الشيخ أحمد ياسين في غزّة يوم 22 آذار/مارس 2004
استخدم الكيان الصّهيوني منذ سنة 1988 ( خلال الإنتفاضة الأولى) وحدات « ياماس » المدربة تدريباً خاصاً للعمل سراً في الأراضي المحتلة سنة 1967، والظّهور بمظهر الفلسطينيين ويُسمِّهم الصهاينة « المُسْتَعْرِبُون »، وتتمثل مُهمّتهم في الإستطلاع وتنفيذ عمليات الكوماندوز والإعدامات الإنتقائية، في الضفة الغربية، وأنشأ « الأمن الدّاخلي » ( شاباك) بعد السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 في العام الماضي، وحدة سرية، تحت إسم إنديغو، « لتحديد مكان المشاركين في عملية 07 تشرين الأول/اكتوبر واغتيالهم »، فضلا عن الإغتيالات العديد التي يتم تنفيذها عن بُعْد، باستخدام الصّواريخ المُوَجّهة والطائرات الآلية وما يُسمّى « الذّكاء الإصطناعي » بتواطؤ من الشركات العابرة للقارات (معظمها أمريكية المَنْشَأ)، ويتم تنفيذ الإغتيالات في الخارج بتواطؤ مُباشر من مُخابرات الدّول التي تتم فيها عملية الإغتيال، وخصوصًا الأوروبية (الفرنسية والألمانية والبريطانية وغيرها)، فضلا عن شبكة المخبرين المحليين (« سايانيم »)، الذين يتم تجنيدهم في الغالب من يهود الشتات، ما يُؤَدِّي إلى نتائج سلبية على المواطنين المَحَلِّيِّين من مُعتَنِقِي الديانة اليهودية…خاتمة
سؤال مفتوح: كيف يمكن مجابهة سياسة التّصفية الجسدية وقتل الفلسطينيين بشكل منهجي ومُبَرْمَجٍ؟ هل يمكن مجابهة مُخَطِّطِي ومُنفِّذي الإغتيالات، فضلا عن الإعتقالات والسجن والتعذيب بالعرائض والوسائل السّلْمِية وبالمُفاوضات العَبَثِيّة؟ هل يمكن التّعويل على الحُكّام العرب أو الجامعة العِبْرية أو الأمم المتحدة؟
كتب أبو القاسم الشابي الذي وُلِدَ ( 1909) وتوفي ( 1934) في تونس، لما كانت مُحتلّة عسكريا من قِبَل الإمبريالية الفرنسية:
إن السلام حقيقة مكذوبة والعدل فلسفة اللهيب الخابي
لا عدل إلا إن تعادلت القوى وتصادم الإرهاب بالإرهابمن ديوان « أغاني الحياة »
الطاهر المُعز
-
Craig Murray-Nous (Occidentaux), sommes les méchants


Soit nous résistons à nos propres systèmes de gouvernance, soit nous sommes complices. Les voies de la résistance sont diverses, selon l’endroit où l’on se trouve. Mais trouvez-en une, et suivez-la!Craig Murray est un auteur, un diffuseur et un militant des droits de l’homme. Il a été ambassadeur britannique en Ouzbékistan d’août 2002 à octobre 2004 et recteur de l’université de Dundee de 2007 à 2010. Sa couverture dépend entièrement du soutien des lecteurs de Spirit’s FreeSpeech .
Dans Meurtre à Samarcande, je raconte comment, en tant qu’ambassadeur britannique, lorsque j’ai découvert toute l’étendue de notre complicité dans la torture pendant la guerre contre le terrorisme, j’ai pensé qu’il s’agissait d’une opération malhonnête et qu’il me suffisait d’informer les ministres et les hauts fonctionnaires pour qu’ils y mettent un terme.Lorsque j’ai été blâmé et qu’on m’a officiellement dit que la réception de renseignements obtenus sous la torture dans le cadre de la « guerre contre le terrorisme » avait été approuvée par le 1° ministre et le ministre des Affaires étrangères, et qu’il m’est apparu clairement que l’on encourageait délibérément, par la torture, la production de faux renseignements qui exacerbaient la menace d’Al-Qaïda pour justifier la politique militaire en Afghanistan et en Asie centrale, ma vision du monde a été gravement ébranlée.
D’une manière ou d’une autre, j’ai mentalement considéré qu’il s’agissait d’une aberration, due à une réaction excessive au 11 septembre et au narcissisme et à la méchanceté sans pareils du 1° ministre de l’époque, Tony Blair. Je n’ai pas perdu la foi en la démocratie occidentale ni l’idée que les puissances occidentales, dans l’ensemble, constituent une force positive par rapport à d’autres puissances. Il est difficile de renoncer à l’ensemble du système de croyances dans lequel vous avez été élevé – en particulier si, comme moi, vous avez eu une vie très heureuse depuis votre enfance et que vous avez très bien réussi dans le cadre du système gouvernemental.
Cependant, j’ai enfin perdu mes dernières illusions et je dois reconnaître que le système dont je fais partie – appelez-le « Occident », « démocratie libérale », « capitalisme », « néolibéralisme », « néoconservatisme », « impérialisme », « nouvel ordre mondial » – appelez-le comme vous voulez : c’est en fait une force du mal.

Gaza a été un catalyseur important. Je ne manque pas d’empathie, mais ce que je sais de l’horrible boucherie perpétrée par les puissances occidentales en Irak, en Afghanistan ou en Libye est un savoir intellectuel, et non une expérience vécue.
La technologie nous a apporté le génocide de Gaza – qui a jusqu’à présent tué moins de monde que tous ces massacres perpétrés par les membres de l’OTAN – avec des détails qui nous arrachent les tripes. Je viens de regarder des sacs de 75 kg de viande humaine mélangée remis à des proches en lieu et place d’un cadavre identifiable, et je suis en état de choc. Ce n’est pas le pire que nous ayons vu à Gaza.
Mossoul et Falloujah
Si la population de Mossoul et de Falloujah avait eu accès à la technologie moderne des téléphones portables, de quelles horreurs aurions-nous été témoins ? J’ai d’ailleurs essayé de trouver des images de la destruction massive de Mossoul et de Falloujah par les États-Unis en 2002-2004, mais Google n’en propose aucune. En revanche, il propose des milliers d’images des combats contre l’État islamique en 2017. Ce qui confirme mon point de vue sur le manque flagrant d’images de la 2° guerre d’Irak. En ce qui concerne le génocide actuel à Gaza, je me suis à nouveau surpris à penser naïvement qu’à un moment donné, cela s’arrêterait. Que les hommes politiques occidentaux ne cautionneraient pas l’anéantissement total de la bande de Gaza. Qu’il y aurait une limite au nombre de morts civils palestiniens acceptable, au nombre d’installations de l’ONU, d’écoles et d’hôpitaux détruits, au nombre de petits enfants déchiquetés. Je pensais qu’à un stade, la décence humaine ne pouvait que l’emporter sur l’argent des lobbies sionistes. Mais je me suis trompé.
L’attaque ukrainienne sur Koursk
Juillet 1943, des chars fournis par les États-Unis à une division d’infanterie de l’Armée rouge avancent vers la ligne de front de la bataille de Koursk. L’attaque ukrainienne sur Koursk suscite également une profonde résonance émotionnelle. La bataille de Koursk a sans doute été le coup le plus important porté à l’Allemagne nazie, la plus grande bataille de chars de l’histoire du monde, et de loin. Le gouvernement ukrainien a détruit tous les monuments à la gloire de l’Armée rouge et dénigre les Ukrainiens qui se sont battus contre le fascisme. En revanche, il honore les composantes ukrainiennes considérables des forces nazies, y compris, mais sans s’y limiter, la 14e division SS (galicienne) et ses dirigeants.
[Voir : De l’influence du néonazisme en Ukraine].

Koursk est donc un lieu très symbolique pour l’Ukraine qui veut maintenant attaquer la Russie, y compris avec de l’artillerie et des blindés allemands. Les politiciens allemands semblent avoir un besoin atavique d’attaquer la Russie, et soutiennent le génocide des Palestiniens à un degré stupéfiant. L’Allemagne a d’ailleurs mis fin à toute liberté d’expression sur la Palestine, en interdisant les conférences d’éminents conférenciers et en rendant illégal tout discours pro-palestinien. L’Allemagne est intervenue aux côtés d’Israël dans l’affaire du génocide devant la CIJ et à la CPI pour s’opposer à un mandat d’arrêt à l’encontre de Netanyahu. Combien de civils assassinés assouviraient la soif des Allemands du sang expiatoire des Palestiniens ? 500 000 ? 1 million ? 2 millions ? Ou peut-être 6 millions ?
L’Occident n’est pas le bon. Nos soi-disant “systèmes démocratiques” ne nous permettent pas de voter pour quiconque pourrait accéder au pouvoir sans soutenir le génocide et la politique étrangère impérialiste. Ce n’est ni un accident, ni le génie qui fait qu’un homme-enfant comme Elon Musk vaut 100 milliards de dollars. Les structures de pouvoir de la société sont délibérément conçues par les détenteurs de richesses pour favoriser la concentration massive de ces richesses en faveur de ceux qui les possèdent déjà, en exploitant et en privant de pouvoir le reste de la société. La montée en puissance des multimilliardaires n’est pas le fruit du hasard. C’est un programme, et la mauvaise répartition des ressources plus que suffisantes est à l’origine de la pauvreté. Le rejet de la responsabilité sur les populations désespérées des vagues d’immigration forcées, par la destruction d’autres pays par l’Occident, est également systématique.
Les médias ne laissent plus de place à la dissidence pour s’opposer à tout cela. Nous sommes les méchants. Soit nous résistons à nos propres systèmes de gouvernance, soit nous sommes complices. Au Royaume-Uni, ce sont les nations celtes qui tentent de briser l’État, un organe impérialiste subalterne mais important. Les voies de la résistance sont diverses, selon l’endroit où l’on se trouve. Trouvez-en une, et suivez-la!

-
Andrea Zhok-Pourquoi le choix chorégraphique de Paris n’a pas été totalement compris.

Pourquoi le choix chorégraphique de Paris n’a pas été totalement compris par Andrea Zhok
29 juillet 2024
Beaucoup a déjà été dit et écrit sur les choix chorégraphiques de la cérémonie d’ouverture des JO de Paris. Et pourtant, j’ai l’impression que le sujet n’a pas été abordé de manière bien ciblée.
L’argument central soulevé par les critiques met particulièrement l’accent sur l’aspect offensif, nuisible aux coutumes morales et aux croyances religieuses d’autrui. Et il ne fait aucun doute qu’il y avait ici des éléments dignes de controverse. Cela n’est pas tant dû à la nature des expressions – rares sont aujourd’hui ceux qui sont choqués par des provocations grotesques comme la drag queen barbue aux prises avec des difficultés pour paraître sexuellement provocante. Ce n’est pas la nature des manifestations, mais le CONTEXTE dans lequel elles ont été proposées, qui a un caractère objectivement offensant.
Puisqu’il s’agit de l’inauguration d’un événement sportif mondial, qui rassemble des pays de tous les continents et hémisphères, avec des cultures et des sensibilités différentes, mettre en scène quelque chose dont la seule signification possible – dans la plus bienveillante des interprétations – était celle d’une « provocation culturelle », était intrinsèquement inapproprié. Et cela aurait dû être chose déplacée pour quiconque, quelles que soient ses convictions, s’il prenait au sérieux la dignité des cultures autres que la sienne. Même en admettant que ces drames étaient « représentatifs de la culture de chacun »,on ne sait pas exactement pourquoi un pays accueillant l’événement olympique devrait se sentir en droit de lancer des « provocations » pour « éduquer les autres à l’émancipation » (en supposant que c’est l’idée qui a traversé l’espace ouvert dans lequel il réside confortablement dans le cerveau des organisateurs). .)
De plus, – poursuivant l’effort d’interprétation bienveillante – si l’idée avait été de « faire réfléchir les pays moins émancipés par des provocations », je me demande franchement si quelqu’un se serait posé le problème de la « réception du message ». Si, par exemple, nous voulions « stimuler une refonte » chez quelqu’un comme la représentation du Soudan (où je crois comprendre qu’il existe une législation intolérante à l’égard de l’homosexualité), qui est exactement ce génie de la communication qui a pensé que promouvoir des provocations obscènes en mondovision, comme le belle drag queen barbue, une attitude de normalisation des « dispositions peu orthodoxes » aurait-elle valu des points auprès du public soudanais ? Je ne le sais pas, mais il me semble que le seul résultat que l’on pouvait obtenir grâce à ces provocations n’aurait pu être que de consolider les raisons des intolérants dans les pays les moins tolérants ; Je me trompe peut-être, mais je crains que le Soudanais moyen, après avoir vu les drames parisiens, soit un peu plus enclin qu’avant à rejeter tout ce qui sent le libertarisme occidental.
Alors oui, il y avait de bonnes raisons de croire que ces choix chorégraphiques étaient offensants: non seulement offensants envers les croyances religieuses des autres, mais plus généralement offensants en raison de l’attitude irrespectueuse qui se dégage de ceux qui veulent vous donner des leçons de morale avec des « provocations ».
Et pourtant, il ne me semble pas que ce soit là le fond du problème de ce que nous avons vu l’autre jour à Paris. Dans l’atmosphère « politiquement correcte » d’aujourd’hui, les règles du jeu tendent en fait à encourager l’attitude d’« offense pleine de ressentiment ». C’est toute une compétition pour voir qui se sent le plus offensé, le plus blessé dans sa sensibilité, et pratiquement la seule façon de légitimer un discours public est désormais de se présenter comme une victime vulnérable de l’attaque d’autrui.
C’est pour cette raison que, dès le début, la question de l’offense envers les croyants représentée par la « parodie de la Cène » a été beaucoup soulevée. Car on pourrait ainsi jouer au jeu du politiquement correct à cartes inversées : « Eh bien, cette fois, c’est ma sensibilité de croyant qui est touchée ! »
Mais c’est une défense désormais très fragile dans le monde occidental. Après tout, qui croit que l’Église d’aujourd’hui puisse vraiment se sentir offensée par quoi que ce soit au niveau représentatif ? Et en fait, le Vatican a murmuré une protestation à voix basse, car après tout il sait très bien qu’aujourd’hui, en tant que « détenteur d’une forte conviction », il a très peu de crédibilité.
Des croyances édulcorées dans un cadre de coutumes édulcorées et avec une tradition de plus en plus incertaine ne peuvent pas facilement jouer le rôle d’une dignité spirituelle offensée. Par conséquent, en général, je n’insisterais pas sur la question de l’offense aux croyances d’autrui, qui, compte tenu du contexte, s’est produite. Et je ne pense pas qu’il soit approprié de jouer au même jeu politiquement correct en inversant les rôles, en demandant des sanctions, la censure, etc.
Cela me convient qu’un créateur de régime soit libre de faire encore une autre parodie fatiguée de la Cène, à condition qu’on puisse lui dire avec la même liberté qu’il est, techniquement, un fou.
À mon avis modeste et négligeable, autre chose est particulièrement inquiétant. Il ne s’agit pas de savoir qui a plus ou moins le droit de se sentir offensé – aussi évident que soit le manque de respect culturel. Ce que je trouve tragique, c’est qu’une représentation aussi grotesque ait été conçue, puis même défendue, comme une auto-représentation culturelle légitime de l’Occident. Non seulement cela a semblé à un groupe de personnes, on présume que l’establishment culturel français est éduqué à penser qu’un tel tas d’ordures pourrait être une opération culturellement louable, mais de nombreux autres représentants de la culture française et européenne ont considéré qu’une telle chose était « une provocation originale », un « stimulus » pensée », une « expression de la liberté », un « défi au conservatisme », etc. etc.
Sans beaucoup de mots, il suffit de placer la cérémonie d’ouverture des Jeux olympiques de Pékin 2008 à côté de celle de Paris 2024 pour voir clairement le contraste entre une culture en phase ascendante et une culture en phase décadente.
Dans le premier spectaculaire, la grâce, le soin, la chorale, la précision, l’originalité, le pouvoir a fusionné dans l’auto-représentation d’une nation qui perçoit qu’elle a un avenir plein de possibilités devant elle. Dans la seconde, on retrouve des provocations grotesques de lycéens et empruntées à une culture pop plus commerciale, qui signalent un monde énervé, épuisé, qui essaie de stimuler artificiellement leurs nerfs fatigués et masque leur impuissance créatrice par une « liberté du conditionnement ».
Pendant les heures où se déroulait la cérémonie d’ouverture à Paris, j’étais à Orvieto, visitant la merveilleuse cathédrale, construite sur 3 siècles (1290-1591). Un projet laïc n’est ni dans le monde antique ni au Moyen Âge un cas isolé. Une grande partie de notre patrimoine architectural historique est le résultat d’un travail vieux de plusieurs siècles, qui a impliqué des générations d’artistes, de politiciens et de mécènes dans un but commun. Et celui qui explore son incroyable richesse, le soin extraordinaire, l’attention au message, la capacité presque surnaturelle d’exprimer et de maintenir le goût esthétique, celui qui remarque tout cela voit les signes d’une civilisation capable de créer pendant des siècles. préparer les foyers et les racines des générations à venir, tout en se sentant héritier d’un passé profond.
Nous, habitants de l’Occident contemporain, avons au contraire la pathétique présomption de regarder ce passé de haut en bas, pensant que vivre dans un monde où il y a de la pénicilline fait automatiquement de nous une meilleure humanité. L’attitude culturelle qui se manifeste dans des événements comme la cérémonie de Paris est analogue à l’attitude d’un adolescent défavorisé moyen, qui pense que la liberté, c’est quelque chose comme « dire des gros mots » et rire de tout ce qu’on ne comprend pas (c’est-à-dire plus ou moins, tout sans aucun reste). Cette culture et cette civilisation, qu’elles le sachent ou non, elle est en chute libre et vouée à disparaître, pour être remplacée par des formes de vie plus structurées, probablement non indigènes. Ce qu’il nous reste – à ceux qui en sont encore capables – n’est peut-être qu’à faire comme les moines bénédictins : se consacrer à préserver le meilleur d’une civilisation – qui a aussi produit des choses importantes – pour les générations futures capables de les exhumer et de les revitaliser.
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Keiko, Londres
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Sarah, New York
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Olivia, Paris
