-
الطاهر المعز-متابعات، نشرة أسبوعية : العدد 83، بتاريخ 3 من آب/أغسطس 2024

متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 83، بتاريخ 3 من آب/أغسطس 2024 : الطاهر المعز
يتضمن العدد الثالث والثمانون من نشرة « متابعات » الأسبوعية فقرات بعنوان « في جبهة الأعداء » عن الدّعم العسكري الأمريكي المباشر للجيش الصهيوني في عمليات الإبادة الجماعية، وعن « التّأثيرات الجانبية » للعدوان على الإقتصاد الدّولي وفقرة عن العلاقات المغربية الأمريكية، خلال فترة رئاسة دونالد ريغن، وفق وثائق رُفِعَتْ عنها السِّرِّيّة، وفقرات عن الإحتجاجات في بنغلادش على انقطاع الكهرباء وسوء أداء قطاع الخدمات العامة، وفقرة بمثابة مُتابعة لإضراب عاملات وعُمّال خطوط إنتاج الرقائق لشركة سامسونغ، لأول مرة في تاريخها، أي منذ 55 سنة ( راجع العدد السابق) وفقرة عن الحرب التجارية والتكنولوجية التي أطلقتها الولايات المتحدة ضدّ الصين وفقرة عن مخاطر الإحتكار بمناسبة الخلل التقني الذي أعلنته شركة « كراود سترايك » للخدمات الأمنية السّحابية، يوم الجمعة 19 تموز/يوليو 2024، وتسبب نظام « ويندوز » (التابع لشركة مايكروسوفت) في هذا الخلل…
في جبهة الأعداء
حَذّر حسن نصر الله سلطات جزيرة قبرص التي تُعتبر مُشاركة في العدوان، لأن الجيوش الأمريكية والبريطانية والألمانية تستخدم القواعد البريطانية المتواجدة على أراضيها، وساهم جيش الجو والبحرية الأمريكية مُباشرة في العدوان ضد الشعب الفلسطيني منذ بدايته يوم السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023، من خلال استخدام قاعدة سلاح الجو البريطاني في أكروتيري بقبرص، بالإضافة إلى إرسال الطائرات من القواعد الأمريكية في إسبانيا وألمانيا والكويت، وهي طائرات غير مميزة من طراز C-295 وCN-235 (إنتاج شركة إيرباص) تستخدمها « القوات الخاصة » ووكالة المخابرات المركزية ( سي آي إيه) واستخدم الجيش الأمريكي ما لا يقل عن 26 طائرة نقل عسكرية أمريكية أخرى هبطت في القاعدة الجوية البريطانية « أكروتيري » ( قبرص)، قبل الإتجاه – مُحمّلَةً بالأسلحة – نحو تل ابيب في فلسطين المحتلة، فضلا عن العديد من الطائرات الأخرى غير المُسجّلة والمُمَوّهة، وأقلعت طائرات أمريكية أخرى من طراز سي-130 لا تحمل أية علامات من أكروتيري إلى تل أبيب، ويمكن للطائرة الواحدة من طراز C-130 أن تحمل 128 جنديًا مقاتلاً وما يقرب من 20 طنًا من المعدات، وفق تحقيق صحفي نشره موقع « دكْلَسّفيد » البريطاني الذي يُشير إلى تَوَرّط حكومات بريطانيا وأميركا وألمانيا ومجمل أعضاء حلف شمال الأطلسي في جرائم الإبادة الجماعية في غزة، بمشاركة مباشرة من القوات الخاصة الأمريكية التي انطلق العديد من عناصرها من قاعدة فايتفيل وقاعدة فورت ليبرتي بولاية نورث كارولينا، أكبر قاعدة للجيش الأمريكي، والتي تضم ما يقرب من خمسين ألف جندي في الخدمة الفعلية، وقيادة القوات الخاصة الأولى المحمولة جواً والتي « تقوم بتعيين وتجهيز وتدريب واعتماد والتحقق من صحة جنود ووحدات قوات العمليات الخاصة بالجيش لإجراء عمليات خارجية »، وهي « القوة الأكثر قدرة على التكيف والقدرة في الجيش الأمريكي » وفق وزارة الحرب الأمريكية، ولا تحمل طائراتها أي علامات وطنية محددة أو شارة سلاح أو وحدة جوية أو رقم تسلسلي…
ذكرت صحيفة « هآرتس » الصهيونية ( 23 تشرين الأول/اكتوبر 2023) أن أكثر من أربعين طائرة نقل أمريكية نقلت قوات ومعدّات وأسلحة إلى قاعدة أكروتيري في قبرص قبل التّوجه إلى فلسطين المحتلة للحفاظ على تفوق جيش الإحتلال، ولا تزال رحلات نقل الأسلحة والذّخيرة وقطع الغيار مُستمرة من القواعد الأمريكية في بريطانيا وإسبانيا وألمانيا ( رامشتاين) وتركيا (إنجرليك) إلى غاية اليوم، مما يجعل حلف شمال الأطلسي،بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، طرفًا مُباشرًا في احتلال فلسطين وفي عمليات الإبادة…
في جبهة المقاومة، وبعد ارتفاع عدد السُّفُن ( سفن الدّول الدّاعمة للكيان الصهيوني) التي استهدفتها المقاومة اليمينية (حركة أنصار الله) في البحر الأحمر ومُحيطه، وبعد استهداف تل أبيب، فَجْرَ الجمعة 19 تموز/يوليو 2024، ارتفعت أسعار شحن الحاويات إلى أعلى مستوى منذ عامَيْن، بنسبة 121% منذ بداية العام 2024، وتضاعفت نحو أربع مرات مقارنة بسنة 2023، وفق دراسة نشرتها شركة التأمين والائتمان “أليانز ترايد” التي قَدّرت إن تكاليف النقل لن تنخفض “طالما استمرت التوترات في الشرق الأوسط وخصوصا في البحر الأحمر واضطرار السفن أن تسلك مسارات أطول بكثير حول إفريقيا »، وتتحمل أوروبا وأمريكا والدّول الدّاعمة للعدوان الصهيوني مسؤولية عواقب تعطل سلاسل التوريد ومواعيد التسليم، واكتظاظ بعض الموانئ، وتُعَدُّ شركات نقل الحاويات هي المستفيدة من هذه الزيادة في أسعار الشحن، وأصبحت العديد من الشركات الأوروبية – التي تعتمد بشكل كبير على آسيا في وارداتها – “معرضة للاضطرابات في نقاط الاختناق الرئيسية مثل البحر الأحمر”، حيث انخفض مخزون هذه الشركات…
وردت معظم المعلومات بموقع ( declassifieduk )
تأثيرات « جانبية » للعدوان
تضاعفت أسعار الحاويات بعد ستة أشهر من دعم المقاومة اليمنية (حركة أنصار الله ) للشعب الفلسطيني، باستهداف السّفن الصهيونية والمُتّجهة نحو موانئ فلسطين المحتلة وسفن الدّول الدّاعمة للكيان الصهيوني والتي تُشارك جيوشها في العدوان على فلسطين واليمن، وقد يُؤَدِّي ارتفاع أسعار الشّحن، وطول فترة ومسافة العبور عبر رأس الرجاء الصالح بجنوب إفريقيا إلى ارتفاع أسعار السلع ونسبة التّضخم لأن المُستهلكين يُسدّدون ارتفاع التّكاليف، في ظل هشاشة الحركة التجارية في عصر العَوْلَمة وإنتاج الغذاء والسلع في المناطق الفقيرة من العالم، لتعظيم أرباح الشركات وبيع السلع بأسعار رخيصة في بلدان « المَرْكَز »، وفي ظل فرض أوروبا وأمريكا رسومًا جمركية إضافية على السلع الواردة من الصّين، وقد يؤدي ارتفاع التضخم وأسعار الشحن والسلع إلى تأجيل قرارات المصارف المركزية بشأن خفض أسعار الفائدة، وإلى صعوبات إضافية للشركات الأوروبية (زيادة تكاليف الشحن وتأخر التسليم ومراكمة المخزونات الإحتياطية، مما يعني تجميد مبالغ إضافية من رأس المال )، لأنها اشدّ ارتباطًا – مقارنة بأمريكا الشمالية وأستراليا واليابان- بحركة التجارة الواردة من آسيا عبر البحر الأحمر وقناة السويس – وهي مصدر رئيسي للعملة الأجنبية – التي تراجعت إيراداتها السنوية ( السنة المالية المصرية من 1 تموز إلى 30 حزيران) بنحو 23,4% – من 9,4 مليارات دولارا خلال السنة المالية 2022/2023 إلى 7,2 مليارات دولارا خلال السنة المالية 2023/2024 – بفعل تَحَوُّلِ بعض شركات الشحن إلى مسارات ملاحية بديلة وانخفاض معدل عبور السفن قناة السويس من من 25911 خلال العام المالي 2022/2023 إلى 20148 سفينة خلال السنة المالية 2023/2024، وتراجع حجم ووزن الحمولة الصافية بنحو 15,6% مما يُؤدّي إلى تراجع إيرادات رسوم المرور.
تأثيرات على اقتصاد العدو – تواجه شركات العدو تداعيات العدوان المستمر وإغلاق الأراضي المحتلة سنة 1967، واستدعاء أكثر من 350 ألف من جنود الإحتياط، وحظر دخول العُمّال الفلسطينيين ومُغادرة عشرات الآلاف من العمال الآسيويين، وتجميد النشاط الإقتصالي في المناطق القريبة من غزة ومن جنوب لبنان وإخلاء ما لا يقل عن 250 ألف مستوطن، مما أدّى إلى إغلاق 35 ألف شركة صغيرة منذ بداية العدوان، وتتوقع شركة المعلومات التجارية الصهيونية « كوفيس بي دي آي » أن تتوقف ما يقل عن ستين ألف شركة عن النشاط قبل نهاية سنة 2024، وبالأخص الشركات العاملة في قطاعات البناء والزراعة والسياحة والضيافة والترفيه، بفعل العدوان الذي رفع أسعار الفائدة وعطّل الخدمات اللوجستية فضلا عن نقص القوى العاملة وانخفاض الطلب…
يستمر العدوان وتستمر المقاومة من قِبَل منظمات (وليس من قِبَل الأنظمة العربية) مما أدّى إلى إخلاء بعض المناطق القريبة من غزة، وبعض مناطق الجليل القريبة من جنوب لبنان، وشل ميناء أم الرّشراش ( إيلات) الذي أصبحت السّفن تتجنبه بفعل قصف المقاومة اليمنية لسفن العدو ومن يتعامل معه، فانخفضت به حركة الشحن بحوالي 85% بعد حوالي ثمانية أشهر من بداية العدوان، ما قد يُؤَدِّي إلى إفلاسه، وقُدّرت الخسائر الشهرية للميناء بنحو 2,5 مليون دولارا، ورصدت حكومة العدو مبالغ مالية ( معظمها من ألمانيا والولايات المتحدة) لإدارة الميناء للإبقاء على الموظفين وعددهم 120 موظفا، ولما عبّرت إدارة الميناء عن اعتزامها تسريح نصف الموظفين هدّدت الحكومة الصهيونية بإعادة تأميم الميناء الذي تمت خصخصته سنة 2013 ، وهو الوحيد الواقع خارج البحر الأبيض المتوسّط، ويستقبل السّفن القادمة إليه من الجنوب والشرق والمُحَمَّلَة بالمركبات القادمة من شرق آسيا ومعدات وماكينات ومواد خام، ومواد غذائية وتموينية، ومختلف السلع المستوردة، ومنطلقًا لصادرات البوتاس إلى الهند والصين.
المغرب
رفَعَت وكالة المخابرات المركزية السرية عن وثائق داخلية حول قضية الصحراء، ولم تَكشف هذه الوثائق أسرارًا، لكنها تضمّنت بعض التوضيحات حول طبيعة النظام المغربي المُتَذَيِّل للولايات المتحدة الأمريكية التي أعادت توجيه سياستها لصالح المغرب بشكل أكثر وضوحا، فيما يتعلق بقضية الصحراء، سنة 1981، في بداية رئاسة رونالد ريغن، وطلب الملك الحسن الثاني خلال زيارته واشنطن ( سنة 1982) بناء علاقات وِدِّيّة مع الولايات المتحدة وطلب « المساعدة الأمريكية لتطوير اقتصاد قوي ولمواجهة تهديد من قبل مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم جبهة البوليساريو وتسعى إلى إنشاء جمهورية عربية صحراوية مستقلة وديمقراطية في الصحراء الغربية »، وأظهرت الوثائق إن الدّعم العسكري والسياسي الأمريكي كان حاسما لمواجهة جبهة البوليساريو، وفق السفير الأمريكي جوزيف فيرنر ريد الذي كان يرى « يد الإتحاد السّوفييتي » في كل مكان، وأعلن: « أنا مصمم على أن يكون الوجود الأمريكي ظاهرًا ومحسوسًا هنا »، وأَمَرَ باستبدال العَلَم الأمريكي في السفارة بِعَلَمٍ أكبر، وبذل جُهْدًا لكي تُعزّز وكالة المخابرات المركزية عدد أعْوانها وتوسيع نشاطها ضد الجزائر وليبيا، انطلاقًا من المغرب، وهو أول سفير أمريكي يزور الصحراء.
بنغلادش
أطلقت شرطة مكافحة الشّغب الرصاص المُغلّف بالمطّاط على الطلاب الذين يتظاهرون ضد سوء أداء الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي في المرافق العامة ( المدارس والمستشفيات)، مما أدّى إلى مقتل 32 شخصًا، من بينهم صحفي، أمام مقر قناة التلفزيون العامة « بي تي في » في العاصمة دكا، وفقًا لإحصائيات المستشفى، وأصيب مئات آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، بحسب برقية لوكالة رويترز بتاريخ الخميس 18 تموز/يوليو 2024، وحاولت رئيسة الوزراء « الشيخة حسينة » تهدئة الوضع ولكن التجارب السابقة جعلت المتظاهرين لا يثقون بها، وبالفعل فقد واصلت الشرطة استخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، وأفاد الأطباء إن الشرطة تطلق الرصاص على الوجه، بهدف القتل، مما أدّى إلى توسُّع رقعة الإحتجاجات واندلاع اشتباكات جديدة في عدة مدن في بنغلادش يوم 18 تموز/يوليو 2024،عندما قطعت الحكومة شبكة الإتصالات والشبكة الإلكترونية « لمنع نَشْر الشائعات والأكاذيب والمعلومات المضللة »، وفق نائب وزير الإتصالات، قبل أن تُهاجم شرطة مكافحة الشغب المتظاهرين، الذين بدأوا جولة جديدة من إغلاق الطرق والطرق السريعة ومحاصرة حوالي ستّين من ضبّاط الشرطة في الجامعة، وأرسلت الحكومة طائرات مروحية لفكّ الحصار على قوات الشرطة ولم تُسخّر هذه الطائرات لنقْل المُصابين إلى المستشفى الذي أحصت إدارته ما لا يقل عن ألف جريح تم علاجهم، فضلا عن ما لا يقل عن 150 إصابة بالرصاص المطاطي وغير المطاطي في عيون الجَرْحَى، وأبلغت مستشفيات أخرى عن 14 حالة وفاة أخرى، وفق موقع داكار تايمز الإعلامي الإلكتروني، الذي قتلت الشرطة أحد مراسليه أثناء تغطيته الإحتجاجات في العاصمة دكا.
تحكم الشيخة حسينة ( 76 سنة) البلاد منذ 2009، وهي من الأعيان ومن أُسْرة أرستقراطية، وأقَرّت نظامًا للخدمات العمومية، سُمِّي « نظام الحصص » الذي يستفيد منه المُقَرّبُون من نظام الحُكْم، نظرًا لافتقاده للشفافية، وتطالب احتجاجات شبه يومية بإنهاء نظام الحصص الذي حرم الفُقراء والعديد من المرافق العمومية من الخدمات الأساسية كالكهرباء، وتحولت الإحتجاجات إلى موجة استياء واسعة من نظام الحُكْم واحتجاجات على الطبيعة القمعية للدولة، وأنشأ الحزب الحاكم ( رابطة عوامي ) مليشيات تُشارك مع الشرطة في عمليات القمع، وفق منظمة العفو الدّولية…
اتخذت السلطات، يوم الجمعة 19 تموز/يوليو 2024، قرار حَظْر التظاهرات في العاصمة دَكَّا ( التي تَعُدُّ حوالي عشرين مليون نسمة) وإغلاق مؤسسات التعليم إلى أجل غير مُحَدَّد، وأعلنت توقيف أحد زعماء المعارضة الرئيسيين – زعيم الحزب القومي البنغلادشي – دون تقديم تفاصيل عن أسباب اعتقاله، وارتفع عدد القتلى إلى ما لا يقل عن خمسين وعدد الجرحى إلى حوالي 700 من بينهم ثلاثون صحافيا، خلال يوم الخميس 18/07/2024، بالإضافة إلى أكثر من ألف خلال الثماني والأربعين ساعة السابقة، واتهمت الشرطة « الكُفَّار بارتكاب أعمال التدمير والتّخريب، تحت غطاء المطالبة بإنهاء نظام الحصص في التعيينات في القطاع العام » وويُطالب المحتجون كذلك بالحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية التي وصفت شوارع دكّا – المزدحمة عادةً – بالمُقْفِرَة وظَلّت مؤسسات التعليم مغلقة، بأمر من الحكومة، كما ظلّت خدمات الإتصالات والشبكة الإلكترونية مقطوعة، صباح يوم الجمعة 19/07/2024 وتهدف التظاهرات شبه اليومية التي انطلقت مطلع تموز/يوليو التنديد بالإنقطاعات المتكررة للكهرباء وإلى إنهاء نظام الحصص في القطاع العام الذي يخصص أكثر من نصف الوظائف لمجموعات محددة خاصة لأبناء قدامى المحاربين في « حرب التحرير » ضد باكستان عام 1971، أي أبناء أعيان الحزب الحاكم، ويطالب الطلاب بالتوظيف على أساس الجدارة، لأن نظام الحصص يعطي الأفضلية لأبناء أنصار رئيسة الوزراء الشيخة حسينة التي تحكم البلاد منذ عام 2009 ويتهمها المعارضون بالرغبة في القضاء على كل أشكال المعارضة لتعزيز سلطتها، ولما تكثف الحراك في الأيام الماضية أطلقت الشرطة العنان لمليشيات الحزب الحاكم مما أدّى إلى اندلاع اشتباكات في عدة مدن ومما شكل ذريعة لتدخّل شرطة مكافحة الشّغب « لوضع حدّ للفوضى » بينما هاجمت شرطة مكافحة الشغب الطلاب الذين أقاموا حواجز على المحاور الرئيسية – رغم حَظْر التجمع والتظاهر – واقتحم متظاهرون سجنا بوسط البلاد وأطلقوا سراح مئات المساجين قبل إضرام النار في المبنى، وارتفع عدد القتلى إلى 54 وفق إحصاء وكالة الصحافة الفرنسية (مساء يوم الجمعة 19 تموز/يوليو 2024)، وأصبح المتظاهرون يعلنون استمرار المظاهرات إلى حين « استقالة الشيخة حسينة وحكومتها المسؤولة عن عمليات القتل »، وفق وكالتَيْ رويترز والصحافة الفرنسية (أ. ف. ب. ) يوم 19/07/2024
كوريا الجنوبية
« تشكل النساء النسبة الأكْبَرَ من عُمّال خط إنتاج الرقائق الخاص بشركة سامسونج للإلكترونيات، وتشتكي العاملات من سوء المعاملة ومن الطّرد التّعسفي وعدم الإعتراف بالأمراض المهنية، وفق الموقع الإلكتروني لصحيفة « هانكيوريه » الكورية الجنوبية ( النّسخة الإنغليزية)، ولهذه الأسباب وغيرها أضرب العاملون في شركة سامسونغ يوم الاثنين 15 يوليو 2024، بمشاركة مُكثّفة من النساء، ويعاني العمال في خط الإنتاج هذا من عدة أمراض مهنية مثل تشوه الأصابع، بالإضافة إلى قائمة طويلة من الأمراض الجسدية مثل الدوالي والانزلاق الغضروفي، ونشر العاملون ( والعاملات) العديد من الرسائل والصور حول تدهور صحتهم وانتشار أنواع خطيرة من سرطان الدّم، ويشتغل العُمال بشكل متواصل، بدون فترات راحة تقريبًا، فحتى للذهاب إلى المرحاض يتطلّب الإستئذان والتّرخيص، مما يسبب التهابات متكررة في المثانة والجهاز البَوْلي والكلى، وتحدد الشركة حصص الإنتاج لكل مجموعة ويتم تقييم أفراد المجموعات على أساس أدائها، مما يضيف ضغطًا نفسيًا على العمل البدني الشاق.
ييسبّب نَسَق العمل وكثافته في تصنيع أشباه الموصلات بشركة سامسونغ هشاشة العظام، ما يُؤَدِّي إلى تشوهات الأصابع، وإلى الإصابة بمتلازمة النفق الرسغي والدوالي وأمراض أخرى بالعامود الفقري، وقائمة طويلة من الأمراض الجسدية مثل التهاب اللفافة الأخمصية والانزلاق الغضروفي، بفعل الوُقوف طيلة أيام الأسبوع، وبفعل النّقل اليدوي، طيلة النهار لصناديق أو عُلَب يتراوح وزنها بين 3 و5 كيلوغرامات، وإدخالها في الآلات التي تكمل عملية التصنيع، ويتكرر هذا العمل طيلة ثماني ساعات يوميا لكل عامل وعاملة من النوبات الثلاث ( السادسة صباحا والثانية بعد الز »وال والعاشرة مساء)، مع الإشارة إن العُمّال يتوقفون لتناول الطعام، لكن العمل يستمر، ما يُحتم تناول الطعام بالتناوب، وفق نشرة النقابة الوطنية لعمال سامسونغ التي أعلنت إضرابًا عاما يوم الثامن من تموز/يوليو 2924، وأدّى الإضراب إلى انخفاض وتيرة إنتاج أشباه الموصلات التي كانت تُقدّر بحوالي 80% من الطاقة القصوى للإنتاج، وانخفضت بفعل الإضراب إلى حوالي 18% من طاقة الإنتاج خلال الأسبوع الأول، وصرحت العديد من العاملات إن الرعاية الصحية وتحسين معايير السّلامة والوقاية من الأمراض المهنية والوقاية من التّعَرُّض للأشعة السينية وخفض حدّة التّوتُّر، أصبحت أهَمّ من زيادة الأجور وزيادة أيام الإجازة التي تُؤَجّلها الشركة إلى ما لا نهاية له، بسبب نقص العمالة، ما يزيد من الضغوط النفسية وحالات الإكتئاب…
قَدّرت صحيفة » هانكيوريه » نسبة العاملات والعُمّال المُشاركين في هذا الإضراب العام الأول في تاريخ شركة سامسونغ للإلكترونيات، بنحو خمسين بالمائة، وأعلنت نقابة العُمّال (NSEU ) إن ارتفاع نسبة المُشاركة في الإضراب تعود إلى غضب العاملين من ظروف العمل وتحديد حصص الإنتاج من قِبَل إدارة سامسونغ، وإلغاء الإجازات والأساليب العسكرية لتَسْيِير المصانع، طيلة تاريخ الشركة الذي يمتد لخمسة وخمسين عاماً، ونظمت النقابة ( NSEU ) مسيرة أمام مصنع جيهيونغ التابع لشركة سامسونغ يوم الاثنين 15 تموز/يوليو 2024…
الحرب التكنولوجية
واجهت شركة هواوي التكنولوجية الصينية، منذ سنة 2019، هجومًا غير مسبوق من قبل الولايات المتحدة، بسبب ابتكار وتسويق تقنية الجيل الخامس (5 G ) قبل الشركات الأمريكية واليابانية والأوروبية، حيث تم حظْرُ وإقصاء عملاق الإتصالات الصيني من الأسواق العالمية، وحرمانه من الوصول إلى التقنيات الأمريكية الحيوية، ثم تم تشديد الحظر، خلال حكم الحزب الدّيمقراطي الأمريكي، ومنع « هواوي » من الوصول إلى رقائق شركات إنتل الأمريكية وكوالكوم، ةهي ضرورية لتطوير ما سُمِّيَ « الذكاء الاصطناعي »، وتندرج الحرب التجارية والتكنولوجية ضمن التنافس بين الصين والولايات المتحدة التي تحاول الحد من وصول هواوي إلى السوق الدولية، لكن تمكنت الشركة الصينية للإتصالات من هواوي من التعافي بفعل الابتكار القسري والتنويع الاستراتيجي والانسحاب التكتيكي إلى السوق الداخلية، واستثمرت نحو 23 مليار دولارا خلال سنة 2023 لدعم جهود البحث والإبتكار والتّطوير وإعادة توجيه مواردها نحو القطاعات الواعدة الأقل تأثراً بالعقوبات، وابتكرت حلولاً تكنولوجية متطورة لشركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية، وتمكنت من تنويع مصادر الدّخل بفعل تطوير عملها في مجال الحوسبة السحابية وتَحَوُّل الطّاقة…
مخاطر الإحتكار
أعلنت شركة « كراود سترايك » يوم الجمعة 19 تموز/يوليو 2024، إن خللا تقنيا في نظام « ويندوز » (التابع لشركة مايكروسوفت) وهو المُشَغِّل لأحد خوادم الشركة، أدّى إلى تعطيل عمل العديد من وسائل الإعلام والمستشفيات والمطارات والمؤسسات في العالم، وشَلّ هذا العطل المعلوماتي العديد من الشركات في جميع القطاعات، فضلا عن الشبكة الإلكترونية وقطاع الإتصالات، ونَفَت الشركة أن يكون العطل التكنولوجي العالمي ناجمًا عن « هجوم إلكتروني »
كراود سترايك هي شركة أمريكية، تأسست سنة 2011، وهي مُهيمنة على مجال الأمن السيبراني من خلال منصة حماية نقاط النهاية السحابية الخاصة بها والمسماة « فالكون »، وهي منصة توفر معلومات استباقية للتهديدات التكنولوجية، كما تعمل في مجال إنتاج برامج مكافحة الفيروسات، وأظْهَرَ هذا الحادث إن احتكارها واحتكار مايكروسوفت لمنظومة تشغيل الشبكة الإلكترونية والإتصالات وإدارة منصأت المعلومات قد تتسبب في خسائر فادحة في جميع أنحاء العالم، فضلا عن تخزين المعلومات الخاصة بمؤسسات العالم والخاصة بعدّة مليارت من سكّان العالم، بذريعة العمل على « الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لمنع التهديدات السيبرانية المتطورة واكتشافها والاستجابة لها، مما يوفر للشركات حلولا أمنية شاملة »، وأظهر الحادث إنها غير قادرة على الإيفاء بوعودها، حيث أصاب الخلل الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الإتصالات وبعض التطبيقات والخدمات في مجالات النقل، فتوقفت العديد من رحلات السكك الحديدية والطيران والنقل البحري في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا وتركيا والكيان الصهيوني، وتعطل إنتاج النفط والغاز وتداول المحروقات والعديد من السلع والأسهم في البورصات العالمية، بسبب توقف أنظمة الحاسوب وفق وكالة بلومبرغ المُتخصّصة في الأخبار والتحليلات الإقتصادية والمالية، وأشارت الوكالة إلى انخفاض أسهم شركة « كراود سترايك » بنسبة 21% في تداولات السوق الأمريكية وانخفضت أسهم مجموعة مايكروسوفت بنسبة 2% وانخفض مؤشر ناسداك للتكنولوجيا بأكثر من 3% خلال أسبوع…
يقع المقر الرّئيسي لشركة كراود سترايك في سانيفيل بولاية كاليفورنيا الأميركية، ويُشتغل نحو ستة آلاف موظف، وبلغ صافي إيراداتها للعام المالي 2023 نحو 2,25 تريليون دولارا، وفقا لموقع « ياهو فاينانس »، وبلغت القيمة السوقية للشركة خلال شهر تموز/يوليو 2024 حوالي 33 مليار دولار.
الطاهر المعز
-
Pr. Omar Aktouf -Webinaire n°6 : Principales composantes de l’ordre néolibéral : de Bretton Woods à la crise de 2008- deuxième partie (vidéo et transcription)

W6 : Principales composantes de l’ordre néolibérale : de Bretton Woods a la crise de 2008
Prière de visionner la vidéo sur YouTube
Transcription par Mehdi Bouassa enseignant et chercheur à l’université de Fès
– Le rôle de l’État défini par Max Weber, qui s’est inspiré de Ibn Khaldoun certainement, le rôle de l’État c’est de garantir le bien-être constant des citoyens de la société et de la nature, ce que Weber appelle l’intégrité du territoire, autant en termes de frontières mais aussi en termes de qualité de ce territoire. Dans la doctrine néolibérale, l’État ne doit rien faire d’autre que de faciliter la tâche de faire des profits aux patrons sur son sol national. Alors si vous ajoutez les sols nationaux de l’ensemble de la planète, donc ce qu’on a appelé la mondialisation, et bien évidemment ce néolibéralisme fait qu’il y a pratiquement plus d’État dans ce monde, dans le sens de Max Weber ou de Ibn Khaldoun.
– La responsabilité de l’État : la première tâche de l’État : c’est que aucun citoyen ne dorme dans la rue, aucun jeune non scolarisé, aucun citoyen non correctement vêtu, aucun citoyen non correctement instruit, aucun citoyen non correctement transporté, aucun citoyen non correctement soigné. Deuxième responsabilité de l’État, c’est l’intégrité du territoire, l’État doit surveiller tout ce qui se fait sur son territoire pour que pas un centimètre de ce territoire ne soit pollué ni abîmé et si il est pollué, et bien ceux qui polluent rétablissent ce qu’ils ont détruit par la loi et obligations. La troisième responsabilité de l’État, c’est que chaque membre de la société contribue selon ses capacités à ce que l’État puisse garantir ses deux premières fonctions, et comment il peut faire ça ? C’est essentiellement par l’impôt et les taxes.
– Le privé est efficace : si le privé est tellement efficace et bien qu’on lui donne tout ce qui est difficile et énormément problématique à faire et à réaliser et qu’il fasse de l’argent avec. Comme le maintien de la nature.
– La Chine : il y a une règle explicite et implicite, c’est 1$ dans la poche de l’homme d’affaires et 1$ dans l’école publique, 1$ dans la poche de l’homme d’affaires et 1$ dans l’environnement de son entreprise, 1$ dans la poche de l’homme d’affaires et 1$ dans la formation des employés, 1$ dans la poche de l’homme d’affaires et 1$ dans l’amélioration de l’urbanisme de la ville où il travaille, etc.
– L’Allemagne : la loi sur les contenants, par exemple si la police trouve une bouteille vide de plastique dans la rue, la police cherche le producteur qui est obligatoirement inscrit sur le contenant soit local ou régional ou filiale etc, la police va chez le producteur indiqué dans la bouteille, c’est à vous ? C’est vous qui l’avez fait ? Oui, vous connaissez la loi sur les contenants ? Oui, et bien la loi sur le contenant c’est interdit qu’on trouve un contenant quelconque dans la nature. Première fois une amende terrible, deuxième fois le producteur est mis en prison.
– Le management est devenu de la maltraitance de l’être humain et de la nature.
– Les financiers qui ont causé la crise des subprimes, ils avaient des papiers appuyés sur des actifs, c’est-à-dire des contrats fictifs attestant qu’il y avait 200 mille maisons construites à 200 mille dollars de moyenne la maison. Alors ils vont avec ces papiers où ? Premières banques chez qui ils ont été, chez les anciennes banques d’épargne, c’est-à-dire Fannie Mae et Freddie Mac qui étaient spécialisées essentiellement dans l’épargne, c’est-à-dire de l’argent sûr, des retraites et des épargnes des citoyens américains. Et ces financiers disent à ces banques : « Regardez, on a 500 contrats hypothécaires signés, la maison est construite, voilà le papier qui l’atteste, elle est vendue à 200 mille dollars, voilà la signature de l’acheteur et donc ce qu’on vous demande vous en tant que banque, c’est de nous garantir à nous une assurance » c’est ce qu’on appelle un produit dérivé, les produits dérivés sont essentiellement des assurances sur des assurances sur des assurances. Avec juste des signatures, toutes ces maisons vont rapporter 8% par an et bien comme elles rapportent 8%, on vous demande de nous garantir 4% d’assurance. Donc, Freddie Mac et Fannie Mae rachètent de façon fictive toutes ces 200 maisons, donc ça fait des millions de dollars et ils les garantissent à 4%, comme ce qui est prévu et ce que dit l’analyse économique. Le gain minimum sur l’immobilier, c’est 8% et si moi, financier, je gagne 8%, je garde 4% pour moi et je vous donne 4%. Mais si jamais je perds, vous m’avez assuré pour 4%, alors vous me donnerez 4%. Donc voilà, c’est un pari. Mais les banques d’épargne ne sont pas bêtes, elles vont chez les plus gros qu’elles, elles ont été chez Goldman Sachs et Lehman Brothers et JP Morgan et Rothschild pour réassurer l’assurance de l’assurance que demandaient les financiers pour disant 2% de plus à chaque assurance. Alors, Freddie Mac demande par exemple à Lehman Brothers de garantir 12% et si on gagne 12%, tant mieux pour vous, vous avez 4%, nous on garde le 8% basique et si on perd, on partage les pertes, etc. Ce qu’on a appelé des papiers adossés sur des actifs, c’est-à-dire des contrats adossés sur des actifs qui sont des maisons construites et il y en avait qui étaient en construction et il y en avait qui étaient juste encore sur des plans. Tout ça est abstrait sans qu’aucun sou ne bouge nulle part.
– Les crises du capital : ne sont pas des maladies du capital, elles sont une partie intégrante de la dynamique du capital parce que d’une façon cyclique, le capital fait de l’argent dans ses filons donnés. Par exemple, ceux qui ont précédé la crise de 1929, c’était à l’époque le sucre, le café et le caoutchouc, les épices comme la cannelle. Donc, le capital s’enrichit au maximum, il va chercher l’optimum, c’est-à-dire l’équilibre. Mais quand on veut le maximum, c’est qu’on ne peut pas faire le maximum de profits avec le maximum d’arbres, c’est impossible parce que la terre ne donne pas de maximum de rien du tout, tout est équilibre. Et si vous allez chercher le maximum de canne à sucre, et bien un jour ou l’autre, cette canne à sucre, il n’y en a plus et si il n’y en a plus, vous êtes en crise. Ou alors, d’autres vont essayer de faire la même chose que vous mais à partir d’autres sources parce qu’ils n’ont plus accès ou suffisamment à la canne à sucre puisqu’elle est monopolisée par un certain nombre de très gros joueurs. Et bien, ils vont aller vers la betterave comme ça s’est fait pendant la première guerre mondiale et là, tout le secteur capitaliste de l’économie de la canne à sucre s’effondre et donc il effondre avec lui des pans entiers des bourses du monde. En 1929, il y avait une combinaison entre le sucre et le café du Brésil et plusieurs autres choses, il y avait une surproduction d’un certain nombre de choses parce que la demande ne suivait plus. Parce que plus on produisait, plus on baissait les salaires et plus on baissait les salaires pour faire le maximum de profits. Mais puisqu’il y a une baisse tendancielle des taux de profits et la courbe des rendements décroissants à partir d’un seuil de maximum de profit, le profit commence à baisser et pour compenser, vous tapez sur les salaires parce que c’est sur les salaires qu’on peut faire de l’argent et couper de l’argent et pas sur le reste des facteurs de production. Les crises affaiblissent la classe ouvrière, vous êtes tellement en état de faiblesse que le capital en profite pour vous imposer ce qu’il veut et il impose donc des nouveaux salaires plus bas, on élimine des programmes sociaux, on élimine des services publics, on rend l’école payante, la médecine payante et tout ce qui était gratuit devient payant.
– Le Bénin : avec le climat tropical et équatorial, pour manger il suffit de lever la main, vous avez des mangues, des bananes, des avocats, etc. Mais qu’est-ce qu’ont fait les Occidentaux et les Américains en particulier ? Ils ont transformé le Bénin tout entier, pratiquement, en monoculture de grains de coton. Mais le grain de coton, ça ne se mange pas. Pourquoi ont-ils fait ça ? Parce que le grain de coton béninois est l’un des meilleurs du monde. Donc, ils récoltent ce grain et le donnent aux planteurs de coton américain et les Américains font le meilleur coton du monde avec le grain béninois en Amérique et ils vendent ce coton américain aux Béninois.
– La Chine en Afrique : par exemple au Bénin, tellement pauvre, une mobylette c’est une PME avec laquelle on peut faire vivre toute une famille. Sur une mobylette, ils peuvent se mettre à deux et transporter un frigo pour le livrer. Alors, imaginez les entreprises de livraison de frigos et de produits de cette taille-là avec une mobylette. Donc, les Chinois se sont mis à leur offrir des mobylettes. Donc, des mobylettes made in China se vendaient au Bénin moins cher que les mobylettes d’occasion importées du Nigeria. Et puis, les Chinois ont ouvert une université et c’est eux qui ont construit le parlement et tout ça gratuitement. Et ils mettent en place des petites manufactures de production de mobylettes, d’abord de petites quantités et puis petit à petit, elles grandissent et elles finissent quand elles deviennent productives et qu’elles roulent, ils forment les Béninois et ils la laissent aux Béninois. Donc, une famille béninoise est passée d’une mobylette à une fabrique de mobylettes sans débourser un sou. Alors, les Chinois savent très bien que si leurs mobylettes pénètrent le marché béninois, ils allaient battre tout le monde par le prix, par leur qualité, par leur robustesse, etc. Les Béninois ne voulaient que du chinois. En faisant ça, les Chinois ont été très malins, ils vont former ces gens en chinois. Alors, la langue chinoise va commencer à pénétrer petit à petit l’Afrique. Là, ils mettent beaucoup le paquet sur l’Afrique parce qu’en Asie du Sud-Est, il y a de gros concurrents et des poids lourds comme le Japon, la Corée du Sud et la Malaisie. Donc, ils mettent le paquet sur l’Afrique et bientôt ça va être le Moyen-Orient. Quand une langue pénètre quelque part, cette langue, si elle se universalise, elle devient une langue de travail et d’économie, ça devient une langue d’usage et avec cette langue d’usage et bien ça fera que des Béninois iront se former en Chine, ce qui va alimenter le système de formation chinoise. La stratégie chinoise, c’est de faire en sorte que les gens des pays du tiers monde finissent par demander du chinois, le peuple et non pas les gouvernements, pas les classes dirigeantes, pas les hommes d’affaires, pas les banquiers et pas les riches, mais le peuple. Parce que ceux qui demandent une mobylette pour faire une PME, c’est le peuple.
– La valeur et l’économie agricole : parmi les cauchemars des économistes, il y a la question de la valeur. Qu’est-ce que la valeur ? Ce qui a de la valeur n’a pas de prix. Mais comment définir une valeur sans le prix ? Quand j’ai soif, l’eau a infiniment plus de valeur que tout l’or du monde. Mais à partir du moment où je n’ai plus soif, l’eau n’a plus de valeur ou de prix, donc c’est l’or. Alors que si je meurs de soif, je suis prêt à échanger tous les kilos d’or que je possède contre deux gorgées d’eau. Le deuxième cauchemar, c’est l’économie agricole parce qu’il y a le facteur météo que personne ne contrôle et le facteur démographique qui résulte du facteur écologique météorologiques qui peuvent provoquer des migrations que personne ne contrôle. Donc, il y a beaucoup d’éléments incontrôlables dans l’économie agricole, ce qui fait que c’est un cauchemar qui est très difficile à traiter et d’en faire des prévisions.
-
Facundo Miño-La participation grecque à l’attaque sioniste contre le Yémen et ses implications sur l’Ukraine et le pétrole russe

La participation grecque à l’attaque sioniste contre le Yémen et ses implications sur l’Ukraine et le pétrole russe par Facundo Miño
L’opération » main longue » d’Israël, qui a attaqué samedi 20 juillet dix objectifs dans le port de Hodeidah, au Yémen, et qui a impliqué des chasseurs américains F-35 de cinquième génération et des chasseurs plus anciens comme les F-16 et F-15, a laissé un bilan important de destructions et 6 morts.
Les chasseurs-bombardiers israéliens devaient parcourir une distance de 1 800 km pour attaquer et, sur la même distance, revenir aux bases aériennes de déploiement, ce qui signifiait que les avions devaient se ravitailler en vol pour accomplir leur mission. Comme on peut le constater, il ne s’agissait pas d’une simple action militaire, ni improvisée.
Certes, « le plan appliqué par les pilotes israéliens était l’un des objectifs de la récente formation conjointe avec l’armée de l’air grecque, qui a eu lieu il y a environ deux mois. Là, « l’armée de l’air israélienne a « répété » des opérations similaires avec ses avions ravitailleurs, ravitaillant un grand nombre de chasseurs grecs et fonctionnant exactement de la même manière que samedi après-midi » (Kathimerini 7/21).
Selon les médias grecs, à ces exercices menés près de l’île de Crète, son armée de l’Air a participé avec 56 avions F-16 et l’armée de l’air israélienne avec 2 avions ravitailleurs B707 du 120e Escadron des Géants du Désert.
Pour la partie grecque, « le bénéfice a été significatif puisque les opérateurs de l’armée de l’air ont été reconfirmés pour les procédures de ravitaillement en vol, de jour comme de nuit, et que les deux pays ont encore renforcé leur coopération militaire ».
« La possibilité de ravitaillement en vol est critique non seulement au niveau tactique mais aussi au niveau stratégique puisqu’elle permet le contrôle de zones vastes et vitales pour la Grèce comme la Méditerranée orientale » (idem). Cela veut dire que cette collaboration apporte pour Israël également des bénéfices sur le plan militaire pour améliorer sa domination aérienne en Méditerranée contre la Turquie, son ennemi historique avec lequel s’intensifie son différend sur Chypre, où les deux parties annoncent leur intention de créer des bases militaires navales d’un côté de l’ île.
Mais, pour en revenir à la collaboration de la bourgeoisie grecque avec l’État génocidaire d’Israël, il ne s’agit pas d’un événement isolé, mais fait partie du déploiement militaire grec contre les Houthis depuis fin février. « Quand avec l’opération ‘Aspides’ (épée en grec), qui rassemble un groupe de pays de l’UE, sous commandement opérationnel grec, et dont le quartier général est situé dans la « ville grecque de Larissa, au centre du pays » (Europa presse 8/2), une opération navale et aérienne a été déployée pour atténuer les attaques des Houthis contre les navires des pays qui coopèrent avec Israël.
La mission dispose de « trois frégates et de moyens aériens, dans la nécessité de répondre aux préoccupations des États membres concernant les attaques des rebelles yéménites contre des cargos transitant par la mer Rouge, en direction du canal de Suez. La vague d’attentats des Houthis génère une augmentation des coûts de transport qui peut conduire à une hausse des prix de nombreux produits qui arrivent en Europe » (Idem).
La bourgeoisie maritime grecque pourrait être considérée comme l’une des plus importantes au monde, tant en termes relatifs qu’absolus. C’est pour cette raison qu’une grande partie des attaques signalées impliquent des navires grecs. « Les compagnies maritimes jouent depuis longtemps un rôle de premier plan dans l’économie grecque.
Les entreprises grecques possèdent 17 % de l’ensemble de la flotte maritime mondiale – plus que tout autre pays – dont 31 % des pétroliers du monde. Avec près de 150 milliards de dollars, c’est la flotte la plus précieuse au monde » (Forbes 5/13).
Mais cette bourgeoisie maritime grecque, qui subit des attaques en mer Rouge, suite à ses propres actions de soutien à l’État d’Israël dans le génocide contre le peuple palestinien, est la même qui a connu un saut qualitatif dans son accumulation de capital avec la triangulation massive du pétrole russe sanctionné.
Ainsi, « deux ans après le début de l’invasion à grande échelle de l’Ukraine, (où) la Russie a généré plus de 650 milliards de dollars de revenus grâce à ses exportations de combustibles fossiles, dont 193 milliards de dollars provenaient de la vente de pétrole brut « , » Les armateurs grecs transportant du pétrole russe ont joué un rôle important dans ce processus » ( Forbes 13/5 ).
Les opérations en question ont non seulement augmenté les profits d’une industrie qui ne paie pratiquement aucun impôt en Grèce, mais ont également augmenté la valeur de vieux navires qui étaient auparavant envoyés à la casse et qui sont désormais vendus à une valeur élevée pour faire partie de la « flotte fantôme de Poutine ». Et elles ont également garanti une expansion et une modernisation de la flotte actuelle avec des commandes importantes de cargos provenant de différents chantiers navals.
Mais ce n’est pas tout, car si la Grèce bénéficie militairement de sa coopération avec Israël et de ses échanges avec le pétrole et le gaz liquéfié russes, l’éventuel transfert de 35 avions F-16 vers l’Ukraine est également annoncé, ce qui s’inscrit dans la continuité de la formation de pilotes ukrainiens déjà en cours à Athènes et qui pourrait être lié à la fourniture de F-16 modernisés reçus par la Grèce dernièrement de la part de la société nord-américaine Lockead Martin.
Ainsi vont les choses, Il est évident que la bourgeoisie grecque est extrêmement intéressée par la poursuite du massacre des peuples palestinien, yéménite et même ukrainien. Certes, la poursuite et l’approfondissement de la guerre impérialiste interviennent comme une manne tombée du ciel.
Mais la panacée pour les capitalistes grecs, qui achètent même des clubs de football comme leurs oligarques russes, n’implique pas le renversement des programmes d’ajustement répétitifs appliqués aux masses laborieuses grecques par la troïka du FMI, de la BCE et de l’UE, mais plutôt la paupérisation permanente et l’approfondissement du militarisme.
En Grèce, Comme dans tous les pays belligérants dans la guerre impérialiste actuelle, le slogan est « la guerre contre les gouvernements de guerre, pour les gouvernements ouvriers qui apportent la paix entre les peuples ».
Source :
La participación griega en el ataque sionista a Yemen, y sus implicaciones con Ucrania y el petróleo ruso
-
الطاهر المعز – الإنتخابات الأمريكية: كامالا هاريس بمنظار عربي

الإنتخابات الأمريكية: كامالا هاريس بمنظار عربي : الطاهر المعز
لا يهم من هو المرشح للرئاسة في الولايات المتحدة لأن تغيير رئيس جمهوري بديمقراطي، أو العكس، لن يُغَيِّر الموقف بشأن فلسطين أو حلف شمال الأطلسي أو دعم الشركات الإحتكارية العابرة للقارات ذات المنشأ الأمريكي وما إلى ذلك من القضايا التي تعنينا بدرجة أولى وتعني أكثر من ثُلُثَيْ سُكّان الكرة الأرضية، وبخصوص كامالا هاريس فهي نائبة الرئيس جوزيف بايدن، ولا تختلف مواقفها عنه، فقد دعمت الكيان الصهيوني وجرائم الإبادة الجماعية الصهيونية وجرائم حلف شمال الأطلسي والجيش الأمريكي في جميع أنحاء العالم، ودعمت الحرب بالوكالة في أوكرانيا، واستفزاز روسيا والصين على حدودهما، ولئن كانت هاريس امرأة فإنها تُمثل سلطة رأس المال لأعتى دولة امبريالية، وهي كما هيلاري كلينتون أو مارغريت تاتشر أو أورسولا فون دير لاين، مُمثلة لرأس المال وللمُجمّع الصّناعات العسكرية والشركات العابرة للقارات، ولا تُمثل النساء الكادحات والواقعات تحت نير الإستغلال والإضطهاد والهيمنة بكافة أشكالها (الذُّكُورية والإستعمارية والطّبقية…) فالإستغلال والظلم والحروب وتدمير البيئة والعنصرية وغيرها مُستمرة، ولم يتغير جوهر نظام الحكم لما أصبح باراك أوباما رئيسًا، بل ازدادت حدّة العدوان على سوريا وليبيا واليمن وتم إعلان مُحاصرة الصين ونقل 60% من القوات البحرية الأمريكية إلى جوار الصين الخ
سوف يكثر الحديث عن لَوْن وعِرْق وجِنْس كامالا هاريس وقد تجتذب حملتها الإنتخابية العديد من النساء والشباب والمواطنين السّود ومن الأقليات ولكن في النهاية لن يغير ذلك أي شيء من سلوك الإمبريالية الأمريكية، لأن الإنتخابات في الولايات المتحدة تُوهم المواطنين بإمكانية التّغْيِير لكنها لا تُغيّر طبيعة النّظام الرأسمالي في أمريكا أو في البلدان الإمبريالية الأخرى…
لم يتنازل جوزيف بايدن لشجاعته أو خدمةً لبلاده، بل لأن ماكينة الحزب ورأس المال الذي يستثمر في الإنتخابات كما يستثمر في مشاريع أخرى، فَرَضَ عليه الإنسحاب، ولم يتم اختيار خليفته كامالا هاريس بانتخابات داخلية من قِبَل مؤتمر أو ندوة للحزب الدّيمقراطي، بل تم تعيينها من قِبَل مُمَوِّلِي الحزب، لأنها أثبتت « جدارتها » و »إخلاصها » في خدمة رأس المال وانتهازيتها السياسية لما كانت مُدَّعِيَة عامة فكانت قَمْعِيّة أكثر من اللُّزُوم ومُتشَدّدة تجاه السود والفُقراء، ما أهّلها لصعود درجات السّلّم السياسي والإجتماعي بسرعة، لتُصبح ممثلة ولاية كاليفورنيا في مجلس الشيوخ، ولذلك تم اختيارها نائبة للرئيس بايدن…
كامالا هاريس على علاقة وثيقة مع اللوبي الصهيوني ودعمت جرائم العدو، لكنها خفّفت من تطرُّفها الصهيوني مُؤَخّرًا، خصوصًا بعد اتّساع رُقعة الإحتجاج – داخل الحزب الدّيمقراطي وخارجه – ضد ممارسات الكيان الصهيوني وضدّ بعض جوانب السياسة الخارجية الأمريكية
كامالا هاريس بعيون عربية
أدّى تنَحِّي جوزيف بايدن إلى تعيين نائبته كامالا هاريس لتكون مُرشحة الحزب الديمُقراطي وحصلت علي دعم نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي السابقة، والرئيس الأسبق باراك أوباما، وجمعت حملة هاريس 81 مليون دولار كتبرعات لحملتها الانتخابية خلال 24 ساعة فقط، والمال ضروري لخوض الإنتخابات الرئاسية (تشرين الثاني/نوفمبر 2024) في مواجهة دونالد ترامب، وكَرّرَ بعض العرب والتقدّميين في العالم نفس الأخطاء بشأن باراك أوباما الذي اعتبروا إن لونه ( من أم أمريكية بيضاء وأب من أصل كيني) يُشكل ضمانًا لإنسانيته ولتقدُّمِيّته المُفْتَرَضَة، مُتناسين إن الرئيس والدّولة ونظام الحكومة والحكومة التي تُعبِّرُ عنه يمثلون نقطة التّوازن بين الطبقات ومن يمثلها من مجموعات الضغط ومن بينها شركات النفط والتكنولوجيا ومُجَمّع الصناعات العسكرية التي تُمَوّل الحملات الإنتخابية واستطلاعات الرّأي وما إلى ذلك، ولا تَشُذ كامالا هاريس ولا دونالد ترامب عن هذه القاعدة…
تزامن انطلاق حملة كامالا هاريس مع زيارة رئيس حكومة العدو الصهيوني وخطابه أمام أعضاء الكونغرس ومُقاطعة عدد من نواب الحزب الدّيمقراطي لخطابه، وكانت منهمكة في جمع المال لحملتها (أعلنت جَمْع 126 مليون دولار مليون دولارا خلال أيام قليلة من الأحد 21 إلى الإربعاء 24 تموز/يوليو 2024) ووعدت – على الصعيد الدّاخلي – بتوسيع الحق في الإجهاض، وتسهيل انضمام العمال إلى النقابات ومعالجة العنف المسلح، مما يشكل تباينًا حادًا مع دونالد ترامب، المرشح الجمهوري للرئاسة، لكنها لم تُطْلِقْ وُعُودًا (لحد كتابة المقال يوم 25 تموز/يوليو 2024) بشأن التّأمين الصحي ومجانية الرّعاية الصحّية وخفض نفقات الدّراسة…
في الأثناء، وبينما كان رئيس حكومة العدو الصهيوني يلقي خطابا في مبنى مجلس الشيوخ، بواشنطن يوم 24 تموز/يوليو 2024، استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل ضد آلاف المحتجين الذين تجمعوا خارج مبنى الكونغرس الأمريكي، ومن بينهم الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار سوزان ساراندون إلتي أدانت عمليات القتل الجماعي وأعلنت: « لا أحدَ حُرٌّ حتى يصبحَ الجميعُ أحرارًا »، وأصابت الشرطة بعض المتظاهرين، وبَرّرت القَمْع ب »احتمال استخدام العُنف من قِبَل بعض المتظاهرين » أي إن القمع استباقي وليس كرد فعل للشرطة التي أغلقت حركة المرور حول مبنى الكابيتول قبل الخطاب وسط إجراءات أمنية مشددة غير معتادة، ورفع المتظاهرون لافتات تعلن أن رئيس الوزراء الصهيوني « مجرم حرب » وجبت محاكمته، في إشارة إلى مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، وطالب المتظاهرون بتعليق المساعدات الأمريكية لدولة الإحتلال وحملوا الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها « فلسطين حرة » و »معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية »، و »أوقفوا تسليح إسرائيل » و »أوقفوا جرائم الحرب في غزة ».
قد يختلف السياسيون الأمريكيون (المترشحون للكونغرس أو للرئاسة) في بعض القضايا لكنهم لا يختلفون بشأن العداء للشعب الفلسطيني والشعوب العربية، وبشأن الدّعم المُطلق للكيان الصهيوني الذي نشأ على إبادة الفلسطينيين، كما نشأت الولايات المتحدة على إبادة الشعوب الأصلية وعلى عرق ودماء العبيد…
دعت كامالا هاريس يوم 24 تموز/يوليو 2024 في إنديانابوليس إلى تجمع حاشد، استضافته جمعية زيتا فاي بيتا النسائية، يضم أكثر من ستة آلاف امرأة سوداء للمساعدة في تنشيط الحملة الرئاسية للحزب الديمقراطي، وتأسّست جمعية زيتا فاي بيتا النسائية في جامعة هوارد، الكلية السوداء التاريخية التي التحقت بها كامالا هاريس، وتأمل في الاستفادة من شبكة الجمعيات النسائية متعددة الأجيال من النساء السود – اللاتي لعبن دورًا مهمًا في فوز بايدن سنة 2020 بفعل حثها على التصويت لمرشح الحزب اللديمقراطي. أما دونالد ترامب فقد نَعَتَ كامالا هاريس « إنها شخصية يسارية متطرفة، وهذه البلاد لا تريد لشخص يساري متطرف أن يُدَمِّرَها. إنها تريد حدودًا مفتوحة وأشياء لا يريدها أحد ».
المُحيط أو المناخ الإجتماعي والمهني لكامالا هاريس
هي من أصل طبقي ميسور أو متوسط، كان والداها مُثقّفان ويعملان في مجال البحث والدّراسات، فكانت والدتها شيامالا ابنة دبلوماسي هندي وباحثة في مجال أمراض السرطان، وكان والدها دونالد من أصل جامايكي يُدَرِّسُ الإقتصاد في جامعة ستانفورد، وكان والداها من التّقدّميّين المدافعين عن الحقوق المدنية والتقيا وتعرّفا على بعضهما خلال الإحتجاجات في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، خلال ستينيات القرن العشرين، وانفصلا عندما كانت هاريس في السابعة من عمرها، وترعرعت هاريس وشقيقتها مايا مع والدتهما، التي كانت ذات تأثير أساسي في حياتها.
أمضت هاريس 26 عاماً كمدعية عامة في ولايتها الأصلية في كاليفورنيا، وترقَّتْ في المناصب لتصبح مدعية عامة في سان فرانسيسكو قبل أن يتم انتخابها كمدعية عامة في عام 2010، وأصبحت عضوة في مجلس الشيوخ سنة 2016، لكن سجلها المطول في الادعاء هو أحد أهم فترات حياتها المهنية والسياسية، ومصدر عدم الثقة بين الليبراليين الذين سخروا من هاريس التي وصفت نفسها بأنها « مدعية عامة تقدمية ». ومع ذلك، منذ الحملة، برزت هاريس كواحدة من الأصوات الرئيسية في الكونغرس حول إصلاح العدالة الجنائية، وشاركت في صياغة النواب الدّيمقراطيين تشريع إصلاح الشرطة الشامل في أعقاب الاحتجاجات الوطنية على وحشية الشرطة…
استغلّت وصولها إلى مجلس الشيوخ لبناء مكانة وطنية، بواسطة استجواباتها للمُعَيَّنين في البيت الأبيض من المدعي العام السابق جيف سيشنز، إلى قاضي المحكمة العليا بريت كافانو والمدعي العام ويليام بار، وإلى مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل…
وصفت هاريس نفسها بأنها تقدمية خلال فترة عملها مدعية عامة في ولاية كاليفورنيا، لأنها اتّخذت مواقف مُسانِدَة لحقوق الأطفال وحقوق الشواذ وبرامج الإصلاح الجنائي والمطالبة بوقف عقوبة الإعدام، وحماية المستهلكين، ولكنها كانت تُغضب الليبراليين لرفضها اتخاذ مواقف أكثَرَ جرْأةً أو قد تُهدّد منصبها، واتّسمت مواقفها بالتأرجح بين مواقف سياسية متعارضة تجاه نفس الموضوع، كما اعتبرت نفسها « تقدّمية » خلال الإنتخابات الدّاخلية للحزب الدّيمقراطي، وأثارت المواقف التاريخية لجوزيف بايدن المُؤيّدة للميز العنصري ضد السُّود الأمريكيين في المدارس ووسائل النّقل، وهي لا تدعم « التيار التقدمي » بالحزب الدّيمقراطي، بل واجهت انتقادات لِسِجِلِّهَا في العدالة الجنائية، حيث أظْهَرت تَحَيُّزًا ضدّ الفُقراء وضدّ المرأة، ولكن طموحها السياسي جعلها تحاول الآن جذب المعتدلين الديمقراطيين التقليديين وكذلك أنصار التيار التقدمي وتعتقد أن بإمكانها جذب الناخبين السود والشباب والنساء للتصويت للديمقراطيين بنسب أكبر من تلك التي حصلت عليها خلال حملة الإنتخابات الدّاخلية للحزب الدّيمقراطي لتعيين المُرشّح للإنتخابات الرئاسية.
تتمتع السياسية كامالا بعلاقة شخصية مع عائلة بايدن لأنها كانت صديقة وزميلة عمل لابن بايدن الذي كان مُدّعيا عامّا مثلها، وتُوفي مُتأثرا بمرض السرطان وكانت أختها محامية ومستشارة سابقة لحملة هيلاري كلينتون الرئاسية لسنة 2016، ثم قادت حملة أختها كامالا.
من مِلَفّ هاريس الصّهيونية
تعد هاريس من المدافعين عن الحرب التجارية ومن مؤيدي الإستفزازات ضد الصين، ومن دعاة التّصلّب وعَسْكَرَةِ السياسة الخارجية الأمريكية، وهي أقوى المؤيدين ومن الدّاعين إلى الدّعم الأمريكي الكامل للكيان الصهيوني، وأظْهرت ذلك لما كانت عضوة في عدة لجان مُهِمّة بمجلس الشيوخ ( اللجان المالية والقضائية والأمن الدّاخلي والإستخبارات…) وكانت ضيفة مؤتمر مجموعة « آيباك » سنتي 2017 و2018، و »آيباك » هي أكبر مجموعة ضغط صهيوني في الولايات المتحدة والعالم، وهي مُتزوجة من المحامي والمناضل الصهيوني دوغلاس إمهووف منذ سنة 2014، أَحَدُ المُؤثّرين على تفكيرها وفق تصريحاتها، لكنها كانت صهيونية قبل زواجها، وهي من مؤيدي جرائم الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري ومن جامعي الأموال لصالح المستعمرات الإستيطانية في الأراضي المحتلة سنة 1967، وهي لا تزال نائبة الرئيس جوزيف بايدن وإدارته التي تدعم الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، وردّدت كامالا هاريس الأكاذيب الصهيونية عن اعتداءات جنسية مزعومة على المُستوطنين في فلسطين المحتلة يوم السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2024، ولما لاحظ أحد مُستشاريها التناقض في تصريحاتها الأخيرة، أعلنت « إن حماية المدنيين الفلسطينيين – وهل لدى الفلسطينيين عسكريون؟ – لا تتعارض مع دعم إسرائيل »، وهي في واقع الأمر تحاول الحصول على دعم انتخابي من الصهاينة ومن مُساندي القضية الفلسطينية…
في مجال السياسة الخارجية، يهمّنا، كتقدّميين عَرب، موقف أي سياسي (عربي أو أعجمي) من قضايانا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفي هذا المجال، فإن “كامالا هاريس” دعمت مواقف “دونالد ترامب” المتعلقة بقضايانا العربية (والفلسطينية)، وهي متزوجة من صهيوني (سنة 2014) داعم للإحتلال الصهيوني لفلسطين، وساهمت في جمع التبرعات لصالح المُستوطنات الإستعمارية الصهيونية، وزارت المُستوطنين الصهاينة في فلسطين المحتلة، مرات عديدة، وشاركت الصهاينة في احتفالهم بالذكري الخمسين لاحتلال الضفة الغربية وغزة (1967 – 2017)، وأَبْدَعَت في مُحاباة “آيباك” (لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية)، أكبر منظمة صهيونية في العالم، وحضرت مؤتمر هذه المنظمة، في مناسَبَتَيْن على الأقل، وحاربت، ولا تزال، حركة مقاطعة الكيان الصهيوني، ووصفت حركة “ب يدي إس” (المُعتدلة والمُسالمة) ب”معاداة السامية”، وحرصت على نشر صُوَرٍ لها مع قادة المنظمات الصهيونية الأمريكية والعالمية، وأعلنت إعجابها “بديمقراطية وعدالة” دولة الإحتلال، وصرحت أنها تُعارض “أي دور للأمم المتحدة، وأي ضَغْطٍ من الولايات المتحدة على إسرائيل… (وإنها) تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، من هجمات تشنها حماس من قطاع غزة… “، وأوردت المجلة اليهودية “فوروارد” العديد من المواقف والمُمارسات الصهيونية لكامالا هاريس.
كامالا هاريس ممثلة جيل من السّاسة الإنتهازيين
عندما كانت كامالا هاريس مُدّعية عامة، كانت تُمثّل النموذج القمعي لصغار الجانحين والمجرمين، والذي فَرَضَ الحد الأدنى من الأحكام الإلزامية، كما رفضت تخفيف العقوبات على الجرائم البسيطة المتعلقة، على بحيازة المخدرات البسيطة أو السرقة الصغيرة، ومنع الاعتقال بسبب جرائم لم يكن ضابط الشرطة شاهداً شخصياً، مما أدّى إلى زيادة كبيرة في عدد السّجناء في ولاية كاليفورنيا، خصوصًا الرجال من السود والجنوب أمريكيين، حيث تُدير الشركات الخاصة السّجون وتُشغل السّجناء بشكل شبه إجباري وشبه مجاني، وفي مقاطعة سان فرانسيسكو، أيدت هاريس تشريعات الولاية التي تنص على غرامة 2000 دولار والسجن لمدة عام لأولياء أمور الطلاب الذين غابوا عن المدرسة بشكل متكرر، ويستهدف هذا القانون الفُقراء والأشخاص غير البيض، وعارضت – بصفتها مدعية عامة في كاليفورنيا – الإفراج المبكر عن المجرمين أصحاب الأحكام القصيرة لتفادي الإكتظاظ، ورفضت لأن الإفراج عن السّجناء يُخفّض عدد العاملين بالمجان لصالح الشركات ويُخفض عدد موظفي السجن، ومن مظاهر التناقض في مواقفها وممارساتها، دافعت لسنوات عن حقوق العمال ودعت إلى رفع الحد الأدنى للأجور وشاركت في إقامة دورات تدريبية للقضاء على التحيز العنصري في صفوف رجال الشرطة أو برنامج ( Back on Track ) الذي يتيح – منذ سنة 2005 – للمجرمين من غير ذوي السوابق إمكانية الإفراج عنهم عند إكمال الدراسة المهنية والحصول على دبلوم…
تُشير هذه المواقف والوقائع المتناقضة إلى « براغماتية » ( أي الإنتهازية والحسابات الشخصية) كامالا هاريس، وجيل من الساسة الطّموحين في الحزب الدّيمقراطي ولم تتحرّج من تناقض مواقفها بين مدعية عامة صارمة في التعامل مع الجريمة وتقدمية (بالمفهوم الأمريكي لعبارة التّقدّمية) تدعو إلى اتخاذ إجراءات قانونية لصالح العاملين في أسفل درجات السّلّم وإجراءات لإصلاح مؤسسة الشرطة التي تسودها العنصرية والعُنف، وعمومًا، قاومت كامالا هاريس في بداية مسيرتها المهنية – بعد انتخابها في منصب المُدّعِيَة العامة لمنطقة سان فرانسيسكو سنة 2004 – المطالب الرجعية، ودافعت عن تعليم السجناء غير المتورطين في جرائم عُنف وبعض المجرمين الأحداث المهارات اللازمة للتوظيف، في محاولة لضمان عدم عودتهم إلى السّجن، وعارضت الإجراءات القمعية خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، لكن مواقف كامالا هاريس براغماتية وليست مبدئية فهي لم تدعُ إلى إلغاء عقوبة الإعدام – أثناء عملها كمدعية عامة ــ بل أعلنت عدم تطبيقها في بعض الحالات، وعندما حكم قاضٍ فيدرالي بأن تطبيق عقوبة الإعدام في كاليفورنيا غير دستوري، استأنفت المدعية العامة كامالا هاريس الحكم ودافعت عن عقوبة الإعدام وعن نهج « الصرامة في التعامل مع الجريمة، لكن بشكل ذكي »، ودافعت عن قانون كاليفورنيا القاسي الذي يفرض عقوبات بالسجن مدى الحياة على أي شخص أدين بعقوبة ثالثة، وتم تحوير القانون من خلال استفتاء أول سنة 2012 وثاني سنة 2014، ورفضت الانضمام إلى محاولات ولايات أخرى لإزالة الماريجوانا من قائمة وكالة مكافحة المخدرات للمواد الأكثر خطورة، وعارضت، لما كانت مدعية عامة، تثبيت كامرات تصوير على أزياء الشرطة وعارضت مشروع قانون يلزم مكتبها بالتحقيق في حوادث إطلاق النار المميتة التي ترتكبها الشرطة، وفق « ميلينا عبد الله »، أستاذة الدراسات الأفريقية ومتحدّثة باسم حركة « حياة السود مهمة »، ورغم قُدرتها على إعادة تشكيل نظام العدالة الجنائية في كاليفورنيا، فإن كامالا هاريس اتصفت بكونها » سياسية حذرة للغاية وتتجنب القضايا الساخنة لأسباب براغماتية أي لعدم عرقلة تقدّمها المهني والسياسي » وفق صحيفة ساكرامنتو بي (24/10/2016) رفضت دعوى رفعا سجناء في كاليفورنيا بشأن استخدام الولاية للحبس الانفرادي، مُدّعِيَةً عدم وجود حبس انفرادي في سجون كاليفورنيا »، كما كانت كامالا هاريس أيضًا مدافعة عن مصادرة الأصول المدنية، والسماح للمدعين العامين بمصادرة الممتلكات قبل توجيه الاتهامات.
أرادت كامالا هاريس الظهور بمظهر المصلحة المتحمسة في مجال العدالة الجنائية، لكنها لم تبذل سوى القليل من الجهد لإقرار هذا الإصلاح خلال سنوات عملها كمدعية عامة، والظهور في صورة مُدّعِية عامة صارمة، تلاحق المخالفات المالية دفاعاً عن المواطنين، غير أنها دعمت سياسات عقابية قاسية قوضت خطابها التقدمي بشأن هذه القضية، كما حاولت مرارا وتكرارا إبقاء رجل بريء مسجونا، وحاولت الدفاع عن اعتراف مزور…
بين « الحاج موسى » و « موسى الحاج »
يتّفق الحِزْبان الأمريكيّان على استمرار الهيمنة الأمريكية على العالم، وقد يختلفان في الوسائل (التّكْتِيك) كما يتفقان في الدّعم المطلق للكيان الصهيوني، واغتَرّ العديد من التقدّميّين في الولايات المتحدة وفي العالم، ومن بينهم العرب، بانتخاب أول رئيس نصف أسْوَد سنة 2009، وخاب ظنّهم، وقد يتكرّر التفاؤل – غير المُبَرّر – بصعود كامالا هاريس أوّل امرأة تتولّى منصب نيابة الرئاسة في الولايات المتحدة، وأوّل امرأة نصف سوداء ونصف آسيوية تصبح مدّعية عامة لولاية كاليفورنيا، ثم نائبة في مجلس الشيوخ، ومُترشحة لمنصب رئاسة أقوى دولة امبريالية، ومن واجبنا كعرب التّذكير بخطابها سنة 2017 أمام « لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية » (آيباك – AIPAC)، أكبر لوبي صهيوني في العالم: « يجب أن يكون دعم أميركا لأمن إسرائيل صلباً، ويجب أن نقف إلى جانب إسرائيل في مواجهة إيران التي تستمر في إطلاق صواريخ باليستية وتقوم بتسليح وتمويل وكيلها الإرهابي حزب الله، ويجب أن نقف إلى جانب إسرائيل في مواجهة حماس التي تسيطر على غزة وتطلق الصواريخ عبر الحدود الجنوبية لإسرائيل…» وكرّرت سنة 2018 أيضًا عدة مرات عبارة « يجب أن نقف بقوة إلى جانب إسرائيل »، وعارضت في مجلس الشيوخ ربط المساعدات المالية والعسكرية بتغيير سياسة الإحتلال في الضفة الغربية، وكررت عددا لا يُحصى عبارة «حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها… لأن أرض إسرائيل كانت قاحلة وحوّلها اليهود إلى واحة مزدهرة »، وساهمت في جَمْع التبرعات للمُستوطنات، وزارت – مع زوجها المناضل الصهيوني – فلسطين المحتلة عدة مرات، وأعلنت: « عندما زرتها للمرّة الأولى، رأيت ثمار هذا الجهد والبراعة الإسرائيلية في جعل الصحراء تزهر »، ويُشكل هذا الموقف القاسم المشترك بين الحزبَيْنِ وبين المُرَشَّحَيْن المُتنافِسَيْن، وبغض النّظر عن إسم الفائز سوف يستمر الدعم الأمريكي غير المحدود للعدو الصهيوني، ويكن الإختلال في الحديث العقيم عن « حل الدّولَتَيْن » الوَهْمِي الذي يُشَرْعِنُ احتلال فلسطين ويُبرّر المجازر باسم « الدفاع عن النّفس » ويُعارض الحزبان وممثلوهما حركة المقاطعة ( BDS )
أما توقيت انسحاب جوزيف بايدن وترشيح نائبة الرئيس « كامالا هاريس » فقد جاء بعد انخفاض شعبيته وشعبية الحزب الدّيمقراطي في أوساط النساء والمواطنين السّود والطّلبة والطبقة العاملة في المدن الصناعية الكبرى، ونحن كعرب نبحث عن نَصِير أو حتى “مُحايد” (إن كان هناك مجال للحياد) في المجالس التشريعية والتنفيذية في أمريكا الشمالية وفي أوروبا، وفي المُستعمَرات الإستيطانية (أستراليا ونيوزيلندا وكندا…)، ولذلك نعتبر تعيين امرأة من أصل غير أوروبي، تطوُّرًا في عالم السياسة الأمريكي، لكن ذلك لا يكفي، فما موقف هذه المرأة من قضايا الإستغلال والإضطهاد ومن الإستعمار والإمبريالية، وغير ذلك؟
موقع كامالا هاريس في المنظومة الرأسمالية الأمريكية
كامالا هاريس ليست نَكِرَة أو وافِدَة جديدة، بل هي خبيرة في عالم السياسة الأمريكية، إذ شغلت منصب مدّعية عامة (يُسمّيها التقدّميون “الشُّرْطِيّة”) وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية “كاليفورنيا”، وترشّحت لتصفيات الرئاسة الأمريكية، داخل الحزب الديمقراطي (سنة 2020)، ولها باع طويل في مجال السّجالات والمجادلات السياسية، ولها خبرة كبيرة في جمع التّبرّعات من الأثرياء للحملات الإنتخابية، لأنها تُمثّل تيار “الوسط في الحزب الديمقراطي”، بمقاييس الولايات المتحدة، أي اليمين، بمقاييس أوروبا، وهي لا تتطرّق سوى نادرًا لقضايا الإضطهاد والعُنصرية، والمساواة والعدالة الإجتماعية، فهذه المواضيع غائبة عن قاموسها السياسي، ولها علاقات وطيدة بشركات التكنولوجيا، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، وصحيفة “وول ستريت جورنال”…
لما شغلت منصب المُدّعية العامة، تميزت بعدم الإستجابة للمطالبات بإجراء تحقيقات عن إطلاق الشرطة النار على المتظاهرين، وقَتْل العديد من المواطنين، كما رفضت التراجع عن سجن متهمين ثبتَتْ براءتهم، بعد تحقيقات ومحاكمات سريعة، غير موثقة، أدت إلى سجن العديد من المواطنين الفُقراء والسود والشّبّان…
التقت كامالا هاريس – كنائبة الرئيس وكمُرشّحة عن الحزب الدّيمقراطي للرئاسة – رئيس حكومة العدو الصهيوني الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال ضدّه، وأكّدت بعد اللّقاء في تصريح علني « الدّعم الثابت لإسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها…وأخْبَرتُ رئيس الوزراء نتن ياهو أنني سأضمن دائمًا أن تكون إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها، بما في ذلك ضدّ إيران والميليشيات المدعومة من إيران… منذ أن كنتُ فتاةً صغيرةً، أجمع الأموال لزراعة الأشجار لإسرائيل، وتَعَزَّزَ التزامي الثابت بوجود دولة إسرائيل وأمنها وأمن شعب إسرائيل، سواء في مجلس الشيوخ أو في البيت الأبيض (بصفتها نائبة الرئيس)… لقد قلت ذلك مرات عديدة، لكن الأمر يستحق التكرار: لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، ومن المُهِم اختيار طريقة الدّفاع… »
وصرحت خلال نفس اليوم، بهدف اجتذاب الُمناهضين للدّعم الأمريكي غير المشروط للكيان الصهيوني: « في السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023، أشعَلَتْ حماس هذه الحرب عندما قتلت 1200 شخص بريء، من بينهم 44 أميركيًا، وارتكبت حماس أعمال عنف جنسي مروعة واحتجزت 250 رهينة، ولا يزال مواطنون أميركيون أسرى في غزة، وقد التقيتُ بعائلات هؤلاء الرهائن الأميركيين عدة مرات، وقلتُ لهم في كل مرة إنهم ليسوا وحدهم وأنني أقف معهم، وإننا – أنا والرئيس بايدن – نبذل جهودًا كل يوم لإعادتهم إلى ديارهم، كما أعربْتُ لرئيس الوزراء عن قلقي الشديد إزاء حجم المعاناة الإنسانية في غزة، بما في ذلك مقتل عدد كبير جدًا من المدنيين الأبرياء، وكما أوضحتُ قلقي الشديد إزاء الوضع الإنساني المزري هناك حيث يواجه أكثر من مليوني شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي ونصف مليون شخص يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. إن ما حدث في غزة على مدى الأشهر التسعة الماضية مدمر، ولا يمكننا غض الطرف عن المآسي وعن صور الأطفال القتلى والجوعى اليائسين الذين يفرون بحثًا عن الأمان… لقد حان الوقت لأن تنتهي هذه الحرب، وبشكل يضمن أمن إسرائيل، ويتم إطلاق سراح جميع الرهائن، وتنتهي معاناة الفلسطينيين في غزة، ويتمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في الحرية والكرامة وتقرير المصير… إنني أؤكد أننا نعمل على إعادة الأسرى إلى ديارهم، وعلى توفير الإغاثة الضرورية للشعب الفلسطيني، مع بقاء إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية آمنة، وعلينا جميعاً إدانة الإرهاب والعنف، ولنفعل كل ما بوسعنا لمنع معاناة المدنيين الأبرياء ( وتقصد المُستوطنين المُسلّحين) ولإدانة معاداة السامية وكراهية الإسلام والكراهية بكل أشكالها… »
وصف موقع صحيفة « كاونتر بانش » (26/07/2024) هذا التّصريح ب »السيناريو الإنساني الزائف الذي ينشره البيت الأبيض منذ أشهر، مع التعبير العلني عن القلق مع ارتفاع عدد القتلى، بينما تستمر أطْنان الأسلحة والذّخائر والعتاد في التدفق دون عوائق، رغم تجاهل نتن ياهو لدعوات لوقف إطلاق النار، وتتجاهل الولايات المتحدة قرارات المحاكم الدّوْلية وتقارير الأمم المتحدة… »
تتلخّص الحياة السياسية الأميركية المعاصرة في المهرجانات الإنتخابية وهي عبارة عن مسرحيات تُخْرِجها وتكتُبُ سيناروهاتها الشركات ووسائل الإعلام السائدة، وأطلق المُؤَرّخ والناقد الإجتماعي هوارد زين ( 1922 – 2010) ومؤلف كتاب « التاريخ الشّعْبِي للولايات المتحدة، على هذه المسرحية عنوان « جُنُون الإنتخابات، حيث يتباهى المرشحون ويبتسمون ويطلقون وابلاً من الكليشيهات بِجِدِّيَّةٍ تليق بالشِّعْر المَلْحَمِي… » فيما يدعم المُرشحون – من الحزب الدّيمقراطي أو الجمهوري – الإبادة الجماعية الصهيونية الفاشية المستمرة في غزة منذ تشرين الأول/اكتوبر 2023.
لقد تم ترويض الشعب الأمريكي – باستثناء أقَلِّيّة – لقبول الإعتداء على الشّعوب واحتلال الأوطان وتجويع الملايين وحرمانها من الغذاء والدّواء والوقود في كوبا وفلسطين وسوريا واليمن وفي إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتم ترويض الشعب الأمريكي على قبول قتل السود في الولايات المتحدة من قِبَل رجال الشرطة وحراس الأمن البيض، دون عقاب بعد أربع سنوات من اغتيال جورج فلويد.
تقتصر الحملة الإنتخابية على الدعاية الشخصية التي يقدمها المُرَشَّحُون، فيما تواصل الإمبريالية الأمريكية استغلال البشرية وقمعها، داخل وخارج الولايات المتحدة، ولن يَخْرُجَ أي من المرشحين (كامالا هاريس و دونالد ترامب) عن منظومة الهيمنة الإمبريالية أو يُوَجِّهَ أي نَقْدٍ جَادٍّ لها
يُشكّل ترشيح كامالا هاريس إنْعاشًا للمسرحية الانتخابية الأمريكية التي أعادت توجيه اهتمام الناس نحو الانسجام الهوِيّاتي الزائف، من خلال الحديث عن العرق والجنس والعمر، بدل الحديث عن الإستغلال والفَقْر وشُح محلاّت السكن وحرمان عشرات الملايين من الأمريكيين من الرّعاية الصّحّيّة، وبدل الإهتمام بارتفاع ميزانية التّسلّح التي تستفيد منها الشركات العابرة للقارات وادّعى المُهَرِّج الليبرالي « مايكل مور » إن ترشيح كامالا هاريس يُشكّل في حدّ ذاته « سببا للخروج من اليأس العميق » وفق ما كتبه على موقع ( Substack )
تُمثل كامالا هاريس المدعية العامة السابقة ونائبة الرئيس جوزيف بايدن شريحة ليبرالية إمبريالية لها وزن كبير في الحزب الدّيمقراطي الأمريكي (كلينتون و أوباما ) وسبق أن سَخِرَتْ سنة 2015 من التقدميين باعتبارهم « محتجين صبيانيين أرادوا بحماقة نقل دولارات الضرائب من السجن الجماعي إلى التعليم العام » وأطلقت عليها حركة حياة السود في منطقة الخليج لقب « كوبمالا » تلميحًا دفاعها عن عقوبة الإعدام في ولاية كاليفورنيا، لما كانت المُدّعية العامة بالولاية وحثّت محكمة الاستئناف الأمريكية على إلغاء قرار محكمة أدنى درجة بإبطال عقوبة الإعدام في الولاية، لكن الفاشيين (مثل دونالد ترامب) يعتبرونها « يسارية متطرفة »، ومن شأن هذا الجدل العقيم أن يبث روحًا جديدةً في مسرحية « جنون الانتخابات »، حيث يتم تركيز أنصار كامالا هاريس على المسائل السّطْحِيّة مثل ازدواجية هويتها العرقية ( مثْل باراك أوبامي) والجنسانية (مثل هيلاري كلينتون) وبذلك يتم إهمال نضالات العُمال خلال السنوات الأخيرة من أجل الحق في تأسيس النقابات ومن أجل ظروف عمل وأجور أفْضَلَ والحق في التّأمين الصحي والإجتماعي ونضالات المواطنين السود من أجل المُساواة والعدالة…
تنخفض نسبة المُشاركة في العملية الإنتخابية لدى فئات الشباب والفُقراء، في جميع أنحاء العالم، أما التّقدّميون فيُصَوِّتُون لصالح الأقل شرًا، لأن البرجوازية تجعلهم يختارون بين الفاشي المُعْلَن والفاشي المُتَسَتِّر بشعارات الدّيمقراطية البرجوازية كالتداول على السلطة ودولة المُؤسّسات وما إلى ذلك من شعارات مُفْرَغَة من أي معنى، ويتم إهمال مصالح الكادحين والفُقراء وطموحات الشعوب الواقعة تحت الإستعمار والإضطهاد، مثل الشعب الفلسطيني…
الجنس واللَّوْن والدّين في مقابل المواقف والأفْعال
اعتبر العديد من المُعلّقين أن وجود « كامالا هاريس » في منصب نائبة الرّئيس « انتصارًا للسود وللنساء وللتقدميين… »، لمجرد كونها امرأة ومن أُصُول غير أوروبية، فهل يُعقَل أن يُشكل الجنس واللون والدّين أساسًا كافِيًا للحُكم على مواقف وأفعال شخصِ مَا؟
أليس الدّكتاتوريون والرجعيون والمُطَبِّعُون العرب (والفلسطينيون أيضًا)، وكذلك أرباب العمل، والمُستَغِلّون لعرق الكادحين، ومُضطَهِدِو الشعوب، من نفس طينتنا وديننا وجنسنا ولوننا؟
قبل إعلان نتيجة الإنتخابات الرئاسية سنة 2020، كتبت الصحيفة الصّهيونية « تايمز أوف إسرائيل » أن المُرشَّحَيْنِ الرئاسِيَّيْن (ترامب و بايدن) من الأصدقاء المُقرّبين للكيان الصهيوني، ولرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأثبت « جوزيف بايدن »، على مدى أربعة عقود، دعمه القوي للكيان الصهيوني، بالإضافة إلى المُبالغة في خدمة أهداف الإمبريالية الأمريكية في العراق وفي سوريا، وغيرها، وكان، خلال سبعينيات القرن العشرين، يُعبّرُ عن مواقفه المُؤيّدة لسياسات الميز العنصري، وَرَفْض الاختلاط في حافلات نقل تلاميذ المدارس وغير ذلك، ولذا فإن هوية الرئيس الأمريكي تبقى ثانوية بالنسبة لنا، وكذلك هوية نائب الرئيس، رغم ادّعاء صحيفة « عالم الشّعب » (الحزب الشيوعي الأمريكي، وشيوعيته من صنف قيادة الحزب الشيوعي العراقي التي دعمت الإحتلال الأمريكي للعراق)، بتاريخ 12 آي/أغسطس 2020، بأن « كامالا هاريس » تقدّمية، وصديقة النسوة السود والطبقة العاملة الأمريكية، اعتمادًا على شهادة رئيس « الإتحاد الأمريكي للعمل » (نقابة أُجَراء تخترقها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية)، وما ورد في موسوعة « بالوتبيديا »، وما هذا الإدّعاء سوى عينة صغيرة من حال « اليسار » الأمريكي…
تُعتبر « كامالا هاريس » من المتحدّثين الرّسميّين الثابتين في المؤتمرات السّنوية وكافة تظاهرات « لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، أكبر وأقوى وأثْرَى مجموعة ضغط صهيونية في العالم، وساهمت منذ كانت طالبة في جمع التبرعات للمستوطنات الإستعمارية الصهيونية، وفي معارضة حركة المقاطعة (ب يدي إس )، وادّعت، هي وزوجها الصّهيوني، سنة 2017، أن الولايات المتحدة « مُقَصِّرَة في معاقبة جرائم الكراهية التي يتعرض لها اليهود »، وبشأن « تقدُّمِيتها » المشبوهة أو المُفْتَرَضَة، كتبت « لارا بازيلون » (جامعة سان فرنسيسكو) « إن كامالا هاريس تحجم عن خوض المعارك التقدمية، مثل إصلاح جهاز الشرطة وإصلاح القوانين المتعلقة بتجارة وحمل السلاح وبتجارة المخدرات وإدانة القضاء للأبرياء من السّود والفُقَراء… »
وصف تقرير نشره موقع « ذا غري زون » ( المنطقة الرّمادية)، أواخر سنة 2017، السيناتورة « كامالا هاريس » وتقدّميتها (المزعومة) بأنها تقتصر على بعض « التّصريحات الفضفاضة ضد العنصرية، في الولايات المتحدة، وتختفي هذه التقدمية الإفتراضية عندما يتعلق الأمر بالعدوان الأمريكي على الشعوب والبلدان، وعندما يتعلق الأمر بالإحتلال الصهيوني، وبحقوق الإنسان الفلسطيني، ويمكن القول أن تقدميتها « انتقائية، وتستثني فلسطين »، وذكرت بعض المواقع الصهيونية أنها انتقدت (سنة 2017) حفيد « نيلسون مانديلا » الذي ردّد كلمة جَدّهِ « إن حريتنا لا تكتمل بدون حرية الفلسطينيين »، وأعلن (الحفيد) « إن الفلسطينيين يتعرضون لأسوأ نسخة من الميز العنصري » ، وتدعم هاريس « التعاون والتنسيق مع السعودية في قضايا مكافحة الإرهاب »، كما تدعم السياسات الإستفزازية والتحرش العسكري تجاه الصين وروسيا، والحرب التجارية، وتتعلّل بحقوق « الإيغور » (أقلية مُسْلِمَة في الصين، يوجد الآلاف من الإرهابيين من أبنائها في سوريا بدعم تركي وأمريكي وقَطَري)، و »حقوق سُكّان هونغ كونغ »…
يؤيد رؤساء أمريكا وقادة أحزابها ونقاباتها ومعظم جمعياتها، التّحالف الإستراتيجي الأمريكي-الصهيوني، ولا نسمع أو نقرأُ اعتراضًا على مَنْح الكيان الصهيوني 3,8 مليارات دولارا سنويا من أموال الكادحين الأمريكيين، بالإضافة إلى الدّعم السياسي والإقتصادي والتكنولوجي والعسكري، غير المحدود، وغير المَشْرُوط للإحتلال الصهيوني، وعلى أي حال فإن دعم « التّقدّميّين » لا يتجاوز المطالبة باحترام حقوق الإنسان الفلسطيني، وهو ما لا يتماشى مع وضع الإحتلال بشكل عام، والإحتلال الإستيطاني بشكل خاص.
من جهتنا، لا يجب أن نُعوّل على أحدٍ للدفاع عن قضايانا، بل نطلب الدّعم من أصدقائنا، ونُحَدّدُ شروط الدّعم، عندما يكون لدينا، في فلسطين وفي الوطن العربي، وفي أي رقعة من العالم يعيش أهلها الإستغلال والإضطهاد، فضلاً عن الإحتلال، برنامج تحرر وطني واجتماعي، نعمل على إنجازه…
من حقنا ومن واجبنا فرز العدو من الصّديق، ورَفْع الإلتباس (بشأن نائبة الرئيس الأمريكي ومرشحة الحزب الدّيمقراطي للرئاسة، على سبيل المثال)، وإزالة الوَهم من أذهان بعضنا.
أعلنت « كامالا هاريس »، قبل انتخابات 2020 : « إذا فاز بايدن، سيحتفظ بالسفارة الأمريكية في القدس، مع الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لدولة اسمها إسرائيل… »
قبل أن يُصبح رئيسًا، كان جوزيف بايدن صهيونيًّا، لقّنه أبوه مبادئ الصهيونية، بقوله (بحسب جو بايدن نفسه): » ليس شرطًا أن تكون يهودياً لتكون صهيونياً… إن إسرائيل ضرورة لأمن اليهود في العالم… لو لم توجد إسرائيل، لاضطرت الولايات المتحدة إلى إنشائها… إن إسرائيل هي القوة الأمريكية الأهم في الشرق الأوسط، ولذا فأنا أتعهّد بحمايتها… » (وكأن الكيان الصهيوني مُهدّدٌ)، ، وسبق أن لعب « جوزيف بايدن » دورًا خطيرًا ضد مصالحنا كعرب، لأنه ساهم في تفتيت العراق، وتقسيم سوريا، خدمة للمصالح الأمريكية وللكيان الصهيوني.التقت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن العاصمة في 25 يوليو/تموز 2024، ثم تحدثت للصحافة ووعدت « بعدم الصمت أمام الوضع الإنساني الكارثي في غزة »، مطالبة « بإبرام اتفاق » وقف إطلاق النار دون مزيد من التأخير”، بحسب حساب كامالا هاريس X، ويتناقض هذا التصريح مع موقف جوزيف بايدن ويأخذ بعين الاعتبار احتجاجات جزء من الشباب الأميركي والسود الذين يدينون الإبادة الجماعية في غزة. هذه ليست إشارة إلى تغيير كبير محتمل في السياسة الأمريكية تجاه الشعب الفلسطيني، ولكنها علامة على التكيف والانتهازية السياسية التي تتناقض مع الدعم غير المشروط الذي أظهره جوزيف بايدن، ويتمثل القاسم المشترك بين جوزيف بايدن ودونالد ترامب وكمالا هاريس في ضرورة إطلاق سراح أسرى الحرب الصهاينة دون مقابل وفي ”تجميل صورة إسرائيل التي شوهتها هذه الحرب” بحسب دونالد ترامب (وكالة رويترز 2024/07/26)
تشير تصريحات كامالا هاريس الأخيرة بشأن الإبادة الجماعية في غزة إلى تغيير محتمل في السياسة الأمريكية، لكن عليها توضيح موقفها وإقناع المتشككين، وخاصة الأصغر سنا وكل الذين رفضوا جوزيف بايدن بسبب مساعدته غير المحدودة للحكومة الصهيونية، ويشكك أنصار القضية الفلسطينية في التغيير، كما أن آرائهم بشأن كامالا هاريس ليست إيجابية، فهي جزء من قيادة الحزب الديمقراطي، ومن إدارة بايدن ( هي نائبة الرئيس)، وتأتي من نفس الأوساط السياسية التي قدمت الدعم العسكري والمالي للدولة الصهيونية.
خاتمة:
رحب الاخوان المسلمون بفوز جوزيف بايدن سنة 2020، فيما عَلّقَ رئيس جمهورية ايران: « لا يُغَيِّرُ رحيل ترامب وفوز بايدن أي شيء!، فأمريكا ستستمر في الانحدار!! »، أما بالنسبة لنا كعرب تقدّميين فإن مقياسنا هو الموقف الأمريكي (أو غير الأمريكي) من قضايانا، في فلسطين والعراق وسوريا وليبيا واليمن وفي إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وغيرها ومن الممارسات العدوانية للإمبريالية الأمريكية في جميع أنحاء العالم، ومن اضطهاد الشعوب، وموقف وممارسات منظومة الحكم الأمريكية، داخليا إزاء من تبقّى من الشعوب الأصلية وإزاء السود، أحفاد الأفارقة الذين وقع استعبادهم، والفُقراء والعاملين داخل أو خارج الولايات المتحدة، لأن تغيير الرؤساء أو تغيير لَوْن الأغلبية في المجالس النيابية، لا يُغَيِّرُ الموقف الاستراتيجي الثابت المناصر للكيان الصهيوني، والدّاعم لليمين العنصري في كافة دول العالم، والمُعادي لشعوب أمريكا الجنوبية وإفريقيا وآسيا والوطن العربي…يُؤدّي الكيان الصهيوني دَوْرًا وظيفيًّا، عَبَّر عنه « ثيودور هرتزل »، بكل وُضُوح، منذ بدايات تأسيس الحركة الصهيونية الإستعمارية الإستيطانية، ويتمثل في كونه حلقة من حلقات الهيمنة الإمبريالية على الوطن العربي، لكن العلاقات الأمريكية الصهيونية تتميز بتشابه في النّشأة عبر الإستيطان وإزاحة السّكّان الأصليين، وبتداخل المصالح الإستراتيجية، وأصبحت سياسات وبرامج ومخططات الكيان الصهيوني جزءًا من السياسات الأمريكية، ولا تتجاوز الخلافات الجانبية، التي تظهر أحيانًا بين الطَّرَفَيْن، مستوى الشّكل أو الأُسْلُوب أو توقيت إعلان بعض البرامج. في دولة الإحتلال، تظهر بين فترة وأخرى، خلافات بين مكونات الإحتلال، لكن للقوى الصهيونية قواسم مُشتَرَكَة، فهي تتفق على القضايا الإستراتيجية المُبْنِيّة على مزيد من احتلال الأراضي، وتهجير أصحابها، يُشجّعها غياب البرنامج الوطني الفلسطيني وغياب أو ضُعْف القوى التي تسعى إلى التحرير، وضُعْف القوى التقدّمية والثّورِيّة العربية
الطاهر المعز.
-
Adam Hanieh-La Palestine dans son contexte. Israël, les États du Golfe et la puissance américaine au Moyen-Orient

Publication : 19 juillet 2024
Adam Hanieh is a TNI Research Fellow and a Professor of Political Economy and Global Development in the Institute of Arab and Islamic Studies, University of Exeter. His most recent book, Crude Capitalism: Oil, Corporate Power, and the Making of the WorldMarket is forthcoming from Verso Books in September 2024
L’essai du chercheur d’Exeter Hanieh, que nous proposons en traduction, propose une lecture large de la question israélo-palestinienne en l’héritant dans le contexte du Moyen-Orient depuis la Seconde Guerre mondiale. Hanieh reconstruit la dynamique politique dans la région, qui est devenue, surtout en raison de la dotation en ressources pétrolières, une place stratégique dans l’histoire du capitalisme contemporain. Il rappelle donc l’action dépossédante et violente de l’impérialisme occidental dirigé par les États-Unis, qui, avec l’État d’Israël comme fer de lance, montre pleinement son visage réactionnaire avec la répression du mouvement de lutte anticolonial, animé par le panarabisme, au sein duquel, bien que subordonné, il existe des exemples d’émancipation sociale des masses exploitées. Hanieh vise ainsi à saper la lecture asphyxiée et abstraite de la question israélo-palestinienne, centrée sur Israël, Gaza et la Cisjordanie uniquement, qui prive la lutte palestinienne de son énorme portée historico-politique et laisse croire que le lien entre l’Occident et Israël est un accident à attribuer au simple travail du « lobby juif ». Hanieh montre comment, au Moyen-Orient, d’autre part, l’indomptable résistance palestinienne constitue historiquement et toujours un rocher dans la chaussure de fer de l’impérialisme, et a donc un sens général d’émancipation du joug occidental.
Une plus grande prise en compte de la dynamique sociale aurait renforcé la thèse selon laquelle, pour utiliser une expression qui nous est chère, la Palestine est la patrie des opprimés du monde entier. Ou plutôt, Hanieh met la société israélienne sous son objectif. Il souligne comment, comme l’Afrique du Sud de l’apartheid, il est dans la nature des colonies de peuplement, véritables « centres d’organisation du pouvoir occidental », de devenir une concentration de violence militariste, dans la mesure où elles renforcent leurs « structures d’oppression raciale, d’exploitation de classe et de dépossession », avec pour résultat qu'« une partie substantielle de la population bénéficie de l’oppression des peuples autochtones et comprend leurs privilèges en termes raciaux et militariste."
Les contradictions que le cancer du militarisme ne manquera pas de produire au sein d’une telle société devraient être soulignées, mais le tableau dressé par Hanieh sert de mise en garde contre certains appels volontaristes récents à la solidarité entre Israéliens et Palestiniens opprimés, expression d’un « internationalisme » purement rhétorique, ou d’une rhétorique qui n’est « internationaliste » qu’en surface.
Le fait est que dans cet essai, les sociétés des pays du Moyen-Orient, y compris la Palestine, restent dans l’ombre. Hanieh se concentre, à juste titre, sur l’affaire politique impliquant les États. Il note comment l’État d’Israël et la « communauté internationale » ont toujours eu recours à la méthode de la carotte et du bâton pour maintenir leur emprise sur le Moyen-Orient au moins depuis que le vent des mouvements anticoloniaux l’a balayé, et pour contrer la résistance palestinienne en particulier. D’où l’alternance de phases de violence ouverte et extrême et de saisons apparemment pacifiques sous la bannière d’un tissage politico-diplomatique visant à « normaliser » les arrangements régionaux avec l’intégration de l’État d’Israël. Ceci, qui est explicitement un avertissement des résultats souhaités dans les salles de contrôle du génocide en cours, est l’argument fort apporté par Hanieh. Il montre comment, après avoir garanti la survie des monarchies du Golfe en alimentant la guerre fratricide dévastatrice entre l’Iran et l’Irak, l’objectif principal de l’impérialisme occidental est précisément la normalisation des relations entre l’État d’Israël et l’Arabie saoudite, et les pays arabes en général. Les accords d’Oslo tant annoncés représentent un tournant à cet égard, car, si sur le plan interne, ils signifient l’acceptation par l’OLP d’un État bantoustan, pierre tombale apposée sur la première Intifada, sur le plan externe, ils fournissent à l’Égypte et à la Jordanie une justification pour normaliser les relations avec Israël.
Dans cette perspective, parfois peut-être excessivement géopolitique, les noms propres des États apparaissant comme les seuls « acteurs » de l'« échiquier » du Moyen-Orient, Hanieh considère le processus d’intégration économique d’Israël dans la région qui a commencé à la fin du siècle dernier. Par-dessus tout, il souligne l’objectif stratégique d’assurer, tout d’abord en supprimant diverses formes de boycott, que les pays arabes maintiennent des relations de bon voisinage avec Israël, permettant ainsi à la machine impérialiste d’avancer sans être dérangée et de faire des ravages sur la population palestinienne en particulier. Coordonné par les États-Unis et l’Europe, le processus d’intégration économique consiste en une unification progressive des marchés et de la production, à travers, entre autres, l’exploitation d’une main-d’œuvre bon marché dans les zones spéciales : les économies de la Jordanie, de l’Égypte, du Maroc et des monarchies arabes sont organiquement liées, en position subordonnée, aux économies israélienne et occidentale, avec une unification progressive, et la concentration, du capital arabe et israélo-occidental.
C’est un phénomène social fondamental, structurel, « dur », qui indique comment, à un niveau profond, la cooptation de la bourgeoisie arabe et palestinienne (bien représentée par l’AP d’Abou Mazen) dans le mécanisme impérialiste de dépossession, d’oppression et de semer la mort est revenue aujourd’hui pour s’en prendre aux masses palestiniennes. En d’autres termes, les développements contemporains du capitalisme au Moyen-Orient, qui en ont fait la « région la plus polarisée socialement, économiquement inégalitaire et déchirée par les conflits du monde », excluent effectivement, selon toute vraisemblance, toute ligne de « solidarité » entre les classes sociales arabes, inspirée par un nationalisme possiblement panarabiste, qu’il soit laïc ou religieux ; et ils font en sorte que la lutte des Palestiniens, victimes de la quintessence de l’oppression nécro-capitaliste, soit, objectivement et symboliquement-politiquement, la lutte du prolétariat arabo-islamique dans l’ensemble du Moyen-Orient : l’avant-garde des masses exterminées qui, dans la grande Intifada des années 2011-2012, en particulier avec le renversement de Moubarak, et dans les soulèvements des années 2018-2020, ont montré comment le Moyen-Orient peut être l’épicentre de soulèvements révolutionnaires d’impact mondial.
Peut-être, ayant été publiée en juin, l’analyse de Hanieh aurait-elle dû contenir quelque chose de plus sur ce qui semble être une réorientation de la politique étrangère saoudienne, avec l’admission de la pétromonarchie dans les BRICS, la situation de suspension du renouvellement de l’accord avec les États-Unis sur le paiement du pétrole en dollars, et la reprise historique des relations diplomatiques entre Téhéran et Riyad. Une réorientation ou, du moins, une double voie. Hanieh se limite à une parenthèse, mais ce processus a beaucoup plus de poids qu’une parenthèse, s’il est vrai que la Chine de Xi a réussi à intégrer Israël dans l’initiative Belt and Road et à devenir le deuxième investisseur international en Israël, avec un accent particulier sur le port de Haïfa. Le développement impétueux des relations économiques entre la Chine et Israël ces dernières années n’a pas été affecté le moins du monde par le génocide en cours à Gaza ; et ce n’est pas un hasard si, contrairement aux applaudissements des camps à l’initiative de Pékin, la Chine a sommé le Hamas et lui « demander » de se réconcilier avec Abou Mazen, tout comme Moscou.
La Rédaction.
La Palestine dans son contexte. Israël, les États du Golfe et la puissance américaine au Moyen-Orient par Adam Hanieh
Au cours des sept derniers mois, la guerre génocidaire d’Israël à Gaza a déclenché une vague sans précédent de protestations et de sensibilisation autour de la Palestine dans le monde. Des millions de personnes sont descendues dans la rue, des campements se sont étendus aux universités du monde entier, des militants courageux ont bloqué des ports et des usines d’armes, et il y a une profonde reconnaissance qu’une campagne mondiale de boycott, de désinvestissement et de sanctions contre Israël est maintenant plus nécessaire que jamais. La force de ces mouvements populaires a été renforcée par l’énorme attention suscitée par la plainte de l’Afrique du Sud contre Israël devant la Cour internationale de justice (CIJ) – une affaire qui a non seulement mis en évidence avec force la réalité du génocide israélien, mais aussi l’intransigeance des principaux États occidentaux à permettre les actions d’Israël dans la bande de Gaza et au-delà.
Cependant, malgré cette vague mondiale de solidarité avec la Palestine, plusieurs malentendus subsistent dans la façon dont la question palestinienne est couramment discutée et encadrée. Trop souvent, la politique palestinienne est considérée simplement à travers le prisme d’Israël, de la Cisjordanie et de Gaza, ignorant la dynamique régionale plus large du Moyen-Orient, ainsi que le contexte mondial dans lequel le colonialisme israélien opère. De plus, la solidarité avec la Palestine est souvent réduite à la question des violations massives des droits de l’homme par Israël et des violations continues du droit international – les meurtres, les arrestations et la dépossession que les Palestiniens ont endurées pendant près de huit décennies. Le problème avec ce cadrage humanitaire de la question est qu’il dépolitise la lutte palestinienne, sans expliquer pourquoi les États occidentaux continuent de soutenir Israël sans équivoque. Et lorsque la question cruciale du soutien occidental est soulevée, beaucoup pointent du doigt un « lobby pro-israélien » opérant en Amérique du Nord et en Europe occidentale comme cause – c’est une vision fausse et politiquement dangereuse qui est basée sur une mauvaise compréhension de la relation entre les États occidentaux et Israël.
Mon objectif dans cet article est de présenter une approche alternative qui permet une meilleure compréhension de la question palestinienne – une approche attentive au contexte de la région du Moyen-Orient au sens large, ainsi qu’au rôle central qu’elle occupe dans un monde dominé par les combustibles fossiles. Mon argument est que le soutien inconditionnel des États-Unis et des principaux États européens à Israël ne peut être compris en dehors de ce cadre. En tant que colonie de peuplement, Israël a joué un rôle déterminant dans le maintien des intérêts impériaux occidentaux – en particulier ceux des États-Unis – au Moyen-Orient. Il a joué ce rôle aux côtés de l’autre grand pilier du contrôle américain dans la région : les monarchies arabes du Golfe, riches en pétrole, et principalement l’Arabie saoudite. L’évolution rapide des relations entre le Golfe, Israël et les États-Unis est essentielle pour comprendre le moment actuel, en particulier à la lumière de l’affaiblissement relatif de la puissance mondiale de l’Amérique.
Transformations d’après-guerre et Moyen-Orient
Dans les années qui ont immédiatement suivi la Seconde Guerre mondiale, deux changements majeurs ont entraîné un changement dans l’ordre mondial. La première est une révolution dans les systèmes énergétiques mondiaux : l’émergence du pétrole comme premier combustible fossile au monde, qui a supplanté le charbon et d’autres sources d’énergie dans les grandes économies industrialisées. La transition vers les combustibles fossiles s’est d’abord produite aux États-Unis, où la consommation de pétrole a dépassé celle du charbon dans les années 1950, puis en Europe occidentale et au Japon dans les années 1960. Dans les pays riches représentés au sein de l’Organisation de coopération et de développement économiques (OCDE), le pétrole représentait moins de 28 % de la consommation totale de combustibles fossiles en 1950, alors qu’à la fin des années 1960, il en détenait une part majoritaire. Grâce à sa densité énergétique plus élevée, à sa flexibilité chimique et à sa facilité de transport, le pétrole a alimenté le boom du capitalisme d’après-guerre, soutenant une gamme de nouvelles technologies, industries et infrastructures. Ce fut le début de ce que les scientifiques décriraient comme la « Grande Accélération » : une expansion massive et continue de la consommation de combustibles fossiles qui a commencé au milieu du XXe siècle, conduisant inexorablement à l’urgence climatique d’aujourd’hui.
Cette transition mondiale vers le pétrole est étroitement liée à une deuxième transformation majeure de l’après-guerre : la consolidation des États-Unis comme première puissance économique et politique. L’essor économique des États-Unis avait commencé dans les premières décennies du XXe siècle, mais c’est la Seconde Guerre mondiale qui a marqué l’émergence définitive des États-Unis en tant que force la plus dynamique du capitalisme mondial, à laquelle ne s’opposaient que l’Union soviétique et son bloc allié.
La puissance américaine est née de la destruction de l’Europe occidentale pendant la guerre et de l’affaiblissement de la domination coloniale européenne sur une grande partie du soi-disant tiers monde. Alors que la Grande-Bretagne et la France vacillaient, les États-Unis ont pris l’initiative de façonner l’architecture de la politique et de l’économie d’après-guerre, y compris un nouveau système financier mondial centré sur le dollar américain. Au milieu des années 1950, les États-Unis détenaient 60 % de la production manufacturière mondiale et un peu plus d’un quart du PIB mondial, et 42 des 50 plus grandes entreprises industrielles du monde étaient américaines.
Ces deux transitions mondiales – la transition vers le pétrole et la montée en puissance américaine – ont eu de profondes implications pour le Moyen-Orient. D’une part, le Moyen-Orient a joué un rôle décisif dans la transition mondiale vers le pétrole. La région disposait d’abondantes réserves de pétrole, représentant près de 40 % des réserves prouvées mondiales au milieu des années 1950. Le pétrole du Moyen-Orient était également situé à proximité de nombreux pays européens et les coûts de production étaient beaucoup plus bas que partout ailleurs dans le monde. Des quantités apparemment illimitées de pétrole bon marché du Moyen-Orient pourraient alors être fournies à l’Europe à des prix inférieurs à ceux du charbon, tout en veillant à ce que les marchés pétroliers intérieurs américains restent à l’abri des effets de l’augmentation de la demande européenne. La recentralisation de l’approvisionnement en pétrole de l’Europe au Moyen-Orient a été un processus extraordinairement rapide : entre 1947 et 1960, la part du pétrole européen provenant de la région a doublé, passant de 43 % à 85 %. Cela a permis non seulement la naissance de nouvelles industries (comme la pétrochimie), mais aussi de nouvelles formes de transport et de production de guerre. Sans le Moyen-Orient, la transition pétrolière en Europe occidentale n’aurait jamais eu lieu.
La plupart des réserves de pétrole du Moyen-Orient sont concentrées dans la région du Golfe, en particulier en Arabie saoudite et dans les petits États arabes du Golfe, ainsi qu’en Iran et en Irak. Tout au long de la première moitié du XXe siècle, ces pays ont été dirigés par des monarchies autocratiques soutenues par les Britanniques (à l’exception de l’Arabie saoudite, qui était formellement indépendante du colonialisme britannique). La production de pétrole dans la région était contrôlée par une poignée de grandes compagnies pétrolières occidentales, qui payaient des loyers et des redevances aux dirigeants de ces États pour le droit d’extraire du pétrole. Ces compagnies pétrolières étaient intégrées verticalement, ce qui signifie qu’elles contrôlaient non seulement l’extraction du pétrole brut, mais aussi le raffinage, l’expédition et la vente de pétrole dans le monde entier. Le pouvoir de ces entreprises était immense : le contrôle de l’infrastructure de circulation du pétrole leur permettait d’exclure tout concurrent potentiel. La concentration de la propriété dans l’industrie pétrolière dépassait de loin celle de toute autre industrie ; en fait, à la fin de la Seconde Guerre mondiale, plus de 80 % de toutes les réserves mondiales de pétrole en dehors des États-Unis et de l’URSS étaient contrôlées par seulement sept grandes sociétés américaines et européennes – les soi-disant « Sept sœurs » (1).
Israël et le soulèvement anticolonial
Malgré leur énorme puissance, lorsque le Moyen-Orient est devenu le centre des marchés pétroliers mondiaux dans les années 1950 et 1960, ces compagnies pétrolières ont été confrontées à un problème majeur. Comme ce fut le cas dans d’autres parties du monde, une série de puissants mouvements nationalistes, communistes et de gauche ont défié les dirigeants soutenus par le colonialisme britannique et français, menaçant de bouleverser l’ordre régional soigneusement construit. L’expérience la plus évidente a été celle de l’Égypte, où le monarque Farouk, soutenu par les Britanniques, a été évincé en 1952 par un coup d’État militaire dirigé par un officier militaire populaire, Gamal Abdel Nasser. L’arrivée au pouvoir de Nasser a forcé les troupes britanniques à se retirer d’Égypte et a conduit à l’indépendance du Soudan en 1956. La nouvelle souveraineté de l’Égypte a été couronnée, en 1956, par la nationalisation du canal de Suez, qui était contrôlé par la France et la Grande-Bretagne – une action célébrée par des millions de personnes à travers le Moyen-Orient, et à laquelle la Grande-Bretagne, la France et Israël ont réagi en envahissant l’Égypte, mais ont échoué. Alors que Nasser prenait ces mesures, les luttes anticoloniales se sont développées dans d’autres parties de la région, en particulier en Algérie, où en 1954 une guérilla pour l’indépendance a été lancée contre l’occupation française.
Bien que souvent négligées aujourd’hui, ces menaces à la domination coloniale de longue date se sont fait sentir même dans les États du Golfe riches en pétrole. En Arabie saoudite et dans les petites monarchies du Golfe, le soutien à Nasser était fort et divers mouvements de gauche ont protesté contre la vénalité, la corruption et la position pro-occidentale des monarchies au pouvoir. Les conséquences potentielles de cette situation ont été démontrées dans l’Iran voisin, où un leader national populaire, Mohammed Mossadegh, est arrivé au pouvoir en 1951. L’un des premiers actes de Mossadegh a été de prendre le contrôle de la compagnie pétrolière sous contrôle britannique, l’Anglo-Iranian Oil Company (le précurseur de l’actuel BP) : la première nationalisation du pétrole au Moyen-Orient. Cette nationalisation a eu un fort écho dans les États arabes voisins, où le slogan « Le pétrole arabe pour les Arabes » a gagné en popularité dans l’humeur anticoloniale générale.
En réponse à la nationalisation du pétrole iranien, les services de renseignement américains et britanniques ont orchestré un coup d’État contre Mossadegh en 1953, portant au pouvoir un gouvernement pro-occidental fidèle au monarque iranien Mohammad Reza Shah Pahlavi. Le coup d’État a marqué le début d’une vague contre-révolutionnaire prolongée dirigée contre les mouvements radicaux et nationalistes dans toute la région. Le renversement de Mossadegh a également démontré un changement majeur dans l’ordre régional : alors que la Grande-Bretagne a joué un rôle important dans le coup d’État, ce sont les États-Unis qui ont pris la tête de la planification et de l’exécution de l’opération. C’était la première fois que le gouvernement américain déposait un gouvernement étranger en temps de paix, et l’implication de la CIA dans le coup d’État était un précurseur important des interventions américaines ultérieures, telles que le coup d’État de 1954 au Guatemala et le renversement du président chilien Salvador Allende en 1973.
C’est dans ce contexte qu’Israël est apparu comme l’un des principaux remparts des intérêts américains dans la région. Dans les premières années du XXe siècle, la Grande-Bretagne avait été le principal soutien de la colonisation sioniste de la Palestine et, après la fondation d’Israël en 1948, avait continué à soutenir le projet sioniste de construction de l’État. Mais dans la période d’après-guerre, lorsque les États-Unis ont supplanté la domination coloniale britannique et française au Moyen-Orient, le soutien américain à Israël était la pierre angulaire d’un nouvel ordre de sécurité régional. Le tournant clé a été la guerre de 1967 entre Israël et les principaux États arabes, qui a vu l’armée israélienne détruire les forces aériennes égyptiennes et syriennes et occuper la Cisjordanie et la bande de Gaza, la péninsule du Sinaï (égyptienne) et le plateau du Golan (syrien). La victoire d’Israël a brisé les mouvements d’unité arabe, d’indépendance nationale et de résistance anticoloniale qui s’étaient cristallisés en particulier autour de l’Égypte de Nasser. En outre, la victoire d’Israël a encouragé les États-Unis à devenir le principal mécène du pays, remplaçant la Grande-Bretagne. À partir de ce moment-là, les États-Unis ont commencé à fournir à Israël chaque année du matériel militaire et un soutien financier à hauteur de milliards de dollars.
L’importance du colonialisme de peuplement
La guerre de 1967 a démontré qu’Israël était une force puissante qui pouvait être utilisée contre toute menace aux intérêts américains dans la région. Mais il y a une dimension cruciale qui est souvent négligée : la place particulière d’Israël dans le soutien à la puissance américaine est directement liée à son caractère interne en tant que colonie de colonisation, fondée sur la dépossession continue de la population palestinienne. Les colonies de peuplement doivent continuellement travailler à renforcer les structures d’oppression raciale, d’exploitation de classe et de dépossession. En conséquence, il s’agit généralement de sociétés hautement militarisées et violentes, qui ont tendance à dépendre d’un soutien extérieur, ce qui leur permet de maintenir leurs privilèges matériels dans un environnement régional hostile. Dans ces sociétés, une partie importante de la population bénéficie de l’oppression des peuples autochtones et comprend leurs privilèges en termes raciaux et militaristes. Pour cette raison, les colonies de peuplement sont des partenaires beaucoup plus fiables des intérêts impériaux occidentaux que les États clients « normaux ». (2) C’est pour cette raison que le colonialisme britannique a soutenu le sionisme en tant que mouvement politique au début du XXe siècle et que les États-Unis ont embrassé Israël dans la période post-1967.
Bien sûr, cela ne signifie pas que les États-Unis « contrôlent » Israël ou qu’il n’y a jamais de divergences d’opinion entre les gouvernements américain et israélien sur la façon de soutenir cette relation. Mais la capacité d’Israël à maintenir un état permanent de guerre, d’occupation et d’oppression serait profondément compromise sans un soutien américain continu (à la fois matériel et politique). En retour, Israël sert de partenaire loyal et de rempart contre les menaces contre les intérêts américains dans la région. Israël a également agi à l’échelle mondiale en soutenant des régimes répressifs soutenus par les États-Unis dans le monde entier, de l’apartheid en Afrique du Sud aux dictatures militaires en Amérique latine. Alexander Haig, secrétaire d’État américain sous Richard Nixon, a dit un jour sans ambages : « Israël est le plus grand porte-avions américain au monde – un porte-avions qui ne peut pas être coulé, ne transporte pas un seul soldat américain et est situé dans une région critique pour la sécurité nationale américaine. »
Le lien entre le caractère interne de l’État israélien et sa place particulière dans la puissance américaine est similaire au rôle que l’apartheid sud-africain a joué pour les intérêts occidentaux sur le continent africain. Il existe des différences importantes entre l’apartheid sud-africain et l’apartheid israélien – notamment la part écrasante de la population noire d’Afrique du Sud dans la classe ouvrière du pays (contrairement aux Palestiniens en Israël) – mais en tant que colonies de colonisation, les deux pays sont devenus des centres d’organisation du pouvoir occidental dans leurs régions respectives. Si nous regardons l’histoire du soutien occidental à l’apartheid sud-africain, nous voyons le même genre de justifications que nous voyons aujourd’hui dans le cas d’Israël (et le même genre de tentatives pour bloquer les sanctions internationales et criminaliser les mouvements de protestation). Ces parallèles en viennent à inclure le rôle d’individus spécifiques. Un exemple peu connu est le voyage en Afrique du Sud d’un jeune membre du Parti conservateur britannique en 1989, lorsqu’il s’est prononcé contre les sanctions internationales contre l’Afrique du Sud et a expliqué pourquoi la Grande-Bretagne devrait continuer à soutenir le régime de l’apartheid. Des décennies plus tard, ce jeune conservateur, David Cameron, occupe maintenant le poste de ministre des Affaires étrangères du Royaume-Uni – et est l’un des principaux dirigeants mondiaux qui soutiennent le génocide d’Israël à Gaza.
La centralité du Moyen-Orient dans l’économie pétrolière mondiale donne à Israël une position de puissance impériale plus prononcée que celle occupée par l’Afrique du Sud de l’apartheid. Mais les deux cas démontrent pourquoi il est si important de réfléchir à la façon dont les facteurs régionaux et mondiaux se recoupent avec la dynamique interne de classe et raciale des colonies de peuplement.
L’intégration économique d’Israël au Moyen-Orient
Le Moyen-Orient est devenu encore plus important pour la puissance américaine après la nationalisation des réserves de pétrole brut dans la majeure partie de la région (et ailleurs) dans les années 1970 et 1980. La nationalisation a mis fin au contrôle direct de longue date de l’Occident sur l’approvisionnement en pétrole brut du Moyen-Orient (bien que les sociétés américaines et européennes aient continué à contrôler la majeure partie du raffinage, du transport et de la vente de ce pétrole dans le monde). Dans ce contexte, les intérêts des États-Unis dans la région étaient basés sur la garantie d’un approvisionnement stable en pétrole sur le marché mondial – évalué en dollars – et sur la garantie que le pétrole ne serait pas utilisé comme une « arme » pour déstabiliser le système mondial centré sur les États-Unis. De plus, les producteurs de pétrole du Golfe gagnant désormais des milliers de milliards de dollars grâce aux exportations de pétrole brut, les États-Unis étaient également profondément préoccupés par la façon dont ces soi-disant pétrodollars circulaient dans le système financier mondial – un problème directement lié à la domination du dollar américain.
En poursuivant ces intérêts, la stratégie américaine s’est concentrée sur la survie des monarchies du Golfe, dirigées par l’Arabie saoudite, en tant qu’alliés régionaux clés. Cela était particulièrement important après le renversement en 1979 de la monarchie iranienne Pahlavi, qui était un autre pilier des intérêts américains dans le Golfe depuis le coup d’État de 1953. Le soutien américain aux monarques du Golfe s’est manifesté de diverses manières, notamment par la vente de grandes quantités de matériel militaire qui a fait du Golfe le plus grand marché d’armes au monde, des initiatives économiques qui ont canalisé la richesse des pétrodollars du Golfe vers les marchés financiers américains et une présence militaire américaine permanente qui continue de constituer la garantie ultime du régime monarchique. Un moment crucial dans les relations entre les États-Unis et le Golfe a été la guerre Iran-Irak, qui a duré entre 1980 et 1988 et est considérée comme l’un des conflits les plus destructeurs du XXe siècle (jusqu’à un demi-million de victimes). Durant cette guerre, les États-Unis ont fourni des armes, des financements et des renseignements aux deux camps, y voyant un moyen d’affaiblir la puissance de ces deux grands pays voisins et d’assurer davantage la sécurité des monarques du Golfe.
La stratégie américaine au Moyen-Orient repose donc sur deux piliers fondamentaux : Israël d’une part et les monarchies du Golfe de l’autre. Ces deux piliers restent aujourd’hui au cœur de la puissance américaine dans la région ; cependant, un changement majeur s’est produit dans la façon dont ils interagissent les uns avec les autres. Depuis les années 1990 et jusqu’à aujourd’hui, le gouvernement américain a tenté d’unir ces deux pôles stratégiques – avec d’autres États arabes importants, comme la Jordanie et l’Égypte – dans une zone unique liée à la puissance économique et politique des États-Unis. . Pour que cela se produise, Israël doit être intégré au Moyen-Orient élargi, en normalisant ses relations (économiques, politiques et diplomatiques) avec les États arabes. Cela signifie avant tout se débarrasser des boycotts que, du moins formellement, les pays arabes imposent à Israël depuis plusieurs décennies.
Du point de vue israélien, la normalisation ne consistait pas simplement à autoriser le commerce et les investissements israéliens dans les États arabes. Après une grave récession au milieu des années 1980, l’économie israélienne s’est déplacée de secteurs tels que la construction et l’agriculture vers la haute technologie, la finance et les exportations militaires. De nombreuses grandes entreprises internationales étaient cependant réticentes à faire des affaires avec des entreprises israéliennes (ou en Israël même) en raison des boycotts secondaires imposés par les gouvernements arabes. (4) L’abolition de ces boycotts était essentielle pour attirer les grandes entreprises occidentales en Israël et pour permettre aux entreprises israéliennes d’accéder aux marchés étrangers aux États-Unis et ailleurs. En d’autres termes, la normalisation économique avait le même objectif : garantir au capitalisme israélien une place dans l’économie mondiale et permettre à Israël d’accéder aux marchés du Moyen-Orient.
Dans ce but, depuis les années 1990, les États-Unis (et leurs alliés européens) ont utilisé une série de mécanismes visant à promouvoir l’intégration économique d’Israël au Moyen-Orient. L’un d’eux a été l’approfondissement des réformes économiques – une ouverture aux investissements étrangers et aux flux commerciaux qui a rapidement affecté l’ensemble de la région. À cette fin, les États-Unis ont pris une série d’initiatives économiques visant à lier les marchés israélien et arabe les uns aux autres, et donc à l’économie américaine. Un projet clé impliquait les zones industrielles qualifiées (QIZ), des zones manufacturières à bas salaires établies en Jordanie et en Égypte à la fin des années 1990. Les marchandises produites dans les QIZ (principalement des textiles et des vêtements) pouvaient entrer aux États-Unis en exonération des droits de douane, à condition qu’un certain pourcentage des intrants impliqués dans leur fabrication provienne d’Israël. Les QIZ ont joué un rôle précoce et décisif en réunissant les capitaux israéliens, jordaniens et égyptiens dans des structures de copropriété, normalisant ainsi les relations économiques entre deux des États arabes d’Israël. En 2007, le gouvernement américain a indiqué que plus de 70 % des exportations jordaniennes vers les États-Unis provenaient des QIZ ; pour l’Égypte, en 2008, 30 % des exportations vers les États-Unis étaient réalisées dans les QIZ (5).
En plus du programme QIZ, les États-Unis ont proposé l’initiative de la Zone de libre-échange du Moyen-Orient (MEFTA) en 2003. L’ALEEM visait à créer une zone de libre-échange couvrant l’ensemble de la région d’ici 2013. La stratégie américaine consistait à négocier individuellement avec les pays « amis » par le biais d’un processus étape par étape en six étapes qui conduirait finalement à un accord de libre-échange (ALE) à part entière entre les États-Unis et le pays en question. Ces accords ont été conçus pour que les pays puissent lier leurs accords bilatéraux de libre-échange avec les États-Unis aux accords bilatéraux de libre-échange d’autres pays, établissant ainsi des accords au niveau sous-régional dans tout le Moyen-Orient. Ces accords sous-régionaux peuvent être liés dans le temps pour couvrir l’ensemble de la région. Il est important de noter que ces accords de libre-échange peuvent également être utilisés pour encourager l’intégration d’Israël dans les marchés arabes : chaque accord contient une clause engageant le signataire à normaliser avec Israël et interdisant tout boycott des relations commerciales. Bien que les États-Unis n’aient pas atteint l’objectif de 2013 d’établir l’ALEME, cette politique a conduit avec succès à l’expansion de l’influence économique américaine dans la région, soutenue par la normalisation entre Israël et les principaux États arabes. Aujourd’hui, les États-Unis ont conclu 14 accords de libre-échange avec des pays du monde entier, dont cinq avec des États du Moyen-Orient (Israël, Bahreïn, Maroc, Jordanie et Oman).
Les accords d’Oslo
Toutefois, le succès de la normalisation économique dépendait en fin de compte d’un changement de la situation politique qui devait donner le « feu vert » palestinien à l’intégration économique d’Israël dans la région. Dans ce cas, le tournant fondamental est les accords d’Oslo, un accord entre Israël et l’Organisation de libération de la Palestine (OLP) signé sous les auspices du gouvernement américain sur la pelouse de la Maison Blanche en 1993. Oslo s’est fortement appuyé sur les pratiques coloniales établies au cours des décennies précédentes. Depuis les années 1970, Israël a essayé de trouver une force palestinienne pour administrer la Cisjordanie et la bande de Gaza en son nom – un mandataire palestinien de l’occupation israélienne qui pourrait minimiser les contacts quotidiens entre les Palestiniens et l’armée israélienne. Ces premières tentatives ont échoué avec la première Intifada, un soulèvement populaire à grande échelle qui a commencé (dans la bande de Gaza) en 1987. Les accords d’Oslo ont marqué la fin de la première Intifada.
En vertu des accords d’Oslo, l’OLP a accepté de créer une nouvelle entité politique, appelée Autorité palestinienne (AP), qui se verrait accorder des pouvoirs limités sur des zones fragmentées de Cisjordanie et de la bande de Gaza. Pour sa survie, l’Autorité palestinienne aurait été entièrement dépendante des financements extérieurs, en particulier des prêts, de l’aide et des taxes à l’importation perçus par Israël et qui lui seraient ensuite transférés. Comme la plupart de ces sources de financement provenaient en fin de compte des États occidentaux et d’Israël, l’Autorité palestinienne a rapidement été subordonnée politiquement. En outre, Israël a maintenu un contrôle total sur l’économie et les ressources palestiniennes ainsi que sur la circulation des personnes et des biens. Après la division territoriale de Gaza et de la Cisjordanie en 2007, l’Autorité palestinienne a établi son quartier général à Ramallah, en Cisjordanie. Aujourd’hui, l’Autorité palestinienne est dirigée par Mahmoud Abbas. (6)
Malgré la façon dont les accords d’Oslo et les négociations ultérieures sont généralement présentés, ils n’ont jamais rien eu à voir avec la paix et la libération des Palestiniens. C’est sous Oslo que l’expansion des colonies israéliennes en Cisjordanie a explosé, que le mur d’apartheid a été construit et que les restrictions de mouvement élaborées qui régissent la vie des Palestiniens aujourd’hui se sont développées. Oslo a servi à exclure des segments clés de la population palestinienne – les réfugiés et les citoyens palestiniens d’Israël – de la lutte politique en réduisant la question de la Palestine à des négociations sur des portions de territoire en Cisjordanie et dans la bande de Gaza. Par-dessus tout, Oslo a fourni une bénédiction palestinienne à l’intégration d’Israël dans le Moyen-Orient élargi, permettant aux gouvernements arabes – dirigés par la Jordanie et l’Égypte – d’embrasser la normalisation avec Israël sous l’égide des États-Unis.
C’est après Oslo que les restrictions de mouvement, les barrières, les points de contrôle et les tampons militaires qui entourent Gaza aujourd’hui ont émergé. En ce sens, la prison à ciel ouvert qu’est Gaza aujourd’hui est elle-même une création du processus d’Oslo : une ligne directe relie les négociations d’Oslo au génocide auquel nous assistons. Il est essentiel de s’en souvenir à la lumière des discussions en cours sur les scénarios possibles d’après conflit. La stratégie d’Israël a toujours impliqué le recours périodique à une violence extrême, associée à de fausses promesses de négociations soutenues par la communauté internationale. Ces deux instruments font partie du même processus, qui sert à renforcer la fragmentation et la dépossession continues du peuple palestinien. Toutes les négociations d’après-guerre menées par les États-Unis sont sûres de voir des tentatives similaires pour assurer la domination continue d’Israël sur la vie et les terres des Palestiniens.
Penser à l’avenir
La centralité stratégique du Moyen-Orient, riche en pétrole, pour la puissance mondiale des États-Unis explique pourquoi Israël est maintenant le plus grand bénéficiaire cumulé de l’aide étrangère américaine dans le monde, bien qu’il soit la treizième économie la plus riche du monde en termes de PIB par habitant (supérieur au Royaume-Uni, à l’Allemagne et au Japon).
Cela explique également le soutien bipartisan à Israël parmi les élites politiques des États-Unis (et du Royaume-Uni). En fait, en 2021 – sous le président Trump et avant la guerre actuelle – Israël a reçu plus de financement militaire étranger des États-Unis que tout autre pays au monde réuni. Et, surtout, comme l’ont montré les huit derniers mois, le soutien américain va bien au-delà du soutien financier et matériel, les États-Unis agissant en dernier recours dans la défense politique d’Israël sur la scène mondiale. (7)
Comme nous l’avons vu, l’alliance américaine avec Israël n’est pas un complice de la dépossession du peuple palestinien, mais repose plutôt sur elle. C’est le caractère colonial d’Israël qui lui a donné un rôle si important dans le renforcement de la puissance américaine dans la région. C’est pourquoi la lutte palestinienne est un élément clé du changement politique au Moyen-Orient, une région qui est aujourd’hui la plus polarisée socialement, économiquement inégalitaire et déchirée par les conflits au monde. Et, inversement, c’est pourquoi la lutte pour la Palestine est intimement liée aux succès (et aux échecs) d’autres luttes sociales progressistes dans la région.
L’axe central de ces dynamiques interrégionales reste le lien entre Israël et les États du Golfe. Au cours des deux décennies qui ont suivi les accords d’Oslo, la stratégie américaine au Moyen-Orient a continué à mettre l’accent sur l’intégration économique et politique d’Israël avec les États du Golfe. Une percée majeure dans ce processus a eu lieu avec les accords d’Abraham de 2020, qui ont vu les Émirats arabes unis (EAU) et Bahreïn accepter de normaliser leurs relations avec Israël. Les accords d’Abraham ont ouvert la voie à un accord de libre-échange entre les Émirats arabes unis et Israël, signé en 2022, qui était le premier accord de libre-échange entre Israël et un État arabe. Le commerce entre Israël et les Émirats arabes unis a dépassé 2,5 milliards de dollars en 2022, contre 150 millions de dollars en 2020. Le Soudan et le Maroc ont également conclu des accords similaires avec Israël, sous l’impulsion d’importantes incitations américaines (8).
En vertu des accords d’Abraham, cinq pays arabes ont désormais des relations diplomatiques officielles avec Israël. Ces pays représentent environ 40 % de la population du monde arabe et comprennent certaines des principales puissances politiques et économiques de la région. Mais une question cruciale demeure : quand l’Arabie saoudite rejoindra-t-elle ce club ? Il est impossible pour les Émirats arabes unis et Bahreïn d’avoir accepté les accords d’Abraham sans le consentement de l’Arabie saoudite, mais le Royaume d’Arabie saoudite n’a pas encore officiellement normalisé ses relations avec Israël, malgré une pléthore de réunions informelles et de liens entre les deux États ces dernières années.
Dans le contexte du génocide actuel, un accord de normalisation entre l’Arabie saoudite et Israël est sans doute l’objectif principal de la planification américaine d’après-guerre. Il est très probable que le gouvernement saoudien acceptera cet objectif – et l’a probablement indiqué à l’administration Biden – à condition qu’il reçoive une sorte de feu vert de l’Autorité palestinienne à Ramallah (peut-être lié à la reconnaissance internationale d’un pseudo-État palestinien dans certaines parties de la Cisjordanie). Bien sûr, ce scénario est entravé par des obstacles importants, notamment le refus persistant des Palestiniens de Gaza de se soumettre et la question de savoir comment Gaza sera administrée après la fin de la guerre. Mais le plan actuel des États-Unis pour qu’une force arabe multinationale prenne le contrôle de la bande de Gaza, dirigée par certains des principaux États normalisateurs – les Émirats arabes unis, l’Égypte et le Maroc – serait probablement lié à la normalisation saoudo-israélienne.
Le rapprochement entre les États du Golfe et Israël est de plus en plus crucial pour les intérêts américains dans la région, compte tenu des fortes rivalités et des tensions géopolitiques qui émergent à l’échelle mondiale, en particulier avec la Chine. Bien qu’il n’y ait pas d’autres « grandes puissances » destinées à remplacer la domination américaine au Moyen-Orient, ces dernières années ont vu un déclin relatif de l’influence politique, économique et militaire des États-Unis dans la région. L’interdépendance croissante entre les États du Golfe et la Chine et l’Asie de l’Est, qui va désormais bien au-delà de l’exportation de brut du Moyen-Orient, en est une indication. Dans ce contexte – et compte tenu de la place de longue date d’Israël dans la puissance américaine – tout processus de normalisation dirigé par l’État américain aiderait à réaffirmer la primauté américaine dans la région, servant potentiellement de levier crucial contre l’influence de la Chine.
Cependant, malgré les discussions en cours sur les scénarios d’après-conflit, les 76 dernières années ont montré à maintes reprises que les tentatives d’effacer définitivement la fermeté et la résistance palestiniennes échoueront. La Palestine se trouve maintenant à l’avant-garde d’un réveil politique mondial qui dépasse tout ce qui a été vu depuis les années 1960. Dans ce contexte de prise de conscience accrue de la condition palestinienne, notre analyse doit aller au-delà de l’opposition immédiate à la brutalité d’Israël dans la bande de Gaza. La lutte pour la libération de la Palestine est au cœur de toute contestation efficace des intérêts impériaux au Moyen-Orient, et nos mouvements ont besoin d’une meilleure compréhension de ces dynamiques régionales plus larges, en particulier du rôle central des monarchies du Golfe. Nous devons également mieux comprendre comment le Moyen-Orient s’inscrit dans l’histoire du capitalisme fossile et des luttes contemporaines pour la justice climatique. La question de Palestine ne peut être séparée de ces réalités. En ce sens, l’extraordinaire combat pour la survie mené aujourd’hui par les Palestiniens dans la bande de Gaza représente le fer de lance de la lutte pour l’avenir de la planète.
Cet article a été publié pour la première fois sur le site Web du Transnational Institute.
Notes
- Pour plus d’informations et de documentation sur les points soulevés dans cette section, voir mon prochain livre, Crude Capitalism : Oil, Corporate Power, and the Making of the World Market (Verso Books, 2024).
- Les régimes arabes clients – tels que l’Égypte, la Jordanie et le Maroc actuels – sont constamment opposés par des mouvements politiques à l’intérieur de leurs propres frontières et sont toujours contraints d’accueillir et de répondre à la pression d’en bas.
- La source de cette citation est un article de l’ancien ambassadeur israélien aux États-Unis, Michael Oren, intitulé « L’allié ultime ».
- Les boycotts secondaires signifiaient qu’une entreprise investissant en Israël, comme Microsoft, risquait d’être exclue des marchés arabes.
- Une discussion plus approfondie sur QIZ, MEFTA et l’économie politique de la normalisation d’Israël peut être trouvée dans Adam Hanieh, Lineages of Revolt : Issues of Contemporary Capitalism in the Middle East (Haymarket Books, 2013), en particulier les pages 36-38.
- En 2006, les élections au Conseil législatif palestinien ont été remportées de manière convaincante par le Hamas, qui a remporté 74 sièges sur 132. Initialement, un gouvernement d’unité nationale a été établi entre le Hamas et le Fatah, le parti palestinien dominant qui contrôle l’Autorité palestinienne. Mais ce gouvernement a été dissous par le Fatah après que le Hamas a pris le contrôle de la bande de Gaza en 2007. Depuis lors, il y a eu des autorités distinctes à Gaza et en Cisjordanie.
- Il existe également de nombreux autres types de soutien, en plus de l’aide militaire et financière directe : par exemple, les États-Unis fournissent des milliards de dollars de garanties de prêts à Israël, lui permettant d’obtenir des prêts moins chers sur le marché mondial. Israël est l’un des six pays au monde à avoir reçu de telles garanties au cours de la dernière décennie (les autres étant l’Ukraine, l’Irak, la Jordanie, la Tunisie et l’Égypte).
- Dans le cas du Soudan, les États-Unis ont accepté de fournir un prêt de 1,2 milliard de dollars et de retirer le pays de la liste des États soutenant le terrorisme (bien que l’accord de normalisation n’ait pas encore été ratifié). Pour le Maroc, les États-Unis ont reconnu la souveraineté marocaine sur le Sahara occidental en échange de la normalisation du pays avec Israël.
Adam Hanieh est chercheur à la TNI et professeur d’économie politique et de développement mondial à l’Institut d’études arabes et islamiques de l’Université d’Exeter. Son livre le plus récent, Crude Capitalism : Oil, Corporate Power, and the Making of the World Market, doit paraître chez Verso Books en septembre 2024.
-
الطاهر المعز-متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 82، بتاريخ 27 من تموز/يوليو 2024

متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 82، بتاريخ 27 من تموز/يوليو 2024 : الطاهر المعز
يتضمن العدد الثاني والثمانون من نشرة « متابعات » الأسبوعية فقرة عن المستفيدين من العدوان الصهيوني وفقرة أخرى متعلقة بالعدوان كذلك وبرصد وضع الحريات في أوروبا، في ظل العدوان الصهيوني، وفقرة عن اقتصاد الحرب في روسيا، والعودة إلى تشغيل مصانع الحقبة السوفييتية، وفقرة عن التوقعات السلبية للإقتصاد العالمي، منذ بداية سنة 2024 وفقرة عن دَوْر نظام كينيا كوكيل للإمبريالية الأمريكية وفقرة عن التأثير السلبي للحروب على صحة الأطفال والوقاية من الأمراض الخطيرة
المستفيدون من العدوان
نشرت 19 منظمة وجمعية ونقابة، من بينها الإتحاد الدّولي لحقوق الإنسان، تقريرًا – منتصف حزيران 2024 – عن استثمار المؤسسات المالية الأوروبية مليارات اليورو لدى شركات إنتاج وتسويق الأسلحة إلى الكيان الصهيوني في ذروة عدوانه على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وقدّمت المؤسسات المالية الأوروبية 36,1 مليار يورو على شكل قروض واكتتابات، فضلا عن 26 مليار يورو على شكل أسهم وسندات في شركات تبيع الأسلحة للعدو الصهيوني، ما يُعَدُّ » تسهيلًا للإنتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، بل مُشاركة في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، أو الإبادة الجماعية في غزة »، وفق تقرير الشبكة الذي أكّد: » لم تتوقف توريدات 6 من أكبر منتجي الأسلحة في العالم (بوينغ وجنرال دايناميكس وليوناردو ولوكهيد مارتن وآر تي إكس ورولز رويس) من الأسلحة خلال الفترة التي درسها التقرير، من 2019 إلى نهاية 2023. أما بخصوص كبار المُستثمرين فإن المصرف الفرنسي « بي إن بي باريبا » ( BNP-Parisbas ) الذي يمتلك فروعًا بالمغرب العربي والعديد من البلدان العربية (تحت مُسمّيات أخرى) أكبر مستثمر في هذه الشركات بقيمة تُعادل ست مليارات دولارا، في شكل قروض واكتتابات بين سنتَيْ 2021 و 2023، إلى جانب مصرف فرنسي آخر « كريدي أغريكول » ومصارف أوروبية أخرى من بينها دويتشه بنك وباركليز وبنك إنغلترا، بالإضافة إلى صندوق التقاعد الحكومي النرويجي وشركة التأمين أليانز، و » تتحمل المؤسسات المالية مسؤولية واضحة لضمان عدم الاستثمار في الشركات التي تساهم في انتهاكات حقوق الإنسان »، وفقا للمعايير الدّولية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، التي أكّدها هذا التقرير، كما أشارت منظمات حقوق الإنسان الدولية ومسؤولو الأمم المتحدة إلى الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي التي يرتكبها العدو الصهيوني، وسبق أن أصْدَرت محكمة الاستئناف الهولندية حُكْما (شباط/فبراير 2024) يعتبر إن على هولندا التّوقّف عن تصدير أجزاء الطائرات المقاتلة من طراز « إف-35 » إلى الكيان الصهيوني ( وهي طائرة أمريكية يستخدمها حلف شمال الأطلسي) لأن ذلك يُعتبر انتهاكًا لحقوق الإنسان…
في الولايات المتحدة، نشر موقع صحيفة « ذا نيشن » تقريرًا ( 11/07/2024) عن الشركات الأمريكية التي استفادت من العدوان الصهيوني لزيادة أرباحها، بفعل المُساعدات العسكرية الأمريكية الإضافية أو الطارئة التي بلغت قيمتها 12,5 مليار دولارا بين السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 ونهاية أيار/مايو 2024، واستفادت شركة « كولت » من خلال بيع البنادق التي يستخدمها المستوطنون في هجوماتهم – التي يحميها الجيش – ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، أما شركة فورد للسيارات فهي غير معروفة بصناعة الأسلحة، لكن الجيش الصهيوني يستخدم شاحنة فورد « إف-350 » بنوافذ مجهّزة بشبك معدني، وبأجهزة استشعار وكاميرات متطورة لتعمل كمركبة برية مسيرة في الدوريات، وكانت شركة فورد قد أنشأت – بعد فترة وجيزة من عدوان 1967 – أول مصنع تجميع لها في فلسطين المحتلة…
تورّطت شركة معدّات البناء « كاتربيلر » في تهديم منازل ومباني الفلسطينيين وفي قتل راشيل كوري (1979 – 2003) وهي كذلك شركة لم تكن معروفة بصناعة الأسلحة، لكنها تصنع الجرّافات التي تحفر الطرقات المُخصّصة للمستوطنين والطرقات التي تُسَهّل تنقلات الجيش الصهيوني وتبيع جرافات مدرّعة للجيش الصهيوني، يمكنها مقاومة الصواريخ وقذائف « آر بي جي »، ويستخدمها الجيش لهدم منازل ومدارس ومستشفيات الفلسطينيين، وفق هيومن رايتس ووتش ( تمويل وكالة التنمية الدولية ووزارة الخارجية الأمريكية ) التي دعت، منذ أكثر من عشرين سنة، شركة كاتربيلر إلى التوقف عن بيع جرافة « دي 9 » إلى جيش الإحتلال الذي يستخدمها في « هدم منازل الفلسطينيين، وتدمير الزراعة والطرقات، في انتهاك لقوانين الحرب ».
تُطور العديد من الشركات الأمريكية أساليب التّجسس والمراقبة الإلكترونية وتخزين المعلومات والإتصالات وما يُسمّى « الذّكاء الإصطناعي » ومن بينها شركة « بالانتير » التي افتخر مديرها التنفيذي في بداية العام 2024 باستخدام الحكومة الصهيونية للتقنيا الأمنية والعسكرية التي طورتها الشركة غير المعروفة لدى الجمهور العربي، خلافًا ل »غوغل » ( وألفابت، الشركة الأم) التي لها علاقات وثيقة علنية ومعروفة بآلة الحرب الصهيونية، ونشرت وسائل الإعلام سنة 2021، نبأَ عقد وقّعته شركتا غوغل وآمازون لتطوير نظام الرقابة الإلكترونية ونظام الحوسبة السحابية التابع للحكومة الصهيونية والمعروف باسم مشروع « نيمبوس »، بقيمة 1,2 مليار دولارا، ويتمتع نظام « نيمبوس، « بقدرة الكشف عن الوجه، وتصنيف الصور الآلي وتتبع الأشياء وحتى تحليل المشاعر بادعاء تقييم المحتوى العاطفي للصور والكلام والكتابة… »، وندّد بعض العاملين في غوغل « بتعاملها بشكل منهجي على إسكات الأصوات الفلسطينية واليهودية والعربية والمسلمة، وتواطؤ غوغل في انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني »، وفقا تقرير نشرته منظمة « أكسيس ناو » للحقوق الرقمية ( أيار/مايو 2024).
أوروبا – حريات
نشرت منظمة العفو الدّولية يوم 09 تموز/يوليو 2024 ( بعد تسعة أشهر من العدوان الصهيوني المُستمر) تقريرا مُقتضبًا بعنوان « حالة حق الإحتجاج في 21 دولة أوروبية » وأفضت دراسة وضع الحريات في النمسا وبلجيكا وجمهورية التشيك وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان والمجر وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا وبولندا والبرتغال وصربيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وبريطانيا وسويسرا وتركيا إلى وُجود نمط من القوانين القَمْعِيّة ما دعا منظمة العفو الدولية إلى التّحذير من « تزايد القيود على حرية التجمع باستخدام القوة غير الضرورية أو المفرطة والاعتقالات والمحاكمات التعسفية، فضلاً عن استخدام شرطة ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليونان بعض الأسلحة – وُصِفَتْ بغير القاتلة – التي تسببت في إصابات وإعاقات دائمة، بالإضافة إلى القيود غير المبررة أو التمييزية في العديد من الدول الأوروبية »، وسَجَّلَ التقرير « إن الحق في الاحتجاج بات مقيدا في الدول الأوروبية، وأن المحتجين السّلْمِيِّين يوصفون بالمتطرّفين أو الإرهابيين أو الجواسيس، بهدف تشويه سمعة المحتجين وتجريدهم عَمَلِيًّا من حق الإحتجاج »، وأشار قرير منظمة العفو الدّولية – المُتَأَخِّر جدًّا – إلى استخدام الشرطة القوة غير المتناسبة ضد الأطفال في بلجيكا وفرنسا وفنلندا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وصربيا وسلوفينيا وسويسرا، وإلى استخدام تقنيات مراقبة متقدمة تتعَقَّبُ المُحْتَجِّين وجميع الأشخاص المتواجدين في محيط الإعتصامات والمظاهرات، ثم تخزين وتحليل البيانات، وتمارس إحدى عشر دولة على الأقل تقنية التعرّف على الوجه، وهو ما يرقى إلى المراقبة الجماعية التعسفية، وأشارت المنظمة إلى عُنف أجهزة الأمن وحَظْر الإحتجاجات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني وحظْر بعض الشعارات والرموز ( مثل الكوفية أو العلم الفلسطيني أو شعارات المُقاطعة…) بشكل غير قانوني، وتُشكّل هذه القُيُود خطرًا على حرية التعبير والتّجمُّع والتّظاهر في معظم الدّول الأوروبية، مع تزايد “حالات إفلات الشرطة من العقاب، أو انعدام المساءلة” في 13 دولة على الأقل من أصل 21 دولة شملها الاستطلاع، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا وبريطانيا وتركيا، حيث تدّعي الحكومات ووسائل الإعلام إن التّظاهر السّلمي يُعدّ عُنصُرية ومعاداة للسامية وتهديدًا للسّلامة والنظام ، ويُساهم القضاء، إلى جانب الشرطة في استهدفت المُحتجّين باستخدام أحكام وقوانين متعلقة بالإرهاب وبمكافحة الجريمة المنظمة وحماية الأمن القومي.
روسيا – اقتصاد الحرب
عندما انطلقت الحرب في أوكرانيا أقرّت الولايات المتحدة مجموعة من « العقوبات » ضدّ روسيا وأهمها محاصرة صادرات روسيا من المحروقات والحبوب، وفرضت على أوروبا تطبيق « العقوبات » رغم الأضرار التي يخلّفها حَظْر استيراد الغاز الرّوسي، وتوقّعت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي إن الحرب التي تَشُنُّها بالوكالة (بواسطة أوكرانيا) سوف تُؤَدِّي إلى انهيار روسيا بسرعة، لكن يبدو إن روسيا كانت تتوقّع تمديد فترة الحرب، أو تأقْلَمَتْ مع هذا الواقع بسرعة، فحَوّلت اقتصادها إلى اقتصاد الحرب، ساعدها في ذلك إنتاجها للمواد الأولية والوقود، وضخّت الدّولة مبالغ هامة لتسليح الجيش ولتزويده بالذخيرة وقطع الغيار وبالوقود وإنتاج الملابس العسكرية والغذاء وقوده، ما حَدّ من الأضرار التي لحقت الإقتصاد الروسي الذي يتوقع أن ينمو بنسبة 3% سنة 2024، ونشرت صحيفة فايننشال تايمز تحقيقًا عن منطقة تشوفاشيا التي كانت صناعية زَمَنَ الإتحاد السّوفييتي ثم أصبحت منطقة فقيرة ومهملة بعد الإنهيار، وتمت إعادة تشغيل المصانع السوفييتية لتزويد الجيش الروسي بالإمدادات، واستفادت الشرائح ذات الدخل المنخفض من السكان من إعادة تشغيل هذه المصانع بالعديد من مناطق البلاد، لتتمكّن روسيا من زيادة قُدْرَتها على مواصلة حرب الاستنزاف، فيما كانت الولايات المتحدة تُعَوِّل على استنزاف الإقتصاد الرّوسي وعلى تمرّد المواطنين ضدّ السلطة، لكن تأثير الحرب كان إيجابيا على دخل الأُسَر في المناطق والفئات المحرومة، بفعل المراهنة على طول أمد الحرب و »الصُّمود » بواسطة تحويل أوْلَوِيّة الإنتاج إلى تلبية احتياجات الجبهة العسكرية، وعلى سبيل المثال كانت سَبْعُ مصانع في منطقة تشوفاشيا تُنتج احتياجات القوات المُسلّحة وارتفع عددها إلى 35 مصنعا خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2022، وأصبحت الصناعات العسكرية أكبر مُساهم في توظيف عاملين جدد وفي انخفاض معدل البطالة، حيث ارتفع عدد العاملين في قطاع التصنيع الحربي إلى 2,5 مليون عامل، بالإضافة إلى ملايين العاملين في قطاعات أخرى لإمداد الجيش بالملابس والغذاء وصناعات أخرى، ورفعت الحكومة رواتب نحو مليون جندي وضابط تم إرسالهم إلى الجبهة، وتعويضات القتلى والجرحى، ولهذه العوامل تأثير على وجهات النظر السياسية لقطاعات كبيرة من السكان الروس، فيما كانت الولايات المتحدة تهدف من وراء العقوبات، تأليب الرأي العام ضد السلطة وضد الحرب… عن فايننشال تايمز 14 تموز/يوليو 2024
آفاق الإقتصاد العالمي
انخفض معدل البطالة العالمي من 5,3% سنة 2022 إلى 5,1% سنة 2023، غير إن هذا الإنخفاض الطّفيف يُخفي هشاشة وضع العاملين والعاملات، وقد يؤدي تدهور الأوضاع الإقتصادية إلى تفاقم توقعات سوق العمل وارتفاع معدلات البطالة العالمية وفق تقرير منظمة العمل الدولية لسنة 2024 حول العمالة والوضع الاجتماعي في العالم، الذي يتوقَّعُ ركود الإنتاجية وزيادة البطالة بما يزيد عن مليونَيْ مُعطّل جديد، لترتفع النسبة العالمية إلى 5,2% وهشاشة وضع العاملين وتزايد التفاوتات الاجتماعية، وانخفاض الدخل المتاح للإنفاق في معظم دول مجموعة العشرين، فيما تزيد الفوارق بين البلدان مرتفعة الدخل والبلدان منخفضة الدخل التي يُتوقّع أن يتضرر اقتصادها من إغلاق حدود البلدان الغنية ومن ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع حجم الدُّيُون، كما ينوقع تقرير منظمة العمل الدولية استقرار حجم الإقتصاد الموازي ومعدلات العمل غير الرسمي التي تُشكّل نحو 58% من القوى العاملة العالمية سنة 2024.
بعد مرور حوالي نصف سنة على نشر تقرير منظمة العمل الدّولية، نشرت وكالة بلومبرغ تقريرًا عن « التطورات الرئيسية للإقتصاد العالمي » وتتميز بتقلب أسعار النفط وبانكماش قطاع الصناعة في أوروبا – في ألمانيا بشكل خاص – مقابل زيادة حصة قطاع الخدمات من الناتج المحلي الإجمالي، وبتحدّيات أخرى في آسيا وأمريكا الشمالية، منها خَفْض الإنفاق الحكومي والأسباب الجيوسياسية أحيانًا، ويَتَجَاهل تقرير وكالة بلومبرغ وضع العاملين الذين تراجعت القيمة الحقيقية لرواتبهم ومعاشاتهم، مما أدّى إلى إضرابات في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا…
كينيا خادم مُطيع للإمبريالية
قرر صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، خلال شهر كانون الثاني/يناير 2024، زيادة ثالثة لحجم القروض المقدمة لكينيا، ليصل إلى 4,4 مليارات دولار للفترة 2021-2025، وخلال إعداد موازنة العام المالي 2024/2025، حصلت حكومة كينيا على قرض إضافي من صندوق النقد الدولي بقيمة 976 مليون دولار، بشروط من بينها زيادة إيرادات الموازنة العامة للدولة وخصخصة مؤسسات الدولة وخفض الإنفاق العام.
تم انتخاب رئيس كينيا ويليام روتو ( آب/أغسطس 2022 ) لأنه وَعَدَ بالدفاع عن الضُّعفاء، ولكن حرص، فَوْرَ انتخابه، على تطبيق سياسات التقشف التي يفرضها صندوق النقد الدولي من خلال زيادة ضريبة الدخل وحصص مساهمات الأُجراء في الحماية الإجتماعية والصحية والضمان الاجتماعي منذ سنة 2023، كما تضاعفت ضريبة القيمة المُضافة على البنزين، وبذلك يتحمل شعب كينيا ثمنًا باهظا لتنفيذ حكومته تعليمات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، الأمر الذي أدى إلى تدهور الظروف المعيشية لغالبية السكان، وقمعت الحكومة بوحشيةٍ المظاهرات الشعبية احتجاجًا على ما تَضَمَّنَهُ مشروع ميزانية 2024-2025 الذي قدّمته الحكومة يوم 13 حزيران/يونيو 2024 والذي ينص على زيادة العديد من الضرائب وإنشاء ضرائب جديدة وفقًا لتوصيات صندوق النقد الدولي، وكانت الضرائب غير المباشرة ـ 16% على الخبز على سبيل المثال ـ بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، لأنها تسببت في ارتفاع كبير لأسعار الضروريات الأساسية، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والذخيرة الحية لقمع المتظاهرين، وأدّى قمع مظاهرة يوم 25 حزيران/ يونيو 2024 واقتحام مَقَرّ البرلمان إلى قَتْل أكثر من 30 وإصابة العشرات، ولم تهدأ المظاهرات بل تضاعف زخم الإحتجاجات، فاضطرت الحكومة والرئيس ويليام روتو، الذي وصفه صندوق النقد الدولي بأنه « تلميذ نَجيب »، إلى التراجُع وسحب مشروع ميزانيتها، إلا أن هذه الخطوة تُعْتَبَرُ تراجُعًا تكتيكيًّا، إذْ لم تَتِم المطالبة – من قِبَل الحكومة – بمراجعة شُرُوط الاتفاقيات المبرمة مع صندوق النقد الدولي والبنك العالمي.
على المستوى الدولي، تعد كينيا حليفًا موثوقًا للولايات المتحدة، وأعلن الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن خلال زيارة الرئيس الكيني ويليام روتو للولايات المتحدة (أيار/ مايو 2024)، إن كينيا أصبحت » بمرتبة حليف رئيسي، غير عضو في حلف شمال الأطلسي – ناتو »، ومن المفترض أن يمنح هذا الوضع مزايا عسكرية واقتصادية، لكنه في الواقع يُعْتَبَرُ المكافأة الممنوحة لويليام روتو لموافقته على إرسال الجيش الكيني إلى هايتي، بعد ضغوط أمريكية تهدف مُساعدتها على وضع هايتي تحت الإنتداب بإشراف أمريكي وبغطاء أُمَمِي ( الأمم المتحدة) شَكْلِي أو صُوري.
أرسلت كينيا فرقة من ألف جندي إلى هايتي لتنفيذ الخطة الأمريكية – التي تغطيها الأمم المتحدة – « لاستعادة النظام » و »وضع حد لعدم الاستقرار السياسي الهيكلي » الذي خلقته الولايات المتحدة، وهكذا، فإن الديون تُحَوِّلُ كينيا إلى منفذ للاستراتيجيات الإمبرياية في أفريقيا التي تهدف إلى الحفاظ على التبعية الاستعمارية الجديدة من خلال الديون وإنشاء دول وكيلة تساعدها على « الحفاظ على النظام » حيث تتطلب مصالح الإمبريالية وحلف شمال الأطلسي ذلك.
صحة
أدّت الحروب والنزاعات المُسلّحة إلى حرمان ملايين الأطفال من التّطعيم ضد أمراض خطيرة مثل الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي وقَدّرت منظمة يونيسيف ااطفولة ومنظمة الصحة العالمية ارتفاع عدد الأطفال المحرومين من اللقاحات من 13,9 مليون طفل سنة 2022 إلى 14,5 مليون طفل سنة 2023، ولم يحصل حوالي 6,5 مليون طفل إضافي سوى على جرعة واحدة، مما يعني حرمانهم من الحماية الكاملة التي تتطلب الحصول على ثلاث جرعات من لقاح DTP، وهي حقنة أساسية تحمي من الخناق والتيتانوس والسعال الديكي.
كان انخفاض عمليات التطعيم كبيرا في السودان وفلسطين واليمن وأفغانستان، بالإضافة إلى 17 دولة أخرى تضم أكبر عدد من الأطفال غير الملقحين أو الذين لم يتلقوا جرعة واحدة من اللقاحات سنة 2023
كوريا الجنوبية – إضراب بمجموعة سامسونغ
تأسست شركة سامسونغ للإلكترونيات بنهاية عقد الستينيات من القرن العشرين، وُتُعَدُّ حاليا، بعد 55 سنة من العمل، أكبر شركة مصنعة لشرائح الذاكرة في العالم، وتتفوّق على شركة آبل الأمريكية في إنتاج الهواتف « الذكية »، وتتم إدارتها بشكل شبه عسكري (كما معظم الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية واليابان وتايوان) ولم يسبق لعمال سامسونغ أن أضربوا طيلة تاريخها، رغم وجود حركة عمالية قوية في كوريا الجنوبية، قبل إضراب بيوم واحد خلال شهر حزيران/يونيو 2024، حيث طالب العمال بمفاوضات بشأن الرواتب وساعات العمل المجانية الإجبارية وأيام العُطلة، وأمْهل الإتحادُ الوطنيُّ لعمال الإلكترونيات – الذي يُمثل حوالي 25% من قوة العمل في سامسونغ البالغة 125 ألف موظف – الشركةَ حتى العاشر من تموز/يوليو 2024، لكن يعمل نحو 90% من أعضاء نقابة عمال الإلكترونيات في مجال حلول الأجهزة، وهو الجزء المتكامل من إنتاج الرقائق، ولذلك فإن الإضراب الذي بدأ يوم العاشر من تموز/يوليو 2024، يشل إنتاج الرقائق تدريجياً، حيث اضطر خلال الأيام الثلاث الأولى للإضراب نحو 6500 عامل التوقف عن العمل.، ورفضت إدارة سامسونغ ( التي تدعمها الحكومة) التفاوض بذريعة إن النقابة لا تُمَثّل أغلبية العاملين، وتجدر الإشارة إلى العداء التاريخي للنقابات ومنع تشكيل أي نقابة في شركة سامسونغ، حتى سنة 2020، لما كان رئيسها « لي جاي يونغ » من الجيل الثالث للعائلة المُؤسّسة والمالكة للشركة مُهدّدًا بالسجن في قضية فساد سياسي ( راجع فقرة أخرى أسفله)، ولا تزال « ثقافة » الشركة ترتكز على المُراقبة ( العصا) والحوافز ( الجزرة)، مع العداء المُتأَصِّل للعمل النقابي، ولذلك أقرّ النّقابيون أيام إضراب مع التّصعيد، وتتمثل الخطوة التّالية، في التركيز على شل إنتاج شرائح DRAM وNAND، التي تتمتع فيها سامسونغ بمكانة عالمية مهيمنة، وعلى شرائح الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM)، وهي ضرورية « للذكاء » الاصطناعي (AI) الذي استثمرت فيه سامسونغ بكثافة لكي لا تفقد مكانتها أمام منافستها التايوانية TSMC، لأن سامسونغ تأخرت عن منافسيها بسبب الإعتماد المفرط على شرائح الذاكرة التقليدية.
طبقت شركة سامسونغ، خلال تسعينيات القرن العشرين، نظام حوافز التّعويض للمديرين والباحثين والموظفين الإداريين والفَنِّيِّين، ويتمثل في حصولهم على جزء من الأرباح، ما دفع العُمّال إلى زيادة الإنتاج والإنتاجية والعمل لفترة أطول، ولو كان ذلك على حساب الترفيه والحياة الشخصية، وارتفعت أرباح الشركة التي كانت إدارتها « فخورة بثقافة العمل » الخاصة بها، ونشرت سنة 1991 إعلانا في جميع المطبوعات الرئيسية بالبلاد بعنوان « استراحة القهوة على الساعة الثالثة صباحًا »، عن باحثين يعملون حتى الفجر لتطوير شريحة ذاكرة جديدة، وكانت الحكومة تتحمل دوماً المخاطر المالية من خلال الإعفاءات الضريبية والقروض المباشرة الرخيصة، ما مَكّن سامسونغ من تشغيل أفضل المواهب في البلاد في جميع المجالات من البحث والتطوير إلى الإنتاج في مصانعها، وكانوا من أعلى العمال أجراً في البلاد، فضلا عن الحوافز والمكافآت، ويكسب موظف سامسونغ للإلكترونيات في المتوسط أكثر من 120 مليون وون (87 ألف دولار) سنوياً، مقارنة بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في البلاد والذي يبلغ 32 ألف دولار، لكن يتمثل الجانب الخفي لهذه الرواتب المرتفعة في واقع مُرْهِق ونَسَق عمل جنوني، وكشفت وسائل الإعلام الأمريكية هذا الجانب، سنة 2012، تعبيرًا عن انحيازها لشركة آبل التي رفعت دعوى تتهم من خلالها شركة سامسونغ بالسطو على المِلْكِيّة الفِكْرِيّة (براءة اختراع ) لتصنيع هاتف « غالاكسي »، وكشف الإعلام الأمريكي إن المهندسين ومُصَمِّمِي البرامج ينامون حوالي ثلاث ساعات فقط لتَتَمَكّنَ الشركة من منافسة آبل و « تي إس إ مسي » في مجال الهواتف « الذّكية »، غير إن النقابيين يُطالبون بحصّة العاملين من نتائج ثلاثة عقود من الجهود الحثيثة التي حولت سامسونغ إلى القوة التكنولوجية الوحيدة التي تهيمن في نفس الوقت على أسواق شرائح الذاكرة و »الهواتف الذكية » العالمية، وتطالب نقابة العمال بزيادة الأجور بنسبة 3,5%، وهو ما يقل قليلاً عن مطالبها السابقة، وتحسين أجور العطلات الرسمية، وتَكْمن نقطة الخلاف الرئيسية في مقياس « الأجر الحافز »، المعروف باسم « القيمة الاقتصادية المضافة »*، والذي يمثل ما بين 30% و50% من إجمالي التعويضات، وجاء الإضراب في وقت حرج بالنسبة لشركة سامسونغ، وسط مؤشرات على حدوث تحول إيجابي بعد عدة سنوات من تراجع المبيعات والإيرادات، وتُطالب النقابة بمراجعة صيغة « القيمة الإقتصادية المُضافة » التي بقيت مقاييسُها سِرِّيّة وتفتقد إلى الشّفافية، ففي سنة 2023، انخفضت تعويضات العديد من الموظفين، بينما ارتفعت رواتب المُدِيرين التنفيذيين، وعللت إدارة الشركة انخفاض الرواتب بانخفاض الأرباح التشغيلية لخط إنتاج شرائح الذاكرة، وحصل الرئيس التنفيذي هان جونغ هي على 6,9 مليار وون (5,2 مليون دولار) كتعويض إجمالي سنة 2023، بزيادة بنحو 49% عن العام السابق، 2022، دون تقديم أي تفسير منطقي للزيادة، ولذا تطالب نقابة عُمّال سامسونغ باستبدال القيمة الإقتصادية المضافة ( EVA ) بأرباح التشغيل كمقياس أكثر شفافية للأجور الحافزة، ويُبعدها عن الضغط وعن توسيع الفجوة بين تعويضات التنفيذيين وغير التنفيذيين في وقت تنفق فيه سامسونغ بكثافة للتغلب على الشركة التايوانية تي إس إم سي وغيرها في مجال الرقائق الخاصة « بالذكاء الاصطناعي »، أو لحلول الأجهزة، أو أشباه الموصلات…
حظيت الشركات الكبرى، ومنها مجموعة سامسونغ بدعم من كافة الحكومات المتعاقبة، وتَوَلّى « لي جاي يونغ » إدارتها من خلال رشوة الرئيسة « بارك كون هيه » آنذاك وحاشيتها التي مارست ضغوطًا على هيئة المعاشات التقاعدية الوطنية لاستخدام أصوات المساهمين لدعم صعود لي جاي يونغ الذي كانت له سوابق « سوء تصرف » أدّت إلى عزل الرئيس بارك سنة 2017، بعد مجابهة احتجاجات جماهيرية واسعة النطاق، وأصدر القضاء حُكْمًا بسجن « لي جاي يونغ » خمس سنوات، لم يتم تنفيذها، إذ أصدرت الحكومة، سنة 2022، عفواً عنه بذريعة « تنشيط الاقتصاد من خلال السماح له بقدر أكبر من الحرية لإدارة شركة سامسونغ »، رغم آلاف الوثائق التي تم الكشف عنها، سنة 2018، وتتعلق بالرقابة غير القانونية وبالحملات المُنَظّمة، منذ سنوزات، ضدّ أي شكل من العمل النقابي، إلى جانب ظروف العمل القاسية التي تسبّبت في وفاة ما لا يقل عن ثلاثة عُمّال خلال سنة واحدة…
لمّا بدأت شركة سامسونغ، أواخر القرن العشرين، تنتج شرائح الذاكرة، خلال الطفرة العالمية في مجال أجهزة الكمبيوتر الشخصية والإنترنت، كانت مصانع ومختبرات المَجْمُوعة تفتقر إلى التمثيل العمالي الجماعي، مما خَلَّفَ دماراً هائلاً بين العمال، رغم الرواتب المرتفعة (في ظل غياب التمثيل النقابي)، وتم اكتشاف أمراض جديدة مثل سرطان الدّم بين العاملين والعاملات بمصنع شرائح الذّاكرة والتي تم الكشف عنها سنة 2007، بعد سنوات عديدة من ظهورها، وأحصت إحدى المجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان ما لا يقل عن وفاة حوالي مائة عامل في سامسونغ بين سنتَيْ 2012 و 2020، وقَدَّرَت مجموعة « شاريس » التي شكّلتها أُسَر الضّحايا مع مناضلي « الصّحة العامة في أماكن العمل » عدد حالات الوفاة النّاجمة عن أسباب مهنية في مصانع سامسونغ، بين 2012 و 2023 بنحو مائتَيْن، فضلاً عن حالات العجز الدائم بين عمال الرقائق السابقين والحاليين في شركة سامسونغ التي أنكرت وجود أي مخالفات أو إهمال، واستعانت وكالة التعويضات التي كان من المفترض أن تحمي مصالح العُمّال بمحاميي سامسونغ لرفض التماسات الضحايا وتعويض أُسَرِهِم (هنّ)، وأفادت شهادة ذوي الضحايا إن شركة سامسونغ كانت تملا الحافلات المُحَمّلة بأفضل المواهب من المدارس الثانوية للبنات في المدن الصغيرة إلى مصانعها التي تنتج شرائح الذاكرة أو شاشات الكريستال السائل، مع القليل من التّدريب على السلامة وغياب معدات الحماية، فضلا عن الحَظْر الكامل لأي عمل جماعي ولأي شكل من أشكال التنظيم النّقابي، ولما انخفض عدد العاملات الراغبات في الإلتحاق بمصانع سامسونغ، رغم الإغراءات، نقلت سامسونغ بعض مصانعها لإنتاج هواتف « غالاكسي » إلى فيتنام، حيث تقوم بتجنيد العاملات والعُمّال من التلاميذ النابغين في الثانويات…
اضطرت سامسونغ، بفعل صمود ذوي الضحايا إلى تعويضهم، وتمكنت الوثائق المنشورة ونضالات العمال وأُسَر الضحايا من كشف عِداء مجموعة سامسونغ وملاحقتها النّقابيين وعدم مكافأة تضحيات العُمّال والفَنِّيِّين…
*القيمة الاقتصادية المضافة هي صافي الربح التشغيلي بعد الضريبة مطروحاً منه تكاليف رأس المال، مع صيغ حسابية تختلف وفقاً للشركات وللقطاع الصناعي، أي تنخفض مجموعة الحوافز المعدلة وفقاً للقيمة الاقتصادية المضافة عندما تستثمر الشركة أو تقترض بكثافة، ما يؤدي إلى تقليص قيمة الحوافز، بغض النظر عن أداء الموظفين، وبذلك تثجْبِرُ الشركةُ العمالَ على تحمل جزء من تكاليف الاستثمار مثل القروض وأرباح الأسهم، ولهذا السبب نادراً ما يتم تطبيق القيمة الاقتصادية المضافة على المكافآت غير التنفيذية ــ حتى في الولايات المتحدة، التي تعد موطناً لكل أنواع الحيل الهندسية المالية، ولكن سامسونغ ذلك في كوريا.
الرجاء مراجعة مقال بعنوان: كوريا الجنوبية – من خفايا « المعجزة » الإقتصادية ( الطاهر المعز )
الطاهر المعز
-
Pr. Omar Aktouf -Webinaire n°5 : Principales composantes de l’ordre néolibéral : de Bretton Woods à la crise de 2008-première partie

Pr. Omar Aktouf -Webinaire n°5 : Principales composantes de l’ordre néolibéral : de Bretton Woods à la crise de 2008-première partie
Prière de visionner la vidéo sur YouTube
Trancription W5 – Principales composantes de l’ordre néolibéral : de Bretton Woods à la crise de 2008
– Jay Wright Forrester : livre “Industrial Dynamics”, le premier rapport de 1972 du Club de Rome basé essentiellement sur les travaux de Donella Meadows et Jay Forrester qui sont du MIT. “Dynamique industrielle” dans lequel ils ont essayé de comprendre comment le monde va évoluer si on continue à appliquer une économie et gestion de ce monde. Et bien, ils ont essayé de comprendre avec les postulats et les hypothèses d’extraction de production de pollution de 1968. Donc, ils ont pris comme année de référence 1968 et ils ont fait des simulations avec divers scénarios comme en changeant l’usage du blé et l’usage du pétrole etc. Dans le rapport du Club de Rome qui s’intitule “Halte à la croissance” en 1972, donc ils ont prédit avec les simulations et avec une prémonition inouïe, toutes les simulations qu’ils ont faites convergeaient vers une période qui se situe autour des années 2018 et 2020 aussi précis que ça, une catastrophe écologique majeure frapperait la planète. (Le COVID).
– L’histoire du fou qui a raison par rapport aux soi-disant raisonnables et sages de son village qui eux étaient fous.
– La caverne de Platon : quand est-ce que l’on va amener les êtres humains à sortir des ombres de cette caverne et avoir le courage d’affronter la lumière.
– La naissance de l’exploitation du travail : l’histoire du travail commence au Cromagnon pratiquement à partir du moment où l’homme de la préhistoire a commencé à se sédentariser et naît la différence de classe entre ceux qui portent les armes qui sont les chasseurs et qui ont le pouvoir et ceux qui font la cueillette et qui n’ont pas le pouvoir parce qu’ils n’ont pas les armes, déjà là l’exploitation du travail a commencé. Ensuite, il y a les différents modes de production, il y a le pré-féodal, le féodal, le Moyen Âge, il y a la manufacture, il y a aujourd’hui l’exploitation de la Psyché de l’être humain. On n’exploite même plus ses muscles et sa force de travail comme dirait Marx, mais on exploite maintenant une autre forme de force de travail qui est subjective, on exploite sa subjectivité. Vincent de Gaulejac a abordé cet aspect dans ses travaux.
– Aristote économie : la règle pour contribuer à assurer le bien-être de la communauté, chacun a sa place et son niveau, le cordonnier, le boucher, le militaire, le maire, le fonctionnaire, l’instituteur etc. Chacun et chacune à sa place contribue au bien-être de la communauté. Pas chercher à accumuler le maximum de monnaie au détriment de cette communauté. Aristote dit que c’est une calamité cet aspect-là de la monnaie, pourquoi ? Parce que ça va transformer complètement l’esprit et le rapport dans les relations d’échanges et de production. Exemple d’un cordonnier, le cordonnier dans un esprit d’économie avant l’apparition de la monnaie, il faisait des chaussures selon ce que Aristote appelle la vertu physique naturelle de l’objet échangé, naturelle à quoi ? Naturelle à l’espèce humaine, donc la vertu physique naturelle de l’objet qui est recherché par le cordonnier, le tailleur, le forgeron etc. Ça va donner naissance plus tard indirectement à ce qu’on appelle la valeur d’usage, donc qu’est-ce que c’est cette vertu physique naturelle de l’objet ? Par exemple, ce cordonnier, ce qu’il cherche à faire pour avoir le meilleur bifteck de la part du boucher et pour avoir le meilleur fer à cheval de la part du forgeron pour son cheval, et bien la moindre des choses, il va essayer de faire la meilleure paire de chaussures possible. S’il veut le meilleur du boucher, il faut qu’il donne le meilleur de ce que donne le cordonnier, c’est évident. Si le cordonnier arrive chez le boucher et lui dit “Voilà une paire de chaussures, je voudrais deux très bons biftecks” et le boucher se rend compte que ces chaussures sont complètement abîmées ou mal faites, et bien le boucher va lui dire avec raison “Pas question, je ne te donne même pas un demi-bifteck, ces chaussures ne valent rien, je n’en veux pas.”
Selon cette analyse d’Aristote, il va régner un comportement de la part des producteurs et des gens qui entrent en échange et en transaction et production, un comportement qu’on appellerait aujourd’hui de qualité totale parce que si vous voulez des objets ou biens ou des services de qualité de l’autre, vous êtes obligé vous-même de donner des objets, des biens et des services de qualité, pas le choix. Mais avec la monnaie et le second aspect avec lequel elle peut s’accumuler à l’infini et le premier aspect c’est un moyen de transaction universel, donc l’attitude oikos nomia va changer complètement pour aller vers krêma atos, donc l’attitude va changer radicalement pour aller de la vertu physique naturelle de l’objet du bien ou du service à la valeur d’échange qui est qu’est-ce que me coûte en pièce de monnaie, en pièce d’or, etc., pour faire mes chaussures et combien de pièces me rapporte. Évidemment, dit Aristote, les catégories des comportements de l’être humain ont tendance vers la facilité, la facilité et l’intérêt dans ce cas-là c’est de se dire il me faut le maximum de ce qui fait office de monnaie par rapport à la quantité de monnaie que je mets dans ce que je produis ou ce que j’échange, ça va être donc la valeur d’échange. Donc ce cordonnier ou ce boucher, etc., vont chercher plutôt que de donner la meilleure chaussure pour obtenir le meilleur bifteck, de donner le meilleur bifteck pour obtenir la meilleure chaussure, ils vont se mettre à essayer de fourguer la chaussure la plus mal cousue avec de la mauvaise colle qui ne coûte pas cher avec du mauvais cuir qui coûte moins cher, etc., pour pouvoir avoir le maximum de monnaie dans l’échange de sa paire de chaussures. Alors là, Aristote dit que la société humaine et la vocation profonde du fonctionnement “normal” de ce qui est l’être humain, un être grégaire d’entraide, un être humain ne peut pas vivre sans l’aide de ses semblables, et donc ça va changer radicalement pour devenir un comportement d’affrontement ce qu’on va appeler plus tard la saine concurrence. Alors chez Aristote, c’est de l’affrontement entre ennemis qui se considèrent comme des ennemis implicitement et plus tard dans une partie de l’économie classique chez Adam Smith avec beaucoup de guillemets et de précautions, mais surtout avec l’économie néoclassique, ça deviendra une vertu parce que le plus intelligent c’est celui qui obtient le plus de numéraires par rapport aux numéraires qu’il met dans ce qu’il produit ou ce qu’il vend donc celui qui maximise sa valeur d’échange pas la valeur d’usage. Or ce que veut l’être humain, le consommateur, l’acheteur, celui qui essaie de se procurer des chaussures ou bifteck, etc., ce qu’il veut c’est un maximum de valeur d’usage, pas de valeur d’échange. Alors voilà pour Aristote, l’être humain va rentrer en confrontation avec lui-même et va devenir l’ennemi de lui-même et Aristote a des mots terribles sur ce nouveau comportement induit par ce deuxième visage de la monnaie qu’il appelle le TOKOS. En grec ancien, veut dire bâtard avec un sens extrêmement péjoratif fort parce que la monnaie ne peut pas faire de la monnaie puisque la monnaie est artificielle donc c’est quelque chose de bâtard, et il n’a pas de mots assez durs et assez terribles pour qualifier les gens qui s’adonnent à la chrématistique. Il dit que ce sont des gens contre nature, ce sont des gens non humains, ce n’est pas des gens animés par des sentiments humains, ce sont des ennemis irréductibles, destructeurs de la communauté humaine, ce sont des profiteurs, ce sont des saboteurs de la communauté humaine, ce sont des gens qui vont baisser la qualité de vie et de qualité d’objets d’échange de transaction de bien et de service parce qu’au lieu de chercher à donner le meilleur pour obtenir le meilleur, ils vont chercher à donner le moins cher pour obtenir le moins cher, parce que quand on obtient le moins cher évidemment on économise, on accumule plus d’argent.
Cette attitude de chrématistique, voilà comment Aristote la considère comme le début de la déchéance de l’espèce humaine et de la nature.
– La valeur d’usage, ça a duré jusqu’à la manufacture, jusqu’à la révolution industrielle, jusqu’à la mise à l’écart de l’échoppe de l’artisan pour la remplacer par la manufacture. La manufacture n’est pas le prolongement de l’échoppe de l’artisan, ça n’a rien à voir. Le système de l’artisanat et le système de la manufacture sont deux systèmes totalement différents de nature, de conception, de soubassement, d’hypothèses et de fonctionnement.
– La formation à la chrématistique forme des gens qui, selon la psychanalyse et la psychopathologie, sont catégorisés comme étant des gens de caractère anal, obsessionnel compulsif, qui comprend notamment l’avarice, la collection, retenir et accumuler, mais de façon pathologique. Il peut être aussi paranoïaque et hypocondriaque.
– Dans la formation en école de gestion : à la fin de la diplomation de ces gens qu’ils ont gavés de cours de péchés mortels et de péchés capitaux, ils leur assènent un cours d’éthique et de morale. Mais il y a de quoi les rendre fous, schizophrènes, en plus de les rendre anal, obsessionnel compulsif. La comptabilité, qu’est-ce que c’est ? C’est l’avarice. La finance, c’est la gourmandise. Je veux du profit, je veux des fonctions mathématiques qui me disent que je vais gagner de l’argent. La production, c’est le vol. On vole la nature et on vole l’être humain en l’exploitant. La stratégie, c’est l’orgueil. C’est l’orgueil de prétendre organiser ce monde. La direction, c’est la paresse. C’est “to get things done by others”. La bonne direction, c’est faire en sorte de faire faire les choses par les autres, moi je me la coule douce (théorie de la classe loisive). Quoi que, pour des raisons pathologiques, les dirigeants, grâce encore aux écoles de gestion, ils se donnent l’air d’être en train de travailler 28h/24h. Les ressources humaines, c’est la luxure, qui est l’utilisation du plus faible que soi pour satisfaction personnelle égoïste. Alors, quand des patrons de ressources humaines recrutent des gens qui sont en difficulté économique, des gens qui sont en situation de faiblesse, des gens qui sont en situation de précarité, et qu’ils profitent de toutes ces situations pour les faire travailler à des salaires de misère, est-ce que ce n’est pas de la luxure, ça ? Il y a même maintenant des sites en France, par exemple, où on fait des offres d’emplois et on fait faire des enchères à la baisse aux demandeurs. Donc, mettez vos candidatures et votre salaire que vous voulez, et on recrutera, à même curriculum vitae, celui qui demandera le salaire le plus bas. Ça, c’est de la luxure.
– Aristote : a comparé le fait de faire le maximum de numéraire et de valeur d’échange à l’usure. Donc, pour lui, il n’y avait pas de différence et c’était aussi bâtard et inouï que l’usure. Il dit si vous voulez faire ça, c’est comme si vous vouliez faire de l’infini dans le fini parce que la monnaie ne peut pas venir de n’importe où, elle ne vient pas d’un chapeau de magicien. Elle vient de tout un processus de production de cette monnaie et puis de sa distribution, de son expansion, de son usage, de sa circulation et puis surtout de son usage pour payer du travail. Et donc, à partir de là, payer des actes de quelqu’un qui fait un acte de travail, lequel acte de travail ne peut qu’être la transformation de quelque chose dans la nature. Aristote a établi des traces qu’il y a un lien entre travail et pièce de monnaie la plus élémentaire et primitive puisqu’on la frappe que si on a un travail de quelqu’un à payer pour acheter quelque chose. Mais Aristote dit que tous ces produits qu’on échange, la nature n’y est pas pour rien tout de même. C’est de la laine, c’est du bois, c’est des arbres, c’est de la terre, etc. Or, la terre, elle est finie. Notre monde est fini. Notre monde n’est pas infini. Alors, si vous voulez faire du numéraire et accumuler de la monnaie à l’infini, vous êtes des fous et des destructeurs parce qu’on ne peut pas faire de l’infini dans le fini sans détruire et ça va en exponentielle.
– La question qui se pose aujourd’hui en économie-management, c’est jusqu’à quand ? N’a-t-on pas atteint la limite ? Pouvons-nous prétendre faire de l’infini dans le fini ? Avec toutes les théories foisonnantes et assommantes de management efficace, efficient, productif, etc., tous ces discours-là et tous ces mots qui les accompagnent disent le contraire de ce que vous pensez qu’ils disent dans leurs effets réels.
– Japon et le concept du karoshi : Yukio Mishima : livres “Le Pavillon d’Or”, “La Mort en été”. Maurice Pinguet : livre “La Mort volontaire au Japon”.
– Livre “Rogue State” de William Blum.
– Robert Heilbroner : livre : “Le Marxisme pour et contre”.
– Les patrons ont créé la mafia pour éliminer le syndicalisme et se mettre à sa place, donc ce sont des mafieux qui deviennent patrons des syndicats.
– International Fruits Company qui appartient à la famille Bush indirectement parce qu’elle appartient à une holding de la famille Bush qui s’appelle Zapata Petroleum Company, United Fruit donc filiale de Zapata notamment en Colombie. United Fruits s’occupe de fruits, de bananes essentiellement et dans les bananeraies, les employés sont obligés de travailler même quand les avions déversent des pesticides et il y a là des mercenaires armés ou des soldats de l’armée colombienne et parfois même des paramilitaires. Ces pauvres gens travaillent en étant arrosés de pesticides hyper cancérogènes et qui tuent la peau en quelques années mais vous n’avez pas le droit d’arrêter votre travail et vous êtes payé un dollar ou deux dollars par jour dans les années 2000 avec aucun syndicat, aucun droit, aucun congé, aucun soin, ils sont réduits à moins que les bêtes.
– Film : “The Rat Pack”.
– Jorge Eliécer Gaitán : le premier président d’un pays d’Amérique latine qui allait être élu sur un programme socialiste qu’on appelait libéral à l’époque en Colombie, il avait tous les sondages pour lui et tout le peuple était avec lui, et bien il a été assassiné quelques semaines avant le scrutin.
– Transformer une grève en profits : le syndicat de United Fruits qui est acheté et qui était la mafia, et bien on convient avec le patron de United Fruits de provoquer une grève et en fait durer la grève mais quand il y a une grève comme ça en Amérique du Sud qui a le monopole des bananes et bien les actions de la compagnie baissent, ses actions baissent et continuent à baisser et tous ces gens ont de très bons conseillers de MBA finance et qui leur disent avec des algorithmes très compliqués à quel seuil de descente de l’action il faut racheter. Alors les patrons, les syndicats et actionnaires attendent et maintiennent et aggravent la grève et à la bourse les actions baissent et continuent de baisser quand elles arrivent pratiquement à un niveau inachetable, tout ce monde-là rachète et voilà des gens qui au début de la grève avaient des actions valant disons 50$/action, ils en avaient 200 chacun et bien ils en rachètent 2000 à trois dollars et ce sont les mêmes actions et alors ils arrêtent la grève et l’action remonte, la production remonte, ils font des annonces à Wall Street et un peu partout que ça y est tout va bien, les bananes de United Fruits vont être les meilleures bananes du monde et vont se vendre moins cher partout, et les actions montent et quand elles montent à un certain niveau tout à fait tentant et bien ces gens-là vendent 1500 actions sur 2000 et ils gagnent des millions et des millions qui sont du vent.
– John Atkinson Hobson : livre : “Imperialism : A Study”. Il a commencé ce livre par la phrase “Le cimetière du capitalisme, c’est l’enrichissement individuel”.
– La crise de 2008 : le contexte de 2007-2008, c’était un contexte où l’économie mondiale n’était pas en croissance particulière. Les gens de MBA se posent la question : “How to make money ?” Ils analysent et le marché qui semblait plus prometteur avec une certaine croissance, c’était le marché immobilier, 8% par an en moyenne, ce qui est pas mal. Et donc, ils se sont dit : “Tiens, on va aller là-dedans”. Alors, qui achète des maisons ? En prenant la pyramide des revenus des États-Unis qui est de 1, le revenu moyen le plus bas, à quelque chose comme un ratio qui varie de 300 à 3000 en fonction des secteurs dans lesquels vous allez, entre l’employé et son patron et ses actionnaires. Alors, ces gens, le 1% le plus riche qui possède toutes les États-Unis sinon plus, et bien ces gens-là n’achètent pas de maisons, ils en ont 250, ils n’achètent pas de voiture, ils en ont 300, ils n’achètent pas de yachts, ils en ont 100. Alors, que voulez-vous qu’ils achètent ? Ils n’achètent plus rien parce qu’ils ont mille fois tout. Alors, ce n’est pas eux qui vont acheter des maisons, surtout pas des maisons à 250 mille dollars parce que la dernière de leurs maisons elle vaut dix fois plus. La classe moyenne, il n’y en a plus en 2007-2008, la classe moyenne américaine était ruinée, endettée à 250% ou 300%. Chaque ménage moyen devait 300 fois ce qu’il gagnait. Alors, que voulez-vous qu’il achète ? Rien. Alors, qu’est-ce qui reste ? Ceux qu’ils ont appelé la “under class”, ce qu’on appelle dans un jargon les “useless” et dont il faut se débarrasser. Donc, ça, c’est les inutiles, pas d’argent et pauvres, c’est des Noirs essentiellement et des Chicanos et des Blancs pauvres. Alors, ces gens se sont dit : “On va aller voir ces gens qui n’ont pas d’argent et on va leur proposer des maisons à 200 mille dollars toutes équipées”. Mais comment allez-vous proposer à des gens qui n’ont pas d’argent de leur vendre des maisons tout équipé à 200 mille dollars ? Alors, par des traficotages financiers. Donc, il y avait des maisons déjà construites pas vendues et des maisons en construction. Alors, d’où ça vient ça ? Ça vient du fait qu’il faut que l’argent circule. Donc, les financiers, qu’est-ce qu’ils se disent ? On emprunte à la banque JP Morgan, on leur dit : “Voilà, on est des MBA finance, on a notre cabinet de Real Estate Trade et donc on veut tant de millions pour acheter et revendre des maisons” et ils obtiennent ces prêts qui ne bougent pas de chez JP Morgan, c’est juste du papier. Et ils vont voir les propriétaires de lots de maisons et ils leur disent : “Regardez ce papier signé par JP Morgan, on a l’aide de crédit pour acheter des maisons alors on vous achète 300 maisons à 200 mille dollars toutes équipées” et ils signent les contrats. Et ces financiers vont avec ces contrats voir ces pauvres gens qui sont les Noirs, les Chicanos et les Blancs pauvres qui n’ont pas d’argent et ils leur disent : “Bonjour, est-ce que vous voulez une maison à 200 mille dollars toute équipée ?” Ils leur répondent : “Est-ce que vous êtes fous ? On n’a pas d’argent et on n’a pas de quoi manger. Comment voulez-vous qu’on achète une maison à 200 mille dollars ?” Les financiers leur répondent : “Non, vous ne payez rien du tout. Regardez le contrat, la maison est déjà achetée par nous. Donc, tout ce que vous faites, c’est signer un contrat de bail comme quoi vous avez l’intention et vous voulez acheter cette maison et vous ne payez absolument rien pendant deux ans parce qu’à cause des 8% d’augmentation par année de l’immobilier, ce 8% par intérêt composé va générer suffisamment d’argent pour que vous payiez les deux années de mensualités d’hypothèques que vous devez payer et en plus il vous restera suffisamment d’argent pour acheter même une voiture.” Alors, que voulez-vous, les pauvres ne comprennent rien à ce langage, mais tout ce qu’ils comprennent, c’est qu’ils vont avoir une maison toute équipée en ne payant rien, tout est gratuit et au bout de deux ans, ils payent ce qu’ils devaient pendant les deux ans sans aller gagner un sou et en plus leur reste de quoi acheter une voiture ou autre chose, donc pour eux c’est le paradis, alors ils signent.
– Bretton Woods : les États-Unis étaient les grands vainqueurs de la deuxième guerre mondiale. Aucune phase de cette guerre ne s’est passée sur leur terre ou territoire. Au contraire, tout ce que ces deux guerres impliquaient comme besoins, recherche et développement, comme migration de savants d’Allemagne qui fuyaient le nazisme pour se réfugier aux États-Unis, ça devenait des cerveaux qui développaient les États-Unis, donc c’est tout bénéfice pour eux. Le français, l’allemand, l’italien, l’anglais qui voulaient fuir cette guerre, et bien ils allaient où ? Aux États-Unis. C’est comme la NASA qui a été développée par ceux qui ont développé les V1 et V2 de Hitler, c’est-à-dire Werner Von Braun. Et puis aussi toute la demande industrielle, production de nouvelles machines, de nouvelles technologies et matériaux, systèmes de guidage etc., ça se faisait aux États-Unis avec les trois quarts des cerveaux qui venaient d’Europe, alors tout bénéfice. À Bretton Woods, il y avait 44 délégations. La plus solide parmi ces délégations, c’était la délégation anglaise et ça s’est déroulé entre 1946 et 1947. Et donc, la délégation anglaise était dirigée par John Maynard Keynes. Donc, Keynes et les alliés sur cette question de la monnaie voulaient une monnaie mondialisée basée sur un panier quelconque comme l’euro etc., sous l’égide d’une instance de l’ONU ou d’une des instances qui allaient naître de Bretton Woods qui sont le FMI, la Banque mondiale et le GATT. Donc, une monnaie mondialisée et gérée par une instance mondialisée où tous les pays importants, ces 44 délégations, aient leur mot à dire sur la composition du panier et du droit des tirages de chacun en fonction de son économie. Cette monnaie mondialisée allait être appelée l’ECU ou UNITAS, ce sont les deux noms qui ont été proposés. Évidemment, les Américains ont mis leur veto avec notamment le général Marshall, le père du plan qui porte son nom. Le veto, c’est le fait que ça sera le dollar et le dollar deviendra donc monnaie de la mondialisation de fait parce qu’à partir de la fin de Bretton Woods, on a commencé à construire la mondialisation néolibérale. Donc, ils ont imposé le dollar de force et que tous les pays du monde conservent en dollars l’équivalent de leur déficit commercial parce que le commerce international se paye en dollar américain. Donc, les alliés, que voulez-vous qu’ils fassent ? C’est un dictat parce que sans les Américains et sans le plan Marshall, on ne voyait pas comment on allait reconstruire cette Europe hyper détruite par la volonté des États-Unis encore une fois. Parce que l’Est de l’Allemagne était intact jusqu’à Leipzig et Dresde, mais avec les avions alliés, notamment américains, ils ont continué à bombarder même après le cesser le feu. Ils ont continué à bombarder pour détruire le plus possible des villes allemandes et des villes polonaises et jusqu’au front russe qui était en train d’avancer, pour que la reconstruction coûte plus cher. Et comme ils savaient qu’ils étaient les seuls à avoir ramassé l’argent qu’ont généré ces deux guerres mondiales, ils étaient les seuls à pouvoir les financer et donc de faire de l’argent avec. Voilà un des aspects de Bretton Woods et de la monnaie et du dollar. Donc, ils ont imposé le dollar et les autres alliés ne pouvaient pas s’opposer parce qu’ils n’avaient pas les moyens, mais ils ont négocié et posé une condition que les Américains ont acceptée, c’est que ce dollar soit échangeable contre 11 onces d’or, ce qu’on a appelé l’étalon or. Chaque dollar peut être échangé par n’importe qui et n’importe où dans n’importe quelle banque au monde contre 11 onces d’or.
Mais les Américains ont perdu l’étalon or à cause des financements des guerres qu’ils ont créées partout dans le monde, notamment la guerre du Vietnam. Ça leur a coûté trop cher, il fallait imprimer une grande quantité de dollars et donc ils n’avaient pas assez d’or pour garantir toutes ces quantités énormes de dollars. Là, Nixon déclare unilatéralement que le dollar flotte, fini, il n’y a plus l’étalon or. Donc, ils savaient très bien que c’était juste un échange d’étalon, ils allaient passer de l’étalon or à l’étalon pétrole. Donc, ce qui a fait que le dollar tient la place qu’il tient et continue à tenir depuis qu’il flotte en août 1971, et bien parce qu’il est passé à l’étalon pétrole. Donc, il est garanti par le pétrole, personne ne peut acheter ni vendre un baril de pétrole sans passer par le dollar américain. Depuis l’euro, il y a eu une certaine quantité qui se vend et qui s’achète en euro, ce que les Américains n’aiment pas du tout, d’où d’ailleurs les guerres du Moyen-Orient et la reprise du contrôle sur une partie de l’Afrique et de l’Amérique latine et ce qui se passe un peu dans la géopolitique de l’Asie du Sud-Est, etc. Donc, l’étalon pétrole et hydrocarbure vient remplacer l’étalon or.
– Cette idée que tout ce que l’être humain a à faire sur la terre, c’est accumuler de l’argent et le plus possible, fait que cet être humain perd même la notion de nécessité de penser sur lui-même, de penser si ce qu’il fait a du sens, de réfléchir et de lire, de s’instruire. Tout ça est écarté pour faire de l’argent. Alors, donc évidemment, c’est contre logique parce qu’on en a fait une deuxième nature humaine quasiment.
– L’État : depuis Platon dans la République qui était totalitaire avec le totalitarisme d’éclair parce qu’il mettait au sommet les Sages et ces sages devaient penser pour tout le monde, la politique a été la réponse d’Aristote à son maître pour dire non, la gouvernance ne doit pas se faire par quelques personnes soi-disant qui ont la lumière, mais par le souhait et le désir de la majorité (khayrato el omori awsatoha), le juste milieu. Et ça, ça devient après l’avènement de l’État en 1789 surtout, avec évidemment les prémisses des livres penseurs et des rationalistes, etc., qui voulaient prôner un État qui ne soit pas la conjonction et la complicité monarchie – noblesse.
Laïcité : c’était Montesquieu, Rousseau, David Hume, John Locke, Diderot et Voltaire qui ont commencé. Laïkos, qui veut dire peuple en grec ancien, et ces gens, pour eux la laïcité, c’était vous deux, monarchie/noblesse et l’église, dégagez et on met à votre place le tiers état. C’est pour ça qu’on a appelé la révolution de 1789 la révolution du tiers état qui est la société civile comme on le dit aujourd’hui, c’est-à-dire monsieur et madame tout le monde. Et donc, pour la révolution qui a provoqué ce qu’on prétend être la naissance de la laïcité puisqu’on l’attribut à ces penseurs qu’on a cités, et bien c’était des gens qui disaient en fait roi, noblesse et clergé, dégagez et laissez monsieur le paysan, monsieur le journaliste, madame la couturière, etc., rentrer au parlement et faire les lois d’un État laïque, c’est-à-dire un État issu du peuple. Alors, la laïcité, ça veut dire issu du peuple, ça ne veut pas dire séparer un foulard d’une ministre. Donc, cet État qui est une émanation du peuple devait être cette communauté qui, dans l’esprit d’Aristote, va générer un consensus qui va être confié à certaines personnes jugées aptes à veiller à ce que ce consensus se réalise et donc c’est l’État et les fonctionnaires.
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Keiko, Londres
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Sarah, New York
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Olivia, Paris


