Accueil

  • الطاهر المعز-متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 66، بتاريخ 6 من نيسان/ابريل 2024

    الطاهر المعز-متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 66، بتاريخ 6 من نيسان/ابريل 2024

    متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 66، بتاريخ 6 من نيسان/ابريل 2024 : الطاهر المعز

    يتضمّن العدد السّادس والسّتّون من نشرة « متابعات » الأسبوعية فقرتان قصيرتان عن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني كنموذج للدّول المارقة، وفقرة عن فرنك الإتحاد المالي الإفريقي – CFA – وضرورة القطع مع هذا الشكل من الهيمنة الإقتصادية والسياسية والمالية، وفقرة عن الوضع في باكستان بمناسبة الإنتخابات التشريعية والإقليمية، وفقرة عن الصعوبات الإقتصادية لسريلانكا، وفقرة عن تبعية أوروبا تجاه الغاز الصّخري الأمريكي منذ الحرب في أوكرانيا، وفقرة عن النزعة العسكرية الأوروبية بتحريض أمريكي، وفقرة عن تفاقم العنصرية في ألمانيا –كنموذج لأوروبا – والأضرار التي لحقت الإقتصاد جراء ذلك، وفقرة عن التطورات التكنولوجية في مجالات الطاقة البديلة وبطاريات السيارات الكهربائية

    نقلت وكالة رويترز عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية – لم تَذْكُر اسمه – إن قطاع غزة معرضان لخطر المجاعة، وهو ما أكّدته محكمة العدل الدولية في بيانها الذي أمر الكيان الصهيوني « بضمان تسليم المواد الغذائية الأساسية »، غير إن الجيش الصهيوني واصل القصف الوحشي وتدمير المستشفيات، بدعم أمريكي مباشر، لأن الولايات المتحدة تقدم مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3,8 مليار دولار، ورفعت حجم الأسلحة التي تُسلمها للكيان الصهيوني وتضمنت الدّفعة الأخيرة ( الأسبوع الأخير من شهر آذار/مارس 2024) قنابل وطائرات مقاتلة، رغم التّصريحات الأمريكية الرّسمية بشأن « المخاوف من الهجوم العسكري الإسرائيلي المتوقع على رفح »، وأوردت صحيفة واشنطن بوست « إن مجموعات الأسلحة الجديدة تشمل الدّفاعات الجوية والذّخائر وأكثر من 1800 قنبلة من طراز MK84 زنة 2000 رطل و500 قنبلة من طراز MK82 زنة 500 رطل… »، مباشرة إثر زيارة وزير الحرب الصهيوني إلى واشنطن حيث قدّم احتياجاته من الأسلحة وأشاد يوم الثلاثاء 26 آذار/مارس 2024 « بالعلاقات المتطورة مع الولايات المتحدة التي حافظت على التزامها باستمرار التفوق العسكري النوعي »، وخصوصًا تفوق سلاح الجو الصهيوني… 

    تمكّن الكيان الصّهيوني من الإستمرار في عدوانه ومن الإستخدام المُكثّف لأسلحة الدّمار الشامل بفضل الدّعم العسكري والسياسي والإقتصادي والدّبلوماسي الأمريكي والأوروبي، غير المشروط، مع ضمان الإفلات من العقاب، وصَرَّحَ قائد الجيش الأمريكي، الجنرال تشارلز براون جونيور، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية يوم 29 آذار/مارس 2024 : « لم نتمكن من توفير جميع الأسلحة التي طلبتها إسرائيل لمواصلة الحرب في غزة، رغم حرصنا على تقديم المساعدة العسكرية لواحد من أهم حلفائنا وشُركائنا »، وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت في وقت سابق ( 06 آذار/مارس 2024) أن الولايات المتحدة سلمت أكثر من مائة شحنة أسلحة وعتاد للجيش الصهيوني بين الثامن من تشرين الأول/اكتوبر 2023 ونهاية شهر شباط/فبراير 2024، وشملت الشحنات الآلاف من الذخائر ذات التوجيه الدّقيق والقنابل ذات القطر الصغير، والقذائف الخارقة للتحصينات والأسلحة الصغيرة، وغيرها من الأسلحة الفتاكة (أسلحة الدّمار الشامل)، لكن لم يتم الإعلان علنًا سوى عن شُحْنَتَيْن بقيمة 106 ملايين دولار من ذخيرة الدبابات و147,5 مليون دولار من المكونات اللازمة لصنع قذائف عيار 155 ملم، ولم يتم الإعلان عن شحنات الأسلحة الأخرى ( حوالي مائة شحنة) لأن وزارة الحرب عمدت إلى تقسيمها لكي لا تبلغ قيمة الشحنات الحد المطلوب الذي يتطلب من البيت الأبيض إخطار الكونغرس…  

    تُفَنِّدُ هذه الشحنات والدّعم المستمر وغير المشروط للكيان الصهيوني مزاعم الإدارة الأمريكية التي تدّعي إنها « قلقة من قتل أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين ومن حَظْر دخول المساعدات إلى غزة، ومن خطر تهجير الفلسطينيين… » 

    يُفْتَرَضُ أن تكون العُمْلَة رمزا للسيادة، لكن فرنك الاتحاد المالي الأفريقي هو رمز عبودية الدول الأفريقية التي تستخدمه، لأنه (CFA ) ليس عُمْلَةً إفريقية بل رَمْزًا للهيمنة، لأن مصيرها يتقرر في باريس أو فرانكفورت، مقر المصرف المركزي الأوروبي، وليس في داكار أو أبيدجان، ولذلك تتزايد الانتقادات والتعبئة الشعبية ضد الحفاظ على فرنك الاتحاد المالي الأفريقي ( CFA ) كعملة رسمية للعديد من البلدان الأفريقية.

    كان انتماء السينغال إلى مجموعة الدّول التي تستخدم فرنك الإتحاد المالي الإفريقي محل نقاش خلال حملة الإنتخابات الرئاسية، واقترح الفائز باسيرو ديوماي فاي (عندما كان مرشحًا) مغادرة مجموعة الفرنك الأفريقي وإنشاء عملة وطنية ذات سيادة أو عملة سيادية على مستوى بلدان غربي أفريقيا.

      أثبتَتْ تجربة أكثر من ستين عامًا أن فرنك الاتحاد المالي الأفريقي يشكل عقبة أمام تنمية البلدان الأفريقية، فقد صنفت الأمم المتحدة الدول الثمانية التي تستخدمه ضمن « البلدان الأقل نُمُوًّا، أي من بين « الأشد فقرًا » في العالم، لكن لا يمتلك زعماء الدول التي تستخدم الفرنك الأفريقي ما يكفي من الوضوح والإرادة السياسية لوضع حد لعلاقات التبعية والخنوع تجاه فرنسا والولايات المتحدة.

    من الممكن أن يكون تحالف دول الساحل، الذي يضم بوركينا فاسو ومالي والنيجر، نواة لتحالف اقتصادي وسياسي وعسكري مستقل جديد يدرس آفاق التنمية في أفريقيا، في إطار القطيعة مع القوى الإمبريالية.

    شارك 44 حزبا وقائمة انتخابية في الإنتخابات البرلمانية التي جرت يوم الثامن من شباط/فبراير 2024، لاختيار 265 نائب في الجمعية الوطنية، ولم يحص أي حزب أو ائتلاف أحزاب على أغلبية مطلقة فتحالفت الرابطة الإسلامية التي حصلت على 75 مقعد ( مجموعة أُسْرة شريف – نواز وشهباز- الذين تدعمهم السعودية والولايات المتحدة) مع حزب الشعب الباكستاني ( أُسْرة بوتو) الذي حصل على 54 مقعد، لتشكيل الحكومة، بينما حصل « المستقلون » المدعومون من حزب عمران خان الذي أطاحت به الولايات المتحدة وتم سجنه، على 93 مقعد، غير إن دعم  الحركة القومية المتحدة التي حصلت على 17 مقعد يُمكن حزب الرابطة الإسلامية من تشكيل الحكومة، مع الإشارة إلى تزامن الإنتخابات البرلمانية مع الانتخابات الإقليمية… 

    سبقت الإنتخابات موجة استياء شعبي واسع النطاق تجاه الحكومة السابقة برئاسة حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية وحزب الشعب الباكستاني، بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية وانخفاض القيمة الحقيقية للأجور بنسة 13% سنة 2023، بعد اعتقال وسجن رئيس الحكومة السابق عمران خان من قِبَل تحالف حزب الرابطة الإسلامية والجيش، ولم يتمكّن هذا التّحالف من تعزيز  القطاع الصناعي الذي انكمش بنسبة 15% بينما خضعت الحكومة لشروط صندوق النقد الدّولي وفرضت تدابير التقشف الصارمة وتحرير الأسعار وتخصيص حوالي 17 مليار دولار من الميزانية لدعم الأثرياء، مما زاد من حِدّة الفوارق وارتفاع معدل البطالة الذي بلغ 8% من القادرين على العمل، وأثّرت مجمل هذه العوامل في زيادة مشاركة الناخبين وفي توجُّهاتهم واختياراتهم، رغم الشّكوك التي حامت حول نزاهة لجنة الانتخابات، التي حرمت حزب « حركة الإنصاف » من زعيمها عمران خان الذي تم اعتقاله وسجنه، ولم يسمح هذا المناخ القمع والإنتقامي (من قِبل حكومة آل شريف) من التنافس على برامج وحلول للمشاكل القائمة ولمشاغل المواطنين والشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وتدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، وانخفاض دخل المزارعين والعمال، في حين تُخَصّص الدّولة للجيش – الذي يُسيطر بشكل مباشر أو غير مباشر على الحياة السياسية منذ 1958 – حوالي 18% من الميزانية في بلد لا يفوق متوسّط الدّخل الفردي لمواطنيه 4,35 دولارا في اليوم بأسعار سنة 2022، في ظل ارتفاع نسبة التّضخّم إلى أكثر من 30% سنة 2023، وارتفاع معدّل الفقر إلى 39,5% والبطالة إلى ،ويعد الناتج المحلي الإجمالي ودخل الفرد ونمو الناتج المحلي الإجمالي من بين أدنى المعدلات في جنوب آسيا وفق بيانات البنك العالمي، وتحتل باكستان المرتبة 161 من بين 191 دولة وفق مؤشر التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بنهاية سنة 2022، وهو مؤشر يتضمن وضع التعليم والرعاية الصحية ومستوى المعيشة والوصول إلى الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه النقية والصرف الصّحّي، وفاقمت الفيضانات المدمرة الوضع الإقتصادي للبلاد سنة 2022، ولم تحصل الحكومة على مساعدات دولية لمعالجة الوضع الناجم عن الدّمار والأضرار واسعة النطاق لبتي لحقت الأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية والاقتصاد بشكل عام، وأدت آثار الفيضانات إلى ارتفاع كبير لأسعار المواد الغذائية ونسبة التضخم، وزيادة الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون…

    استخدمت الشركات العابرة للقارات باكستان ( ودولاً أخرى مثل بنغلادش ) لإنتاج سلع رخيصة تُلبّي حاجة الأسواق الخارجية ولا تستطيع الطبقة العاملة المحلية الحصول عليها، كما تستخدمها خَزّانًا لهجرة قرابة مليون شخص سنويا من العمالة الرّخيصة، في ظل عجز الحكومات المتعاقبة أو عدم اهتمامها بالبحث عن حلول للتحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد والتي فاقمت الفوارق الطّبقية، وعدم المساواة، واعتمدت هذه الحكومات على القروض الأجنبية التي فاقت قيمتها 190 مليار دولارا، بنهاية شهر حزيران/يونيو 2023، ويتم الحصول عليها غالباً بأسعار فائدة مرتفعة، إذ بلغت الحصص التي يتوجب تسديدها خلال السنوات الثلاثة المقبلة ثمانين مليار دولارا، بينما لا تتجاوز ميزانية الدّولة خمسين مليار دولارا، يُخصّص نصفها لسداد خدمة الدّيون…  

    توصلت سريلانكا إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي يوم 21 آذار/مارس 2024 إلى اتفاق بشأن الإفراج عن جزء ثالث من القرض ( وقيمته الإجمالية تعادل 2,9 مليار دولار) بقيمة 337 مليون دولار، شرط تطبيق شروط الصندوق المتعلقة « بالإصلاحات الاقتصادية »، وكانت سريلانكا قد أعلنت ( نيسان/ابريل 2022) أول تخلف عن سداد الديون السيادية منذ استقلالها عن بريطانيا سنة 1948، إثر الإحتجاجات التي انطلقت خلال شهر آذار/مارس 2022، بسبب ارتفاع الأسعار والتضخم، والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، ونقص السلع الأساسية مثل الوقود والغاز المنزلي، وأدّت الإحتجاجات إلى انهيار الحكومة يوم 13 تموز/يوليو 2022، وتشكيل حكومة تضم جميع الأحزاب، غير إن المشاكل بقيت قائمة، وتمثلت في انعدام الأمن الغذائي لنحو 28% من سُكّان البلاد فضلا عن معاناة العاملين في القطاع غير الرسمي، وعمومًا قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إن 86% من الأسر اضطرت إلى بتقليل كمية الطعام وإلى تفويت الوجبات، في بلد زراعي يعتمد 26,4 % من سكانه على الزراعة، بينما يُعاني 24 % من الشباب ( دون 25 سنة) من البطالة وفق البيانات الرسمية بنهاية سنة 2022،  وبلغت نسبة الفقر 25% سنة 2022، في ظل ارتفاع الأسعار بنسبة 46% بسبب تدابير التقشف والإصلاحات الهيكلية التي فرضها صندوق النقد الدّولي والتي أدّت إلى خفض الإنفاق العام، والخصخصة وزيادة البطالة، وانخفاض فرص الحصول على الخدمات الأساسية مع تعميق الصعوبات الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة… 

     أعلن الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن، أثناء حضوره قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في مارس 2022: « سوف نبيع 15 مليار متر مكعب من الغاز الصّخري الأمريكي إلى الاتحاد الأوروبي، كمساهمة منا في استبدال الغاز الروسي، وشكل الطرفان  مجموعة عمل مشتركة « لأمن الطاقة »، ووقعت العديد من الدول الأوروبية عقودًا لتوريد الغاز الصّخري المسال الأمريكي على مدى 25 أو حتى 30 عامًا، أي إلى ما بعد سنة 2050، وهو التاريخ المُقَرّر لنهاية استخدام الوقود الأحفوري لتحقيق الأهداف المناخية، وانخفضت حصة واردات الإتحاد الأوروبي للغاز الروسي من بـ 51,9% بنهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2021 إلى 12,9% بنهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2022، واستفادت الشركات الأمريكية من هذه التغييرات، بمساعدة مُفَوِّضِيّة الإتحاد والسلطات الأمريكية « لضمان الطلب المستقر على الغاز الطبيعي المسال الأمريكي الإضافي حتى سنة 2030 على الأقل »، من خلال إقرار مجموعة جديدة من العقوبات الأمريكية ( بدعم أوروبي) خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023، تستهدف صادرات الغاز الروسية، التي لا تزال تمثل 12% من واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال.

    لم يكن « لليد الخفية للسوق  » أي دَوْر في استبدال اعتماد أوروبا على الغاز الروسي بالغاز الصّخري الأميركي، بل كان ذلك نتيجة لميزان القوى داخل الصّف الإمبريالي الذي بلغ حَدّ التبعية الأوروبية للقرار الأمريكي الذي يستهدف إغراق العالم بالغاز الصخري الأمريكي الذي يُؤَدِّي إلى عواقب اقتصادية وبيئية واجتماعية وخيمة، وقد تزداد المخاطر مستقبلا لأن الولايات المتحدة تخطط لزيادة قدراتها التصديرية من الغاز الصّخري إلى ثلاثة أضعاف بحلول سنة 2030، ويتطلب التكسير الهيدروليكي لاستخراج الغاز الصّخري استخدامَ الكثير من الماء والمواد الكيميائية التي تُسَبِّبُ خطورة على صحة الإنسان – منها أعراض الدوخة والصداع ونزيف في الأنف – وتلوثًا كبيرًا في المياه الجوفية والبيئات البحرية ويُعَزّز ظاهرة الإحتباس الحراري، وقد يُسبّب استغلال الغاز الصخري الزلازل، غير إن رأس المال لا يهتم بدمار البيئة وبالأضرار والمخاطر على صحة البشر، بل بالأرباح الهائلة التي يولدها الغاز الصخري الذي تبيعه الشركات الأمريكية إلى دول الإتحاد الأوروبي بخمسة أضعاف سعر البيع بالولايات المتحدة، رغم رداءته، مقارنة بالغاز الرّوسي الذي كانت أوروبا تعتمد عليه حتى سنة 2021، أي قبل الحرب في أوكرانيا التي استغلتها الولايات المتحدة وشركات الغاز الأمريكية لتكون المستفيد الأكبر من الحرب حيث ارتفعت صادرات الغاز الصخري الأمريكي إلى أوروبا بين سنتَيْ 2021 و2022 بنسبة 119%، واستمرت هذه الزيادة سنة 2023 واستمر معها ارتفاع سعر الغاز عشرة أضعاف مقارنة بمتوسط السعر خلال السنوات السابقة رغم انخفاض تكاليف إنتاج الغاز الصّخري بفعل تحسين تقنيات تكسير الصّخور، وارتفعت كذلك أسعار أسهم شركات الغاز في أسواق المال…   

    شارك الجيش الفرنسي في العدوان على يوغسلافيا وتفتيتها وفي الحروب العدوانية الأمريكية- الأطلسية على أفغانستان وليبيا وسوريا واليمن والصومال، وللجيش الفرنسي قواعد في العديد من بلدان إفريقيا (جيبوتي و جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وساحل العاج والغابون وغيرها) وأعلن الرئيس الفرنسي، يوم السابع والعشرين من شهر شباط/فبراير 2024، استعداده لإرسال القوات الفرنسية إلى أوكرانيا لمحاربة روسيا، ودعم الجنرال « بيير شيل » ذلك في مقال نشرته صحيفة لوموند يوم التاسع عشر من آذار/مارس 2024 تصريح الرئيس إيمانويل ماكرون الذي رفض « جون كيربي »، مُستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، مُجاراته بقوله، بعد بضع ساعات: « لن تكون هناك قوات أمريكية على الأرض للقيام بدور قتالي هناك في أوكرانيا »، وبذلك تُؤكّد الولايات المتحدة اعتزامها السيطرة على موارد أوكرانيا من خلال القروض وبيع المعدات العسكرية، وقدّمت الولايات المتحدة، سنة 2022، « مُساعدات » أي قُرُوض بقيمة فاقت 75 مليار دولار لأوكرانيا، منها أسلحة وعتاد حربي بقيمة 47 مليار دولار، ثم طلبت الولايات المتحدة من دول الإتحاد الأوروبي زيادة حصتها من تكلفة الحرب، وسبق أن أقَرّ  زعماء الاتحاد الأوروبي (شباط/فبراير 2024) « منحًا وقروضًا مُيسّرة » إضافية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو، فيما بَيّنت العديد من الدّراسات والبحوث واتجاهات الرأي العام، سواء في الولايات المتحدة أو في أوروبا، انخفاض الدّعم الشعبي للحرب في أوكرانيا، خصوصًا بعد إعلان زيادة الإنفاق العسكري وخفض الإنفاق الإجتماعي، مع الإشارة إلى مساهمة الإتحاد الأوروبي بنحو الثّلث في ميزانية حلف شمال الأطلسي التي تبلغ 1,2 تريليون يورو سنويا، وشنّت وسائل الإعلام الأمريكية حملة متواصلة منذ بضعة سنوات تدّعي « إن الدول الأوروبية لا تمتلك القدرة العسكرية لمُقارعة الجيش الروسي، ولحماية أراضيها، وهي مَدِينة للجيش الأمريكي الذي يحميها »، وذلك لتبرير الضغوط الأمريكية على دول الإتحاد الأوروبي لترفع حجم الإنفاق الحربي ليصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة، ولمجموع دول الإتحاد الأوروبي.


    تضاعفت حالات جرائم الكراهية ضد الأجانب المسجلة في جميع أنحاء ألمانيا من قِبَلِ وزارة الداخلية أكثر من ثلاثة أضعاف بين سَنَتَيْ 2013 و2022 لتصل إلى أكثر من عشرة آلاف حالة مُسجّلة رسميًّا، وصَرّح مدير مؤسسة متوسطة الحجم في مدينة كيمنتس (شرقي ألمانيا) إن التوترات العنصرية جعلت العمالة الأجنبية الماهرة تُغادر البلاد، رغم الحاجة المُلِحّة لشركات ألمانيا لهذه العمالة الأجنبية، للتّخفيف من المصاعب الأخرى مثل ارتفاع أسعار الطاقة وصعوبة التزود بالمواد الأولية، فيما تُشير التقديرات التي أصدرها اتحاد أرباب العمل والتقديرات الرسمية إلى أن البلاد ككل تعاني من نقص العاملين وتحتاج حاليا إلى حوالي مليُونَيْن وإلى سبعة ملايين عامل ماهر بحلول العام 2035، مقارنة بقوة عمل تبلغ حوالي 46 مليونًا، وتحاول شركات مدينة كيمنتس، الواقعة في ولاية ساكسونيا بالقرب من الحدود التشيكية، جذب العمال المهرة، وعلى سبيل المثال تحاول شركة إنغلمان للهندسة الكيميائية المساعدة في ترتيب السكن المؤقت واللغة وحتى دروس القيادة لتشجيع الموظفين الأجانب على الاستقرار، غير إن المناخ المُعادي للعمال الأجانب أدى إغلاق المصانع وتسريح العمال وإلى نزوح الشباب في العديد من مناطق البلاد، ونظّم الحزب اليميني المتطرف فراي ساكسونيا (ساكسونيا الحرة) خلال مظاهرة في كيمنتس يوم الثامن عشر من آذار/مارس 2024 ضد وجود العمال الأجانب، ما يُقَوّضُ جُهُود الشركات التي يتذمر مديروها من الإهانات العنصرية والإقصاء الذي تعرض له العمال الأجانب مما يدفعهم إلى مغادرتها بعد فترة وجيزة من وصولهم بسبب مظاهر كراهية الأجانب، وأعرب مسؤولو العديد من الشركات الكبرى في ألمانيا وهولندا عن قلقهم بشأن  صعوبة التوظيف منذ خمسة أو ست سنوات، بل « وفقدان موظفين بسبب الأعمال المعادية للمهاجرين التي ترتكبها شرائح من السكان لا تدرك أن هؤلاء عمال أجانب ماهرون ويريدون تقديم مساهمة حقيقية في ألمانيا ». وفق تصريح مدير إحدى الشركات الألمانية لوكالة رويترز التي ركّزت على مدينة كيمنتس التي تقع في ألمانيا الشرقية وفقدت نحو 20% من سكانها منذ ابتلاع ألمانيا الشرقية من قِبَل ألمانيا الغربية، سنة 1990، لينخفض عدد سكان المدينة إلى ما يزيد قليلاً عن 250 ألف نسمة، ومع نزوح الشباب إلى مدن ألمانيا الغربية ارتفعت نسبة العمال المهاجرين من 2% من العدد الإجمالي للسكان سنة 2000 إلى  نحو 14% سنة 2022، وفقا لبيانات معهد FOG لأبحاث السوق والأبحاث الاجتماعية ومقره كيمنتس، حيث تنظم الأحزاب اليمينية المتطرفة – التي تمثل 25% من أعضاء مجلس المدينة – مظاهرة كل يوم إثنين ضدّ المهاجرين، ولاحظ أحد أعضاء بلدية المدينة « إن كيمنتس سوف تنهار بدون المهاجرين وعلى سبيل المثال، إن 40% من العاملين في المستشفى هم من الأجانب »

    أعلن الرئيس التنفيذي لشركة سولار وات للطاقة الشمسية ومقرها مدينة دريسدن بشرق ألمانيا: « لقد غادر اثنان من موظفينا الأجانب ألمانيا لأنهما قالا إنهما لم يعودا يشعران بالراحة والأمان هنا »، وغادر آخر إلى إنغلترا بسبب المناخ العنصري في ألمانيا، وأعلن مدير عام شركة ( FDTech ) لصناعة برمجيات القيادة الذاتية، ومقرها مدينة كيمنتس (ألمانيا الشرقية)، « إن الشركة فقدت موظفين وعمالًا من ذوي المؤهلات بسبب انتشار مظاهر العنصرية التي لا تقتصر على إقليم ساكسونيا، أو مدينة كيمنتس، بل في جميع أنحاء ألمانيا، وجميع من أنحاء أوروبا  في ظل الإنكماش وضُعْف أداء الإقتصاد… »، وأكّدت دراسة استقصائية أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) خلال سَنَتَيْ 2022 و2023  « رغم جاذبية ألمانيا للعمال الأجانب، إلا أن التمييز يمثل مشكلة »، وتَتَبَّعَ مُنفِّذو الدّراسة الحياة المهنية لثلاثين ألف شخص أجنبي من ذوي المؤهلات العالية الذين أرادوا القدوم إلى ألمانيا كعمال مهاجرين منذ آب/أغسطس 2022، وأكّد الاستطلاع أن الأشخاص الذين انتقلوا بالفعل إلى ألمانيا تعرضوا لتمييز يفوق بكثير ما كانوا يتوقّعونه، وأكّد مُدير وكالة التّوظيف (مكتب العَمل) في مدينة إيسن، ويُركّز عمل الوكالة على استقطاب العاملين الأجانب في مجال تكنولوجيا المعلومات، إنه لاحظ لأول إن ألمانيا لم تعد وجهة مُميّزة للمهندسين ومُطَوِّري برامج الإعلامية والإتصالات بسبب تزايد كراهية الأجانب وعدم الشعور بالترحيب ولا حتى بالأمان… عن رويترز 27 آذار/مارس 2024

    أنفقت الحكومة الإتحادية الأمريكية 25 مليار دولارًا، خلال خمسينيات القرن العشرين، لإنشاء وتطوير نحو 41 ألف ميل من الطرقات السريعة، ما زاد من مبيعات السيارات ومن حركة السير، ومن أرباح شركات صناعة السيارات، وفي مقدمتها مجموعة فورد، ولم يقتصر الأمر على الولايات المتحدة، بل ارتفعت المبيعات السنوية للسيارات من 66 مليون سيارة في بداية القرن العشرين إلى مائة  مليون سيارة في جميع أنحاء العالم كل عام،  منها 30 مليون سيارة في الصين حيث  تجاوزت مبيعات السيارات الصينية الولايات المتحدة وأوروبا سنة 2012 ويتطلب أسطول السيارات العالمية استهلاك حوالي مائة مليون برميل من النفط يوميًا، لتصل الأرباح السنوية لأكبر سبع شركات المحروقات العالمية (  إكسون موبيل وشل وشيفرون وتوتال إنيرجيز وبي بي وكونوكو فيليبس وإيني ) إلى أكثر من 200 مليار دولار.

    كثفت الدّولة المركزية الأمريكية مساعداتها، منذ بداية القرن الواحد والعشرين، لتطوير السيارات الكهربائية لتصل حصتها 10% من إجمالي مبيعات السيارات سنة 2023، بموازاة ارتفاع قيمة مبيعات البنزين إلى أكثر من 3 تريليونات دولار بنهاية سنة 2023، لكن الشركات الأمريكية لم تتكيّف مع  التغييرات العالمية فتراجعت مكانة مجموعة فورد التي تبيع نحو 6,4 ملايين سيارة سنويا، خلف شركتي تويوتا اليابانية وفولكس فاغن الألمانية، وتبيع كل منهما نحو عشرة ملايين سيارة سنويا…

    يُخَطّط زعماء الإتحاد الأوروبي لحظر بيع السيارات التي تعمل بالغاز بحلول عام 2035 وحَظْر بيع الشاحنات والحافلات التي تعمل بالبنزين سنة 2040، بذريعة المحافظة على البيئة، وأبدَع الإعلام الرسمي في تغليف المسألة وتقديمها على إنها تشجيع الصناعات « النظيفة للقضاء على الصناعات القذرة أو تشجيع السيارات الهادئة ونبذ السيارات الصاخبة، وفي الواقع لا توجد دراسات جِدِّيّة وموثوقة بشأن الأضرار البيئية التي قد تُسبّبها السيارات الكهربائية، بل يتمثل جوهر المسألة في إطلاق حرب اقتصادية وتجارية وصناعية وتكنولوجية، وعرقلة الصين، هذا المنافس الجديد « الوافد » على الدّول الصناعية التقليدية: الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، فحكومة الولايات المتحدة – رائدة النظام الرأسمالي النيوليبرالي – تدعم شركة « تيسلا » الخاصّة التي يملكها الملياردير إيلون ماسك، والتي أصبحت سنة 2022، الشركة الأعلى قيمة على الإطلاق في مؤشر (    S&P 500)  وبلغت قيمتها في سوق الأسهم خمسين مليار دولارا، وحصلت على دعم حكومي من المال العام لتتمكّن من حل مشكلات البطارية ومشاكل النقل والتكاليف ومن أجل تحسين الأداء الصناعي لتتمكن من منافسة شركات الصين وألمانيا واليابان، غير إنها لم تتمكن من تصنيع أكثر من 76 ألف سيارة سنة 2017، وتمكّنت بفعل الدّعم الحكومي من بيع أكثر من 1,5 مليون سيارة كهربائية سنة 2023، تم تصنيعها في أربع مصانع تجميع حول العالم: فريمونت وتيلبورغ وشنغهاي وبرلين.

    يُخَطّط زعماء الإتحاد الأوروبي لحظر بيع السيارات التي تعمل بالغاز بحلول عام 2035 وحَظْر بيع الشاحنات والحافلات التي تعمل بالبنزين سنة 2040، بذريعة المحافظة على البيئة، وأبدَع الإعلام الرسمي في تغليف المسألة وتقديمها على إنها تشجيع الصناعات « النظيفة للقضاء على الصناعات القذرة أو تشجيع السيارات الهادئة ونبذ السيارات الصاخبة، وفي الواقع لا توجد دراسات جِدِّيّة وموثوقة بشأن الأضرار البيئية التي قد تُسبّبها السيارات الكهربائية، بل يتمثل جوهر المسألة في إطلاق حرب اقتصادية وتجارية وصناعية وتكنولوجية، وعرقلة الصين، هذا المنافس الجديد « الوافد » على الدّول الصناعية التقليدية: الولايات المتحدة وأوروبا واليابان  

    اتَّضَحَ إن المركبات الكهربائية تنتج نفس القدر من التلوث الذي تنتجه السيارات التي تعمل بالغاز، لأن شبكة محطات توليد الطاقة التي تزود معظم إمدادات الكهرباء تعمل بالوقود الأحفوري، ولم تتجاوز حصة « الطاقة الخضراء » نسبة 10% (800 جيغاواط) سنة 2023، رغم ارتفاع استخدام طاقة الرياح والطاقة الكهرومائية في بعض البلدان مثل الدنمارك والنرويج، لكن رغم ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية، لا تزال النرويج تستخرج النفط والغاز من حقول بحر الشمال، فيما تعاني الطاقة الكهرومائية من مشاكل عديدة…

    في الولايات المتحدة، ارتفعت نسبة تركيب توربينات الرياح والألواح الشمسية في العديد من الولايات، وبالمقابل ارتفع إنتاج وقود الإيثانول من الذرّة ، وهو وليس وقودا نظيفًا كما يُزعم، بل ساهمت صناعة الوقود من المواد الغذائية في ارتفاع أسعار الغذاء، أما السيارات الكهربائية فهي أقل تلويثًا ولا تنبعث منها أبخرة سامة أثناء التشغيل، لكن لا يمكن اعتبار السيارة الكهربائية « عديمة الانبعاثات »، فالكوبالت المُستخرج في الكونغو يُرسل إلى مصانع في أوروبا أو يُعالج في الصين، ويتم تحويله إلى عبوات إنتاج في نيفادا بالولايات المتحدة قبل استخدامه في بطارية السيارة الكهربائية في فريمونت (كاليفورنيا ) وبذلك يقطع مسافة 20 ألف ميل جوي قبل أن يتم تثبيته في بطارية السيارات الكهربائية، ويحصل نفس الشيء لمعدن الليثيوم المستخرج من مناجم أمريكا الجنوبية (أكثر من 50 مليون طن) وفي أماكن أخرى، مما يُدَمّر البيئة ويؤثر على السكان المحليين، بفعل الاستخدام المفرط للمياه، قبل استخدامه في صناعة البطاريات.

    وجبت مقارنة تأثير البنية التحتية النفطية (الاستخراج والنقل والتكرير وصيانة البنية التحتية) مقابل المخاوف الجيولوجية المتعلقة بالألواح الشمسية (مثل السيليكون) وتوربينات الرياح (مثل الفولاذ وألياف الكربون والعناصر الأرضية النادرة) التي تنتج الهيدروكربون أو الوقود الكهربائي، ومقارنة تلوث المياه بالقرب من منصات الغاز الصخري والأضرار التي لحقت المنازل القريبة من موقع التكسير الهيدروليكي وخطر الإصابة بالسرطان لمن يعيشون بالقرب من منشأة النفط والغاز الخ، وأفادت دراسة أجرتها كلية الصحة العامة بجامعة ييل سنة 2020 أيضًا أن الأطفال الذين تَقِلُّ أعمارهم عن سبع سنوات والذين عاشوا بالقرب من مواقع التكسير الهيدروليكي عند الولادة هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم مرتين إلى ثلاث مرات، بسبب استهلاك مياه الشرب الملوثة، كما إن عملية التكسير الهيدروليكي تُسبّب تَلَوُّثَ الهواء بمادة سامة للأعصاب قد تسبب تلفًا لا رجعة فيه في الدماغ…

    تستغل الرأسمالية الإحتكارية المحتكرة للتكنولوجيا هذه الدّراسات والبيانات لانتقاد انخفاض جودة الهواء في العديد من المدن الكبرى،  وفرضت بعض الحكومات أيامًا خالية من السيارات أو تقْيِيدًا لحركة المركبات ذات الانبعاثات العالية (خاصة التي تعمل بوقود الديزل)، ولم تُطَوِّر النقل العمومي، مما يحرم سائقي سيارات البنزين من ذوي الدخل المنخفض، من التنقل للعمل ومن السفر… أما شركات النفط فتحاول عرقلة التطور التكنولوجي ونمو نمو المركبات الكهربائية والمُستَخْدِمَة للطاقات النظيفة، من خلال السيطرة على شركات إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وخطوط النقل والموصلات البينية، وتمتلك حوالي 40 شركة – تبلغ قيمتها تريليون دولارًا- معظم خطوط النقل في الولايات المتحدة.

    وجب أن تتحمّل شركات النفط والشركات الصناعية الكبرى المُسبّبة للتلوث التكاليف الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري وتكلفة التغيير، وفَرْض تعويضات عن الأضرار التي سبّبتْها صناعات النّفط والكيمياء والأسمدة وشركات الزراعات الكبرى، ومن بينها ما خلفته صناعة النفط التي تتلقى تريليونات الدولارات من الإعانات السنوية ( شركات إكسون موبيل وشل وشيفرون وبريتش بتروليوم وتوتال وغيرها) من أضرار كالوفيات والأمراض الناجمة عن التلوث في دلتا النيجر وإكوادور وخليج المكسيك…

    لا تزال التكلفة تمثل عائقًا أمام رواج السيارات الكهربائية أو التي تستخدم الطاقات البديلة، ما جعلها من « السلع الفاخرة » التي تقتصر على ذوي الدخل المرتفع في المناطق الحضرية، وبشكل أساسي « السلع الفاخرة »، ويعود الفضل إلى شركة ( BYD ) الصينية في خفض الأسعار، لتصبح الشركة الأكثر مبيعًا في العالم والمُصَدِّر الرئيسي للمركبات الكهربائية من سيارات وحافلات نقل عمومي وأصبحت شركة BYD تحتل المرتبة الثانية في مجال البطاريات خلف شركة – CATL – وهي شركة صينية أخرى، وتتخوف شركات أوروبا والولايات المتحدة واليابان من هيمنة الشركات الصينية على سوق السيارات الكهربائية لأن سياراتها الأرخص والأكثر كفاءة، كما نجحت الشركات الصينية في مجال إعادة التدوير وتحسين كثافة الطاقة وبرامج الشحن…

    من مساوئ تصنيع السيارات الكهربائية إنها قد تُسبّب فقدان نحو 35 ألف وظيفة بحلول سنة 2030، بالشركات الأمريكية الكبرى الثّلاث لصناعة السيارات (جنرال موتورز وفورد وستيلانتس )، وفق نقابة عمال السيارات المتحدة، ويضاف إلى ذلك الإرتفاع الكبير لسعر الكهرباء 

    الطاهر المعز

  • Bilal Nour Al-Deen-Frères d’armes : le renouveau de la résistance (libanaise) chiite-sunnite contre Israël

    Bilal Nour Al-Deen-Frères d’armes : le renouveau de la résistance (libanaise) chiite-sunnite contre Israël
    Le retour de Jama'a al-Islamiyya sur la ligne de front contre Israël peut avoir des effets immédiats minimes, mais comporte des implications significatives à long terme pour la dynamique sectaire du Liban et les objectifs de division des partis sunnites soutenus par l'Occident et le Golfe.

    Récemment, la Jama’a al-Islamiyya (JI ou « Groupe islamique ») – parti libanais affilié aux Frères musulmans – a connu un retour notable sur la scène politique et militaire. Ce retour a été marqué par l’implication active de sa branche armée, les Forces Fajr, créées en 1982, dans les récents affrontements le long de la frontière sud du Liban avec Israël.

    Les affrontements ont entraîné la perte de 10 membres du groupe, qui ont été victimes des forces israéliennes dans le village d’Al-Habbariyeh, au sud du Liban, entre le 10 et le 24 mars.

    Le Groupe islamique, enraciné au Liban depuis 1964, exerce une influence significative au sein de la communauté sunnite libanaise. Il dispose d’un réseau de partisans qui s’étend sur diverses régions, notamment Beyrouth, la Bekaa, Sidon, Tripoli et Al-Arqoub. 

    Chafik Choucair , chercheur au Centre d’études d’Al-Jazeera, affirme que le groupe détient une influence considérable au Liban, étant donné qu’il « occupe la deuxième place après le Courant du Futur » de Saad Hariri. Il lui manque cependant une représentation parlementaire proportionnellement. « Dans le parlement actuel, par exemple, il n’y a qu’un seul représentant, Imad al-Hout », explique-t-il.

    « Coopération avec le Hezbollah »

    La reprise des opérations de résistance du Groupe islamique a suscité un malaise parmi de nombreux membres de la communauté sunnite libanaise, en particulier ceux alignés sur les États arabes alliés aux États-Unis qui considèrent les Frères musulmans avec scepticisme, ainsi que parmi les segments laïcs. de cette communauté.

    Ainsi, lorsque le secrétaire général de la JI, Cheikh Muhammad Takkoush,  a déclaré à l’AP  le 29 mars que la coopération militaire avec le Hezbollah était vitale dans la lutte contre Israël à la frontière sud, le Liban sunnite s’est redressé et et une note prise.

    « Une partie (des attaques de la JI contre les forces israéliennes) s’est déroulée en coordination avec le Hamas, qui coordonne avec le Hezbollah », a révélé Takkoush à propos des opérations militaires de ses groupes, ajoutant que la coopération directe de la JI avec le Hezbollah « est en hausse et cela se reflète dans le champ. » 

    Le Hezbollah est désigné comme une « organisation terroriste » dans de nombreux États arabes du Golfe Persique qui ont longtemps été les principaux mécènes financiers du Liban, en particulier pour les partis politiques sunnites du pays.

    Pas plus tard qu’en février 2024,  Saad Hariri , chef du Courant du Futur, a déclaré : « Si je sens que les sunnites du Liban penchent vers l’extrémisme, alors j’interviendrai. » Beaucoup ont cependant compris qu’il s’agissait d’un feu vert des États du Golfe persique pour que l’ancien Premier ministre – qui  s’est retiré de la politique  en 2022 – reprenne son rôle de leader dans la politique libanaise  si  d’autres mouvements sunnites, y compris le Groupe islamique, commencent à gagner du terrain. trop de soutien de la part de l’opinion publique sunnite du pays.

    Aux niveaux régional et international, le Groupe islamique est considéré comme faisant partie de l’organisation mondiale des Frères musulmans, fondée en 1928 en Égypte par Cheikh Hassan al-Banna. Sous l’égide de cette organisation se trouvent plusieurs partis et mouvements répartis dans tout le monde islamique, comme le Koweït, la Syrie, le Soudan, le Qatar, la Malaisie et d’autres pays. 

    Le mouvement le plus important est peut-être le Hamas, créé en 1987 par Cheikh Ahmed Yassin en Palestine. Comme le Hamas, les Frères musulmans entretiennent des liens étroits avec des pays comme la Turquie, le Qatar et l’Iran.

    Qasim Kassir, chercheur libanais,  à la cité  des sources du Groupe islamique, niant tout lien entre son organisation et la présence qatarie et turque au Liban. Comme l’a dit une source à Kassir :

    Il est vrai que le groupe entretient des relations positives avec le Qatar, ainsi qu’avec la Turquie et son parti et ses institutions humanitaires, et qu’il ya une présence active des dirigeants des Frères musulmans dans ces deux pays… Plus les les programmes politiques du groupe au Liban n’ont rien à voir avec les rôles qatari et turc.

    Selon l’ancien secrétaire général du groupe,  Azzam al-Ayoubi , « les musulmans sunnites du Liban se tournent vers toute force capable de les soutenir dans l’intérêt de l’équilibre interne, sur la base de leur recherche d’un moyen de rétablir l’équilibre perdu au Liban. .»

    Il va sans dire que la position des acteurs régionaux clés comme l’Arabie saoudite, les Émirats arabes unis et l’Égypte à l’égard du Groupe islamique est intimement liée à leurs opinions négatives plus larges à l’égard des Frères musulmans, les trois pays qualifient l’organisation d’entité terroriste. 

    Cependant, l’idéologie du Groupe islamique met l’accent sur l’unité plutôt que sur les divisions sectaires, dans le but de favoriser la cohésion entre les communautés sunnites et chiites. 

    Cela peut expliquer sa volonté d’établir de bonnes relations avec la communauté chiite au Liban, en particulier avec le Hezbollah, et avec l’Iran dans la région au sens large.

    Dans ce contexte, le conseiller culturel iranien au Liban,  Kamil Baqir , a souligné lors d’une visite à Takkoush que Téhéran se tenait aux côtés de tous les mouvements de libération et de résistance « pour obtenir la justice et libérer la Palestine ». L’ambassadeur d’Iran à Beyrouth,  Mojtaba Amani , a également précédemment apprécié les relations entre l’Iran et le groupe.

    D’autres minimisent tout lien substantiel entre la JI et la résistance libanaise. Muhannad al-Haj Ali, chercheur au Carnegie Center,  estime que  le groupe n’est pas affilié au Hezbollah – malgré  des sources de presse  citant un leader du JI affirmant que les deux sont dans « la même tranchée au niveau du dossier palestinien ». 

    Ce lien devient peu à peu incontestable. Comme l’a déclaré le responsable politique du JI , Ali Abu Yassin  : « Toutes les forces opérant dans le sud du Liban se coordonnent les unes avec les autres. »

    Mais la relation entre le Groupe islamique et le Hezbollah n’est pas sans complexité, notamment en ce qui concerne le conflit syrien qui dure depuis une décennie. Cette tension découle des relations tendues entre le Hamas et le président syrien Bashar al-Assad depuis 2011, qui ont à leur tour eu un impact sur les relations entre le Groupe islamique et le Hezbollah. 

    L’élection de Takkoush en 2022   au poste de secrétaire général du groupe a toutefois marqué une période d’amélioration des relations malgré les défis persistants liés à la réconciliation des divergences sur la Syrie. Il aurait déclaré à l’époque : « Nous et le Hezbollah sommes semblables. »

    Abu Yassin explique  à The Cradle  que les relations naissantes avec l’Axe de la Résistance de la région ne sont pas assorties de conditions :

    Nous n’avons aucune relation avec aucun pays et ne sommes le bras de personne. Nous sommes un mouvement libanais indépendant avec ses propres objectifs, visions et performances. Ce fait n’est caché à personne et notre position sur la crise syrienne n’a pas changé.

    Au lieu de cela, le retour de la JI sur le front de la résistance est un retour organique, dans lequel affronter Israël est devenu une priorité organisationnelle après l’assaut militaire brutal de l’État d’occupation sur Gaza. Il atteint cet objectif « en coordination totale avec le mouvement Hamas, en soutenant toutes les forces militantes et en veillant à ce que la scène libanaise reste une arène de confrontation contre l’occupation israélienne ».

    Cela explique certainement l’implication récente de la JI dans les combats dans le sud du Liban. Un certain nombre de ses membres (dont le nombre total pourrait s’élever à 500, selon certaines estimations) ont participé à des opérations militaires frontales en soutien à Gaza. 

    Un leader du JI a admis que les Forces Fajr dirigeaient des « opérations conjointes avec le Hamas ». Comme l’a reconnu Bassam Hammoud, chef adjoint du bureau politique du groupe,   « nous et le Hamas sommes les deux faces d’une même médaille face à l’ennemi sioniste ».

    Imad al-Hout , l’unique député du Groupe islamique au Parlement libanais, affirme que la taille des Forces Fajr est fixée « en fonction de ce qui leur est nécessaire pour répondre à l’agression, et qu’elles sont financées par leurs propres capacités ». Pour Hout, « tant qu’il y aura une agression, le groupe continuera à tirer des missiles sur Israël ».

    Abu Yassin donne des précisions sur la branche militaire du groupe, qualifiant leurs récentes performances sur le terrain de « bonnes, voire excellentes », et explique ainsi leur retour au combat :

    Soutenir Gaza est une défense du Liban, car si l’ennemi gagne Gaza, et il ne le fera pas, alors le lendemain, il attaquera le Liban. Ce qui était nécessaire a été réalisé : épuiser l’ennemi au sud et faire pression sur son front intérieur, l’objectif étant d’empêcher l’ennemi de mettre fin à son agression.

    Une source bien informée, s’exprime sous couvert d’anonymat, a déclaré  à The Cradle  que même si « le Groupe islamique dispose de capacités militaires quelque peu avancées, il n’atteint certainement pas le niveau de technologie militaire entre les mains du Hezbollah. ». 

    Il est clair que les forces Fajr possèdent des missiles Kornet, efficaces au combat, mais il n’est pas possible d’être certain de la provenance de ces missiles, même si le Hezbollah en possède de grandes quantités.

    Un récent article du journal libanais  Al-Akhbar  illustre à quel point les États-Unis et leurs alliés arabes sont inquiets du déplacement de la JI sur la ligne de front de la résistance – et comment cela pourrait renforcer les relations entre sunnites et chiites dans le paie.

    Les services de renseignement occidentaux recherchent l’aide des agences arabes alliées qui disposent de réseaux au Liban pour collecter des informations sur les cadres du groupe et leurs dirigeants proches du mouvement de résistance, tout en imposant d’attirer les dirigeants de la branche libanaise des Frères musulmans pour les incitateurs à les incitateurs. de rejeter toute relation avec le Hamas ou le Hezbollah, car ils sont l’un des bras du projet iranien visant à contrôler la société sunnite.

    Commentant le reportage, Abou Yassine affirme que son organisation « est une institution à part entière, et son travail est institutionnel… Par conséquent, le groupe est très difficile pour les rôdeurs, s’il y en a. Personne ne peut influencer ses décisions.

    Mais  Al-Akhbar  a révélé aujourd’hui dans une extraordinaire exclusivité que les acteurs arabes étrangers sont déterminés à faire exactement cela.

    Le journal souligne un effort parrainé par les ambassades égyptienne et saoudienne à Beyrouth pour endiguer la croissance du Groupe islamique par la « mobilisation ». Les partis arabes et occidentaux actifs dans l’arène sunnite du Liban – parmi lesquels Dar al-Fatwa, les restes des mouvements nassériens, les cadres islamiques anti-Frères musulmans et diverses associations – lanceront une campagne visant à contenir la solidarité de la JI avec le Hamas et à œuvrer à l’isolement. le Groupe islamique comme son allié le plus important.

    Selon le journal, de nombreuses rumeurs commencent à circuler à Beyrouth : 

    À propos d’un coup d’État parrainé par le Hamas dans la direction du Groupe islamique ; sur le fait d’attirer des cadres issus de la jeunesse du groupe pour travailler dans ses rangs ; et sur le chef du Hamas à l’étranger, Khaled Meshal, qui fournit un financement annuel important au groupe pour renforcer ses capacités en tant que faction de résistance. Les Égyptiens, en particulier, accusent le secrétaire général du groupe, Cheikh Muhammad Takkoush, d’avoir dirigé une manœuvre conçue par le Hamas pour créer une réalité dans l’arène sunnite dont la référence serait les Frères musulmans dans la région, avec l’ aide du Qatar.

    En effet, comme le raconte une source bien informée à  The Cradle , il y a eu des changements évidents au sein du JI depuis l’élection de Cheikh Takkoush au poste de secrétaire général :

    Cette fracture a commencé lorsque Takkoush a adopté une ligne d’appel à l’ouverture au Hezbollah et donc à l’Iran, d’autant plus que l’aile pro-Hamas qui s’opposait au Hezbollah et à la Syrie était plus importante au sein du groupe avant l’arrivée de Takkoush. Surtout que le Hamas finançait financièrement le groupe en raison de la crise économique au Liban.

    Le journaliste libanais Samer Zreik explique cette  discorde en révélant que certains membres perçoivent la direction de la sécurité au sein de l’organisation comme donnant la priorité aux agendas extérieurs, notamment ceux du Hamas et du Hezbollah, plutôt qu’aux propres objectifs du groupe. 

    Mais en tant que parti sunnite libanais majeur, la décision du Groupe islamique d’embrasser à nouvelle la résistance sunnite et chiite est une évolution bienvenue dans un pays avec une histoire divisée et une division sectaire existante. Le fait que la JI s’attaque à ce fossé sert non seulement la juste cause de la solidarité avec la Palestine, mais aussi les intérêts nationaux de l’État libanais.

    Les avis exprimés dans cet article ne renvoient pas nécessairement celles de The Cradle.

  • Vijay-Les Palestiniens resteront sur la terre palestinienne

    Vijay-Les Palestiniens resteront sur la terre palestinienne

    Nabil Anani (Palestine), A la poursuite de l’Utopie #1, 2020.

    Salutations du bureau de Tricontinental : Institut de recherche en sciences sociales.

    Le 15 février 2024, Jared Kushner (gendre de Donald Trump et ancien conseiller principal pendant sa présidence) s’est longuement entretenu avec le professeur Tarek Masoud de l’université de Harvard. Au cours de cette discussion, Kushner a parlé des « propriétés sur le littoral de Gaza », qui, a-t-il dit, pourraient avoir « une grande valeur ». « Si j’étais Israël », a-t-il poursuivi, « je me contenterais de raser au bulldozer un endroit dans le Néguev [désert], j’essaierais d’y déplacer des gens [de Gaza]… [E]ntrer et terminer le travail serait la bonne décision. »

    Le choix de Kushner du Néguev, al-Naqab en arabe, est intéressant. Al-Naqab, situé dans ce qui est aujourd’hui le sud d’Israël, a longtemps été un lieu de tension et de conflit. En septembre 2011, le gouvernement israélien a adopté le projet de loi sur l’organisation de la colonisation bédouine dans le Néguev, également connu sous le nom de plan Prawer-Begin, qui prévoyait l’expulsion de 70 000 Bédouins palestiniens de leurs trente-cinq villages « non reconnus ». Kushner conseille maintenant à Israël de transférer illégalement vers al-Naqab encore plus de Palestiniens, nombre d’entre eux ayant été à l’origine poussés vers Gaza depuis des villes situées dans des zones de la Palestine qui font maintenant partie d’Israël. Comme Kushner le sait peut-être, le transfert de population vers al-Naqab et la saisie de terres à Gaza sont illégaux selon l’article 49 des Conventions de Genève de 1949.


    Abed Abdi (Palestine), Massacre à Lydda, 1980.

    Le déplacement auquel les Bédouins ont été confrontés en 2011 et auquel sont confrontés les Gazaouis aujourd’hui reflète le sort qui a été infligé aux Palestiniens depuis la création de l’État israélien en 1948. Chaque année depuis 1976, les Palestiniens du monde entier commémorent la Journée de la Terre le 30 mars, marquant le meurtre de six Palestiniens lors d’une action de masse contre une tentative de l’État israélien d’éliminer les Palestiniens de la région de Galilée et de mener à bien Yihud Ha-Galil (la judaïsation de la Galilée). Le régime israélien a tenté d’annexer toute la Galilée et al-Naqab depuis 1948, mais s’est heurté à la résistance farouche des Palestiniens, y compris des Bédouins palestiniens. La violence israélienne n’a pas réussi à intimider et à nettoyer la région pour l’établissement du Grand Israël (Eretz Israël Hashlema), du Jourdain à la mer Méditerranée. Israël n’a pas été en mesure d’atteindre ses objectifs. Il ne peut éliminer ni les Palestiniens ni les Bédouins. Son rêve d’un État sioniste pur est vain. 

    Samah Shihadi (Palestine), (ndt : plat traditionnel d’agneau), 2018.

    Le 9 décembre 1975, avec 67% des voix, la population palestinienne de Nazareth élisait Tawfiq Zayyad du Parti communiste (Rakah). Zayyad (1929-1994), poète très respecté, était connu sous le nom de « Digne de confiance » ( Abu el-Amin ) pour son rôle incessant dans la formation d’un front uni parmi les Palestiniens de Galilée contre la politique israélienne d’expulsions forcées. Pour ces activités, Zayyad a été arrêté à de nombreuses reprises, mais il n’a jamais faibli. Zayyad a rejoint le Parti communiste en 1948, est devenu le chef du Congrès des syndicats ouvriers arabes de Nazareth en 1952, a dirigé le parti dans sa ville natale de Nazareth, a remporté un siège à la Knesset (parlement israélien) en 1973, puis est devenu maire de sa ville en 1976 en tant que candidat du Front démocratique pour la paix et l’égalité. Sa victoire, qui a surpris l’establishment israélien, a été saluée par les Palestiniens de Galilée, qui luttaient depuis 1948 contre les tentatives de vol de leurs terres et de leurs maisons.En 1975, les autorités israéliennes ont annoncé qu’elles exproprieraient 20 000 dunums (18 millions de mètres carrés) de terres arabes, principalement dans le centre de la Galilée ou « zone 9 », ce qui signifiait l’extinction des villages d’Arraba, Deir Hanna et Sakhnin. Ces projets n’étaient pas nouveaux. À partir de 1956, Israël a créé des villes pour déplacer les villages arabes autour de Nazareth comme al-Bi’neh, Deir al-Assad et Nahef : Natzeret Illit a d’abord été créée (connue sous le nom de Nof Hagalil depuis 2019), puis, Karmiel a été établie en 1964.Lorsque j’ai visité Nazareth en 2014, on m’a emmené promener dans le périmètre de la ville pour découvrir comment les nouvelles colonies exclusivement juives ont été conçues pour étrangler la vieille ville palestinienne. Haneen Zoabi, alors députée à la Knesset pour le parti palestinien Balad, m’a raconté comment Nazareth, sa ville natale, a été, comme la Cisjordanie, progressivement écrasée par les colonies illégales, le mur d’apartheid, les checkpoints et les attaques régulières de l’armée israélienne. Atmâ Shanan (Palestine), Deux filles tirant un tapis, 2015.Avant que la grève générale ne puisse commencer le 30 mars 1976, le régime israélien a envoyé un contingent complet de militaires et de policiers armés pour frapper impitoyablement des Palestiniens non armés, en blessant des centaines et en tuant six. Tawfiq Zayyad, qui a dirigé la grève, a écrit qu’il s’agissait d’un « tournant dans la lutte », car elle « a provoqué un tremblement de terre qui a secoué l’État d’un bout à l’autre ». Le régime israélien avait prévu de « donner une leçon aux Arabes », écrit Zayyad, mais cela « a provoqué une réaction dont les effets ont été bien plus importants que ceux de la grève elle-même. Cela a été démontré lors des funérailles des martyrs tombés lors de la grève, rassemblant des dizaines de milliers de personnes. Ce jour est devenu la Journée de la Terre, qui fait maintenant partie du calendrier de la lutte pour l’autodétermination nationale palestinienne. »Le régime israélien ne s’est pas laissé décourager par le tollé général. Le 7 septembre 1976, le journal hébreu al-Hamishmar a publié un mémorandum rédigé par Yisrael Koenig, qui avait administré le district nord, y compris Nazareth. Le mémorandum profondément raciste de Koenig appelait à annexer des terres palestiniennes au profit de cinquante-huit nouvelles colonies juives et à forcer les Palestiniens à travailler toute la journée afin qu’ils n’aient pas le temps de réfléchir. Le Premier ministre israélien de l’époque, Yitzhak Rabin, n’a pas répudié ce mémorandum, qui présentait aussi les plans de judaïsation de la Galilée. Ces plans n’ont jamais cessé.En 2005, le gouvernement israélien a décidé que le vice-Premier ministre administrerait la Galilée et al-Naqab. Shimon Peres, qui occupait ce poste, avait alors déclaré que « le développement du Naqab et de la Galilée est le projet sioniste le plus important des années à venir ». Le gouvernement a prévu 450 millions de dollars pour transformer ces deux régions en zones à majorité juive et en expulser les Palestiniens, y compris les Bédouins palestiniens. Ce projet est toujours d’actualité.

    FatFatima Abu Roomi (Palestine), Deux ânes, 2023.

    Il est tentant de rejeter les déclarations de Jared Kushner comme un fantasme car elles contiennent une certaine dose de ridicule. Toutefois, ce serait une erreur : Kushner a été l’architecte des accords d’Abraham de Trump, qui ont conduit à la normalisation des relations israéliennes avec Bahreïn, le Maroc et les Émirats arabes unis. Il entretient aussi une relation étroite avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu (qui séjournait dans la chambre d’enfant de Kushner à Livingston, dans le New Jersey).Al-Naqab est un désert chaud, un endroit qui reste peu peuplé même après l’expulsion de nombreux Bédouins palestiniens. Mais Gaza offre des opportunités comme station balnéaire et comme base pour l’exploitation par Israël des réserves de gaz naturel dans la mer Méditerranée orientale. C’est ce qui explique l’attention soutenue portée sur Gaza par l’agenda sioniste, illustrée par la déclaration brutale de Kushner. Mais, si l’on en juge par l’histoire, il est peu probable que les Palestiniens quittent Gaza pour al-Naqab ou même le désert du Sinaï. Ils vont se battre. Ils resteront.


    Tawfiq Zayyad à Jaffa en 1974, photographe inconnu (courtoisie des Archives numériques du musée de Palestine).

    En septembre 1965, après son retour de Moscou en Palestine, Tawfiq Zayyad a écrit le poème « Here We Will Remain » (ndt : Ici nous resterons). Il a été publié l’année suivante à Haïfa par al-Ittihad Press aux côtés de son classique « I Shake Your Hand » (ndt : Je te serre la main), qui a été mis en musique par le chanteur égyptien Sheikh Imam et mémorisé par des enfants palestiniens à travers le monde (« ma main saignait, et pourtant je n’ai pas abandonné »). Les événements de 1976 renforcèrent la popularité de Zayyad à Nazareth, où il resta maire jusqu’à sa mort en 1994. Tragiquement, il a été tué dans un accident de voiture alors qu’il revenait de Cisjordanie, où il s’était rendu pour accueillir Yasser Arafat en Palestine après les accords d’Oslo. A l’occasion de la Journée de la Terre, et en pensant à Gaza, voici le poème « Ici nous resterons » du camarade Zayyad :

    À Lidda, à Ramla, en Galilée,
    Nous resterons,
    Comme un mur sur vos poitrines,
    Et dans vos gorges
    Comme un éclat de verre,
    Une épine de cactus,
    Et dans vos yeux
    Une tempête de sable.Nous resterons,
    Un mur sur vos poitrines,
    À laver la vaisselle dans vos restaurants,
    À servir des boissons dans vos bars,
    À balayer le sol de vos cuisines,
    Pour ramener à nos enfants
    Une bouchée arrachée au bleu de vos crocs.Ici nous resterons,
    Donnant voix à nos chansons,
    Descendant dans les rues de colère,
    Remplissant les prisons de dignité.À Lidda, à Ramla, en Galilée,
    Nous resterons,
    Pour garder l’ombre du figuier
    Et de l’olivier,
    Pour que fermente la rébellion chez nos enfants
    Comme levure dans la pâte à pain.

    Chaleureusement,
    Vijay

    Source : vijay@thetricontinental.org

  • هيفاء علي-قراءة في كتاب “الحرب العالمية على سورية…هل انتهت اللعبة؟”-

    هيفاء علي-قراءة في كتاب “الحرب العالمية على سورية…هل انتهت اللعبة؟”-

    قراءة في كتاب “الحرب العالمية على سورية…هل انتهت اللعبة؟” : هيفاء علي

    علي اليوسف

    كتاب جديد بعنوان الحرب العالمية على سورية…هل انتهت اللعبة؟  بإشراف الدبلوماسي والكاتب الفرنسي ميشيل ريمبو، والكاتب اللبناني فيصل جلول، صدرت مؤخراً نسخته العربية الأولى عن اتحاد الكتاب العرب في سورية.

    الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات لعدد من الكتّاب العرب والأجانب، تتحدث عن الحرب الكونية الشرسة، والحرب بالوكالة التي شنها الغرب الهمجي على سورية باستخدام أدواته في الداخل، وأزلامه في الخارج، في محاولة يائسة لإسقاط الدولة السورية، ووضع إرهابيي “القاعدة وداعش” على رأس السلطة.

    جاء في مقدمة الكتاب، التي كتبها فيصل جلول، وهو باحث وصحفي لبناني يقيم في فرنسا منذ أكثر من 25 عاماً، أن سورية حصدت في مواجهة الحرب العالمية التي استهدفتها ما كانت زرعته حولها بإخلاص منذ زمن بعيد. فكانت الدولة العربية التي اعترفت بالصين الشعبية بعد مصر في خمسينيات القرن الماضي، وحافظت على علاقات جيدة معها رغم شراكتها الإستراتيجية مع خصمها السوفييتي إبان الحرب الباردة.

    وأصرت الصين على استخدام حق النقض الفيتو ضد مشاريع قرارات أممية غربية للحؤول دون إشراك مجلس الأمن الدولي في العدوان على سورية، مع علمها التام أن النقض الروسي يكفي لإسقاط تلك المشاريع، وقد توج الموقف الصيني بشراكة إستراتيجية بين البلدين تم توقيع وثائقها خلال زيارة الرئيس بشار الأسد إلى بكين في أيلول 2023.

    أما الحديث عن التعاون الثابت والمخلص بين روسيا وسورية خلال الحرب الباردة أو ما بعدها، فهو لا يحتاج إلى براهين كثيرة، ليس فقط في مجال التسلح والدبلوماسية، وإنما أيضاً في القتال المشترك على الأرض.

    وفي إقليمها، أخلصت سورية لعلاقاتها مع جمهورية إيران الإسلامية، فوقفت سياسياً إلى جانب إيران، ولعبت بعد حرب الخليج الأولى دوراً وسيطاً بينها وبين دول الخليج.

    كذلك تمكنت دمشق من بناء شبكة واسعة من حركات المقاومة في إقليمها ضد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين والجولان وجنوب لبنان والاحتلال الأمريكي للعراق، حيث لعبت معظم عناصر هذه الشبكة أدوار مهمة في الدفاع عن سورية خلال العقد الدامي المنصرم.

    لقد نظمت واشنطن ومعسكرها حرباً عالمية على سورية كان من المنتظر أن تطيح بها، لكنها انتهت بفشل آخر كانت كلفته باهظة جداً على الشعب السوري والدولة السورية. هذا الفشل الذي حمل معنى ” نهاية اللعبة”، أعلنه أحد أبرز لاعبي هذه الحرب الشنيعة رئيس الوزراء القطري السابق ” المدعو حمد بن جاسم” الذي كشف تفاصيلها الخبيثة بنفسه. حينها قال إن الحرب كانت أشبه بحفلة صيد عالمية انتهت بنجاة الطريدة السورية من ” المتهاويشين” عليها، على حد تعبيره.

    انتهت اللعبة، لكن الحرب الاقتصادية لم تنته بعد، ومازالت تجر أذيالها في أقاصي شرق وشمال سورية، ناهيك عن الحروب الهجينة التي اعتمدها المهزومون والتي تنطوي على تجويع الشعب السوري واللعب بورقة اللاجئين السوريين وإثارة الفتن الطائفية.

    ولفت جلول إلى أن إعداد هذه الكتاب في نسخته الفرنسية استغرق ثلاث سنوات تقريباً قبل صدوره عن دار ” ديلغا”، مطلع الصيف الماضي، حيث تزامن صدوره مع صدور النسخة العربية إلى حد ما. مضيفاً أنه كان من الصعب إقناع دور النشر الفرنسية بأن الحرب العالمية على سورية ماضية نحو فشل مدو اعترفت به الأطراف التي شنتها، على الأقل، في الجانب العسكري والسياسي، وأن إسقاط الدولة السورية كان عصياً عليهم لأسباب عديدة أبرزها صمود الجيش العربي السوري، والتأييد الداخلي الذي حظي به الجيش مدعوماً بالأدوار الأساسية المخلصة لحلفاء دمشق في موسكو وبكين وطهران وبيروت. بالإضافة إلى تصميم الثنائي الروسي-الصيني المستمر في ردع التدخل الغربي في الشؤون السورية ومساعدة الحكومة السورية على استعادة سيادتها على ما تبقى من أراضيها المحتلة بطريقة لا شرعية من قبل أمريكا في الشمال والشرق السوري.

    وتساءل، كيف يمكن إقناع الناشرين بأن” اللعبة” فشلت وانتهت، وهم لا يتخيلون أن بلداً مساحته 185 ألف كم مربع ولا يتجاوز حجم سكانه 30 مليون نسمة، بوسعه أن يقاوم بنجاح القسم الأكبر من دول الحلف الأطلسي، وترسانة إعلامه وإعلام حلفائه المدمرة، فضلاً عن التيار المتطرف بمختلف مسمياته، ومنظمات الضغط المعنوي غير الحكومية التي لا تكف عن تحميل مخيلة السوريين والعالم يومياً بشعارات ” إنسانية” مزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي.

    بعد هذه المقدمة، أشار ميشيل ريمبو، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم، إلى أن هذا الكتاب المشترك يضم مساهمات ستة عشر مؤلفاً، من مختلف الجنسيات المنتمية إلى أنحاء مختلفة من العالم، أرادوا بلا مقابل الإدلاء بما يعرفون، وتقديم إضاءاتهم وشهاداتهم، معرباً عن أمله أن يتمكن هذا العمل من تقديم مساهمة في إجلاء الحقيقة، بانتظار إنصاف سورية التي تكالب عليها البرابرة الغزاة.

    وأضاف ريمبو، أن العراق وأفغانستان كانت منذ عام 1991، من أوائل من تعرضوا للأذى.  وبعد ذلك بعشر سنوات، عقب هجمات 11 أيلول 2001، أتاحت “الحرب على الإرهاب”، و”مشروع الشرق الأوسط الكبير” الهجوم من جديد، وكان مقرراً غزو سبع دول في غضون خمسة أعوام: العراق، سورية، لبنان، ليبيا والصومال، السودان وإيران.

    وهكذا، بعد تفادي الحروب الصليبية السابقة، سيكون قلب العروبة النابض مع العراق من بين الأهداف الأساسية، وبما أن الهدف الشامل الذي سيؤمن مصالح وتفوق” إسرائيل” في قلب هذه المنطقة الواسعة، فلن يوفروا سورية.

    في الختام، أوضح ريمبو أنه لم يبد أن غموض العنوان الذي يتحدث عن ” نهاية اللعبة، متنافياً مع التطور المثبت منذ بضع سنوات: إن كانت الدولة السورية المدعومة من حلفائها روسيا، إيران، الصين، والمقاومة اللبنانية قد انتصرت عسكرياً وسياسياً بفضل صمود جيشها ومقاومة شعبها، وفقاً لاعتراف وسائل إعلام الولايات المتحدة، فإن الوضع قد يطول على شكل حرب هجينة حالية مفروضة على شكل عقوبات وإجراءات قسرية وغير شرعية يمارسها ما يسمى” معسكر الخير”. إلا أن النهاية تبدو على ارتباط بالتطورات الجيوبوليتيكية الجارية في أوكرانيا وفي العالم، في سياق التحول الكبير على المستوى العالمي لصالح المعسكر الاوراسي، الذي تسارع في ربيع 2023 ليمس القارات كلها بما فيها العالم العربي-الإسلامي، الذي بدا حتى الآن مشدوداً إلى الغرب.

    تم تبويب المساهمات في ” 4″ عناوين رئيسية هي: وجوه الحرب، “إسرائيل” والمسرح الإقليمي، الغربيون، في قلب الجغرافية السياسية للنظام العالمي الجديد.

    كما تم تقديم الكتاب المساهمون في هذا الكتاب وهم:

    ثريا عاصي: لبنانية، صحفية ومحللة سياسية، ومراسلة لعدة صحف عربية.

    جيرار بايت: طبيب ورئيس سابق لـ ” مجموعة الصداقة البرلمانية فرنسا-سورية”.

    أحمد بن سعادة مدرس وتربوي، حاصل على دكتوراه في الفيزياء. أستاذ محاضر في جامعة وهران الجزائرية.

    جاك شميناد، موظف سابق رفيع ومؤسس ورئيس حزب ” تضامن وتقدم” ترشح ثلاث مرات للانتخابات الرئاسية الفرنسية.

    أوديل موجون، المديرة السابقة لحملة جاك شميناد الرئاسية عام 2017. منسقة معهد شيلر حول “طرق الحرير الجديد” جسر بري اوراسي، ومؤلفة القسم المتعلق بسورية.

    الكولونيل ألان كورفيز، ضابط مشاة متقاعد من الجيش الفرنسي.

    الجنرال الياس فرحات، شغل عدة مناصب في الجيش اللبناني قبل أن يمارس وظائف في وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة.

    برونو غيغ، الموظف الرفيع سابقاً، وباحث في الفلسفة السياسية وراصد للحياة العالمية. يدرس تاريخ وجغرافية جمهورية الصين الشعبية في جامعة “لارينيون” بالمشاركة مع معهد “كونفوشيوس”.

    فيصل جلول، باحث وكاتب مقال لبناني يقيم في فرنسا منذ أكثر من 25 عاماً، عمل في وسائل إعلام مختلفة ومراكز أبحاث في أوروبا والعالم العربي.

    صونيا خانجي -قشيشو، مجازة من جامعة القديس يوسف في بيروت، ومدرسة فيها قبل أن تدير مشروعاً أسرياً في المدينة التي ولدت فيها.. دمشق.

    ناديا خوست، كاتبة وصحفية سورية تعيش في دمشق، تهتم بحماية الإرث السوري، وقد ساهمت في تأسيس لجنة حماية دمشق القديمة، وهي عضو في اتحاد الكتاب العرب.

    عقيل سعيد محفوض، سوري، كاتب وأستاذ جامعي، وفي ميدان العلوم والأبحاث، يهتم بالمسائل الثقافية والفكر السياسي والشؤون الإقليمية والدولية.

    رينيه نبعة، مدير قسم العالم العربي-الإسلامي سابقاً في وكالة الصحافة الفرنسية.

    ماجد نعمة، مدير مجلة ” أفريقيا-آسيا” لسنوات طويلة، باحث وناشر وصحفي وكاتب.

    ميشيل ريمبو دبلوماسي فرنسي سابق، كاتب مقال ومحاضر، كان سفيراً في موريتانيا، السودان، زيمبابوي. له العديد من الكتب، منها على سبيل المثال: السودان في جميع حالاته”، عاصفة على الشرق الأوسط الكبير”، الحرب السورية”، “العلاقات الدولية في 80 بطاقة”، وتلك السنوات التي ارتسم فيها نظام عالمي جديد”.

    ليسلي فارين، مديرة معهد اليقظة ودراسة العلاقات الدولية والإستراتيجية، صحفية تحقيقات منذ 20 عاماً.

    رولا زين، من مواليد دمشق، مجازة في الصحافة من المعهد الفرنسي للصحافة والعلوم السياسية في جامعة السوربون

    هيفاء علي.

  • Pierre Lenormand-Retour sur «La défaite de l’Occident » d’Emmanuel Todd

    Pierre Lenormand-Retour sur «La défaite de l’Occident » d’Emmanuel Todd

    La Rédaction Le blog de la-Pensée-libre

    L’ouvrage d’Emmanuel Todd constitue certainement une œuvre phare de ce qui reste de la pensée critique en France. Il pose beaucoup de questions pertinentes auxquelles il apporte des réponses pertinentes. Il appelle au débat et à porter un regard critique sur certaines de ses thèses, mais pas pour aller dans le sens de la pensée unique et du conformisme néolibéral et néoconservateur dominant. Les réflexions et les thèses de l’auteur doivent nous permettre en effet d’affiner les positions critiques et de nourrir une discussion salutaire sur les sources de ce que fut « l’Occident » et des causes profondes de sa crise et de sa déchéance actuelle. Celles-ci étant incontestablement multiples, ce qui devrait permettre de saisir les contradictions sociales fondamentales nécessitant une analyse concrète de la réalité concrète.

    Mars 2024

    – En brisant un certain nombre de tabous et d’idées convenues, Emmanuel Todd s’est attiré beaucoup d’ennemis : déjà, son hostilité à l’UE et à l’euro allait à l’encontre de la doxa officielle ; son refus de considérer Poutine comme un tyran et/ou un fou, va à l’encontre de la russophobie ambiante : son rejet de la fable des ‘démocraties’ venant au secours d’une jeune démocratie libérale agressée va à l’encontre de la propagande de guerre occidentale. Guerre qu’il décrit comme celle d’ ‘oligarchies libérales’ contre la ‘démocratie autoritaire’ russe. En cela, comme d’autres contributions l’ont souligné, la lecture de cet ouvrage est donc salutaire…

    – On y trouvera aussi quelques poncifs comme ‘la chute’ du communisme’ ou ‘la fin des idéologies’ qu’il semble curieusement reprendre à son compte, comme la référence au scepticisme de Raymond Aron sur le sens de l’histoire, en exergue de l’ouvrage. Son appel à l’empirisme et au pragmatisme peut agacer. Mais Todd a fait aussi la preuve qu’il était capable de revenir sur certaines de ses annonces, comme par exemple son imprudent pari sur le ‘hollandisme révolutionnaire’.

    – Il nous faut donc essayer, de notre point de vue, d’y voir un peu plus clair, ce qui n’est pas facile face à un ouvrage aussi foisonnant.

    De sa brève jeunesse communiste Todd a gardé quelques réflexes utiles, mais il a pris ses distances avec le marxisme. Pour lui, le moteur de l’histoire ne serait pas, ou plus, la lutte de classes. Ainsi conclut-il l’introduction de son livre : ‘Une vérité simple apparaîtra : la crise occidentale est le moteur de l’histoire (celle) que nous vivons », précise-t-il (page 36). Mais en même temps les transformations de la structure de classe des sociétés contemporaines y trouvent leur place : il y a d’ailleurs aussi consacré un ouvrage (les luttes de classe en France au XXIème siècle (Seuil, 2020).

    La guerre en Ukraine est pour Todd le révélateur ou plutôt la confirmation de ce qu’il avait annoncé. Mais, paradoxe de ce livre, une action militaire de la Russie nous amènera à la crise de l’Occident’ (p. 35). Cette guerre réserve donc aussi des surprises. Todd en dénombre dix, soit autant de chapitres qu’il examine successivement. Une place particulière est faite à ‘la dixième et dernière surprise (…) en train de se matérialiser. C’est la défaite de l’Occident. On s’étonnera d’une telle affirmation alors que la guerre n’est pas terminée. Mais cette défaite est une certitude, parce que l’Occident s’autodétruit plutôt qu’il n’est attaqué par la Russie’ (p. 20).

    Sa démarche et ses conclusions doivent être prises au sérieux. Rappelons que dans son livre ‘la chute finale, essai sur la décomposition de la sphère soviétique’, il annonçait en 1976 la fin de l’URSS. En 2002, dans son après ‘l’Empire, essai sur la décomposition du système américain’, il renouvelait l’exercice qui le conduit aujourd’hui à mettre au centre de sa réflexion ‘la crise occidentale et plus spécifiquement américaine, terminale, qui met en péril l’équilibre de la planète’.

    A l’origine de cette crise, Todd reprend une idée développée déjà à plusieurs reprises, l’effondrement du fait religieux, qui même réduit au monde chrétien, est à bien des égards paradoxale.

    A l’origine de la réflexion de Todd, on trouve «’L’éthique protestante et l’esprit du capitalisme, deux articles de 1904 et 1905 du sociologue allemand Max Weber (réunis dans une traduction française en 1964) établissant la rationalité du capitalisme : une analyse de l’intérieur, à partir des idées, et non de l’extérieur, à partir des données économiques, comme l’avait fait Marx. La référence fondamentale, constante, à la religion inscrit la démarche de Todd dans la tradition idéaliste, qu’il revendique d’ailleurs. Pour définir l’Occident, écrit-il, ‘je vais donner une importance cruciale à la religion. A l’origine et au coeur du développement occidental, on ne trouve pas le marché, l’industrie et la technique, mais (…) une religion particulière’, celle de Luther et Calvin. ‘A l’origine le protestantisme se trouve doublement au coeur de l’histoire de l’Occident : pour le meilleur avec l’essor éducatif, puis économique, et pour le pire avec l’idée que les hommes sont inégaux’ (p. 139). S’ensuivrait une possible indulgence ou complaisance envers les discriminations et les racismes, dont seraient a priori préservés chrétiens catholiques et orthodoxes.

    Mais l’ambition de Todd est de ‘dépasser Weber’, car ‘la mort, aujourd’hui, du protestantisme est la cause de la désintégration de l’Occident, et plus prosaï-quement de sa défaite’ (id)S’attachant en premier lieu au cas états-unien, il distingue 3 étapes dans son effondrement. On y serait passé d’une religion ‘active’ à une religion ‘zombie’ (n’en gardant que les apparences), jusqu’à disparition quasi complète, au niveau ‘zéro’. Divers éléments sont pris en compte, comme la fréquentation des offices, le recours croissant aux incinérations et ‘le mariage pour tous’.

    Cet accent mis sur les religions, et non sur les idéologies qui – via diverses injonctions leur sont liées – surprend. Todd n’ignore pas qu’il existe une idéologie libérale, puis néolibérale, comme une idéologie communiste, tout à fait identifiables (1). Todd s’en tient cependant au religieux : faut-il y voir un simple effet du thème ressassé de ‘la fin des idéologies’ ou de son souci de principe : ‘intégrer mieux (…) les besoins spirituels de l’homme’ (p. 32). Mais nul n’est tenu de le suivre sur ce terrain.

    Contre une idée chère aux Françaisle protestantisme aurait aussi été le premier moteur du développement des États-nations’. On assisterait aujourd’hui, parallèlement au repli religieux, à l’évaporation de l’État-nation’. Evaporation entamée dans l’OTAN, et poursuivie par l’Union européenne.

    Dans son chapitre 6, il décrit longuement cette ‘évaporation’, également en trois étapes, telle que le montrerait la Grande-Bretagne, passée du stade de nation ‘active à ‘inerte’ pour en arriver au stade ‘zéro’. La désintégration religieuse, la fin du ‘Welfare state’, la réaction thatchérienne et le Brexit auraient ainsi conduit la nation à la pauvreté et à l’anomie, sans règle et sans conscience collective. Avec une économie détruite et sans grandes ressources naturelles, sous l’emprise de nouvelles élites acquises au wokisme, l’État britannique est devenu totalement dépendant des États-Unis et réduit à une impuissance de fait, que son engagement belliciste ne peut masquer (p. 194 à 229).

    Mais peut-on véritablement parler d’État ‘zéro’ : comment alors expliquer les atteintes massives aux services publics, à la protection sociale, au droit du travail, aux systèmes publics de santé et d’éducation mises en oeuvre partout en Europe ? Comment de même comprendre la multiplication des subventions publiques au capital privé pour soutenir les profits et les investissements, la démolition méthodique des conquis sociaux par les gouvernements et les parlements, et la mobilisation des appareils répressifs d’État pour briser les mobilisations qui osent les contester ? Sans oublier bien sûr la croissance de tous les budgets des armées.

    Emmanuel Todd aurait-il oublié la nature profonde de l’État, comme instrument des classes dominantes, qu’il a pourtant souvent analysées ? Les États occidentaux sont aujourd’hui très éloignés des promesses de l’après guerre, car passés au service d’oligarchies de plus en plus étriquées, qui pour assurer leur survie et l’achèvement du ‘tout marché’, utilisent sans vergogne toutes les ressources de ces États qu’ils vouent par ailleurs à la disparition. Ce que vient d’ailleurs de souligner Bruno Lemaire, décrétant la fin de ‘l’État-Providence’ au profit d’un État d’un nouveau genre présenté comme ‘protecteur’, inspiré peut-être par la politique du ‘dorlotement’ (tittytainment) préconisée dès 1995 par Brzezinski à destination des 20 % de la population mondiale décrétés inutiles à l’économie capitaliste.

    Cette même hypothèse est reprise pourtant dans le chapitre 8 qu’il consacre à ‘la vraie nature de l’Amérique’ qui présenterait le degré ultime de déliquescence de l’État et des sociétés occidentales : ‘oligarchie et nihilisme’. On y reviendra.

    Dans cet ouvrage, Todd utilise un certain nombre de données explicatives qui lui sont habituelles :

    -Une place particulière doit être faite aux structures familiales et de parenté opposant, en simplifiant beaucoup, les structures communautaires,propres aux familles élargies, chez les Russes par exemple, et les familles nucléairesreposant sur le couple, répandues dans les sociétés occidentales.

    Il en tire des conclusions radicales : la famille communautaire, productrice ‘d’égalitarisme et d’autoritarisme’serait donc, comme naturellement, productrice ‘aussi de communisme’ (p. 120). Dans un autre passage, il confirme qu’à son sens le poids des systèmes familiaux l’emporterait sur celui de la révolution bolchevique et de Lénine (p. 55-56).

    A l’inverse, le fonds familial nucléaire, individualiste et inégalitaire (voir aussi p. 324) aurait conduit à la démocratie libérale et à l’affirmation du capitalisme. Todd n’ignore évidemment pas dans ce développement, outre le protestantisme, le rôle des villes textiles flamandes et des banquiers lombards, mais il n’en souffle mot.

    Dans les deux cas, il donne la prééminence aux données de structure, non seulement comme des conditions favorables mais comme des facteurs déterminants. On n’est pas obligé de suivre ce ‘familialisme’ jusque là.

    Dans le même esprit, suivant que l’autorité au sein des familles soit paternelle ou partagée, l’anthropologue Todd distingue les sociétés patrilinéaires où tout dépend du père, dominantes dans une majeure partie du monde (comme l’indique la carte p. 327) et celles marquées par la bilatéralité, dans les familles nucléaires reposant sur le couple, propres aux sociétés occidentales.

    Todd emprunte ainsi beaucoup au structuralisme, suivant lequel la vérité ne peut être comprise qu’en examinant les structures qui façonnent les individus et les évènements, système de pensée devenu prédominant dans les années 1960 et 70, en opposition au marxisme.

    – Mais comme toujours, Todd s’appuie aussi sur tout un appareil de données et statistiques démographiques, objectives, mesurables, qui apparaissent assez largement explicatives, voire convaincantes.

    – Il souligne notamment des taux de fécondité partout désormais faibles : autour de 1,6 enfant par femme dans le monde libéral occidental stricto sensu (Etats unis, Royaume Uni, France, Scandinavie), 1,5 en Allemagne et en Russie, 1,2 en Ukraine : ‘Partout les populations semblent désormais incapables de se reproduire’ (p. 336). Pour la Russie, chute de la population et arrivée de classes creuses sont sources d’inquiétudes : ainsi se donne-t-elle ‘cinq ans pour gagner la guerre’ (p. 67).

    – il note aux USA comme en France, l’augmentation de la mortalité infantile et la chute récente de l’espérance de vie dans les pays occidentaux, alors que la Chine poursuit son rattrapage (graphique p.207).

    – Il recourt par ailleurs à des ‘indicateurs’ comme le taux de suicides et le taux d’homicides. Après avoir plus que doublé (de 14 à 34 pour 100 000 habitants) pendant la période Eltsine, le taux d’homicides est en Russie revenu à 4,7 en 2020. D’autres comme les décès par alcoolisme, ou le nombre de détenus par million d’habitants (530 aux Etats-Unis contre 300 en Russie) sont également des marqueurs négatifs de la santé physique et morale des populations (p. 38). Todd évoque aussi le taux d’obésité : 42 % de la population est en surpoids aux USA (p. 264).

    – A l’inverse, le fait qu’il y ait plus d’ingénieurs russes que d’ingénieurs américains confirme le redressement économique et industriel de la Russie.

    Ce sont là des éléments essentiels à la compréhension du monde réel.

    Deux transformations majeures ont selon Todd affecté les sociétés contemporaines :

    – Après 1945, ‘la mise sous tutelle soviétique déclencha dans toute l’Europe de l’Est un décollage éducatif. L’idéologie communiste a en effet en commun avec le protestantisme l’obsession de l’éducation » (p.127)Cet effort, considérable et bien entendu très positif, ‘engendra’, comme l’indiquent les données statistiques, de nouvelles classes moyennes. Le développement de ces couches intermédiaires serait pour Todd un élément explicatif de la décomposition de la sphère soviétique, démocraties populaires  incluses fabriquées par le communisme, ces couches moyennes une fois libérées ont mis leurs prolétariats au service du capitalisme occidental’ (p. 137) et plus précisément, peut-on ajouter, de l’industrie allemande.

    Cet essor est aussi un élément essentiel de ‘la décomposition du système américain’. La perte attendue ou provoquée des repères, et d’abord des repères de classe, a fait de l’extension des ‘classes moyennes’ un projet et une cible idéologique de choix pour assurer la perpétuation des sociétés capitalistes. On serait aujourd’hui passé à un stade plus avancé de la ‘décomposition endogène de l’Amérique et de l’Europe, par l’éducation supérieure, la dissolution des croyances collectives, l’atomisation mentale de leurs peuples et de leurs élites’ (p. 313).

    – Les délocalisations industrielles massives vont de leur côté réduire les effectifs et la place de la plupart des classes ouvrières occidentales. Je viens de comprendre, un peu tard je l’admets, (ce) que ce monde est advenu par la grâce de la globalisation’. (…). ‘Le libre échange absolu corrompt absolument’. Il en résulte un ‘prolétariat occidental transformé en une plèbe vivant largement du travail des Chinois et d’autres peuples du monde (p. 314 ).

    S’agissant de la France, il va plus loin encore : « Les partis de gauche (…) s’appuyaient sur des classes ouvrières exploitées. Les partis populistes s’appuient sur des plèbes dont le niveau de vie dérive largement du travail sous-payé des prolétaires de Chine du Bangla Desh ou d’ailleurs. (…) Les électeurs populaires du Rassemblement national sont au regard de la théorie marxiste la plus élémentaire, des extracteurs de plus value à l’échelle mondiale, ils sont normalement de droite (p. 315).

    Ce ne serait donc plus les capitalistes, mais les couches populaires qui seraient désormais des ‘extracteurs de plus value’ ? Engels puis Lénine avaient déjà souligné, il est vrai, ‘la participation indirecte des classes ouvrières de l’Ouest, via l’exploitation coloniale, aux surprofits générés par l’impérialisme’ (p. 312). Elles n’en n’échappaient pas pour autant à l’exploitation capitaliste, qu’elles combattirent pied à pied, puis avec succès à la suite de la victoire contre le nazisme.

    Mais le parallèle que Todd – à la suite de la prophétie de l’Anglais Hobson dans son livre ‘Imperialism’ en 1902 – introduit entre les prolétariats d’aujourd’hui et ‘la plèbe romaine assistée’ (p. 312), livrée ‘au pain et aux jeux’ paraît bien décalée. Elle dénote aussi à mon sens une vision très personnelle de la réalité sociale, que l’on retrouve dans la pyramide des 4 couches sociales que Todd établit pour la France aux lendemains de la crise des Gilets jaunes (2) : couches définies non pas comme classes en fonction de leur rapport au capital et au travail, mais comme des catégories socio-professionnelles qui font disparaître la réalité de l’exploitation capitaliste, sous ses formes anciennes mais aussi nouvelles. Comment dès lors arracher à la réaction un prolétariat défini non pas comme l’ensemble de tous ceux qui n’ont que leur travail pour vivre (privés d’emploi, chômeurs, temps partiels, handicapés et précaires inclus), mais réduit aux seuls ‘30 % d’ouvriers et employés non qualifiés’ ?

    Au terme de sa dégénérescence, l’Amérique serait donc en proie au ‘nihilisme’, initié par les couches supérieures de la société, passées des luttes sociales aux questions ‘sociétales’ concernant les diverses minorités et les comportements sexuels délictueux.

    Todd n’utilise pas le terme sociétal, comme il n’utilise qu’accessoirement celui de postmoderne (2). Le mot apparaît dans le titre du chapitre 3 consacré à la vague de sentiments antirusses – en grande partie irrationnelle – en Europe orientale, ‘une russophobie postmoderne’. Il refait surface p. 337, pour rappeler que les Russes sont aussi des postmodernes qui pensent d’abord à leurs plaisirs et à leurs peines, et pour qualifier le nihilisme de forme extrême de la postmodernité’.

    On a résumé l’État d’esprit postmoderne comme le renoncement aux valeurs héritées des Lumières : la reconnaissance des droits fondamentaux de l’homme, l’universalisme, la raison, le progrès. Né dans les couches supérieures de la bourgeoisie, les plus éduquées notamment, et d’abord au sein des universités états-uniennes, ce renoncement s’est affirmé avec le retour du racialisme et les succès de la théorie du genre : il conduit à une confusion entre le fait et le discours, à la primauté de l’émotion sur la raison, à la négation du progrès, et à un relativisme absolu, autant de traits partagés par la plupart des post-modernes.

    Todd préfère pour sa part, ‘après avoir beaucoup hésité’ (p. 243) parler de nihilisme, qu’il définit comme ‘l’état d’esprit qui nie la réalité du monde et tend vers la guerre’.

    – Pour Todd, cet état d’esprit trouverait son origine dans le ‘surgissement d’un féminisme radical’ (p. 325). La défense puis la promotion de l’homosexualité et de la bisexualité, nourrissant une idéologie gay puis LGBT, et la légalisation du mariage pour tous relèvent à des degrés divers d’un déni de réalité, qui atteint son comble avec le phénomène transgenre. Todd a beau jeu de rappeler que les deux sexes sont inscrits dans nos gênes, xx ou xy, femelle ou mâle, et ce quels que soient les comportements, les traitements hormonaux ou les opérations chirurgicales (p. 257). La négation du biologique par les théoriciens les plus extrêmes du ‘genre’ rejoint le refus de la raison et le relativisme général propres aux postmodernes.

    – Reste le second aspect du nihilisme, qui tend vers la guerre. Todd affirme son besoin ‘d’un concept central qui symbolise la conversion de l’Amérique du bien au mal’ (p. 244). Il l’ emprunte, après avoir beaucoup hésité aux Allemands Rausschning (1939) et Leo Strauss (1941). ‘La dynamique allemande des années 30 et la dynamique américaine actuelle ont en commun d’avoir pour moteur le vide (…) La vie politique fonctionne sans valeurs, elle n’est qu’un mouvement qui tend vers la violence’ (p. 245). Appliqué aux USA, ce vide induit, à côté des obsessions résiduelles comme l’argent et le pouvoir, une propension à l’autodestruction (3), au militarisme

    Revenons à la géopolitique : la guerre d’Ukraine clôt le cycle ouvert en 1990. Trois décennies ont suivi la guerre froide et plongé l’OTAN dans le piège ukrainien’ (p.335).Pour Todd, les Etats Unis sont ‘l’acteur central de cette marche à la guerre’ contre ‘la Russie, nation inerte mais stable’ (p. 338).

    Parce qu’il reste convaincu, contre toute réalité objective, de sa supériorité économique et militairel’Occident a cru pouvoir en finir avec la puissance montante russe et au monde multipolaire auquel elle travailleL’Amérique et ses vassaux se sont lancés imprudemment dans une ‘guerre non conventionnelle, sans hommes sur le terrain’. (…) ‘Nous faisons faire la guerre dont nous avons besoin par un pays à bas coût : le corps humain ne coûte pas cher en Ukraine (p. 318).

    Cette guerre est pour l’Occident exclusivement économique, faite de considérables livraisons d’armes et de munitions. Celles-ci trouvent désormais leurs limites, qu’une Russie stabilisée, disposant d’immenses ressources naturelles et demeurée industrielle, ne connaît pasParce que ‘la guerre sans industrie est un oxymore’ (p. 29-30),cette guerre par procuration ne peut plus être gagnée par l’Occident.

    La guerre a pourtant révélé ‘la résistance inattendue’ voire paradoxale de l’Ukraine, ‘État en faillite’ (p.73) et ‘profondément divisé’ : une Ukraine occidentale ultra nationaliste, une Ukraine centrale autour de Kiev, et une Ukraine orientale (d’Odessa au sud à Kharkov au nord, par le Donbass) vaste croissant de régions russophones, pour Todd clairement russes. Todd évoque à peine la politique antirusse et la véritable guerre menée par Kiev dans le Donbass depuis 10 ans, suite au coup de Maïdan qui a donné en 2014 tous les pouvoirs aux cadres militaires et politiques de l’ouest et du centre (p. 90-96). Les pressions occidentales – notamment de l’UE qui a sommé le gouvernement de Kiev de choisir entre elle et la Russie – ont eu pour effet de refuser tous les projets d’accords de paix, possibles encore en décembre 2021. Fin janvier, le secrétaire d’État américain ‘Blinken dit non’. C’est à ce ‘moment qu’elle a choisi’ (p. 365) que la Russie a déclenché, au nom de la souveraineté, l’opération militaire spéciale, reconnue désormais comme une véritable guerre, et qu’elle a les moyens de remporter.

    Car une autre raison de la défaite prévisible de l’Amérique et de ses vassaux tient à la nouvelle configuration du monde. La poursuite de ‘l’exploitation économique du monde par l’Occident’ (p. 311 et suiv.)et la fin de l’emprise des nouvelles ‘valeurs’, promues par sesdeux branches, américaine européenne’ont définitivement isolé l’Occident (4).La réalité du monde, c’est ce double antagonisme, économique et anthropologique qui oppose le Reste du monde à l’Ouest (p. 310). La politique des sanctions a enfin poussé ce ‘Reste du monde’ à ne pas condamner, voire à soutenir la Russie dans son effort pour briser l’OTAN’L’Union soviétique avait puissamment contribué à la première décolonisation ; une multitude de pays attendent de la Russie qu’elle concoure aussi à la deuxième (p. 311).

    En conclusion, Todd s’interroge sur l’issue que les États-Unis donneront à cette guerre, et il s’inquiète. Comment cette oligarchie libérale, travaillée par le nihilisme qui règne sur une économie en décomposition (chapitre 9) et dirigée depuis le ‘village’ et ‘la petite bande’ de Washington par des ‘Américains sans mémoire’ va-t-elle sortir de la surenchère guerrière dans laquelle ‘l’Amérique post-impériale’ s’est enfermée ? Todd ‘s’interdit toute prédiction raisonnable quant aux décisions ultimes de ses dirigeants (5) et conclut : Gardons à l’esprit que le nihilisme rend, tout, absolument tout, possible’.

    ______

    J’y ajouterai une autre inquiétude, celle de l’absence des peuples. En postulant que ce sont les structures, familiales ou sociales, qui déterminent les systèmes politiques et leur devenir, Todd réduit au minimum le rôle de l’action politique et des mouvements militants. Il avait ailleurs souligné que les progrès de la condition féminine devaient plus aux besoins du capitalisme qu’aux mouvements féministes. Pourtant, a souligné depuis Vera Nikolski, renoncer à ces luttes serait prendre des risques inconsidérés.

    Qu’en est-il de la paix et de la guerre ? Faut-il attendre que la crise de l’Occi-dent, rendant la victoire de la Russie inéluctable, conduise après de longues négociations, à la paix et à la fin des horreurs de cette guerre, dont les peuples ukrainien et russe font aujourd’hui les frais ?

    Quelle place pour l’action contre la guerre et pour la paix, quand un simple accident frontalier, ou l’envoi de troupes sur le terrain par des dirigeants irresponsables pourrait conduire à la catastrophe d’une guerre mondiale ? N’oublions pas non plus les puissants groupes militaro-industriels, devenus l’un des derniers centres de profits, qui ont tout intérêt à ce que cette boucherie continue sur le terrain le plus longtemps possible. N’y a-t-il pas danger à démobiliser, à désarmer les peuples dans les luttes nécessaires pour en finir en Ukraine, comme à Gaza (5) et ailleurs, avec toutes les guerres ?

    29 mars 2024

    Pierre Lenormand*

    * Géographe, retraité, militant de l’Association nationale des Communistes (ANC)

    Source : https://la-pensee-libre.over-blog.com/2024/04/n-257-retour-sur-la-defaite-de-l-occident-d-emmanuel-todd.html?utm_source=_ob_email&utm_medium=_ob_notification&utm_campaign=_ob_pushmail

    (1)S’agissant de l’Angleterre, Todd reconnaît l’importance de l’idéologie néolibérale. On peut penser qu’elle a dû jouer aussi un rôle dans ‘l’effondrement, ou la débâcle, l’implosion de l’Union soviétique’. Todd revient d’ailleurs dans sa conclusion sur « l’illusion originelle que la chute de l’URSS découlait d’une victoire américaine », au motif que « les Etats-Unis étaient eux-mêmes en déclin depuis vingt cinq ans ». L’argument convainc peu. Sans doute les prémisses de ce déclin en étaient visibles suivant les critères de Todd, mais le coup d’état contre Allende au Chili en 1973 a bel et bien signé la victoire des Chicago Boys et le triomphe d’un nouvel esprit du capitalisme, que l’on ne détaillera pas ici. Dans cette deuxième phase de la guerre froide, les dépenses militaires imposées à l’URSS et les difficultés de l’économie centralisée ont joué leur rôle. Mais l’idéologie néolibérale aussi. En pénétrant profondément les cadres du régime elle est une des causes ayant conduit non pas à la ‘chute du communisme’, mais à la défaite du soviétisme, parachevée dans la trahison par ses plus hauts responsables des principes – il en existe – et des acquis sociaux du ‘socialisme réel’.

    (2) La pyramide des 4 couches sociales établie par Todd en 2020 était la suivante : l’aristocratie stato-financière (1%) la petite (?) bourgeoisie des cadres et professions intellectuelles supérieures CPIS (19%), la majorité atomisée des agriculteurs, professions intermédiaires, employés qualifiés, artisans et petits commerçants (50 %), le prolétariat des employés et ouvriers non qualifiés (30%).

    (3) Parmi les aspects mortifères du nihilisme états-unien, Todd souligne l’augmentation parallèle de la mortalité et des dépenses de santé : ‘dépenser plus pour mourir plus’. La diffusion massive et dramatique d’antidouleurs dangereux, addictifs, à base d’opioïdes, soutenue par le Congrès, relève, écrit-il, d’une entreprise de destruction de la population (p.248).

    (4) Todd retrouve ici le poids des structures familiales. Les taux de patrilinéarité élevés cohabitent avec un système familial communautaire, égalitaire, anti-individualiste et réfractaire à un féminisme radical : ils dessinent un énorme bloc de l’Afrique de l’ouest au Kamtchatka (carte p.327), proche de la carte de l’homophobie (p. 331). C’est le ‘Reste du monde’, opposé de plus en plus aux nouvelles ‘valeurs’ promues par l’américanosphère. Le conservatisme sur le plan des mœurs affiché par la Russie lui attire à l’inverse beaucoup de sympathie dans cette partie, majoritaire, de la planète (p. 330).

    (5) Todd consacre à Gaza un post-scriptum : ‘Nihilisme américain : la preuve par Gaza’. Là aussi, ‘s’agissant de ses choix stratégiques, nous devons abandonner toute rationalité’.

  • فؤاد إبراهيم-فلاسفة الغرب وفلسطين: تواصلية هابرماس مشروطة بالتماهي مع إسرائيل

    فؤاد إبراهيم-فلاسفة الغرب وفلسطين: تواصلية هابرماس مشروطة بالتماهي مع إسرائيل

    فؤاد إبراهيم (كاتب من الجزيرة العربية) – عن صحيفة « الأخبار » اللبنانية 14 آذار/مارس 2024

    على طريقة جمهرة من الفلاسفة والباحثين والإعلاميين في الغرب في مقاربة العدوان الإسرائيلي على غزة، بفصل «طوفان الأقصى» في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن سياقه التاريخي، أي خارج سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في بتر متعمّد للصيرورة التاريخية وتحوّل رد الفعل الدفاعي إلى فعل ابتدائي هجومي، وفي انتقائية مقصودة لوضع الواقعة خارج سياق المقاومة المشروعة على فعل الاحتلال الممتد لأكثر من سبعين عاماً، وتالياً نزع دمغة المقاومة وإحلال دمغة الإرهاب، يتصدّر الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس، ورفاقه في مدرسة فرانكفورت، رهطَ الفلاسفة الأوروبيين في تسويغ «التضامن» مع الكيان الصهيوني وإحالته واجباً أخلاقياً، ليكون «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» حقاً لا مراء فيه، وهو كفيل بتوفير الذريعة باستخدام كل الوسائل لحماية نفسها من تكرار الخطأ الأخلاقي الألماني.

    هابرماس، الذي أمّل قارئيه بالفكاك من قبضة التمركز الأوروبي، ما يلبث أن يصدم جمهوره بموقف انقلابي. لم ينحبس انقلابه في بعده الفكري بعد امتطائه موجة الحداثة المبتورة التي عارضها حين تكون ناقصة وانتقائية، بل ضمّ إليها بعداً أخلاقياً في خطابه التواصلي الذي لطالما سحر به المحبطين من هيمنة خطاب الهيمنة والتفوّق العنصري الأوروبي…

    في رد فعل على ما يجري في فلسطين المحتلة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر سنة 2023، بعد عملية «طوفان الأقصى» التي قامت بها حركة «حماس»، وما أعقب ذلك من حملة عسكرية إسرائيلية على قطاع غزّة غير مسبوقة على مستوى العالم، شارك هابرماس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 مع مجموعة من الفلاسفة الألمان ينتمون إلى مدرسة فرانكفورت النقدّية التي تأسست سنة 1923، وهم: نيكول ديتلهوف، راينر فورست وكلاوس غونتر، في بيان بعنوان «مبادئ التضامن»، نشر على الموقع الإلكتروني لمركز أبحاث النظم المعيارية بجامعة غوته في فرانكفورت.

    توقّف البيان عند ما وصفه «هجوم حماس الوحشي الذي لا مثيل له» ليبني عليه موقفاً أخلاقياً، متجاوزاً ما وصفه البيان «وجهات النظر المتضاربة»، وينتقل إلى ما حسبها مبادئ تشكّل «أساس التضامن المبرر مع إسرائيل ومع يهود ألمانيا»… اختار الموقّعون على البيان مصطلحات مدجّجة بدلالات سيكولوجية وتاريخية لتبرير انتقام إسرائيل، مثل «المذبحة» و«تدمير الحياة اليهودية». لم يتوقف البيان عند أعداد الضحايا من الجانب الفلسطيني ولا الهجوم الهستيري على الأحياء السكنية وهدم المباني على ساكنيها والمجازر الجماعية التي بلغت حتى يوم صدور البيان 1142 مجزرة، سقط فيها 11180 بريئاً، بينهم 4609 أطفال، و3100 سيدة، بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية.

    اختار البيان تجاهل، عن سابق عمد، القلق على «مصير السكان الفلسطينيين»، بحجة أن «معايير التقييم تخرج تماماً عن المسار عند نسب نوايا الإبادة الجماعية إلى العمل الإسرائيلي». تجتمع حالة الإنكار والانتقائية في توظيف شعار «معاداة السامية» لتحصين يهود ألمانيا من أي ردود فعل محتملة إزاء ما وصفها البيان «تصرفات إسرائيل» وليس جرائمها! بل ربط البيان المفهوم الديمقراطي لجمهورية ألمانيا الاتحادية باحترام كرامة الإنسان، ولكن ليس أي إنسان، وإنما المفهوم المرتبط بثقافة سياسية تعدّ «الحياة اليهودية وحق إسرائيل في الوجود عنصرين أساسيين فيها» وهذان العنصران جزء جوهري من الالتزام الألماني في سياق «التكفير» عن جرائم الحقبة النازية.

    كانت قصة الهولوكست مكوّناً حاضراً بكثافة في السردية الألمانية السياسية والتاريخية لتخرج في هيئة تحذير ذاتي: «لن يحدث ذلك مرة أخرى». فرسالة هابرماس ورفاقه عكست المزاج السياسي العام في ألمانيا، ولا سيما وسط أحزاب اليسار والأحزاب الليبرالية المنضوية في حكومة شولتس الائتلافية. هذه الحكومة التي أبدت سلوكاً راديكالياً إزاء بقية المكوّنات الاجتماعية في ألمانيا، كما ظهر في المطالبة بسحب الجنسية الألمانية من المتّهمين بنشر الكراهية ضد اليهود، ووقف تمويل المؤسسات الثقافية التي تدعم حركة مقاطعة بضائع الشركات الداعمة لإسرائيل. وفي النتائج، فإنّ بيان هابرماس ورفاقه يندرج في سياق التشجيع على إسكات الانتقادات المشروعة للسياسات الإسرائيلية.

    أثار البيان جدلاً واسعاً في أوساط أكاديمية أوروبية، وصدمة في أوساط أخرى ثقافية وأكاديمية عربية وعالمية، بفعل الانحياز غير المبرر لموقّعي البيان لمصلحة إسرائيل، وخصوصاً لجهة صدوره بعد أكثر من شهر على بدء الهجمات الوحشية والمجازر المروّعة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية ضد سكّان قطاع غزة.

    في بيان مضادّ صدر في 22 تشرين الثاني 2023 عن مجموعة من الباحثين الأوروبيين، أكّدوا فيه أن مبدأ الكرامة الإنسانية لا يقبل القسمة ويجب أن ينطبق على جميع الناس. لفت البيان إلى أن انتقائية هابرماس ورفاقه في التعامل مع مبدأ الكرامة الإنسانية التي «لا تشمل المدنيين الفلسطينيين في غزة وهم يواجهون الموت والدمار، ولا يتم تطبيقه أو توسيعه على المسلمين في ألمانيا الذين يعانون من تزايد كراهية الإسلام». وجّه البيان نقداً لنفي هابرماس ورفاقه انطباق مسمّى «الإبادة الجماعية على تصرفات إسرائيل» مع أنّ الموقّعين على البيان تحفّظوا على إطلاق الإبادة الجماعية على القتلى بأعداد كبيرة في قطاع غزة بسبب عدم استيفاء المعيار القانوني للإبادة الجماعية، إلا أنّهم حذّروا من «إمكانية حدوث إبادة جماعية»، وعبّر الموقّعون عن القلق من إغفال مرجعية القانون الدولي في الحرب لناحية «حظر جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية مثل العقاب الجماعي والاضطهاد وتدمير البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات ودور العبادة».

    في حقيقة الأمر، إنّ بيان هابرماس ورفاقه أكّد التحيّز الغربي وانتفاء أخلاقيته في التعاطي مع قضايا شعوب العالم الثالث. لقد أطاح هابرماس بموقفه التحيّزي رمزيته وسحرية تراثه الفكري ولا سيما فلسفته التواصلية في بعدها الأخلاقي. إنّ استحضار قصة «الهولوكست» في كل مرة يكون العنصر اليهودي طرفاً فيها، يراد منه «معاقبة» العالم بأسره على جرم لم يشارك فيه، وتحويلها أداة تبرير كما فعل البيان لعمليات الإبادة التي انتهجها الكيان الإسرائيلي في قطاع غزّة، ببساطة لأنّ ما يقوم به هو تصرف على كره اليهود. إنّ بقاء الألمان عالقين في عقدة الذنب إزاء اليهود لا يبرّر مواقف معنوية داعمة للكيان الإسرائيلي، بل تستكمل بتقديم كل أشكال الدعم المادي والعسكري له من أجل نيل المغفرة منه وإنزال العقوبة في خصمه.

    هابرماس لا ينتقم من الفلسطينيين لخصومة سابقة معهم، ولكن لعقدة ذنب إزاء خصومهم، أي الصهاينة. فقد رافقته العقدة إزاء اليهودي منذ كان طالباً جامعياً حين كان يلحظ النزعة الإقصائية إزاء كل ما هو يهودي. شأن الألمان عموماً، فإنّ «عقدة الذنب الألماني» أو «الذنب الجماعي» على خلفية محرقة هولوكوست، كما أسهب في شرحه كارل ياسبرز في كتابه عن «مسألة الذنب الألماني» الصادر سنة 1947، وربط عقدة الذنب بالمسؤولية السياسية، وليس بالمعنى الأخلاقي والميتافيزيقي، وليس أيضاً الجنائي.

    حين يرسّخ الذنب إزاء اليهود في السردية الألمانية يحيل منه فريضة ثابتة ودائمة، فهو مطالب بالتكفير عن هذا الذنب كلما دعت الحاجة. وهنا نواجه تفوّقين، أوروبي ويهودي (إسرائيلي)، إذ ثمة معاملة خاصة تستوجب موضعة اليهودي – الإسرائيلي في مرتبة تتفوق على غيره ضمن مقتضيات طلب المغفرة والتكفير عن الذنب، والذي يجعل الألماني، السياسي والفيلسوف على وجه الخصوص، محبوساً في الماضي الذي لن يخرج منه طالما بقيت سردية الهولوكست منغرسة في الوعي الجمعي الألماني، وجعلها مجهر الرؤية لكل ما يحسبها تهديداً «للحياة اليهودية وحق إسرائيل في الوجود» كما جاء في بيان هابرماس ورفاقه.

    التحيّز السياسي لدى هابرماس ليس مفصولاً عن تحيّزه الفلسفي، وكلاهما يلتقيان عند عقدة الذنب الألماني، وأراد نحل اليهود امتيازات استثنائية فلسفية وعرقية لتكون جزءاً من التعويض النفسي. نلحظ في كتابه «الفلسفة الألمانية والتصوّف اليهودي» إرجاعه نشأة ابستمولوجيا العلوم الحديثة إلى إلإشكالية الصوفية اليهودية، وإعلاء الدور الفكري للطليعة في المجتمع الألماني، بناءً – حسب دعواه – على مفهوم الخلاص الصّوفي الكابالي بصفته أساس نظرية المعرفة الإنسانية والفلسفة الوجودية بل والدعوة الإنسانوية الماركسية. وعلى خلاف موقفه من الدين عامة ووصمه بالعقم في حركة الفلسفة وفي عموم التراث المعرفي الإنساني، صاهر هابرماس بين اليهودية والفلسفة، وخلص إلى أن مفهوم العقل بصفته المصدر الأول برز أول مرة من خلال أقوال الأنبياء اليهود. كما جعل الروحية اليهودية حاكمة على علم الاجتماع الألماني منذ عصر لودفيك غومبلوفيتش. مع أن هابرماس التزم موقفاً متشدّداً من الفكر الإسلامي الذي أدرجة موصوماً في خانة «الأصولية» وعدّ أيّ محاولة يقوم بها الفكر الإسلامي للإسهام في دورة المناقشات الفكرية المعاصرة انتهاكاً لحرمة الحداثة.

    في بيان «مبادئ التضامن»، انقلب هابرماس على كونيّته، ويقينيّاته في الفلسفة التواصلية، بل وحتى على منهجه في الانفتاح على الفلسفات والمدارس الفكرية الأخرى، بانحيازه إلى اليهود الألمان ضد من سمّاهم «أولئك الذين يقيمون في ألمانيا» بنزع صفة المواطنة عن الأجانب الذين هاجروا إلى ألمانيا وحصلوا على جنسيتها، ولكن «معاداة السامية» أصبحت مبرراً لإلغاء حقوق المواطنة والجنسية، وكأنه يمنح فئة من الناس حق التعبير والتواصل في الفضاء العام وسلبه من فئات أخرى. انقلاب هابرماس على فلسفته التواصلية، بما تتضمنه من دعوة حوارية مفتوحة وتلاقٍ بين الثقافات والأديان عامة دون افتئات أو مصادرة من طرف لآخر، عطّل إمكانية الركون إليها عبر الانزياح غير الأخلاقي، وهو ما سمّاه المفكر المغربي محمد المعزوز «مُضمر التّجنيد العرقي» وراء اليهودية.

    لا فصل بين هابرماس فيلسوف الأخلاق التواصلية وهابرماس المواطن الألماني المسكون بعقدة «الهولوكوست»، فلم يعهد عنه مناصرته لأيّ قضية عادلة على الرغم من خلفيته الماركسية. فقد تصرّف هابرماس من موقعه الألماني وليس الكوني، على عكس آينشتاين الذي اختار عالميته على يهوديته برفضه العرض الذي قدّمه له بن غوريون سنة 1952 بتولّي رئاسة الكيان الإسرائيلي، وهذا ما لفت إليه المفكر المغربي محمد المعزوز الذي طالب بخلق مسافة نقدية مع فلاسفة الغرب، وشدّد على إنسانية المعرفة بانتصارها للقيم الثابتة للبشرية.

    يصعب نبذ الحمولة الفلسفية والفكرية التي قدّمها هابرماس ومساهماته الفارقة في تزخيم العقل عبر نظرية اجتماعية متطوّرة تستدمج فخر المنتجات المعرفية الإنسانية على ضروبها في نظام معرفي جامع. ولكن في الوقت نفسه، لا يمكن التنازل عن قيم إنسانية سحقت في العدوان الإسرائيلي على غزة، وأن انحياز هابرماس ضد قضية عادلة وشديدة الوضوح ليس مجرد سقطة عابرة، بل هو عن سابق إصرار ودراية، وهو عار أخلاقي لا يمحى بسهولة. أثبت هابرماس أن العقل الإقصائي الأوروبي لا يزال سادراً في نسيج تفكيره، هذا العقل الذي يقسم العالم إلى «نحن وهم»، و«نحن» هنا التي تمنح الشرعية وتصوغ الرؤية حول العالم وتعدّ قوائم الأخيار والأشرار، ومن لهم حق الحياة ومن يحكم عليهم بالموت، وهنا نستخدم أدوات هابرماس نفسه في التواصلية حيث يحتجب آخرون عن رؤيته التواصلية والديموقراطية التداولية والحوار غير المشروط أمام حضور كثيف للأنا الإقصائية، الأوروبية وملحقاتها. إنها «البوصلة الأخلاقية الملتوية» كما سمّاها المفكر الأميركي من أصل إيراني آصف بيات، التي تتوكأ على استثناء ألماني محمولاً على معايير تفاضلية تجعل من بعض الناس جديراً بالحياة، وبعض آخر جدير بالموت والفناء.

    فؤاد إبراهيم- الأخبار 14 آذار/مارس 2024

  • Jacques-Marie Bourget sur « Annie Lacroix-Riz : le Plan Marshall ? Une corde qui a pendu l’Europe »

    Jacques-Marie Bourget sur  « Annie Lacroix-Riz : le Plan Marshall ? Une corde qui a pendu l’Europe »



    Il n’est pas besoin d’être mort pour se souvenir du « Plan Marshall ». Il évoque des
    Américains gentils venant, en dollars, au secours de l’Europe meurtrie par la guerre.
    Charité bien ordonnée…Avec son « aide » la priorité de Washington était de continuer de faire turbiner son industrie, désormais privée de ce grand marché qu’était la guerre.
    L’historienne Annie Lacroix-Riz a découvert des kilos d’archives montrant l’incroyable
    cynisme des Etats-Unis.
    Oh ! qu’ils sont gentils les Américains, charitables et bienfaisants, certes ces dernières 30 années les guerres étasuniennes ont provoqué la mort de plus de trois millions de pauvres gens. Mais on ne construit pas la démocratie sans un bon tas de cadavres pour l’asseoir. Je radote mais ne me lasse pas de la réponse faite par Madeleine Albright, secrétaire d’état de la Washington coloniale, à une question de journaliste « 500 000enfants sont morts à cause des sanctions privant l’Irak de nourriture, médicaments et matériel médical.

    « Est-ce que ça en valait la peine ? Je pense que c’est un choix très difficile. Mais que cela en valait la peine ».

    Le pays dont la liberté éclaire le monde est entre autres celui de la guerre au Vietnam, de Guantanamo, de la peine de mort, du non à l’avortement et de la chaise électrique promise à Assange.

    Comme aide mémoire je vous propose la lecture du Talon de fer écrit en 1908 par Jack London et de L’Amérique Empire, un résumé des horreurs « made in USA », décrites par Nicola Mirkovic.
    Ajoutons, par amour du détail, que Washington reste sous le feu de la rampe – de
    lancement – avec ses livraisons explosives qui pulvérisent les familles et le béton de
    Gaza. Pour Israël comme pour les EU, tout ce qui tombe du ciel est béni, même les
    shrapnels. Bon. L’auteur du présent libelle abuse ! C’est un portrait écrit en noir, en
    triste, alors qu’on a compté à la Maison-Blanche des types rigolos comme Nixon ou
    Trump. Tout n’y est pas mauvais et il fallait être le mauvais coucheur De Gaulle pour
    refuser d’assister aux cérémonies du débarquement de Normandie.
    C’est plus compliqué mais les EU conduisent, en parallèle à leur pulsion de colonisation militaire de la planère, une guerre où les canons sont des dollars : l’arme de l’argent.
    Pour tracer cette volonté de faire de l’Europe un bantoustan étasunien, il faut la curiosité et la ténacité d’une femme dont le courage est la doctrine, l’historienne Annie Lacroix-Riz. Á la lumière farineuse des salles d’archives, des heures et des heures, elle traque les vilaines traces du temps, comme la police scientifique le fait pour les serial killers.

    Après avoir montré dans Aux origines du carcan européen (1900-1960). La
    France sous influence allemande et américaine comment les EU colonisaient notre
    continent par l’arme politique, elle frappe aujourd’hui à la caisse, avec son dernier
    ouvrage Les origines du Plan Marshall, le mythe de l’aide américaine.
    Vous sentez déjà que, sous le feu du copier-coller (de la vérité des archives à celle du livre) de Lacroix-Riz, l’image du pays de McCarthy va en prendre un coup. Pour
    l’historienne, la mise sous tutelle économique de Washington est un projet qui remonte à 1890 (ici s’impose la lecture du Talon de fer, déjà cité). C’est avant le virage du siècle que les Étasuniens les plus riches, ne sachant que faire de leur surproduction, voient dans l’Europe un marché captif, la caverne d’Ali Baba. L’opération de totale mainmise monétaire va prendre soixante ans. Elle sera une réussite. Un Prêt-Bail à l’Angleterre 1941-1942, les accords de Bretton-Woods qui mondialisent la monnaie, enfin, pour la France, les accords Blum-Byrnes, en 1946, qui sont les derniers clous dans le cercueil de notre indépendance.
    Pour vous convaincre de l’importance existentielle du travail de la chercheuse, je ne
    peux mieux faire que de vous soumettre ces lignes de l’historien Eric Branca, publiées dans l’hebdomadaire Marianne : « Voici pourquoi le dernier livre de l’historienne Annie Lacroix-Riz, Les origines du Plan Marshall , est essentiel à tous ceux qui veulent remonter aux sources de cette servitude volontaire. Sous-titrée « Le mythe de l’aide américaine », cette plongée dans des archives que personne avant elle – à tout le moins en France -, ne s’était donné la peine de consulter, donne doublement le vertige.
    D’abord parce que cette universitaire au parcours impeccable (normalienne, agrégée,
    docteur en Histoire, professeur émérite à Paris VII) est justement la seule à s’intéresser, dans le monde universitaire, à ce dossier fondateur de la libido dominandi étasunienne, fruit d’un unilatéralisme assumé ; ensuite et surtout parce que cette chercheuse passionnée et passionnante a exhumé des pièces essentielles démontrant combien ce plan, faussement présenté comme une aide décisive au redressement de la « vieille Europe », l’empêcha au contraire de s’ériger en puissance commerciale rivale.
    Rappelons le storytelling de ce Plan Marshall qui déversa quelque 16 milliards de dollars (180 milliards de 2023) sur 15 pays non communistes augmentés de la Turquie, entre 1948 et 1952 : une aide « désintéressée » offerte par les États-Unis pour reconstruire le continent à l’abri de la tentation stalinienne. »

    Tout ces dollars tressent une corde qui pend celui qui les accepte. Et l’économie
    européenne, ainsi ligotée ad vitam eternam à faire prospérer des trusts étasuniens,
    reçoit tranquillement le prix de sa damnation : je te prête de l’agent, en échange tu
    achètes mes produits et rien d’autre, le tout à mes seules conditions. Voilà comment les Rois Mages de Washington ont été sauvés de la récession puisque, l’industrie de guerre étant en 1945 au repos, il fallait impérativement trouver de nouveaux débouchés. Mais nos amis étasuniens ont si peur du communisme, surtout dans une France trop rouge, que Paris est plus gâté en « aides » que les autres capitales. Si bien que contre une poignée de dollars les ministres cocos sont chassés du gouvernement. Puisque les EU l’exigent…
    Dans un autre ouvrage, lui aussi capital : Qui mène la danse ? La CIA et la guerre froide culturelle, la chercheuse britannique Frances Stonor Saunders met au jour une autre guerre parallèle : la peinture, la musique, la philosophie, l’ensemble de la pensée et des arts sont mobilisés pour monter au front. Partout combattons les rouges. On voit la CIA payer – sous le faux nez du Congress for Cultural Freedom – les travaux de Raymond Aron, et, autre exemple, quatre membres sur neuf, au conseil d’administration du MOMA, le musée d’art moderne de New York, sont des hommes de l’agence d’espionnage. Cette politique comprend bien sûr l’industrie du cinéma français où par contrat, les salles françaises sont condamnées à communiquer le bonheur fabriqué par Hollywood. Des acteurs comme Gérard Philipe ou Yves Montand sont blacklistés.
    A propos du cynisme qui préside à ce fabuleux cadeau du « Plan », Annie Lacroix-Riz
    nous livre les aveux de la réalpolitique de Washington. Le document qu’elle exploite date du 21 février 1946. Il est rédigé par le secrétaire au Trésor, Fred Vinson, qui définit dans ses pages « la politique des prêts à l’étranger… » : « Le programme de prêt, subordonné à la surproduction américaine, bénéficiera à notre économie intérieure. Dans la transition de la guerre à la paix, le développement du commerce extérieur devra résoudre le problème de la reconversion d’un grand nombre des industries intérieures. Pendant la guerre, beaucoup de nos industries importantes, en particulier dans le domaine des biens d’équipement, ont atteint des capacités de production très excédentaires par rapport à la demande intérieure prévisible du temps de paix. Avec l’élimination de la demande liée à la guerre, une grande partie des capacités de production américaines risque d’être inutilisée…Il est heureux que cette capacité productive excédentaire corresponde le plus souvent aux produits dont les pays dévastés par la guerre ont le plus urgent besoin ».
    Ah ! que la guerre était jolie. Mais l’euphorique période est finie, surtout à cause de ces salopards de Russes qui ont saboté la guerre – c’est-à-dire le business – en étant vainqueurs des nazis à Stalingrad. L’acier de l’US Steel ne fera plus de canons mais des rails pour la SNCF, c’est Dupont de Nemours qui va mettre sous nylon les mollets des Françaises et du Teflon dans les poêles, ESSO de l’essence dans les autos, and so on.
    Cette Annie Lacroix-Riz est vraiment le diable de la recherche qui fait mal au capital. Si elle n’existait pas il faudrait l’inventer.

    Jacques-Marie Bourget-26 mars 2024

    Les Origines du Plan Marshall. Le mythe de l’aide américaine, par Annie Lacroix-Riz aux
    Editions Armand Colin ( 571 pages, 29 euros 90)

    Source : https://www.legrandsoir.info/annie-lacroix-riz-le-plan-marshall-une-corde-qui-a-pendu-l-europe.html

  • Pepe Escobar-L’Axe de la Résistance du Sahel

    Pepe Escobar-L’Axe de la Résistance du Sahel

    L’Axe de la Résistance du Sahel par Pepe escobar

    Le Sahel africain se révolte contre le néocolonialisme occidental en éjectant les troupes et les bases étrangères, en concevant des monnaies alternatives et en défiant les anciennes multinationales. Après tout, la multipolarité ne peut fleurir sans que des résistances ne pavent son chemin.

    L’émergence d’Axes de Résistance dans diverses géographies est un sous-produit inextricable du long et sinueux processus qui nous mène vers un monde multipolaire. Ces deux choses – la résistance à l’hégémon et l’émergence de la multipolarité – sont absolument complémentaires.

    L’Axe de la Résistance au Moyen-Orient – à travers les États arabes et musulmans – a désormais pour sœur l’Axe de la Résistance qui couvre le Sahel en Afrique, d’ouest en est, du Sénégal, du Mali, du Burkina Faso et du Niger au Tchad, au Soudan et à l’Érythrée.

    Contrairement au Niger, où le changement de pouvoir contre le néocolonialisme a été associé à un coup d’État militaire, au Sénégal, le changement de pouvoir vient directement des urnes.

    Le Sénégal est entré dans une nouvelle ère avec la victoire écrasante de Bassirou Diomaye Faye, 44 ans, lors des élections nationales du 24 mars. Ancien inspecteur des impôts qui venait de passer quinze jours en prison, Bassirou Diomaye Faye a émergé avec le profil d’un leader panafricain outsider pour renverser la «démocratie la plus stable d’Afrique», dirigée par le président sortant Macky Sall, marionnette de la France.

    Le futur président sénégalais rejoint Ibrahim Traore, 36 ans, au Burkina Faso, Aby Ahmed, 46 ans, en Éthiopie, Andry Rajoelina, 48 ans, à Madagascar, ainsi que la future superstar Julius Malema, 44 ans, en Afrique du Sud, en tant que membre de la nouvelle et jeune génération panafricaine axée sur la souveraineté. Dans son programme électoral, Faye s’est engagé à réclamer la souveraineté du Sénégal pas moins de dix-huit fois. 

    La géoéconomie est la clé de ces changements. Alors que le Sénégal devient un important producteur de pétrole et de gaz, Faye s’efforcera de renégocier les contrats miniers et énergétiques, notamment les plus importants conclus avec British Petroleum (BP) et l’exploitant britannique de mines d’or, Endeavor Mining.

    Plus important encore, il prévoit d’abandonner le franc CFA – le système monétaire contrôlé par la France et utilisé dans 14 États africains – et même de créer une nouvelle monnaie dans le cadre de la refonte des relations avec la France, puissance néocoloniale et premier partenaire commercial du Sénégal. Faye, se faisant l’écho du camarade Xi Jinping, souhaite un partenariat «gagnant-gagnant».

    Faye n’a pas encore dit clairement s’il avait l’intention de chasser les militaires français du Sénégal. Si cela devait se produire, le coup porté à Paris serait sans précédent, car le Petit Roi Emmanuel Macron, en difficulté, et l’establishment français considèrent le Sénégal comme un acteur clé lorsqu’il s’agit de bloquer le Niger, le Mali et le Burkina Faso, pays enclavés, qui ont déjà laissé Paris dans la poussière (du Sahel). 

    Ces trois derniers États, qui viennent de former l’Alliance des États du Sahel (AES), sont non seulement un cauchemar pour Paris après des humiliations en série, mais aussi un casse-tête pour les États-Unis, comme en témoigne la rupture spectaculaire de la coopération militaire entre Washington et Niamey, la capitale nigérienne.

    Le coupable, selon l’État profond américain, est bien sûr le président russe Vladimir Poutine.

    De toute évidence, personne dans le Beltway américain n’a prêté l’attention nécessaire à la rafale diplomatique Russie-Afrique depuis l’année dernière, impliquant tous les acteurs clés du Sahel jusqu’aux nouveaux membres africains des BRICS, l’Égypte et l’Éthiopie.

    Alors qu’il considérait auparavant le Niger comme un allié solide au Sahel, Washington est aujourd’hui contraint de présenter un calendrier pour le retrait de ses troupes du Niger, après l’annulation d’un accord de coopération militaire. Le Pentagone ne peut plus être impliqué dans la formation militaire sur le territoire nigérien.

    Il existe deux bases clés – à Agadez et à Niamey – pour lesquelles le Pentagone a dépensé plus de 150 millions de dollars. Niamey n’a été achevée qu’en 2019 et est gérée par le commandement africain de l’armée américaine, l’AFRICOM.

    Les objectifs opérationnels sont, comme on peut s’y attendre, entourés de mystère. La base de Niamey est essentiellement un centre de renseignement, qui traite les données collectées par les drones MQ-9 Reaper. L’US Air Force utilise également l’aérodrome de Dirkou comme base pour ses opérations au Sahel.

    Les choses deviennent alors vraiment passionnantes, car la présence d’une base de drones de facto de la CIA à Dirkou, gérée par une poignée d’agents, n’est même pas reconnue. Cette base obscure permet de collecter des renseignements partout en Afrique centrale, de l’ouest au nord. Il s’agit d’un autre exemple classique de l’ancien directeur de la CIA Mike Pompeo : «Nous Mentons, Nous Trichons, Nous Volons».

    Il y a environ 1000 soldats américains au Niger qui pourraient bientôt être éjectés. Les Américains tentent par tous les moyens d’endiguer l’hémorragie. Ce mois-ci encore, la sous-secrétaire d’État américaine chargée de l’Afrique, Molly Phee, s’est rendue à deux reprises au Niger. En perdant ses bases au Niger, Washington suivra Paris et perdra le contrôle du Sahel, le Niger se rapprochant de la Russie et de l’Iran.

    Ces bases ne sont pas essentielles pour exercer une surveillance sur Bab el-Mandeb ; il s’agit avant tout du Sahel, avec des drones opérant à leur limite et violant tous les espaces aériens souverains en vue.

    D’ailleurs, une importante délégation de Niamey s’est rendue à Moscou en janvier. La semaine dernière, Poutine a discuté de la coopération en matière de sécurité lors d’appels téléphoniques avec le président intérimaire du Mali, Assimi Goita, et le président de la junte militaire du Niger, Abdourahmane Tchiani, avant de s’entretenir avec le président de la République du Congo, Denis Nguesso.

    Les régimes fantoches pro-occidentaux s’effritent rapidement sur l’ensemble du continent africain. L’Alliance des États du Sahel – Mali, Burkina Faso et Niger – est peut-être l’avant-garde d’un Axe de Résistance africain, mais il y a plus, sous la forme de l’Afrique du Sud, de l’Éthiopie et de l’Égypte en tant que membres à part entière des BRICS – sans parler des candidats sérieux pour la prochaine vague des BRICS+, tels que l’Algérie et le Nigeria. 

    La Russie, sur le plan diplomatique, et la Chine, sur le plan commercial, ainsi que tout le poids du partenariat stratégique Russie-Chine, se concentrent clairement sur le long terme – en comptant sur l’Afrique dans son ensemble comme un acteur multipolaire clé. La conférence multipolaire qui s’est tenue le mois dernier à Moscou, et dont le charismatique leader panafricain, le Béninois Kemi Seba, était l’une des vedettes, en a apporté une nouvelle fois la preuve.

    Les cercles diplomatiques pan-eurasiens se permettent même de plaisanter sur les récentes crises de nerfs du Petit Roi à Paris. L’humiliation totale de la France au Sahel est probablement l’un des moteurs des menaces de Macron d’envoyer des troupes françaises en Ukraine – qui seraient transformées en steak tartare par les Russes en un temps record – et de son empressement à soutenir les cascades russophobes actuelles de l’Arménie.

    Historiquement, le fait est que les Africains considéraient l’ex-URSS comme beaucoup plus souple et même solidaire lorsqu’il s’agissait de siphonner les ressources naturelles ; cette bonne volonté a maintenant été transférée à la Chine.

    En tant que plateforme d’intégration régionale, l’Alliance des États du Sahel a tout ce qu’il faut pour changer la donne. Le Sénégal de Faye pourrait éventuellement la rejoindre, mais la Guinée offre déjà la capacité géographique de fournir à l’alliance un accès maritime crédible. Cela conduira à l’extinction progressive de la CEDEAO, contrôlée par l’Occident et basée au Nigeria.

    Cependant, il ne faut jamais négliger les puissants tentacules de l’Hégémon. Le plan directeur du Pentagone n’implique pas l’abandon de l’Afrique à une sphère d’influence multipolaire Russie-Chine-Iran. Pourtant, personne dans l’Axe de Résistance du Sahel ne croit plus à la carte de la «menace terroriste» des États-Unis. Il n’y avait pratiquement pas de terreur en Afrique jusqu’en 2011, lorsque l’OTAN a transformé la Libye en un champ de ruines, puis a mis des bottes sur le terrain et a érigé des bases militaires sur tout le continent.

    Jusqu’à présent, l’Alliance des États du Sahel remporte haut la main la guerre de l’information axée sur la souveraineté. Mais il ne fait aucun doute que l’Empire ripostera. Après tout, tout ce jeu est lié à la paranoïa suprême du Beltway, qui craint que la Russie ne prenne le contrôle du Sahel et de l’Afrique centrale.

    La Côte d’Ivoire entre en jeu, maintenant que le Sénégal pourrait commencer à flirter avec l’Alliance des États du Sahel.

    La Côte d’Ivoire est plus stratégique pour Washington que le Tchad, par exemple, car le territoire ivoirien est très proche de l’alliance du Sahel. Cependant, le Tchad a déjà recalibré sa politique étrangère, qui n’est plus contrôlée par l’Occident et qui met l’accent sur le rapprochement avec Moscou.

    Que réserve l’avenir à l’Empire ? Peut-être des drones américains «anti-terroristes» partagés avec Paris sur la base française en Côte d’Ivoire pour garder l’alliance du Sahel sous contrôle. C’est le coq gaulois humilié qui embrasse l’Hégémon en Afrique de l’Ouest sans même recevoir les miettes d’un croissant rassis.

    Pepe Escobar

    source : The Cradle

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Keiko, Londres

Note : 4 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Sarah, New York

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Olivia, Paris