-
الطاهر المعز – متابعات : العدد الثاني والأربعون بعد المائة بتاريخ العشرين من أيلول/سبتمبر 2025الطاهر المعز –

متابعات – العدد الثاني والأربعون بعد المائة بتاريخ العشرين من أيلول/سبتمبر 2025 : الطاهر المعز
عدد خاص – بعض جوانب اقتصاد الولايات المتحدة
يستمر تراجع العولمة، فقد انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر، وهي المبالغ التي تستثمرها الشركات في بلدان غير بلد المنشأ، سنة 2024، بنسبة 11% عالميًا، ليصل إلى 1,5 تريليون دولار، غير إنها ارتفعت في الولايات المتحدة واستمر الإرتفاع في بداية فترة رئاسة دونالد ترامب ( أي منذ بداية سنة 2025) وفق تقرير صادر عن وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) الذي يتوقع استمرار الإنخفاض بسبب التوترات السائدة وتزايد المخاطر السياسية، وبسبب حالة عدم اليقين التي أحدثتها الحرب التجارية التي أعلنها دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، وزيادة الرقابة على الاستثمار الأجنبي في العديد من الدول وفق أُونكتاد، وبالنسبة للولايات المتحدة – القوة المهيمنة على الإقتصاد العالمي – انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0,5% ( على أساس سنوي) خلال الرّبع الأول من سنة 2025، وفقا لوزارة التجارة الأمريكية، (26 حزيران/يونيو 2025) وكانت التوقعات تُشير إلى انخفاض بنسبة 0,2% غير إن الإنخفاض كان أكْبَر بسبب ضُعْف إنفاق المستهلكين وانخفاض قيمة الصادرات ، وزيادة الواردات ( راكمت الشركات مخزوناتها قبل تطبيق الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها دونالد ترامب) وانخفاض الإنفاق الحكومي.
مع تراجع دونالد ترامب عن بعض أشدّ عقوباته التجارية صرامةً في محادثات التجارة الجارية، أو تأجيله لها، يقترب الموعد النهائي لشهر تموز/يوليو 2025 لفرض رسوم جمركية أعلى على عشرات الشركاء التجاريين، مما يزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي.
الولايات المتحدة- بعض المؤشرات الإقتصادية السّلبية للنصف الأول من سنة 2025
منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض دخل الاقتصاد الأميركي مرحلة مثيرة للجدل، جمعت بين مؤشرات انتعاش ظاهرية وتحذيرات خفية من اضطرابات قادمة، فعلى الرغم من خطوات كبرى اتخذتها الإدارة، بما في ذلك سياستها المرتبطة بخفض الضرائب وفرض تعريفات جمركية واسعة، ظل المشهد الاقتصادي محاطاً بكثير من الضبابية.
بدت الأسواق المالية مزدهرة مع تراجع النِسَب الرسمية للبطالة نسبياً، ما منح البيت الأبيض فرصة للإشادة بإنجازاته، لكن خلف هذا الهدوء النسبي، بدأت تتكشف تحديات واسعة تتعلق بالإنتاجية والعجز المالي، واستقرار سوق العمل غير إن المخاوف تتنامى من مفاجئات السياسات التجارية لإدارة الرئيس ترامب والتغيرات المفاجئة في قواعد اللعبة الاقتصادية، التي قد تحمل في طياتها مخاطر تقوّض هذا الاستقرار الظاهري، وقد يُؤَدِّي هذا التباين بين الصورة العامة والمؤشرات التفصيلية إلى التشكيك في صلابة الإقتصاد الأمريكي وفق تقرير لصحيفة « واشنطن بوست » يُشير، بعد ستة أشهر من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، إلى تأثير إجراءات مثل زيادة الرسوم الجمركية على سلع وخدمات جميع دول العالم، وتنظيم حملة عنصرية وشوفينية صارمة على الهجرة، وإقرار مشروع قانون شامل لخفض الضرائب من قِبَل الكونغرس، وهي قرارات قد تؤثر سلبًا على الإقتصاد الأمريكي، على مدى متوسط وبعيد، لكن دونالد ترامب ومجموعته مُنْتَشُون حاليا بارتفاع أسواق الأسهم، واستقرار معدّل التضخم وانخفاض مستوى البطالة، مع الحذر الشديد من الطريقة الأمريكية لاحتساب معدّل البطالة…
يَعِد قانون ترامب « الذي يصفه بالجميل والكبير » بتمديد التخفيضات الضريبية الهائلة، بما يعود بالنفع على الشركات والأميركيين الأثرياء، وهي تدابير من شأنها أن تُعزز قطاعات من الاقتصاد، غير إن مستقبل الاقتصاد الأميركي لا يزال غامضًا بسبب انكمش الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام 2025، بفعل ارتفاع الواردات وانخاض إنفاق المُسْتَهْلِكِين، قبل أن تظهر تأثيرات ارتفاع الرّسوم الجمركية، فيما يتخوف أرباب العمل في قطاعات الزراعة وبعض مجالات الصناعة والخدمات من المغادرة الطّوْعِيّة أو القَسْرِية للمهاجرين، ونقص القوى العاملة في بعض القطاعات الرئيسي، مما يضطر أرباب العمل إلى زيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل، وهو ما يعتبرونه « خسارة »…
عمومًا، سجّلت وتيرة النمو الاقتصادي تباطؤاً مقارنة بالعام الماضي ( 2024)، في ظل الحرب التجارية وارتفاع الرسوم الجمركية وتسريح الآلاف من الموظفين الحكوميين، فضلا عن قمع المهاجرين ومُطاردتهم، فتراجعت معدلات التوظيف في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والخدمات المالية، وتوقَّفَ التوظيف في العديد من القطاعات، وفق تقرير لمجلة « إيكونوميست » التي تُشكّك في سلامة السياسيات والقرارات المُتقلّبة لدونالد ترامب، حيث ارتفعت الرسوم الجمركية للشركات إلى أكثر من ثلاثة أضعاف معدلاتها المعتادة، وقررت هذه الشركات تَحَمُّلَ التكاليف مُؤقّتًا بدلاً من تحميلها للمستهلكين، انتظارًا لاحتمال تراجع ترامب عن قراراته، وخوفًا من انخفاض الطّلب، في حين ما انفَكَّ العجز المالي الفيدرالي يرتفع ولا تزال مؤشرات الإنتاجية ضعيفة…
من جهة الحياة اليومية للمواطنين، يقدّر الخبراء إن وضع الإقتصاد الأمريكي يتطلّب إضافة ما لا يقل عن تسعين ألف ( وربما مائة ألف) وظيفة شهريا، لمواكبة النمو السكاني وفق مركز الأبحاث الاقتصادية لأميركا الشمالية (موقع إنديد للتوظيف ) وتُظْهِرُ بيانات مكتب إحصاءات العمل ( الجمعة 01 آب/أغسطس 2025 ) خلق 73 ألف وظيفة فقط في بنهاية شهر تموز/يوليو 2025، وكانت أرقام شَهْرَيْ أيار/مايو وحزيران/يونيو 2025 ضعيفة، وتركّزت الوظائف الجديدة في قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية، وهي ليست قطاعات صناعية أو إنتاجية قد تُساعد على تعافي الإقتصاد وزيادة الإنتاج والتوظيف، وفق تقرير لشبكة « سي إن بي سي » الأميركية الذي أشار إلى ارتفاع معدل البطالة وتراجع معدل المشاركة في القوى العاملة، أي ارتفاع عدد المُغادرين ل »سوق العمل »
أمريكا – تلاعب واسع النطاق بعقول النّاس
ندّدت الكاتبة والصحافية الأسترالية الشّابّة « كتْلِين جونستون » بالمجازر الصّهيونية، وبالّصّمت، بل التّواطؤ العالمي، وندّدت بنفاق ومراوغة وتضليل وسائل الإعلام « الغربية » التي تعتبرها شريكة – إلى جانب السلطات في الدّول « الغربية » – في الجرائم التي يرتكبها الكيان الصّهيوني الذي تعتبره جُزْءًا من « قوى الاستعمار والهيمنة ومُشعلي الحروب وارتكاب الجرائم دونما رقيب » ( 07 أيار/مايو 2024) وندّدت بالدّور الذي تقوم به الولايات المتحدة في التخطيط والمُشاركة الواعية ”الإبادة الجماعية المتلفزة” في غزة سواء خلال فترة الرئيس دونالد ترامب أو جوزيف بايدن الذي قالت « إن من يتبوّلون على فبره بعد وفاته بمرض السرطان سيكونون أكثر صدْقًا مِمّن يبكونه » كما اعتبرت « إن هيمنة الولايات المتحدة على العالم تُشكل خطرًا على سُكّان الكَوْكب » ( 18 أيار/مايو 2025)، كما ندّدت بتبرير العدوان الذي تشنه على العديد من البلدان والشعوب بتقديم « الولايات المتحدة وحلفائها كمدافعين عن الحريات بينما يتمثل عملهم في شن الحُرُوب المفتوحة وقَتْل الحريات والديمقراطية في كل أنحاء العالم »، وندّدت ( على منصّة ميديام » ) بتحيز « الإعلام الغربي » والتّغطية على جرائم الإبادة والتّجويع التي يرتكبها الكيان الصهيوني، وبتَبْرِير قَمْع أصوات الصحفيين الأمريكيين والغربيين وكل من يحاول انتقاد حرب الإبادة أو يتحدث عن تحيز الإعلام الغربي الكامل للرواية الصّهيونية، واستشهدت « كتْلِين جونستون » بوثيقة التوجيهات العامة التي وجّهتها إدارة تحرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، والتي تُقَيِّدُ تغطية الصحافيين العاملين بالصحيفة للعدوان الصهيوني وتمنع استخدام كلمات وعبارات ومصطلحات تصف الحقائق على الأرض، وتعري جرائم الاحتلال، بما فيها عبارات مثل « إبادة جماعية » أو « تطهير عرقي » أو « أراض فلسطينية محتلة »، وتستنكر الصحافية والكاتبة الأسترالية الصّمت أو الإشادة بدبلوماسية القوة والتهديد والإبتزاز، وبالقواعد العسكرية الأمريكية التي تُهدّد أمن وسلامة مواطني العالم، وتستنكر تشدّق الصحافة والسلطات « الغربية » بالدّيمقراطية وحقوق الإنسان، فيما تصف السلطات الأمريكية الزعماء الذين يُعارضون بعض جوانب سياستها بالجنون والهوس، ورفض مناقشة آرائهم وأطروحاتهم، من ذلك تبرير قصف وتفتيت ليبيا أو العراق قبل اغتيال رؤسائها بذريعة إنهم مجانين، ونشر الروايات الكاذبة بشأن « أسلحة الدّمار الشامل »، وكذلك وَصْف رؤساء روسيا وإيران وكوريا الشمالية بالمُصابين باضطرابات عقلية الذين يُهدّدون العالم، ووصف حركات المقاومة ومناهضة الإستعمار ب »مُعاداة السّامية »…
لفَتَت كتْلين جونستون النّظر ( على موقعها الخاص يوم 25 حزيران/يونيو 2025) إن القاسم المُشترك لهذه الدّعاية السياسية والإعلامية هو مُعارضة جميع هؤلاء « المجانين » أو « المُعادين للسامية » لسياسات الولايات المتحدة أو الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، كما لا تتضمن هذه الدّعاية أي نقد أو مُساءلة للإمبريالية الأمريكية وجرائمها التي بدأت منذ القرن السابع عشر ولا تزال مستمرة، تدعمها أكثر من ثمانمائة قاعدة عسكرية وحروب عدوانية وقصف ومجازر، ووصفت ذلك ب »التلاعب النفسي واسع النطاق » ( widespread psychological manipulation أو Gaslighting)، وتقترح الكاتبة البحث عن طريقة لإنقاذ العالم من « الجنون الأمريكي المُسلّح »
الولايات المتحدة – فيضانات تكساس
بعد فيضانات مدينة فالنسيا في إسبانيا، أودت فيضانات تكساس خلال شهر تموز/يوليو 2025 بحياة 135 شخصًا على الأقل، منهم 117 في مقاطعة كير، إثرَ هطول أمطار غزيرة خلال فترة قصيرة، غير إن ارتفاع عدد الضّحايا – وجميعهم أو معظمهم من الفقراء – يعود إلى اهتراء البُنية التّحتية وسماح السّلطات المحلية بالبناء في مناطق مُعرّضة للخطر، حيث أودت فيضانات ولاية تكساس بحياة أكثر من مائة شخص، ونُزوح أكثر من خمسين ألف شخص، خلال سنتَيْن ( بين 1998 و 2000)، وتحدث الفيضانات المفاجئة، إما إثر أعاصير أو عواصف موسمية في مناطق معيّنة أو في الأماكن التي تتدفق إليها المياه من أماكن جبلية أخرى، باتجاه مجرى الأنهار، مما يُسَبِّبُ ارتفاع منسوب الأنهار بشكل مفاجئ وفي وقت قياسي، وفق اللجنة الدولية للتغيرات المناخية.
شركة إنفيديا
انطلقت شركة « إنفيديا » الأمريكية العابرة للقارات بتطوير معالجات الرسوم للألعاب، ولم تعد مجرد شركة لصناعة الرقائق، بل أصبحت، مع وصول قيمتها السوقية إلى أربعة تريليونات دولار، من أهم ركائز الاقتصاد العالمي الذي يعتمد التكنولوجيا المتقدّمة والذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة، وساهمت في انتقال الإقتصاد من المصانع التقليدية إلى اعتماد التكنولوجيا بواسطة الخوارزميات، وغَدَت مُزَوِّدًا لا غنى عنه لمعالجات الذكاء الاصطناعي التي تُشغّل العديد من القطاعات الحيوية، من مراكز البيانات إلى الروبوتات المتقدمة، وطوّرت أنظمة الذّكاء الإصطناعي لتكتسب القُدرة على التحليل والإستنتاج واتخاذ القرار، ويتطلب التّطوير والإبتكار استثمارات ضخمة، مكنتها من تطوير وحدات المعالجة المتوازية، ومن الهيمنة على سوق الرقائق المخصّصة للحوْسَبَة وللذكاء الاصطناعي الذي تستخدمه الشركات والجيوش والحكومات، وأصبحت أول شركة تصل قيمتها في سوق أسهم التكنولوجيا في وول ستريت إلى 4 تريليون دولار، إثْرَ ارتفاع أسهمها بنسبة 2,8%، يوم الإربعاء التاسع من تموز/يوليو 2025، متجاوزة الرقم القياسي الذي حققته شركة آبل، خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2024، « وارتفعت أسهمها بنسبة فاقت 40% منذ أوائل شهر أيار/مايو 2025، بعدما أبرمت عددًا من صفقات الرقائق بمليارات الدولارات في الشرق الأوسط، وكانت إنفيديا المستفيد الأكبر من طفرة التكنولوجيا، بفضل هيمنتها على سوق الرقائق وارتفاع إيراداتها الفصلية بنسبة 70% » وفق تقرير نشره موقع صحيفة « فايننشال تايمز » بتاريخ الخميس 10 تموز/يوليو 2025، وقدّرت الصحيفة « إن أكثر من 80% من عمليات التدريب على نماذج الذكاء الاصطناعي الكبرى تتم حاليًا باستخدام تقنيات شركة إنفيديا، ولذلك ارتفعت قيمتها في سوق الأسهم من أقل من تريليون دولار سنة 2023 إلى تريليُونَيْ دولار خلال شهر شباط/فبراير 2024 وإلى أكثر من أرْبَع تريليونات دولار، يوم التّاسع من تموز/يوليو 2025، وقد يعود الفضل إلى استمرار نمو طلب شركات الذكاء الاصطناعي على الرقائق لتخزينها قبل دخول الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب وقيود التصدير على الصين، حيّز التنفيذ… »
ارتبطت شركة إنفيديا بعلاقات شراكة وثيقة مع شركات أمريكية أخرى مثل مايكروسوفت التي ارتفعت أسهمها بنسبة 19% منذ بداية العام الحالي وغوغل وأمازون وميتا بنسبة 25% ، وهي شركات تستخدم رقائق شركة إنفيديا في مراكز البيانات الخاصة بها لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي ومراكز الحَوْسَبَة، بينما انخفضت أسهم شركة أبل بأكثر من 15% خلال النصف الأول من سنة 2025، ونشر موقع شبكة « سي إن بي سي » الأميركية تقريرًا يتوقع ارتفاع أرباح إنفيديا بنسبة 50% خلال السنة الحالية 2025…
الإنفاق العسكري الأمريكي
يعسر معرفة الإنفاق الفعلي الأمريكي على التّسلّح، ويتطلب كشف الرقم الحقيقي متابعة دقيقة وإدراكًا للحِيَل وللمسارات الخفية لِضَخّ المزيد من المال « حفاظًا على الأمن القَوْمِي الأمريكي » وإثراء شركات مُجَمّع الصناعات الحربية، وعلى سبيل المثال أعلن مُراقب وزارة الحرب في تقرير له نُشِرَ يوم السادس من آذار/مارس 2024، إن الإنفاق يُقدّر ب842 مليار دولارا سنة 2024، ولا يتضمن هذا المبلغ العديد من النّفقات، مثل صيانة وتطوير الأسلحة النّووية وبرامج « مكافحة الإرهاب » والعمليات السّرّيّة والتّدخّل في شؤون البلدان، ومعاشات تقاعد العسكريين وجرايات المُصابين أثناء احتلال البلدان الأخرى مثل الصومال وأفغانستان والعراق وسوريا وعلاج « قدماء المُحاربين » وغيرها، وقُدِّر الإنفاق العسكري الحقيقي الإجمالي بنحو 1,4 تريليون دولارا سنة 2024، وفق موقع ( state craft responsible ) بتاريخ العاشر من تموز/يوليو 2025، ويُؤدّي التّدقيق في أبواب الميزانية المنشورة وَورقة بحثية أصدرها معهد كوينسي ( 24 أيلول/سبتمبر 2024) ومشروع تكاليف الحرب في جامعة براون تشير إلى خلاف ذلك، كما تُشير الدّراسة إلى إنفاق 4,4 تريليون دولارا، بين سنتَيْ 2020 و 2024، واستفادت شركات صناعة الأسلحة بنسبة لا تقل عن 54% من الإنفاق التقديري لوزارة الحرب (البنتاغون)، وحصلت الشركات الخمس الكبرى على حصّة الأسد عبر عقود بنحو 771 مليار دولارا، خلال هذه الفترة: لوكهيد مارتن (313 مليار دولار)، وRTX ( المعروفة سابقًا باسم رايثيون ( 145 مليار دولار)، وبوينغ (115 مليار دولار)، وجنرال ديناميكس (116 مليار دولار)، ونورثروب غرومان (81 مليار دولار)، ولم يستفد العسكريون في الخدمة الفعلية والمحاربون القدامى في حروب ما بعد 11 أيلول/سبتمبر 2011 من هذه الزيادات في الإنفاق، ولا تزال مئات الآلاف من عائلات العسكريين في أسفل درجات السّلّم الوظيفي تعتمد على قسائم الطعام، أو تعيش في مساكن ضيقة وغير صحّية، أو تعاني من صعوبات مالية أخرى، بعد إغلاق المراكز الصحية الخاصة بهم…
تنتج شركة لوكهيد مارتن طائرة إف-35 الضخمة، باهظة الثمن وضعيفة الأداء، وما ينطبق على طائرة إف-35 ينطبق كذلك على صاروخ « سنتينل » الباليستي العابر للقارات الذي أثبت ضُعْف أدائه رغم تكاليفه الضّخمة ، وكذلك نظام « القبة الذهبية » الذي تم تصميمه لاعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والصواريخ الأسرع من الصوت، والطائرات بدون طيار المحلقة على ارتفاع منخفض، لكن هذه الأسلحة مرتفعة الثمن وغير فعّالة، فضلا عن عدم احترام هذه الشركات الجدول الزمني وسقف احترام الميزانية الأصلية…
التحقت شركات التكنولوجيا ( وادي السيليكون ) مثل سبيس إكس وبالانتير وأندرويل بالمجمّع الصناعي العسكري ووعد مالكوها ورؤساؤها ومُدِيرُوها (إيلون ماسك وبيتر ثيل وبالمر لوكي) بإنتاج أسلحة فعالة وسريعة بأسعار معقولة، وقابلة للاستبدال بسهولة، ومدفوعة بالبرمجيات والتي من شأنها أن تعيد أميركا إلى موقع الصدارة العالمية، وتلحق هزيمة بالصين وتُنقل أمريكا من حالة الرّكود إلى موقع هيمنة عسكرية لا مثيل لها، وهلّلوا ( وخصوصًا أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير) بحملة المجازر والإبادة الجماعية في غزة، بل وصل بهم الأمر إلى عقد اجتماع مجلس إدارة الشركة في فلسطين المحتلة في ذروة العدوان، كبادرة تضامن مع المجرمين، وحتى بعد الانفصال العلني لإيلون ماسك عن دونالد ترامب، لا يزال قطاع التكنولوجيا يتمتع بنفوذ كبير على رموز إدارة دونالد ترامب، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس الذي مولت شركة بالانتير ومديرها بيتر ثيل حملاته السياسية، ويحتل موظفون سابقون في شركات أندوريل وبالانتير وشركات تكنولوجيا عسكرية أخرى، مناصب مؤثرة في جهاز الأمن القومي، وتتمتع شركة لوكهيد مارتن بنفوذ كبير في الكونغرس، بفضل تمويل الحملات الانتخابية، وجماعات الضغط، مما يمكّنها من الحفاظ على عقودها وبرامجها، في غياب صَوت المواطنين الذين يتم إغراقهم بالأخبار الكاذبة ليدعموا الحُروب العدوانية التي تَشنها الإمبريالية الأمريكية، من فيتنام إلى أفغانستان والصّومال وإلى العراق واليمن وإيران.
التَّرَبُّح الأمريكي من حرب أوكرانيا
أقرّ حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خطة فرضتها الولايات المتحدة، وتتمثل في بيع الأسلحة الأمريكية إلى الدّول الأوروبية من أعضاء حلف شمال الأطلسي (هولندا والدنمارك والنرويج والسويد وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وغيرها ) بقيمة 1,5 مليار دولارا، على ثلاث دفعات، لتُسلّمها بدورها إلى أوكرانيا، ولم تعد الولايات المتحدة تُزوّد أوكرانيا بالأسلحة مباشرةً، بل تبيع أسلحتها إلى « الحُلفاء » الأوروبيين من دول حلف الناتو، ويُسدّد المواطنون والعُمّال المهاجرون في أوروبا ثمن الأسلحة الأمريكية من خلال الضرائب وخفيض الإنفاق الاجتماع، وبذلك يحقق المُجَمَّع العسكري الصناعي الأمريكي، الذي يضم أيضًا صناعات حربية أوروبية، عدة أهداف متزامنة: تأجيج الحرب وخلق حالة دائمة من التّوتّر وتحقيق أرباح طائلة وتأجيج الحرب، واستفادة الولايات المتحدة من إثارة النزاعات المُسلّحة بين الإتحاد الأوروبي وروسيا…
بينما يُؤَكّد قادة الاتحاد الأوروبي « إن قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها بفعالية جزء لا يتجزأ من أي ضمان أمني مستقبلي »، تُجري الولايات المتحدة مفاوضات مع روسيا ( لقاء دونالد ترامب وفلاديمير بوتين يوم الجمعة 15 آب/أغسطس 2025) بدون حضور ممثلين عن أوكرانيا أو الإتحاد الأوروبي، ومع ذلك أعلن بيان الإتحاد الأوروبي « نُرَحِّبُ بجهود الرئيس ترامب لإنهاء حرب العدوان الروسية على أوكرانيا وتحقيق سلام وأمن عادل ودائم لأوكرانيا وتحقيق الأمن الأوروبي والدولي »
انتعاش الذّكاء الإصطناعي ومخاطره
حَذَّرَ بنك التسويات الدولية (BIS) من الارتفاعات الأخيرة في الأسواق المالية التي لا تعكس المخاطر الحقيقية الكامنة في الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها مستويات الدين السيادي غير المستدامة واضطراب التجارة الدولية، فقد دَفَعَ المستثمرون ( المُضاربون) أسواق الأسهم والائتمان إلى مزيد من الانتعاش مدفوعين بآمال تتعلق بزيادة الإنفاق الحكومي وتراجع تكاليف الاقتراض ( قرارات خفض الفائدة في الإتحاد الأوروبي وبريطانيا وقد تنخفض في الولايات المتحدة، وإعلان زيادة الإنفاق في أميركا وألمانيا ) وهي صورة مناقضة للحقائق الاقتصادية، فالإقتصاد يبقى مُهدّدًا رغم انتعاش أسواق المال والمُضاربة، ويأتي التّهديد من ارتفاع أعباء الدَّيْن العام في مختلف أنحاء العالم ومن ارتفاع معدّلات التّضخّم، خصوصًا بفعل ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية، مما يُؤثّر سلبًا على نمو الإقتصاد الأمريكي والعالمي…
من جهة أخرى، بلغت استثمارات شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى 400 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، وقد يتجاوز إجمالي الإنفاق العالمي على مراكز البيانات ثلاث تريليونات دولار بحلول سنة 2028 ما يجعلها واحدة من أكبر موجات الاستثمار في التاريخ الحديث، وساهمت طفرة الذكاء الاصطناعي بحوالي 40% من نمو الناتج المحلي الأميركي خلال عام واحد وفق موقع مجلة إيكونوميست بتاريخ 13 أيلول/سبتمبر 2025 فماذا لو انهارت فقاعة استثمارات الذكاء الاصطناعي ؟
دخل العالم في سباق استثماري محموم على الذّكاء الإصطناعي، منذ إطلاق « شات جي بي تي » (ChatGPT) سنة 2022، وبلغ الإنفاق ذروته هذا العام ( 2025) بفعل ارتفاع إنفاق شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى ( قرابة 400 مليار دولارا) على البنية التحتية اللازمة لتشغيل النماذج الضخمة، بحسب مجلة إيكونوميست التي تنتقد الإستثمار في أُصُول قصيرة المدى في بناء مراكز بيانات وتوسيع قدرات الحوسبة دون هوادة، بمشاركة الشركات العقارية وشركات الطاقة الكهربائية، وتتجه نسبة حوالي 50% من الإنفاق الحالي إلى خوادم ورقائق متخصصة لا يتجاوز عمرها الافتراضي بضع سنوات ( أي استثمارات قصيرة المدى )، وقد تُصبح هذه الإستثمارات « عديمة القيمة » إذا تراجعت الإستثمارات أو تباطأ تبني التقنية بسبب مشاكل في الأداء أو نقص الطاقة الكهربائية، مما يؤدّي إلى انعكاسات اقتصادية واسعة، نظَرًا لأهمية حصّة الذكاء الاصطناعي في نمو الناتج المحلي الأمريكي، غير إن بضعة شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قليلة العدد، تُهيمن على أسواق الأسهم الأميركية، وإذا تحقق السيناريو المتفائل ووصل العالم إلى الذكاء الاصطناعي العام، فقد يبدأ فصل جديد من النمو العالمي بمعدلات قد تصل إلى 20% سنويا. أما إذا تباطأ المسار أو خابت التوقعات، فإن « الخسائر الاقتصادية والمالية ستكون سريعة وقاسية »، وفق مجلة إيكونوميست 13/09/2025 ووكالة بلومبرغ 16 أيلول/سبتمبر 2025
الطاهر المعز
-
Laure Lemaire- Lexique pour militants : les bonnes définitions des concepts de la politique ou l’anti-novlangue des médias.


Laure Lemaire- Lexique militant : les bonnes définitions des concepts de la politique ou l’anti-novlangue des médias.
Cet article a l'objectif de corriger les abus de langage des médias, tous propriétés du Grand Capital, d'apprendre “à lire entre les lignes”, d'aider à piéger les mensonges.
La démocratie: parlons-en !
Les plus courants types de démocratie sont directs, représentatifs, participatifs. La façon dont une démocratie est gérée ne dépend pas du type de gouvernement en vigueur, qu’il soit une République ou une Monarchie. Le dictionnaire définit la démocratie comme «un gouvernement dans lequel le pouvoir est accordé au peuple et exercé par lui directement ou indirectement, à travers un système de représentation qui implique des élections libres», pour prendre les décisions ( lois, réformes) qui concernent l’avenir du pays.
Le mot démocratie vient du grec « demos » peuple et « kratos » pouvoir. Son histoire remonte à + de 700 ans avant notre ère, à Athènes. Pour les médias d’aujourd’hui, le qualificatif “démocratique” n’est employé que pour les pays dont l’économie est néo-libérale, ou pour ceux dans lesquels l’ancienne métropole coloniale a instauré ce modèle. Les autres sont qualifiés par toutes sortes de mots à connotation très négative.

1) Démocratie directe
Ce type de démocratie est la plus «pure». Toutes les petites décisions sont entre les mains des habitants, sans aucun intermédiaire. Les décisions sont soumises à des audiences publiques (en Suisse). Les décisions du gouvernement sont mises aux voix et les gens peuvent proposer des lois. Si la ville obtient suffisamment de signatures, ces lois sont mises aux voix et seront être appliquées.
2) Démocratie représentative
Elle permet aux citoyens de voter pour élire des personnes qui les représenteront au parlement. Celles-ci décideront de leur point de vue, ce qui sera bénéfique pour le pays au nom de la population de ce pays. Cela implique une formation politique minime et une information pour tous. Ces représentants peuvent cesser de représenter correctement les intérêts de la population, ce qui implique des élections régulières Dans la majorité des cas des républiques d’aujourd’hui, leur pouvoir est fondé sur les lois inscrites dans la Constitution. Absolument toutes les décisions doivent y être rattachées sinon, il faut procéder à sa réforme (ou a son remplacement) entériné par les membres du parlement. Une variante est la démocratie parlementaire. Le suffrage est utilisé pour élire les parlementaires, qui s’occuperont des décisions du gouvernement et pourront même choisir le président / chancelier / comme en Allemagne. Les citoyens laissent le choix du pouvoir exécutif aux parlementaires. Le chef du gouvernement est souvent un monarque accompagné d’un 1° ministre. Une autre variante: le président ne dépend pas du parlement. . Bien que les décisions de sa majorité soient respectées, le président peut opposer son veto. Il existe une différenciation entre les systèmes législatif et exécutif. Les citoyens votent directement pour le président, puis pour les représentants législatifs.
3) Démocratie participative
Dans ce type de gouvernement, les gens participent mais ne vote pas. Par exemple, une réforme de la constitution doit être mise aux voix, les gens discutent de son contenu. Mais il faut une figure majeure qui vote au nom de la communauté.
* Démocratie partielle
respecte les principes démocratiques fondamentaux, mais la connaissance et le pouvoir du peuple sont limités dans de nombreuses décisions prises par l’exécutif, le gouvernement. Les dirigeants peuvent agir par et pour eux-mêmes, sans devoir en rendre compte. L’autorité gouvernementale peut aussi réglementer des aspects économiques, sociaux et culturels. C’est une démocratie partielle. Un parti dominant ou une coalition économique réglemente les décisions en sa faveur; tout en respectant les principes fondamentaux de la démocratie tels que le suffrage, la liberté d’expression.
* La social-démocratie
La social-démocratie mélange le système politique au système économique. Cela peut faire partie d’une démocratie participative, représentative ou parlementaire (le Canada). La social-démocratie cherche à ce que l’État soit au moins égal et puissant que les élites économiques. Ses caractéristiques peuvent être un service médical gratuit, une éducation obligatoire et gratuite, etc.

La Droite et la Gauche
L’image qui me vient à l’esprit avec ces expressions, c’est une gigantesque “tarte à la crème” de la politique. On verra qu’elles ne veulent rien dire, mais respectons « les gens qui ne font pas de politique » et qui tiennent à se situer.
Traditionnellement, elles viennent des Etats Généraux de la Révolution Française où dans la salle, les représentants de ceux qui voulaient garder leurs privilèges étaient assis à la droite du roi, ceux qui voulaient l’abolition pour plus d’égalité, siégeaient à sa gauche. On parlera aussi de réactionnaires, de conservateurs ou bien de progressistes, voire de révolutionnaires puisque cette bourgeoisie veut avoir les mains libres pour entreprendre la révolution industrielle (sans donner la terre aux paysans qui la cultivent).
Les gens de gauche sont pour meilleure répartition des richesses, sont mécontents devant trop d’ inégalités sociales et les abus dans le monde du travail. Ils applaudissent aux mobilisations populaires et défendent la culture. Parmi eux, on trouve beaucoup d’enseignants que les CRS:SS ont appelé l’Armée Rouge à l’époque épique.
Les gens de droite mettent les droits de l’individu au centre de leur préoccupations avec la liberté d’entreprendre. Ils défendent l’ordre établi car le chaos nuit aux affaires. Ils pensent mériter leur relatif bien-être grâce à leur travail et méprisent les pauvres, des fainéants qui n’ont que ce qu’ils méritent. Ils sont nombreux dans les couches moyennes, commerçants, cadres d’entreprises.
Souvent, les 2 se disent au dessus des partis politiques et ont horreur des Extrêmes mais ils votent. Le Parti Socialiste, le parti Démocrate et Démocrate-Chrétien, les Travaillistes s’opposent aux Républicains et aux Conservateurs, qui, comme l’Histoire l’a montré, font globalement tous la même politique. Aux États-Unis, le terme Démocratie s’est substitué au terme République vers 1820, à la suite d’une élection où Andrew Jackson s’est revendiqué démocrate pour se démarquer des autres, et s’est fait élire. Les candidats suivants ont repris ce terme. Ce bipartisme des démocraties libérales, face au parti unique des autres, qualifiés de totalitaristes, est une véritable escroquerie.
Pour achever le gag de la tarte à la crème, on a bien rigolé avec les « entartrages” de « grands démocrates assassins » et ça fait moins mal qu’une grenade.

La démocratie libérale ou “les démocraties occidentales”
C’ est une forme de gouvernement fondée une idéologie politique et dans laquelle la démocratie représentative fonctionne selon les principes du libéralisme, à savoir la protection des libertés de l’individu. Elle est caractérisée par des élections justes, libres et concurrentielles entre plusieurs partis politiques distincts, une séparation des pouvoirs dans différentes branches du gouvernement, la primauté du droit dans la vie quotidienne dans le cadre d’une société ouverte, et la protection égale des droits de l’Homme, des droits et libertés civils, et des libertés politiques pour tous. Elles sont souvent fondées sur une constitution, afin de définir les pouvoirs exécutif, législatif et juridique.
Une démocratie libérale peut prendre diverses formes constitutionnelles. Elle peut reposer sur une République ( France, Allemagne, Irlande, Italie, États-Unis), ou sur une Monarchie constitutionnelle (Japon, Espagne, Pays-Bas, Royaume-Uni). Le régime peut être présidentiel (Argentine, Mexique, États-Unis), semi-présidentie (France) ou parlementaire (Australie, Canada, Nouvelle-Zélande, Pologne).
Les démocraties libérales ont d’ordinaire un suffrage universel, octroyant à tous les citoyens adultes le droit de vote, sans distinction de genre, de population, ni de propriété. Cependant, la France et la Belgique aux XVIII et XIXe siècles ont opté pour le suffrage censitaire en fonction des revenus. Le droit de vote des femmes n’est obtenu par leurs luttes que dans la 1° ½ du XXe siècle. On développera plus loin les droits des peuples dans leurs territoires colonisés.
Les constitutions libérales sont faites pour limiter l’autorité des gouvernements,. Elles reposent sur la séparation des pouvoirs : un pouvoir judiciaire indépendant et un système contrôle entre les pouvoirs de l’État (législatif et exécutif). pour garantir la pérennité du caractère démocratique de l’État. L’autorité gouvernementale ne s’exerce que conformément aux lois adoptées et mises en œuvre conformément au processus défini. Plusieurs démocraties utilisent le fédéralisme – une séparation verticale des pouvoirs – afin de prévenir les abus et d’accroître la participation du peuple, en fractionnant les pouvoirs, entre les gouvernements municipaux, provinciaux et nationaux.
Il peut y avoir des limites relatives à l’expression anti-démocratique, l’atteinte aux droits de l’homme. Aux États-Unis plus qu’en Europe, des “restrictions” ont été appliquées aux révoltes ouvrières (le 1°mai) et aux communistes (le Maccarthysme). De nos jours, contre les organisations perçues comme favorisant le terrorisme ou l’incitation à la haine, sont regroupés des lois dans le droit national. Leur justification est qu’elles sont nécessaires pour garantir l’existence des libertés elles-mêmes. Pour les gouvernements, ces restrictions aux discours négationnistes (et à tout discours de haine) sont conformes à l’idée de démocratie. Une importante classe moyenne dans une société civile prospère, grâce à un minimum de libertés individuelles et économiques sont vues comme nécessaire à l’avènement d’une démocratie libérale.

Le socialisme : un mot fourre-toutLe terme socialisme entre dans le langage courant à partir des années 1820, dans le contexte de la révolution industrielle et de l’urbanisation qui l’accompagne : il désigne alors un ensemble de revendications et d’idées visant à améliorer le sort des ouvriers, et de la population, en remplaçant le capitalisme « sauvage » par une société plus juste. L’idée socialiste, sous de multiples formes, se développe au long du XIXe siècle et donne naissance dans les pays industrialisés et leurs colonies (sauf en Amérique Latine) à des partis politiques s’en réclamant sous diverses dénominations (socialiste, social-démocrate, travailliste, etc.).
Aujourd’hui, le concept de socialisme recouvre un ensemble divers de courants de pensée et de mouvements politiques dont le point commun est de rechercher une organisation sociale et économique plus juste. Selon les contextes, le mot socialisme ou l’adjectif socialiste peuvent qualifier une idéologie, un parti politique, un régime politique ou une organisation sociale. Cette notion s’exprime par une forme laïque et non-religieuse
Plus largement, le socialisme critique l’organisation économique et sociale en place et propose des modèles alternatifs reposant sur des principes tels que la coopération ou la solidarité, avec pour objectif de réorganiser la répartition des ressources, voire de remplacer le capitalisme. Ce mot est aussi employé par les anarchistes puis les marxistes avec l’idée d’ une société sans classes sociales.
L’apport de Karl Marx
Au tournant du XXe siècle, le marxisme supplante l’approche dite du « socialisme utopique ». Il porte d’une forme « scientifique » de socialisme, fondé sur une analyse du capitalisme, du dépassement de celui-ci par la lutte des classes et du passage à la propriété collective des moyens de production. Mais la plus grande partie des socialistes européens s’oriente plutôt vers le réformisme.
À la fin de la 1° Guerre mondiale, la 1° internationale Socialiste Ouvrière se scinde avec la naissance de la 3° Internationale communiste, se réclamant du socialisme révolutionnaire. Au cours des années 1920, naissent des partis communistes qui se réclament du « socialisme réel », de l’Union des républiques socialistes soviétiques (URSS). La plupart des partis socialistes européens accélèrent après 1945, leur évolution vers un réformisme, tandis que les « régimes communistes » se multiplient dans le monde.
Le socialisme dit démocratique , converti à la démocratie libérale et attentif au jeu parlementaire est associée à la notion de social-démocratie. Il naît d’une philosophie occidentale, qui repose sur l’idée de progrès, c’est-à-dire de la transformation du monde dans un sens positif. Il condamne les inégalités sociales. C’est aussi la Gauche dont on a parlé plus haut.
Outre les diversités liées à ses variations idéologiques, le socialisme connaît de nombreux visages liées aux contextes géographiques et culturels, à la manière dont ils sont sortis de la colonisation : socialisme arabe, sud-américain ou asiatique.
La Suède a durant les longues années de gouvernement social-démocrate, pratiqué la redistribution des richesses par un impôt sur le revenu fort et progressif : la social-démocratie suédoise a donc cherché à éliminer non seulement la pauvreté, mais également les grandes fortunes, et cette pression fiscale a contribué à motiver l’opposition, jusqu’à aboutir à sa défaite électorale dans les années 1970, après plusieurs décennies au pouvoir
« Socialisme » est bien un mot fourre-tout avec le national-socialisme (ou nazisme) mais aussi le nom d’un parti trotskiste anglais. Pour le socialisme selon Marx, le concept sera développé dans la partie Dictature du Prolétariat.

La dictature du prolétariat : le cauchemar de la bourgeoisie
L’expression choque aujourd’hui. Les médias voient dans cette notion un danger pour les libertés et pour la ,démocratie et arguent qu’en son nom, bureaucratie et nomenklatura ont accaparé le pouvoir de manière sanglante
Le mots dictature fut introduit dans la terminologie politique à l’époque de la Révolution française car ses penseurs, Jean-Paul Marat et de Gracchus Babeuf prenaient l’antique République romaine comme modèle. Les jacobins étaient en faveur d’une « dictature » par une minorité de révolutionnaires (un groupe de dictateurs) pour écraser la résistance de la noblesse. «Dans le vocabulaire des Lumières, la dictature, s’opposait à la tyrannie ; elle évoquait la vénérable institution romaine : un pouvoir d’exception délégué pour un temps limité, et non pas un pouvoir arbitraire illimité ». Cette 1° forme de dictature tombe en désuétude, puis est abolie à la mort de César. Cette « magistrature républicaine extraordinaire » est valorisé par Tite-Live et Cicéron. Cette expression est reprise par Marx et Engels après les “socialistes utopique” au début du XIX°s, pour mettre en avant le rôle révolutionnaire de l’ensemble des masses laborieuses contre la noblesse.
Le prolétaire est défini dans Le Capital de Marx comme « le salarié qui produit le capital et le fait fructifier », ceux qui travaillent contre un salaire, c’est-à-dire la classe ouvrière, y compris les ouvriers agricoles. Le prolétaire ne possède que ses enfants (en opposition avec l’esclave). Il développe sa conception de l’alliance des ouvriers et des paysans sous la dictature du prolétariat.
« L’ exploitation des paysans ne se distingue que par la forme de l’exploitation du prolétariat industriel. L’exploiteur est le même : le Capital. Les capitalistes exploitent les paysans par les hypothèques et l’usure. La classe capitaliste exploite la classe paysanne par l’impôt d’État. Seule, la chute du capital peut élever le paysan, seul, un gouvernement anticapitaliste, prolétarien, peut le faire sortir de sa misère économique, de sa dégradation sociale. La République constitutionnelle c’est la dictature de ses exploiteurs coalisés, la République rouge, c’est la dictature de ses alliés. »
Les 2 termes dictature et prolétaires furent repris des révolutionnaires français par leurs héritiers politiques du siècle suivant, et parmi eux, les « communistes utopistes » chez qui Marx puisa une partie de son socialisme.
Il fut choisi pour souligner que le capitalisme consiste en la « dictature de la bourgeoisie », qui détient tout le pouvoir politique et économique, sous la forme politique du régime parlementaire . Pour renverser cette classe, la classe des gens – les prolétaires – devait prendre dans un 1° temps tout le pouvoir, pour supprimer la division de la société.

La dictature du prolétariat est un concept du marxisme désignant une phase transitoire révolutionnaire (nécessaire pour abattre le pouvoir de la bourgeoisie), entre le capitalisme et le communisme. Cette notion implique que la société est divisée en 2 classes sociales antagonistes: la bourgeoisie et la classe ouvrière (accompagnée de ses alliés).
En 1871, Marx reproche à la Commune de Paris (1871) de se montrer « trop gentille » avec les forces réactionnaires, de ne pas attaquer Versailles dès qu’elle en a l’occasion, et d’être trop indulgente avec les comploteurs, les incendiaires et les espions contre-révolutionnaires :
« Même les sergents de ville, au lieu d’être désarmés et mis sous les verrous comme on aurait dû le faire, trouvèrent les portes de Paris grandes ouvertes pour aller se mettre en sûreté à Versailles. Les hommes d’ordre non seulement ne furent pas molestés, mais ils eurent la faculté de se rassembler et d’occuper plus d’une position forte au centre même de Paris. […] Toutefois, pendant quelque temps, les exécutions de prisonniers [communards] furent suspendues. Mais à peine Thiers et ses généraux décembriseurs furent-ils avisés que même leurs espions de la gendarmerie pris dans Paris sous le déguisement de gardes nationaux, même les sergents de ville pris avec des bombes incendiaires sur eux, étaient épargnés, à peine s’aperçurent-ils que le décret de la Commune sur les représailles n’était qu’une menace vaine, que les exécutions en masse de prisonniers furent reprises et poursuivies sans interruption jusqu’à la fin. »
“La prochaine tentative révolutionnaire en France ne devra pas, comme cela s’est produit jusqu’ici, faire changer de main l’appareil bureaucratico militaire, mais le briser. Et c’est la condition préalable de toute véritable révolution populaire sur le continent. C’est bien là d’ailleurs ce que tentent nos héroïques camarades parisiens. Quelle souplesse, quelle initiative historique, quelle capacité de sacrifice chez ces Parisiens !

Après la révolution russe de 1917, le concept est repris par Lénine : les bolcheviks ont présenté leur gouvernement comme une « dictature du prolétariat ».
Sur le plan politique, elle s’exprime par une forme de « république démocratique » , une « démocratie politique complète » par exemple en comportant des élections au mandat impératif (où les élus sont mandatés au suffrage universel et révocables). La classe ouvrière – la majorité dans la société capitaliste – gouverne. La démocratie libérale et ses partis “bourgeois “ doivent être détruits. On pourrait parler de démocratie révolutionnaire. K. Marx & F. Engels, 1847
« La 1° étape dans la révolution ouvrière est la constitution du prolétariat en classe dominante, la conquête de la démocratie. »( le pouvoir-cratos du peuple -) « La classe ouvrière ne peut arriver à la domination que sous la forme de la république démocratique qui est la forme spécifique de la dictature du prolétariat, comme l’a déjà montré la grande Révolution française. » et “Il s’agit d’une transformation complète des organisations sociales, il faut donc que les masses y coopèrent, qu’elles aient déjà compris elles-mêmes de quoi il s’agit, pour quoi elles interviennent (avec leurs corps et avec leur vie). Pour que les masses comprennent ce qu’il y a à faire, un travail long persévérant est nécessaire”.
Cependant, cette démocratie n’exclut ni la puissance économique, ni la force militaire de l’État.
Sur le plan économique, elle se traduit par un processus de suppression de la propriété privée des moyens de production, et donc par la mise en place du collectivisme économique et d’une démocratie au travail via un processus de socialisation des biens.
« Le prolétariat se servira de sa suprématie politique pour arracher petit à petit tout le capital à la bourgeoisie, pour centraliser tous les instruments de production entre les mains de l’État, celui du prolétariat organisé en classe dominante, et pour augmenter au plus vite la quantité des forces productives. »
Sur sa force militaire (K. Marx-1848)
« Mais, avant de réaliser un changement socialiste, il faut une dictature du prolétariat, dont une condition 1° est l’armée prolétarienne. Les classes ouvrières de chaque pays devront conquérir sur le champ de bataille le droit à leur propre émancipation. La tâche de l’Internationale est d’organiser et de coordonner les forces ouvrières dans le combat qui les attend. » et « Une révolution est certainement la chose la plus autoritaire qui soit, c’est l’acte par lequel une fraction de la population impose sa volonté à l’autre au moyen de fusils, de baïonnettes et de canons, moyens autoritaires s’il en est ; et le parti victorieux, s’il ne veut pas avoir combattu en vain, doit continuer à dominer avec la terreur que ses armes inspirent aux réactionnaires. »

Le Parti communiste chinois, au pouvoir depuis 1949, se réclame de la dictature du prolétariat. La Constitution de 1975 intègre la « théorie de la révolution continue sous la dictature du prolétariat ». La Constitution de 1982 reprend dans les « Quatre principes fondamentaux » : voie socialiste, dictature du prolétariat, rôle directeur du Parti communiste chinois, marxisme-léninisme et pensée de Mao Zedong, tout en les combinant avec les principes de la réforme économique énoncés en 1978 par Deng Xiaoping et réintroduisant l’économie de marché.
Bruno Guigue en parle beaucoup mieux que moi.
Le communisme
Selon la théorie marxiste, la période révolutionnaire et transitoire de la dictature du prolétariat conduira à la phase dite « inférieure » du communisme, liée à un processus de dépérissement de l’État, à la fin de la production marchande et à l’abolition des classes sociales. Ensuite, adviendra le passage à une société communiste dans sa « phase dite supérieure » mettant fin au droit bourgeois, à la division du travail et la fin de l’opposition entre le travail intellectuel et manuel. Pour mener à bien le processus révolutionnaire vers le communisme, il est nécessaire également que les communistes mènent une lutte qui soit internationaliste, soit une « fraternité internationale des classes ouvrières dans leur lutte commune contre les classes dominantes et leurs gouvernements », un processus contribuant à la fin des nation
La haine jusqu’à l’ Hystérie
Hayek considère, en remontant jusqu’à Saint-Simon, que les idées socialistes sont porteuses d’une conception autoritaire de la société qui ne peut conduire qu’à la dictature, socialisme et fascisme étant pour lui des régimes à la parenté « évidente » : selon cette vision, le projet socialiste de lutte contre le libéralisme et de contrôle de la société porterait en lui les racines du national-socialisme, qui en serait la continuation logique.
-
الطاهر المعز – العربدة الصّهيونية بغطاء أمريكي، من تونس إلى الدّوحة

العربدة الصّهيونية بغطاء أمريكي، من تونس إلى الدّوحة : الطاهر المعز
نفّذ الكيان الصهيوني عدوانًا جويا على أراضي تونس – بدعم من القواعد والأساطيل الأمريكية المنتشرة في بلدان البحر الأبيض المتوسط – يوم الأول من تشرين الأول/اكتوبر 1985 ( حمام الشاطئ، جنوب العاصمة تونس) واغتال قيَادِيّين بارزين في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية ( أبو إياد وأبو جهاد)، كما قصف الكيان الصهيوني معظم البلدان العربية: ليبيا والسودان واليمن وسوريا والعراق ولبنان، وأعاد قصف تونس مرّتَيْن خلال أقل من ثلاثة أيام وقَصَف قطر التي أدخلت التّطبيع إلى بيوت كل العرب من خلال الدعوات العديدة لشبكة « الجزيرة » الناطق باسم جيش العدو الصهيوني إلى بث الدّعاية الصّهيونية بدون مُقاطعة أو اعتراض، ونفذ الكيان الصهيوني عمليات اغتيال قادة فلسطينيين وعرب في الأردن والإمارات وقَطر ولبنان وسوريا وفي بلدان أوروبية عديدة ( فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا وبلغاريا…)
العدوان على أسطول الصّمود
سبق أن اعتدى الجيش الصهيوني على السّفن التي حاولت كَسْرَ حصار غزة، منذ عدوان 2008، وانتهك العدو الصهيوني المياه الإقليمية لليونان وقبرص ومالطا وإيطاليا وسوريا ولبنان وغيرها، وآخرها السفن التي حاولت كسر الحصار خلال العدوان الذي بدأ يوم السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2025…
يضم أسطول الصّمود سُفنا انطلقت من موانئ إسبانيا وإيطاليا وتونس وبدأت نحو 20 سفينة قادمة من ميناء برشلونة الإسباني ضمن « أسطول الصمود العالمي » بالوصول، يوم الأحد السابع من أيلول/سبتمبر 2025، إلى السواحل التونسية، وأبحرت قافلة أخرى من ميناء جنوة بإيطاليا، تمهيدا للتوقف في تونس قبل التوجه نحو قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار وفتح ممر إنساني لإيصال مساعدات، ويتكون الأسطول من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة « صمود نوسانتارا » الماليزية، ويضم مئات المناضلين من أكثر من نحو 47 دولة، لم تردعهم القرصنة والإعتقالات الصهيونية…
تعرّضت إحدى سفن قافلة الصمود للمرة الثانية، يوم التاسع من أيلول/سبتمبر 2025، خلال أقل من 72 ساعة – قبل موعد انطلاق القافلة – إلى هجوم بطائرة مُسيَّرة صهيونية، ونَفَت وزارة الدّاخلية التونسية العدوان الأول، معتبرة إن الحادث كان عبارة عن حريق من داخل السفينة، و »لا وجود لأيّ عمل عدائي أو استهداف خارجي »، وقد يُعبّر هذا الصّمت عن العجز أو التّواطؤ، حيث يتناقض الإنكار مع الصُّوَر والشهادات وعدد من الأدلّة التي تُؤكّد الهجوم بواسطة طائرة مُسيَّرة صهيونية، كما أكدت فرنشيسكا ألبانيزي ( وفقًا لما توفَّرَ لديها من معلومات ) تَعَرَُّض سفينة أسطول الصمود الرئيسية لهجوم بطائرة مسيرة خلال رسوها في ميناء بتونس، وسكتت وزارة الدّاخلية التونسية « عن الكلام المُباح » لما تكرّر العدوان، غير إن العدوان على تونس تزامن مع توسيع العدوان الصهيوني إلى أكثر من ساحة عربية: لبنان وسوريا واليمن وقطر وتونس فضلاً عن فلسطين، في ظل صمت وتواطؤ عربي رسمي، ولم يَفُلَّ ذلك في عزم اللجنة المنظمة لأسطول الصمود لكي ينطلق الأسطول في الموعد المُحدّد…
رفضت وزارة الدّاخلية التونسية طلب الترخيص قدّمته اللجنة المُنظّمة للأسطول لعقد مؤتمر صحفي مما اضطر اللجنة لعقد المؤتمر الصحفي في الشارع.
يتناقض موقف السّلطات التونسية التي طالما ادّعت دَعْم القضية الفلسطينية وتُؤَكّد على السيادة، مع موقف فرنشيسكا ألبانيزي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة التي أعلنت في تونس « إنّ ما حدث مع إحدى سفن الأسطول في تونس لن يعطل مهمته، لكسر الحصار عن غزة « ، ودعت إلى » توفير الحماية العاجلة لسفن أسطول الصّمود العالمي » تعليقًا على تَعَرُّضِ سفينة إسبانية لهجوم بطائرة مسيرة خلال رسوها في ميناء سيدي بوسعيد ( الضواحي الشمالية لعاصمة تونس) وأكّدت على دعمها « للأسطول الهادف لكسر الحصار عن غزة »، وعلى « أهمية التضحية الإنسانية في مواجهة التدمير الإسرائيلي المستمر لقطاع غزة »، وذلك رغم اعتراض الجيش الصهيوني محاولتين سابقَتَيْنِ هذا العام ( حزيران/يونيو و تموز/يوليو 2025) لإيصال المساعدات بحرا إلى غزة…
ظروف العدوان الصهيوني على قيادات من حركة حماس في الدّوْحة
لم يغفر الكيان الصهيوني للمطبّعين، ولم يتردّد في انتهاك سماوات وبحار وأراضي أي دولة عربية أو غير عربية، بما فيها المُهادنة والمُطبِّعَة والمتواطئة، ولنتذكّر إن الكيان الصهيوني لم يتوانَ على التّجسّس على حُماته في أمريكا الشمالية وأوروبا، وبعد الإغتيالات التي حصلت في تونس وعَمّان ودُبَيْ، نفذ العدو عدوانًا على الدّوحة، عاصمة قَطَر، يوم الثّلاثاء التاسع من أيلول/سبتمبر 2025، بهدف اغتيال ( أو إنْذار) الوَفْد التّفاوضي الذي يُمثل حركة حماس الفلسطينية، جاء إلى قطر لدراسة مقترح أمريكي حول « صفقة تبادل الأسرى »، وجرى هذا العدوان في ظل صمت وتآمر الأنظمة العربية وخذلانها الشعب الفلسطيني واللبناني واليمني والسّوري، ومشاركة الإمبريالية الأمريكية والأوروبية.
ارتبط إسم مشيخة قَطَر بشبكة الجزيرة المتواطئة مع الكيان الصهيوني، وكذلك بضخامة القواعد العسكرية الأمريكية مثل قاعدة العيديد التي تحتل نصف مساحة المَشْيَخَة وقاعدة السيلية، وارتبطت مقترحات دونالد ترامب بمهنته الأصلية كسمسار عقارات وسمسار حرب، ويبذل كل جهده لتهجير الفلسطينيين من وطنهم في غزة وتحويل القطاع إلى منتزه للأثرياء يضم موانئ سياحية وكازينوهات وفنادق فاخرة، مع أصهاره من عائلة كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير و »المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط » ستيفن ويتكوف (مؤسس ورئيس مجموعة ويتكوف للتطوير العقاري) وغيرهم من الكواسر من أصدقاء أو شُركاء دونالد ترامب، فضلا عن تحويل قطاع غزة إلى محطة عبور لمشروع « الممر الاقتصادي الدولي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا » ( IMEC ) الذي صمّمه مُستشارو الرئيس الأمريكي السابق جوزيف بايدن وأعلن عنه بنفسه من عاصمة الهند خلال انعقاد قمة العشرين ( 09 و 10 أيلول/سبتمبر 2023)، لكن إنجاز هذه المشاريع، فضلا عن استغلال الغاز من سواحل غزة، يتطلّب حصار وتجويع وتهجير وإبادة الشعب الفلسطيني، بمشاركة كل الدّول الإمبريالية وبتواطؤ الأنظمة العربية التي تجاهلت عمليات الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني وحظرت مظاهر التضامن والغضب الشعبي، ولم تنشر أي حكومة عربية تعازي لحركة حماس أو حزب الله أو أنصار الله بعد اغتيال الكيان الصهيوني قادة حركات المقاومة المشروعة والضّرورية ضدّ العدو المُشترك…
الكيان الصهيوني عدو كل العرب وعدو الإنسانية
كشفت السّلطات التونسية زيف حديثها عن السيادة لما بررت القمع والإعتقالات والتصرفات العنصرية بمقاومة « غزو المُهاجرين » الفُقراء الإفريقيين الفارين من البؤس والحروب، لأنهم ينتهكون سيادة البلاد، وفق الخطاب الرسمي، لكن نفس هذه السّلطات تتكتّم وتحاول طَمْس الجرائم الصهيونية التي ارتكبها الجيش الصهيوني مرّتَيْن خلال أقل من 72 ساعة.
أما الكيان الصهيوني فيَعْتَبِرُ كل الشعوب العربية أعداء له، وهو مُحقّ في ذلك، ولم تسلم أراضي الدّول التي طبّعت سلطاتها العلاقات مع الكيان الصّهيوني أو هادنته، ولذا وجب التّذكير بالبُعْد العربي والأممي لقضية فلسطين.
يُعربد الكيان الصهيوني بفعل علاقاته المتطورة والعضْوِيّة مع الإمبريالية الأمريكية والأوروبية التي لا تزال تعتبر العدوان « دفاعًا عن النّفس »، ولا تزال تُرسل الأسلحة ولها « علاقات شراكة مُميزة » مع الكيان الصهيوني، ولو قامت دولة أخرى بالعربدة المستمرة كما يفعل الكيان الصهيوني لاجتمع مجلس الأمن بسرعة قياسية لشَرْعَنَة احتلال تلك الدّولة ( الإفتراضية) من قِبَل دول حلف شمال الأطلسي، كما حصل في أفغانستان والعراق أو تدميرها بقرار من مجلس الأمن أو بدونه، كما حصل في ليبيا وسوريا واليمن…
لا يمكن للطائرات والصواريخ الصهيونية الوصول إلى قطر – التي تستثمر في إنقاذ الإقتصاد الأمريكي وتُنفّذ مخططات الإمبريالية الأمريكية في الوطن العربي – أو تونس دون عبور أجواء عربية أو غير عربية، كما لا يمكن للكيان الصهيوني تنفيذ مثل هذه العمليات العدوانية دون إذن أو عِلْم الولايات المتحدة – إن لم تكن الولايات المتحدة مُشارِكَة في التخطيط والرّصْد والتّنفيذ – فالجيش الأمريكي متواجد في ما لا يقل عن إحدى عشر قاعدة عسكرية في الخليج (البحرَيْن والسعودية والكويت والإمارات ) فضلا عن القواعد في العراق وسوريا والأردن، بها معدّات تجسّس وترَصّد وطائرات وصواريخ ورادارات وما إلى ذلك من عتاد وأسلحة وأهمها قاعدة العديد – التي كانت نقطة انطلاق العدوان الأمريكي على بلدان عربية وغير عربية – والسّيلية في قَطَر، مما يسمح بالإستنتاج إن الكيان الصهيوني يعتدي على أي بلد عربي بغطاء أمريكي، ضمن مجموعة خطوات على طريق إنجاز « مشروع الشرق الأوسط الكبير » تحت الهيمنة الأمريكية والصّهيونية.
لذلك وجب الإعلان بوضوح وبصوت مرتفع: إن الكيان الصهيوني يستهدف كل شعوب وسُكّان البلدان العربية، من موريتانيا إلى العراق، وهو عدوّ لا يمكن التفاوض معه أو عقد أي اتفاقيات معه، لأن وجوده في فلسطين غير شرعي، وكل تفاوض يُعتبر طعنةً في ظهر الفلسطينيين والعرب، ولا حلَّ سوى مقاومته حتى تحرير كل فلسطين، سواء تطلّب الأمر عقدًا أو إثنين أو عشرة عُقُود، لأن المُهِم تلقين الأجيال العربية ثقافة الصّمود والمقاومة والدّفاع عن حقّنا، مهما تطلّبت المقاومة من وقت وضحايا ومتاعب… » ومن لم يرد صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر » وفق الشاعر التونسي « أبو القاسم الشّابِّي » ( 1909 – 1934 ) الذي كتب كذلك » إنَّ السَّلامَ حقيقةٌ مَكذوبةٌ، والعَدلُ فلسفةُ اللهيبِ الخابي – لا عدل الا إن تعادلت القوى وتصادم الارهاب بالارهاب ».
الطاهر المعز
-
Emmanuel Todd – Entretien : “L’armement nucléaire de l’Iran ne pose pas de problème spécifique”

Voici la traduction en français d’un entretien donné récemment au Japon. M’exprimer régulièrement au Japon sur les questions géopolitiques (depuis vingt ans au moins) m’a aidé à développer une vision désoccidentalisée du monde, une conscience géopolitique non-narcissique. On verra ainsi dans cet entretien que c’est ma réflexion déjà ancienne sur l’éventuelle acquisition par le Japon de l’arme nucléaire qui m’a conduit à une vision plutôt sereine de la question iranienne.
Les démocraties européennes ne vont pas bien. Elles ne peuvent plus être décrites comme pluralistes pour ce qui concerne l’information géopolitique. La possibilité de m’exprimer dans les grands médias japonais m’a permis d’échapper à l’interdit qui pèse en France sur toute interprétation non conforme à la ligne occidentaliste. Les chaines d’État (France-Inter, France-Culture, France 2, France 3, la 5, France-Info etc) sont des agents particulièrement actifs (et incompétents) du contrôle de l’opiniongéopolitique.
Je profite de cette occasion pour dire ma gratitude envers le Japon, ce pays qui m’a permis de rester libre. Sans la protection de Tokyo, les chiens de garde nourris à Paris auraient sans doute réussi à me faire passer pour un agent de Moscou.
Je remercie spécialement mon ami et éditeur Taishi Nishi qui a réalisé et mis en forme cet entretien.
Emmanuel Todd – Entretien : “L’armement nucléaire de l’Iran ne pose pas de problème spécifique”Shunjū, numéro d’août 2025
Emmanuel Todd
Entretien : “L’armement nucléaire de l’Iran ne pose pas de problème spécifique”Le 13 juin, Israël a lancé une attaque préventive contre l’Iran, bombardant des installations nucléaires et menant une « opération de décapitation » contre des hauts gradés militaires et des scientifiques. Puis, le 21 juin, les forces américaines ont à leur tour bombardé les installations nucléaires iraniennes avec des missiles Tomahawk et des Bunker Busters.
Non seulement l’Iran, mais aussi la Chine, la Russie et le Secrétaire général de l’ONU ont dénoncé une « violation de la Charte des Nations Unies et du droit international, ainsi qu’une atteinte à la souveraineté et à l’intégrité territoriale de l’Iran ». Pourtant, en Occident, les réactions n’ont pas été aussi vives que lors des attaques sur Gaza. C’est sans doute parce que beaucoup de gens partagent l’argument des États-Unis et d’Israël selon lequel l’Iran ne devrait pas posséder l’arme nucléaire. Je pense que la plupart des Japonais partagent ce point de vue.
Cependant, je suis d’avis que l’armement nucléaire de l’Iran ne pose pas de problème spécifique. Bien au contraire, je pense, tout comme pour le Japon, qu’il serait préférable que l’Iran se dote de l’arme nucléaire.
S’il y a une leçon historique à tirer concernant les armes nucléaires c’est que le risque de guerre nucléaire naît du déséquilibre. La situation de 1945 en est l’illustration parfaite : les États-Unis, alors seule puissance nucléaire au monde, ont pu utiliser cette arme sur Hiroshima et sur Nagasaki.
À l’inverse, il n’y a pas eu de guerre nucléaire durant la Guerre froide. Après la Seconde Guerre mondiale, les guerres indo-pakistanaises de grande ampleur ont cessé après que les deux pays se sont dotés de l’arme nucléaire. Depuis, bien que des affrontements armés éclatent occasionnellement, ils ne dégénèrent plus en guerre totale.
Aujourd’hui, les tensions régionales s’exacerbent en Asie de l’Est et au Moyen-Orient. Un Japon non-nucléaire fait face à une Chine et une Corée du Nord nucléarisées, tandis qu’au Moyen-Orient, seul Israël possède l’arme nucléaire. Autrement dit, un « déséquilibre nucléaire » s’est créé, générant une situation instable. De même que la possession de l’arme nucléaire par le Japon contribuerait à la stabilité régionale en Asie de l’Est, celle de l’Iran fonctionnerait comme une force de dissuasion contre la dérive d’Israël et contribuerait à la stabilité du Moyen-Orient.■ Préjugés et acceptation du nucléaire
Il y a une vingtaine d’années, lorsque j’ai évoqué pour la première fois l’armement nucléaire du Japon, la réaction des Japonais fut pour le moins intéressante.
Pour résumer les divers commentaires, cela donnait quelque chose comme : « L’armement nucléaire du Japon est irréaliste ! Mais quel Occidental sympathique d’oser dire que le Japon aussi aurait le droit de posséder l’arme nucléaire.
L’intellectuel français typique est sans doute inconsciemment convaincu que la possession de l’arme nucléaire par la France ne pose aucun problème moral particulier. Nous, Occidentaux, serions spécifiquement rationnels, raisonnables et dignes de confiance. Les non-Occidentaux ne peuvent bénéficier de cette qualification a priori. Mais pourquoi donc, au fond, l’Iran ne pourrait-il avoir l’arme nucléaire alors qu’Israël la possède ? Ici se niche un formidable préjugé contre l’Iran, pays non-occidental.
Si je ne vois pas de problème particulier à ce que le Japon ou l’Iran possèdent l’arme nucléaire, c’est parce que je crois que, fondamentalement, les Japonais et les Iraniens partagent la même « humanité », non suicidaire, que les Français. J’ai étudié la « diversité du monde » à travers les différences de structures familiales, en échappant, je l’espère, au mépris occidentaliste envers les grandes civilisations du monde. Aujourd’hui, le refus de voir la diversité culturelle du monde est devenu la grande faiblesse de l’Occident. Sa défaite dans la guerre en Ukraine résulte d’une mauvaise appréciation de la puissance réelle de la Russie, qui résultait elle-même d’un ridicule sentiment de supériorité occidental. L’Occident commet la même erreur à l’égard de l’Iran.
Voici la vision dominante des médias occidentaux concernant l’attaque contre l’Iran : au début, Trump hésitait à attaquer. Il souhaitait la paix et avait entamé des négociations avec l’Iran, mais face à leur enlisement, il aurait changé d’avis, galvanisé par les succès militaires spectaculaires d’Israël. Mais Trump a-t-il vraiment hésité ?
Maurice Leblanc, l’auteur d’Arsène Lupin fait dire ceci à son héros, dont je m’inspire parfois: « Si tous les faits que nous possédons concordent avec une interprétation que nous en avons, il est fort probable que cette interprétation est la bonne ». Si l’on part de l’hypothèse que « l’hésitation de Trump n’était qu’un mensonge », on peut suivre les évènements dans leur vraie logique.
Face au témoignage de la directrice du renseignement national américain, Mme Gabbard, selon laquelle « nous continuons d’analyser que l’Iran ne fabrique pas d’armes nucléaires. Le Guide suprême, l’ayatollah Khamenei, n’a pas approuvé la reprise du programme d’armement nucléaire gelé en 2003 », Trump a rétorqué le 17 juin : « C’est faux », « ils sont sur le point d’avoir l’arme nucléaire », rejetant ainsi l’analyse de ses propres services de renseignement.
La veille de l’attaque, Trump déclarait qu’il « déciderait d’agir ou non dans les deux semaines, en tenant compte de la possibilité de négociations imminentes avec l’Iran ». Ce n’était qu’un camouflage et il a réussi son attaque surprise.
Après douze jours de combats, Trump a amené Israël et l’Iran à accepter un cessez-le-feu, se comportant comme un « médiateur de la paix ». Mais tout cela n’est qu’une farce. Les États-Unis étaient impliqués dans le plan d’attaque contre l’Iran depuis le début.■ « American Crusade »
L’armée israélienne compte environ 23 000 Américains, et 15 % des colons de Cisjordanie (environ 100 000 personnes) sont américains. La fixation pathologique des États-Unis sur Israël est évidente dans le livre du secrétaire à la Défense, Pete Hegseth, « American Crusade » (La Croisade américaine), publié en 2020.
Je vous invite d’abord à regarder la couverture de ce livre. Une photo de l’auteur, à l’allure de “macho” tenant le drapeau américain, orne la couverture, et il saute aux yeux qu’il n’est pas la personne adéquate pour être secrétaire à la Défense de la plus grande puissance mondiale.
Voici ce qu’on peut lire dans le chapitre sur Israël :
« La ligne de front de l’Amérique, la ligne de front de notre foi, c’est Jérusalem et Israël. Israël est le symbole de la liberté, mais plus encore, il en est l’incarnation vivante. Israël est la preuve, sur la ligne de front de la civilisation occidentale, que la poursuite de la vie, de la liberté et du bonheur peut transformer une région embourbée et offrir un niveau de vie sans égal au Moyen-Orient. Israël incarne l’arme de notre croisade américaine, le “quoi” de notre “pourquoi”. » « Foi, famille, liberté et libre entreprise. Si vous aimez ces choses, apprenez à aimer l’État d’Israël, et trouvez un endroit où vous pouvez vous battre pour lui. »
Voilà l’homme qui, en tant que secrétaire à la Défense des États-Unis, a mené l’attaque contre l’Iran.
Quelle sera l’efficacité à long terme de cette attaque militaire, dont l’objectif déclaré était de détruire les installations nucléaires ? La Corée du Nord, qui elle a réussi son développement nucléaire, n’a pas été attaquée par les États-Unis et est parvenue à être considérée comme une puissance nucléaire de facto. Cette attaque ne fera donc que renforcer la motivation de l’Iran à posséder l’arme nucléaire, sans jamais l’éliminer. C’est contre-productif.
La réalité la plus profonde est que les États-Unis et Israël n’avaient pas d’objectif de guerre rationnel. Il s’agissait d’une action impulsive, une quête de la violence, mue par un goût pour la guerre, en somme, par le nihilisme. La guerre elle-même était le but de la guerre. On ne peut s’empêcher de penser que les États-Unis, meurtris par leur défaite face à la Russie en Ukraine, ont cherché à maintenir leur équilibre psychologique en attaquant un pays plus faible.
Ils se félicitent d’une « opération éclair impeccable », une description reprise par les médias. Mais la postérité la consignera probablement dans les livres d’histoire comme un événement comparable à l’attaque de Pearl Harbor, qui, après un succès initial éclatant, a précipité le Japon dans l’abîme.■ Ma relation personnelle avec l’Iran
Même si j’ai déjeuné avant la guerre d’Ukraine deux ou trois fois à l’ambassade de Russie, je n’ai jamais eu de relations personnelles avec des diplomates russes. Mes opinions sur la Russie sont des reconstructions intellectuelles à partir de textes. Pour l’Iran, c’est différent. Hier à midi encore, j’ai déjeuné et passé trois heures et demie avec l’ambassadeur d’Iran en France.
Ma relation personnelle avec l’Iran a commencé vers 2005, à l’époque où Mahmoud Ahmadinejad, un populiste partisan d’une ligne dure, était président.
Alors que je sommeillais dans mon bureau à l’Institut National d’Études Démographiques (INED), j’ai reçu un appel de l’ambassade d’Iran, disant que quelqu’un voulait me rencontrer. Ma première réaction fut la crainte, mais la curiosité l’a emporté. En me rendant à l’ambassade, j’ai été quelque peu rassuré en voyant une employée porter un élégant foulard Burberry. J’ai rencontré le chargé d’affaires, qui m’a dit : « Monsieur Todd, je ne sais pas du tout qui vous êtes, mais le traducteur de votre dernier livre m’a demandé de vous remettre un exemplaire dédicacé de la version en farsi de Après l’Empire ». J’ai répondu « Merveilleux » et demandé : « Vous vous êtes donc mis d’accord avec mon éditeur Gallimard sur les droits de traduction ? ». Sa réponse fut : « Ce n’était pas nécessaire. L’Iran n’est pas signataire des conventions internationales sur le droit d’auteur » (autrement dit, ils l’avaient traduit sans se soucier des droits). J’ai commencé à discuter avec ce diplomate, qui avait une formation d’historien, à de multiples reprises durant les mois qui ont suivi. J’ai fini par amener à l’Ambassade d’Iran des journalistes de ma connaissance, qui travaillaient pour France-Inter, Libération ou le Nouvel Observateur. Ce fut pour moi une expérience unique: il m’arrivait d’être ramené chez moi tard le soir après une discussion animée dans une voiture de l’Ambassade d’Iran. Homme prudent, je tenais un ami proche de l’Élysée au courant de mes activités de James Bond intellectuel.
Les médias occidentaux sont remplis d’a priori sur l’Iran, du type, « le statut des femmes y est très bas », « les femmes y sont persécutées », « l’islam chiite est plus menaçant que l’islam sunnite ». Sous prétexte qu’il s’agit chaque fois de l’islam, nos médias sont aveugles aux différences entre », entre « sunnites » et « chiites », entre Arabes et Iraniens.
Trump et Netanyahou ont déclaré que « l’attaque contre l’Iran visait un changement de régime », allant jusqu’à suggérer l’assassinat du Guide suprême Khamenei, comme si c’était possible. Cette déclaration totalement irréaliste montre qu’ils n’ont aucune idée de ce qu’est l’Iran.
Le régime libyen s’est effondré avec la mort de Kadhafi, et le régime irakien a implosé avec la défaite militaire de Saddam Hussein. Mais ces deux pays, comme c’est souvent le cas des nations arabes, ne possédaient qu’un système politique fragile. L’Iran, perse en son cœur, et largement quoi que non-exclusivement chiite, est une société fondamentalement différente. Si l’ayatollah Khamenei était assassiné, il est très vraisemblable que l’État iranien ne s’effondrerait pas.■ La différence entre Arabes et Perses
Les pays arabes sunnites se caractérisent par la force du réseau de parenté patrilinéaire. Le clan patrilinéaire y est souvent plus puissant que l’État, ce qui rend par définition la construction d’un État difficile. Quand un État perdure, comme l’Arabie saoudite, le pays de la maison des Saoud, c’est un clan qui le domine. À l’opposé, l’Iran, héritier lointain du grand Empire perse, a hérité d’une tradition et d’une histoire de construction de l’État qui remonte à 2 500 ans.
La différence entre les Arabes sunnites et l’Iran chiite se manifeste aussi dans le statut des femmes. Il ne faut pas se laisser tromper par la question du port du voile. En Iran, le taux d’inscription des femmes à l’université dépasse celui des hommes. L’indicateur conjoncturel de fécondité, qui baisse avec l’augmentation du taux d’alphabétisation des femmes, est actuellement de 1,7 enfants par femme en Iran, presque identique à celui de la France (1,65).
Pourquoi ? Contrairement aux pays arabes sunnites proches du « centre » du Moyen-Orient, l’Iran, situé en « périphérie », a conservé certaines des caractéristiques de l’homo sapiens archaïque, qui était égalitaire pour les rapports entre les sexes et nucléaire dans sa structure familiale (c’est le « conservatisme des zones périphériques »). En ce sens, il est un peu plus proche que le monde arabe de l’Europe. La tendance nucléaire de l’Iran est également évidente dans la « succession ». À ce sujet, il existe un livre merveilleux, exempt de préjugés et d’idéologie, de Noel Coulson : Succession in the Moslem Family (1971).
Imaginons, par exemple, le cas d’un homme qui décède, laissant comme héritiers son frère, sa femme, sa fille et la fille de son fils.
Selon le droit sunnite, le frère reçoit un cinquième, la femme un huitième, la fille la moitié, et la fille du fils un sixième. Selon le droit chiite, le frère ne reçoit rien, la femme un huitième, la fille sept huitièmes, et la fille du fils rien. Le droit chiite est donc plus favorable aux femmes.
Imaginons un autre cas où un homme décède, laissant pour héritiers le fils de son fils et sa propre fille. Selon le droit sunnite, le fils du fils reçoit la moitié et la fille la moitié. Selon le droit chiite, le fils du fils ne reçoit rien, tout revient à la fille.
Coulson conclut ainsi :
« Contrairement au droit sunnite, qui repose sur la notion de famille étendue ou de groupe tribal, le droit chiite se fonde sur une conception plus restreinte du groupe familial, une conception nucléaire qui inclut les parents et leurs descendants directs [les enfants]. »
Pays arabes à structure tribale versus Iran à structure nucléaire. Quelle est la conséquence de cette différence ? Alors que les pays arabes ont des difficultés à construire des États et des armées modernes, l’Iran y excelle. Le cinéma iranien, mondialement reconnu, est le fruit de ce terreau culturel et social.
Ce caractère nucléaire explique à la fois l’ordre et le désordre dans la société iranienne. Le désordre a permis à Israël d’assassiner des personnalités iraniennes, le potentiel d’ordre rend ces opérations vaines.
Le succès remarquable de ces assassinats a été attribué à l’excellence du Mossad et à l’incompétence des services de renseignement iraniens. Or c’est précisément parce que la société iranienne n’est pas tribale mais de type nucléaire que l’infiltration du Mossad et de ses collaborateurs a été possible. Cependant, tuer quelques militaires ou scientifiques ne déstabilisera pas l’Iran, car il existe une organisation étatique moderne qui n’est pas fondée sur des liens personnels. Les morts sont remplacés. Autrement dit, aussi brillante soit-elle sur le plan tactique, l’opération de décapitation est stratégiquement dénuée de sens.■ Qu’était la Révolution iranienne ?
Si l’Occident, à commencer par les États-Unis, se méprend autant sur l’Iran d’aujourd’hui, c’est principalement parce qu’il n’a toujours pas compris la signification de la Révolution iranienne de 1979. Pour les États-Unis en particulier, la prise d’otages à l’ambassade américaine est devenue un traumatisme qui empêche toute compréhension sereine. Pourtant, le nom officiel de l’État né de cette révolution est bel et bien « République islamique d’Iran ». Ce fut une révolution démocratique. Par son caractère démocratique et égalitaire, on peut considérer la Révolution iranienne comme une cousine de la Révolution française et de la Révolution russe.
L’historien britannique Lawrence Stone avait souligné le lien entre « alphabétisation et « révolution ».
En France, vers 1730, le taux d’alphabétisation des hommes de 20 à 24 ans a dépassé les 50 %; en 1789, la Révolution française a éclaté. En Russie, ce seuil d’alphabétisation a été franchi en 1900 et la Révolution russe a eu lieu en 1905 et 1917.
En Iran, le seuil de 50 % d’alphabétisation pour les jeunes hommes a été franchi vers 1964. Quinze ans plus tard, la Révolution iranienne éclatait et renversait la monarchie. Vers 1981, le taux d’alphabétisation des jeunes femmes dépassait à son tour les 50 %, et vers 1985, la fécondité commençait aussi à baisser.
La Révolution iranienne fut certes une révolution religieuse, mais la Révolution puritaine en Angleterre, menée par Cromwell, le fut également. Dans la mesure où ces deux révolutions ont renversé la monarchie au nom de Dieu, elles sont comparables. On peut dire que le chiisme iranien a, comme le protestantisme anglais, accompli une sorte de révolution religieuse de gauche.
Cette révolution a pu avoir lieu parce que le chiisme porte une vision selon laquelle le monde est un lieu d’injustice et doit être transformé. Alors que la doctrine sunnite est, pour ainsi dire, « fermée », la doctrine chiite est « ouverte ». Elle possède une tradition de contestation qui, contrairement à l’islam sunnite, valorise le débat.
Un soir, lors d’un dîner très détendu avec six diplomates iraniens, mon ami Bernard Guetta eut l’audace de leur demander pour qui ils avaient voté lors de la dernière élection présidentielle. Chacun avait voté pour un candidat différent. Ils se sont alors mis à argumenter les uns avec les autres. J’ai été le témoin de cette culture où tout le monde débat avec tout le monde.■ La pression américaine est contre-productive
Le régime politique iranien est certes répressif. Le nombre de candidats autorisés à se présenter à l’élection présidentielle est limité, et l’année dernière, environ 900 exécutions capitales ont eu lieu, pour moitié pour des affaires de drogue. Mais à mon sens, la pression américaine a déformé le régime iranien. « Le problème, c’est que la menace américaine renforce constamment les conservateurs en Iran », m’a expliqué un jour un diplomate iranien. Elle met à leur service le sentiment national. Loin de favoriser la démocratie en Iran, l’action américaine entrave son développement.
Il y a un autre point que les médias occidentaux, focalisés sur les bombardements spectaculaires menés par les bombardiers de pointe américains et israéliens, ont négligé. L’aspect le plus important de la montée en puissance militaire de l’Iran, n’est pas le nucléaire mais la production de missiles balistiques et de drones. L’Iran a délibérément renoncé à une force aérienne coûteuse pour miser sur le développement de missiles balistiques et de drones bon marché. Cette politique de défense asymétrique intelligente et déterminée a remarquablement bien fonctionné. Le système de défense antiaérienne israélien a été littéralement épuisé par douze jours de guerre.■ Le Japon, un précurseur des BRICS
Comment cela a-t-il été possible ? Dans La Défaite de l’Occident, j’ai attribué la victoire à venir de la Russie et la défaite certaine des États-Unis dans la guerre en Ukraine au nombre d’ingénieurs plus élevé formés par la Russie. Or l’Iran aussi forme un nombre considérable d’ingénieurs. Parmi les étudiants étrangers obtenant un doctorat aux États-Unis, la proportion d’Iraniens choisissant des filières d’ingénierie est exceptionnellement élevée (66 %, contre 35 % pour la Chine et 39 % pour l’Inde).
L’ambassadeur iranien avec qui j’ai déjeuné hier a souligné que la formation d’ingénieurs est un projet qui fut planifié et exécuté par les gouvernements successifs. De fait, les universités iraniennes ont connu un essor spectaculaire après la révolution, avec une préférence pour la formation d’ingénieurs.
L’Iran a rejoint les BRICS. La Russie, la Chine et l’Iran, bien que très différents, partagent le même idéal de « souveraineté nationale ». Il est intéressant de noter que, tout en étant solidaires, ils comprennent et respectent la souveraineté les uns des autres.
À l’opposé, Trump, qui voit les BRICS comme un ennemi, piétine, lui, la souveraineté et la dignité de ses propres “alliés”, les traitant comme des protectorats ou des vassaux, tentant de les entraîner dans des guerres insensées. En Europe, qui a renoncé à son autonomie vis-à-vis des États-Unis, non seulement la France et le Royaume-Uni, traditionnellement belliqueux envers la Russie, mais aussi l’Allemagne du nouveau gouvernement Merz, augmentent leurs dépenses de défense et cherchent à s’impliquer davantage dans la guerre en Ukraine. Le Japon ne devrait pas s’aligner sur cette tendance européenne.
Dans la préface à l’édition japonaise de La Défaite de l’Occident, j’ai écrit : « La défaite de l’Occident est désormais une certitude. Mais une question demeure : le Japon fait-il partie de cet Occident en déroute ? ».
Le Japon, de par sa civilisation singulière, n’est-il pas destiné à faire partie d’un monde diversifié et non-occidental comme celui des BRICS ? Le Japon a été le premier pays à défier la domination occidentale. En ce sens, la restauration de Meiji fut peut-être une sorte de précurseur des BRICS. Je suis convaincu qu’en cherchant dans la littérature de l’ère Meiji, on trouverait des textes affirmant que pour protéger le pays, il faut des ingénieurs.Source : https://substack.com/@emmanueltodd/note/p-173092763?show_reaction_upsell=true&reaction=%E2%9D%A4
-
الطاهر المعز – أوروبا : فَجْوة بين الحُكّام المُتَصَهْيِنِين والفِئات المُساندة للشعب الفلسطيني

أوروبا – فَجْوة بين الحُكّام المُتَصَهْيِنِين والفِئات المُساندة للشعب الفلسطيني : الطاهر المعز
الموقف الرّسمي الأوروبي
عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن الموقف الرّسمي الأوروبي، وهو موقف دول مثل ألمانيا وإيطاليا والمجر، عن « الدّعم الثابت لإسرائيل » رغم كل البراهين والإثبابات بشأن « انتهاك القانون الدّولي » ( بلغة النّفاق الدّبلوماسي)، لكن هذه القوانين وُجِدَت لتهديد المنافسين والخُصوم والأعداء، ويتم إهمالها عندما يتجاهلها أو يخرقها الأصدقاء مثل الكيان الصهيوني، وهو ما يُجسِّدُهُ « تهاون » الاتحاد الأوروبي وتجاهله الإنتهاكات الصهيونية لكافة المواثيق والإتفاقيات، ورفض – بعد حوالي خمسة أشهر من الأخذ والرّدّ – مراجعة اتفاقيات الشراكة المتقدمة بين الإتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني، رغم خرق البند المتعلق بحقوق الإنسان ( المادّة الثانية)، وخلق ظروف تمنع استمرار حياة الإنسان والحيوانات والنباتات في غزة وتهجير نحو مليُونَيْ فلسطيني، أو قرابة ثلاثة أضعاف من تم تهجيرهم خلال النّكبة سنة 1948، وتعكس بعض التصريحات القليلة والإستثنائية لبعض المسؤولين الأوروبيين محاولة لتهدئة الرأي العام الأوروبي الرافض للدعم الذي تقدّمه أوروبا للكيان الصهيوني إسرائيل، وعلى أي حال، لم تتجاوز الخطوات الأوروبية بعض التّصريحات التي تُساوي بين المُعْتَدِي والمُعتَدَى عليه، بين المُسْتَعْمِرِ والواقع تحت الإستعمار الإستيطاني، ولم يتخذ لا الإتحاد الأوروبي ولا حكومات الدّول الأعضاء قرارات عَمَلِيّة ملموسة وحازمة، ويُمثّل شعار « التّمسُّك بالقانون الدّولي وبحقوق الإنسان والقيم الأساسية » خدعة للإكتفاء بالتّصريحات الجَوْفاء، والتّهرّب من اتخاذ أي إجراء عملي، وعلى سبيل المثال اكتفت حكومات دول – من الإتحاد الأوروبي ومن خارجه – مثل فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وإسبانيا وكندا وغيرها بمعارضة « توسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة »، دون معارضة الدّمار والقتل والحصار والتجويع الحاصل منذ 22 شهرًا، ورفضت هذه الدّول تطبيق قرارات المحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدّوليّتَيْن، ولم تتعهّد أي دولة أوروبية بتنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الصهيوني ووزير الحرب السابق، وتستمر بريطانيا وفرنسا وألمانيا في حصار غزة بواسطة السفن الحربية، منذ 2007، بذريعة منع دخول السلاح في إطار مكافحة الإرهاب، وتستمر ألمانيا وبريطانيا في تزويد الكيان الصهيوني بالأسلحة والمعلومات وفي الدّعم المالي والسياسي والإعلامي والدّبلوماسي، كما أكّد رئيس الحكومة الإسبانية: » نحن لا نتعامل تجاريًا مع دولة ترتكب إبادة جماعية »، لكن أعلن مركز أبحاث في برشلونة وجود أكثر من أربعين عقدًا بين مؤسسات حكومية إسبانية، وشركات أسلحة صهيونية، ولم تتوقف ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا أبدًا عن تزويد الكيان الصهيوني بالأسلحة والعتاد، كنتيجة منطقية لدعمها « دفاع إسرائيل عن النّفس »، خلافًا لقرار محكمة العدل الدّولية ( كانون الثاني/يناير 2024) « حق الفلسطينيين في الحماية، واستخدام جميع الوسائل المعقولة المتاحة لمنع الإبادة «
الموقف الشعبي
للمرة الثانية ينطلق « أسطول الصمود العالمي » من ميناء أوروبي، كان الأول من إيطاليا والثاني ، المكوّن من 24 سفينة على متنها أكثر من ثلاثمائة من مُناصري الشعب الفلسطيني من أربعين بلد، من ميناء برشلونة، في محاولة لكسر الحصار على غزة وخلق مناسبة للتنديد بالحصار والإبادة الجماعية في غزة، وانطلقت القافلة من برشلونة لترسو في ميناء تونس، حيث تلتحق بها قوارب أنصار الشّعب الفلسطيني من المغرب العربي، يوم السابع من أيلول/سبتمبر 2025، وتتكون القافلة من اتحاد أسطول الحرية وحركة غزة العالمية وقافلة الصمود ومنظمة “صمود نوسانتارا” ( ماليزيا) ضمن ائتلاف قامت بتنسيق عمله لجنة من ثلاث منظمات دولية من أكثر من 44 بلد، إثر لقاء آب/أغسطس 2025 في تونس…
أعلن ناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) « ترحيب الأمم المتحدة – من حيث المبدأ –بالأسطول وبأي مبادرة يمكن أن تسهم في إيصال مزيد من المساعدات التي يحتاج إليها سكان غزة، شريطة أن تُقدَّم وفق المبادئ الإنسانية وبكرامة » ( في إشارة إلى اعتراض الأمم المتحدة على إلقاء المساعدات بالطائرات ). أما حكومة الاحتلال الصهيوني فقد أعدّت – كالعادة – خطة لاعتراض ووقف أسطول الصمود في المياه الدّولية، قبل الوصول إلى غزة، واعتقال واحتجاز جميع المُشاركين في محاولة كَسْر الحصار، واعتبارهم بمثابة « الإرهابيين » لتبرير سجنهم في في ظروف أمنية مُشَدّدة، وسبق أن هاجم الجيش الصّهيوني قافلتَيْن خلال شهريْ أيار/مايو و حزيران/يونيو 2025، في المياه الدّولية، قرب مالطا ثم قرب جزيرة صقلية…
أما الإحتجاجات في الجامعات والشّوارع فقد انطلقت منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وأصبحت بعض الجمعيات الدّاعمة لنضال الشعب الفلسطيني ( وكذلك المنظمات التي تكتفي بالتنديد بالظروف غير الإنسانية للفلسطينيين) تُنظّم المظاهرات الأسبوعية في العديد من العواصم الأوروبية، وآخرها – عند كتابة هذه الفَقَرات – يوم السبت السابع من أيلول/سبتمبر 2025، دعما لفلسطين ومطالبة « بمعاقبة إسرائيل »، وعمدت السلطات في العديد من دول أوروبا ( كما في الولايات المتحدة) حَلّ بعض المنظمات، ومن بينها « فلسطين أكشن » ( Palestine Action ) التي تأسست في بريطانيا سنة 2000، واكتسبت شعبية بفعل العمليات السّلْمية الجريئة التي تُنفّذها، منذ انطلاق العدوان الصهيوني الحالي وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة، بداية من يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستهدف نشاطها وقف الإنتاج في المصانع التابعة لشركات تتعامل مع الجيش والشركات الحربية الصهيونية، واستهدفت مصنع شركة « ألبيت سيستمز » الصّهيونية للصناعات الحربية في مدينة بريستول البريطانية، فتعطَّلَ إنتاج الطائرات المسيّرة في هذا المصنع، وكانت تلك العملية منطلقًا لإجراءات صمّمتها الحكومة والبرلمان لِحَظْرِ نشاط « فلسطين أكشن »، وأصبحت محظورة في بريطانيا اعتبارا من الخامس من تموز/يوليو 2025، لكن استمرت الإحتجاجات الدّاعمة لنضال الشعب الفلسطيني للأسبوع الثلاثين على التوالي في لندن، وأصبح المتظاهرون يُندّدون بقرار حظر نشاط « فلسطين أكشن »، وانتشر عناصر شرطة لندن قبل وأثناء كل مظاهرة، وتدخلوا ( يوم السبت 06 أيلول/سبتمبر 2025) لتفريق المتظاهرين واعتقال المئات منهم ( أكثر من اربعمائة متظاهر) بدعوى أنهم يدافعون عن مجموعة « محظورة » في البلاد، كما اعتقلت شرطة لندن يوم التاسع من آب/أغسطس أكثر من 500 متظاهر خلال احتجاج على حظر مجموعة « فلسطين أكشن » في البلاد منذ يوم الخامس من تموز/ يوليو 2025 وصنّفتها الحكومة البريطانية « منظمة إرهابية »، بعد اقتحام مجموعة من مؤيديها قاعدة « بريز نورتون » الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بأوكسفوردشاير، يوم العشرين من حزيران/يونيو 2025، ورش عناصر المجموعة طلاءً أحمر ( كرمز لِلَوْن الدّم) على محركات طائرتين عسكريتين في القاعدة، رافعين أعلاما فلسطينية، مبررين ذلك « بقيام هاتين الطائرتين بتنفيذ عمليات عسكرية في منطقة الشرق الأوسط »، وقدّمت وزيرة الداخلية عقب هذا الإحتجاج، مشروع قانون إلى البرلمان يسعى إلى تصنيف « فلسطين أكشن » منظمة إرهابية، وأقرّ مجلس العموم (الغرفة الأولى للبرلمان) مشروع القانون، بسرعة عجيبة وغير مُعتادة، يوم الثاني من تموز/يوليو 2025، وبعد يوم واحد صادق مجلس اللوردات (الغرفة الثانية للبرلمان) على القرار الذي أصبح قانونًا، وتقدمت مجموعة « فلسطين أكشن » بطلب إلى المحكمة العليا لوقف تنفيذ الحكم، إلا أن المحكمة رفضت الطلب بسرعة، يوم الرابع من تموز/يوليو 2025، ليتم إدراج مجموعة « فلسطين أكشن » ضمن المنظمات المحظورة في بريطانيا اعتبارا من الخامس من تموز/يوليو 2025، ما جعل الانتساب إلى المجموعة أو دعمها جريمة يُعَاقَبُ عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 سنة، كما يُعرِّض ارتداء قميص أو حمل شارة تحمل اسم المجموعة صاحبها لعقوبة السجن لمدة تصل إلى 6 أشهر، مما سَمَح للشرطة، منذ حظر المجموعة في البلاد، باعتقال مئات المؤيدين لها…
المظاهرات الأسبوعية – تنديد أوروبي شَعْبِي بالإبادة في غزة
شهدت عدة عواصم ومدن أوروبية ( لندن ودبلن وستوكهولم وبرلين وباريس…) يوم السبت 06 أيلول/سبتمبر 2025 مظاهرات – كانت أهَمُّها مظاهرات لندن وباريس – دعما لفلسطين وتنديدا باستمرار الإبادة الجماعية في غزة، وطالب المتظاهرون حكومات بلادهم باتخاذ إجراءات عمَلِيّة لمعاقبة الكيان الصهيوني، ويُعدّ المتظاهرون بعشرات الآلاف في لندن، وكانت الوقفة الإحتجاجية في برلين تحت شعار « أوقفوا الإبادة الجماعية في قطاع غزة »، وتزامنت مظاهرة ألمانيا مع نشْرِ صحيفة « بيلد » الألمانية خَبَرَ تَورُّط رئيس سابق لجهاز التّجسّس الصهيوني (شاباك – من 1988 إلى 1995) والنائب في الكنيست من 2013 إلى 2018، في عملية خطف أطفال في ألمانيا، بتواطؤ الرئيس السابق لجهاز المخابرات الفدرالي الألماني، مما يثبت التعاون الأمني في ميادين تتجاوز العمل السياسي، لتشمل عمليات إجرامية حيث حصل الرئيس السابق لجهاز التجسس الصهيوني على مبلغ سبع ملايين يورو، مقابل اختطاف طفل، ابن ملياردير ألماني، وأسّس شركة أمنية ساعدت السلطات الألمانية في التحقيق سنة 2019 بقضية سرقة مُجوهرات بقيمة 114 مليون يورو من أحد متاحف مدينة درسدن، وفق نفس الصحيفة الألمانية « بيلد »…
تميزت مظاهرة باريس بحضور شعبي وعائلي هام مع الأطفال، تحت شعارات « وقف الإبادة الجماعية والتجويع » و « فرض عقوبات و مقاطعة العلامات التجارية العالمية الداعمة لإسرائيل »
بريطانيا – حُدُود الدّيمقراطية الإنتقائية
أدّى حَظْرُ حركة « فلسطين أكشن » في بداية شهر تموز/يوليو 2025، بموجب « قانون الإرهاب »، إلى اعتبار العضوية في الحركة أو دعمها جريمة جنائية، يعاقَب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً، وتعلّلت الشرطة ( أي وزارة الدّاخلية والحكومة) بهذا القرار لإبعاد العديد من المتظاهرين أثناء التجمع في ساحة البرلمان، يوم السبت 06 أيلول/سبتمبر 2025، واعتقال أكثر من 425 شخصاً، خلال مظاهرة ضد الحظر الذي فرضته الحكومة على حركة « فلسطين أكشن ».وتجمع المئات في ساحة البرلمان بوسط لندن لمعارضة حظر الحركة، وحمل بعضهم لافتات كتب عليها: « أنا أعارض الإبادة الجماعية، أنا أؤيد فلسطين أكشن »، وفق موقع شبكة بي بي سي، وادّعت شرطة العاصمة البريطانية « إن غالبية الاعتقالات كانت بسبب دعم منظمة محظورة، فضلا عن الاعتداء على ضباط الشرطة وغيرها من الجرائم المتعلقة بالنظام العام »، كما ادّعت شرطة العاصمة لندن إن ضباطاً تعرضوا « لمستوى استثنائي من الانتهاكات » خلال التظاهرة، بما في ذلك « اللكمات والركلات والبصق وإلقاء أشياء، بالإضافة إلى الإساءة اللفظية (…) وهناك جهود منسقة لمنع الضباط من القيام بواجباتهم، مما يستوجب الإحالة على القضاء بتهمة الإعتداء على ضباط شرطة والحكم بأقصى حد يسمح به القانون »، ورَدَّتْ منظمة الدفاع عن هيئة المُحَلّفين، التي نظمت المسيرة، بالقول إن الضباط « اعتدوا بعنف على المتظاهرين السلميين بما في ذلك كبار السن، لمحاولة اعتقال أكثر من ألف شخص لحملهم لافتات من الورق المُقوّى »، ونشرت المنظمة مقطع فيديو لضابط شرطة يدفع متظاهراً مسناً ويطرحه على الأرض »، وقوبل قَمع المُسنِّين الذين شاركوا بكثافة في هذه التّظاهرة، بهتاف من المتظاهرين ضد رجال الشرطة « عار عليكم ».
صرّح أحد قادة منظمة العفو الدولية: « من المثير للصدمة حقاً رؤية الشرطة تقتاد الناس من شوارع لندن بسبب رفعهم لافتات بشكل سلمي… عندما تقوم الحكومة باعتقال الأفراد بموجب قوانين الإرهاب بسبب جلوسهم سلمياً للاحتجاج، فإن هناك خطأً كبيراً »، وأشار إلى اعتقال امرأة مُسنة تبلغ من العمر 79 عامًا، وتأتي هذه الإحتجاجات في أعقاب مظاهرة كبرى خلال شهر آب/أغسطس 2025، اعتقلت الشرطة خلالها أكثر من 532 شخص لرفعهم لافتات تدعم حركة « فلسطين أكشن »، وكان متوسط أعمار المعتقلين في مسيرة أغسطس/آب 54 عاماً، فيما تتراوح أعمار معظم المعتقلين – 147 منهم – بين 60 و69 عاماً، ومن بينهم كفيف يستخدم كرسياً متحركاً، عمره 62 عاما، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية، التي نقلت بعض التصريحات التي تتهكم من الشرطة التي تعتقل « هذا الصنف من المتقاعدين بتهمة الإرهاب « .
أصوات نَشاز داخل الإتحاد الأوروبي
ألقت تيريزا ريبيرا ( من إسبانيا) نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كلمة في معهد الدراسات السياسية بباريس، يوم الخميس الرابع من أيلول/سبتمبر 2025، وندّدت « بحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة ( التي ) سلّطت الضّوء على فشل بلدان الإتحاد الأوروبي في التحرّك لوضع حد لها، وعجز أوروبا عن التحرك والتحدث بصوت واحد، في وقت تَعُمُّ الاحتجاجات المدن الأوروبية تنديدًا بالحرب في القطاع المحاصر والمدمر »، وفي الواقع فإنه ليس فَشَل وإنما تواطؤ واعي ومُشاركة في جرائم الإحتلال والإبادة، ويُعتبر هذا التّصريح هو الأوّل من نوعه لمسؤول رفيع في المفوضية الأوروبية بشأن العدوان على أهل غزة حرب غزة، لأن حكومات الدّول الأوروبية مؤيّدة جميعها للكيان الصهيوني لكنها منقسمة بشأن المواقف وردود الفعل ودرجة الإستجابة لاتجاهات الرّأي العام الشعبي الأوروبي، وبينما اسمرت دول مؤثرة مثل ألمانيا وفرنسا في التّأكيد على « حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها »، دعت دول أخرى، بينها إسبانيا وأيرلندا وبلجيكا، إلى وقف ممارسات الإبادة بحق الفلسطينيين، أي استمرار العدوان مع خفض درجات الهَمَجِيّة، واقترح بعض أعضاء الإتحاد الأوروبي، خلال شهر حزيران/يونيو 2025، « مُراجعة اتفاقية الشراكة » بين الإتحاد الأوروبي والكيان الصّهيوني، فيما يُطالب المتظاهرون بإلغاء اتفاقية الشراكة، وتسليط عقوبات على دولة الإحتلال بسبب « انتهاك بنود اتفاقية الشراكة بشأن حقوق الإنسان »…
ندّد الكيان الصهيوني بتصريحات تيريزا ريبيرا، التي اعتبرها المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية » ادعاءات لا أساس لها… » واتهم نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية « بترداد تهمة الإبادة التي نشرتها حماس (…) وكان ينبغي لريبيرا أن تدعو إلى إطلاق سراح جميع الرهائن ( الصهاينة) وحض حماس على إلقاء السلاح لوقف الحرب »، وأشار بعض نواب البرلمان الأوروبي ( الذي لا سُلْطة له) إلى « ضرورة فَتْح جميع المعابر المؤدية إلى غزة لإدخال مواد غذائية أو علاجات أو مساعدات إنسانية… »، وذكرت وكالة أسوشيتد برس (05 أيلول/سبتمبر 2025)، إن العدوان الصهيوني خلَّفَ خلال إثنين وعشرين شهرًا نحو 64299 قتيل وحوالي 162 ألف مُصاب من بينهم الكثير من النّساء والأطفال، فضلا عن آلاف المفقودين، والنّازحين والمُصابين بالهُزال والأمراض بسبب المجاعة وشح المياه والعلاج…
من المُفاجآت إعلان مفوضة الشؤون الإنسانية في الإتحاد الأوروبي، من بلجيكا ( وهي المعروفة بنأيِها عادة عن نَقْد الكيان الصهيوني، رغم إسمها العربي) يوم الثاني من أيلول/سبتمبر 2025 « إن المفوضية الأوروبية اقترحت تعليق برنامج الشراكة مع إسرائيل، وعلى ضرورة وقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، لكن المقترح لم يحصل على نسبة الأغلبية داخل دول الاتحاد الأوروبي، والتي تمكن من اتخاذ مثل هذا القرار »، وفي الواقع فإن الدّوَل الأوروبية التي أعلنت « استنكارها للإبادة والتّجويع ومنع دخول المُساعدات » وقررت « الإعتراف بدولة فلسطين »، اشترطت « نزع سلاح حركة حماس (ومنظمات المقاومة الفلسطينية، لتيْسِير مُهمة الجيش الصهيوني) وانسحاب حركة حماس- كقوة سياسية – من غزة والإفراج عن كل الأسرى الإسرائيليين »، وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل العمل من أجل تحويل ودعم شعار « حل الدّولَتَيْن » ( المزعوم والوَهْمِي) شرط « دعم جهود الإصلاح داخل السلطة الوطنية الفلسطينية ».
وتجدر الإشارة إلى تقرير صدر عن مجموعة من باحثين أكاديميين من خمسين دولة يُؤكّد » إن كل المؤشرات تدعم وجود إبادة جماعية في غزة » ناتجة عن مخططات مُصمّمة سلفًا، تتضمن القصف والحصار والتّجويع والإزاحة التي يتعرض الشعب الفلسطيني في غزة…
فَجْوة عميقة بين الحكومات والشُّعُوب
على النقيض من موقف شرائح ما انفكّت تتّسع من الشعوب الأوروبية، رفضت حكومات الإتحاد الأوروبي تعليق أو إلغاء اتفاقيات الشراكة المُتميّزة مع الكيان الصهيوني، وزادت من تجارة للأسلحة ( الواردات والصادرات) رغم بعض التصريحات المحدودة عن وقف تجارة السلاح، وكتبت مجلّة إيكونوميسن، يوم السادس من أيلول/سبتمبر 2025، عن ارتفاع حجم وقيمة صادرات الكيان الصهيوني من الأسلحة نحو أوروبا، مما يُحصّن العدوّ ضد المُقاطعة والعقوبات
ذكرت مجلة إيكونوميست البريطانية « رعم عدم كشف الأرقام الرسمية الإسرائيلية حجم مبيعات الأسلحة لكل دولة، فإن وزارة الدفاع تقول إن 54 % منها نصفها ذهب إلى أوروبا، ما يمكّنها من حماية مصالحها لدى دول الاتحاد الأوروبي (…) وقّعت إسرائيل سنة 2023 عقدا بقيمة 4,3 مليارات دولار لتزويد ألمانيا بمنظومات آرو 3 لاعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوين وأعلنت حكومة ألمانيا، خلال شهر أيار/مايو 2025، أنها ستشتري أيضا النسخة الأحدث آرو 4، كما باعت إسرائيل مسيّرات وصواريخ وأنظمة قيادة دفاعية لبريطانيا، وتورد أنظمة تصويب لمقاتلات حربية تستخدمها عدة دول أوروبية وغير أوروبية » وفق مجلة إيكونوميست
أكدت الحكومة الصهيونية تسجيل رقم قياسي لصفقات تصدير الأسلحة، سنة 2024، بفعل « نجاعة هذه الأسلحة في غزة » ( وهي ليست حر وإنما عدوان من قِبل جانب يمتلك جميع الأسلحة المتطورة وجانب لا يمتلك جيشًا أو أسلحة أمريكية وأوروبية ) وبلغت قيمة الصادرات المُعْلَنة للأسلحة الصهيونية قرابة 15 مليار دولارا، ويجني الكيان الصهيوني من صادرات السلاح عوائد مالية بالإضافة إلى حصانة ضد العقوبات أو حظر السلاح…
اضطرت الحكومات الأوروبية إلى إعلان قرارات ( لم تُنَفّذ معظمها) رمزية تتمثل في « فرض قيود على بيع السلاح لإسرائيل »، وأوضت مجلة إيكونوميست إن هذه القرارات الرمزية لا تشمل العقود التي تم توقيعها، ولا تشمل سوى بعض أنواع الأسلحة التي لم تعد متوفرة بسبب إرسالها بكميات كبيرة إلى أوكرانيا، فيما لا تزال ألمانيا – رغم تصريح المستشار ( رئيس الحكومة) فريدريش ميرتس وقف صادرات الاسلحة إلى الكيان الصهيوني – تحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث حجم صادراتها العسكرية للكيان الصهيوني خلال العقود الأخيرة، ووزوّدت الجيش الصهيوني بأسلحة متطورة، من بينها الغواصات القادرة على حمل صواريخ برؤوس نووية، وسفن الصواريخ التي تحمي منصات الغاز المسروق من شعب فلسطين، لكن – ورغم التّضليل والتّعتيم الإعلامي – شاهد الألمانيون والأوروبيون صُوَر الدّار الشامل واغتيال الصحافيين والمُسْعِفِين والأطفال الجائعين والأُسر المُشرّدة، مما ساهم في تصاعد الضغط الشعبي الذي لم يعد بالإمكان تجاهله في ألمانيا ومجمل دول أوروبا…
خاتمة:
لفتَ انتباهي ترديد شبّان وصبايا أوروبِّيِّين شعارات مثل « ضرورة تحرير فلسطين » أو « من النّهر إلى البحر » أو « ضرورة الكفاح المُسلّح » وهي شعارات كانت النقابات ترفضها جملة وتفصيلا، دون نقاش وترفضها معظم منظمات اليسار، لأنها تعتبر الأراضي المحتلة سنة 1948 من مكتسبات الحركة الصهيونية ولمتَعُدْ جُزْءًا من فلسطين التي أصبحت تقتصر على الأراضي المحتلة سنة 1967، وكانت هذه المنظمات تعتبر حق العودة للاجئين الفلسطينيين مرفوض – ولو ذَكّرْنا هؤلاء بالقرار 194 – ( الذي نعتبره غير كاف ) لأن حق العودة يُقوّض وُجود الكيان الصهيوني بحسب رأيهم…
هناك إذًا تطور كبير وأرجو أن لا يكون بمثابة ردّ الفِعْل على الصُّوَر القليلة للمجازر وآثار التّجْوِيع وحظر دخول الغذاء والأدوية، وخوفِي أن لا يكون هذا التّحوُّلُ ناتجًا عن وَعْيٍ عميق بالمخطّطات الإمبريالية والصّهيونية التي بدأت منذ القرن التّاسع عشر وتستهدف الوطن العربي ككُلّ، بل وتجاوزته إلى إيران، والسؤال المطروح: كيف يمكن مواصلة وتطوير هذا الزّخم النّضالي وهذه القُدُرات النّضالية لدى شباب أوروبا والولايات المتحدة، لِيَكُون سندًا لنضالات الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والشعوب المُضْطَهَدَة حول العالم…
الطاهر المعز
-
Akram Kharief, son analyse du plan WINEP de normalisation de l’Algérie et Ahmed Bensaada sur les liens activistes du printemps arabe avec le lobby pro-sioniste.

J’ai reçu par Messenger en copié-collé un texte de l’expert géopolitique, Akram Kharief, fondateur du site MENADEFENSE ANALYSES. Ce texte présentait une étude d’une note stratégique du Think -Tank américain WINEP, sur la stratégie capable d’amener progressivement l’Algérie à s’aligner sur les lignes générales des Accords d’Abraham. Cette présentation d’Akram Kharief, m’a paru d’un très grand intérêt. Je n’ai pas beaucoup d’éléments sur ses travaux mais il reste un auteur recherché pour ses écrits et j’ai trouvé dans les dédales d’Internet une sorte de carte de visite qui montre tout l’intérêt international porté à son expertise. Cette remarque « Lorsqu’il se penche longuement sur le cas algérien, c’est qu’un basculement est jugé possible, ou du moins souhaitable. » a particulièrement attiré mon attention. C’est effectivement une remarque d’expert. Les agences ne publient leurs plans que lorsque leur réalisation est déjà très avancée et que tous les conditions de réussite sont assurées. Mais pourquoi rendre public un plan comme celui ? Il sert de boussole à l’ensemble des acteurs engagés indirectement dans ce plan, de guide mais également de proposition de négociations.

En somme, ce plan dévoilé, dit aux forces et personnes associées à la gestion des affaires de l’Etat : « nous connaissons les limites qui vous empêchent d’assumer publiquement tout de suite les principes et actions que vous avez convenus avec les différents représentants de l’Etat US et ne vous obligeons pas à vous exposer à condition de les appliquer même secrètement ».
D’autres part, une telle fuite est un stress très forts pour les forces hésitantes afin qu’elles abandonnent leurs derniers scrupules au vu des risques encourus par leur intérêts en cas de fâcherie avec les USA. cela veut dire que l’Algérie, aux yeux de cette agence, a franchi le seuil de non retour et que le processus dans lequel l’Algérie a été engagée ne peut plus être enrayé.
En bref, nos responsables se sont engagés trop loin avec les USA pour pouvoir reculer et ce plan leur recommande d’aller avec un peu de douceur avec eux mais fermement et en leur forçant la main..
En bref, cette fuite est à mon avis « une offre qu’on ne peut refuser ».
Je publie donc le texte d’Akram Kharief tel que je l’ai reçu pour ne pas enfreindre les droits d’auteur, sa circulation sur les réseaux ayant réglé cet aspect, mais je rajoute le lien vers son site.
Dans l’analyse historique de cette question vue sur un plan plus large, j’ai obtenu l’autorisation du docteur Ahmed Bensaada, qui avait publié, déjà en 2013, un texte révélateur sur cette agence WINEP. Tout s’éclaire avec cette étude du docteur Bensaada qui nous dévoile la toile d’araignée sioniste dont les fils échappent presque toujours à nos yeux mais presque jamais aux siens.
Bonnes lectures. Mohamed Bouhamidi.
Un partenariat sous influence : comment l’Amérique rêve l’Algérie par Akram Kharief MENADEFENSE
Quand un think tank américain pro-israélien trace la voie d’un rapprochement avec Alger, sans jamais prononcer le mot « normalisation »
Akram Kharief MENADEFENSE : Pourquoi un think tank américain historiquement aligné sur les intérêts israéliens consacre-t-il une note stratégique détaillée à l’Algérie, pays farouchement non-aligné, opposé à toute forme de reconnaissance d’Israël, et dont la diplomatie reste marquée par un attachement presque doctrinal à la souveraineté et à l’indépendance ?
À première vue, le pari semble contre-intuitif. Mais le Washington Institute for Near East Policy (WINEP), réputé pour sa proximité avec les cercles de décision néoconservateurs à Washington et pour sa défense intransigeante des intérêts israéliens, n’écrit jamais sans objectif. Lorsqu’il se penche longuement sur le cas algérien, c’est qu’un basculement est jugé possible, ou du moins souhaitable.
Dans sa note publiée à l’été 2025, l’institut préconise une approche fondée sur la patience stratégique et le contournement des lignes rouges idéologiques de ce qu’il appelle “le régime algérien”. Il propose aux décideurs américains une grille d’action subtile : renforcer les coopérations sectorielles, gagner en visibilité auprès des élites économiques et académiques, et préparer un environnement politique plus réceptif aux standards occidentaux. En creux, le texte suggère qu’un repositionnement d’Alger – sur le plan régional, sécuritaire, énergétique, voire diplomatique – pourrait advenir sans rupture brutale. Ce texte propose une lecture critique et approfondie de cette note, afin d’en saisir les ressorts, les objectifs réels, et les implications à moyen terme.
Une publication discrète mais une ambition articulée : En juillet 2025, le Washington Institute for Near East Policy (WINEP) publie un rapport intitulé “Strategic U.S. Engagement with Algeria: A Pathway amid Shifting Global Dynamics”. Si ce document ne fait pas l’objet d’une large couverture médiatique, il suscite néanmoins un intérêt soutenu dans les cercles diplomatiques et académiques spécialisés dans la région MENA. Il ne s’agit pas d’une énième analyse conjoncturelle, mais d’un véritable position paper destiné à orienter la politique étrangère américaine dans un contexte de recomposition stratégique globale.
L’auteure du rapport, Sabina Henneberg, y mobilise un vocabulaire technique maîtrisé, une analyse équilibrée mais sans complaisance, et une vision de long terme centrée sur la stabilité et les intérêts américains. L’objectif explicite est de proposer un cadre de coopération approfondi entre les États-Unis et l’Algérie, fondé sur des intérêts communs en matière de sécurité régionale, d’énergie, de lutte contre le terrorisme et de transition économique. L’absence totale de référence à la normalisation avec Israël n’est pas fortuite, mais relève d’une stratégie de différenciation tactique : l’Algérie n’est pas les Émirats, ni le Maroc, et il s’agit ici d’avancer masqué, sans heurter les sensibilités locales.la suite du papier de Kharief
Une architecture politique figée, des signaux d’ouverture encadrés
L’analyse institutionnelle dressée dans le rapport repose sur un constat bien établi : depuis la fin de la “décennie noire” et jusqu’à aujourd’hui, l’Algérie reste gouvernée par une alliance implicite entre l’appareil militaire, la présidence et des segments choisis du patronat public et privé. Le Hirak de 2019 n’a pas remis en cause cette architecture, même s’il a bousculé temporairement l’agenda institutionnel. Le pouvoir a su résorber la contestation en orchestrant une transition contrôlée, sans ouverture réelle du champ politique.
Toutefois, le document insiste sur les signaux d’ouverture potentielle, à commencer par l’intérêt manifesté par Alger pour une coopération sécuritaire plus étroite avec Washington, son appétence croissante pour les technologies occidentales dans les secteurs agricoles et hydrauliques, et sa volonté affirmée de promouvoir l’anglais comme langue de l’avenir. Le WINEP interprète ces évolutions comme autant de brèches par lesquelles une influence américaine pourrait s’installer, sans provoquer de réaction immunitaire violente.
Le dilemme est posé clairement : ou bien l’Algérie persiste dans une posture d’autarcie stratégique, au risque de devenir une périphérie de la sphère d’influence russo-chinoise, ou bien elle s’inscrit progressivement dans une forme de modernisation coopérative, compatible avec les normes occidentales. Le rapport parie, sans illusion, sur la seconde hypothèse.
Les intérêts structurels de Washington
L’approche américaine préconisée dans le rapport repose sur la reconnaissance d’intérêts mutuels solides : sécurisation des frontières du Sahel, lutte contre les réseaux jihadistes transnationaux, accès à un marché énergétique stable et diversification des échanges technologiques. Les États-Unis ne cherchent pas à exporter un modèle, mais à verrouiller une coopération pragmatique, capable de concurrencer les influences rivales.
Parmi les propositions concrètes avancées : assistance technique pour l’exploitation du gaz non conventionnel dans des conditions écologiquement soutenables ; développement de filières agroalimentaires performantes grâce à des investissements mixtes ; formation d’une nouvelle génération d’experts algériens anglophones dans les domaines de la transition énergétique et de la gouvernance numérique.
Le soft power américain, via les programmes d’échanges universitaires, les instituts de langue et les partenariats publics-privés, est mobilisé non comme un outil de propagande, mais comme levier de transformation lente. L’enjeu est de créer des dépendances techniques, culturelles et réglementaires favorables à une convergence stratégique.
Chapitre 5 – Israël : une absence stratégique dans la formulation
Ce qui frappe à la lecture du rapport, c’est l’effacement total du mot Israël. Pourtant, dans la tradition du WINEP, les publications sur les pays arabes mentionnent presque systématiquement les possibilités de rapprochement avec l’État hébreu. Ici, rien. Ce silence n’est pas une omission, mais une tactique. Il s’agit d’éviter tout réflexe de rejet dans un pays où l’antisionisme reste un élément structurant de l’imaginaire politique et populaire.
Mais l’intention sous-jacente ne fait aucun doute. En stabilisant la relation bilatérale sur des bases techniques, en investissant les secteurs neutres, les États-Unis cherchent à établir des relations de confiance susceptibles d’éroder, à terme, les lignes rouges idéologiques. Dans une conjoncture où le Maroc capitalise sur son alliance stratégique avec Israël et sur le soutien américain à sa position sur le Sahara occidental, il n’est pas exclu qu’un jeu de compensation s’installe. Si l’Algérie s’ouvre à la coopération, elle pourrait espérer, en échange, un rééquilibrage diplomatique sur la scène internationale. Mais voila, à Washington on sait que l’Algérie ne voudra pas.
Une diplomatie incrémentale fondée sur la capillarité
Le rapport prône une approche incrémentale, ciblant prioritairement les marges du pouvoir : universités, incubateurs de startups, associations professionnelles, syndicats techniques. Il recommande de contourner les circuits institutionnels rigides pour s’adresser à des relais plus souples, porteurs de dynamiques internes d’évolution.
La stratégie repose sur la notion de capillarité : infuser progressivement des normes, des pratiques, des opportunités de collaboration, dans une logique de contamination positive. C’est une diplomatie discrète, où les ambassadeurs ne sont plus seulement les diplomates, mais les ingénieurs, les chercheurs, les experts en intelligence artificielle ou en gestion de l’eau.
Le but n’est pas de provoquer un alignement brutal, mais d’opérer un déplacement progressif du centre de gravité stratégique algérien vers une zone de compatibilité croissante avec les standards occidentaux. C’est en cela que réside l’originalité du document : il ne prescrit pas, il insinue.
L’indécision comme posture diplomatique contrôlée
À la différence des approches interventionnistes classiques, le WINEP préconise ici une stratégie d’influence fondée sur l’acceptation de l’ambiguïté. L’Algérie peut rester officiellement non-alignée, rétive à toute alliance formelle, tant qu’elle coopère sur les dossiers jugés essentiels. L’idée est de valoriser une convergence fonctionnelle, même en l’absence d’accord symbolique.
Ce réalisme tactique s’inscrit dans une vision plus large des recompositions géopolitiques du monde arabe. L’époque des grands basculements idéologiques est révolue ; place désormais aux ajustements discrets, aux partenariats à géométrie variable, aux gains réciproques. Le WINEP, par cette note, invite Washington à accepter une zone grise productive avec l’Algérie.
Akram Kharief MENADEFENSE
Lien vers le site MENADEFENSE :
https://akramkhariefmenadefense.substack.com/p/un-partenariat-sous-influence-comment
Lien vers le document
********

Les activistes du « printemps » arabe et le lobby pro-israélien par Ahmed Bensaada
Sep 25, 2013
Lorsqu’Israa Abdel Fattah sortit de la prison d’El Kanater, cette soirée du 23 avril 2008, elle n’en croyait pas ses yeux. Elle était finalement libre après 18 jours d’emprisonnement. Vêtue de la version féminine de l’uniforme des prisonniers égyptiens, une sorte de drap blanc couvrant le corps et les cheveux, la mine défaite et les yeux hagards derrière ses lunettes métalliques, elle chercha avidement un visage familier. Elle traversa la grille de métal et, apercevant sa mère, se mit à courir en sa direction. Elle se jeta à son cou et la serra si fort dans ses bras qu’on eût dit que les deux corps n’en formaient plus qu’un. La ferme accolade déclencha une longue crise de sanglots chez la fille que la mère chercha, non sans peine, à endiguer avec de pathétiques consolations.
Retransmise à la télévision nationale, cette scène a ému toute l’Égypte et le mythe de la « Facebook Girl » était né.
Israa Abdel Fattah sort de prison (23 avril 2008)
Il faut dire que la mère avait remué ciel et terre pour la libération de sa fille. En effet, deux jours plus tôt, elle avait payé une annonce publiée par le quotidien Al-Masry Al-Youm implorant « le cœur de monsieur le Président de la république, monsieur Hosni Moubarak, le cœur de madame Suzanne Moubarak et le cœur de monsieur le Ministre de l’intérieur, M. Habib El Adli » de libérer sa fille [1]. Elle déclara elle-même à la caméra, entre deux hoquètements, que si elle avait su que son action la mènerait dans une geôle, elle n’aurait rien entrepris.

Mais qu’avait-elle fait de si répréhensible pour avoir mérité l’emprisonnement, attiré l’attention des médias et provoqué une levée de boucliers de la part d’organisations de défense des libertés?
Les activistes égyptiens et le financement américain
Israa Abdel Fattah est une cyberactiviste qui a milité dans plusieurs organismes pro-démocratie. Deux ans avant son arrestation, elle rencontra Ahmed Maher alors qu’ils étaient tous deux militants dans le parti El-Ghad d’Ayman Nour. Le 23 mars 2008, ils fondèrent ensemble le « Mouvement du 6 avril » afin de soutenir les travailleurs de la ville industrielle d’El-Mahalla el-Kobra (à 150 km au nord du Caire) qui avaient planifié de déclencher une grève le 6 avril 2008 pour protester contre leurs mauvaises conditions de travail et la flambée des prix alimentaires [2]. Ahmed et Israa utilisèrent Facebook pour créer leur groupe et rallier le plus grand nombre de personnes à la protestation. Le succès fut inespéré : des milliers de personnes se joignirent à eux. Les réseaux sociaux et les nouvelles technologies ont été fortement sollicités; les appels de soutien à la grève émis par le groupe furent entendus et suivis par de nombreuses formations politiques telles que le mouvement Kifaya [3]. Bien qu’officiellement interdite, la manifestation du 6 avril 2008 vit la participation de milliers de personnes. L’événement a été suivi par des centaines d’arrestations et il y eut des dizaines de blessés et au moins trois morts [4].
Le grand succès de l’utilisation des médias sociaux par le « Mouvement du 6 avril » a attiré l’attention des forces de sécurité qui ont repéré les leaders de l’organisation. Et c’est ainsi qu’Israa Abdel Fattah, la « Facebook Girl », s’est retrouvée en prison.
Comme en témoigne plusieurs câbles Wikileaks, Israa Abdel Fattah ainsi que de nombreux cyberactivistes égyptiens étaient bien connus de l’ambassade américaine du Caire. On peut s’en rendre compte en consultant, par exemple, les câbles 10CAIRO99 et 10CAIRO215 où, respectivement, Israa Abdel Fattah et Ahmed Maher y sont nommément cités.
Le document 10CAIRO99 traite de l’arrestation (le 15 janvier 2010) d’une trentaine d’activistes politiques qui voyageaient ensemble pour aller présenter leurs condoléances aux familles de six chrétiens coptes, victimes d’une fusillade meurtrière qui a eu lieu le 6 janvier 2010. Parmi les 17 cyberactivistes qui faisaient partie du groupe, on peut citer Israa Abdel Fattah, Bassem Fathy, Ahmed Badawi et Bassem Samir. Tous les quatre sont membres de l’« Egyptian Democratic Academy » (EDA), une ONG subventionnée par la National Endowment for Democracy (NED) [5].
Avant d’aller plus loin, mentionnons que la NED fait partie d’un ensemble d’organismes américains dédiés à l’« exportation de la démocratie » financés par le gouvernement américain comme, entre autres, l’USAID (United States Agency for International Development) et Freedom House [6]. Ces organismes, qui ont aussi financé les activistes des « Révolutions colorées » [7], ont subventionné et subventionnent encore les cyberactivistes arabes pour mener à bien ce qui est communément appelé le « printemps» arabe.
En juin 2010, Israa Abdel Fattah reçut le prix « New Generation » décerné par Freedom House [8], ce qui confirme une fois de plus la relation entre le « Mouvement du 6 avril » et cet organisme. En effet, Sherif Mansour, responsable des programmes de Freedom House de la région MENA (Middle East and North Africa) avait déjà cité Ahmed Maher dans un article publié en 2008 dans les colonnes du Los Angeles Times [9] et, en 2011, David Wolman mentionna leur relation en écrivant que Sherif Mansour « avait été en contact étroit avec Maher et son groupe depuis des années » [10]. Ajoutons à cela que Mohamed Adel, un membre influent du « Mouvement du 6 avril », a suivi, en 2009, une formation à la résistance individuelle non violente théorisée par le philosophe américain Gene Sharp. Cette formation a été dispensée par le « Center for Applied Non Violent Action and Strategies » (CANVAS) [11], un centre financé par, entre autres, Freedom House [12]. Mohamed Adel et d’autres activistes égyptiens et arabes ont été encadrés, en Serbie, par les activistes d’Otpor, ceux-là même qui ont réussi la première révolution colorée en 2000 en renversant le président Slobodan Miloševic.

Israa Abdel Fattah posant avec le prix qui lui a été décerné par Freedom House

1- Sherif Mansour (Freedom House); 2- Mohamed Adel (Mouvement du 6 avril)

Hillary Clinton et Sherif Mansour
En ce qui concerne le party El-Ghad (« Demain », en arabe), auquel étaient affiliés Israa Abdel Fattah et Ahmed Maher, et dont Ahmed Badawi est un membre fondateur, il est largement financé par la NED, l’International Republican Institute (IRI — Parti républicain), le National Democratic Institute for International Affairs (NDI — Parti démocrate), ainsi que d’autres organisations américaines, comme l’a ouvertement avoué Wael Nawara, secrétaire général de ce parti [13]. Précisons que le NDI et l’IRI sont deux des quatre organismes par le biais desquels la NED octroie des subventions.
De son côté, le mouvement Kifaya (« C’est assez! », en arabe) est un groupe d’opposition soutenu par une organisation américaine nommée « International Center on Nonviolent Conflict », centre qui travaille en étroite collaboration avec Freedom House et CANVAS [14].
Bien que le tableau qui vient d’être dressé pour les activistes égyptiens soit loin d’être exhaustif, tous les cyberactivistes cités précédemment ainsi que les organismes auxquels ils sont affiliés ont joué un rôle important dans l’organisation des révoltes du « printemps » égyptien qui ont mis fin au « règne » du président Moubarak, le 11 février 2011.
D’autre part, il est possible d’établir une liste analogue pour chacun des pays arabes, tout spécialement pour ceux qui ont été « printanisés » [15]. Cette collusion entre le cyberactivisme arabe et les « intérêts » américains a été longuement disserté par le blogueur tunisien Sami Ben Gharbia dans un article très intéressant intitulé « Les cyberactivistes arabes face à la liberté sur Internet made in USA » [16] et ce, avant même le départ du président Zine el-Abidine Ben Ali.
Fikra : une idée du lobby américain pro-israélien
La formation et le financement des cyberactivistes arabes par les mêmes organismes d’« exportation de la démocratie » a permis la création d’une véritable « ligue arabe du Net » [17] dont les membres se côtoient et s’entraident tel que relaté par David D. Kirkpatrick et David E. Sanger dans un article du New York Times [18] et aussi reconnu par le célèbre cyberactiviste tunisien Slim Amamou lors d’une entrevue en juin 2011 [19].
La connivence entre l’activisme politique arabe et les officines étasuniennes peut cependant aller plus loin que ce que l’on pourrait penser, plaçant souvent les cyberactivistes en contradiction avec les principes idéologiques officiellement prônés par les organisations politiques auxquelles ils appartiennent. En ce sens, la création du « Forum Fikra » (Fikra : idée, en arabe) et la participation des activistes arabes à cette plateforme représente un cas d’école.
Selon les renseignements publiés sur son site, le « Forum Fikra est une communauté en ligne qui vise à générer des idées pour soutenir les démocrates arabes dans leur lutte contre l’autoritarisme et les extrémistes ». Et d’ajouter, un peu plus loin : « Nous croyons que la promotion du dialogue de cette façon accordera en temps opportun, un accès direct et mutuel à un échange d’idées entre les personnes sur le terrain et ceux de Washington car ils considèrent ensemble l’avenir de leurs pays respectifs et les relations américaines avec le monde arabe » [20].

Ces formules dont suinte un excès de philanthropie mielleuse ne sont accompagnées d’aucune information sur le financement ou l’appartenance de ce forum. Seule la phrase suivante est ajoutée : « Le Forum Fikra est reconnaissant à la fondation de la famille Nathan et Esther K. Wagner pour leur contribution au lancement du Forum Fikra à la mémoire de Steven Croft, qui au cours de sa vie, croyait passionnément en la puissance des idées pour transformer des vies ».
Dans un article consacré au Forum Fikra, Maidhc Ó Cathail nous donne un peu plus d’information sur les « croyances passionnées » de feu Steven Croft en citant un extrait de son avis de décès publié dans le Chicago Tribune en février 2009: « Il [Steven Croft] a également été philanthropiquement impliqué dans des organisations locales, nationales et internationales, y compris la « Arthritis Foundation », l’AIPAC, les Obligations d’Israël (Israel Bonds) et le « Washington Institute for Near East Policy » (Institut de Washington pour la politique au Proche-Orient) » [21].
Ainsi, il ressort de ce texte que Steven Croft était très lié aux causes humanitaires mais aussi (et surtout) à bon nombre d’institutions gravitant autour d’Israël. Est-il nécessaire de rappeler que l’AIPAC (American Israel Public Affairs Committee) est le lobby américain pro-israélien le plus influent des États-Unis? Son influence disproportionnée sur la politique étrangère américaine (en particulier celle concernant le Moyen-Orient) a été exhaustivement documentée par les professeurs américains Stephen Walt (Université Harvard) et John Mearsheimer (Université de Chicago) dans leur article intitulé « The Israel Lobby» [22]. On peut y lire l’anecdote selon laquelle Ariel Sharon aurait dit à un auditoire américain: « Quand les gens me demandent comment ils peuvent aider Israël, je leur dis: « Aidez l’AIPAC » ».

John Mearsheimer (Université de Chicago) et Stephen Walt (Université Harvard)
Comme le site du Forum Fikra mentionne qu’il est très reconnaissant à la Fondation de la famille Nathan et Esther K. Wagner, il serait donc intéressant d’avoir une idée sur les organismes financés par cette fondation. À ce sujet, sa déclaration d’impôts de 2011 s’avère très instructive. Parmi les organismes qu’elle subventionne, on trouve la « Jewish Child Care Association », le « Chicagoland Jewish High School », « The Israel Project », la « Jewish Student Union » et le « Washington Institute for Near East Policy » (WINEP) [23]. Mais le plus intéressant dans ce document se trouve dans la colonne « Objet de la subvention » où on apprend que la fondation finance le projet Fikra par l’intermédiaire de WINEP. Tout cela semble étrange dans la mesure où ce think tank n’est mentionné nulle part dans le site du Forum Fikra. La raison de cet « oubli » volontaire est compréhensible si on connait la nature des activités de cet organisme et l’origine de sa création. Voici ce qu’en disent Walt et Mearsheimer dans leur article cité précédemment: « Le Lobby [pro-israélien] a créé son propre think tank en 1985, quand Martin Indyk a aidé à fonder WINEP. Bien que WINEP minimise ses liens avec Israël, affirmant plutôt fournir une perspective « équilibrée et réaliste » sur les questions du Moyen-Orient, il est financé et dirigé par des individus profondément engagés à faire progresser l’agenda d’Israël ». Si on y ajoute que Martin Indyk, est un ancien directeur adjoint de la recherche à l’AIPAC, le lien entre WINEP et l’AIPAC est solidement établi. Et ce, sans oublier que M. Indyk a été à deux reprises ambassadeur des États-Unis en Israël (de 1995 à 1997 puis de 2000 à 2001).
Selon l’historien américain Juan Cole, WINEP « a été mis en place par l’AIPAC comme think tank afin de promouvoir les intérêts israéliens à Washington » [24]. En fait, l’AIPAC et WINEP ont des rôles complémentaires : « quand l’influence de l’AIPAC s’exerce principalement sur le Congrès, à travers d’énormes contributions de campagne, celle de WINEP se concentre sur les médias et sur le pouvoir exécutif » [25].
Contrairement au site de Fikra, celui de WINEP indique l’existence du forum dans sa rubrique « Projets de recherche » avec la mention « Projet Fikra est un effort audacieux pour contrer la propagation de l’extrémisme radical au Moyen-Orient ».
Le Forum Fikra est dirigé par David Pollock dont le nom figure dans la liste des experts de WINEP et qui a œuvré comme conseiller principal pour le Grand Moyen-Orient au Département d’État américain. Son nom est aussi apparu dans la liste des faucons néoconservateurs qui ont récemment envoyé une lettre au président Obama, l’exhortant à attaquer la Syrie [26].
Parmi les « contributeurs » au Forum Fikra provenant de WINEP, signalons la présence de Joshua Muravchik, un néoconservateur qui avait recommandé, en 2006, de « bombarder l’Iran » [27]. Peut-être trouvera-t-il le temps d’expliciter sa pensée aux activistes arabes qui le côtoient dans le forum?
En plus des membres de WINEP, un nom attire l’attention dans la liste des contributeurs: celui du Dr. Josef Olmert. Ce dernier n’est autre que le frère de l’ancien Premier ministre israélien Ehud Olmert, information « volontairement » oubliée sur le site de Fikra. Josef Olmert a été directeur du Bureau de presse du gouvernement israélien et conseiller du Premier ministre Yitzhak Shamir ainsi que de l’ancien ministre de la défense, Moshe Arens [28].
Ainsi, Fikra, forum qui est censé « soutenir les démocrates arabes dans leur lutte contre l’autoritarisme et les extrémistes » est une création du lobby américain pro-israélien, géré et financé par ses soins.



David Pollock, Joshua Muravchik et Josef Olmert
Fikra et les activistes arabes
Plusieurs dizaines d’activistes arabes font partie du Forum Fikra. Certains d’entre eux sont des « vedettes » du « printemps » arabe. L’Égypte est bien représentée dans ce forum avec approximativement le quart du nombre total. À côté de la « Facebook Girl », Israa Abdel Fattah, on trouve Bassem Fathy, Ahmed Badawi et Bassem Samir. On peut y ajouter les noms de Dalia Ziada, célèbre cyberactiviste, membre de l’« Ibn Khaldoun Center for Development Studies », ONG très généreusement subventionnée par la NED [29]. Dalia poursuit actuellement une maîtrise en relations internationales dans une université américaine. L’histoire ne dit pas qui finance ses études.

Dalia Ziada et Bill Clinton

Hillary Clinton et Bassem Samir
Saad Eddin Ibrahim, fondateur de centre Ibn Khaldoun, fait partie du forum. Honoré par Freedom House [30], cet ancien professeur de l’université américaine du Caire a déjà été membre du conseil consultatif du « Project on Middle East Democracy » (POMED), un organisme qui travaille de concert avec Freedom House et qui est financièrement soutenu par la NED [31].

1- Bassem Samir; 2- Sherif Mansour; 3- Saad Eddin Ibrahim; 4- Dalia Ziada; 5- Israa Abdel Fattah
Ajoutons à cette liste le nom d’Ahmed Samih, directeur du « Andalous Institute for Tolerance and Anti-violence Studies » et celui de Mozn Hassan, fondatrice de « Nazra for Feminist Studies ». Ces deux ONG ont reçu des subventions de la NED [32].
Il serait trop fastidieux de citer tous les activistes égyptiens faisant partie du forum, mais soulignons la présence du secrétaire général du parti El-Ghad, Wael Nawara.
Il est quand même étonnant de voir tous ces activistes égyptiens frayer avec des faucons pro-israéliens alors qu’ils ont été (ou le sont encore) militants d’organisations telles que le « Mouvement du 6 avril », Kifaya ou El-Ghad qui sympathisent avec la cause palestinienne et qui, dans leurs déclarations officielles, traitent Israël d’« état sioniste raciste » ou d’« ennemi sioniste ».
Le Forum Fikra compte dans ses rangs des activistes syriens pro-américains tels qu’Ammar Abdulhamid ou les illustres membres du Conseil national syrien (CNS) Radwan Ziadeh et Ausama Monajed. Les relations entre les deux premiers et l’administration américaine ont été discutées dans un précédent article [33]. Ausama, quant à lui, est un très grand admirateur de Gene Sharp qu’il a rencontré à quelques reprises, et ce bien avant le « printemps » arabe [34]. Dans un article fouillé sur l’opposition syrienne, Charlie Skelton nous explique les liens qui existent entre Ausama Monajed et le Département d’État américain [35].
Les autres pays arabes représentés dans le Forum Fikra sont: l’Arabie Saoudite, le Yémen, la Jordanie, le Liban, l’Irak, l’Algérie, la Tunisie, le Maroc, le Koweit et le Bahreïn.
Deux hauts fonctionnaires de la NED sont des contributeurs du forum : Abdulwahab Alkebsi (Yémen) est l’ancien directeur de la région MENA alors que Rahman Aljebouri (Irak) en est agent de programme principal.
En conclusion, force est d’admettre qu’un grand nombre d’activistes arabes, après avoir été formés et financés par des organismes étasuniens d’« exportation de la démocratie », s’acoquinent avec le lobby américain pro-israélien. Si on tient compte de la politique belliqueuse et arrogante de l’état hébreu dans le monde arabe et du sentiment anti-israélien dans la population arabe en général, il est permis de se poser de sérieuses questions sur le but recherché par les activistes arabes en participant à un tel forum.
En Égypte, la situation des cyberactivistes est très précaire. Le mois dernier, des plaintes ont été déposées contre Ahmed Maher et Israa Abdel Fattah « pour avoir perçu de l’argent de l’étranger pour provoquer des troubles en Égypte » [36]. Bien que ces plaintes n’aient pas abouti, les réseaux sociaux et les émissions télévisées s’en donnent à cœur joie contre ces « héros » du début du « printemps » arabe.
Mais si ses accointances avec le lobby pro-israélien venaient à prendre une mauvaise tournure, la « Facebook Girl » pourra-t-elle encore dire que si elle avait su, elle n’aurait rien entrepris?
Dr. Ahmed Bensaada
Documents supplémentaires:
1- Israa Abdel Fattah (cofondatrice du Mouvement du 6 avril) « attaquée » dans une rue du Caire
Références
- Gilles Klein, « Esraa, première protestataire d’Égypte en 2008? », Arrêt sur images, le 5 février 2011, http://www.arretsurimages.net/breves/2011-02-05/Esraa-premiere-protestataire-d-Egypte-en-2008-Liberation-id10280
- David Wolman, « Cairo Activists use Facebook to rattle regime », Wired, 20 octobre 2008, http://www.wired.com/techbiz/startups/magazine/16-11/ff_facebookegypt?currentPage=all
- Joel Beinin, « L’Égypte des ventres vides », Le Monde Diplomatique, mai 2008, http://www.europe-solidaire.org/spip.php?page=article_impr&id_article=20043
- Amnesty International, « Égypte : pas de justice en vue pour 49 personnes devant être jugées par un tribunal d’exception », 5 septembre 2008, http://www.amnesty.org/fr/news-and-updates/news/egypt-no-justice-49-facing-trial-emergency-court-20080905
- NED, « 2010 Annual report : Egypt », http://www.ned.org/publications/annual-reports/2010-annual-report/middle-east-and-north-africa/egypt;À cause de la grande polémique entourant les subventions américaines des ONG égyptiennes, la NED ne publie plus les rapports relatifs à l’Égypte depuis 2010. On peut cependant retrouver celui de 2011 à l’adresse suivante : http://www.documentcloud.org/documents/725319-excerpt-from-list-of-ned-grants-2011.html
- Ahmed Bensaada, « Arabesque américaine : Le rôle des États-Unis dans les révoltes de la rue arabe », Éditions Michel Brûlé, Montréal (2011), Éditions Synergie, Alger (2012), chap.2.
- G. Sussman et S. Krader, « Template Revolutions : Marketing U.S. Regime Change in Eastern Europe », Westminster Papers in Communication and Culture, University of Westminster, London, vol. 5, n° 3, 2008, p. 91-112, https://www.westminster.ac.uk/__data/assets/pdf_file/0011/20009/006WPCC-Vol5-No3-Gerald_Sussman_Sascha_Krader.pdf
- Freedom House, « Freedom House honors Human Rights Activists from Middle East », http://www.freedomhouse.org/article/freedom-house-honors-human-rights-activists-middle-east
- Sherif Mansour, « Egypt’s Facebook showdown », Los Angeles Times, 2 juin 2008, http://articles.latimes.com/print/2008/jun/02/opinion/oe-mansour2
- David Wolman, « Did Egypt Detain a Top Facebook Activist? », Wired, 2 février 2011, http://www.wired.com/dangerroom/2011/02/leading-egyptian-facebook-activist-arrested-friends-say/
- Ahmed Bensaada, « Arabesque américaine : Le rôle des États-Unis dans les révoltes de la rue arabe », op.cit; p.72.
- Maidhc Ó. Cathail, « The Junk Bond “Teflon Guy” Behind Egypt’s Nonviolent Revolution », Dissident Voice, 16 février 2011, http://dissidentvoice.org/2011/02/the-junk-bond-%E2%80%9Cteflon-guy%E2%80%9D-behind-egypt%E2%80%99s-nonviolent-revolution/
- RT America,, « Taxpayer billions promote democracy hoax abroad », 19 novembre 2010, http://www.youtube.com/watch?v=-MCgHDoZHJg
- Ahmed Bensaada, « Arabesque américaine : Le rôle des États-Unis dans les révoltes de la rue arabe », op.cit; p.55.
- Ahmed Bensaada, « Printemps arabe : le rôle des États-Unis », in « La face cachée des révolutions arabes », Éditions Ellipses, Paris (2012), pp.378-383.
- Sami Ben Gharbia, « Les cyberactivistes arabes face à la liberté sur Internet made in USA », Nawaat, 3 janvier 2011, http://nawaat.org/portail/2011/01/03/les-cyber-activistes-arabes-face-a-la-liberte-sur-internet-made-in-usa/
- Pierre Boisselet, « La “ligue arabe” du Net », Jeune Afrique, 15 mars 2011, http://www.jeuneafrique.com/Article/ARTJAJA2617p052-056.xml0/internetfacebook-hosni-moubarak-zine-el-abidine-ben-alila-ligue-arabe-du-net.html
- David D. Kirkpatrick et David E. Sanger, « A Tunisian-Egyptian Link That Shook Arab History », New York Times, 13 février 2011, http://www.nytimes.com/2011/02/14/world/middleeast/14egypt-tunisia-protests.html?pagewanted=all&_r=0
- Algérie-Focus, « Interview de Slim404 : le blogueur tunisien devenu ministre (vidéo) », 29 juin 2011, http://www.algerie-focus.com/blog/2011/06/interview-de-slim404-le-blogueur-tunisien-devenu-ministre/
- Fikra Forum, « About us », http://fikraforum.org/?page_id=2&lang=en
- Maidhc Ó Cathail, « Fikra: An Israeli Forum for Arab Democrats », 21 février 2012, http://maidhcocathail.wordpress.com/2012/02/21/fikra-an-israeli-forum-for-arab-democrats/
- John Mearsheimer et Stephen Walt, « The Israel Lobby », London Review of Books, Vol. 28, No. 6, 23 mars 2006, pages 3-12, http://www.lrb.co.uk/v28/n06/john-mearsheimer/the-israel-lobby
- Public.Resource.Org, « Nathan and Esther K. Wagner Family Foundation », Form 990-PF, 2011, https://bulk.resource.org/irs.gov/eo/2013_05_PF/36-4145039_990PF_201209.pdf
- Juan Cole, « Fear Stalks Iraq As Truce Ends Us », Juancole.com, 18 août 2005, http://www.juancole.com/2005/08/fear-stalks-iraq-as-truce-ends-us.html
- Joel Beinin, « Un think tank au service du Likoud », Juillet 2003, Le Monde Diplomatique, http://www.monde-diplomatique.fr/2003/07/BEININ/10250
- Ahmed Bensaada, « Syrie : le dandy et les faucons », Reporters, 15 septembre 2013, http://www.ahmedbensaada.com/index.php?option=com_content&view=article&id=234:syrie-le-dandy-et-les-faucons&catid=46:qprintemps-arabeq&Itemid=119
- Joshua Muravchik, « Bomb Iran », Los Angeles Times, 19 novembre 2006, http://www.latimes.com/news/la-op-muravchik19nov19,0,4699035.story
- The Huffington Post, « Dr. Josef Olmert », http://www.huffingtonpost.com/dr-josef-olmert/
- Voir, par exemple, référence 5
- Freedom House, « Freedom House Honors Jailed Egyptian Human Rights Activist », 21 octobre 2002, http://www.freedomhouse.org/article/freedom-house-honors-jailed-egyptian-human-rights-activist?page=70&release=118
- Ahmed Bensaada, « Arabesque américaine : Le rôle des États-Unis dans les révoltes de la rue arabe », op.cit; p.59.
- Voir, par exemple, référence 5
- Voir référence 26
- Media Education Foundation, « How to start a revolution (transcripts) », http://www.mediaed.org/assets/products/155/transcript_155.pdf
- Charlie Skelton, « The Syrian opposition: who’s doing the talking? », The Guardian, 12 juillet 2012, http://www.theguardian.com/commentisfree/2012/jul/12/syrian-opposition-doing-the-talking
- Nina Hubinet, « Au Caire, entre soulagement et inquiétudes ». La Croix, 29 août 2013, http://www.la-croix.com/Actualite/Monde/Au-Caire-entre-soulagement-et-inquietudes-2013-08-29-1004023
-
الطاهر المعز – إندونيسيا : احتجاجات وقَمع دَمَوِي

إندونيسيا – احتجاجات وقَمع دَمَوِي : الطاهر المعز
تُعد إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث تعداد السكان حيث يفوق عدد سكانها 270 مليون نسمة، وتعتبرها الشركات العابرة للقارات « سوقًا استهلاكية واعدة وجاذبة للمشاريع والاستثمارات الأجنبية »، ولإندونيسيا وزن هام في هذه المنطقة من آسيا، فهي احتضنت المؤتمر التحضيري لمجموعة عدم الإنحياز في مدينة باندونغ سنة 1955، وتتحكم في مضيق ملقا وهو أحد أهم الممرات المائية في العالم ( بعد مضيق هرمز بالخليج) وتعبره حوالي 25% من حجم التجارة الدّولِيّة ونحو 30% من النفط الخام، وعُرفت إندونيسيا بحرصها على الحفاظ على علاقات متوازنة بين القوى العظمى (الصين والولايات المتحدة ) رغم التأثير الأمريكي منذ انقلاب 1965 والمجازر ضد الشيوعيين.
أسفرت الانتخابات الرئاسية التي جرت في إندونيسيا خلال شهر شباط/فبراير و18 آذار/مارس 2024 عن فوز وزير الدّفاع و قائد الجيش وحاكم جاكرتا السابق برابوو سوبيانتو رئيسًا ( ونائبه ابن الرئيس السابق جوكو ويدودو الذي كان ينافسه برابوو سوبيانتو)، وفوز جبران راكابومينغ راكا نائبًا وحاكما للعاصمة، ومن الغريب إن فوز قائد الجيش بالانتخابات كان بفضل حصوله على أصوات قسم هام من الناخبين الشُبّان ( نصف عدد النّاخبين) الذين خصص لهم « برابو سوبيانتو » خطابًا ديماغوجيا موجه لهم بواسطة وسائل التواصل الإجتماعي، رغم التّاريخ المُظلم لهذا الضابط العسكري الذي تمت التّضحية به وتسريحه من منصب قيادي بالجيش الإندونيسي خلال فترة حكم الرئيس سوهارتو بعد اتهامه بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وعاد من جديد ليتولّى، سنة 2029، منصب وزارة الدفاع في عهد الرئيس جوكو ويدودو، مما يفسر ردّ الجميل له بتعيين ابنه نائبًا للرئيس…
تتمتع إندونيسيا بالعديد من الموارد، من بينها النّفط ومعدن النيكل وزيت النخيل، لكنها لم تتمكّن من توفير فرص عمل للشباب، وبقي مستوى التعليم رديئًا أو متوسطا في أحسن الحالات، فضلا عن إهمال قضايا البيئة، ويطمح الرئيس الفائز في الإنتخابات إلى تعزيز العلاقات الإقتصادية مع الصّين التي تمر نسبة حوالي 80% من صادراتها عبر مضيق ملقا الذي تتحكم فيه إندونيسيا، أي إن من مصلحة الصين استقرار الأوضاع في إندونيسيا، لكي لا تضطرب حركة الملاحة في مضيق ملقا، وللصين مصالح كبيرة ومشاريع هامة في إندونيسيا، في مجالات الإنشاء والبُنْيَة التّحتيّة الأساسية وتطوير صناعة النيكل التي تتميز بها إندونيسيا، وتقدر الإستثمارات الصينية بين سنَتَيْ 2019 و 2022 بنحو 21 مليار دولارا…
احتجاجات آب/أغسطس 2025
بدأت الاحتجاجات على الأزمة الاقتصادية في العاصمة جاكرتا مطلع العام 2025 ولكن عندما انْكَشَفَت قيمة المنح الإضافية للنّوّاب اشتدت الاحتجاجات وانتشرت في جميع أنحاء البلاد، وانطلقت المظاهرات بأعضاء النقابات والطّلبة، قبل أن يلتحق بهم عشرات الآلاف من المواطنين في مختلف أنحاء البلاد ( جاكرتا وباندونغ وسيمارانج وسورابايا وميدان وبالي… )، وطالب المتظاهرون بإلغاء زيادة دخل نوّاب البرلمان، وبزيادة الأجور وخفض الضرائب واتخاذ تدابير أقوى لمكافحة الفساد، وأدت هذه الاحتجاجات الحاشدة خلال الأسبوع الأخير من شهر آب/أغسطس 2025 ( خصوصًا من 25 إلى 29 آب/أغسطس 2025) إلى إحراق عددٍ من المباني الحكومية (رَمْز السُّلْطة السياسية) وإلى قتل ستة مُتظاهرين، واعتقال 3200 متظاهر، وفق بيانات الحكومة، وقد اندلعت شرارة الغضب إثر إقْرار بَدَل سَكَن شهري قدره ثلاثة آلاف دولار أمريكي لأعضاء البرلمان، وهو ما يفوق دخل المواطنين العاديين بعشرات المرات، وعشرة أضعاف الحد الأدنى للأجور، واضطرّ الرئيس برابوو سوبيانتو، تحت ضغط المتظاهرين، إلى إلغاء هذا المزايا الإستفزازية لنواب البرلمان، لكنه هَدَّدَ باستخدام قانون « الخيانة » إذا استمرت الاحتجاجات التي شملت عدة مدن بما فيها العاصمة جاكرتا، مظاهرات مناهضة للحكومة واشتباكات مع الشرطة خلال الأسبوع الأخير من شهر آب/أغسطس 2025، احتجاجا على زيادة مخصصات أعضاء البرلمان الإندونيسيين: يُمنح كل عضو من أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 580 عضوًا، بدل سكن شهريًا قدره خمسون مليون روبية أو ما يُعادل ثلاثة آلاف دولارا أمريكيا، بالإضافة إلى راتبه ليتجاوز بذلك الدّخل الرّسمي لكل نائب في البرلمان، مائة مليون روبية، أو أكثر من ستة آلاف دولار أمريكي، ويُعادل مبلغ الزيادة لوحده، الذي طرح أواخر العام 2024، ما يقرب من عشرة أضعاف الحد الأدنى للأجور في جاكرتا، وعشرين ضعفًا في المناطق الفقيرة، وفقا لشبكة بي بي سي إندونيسيا
يعود استياء السكان بشكل رئيسي إلى تدهور الوضع الاقتصادي للمواطنين الإندونيسيين، حيث لا تزال الأجور ثابتة بينما ترتفع تكاليف المعيشة، وتفاقم الغضب الشعبي بسبب تصريحات بعض أعضاء البرلمان التي بدت بعيدة كل البعد عن المشاكل الحقيقية للمواطنين الإندونيسيين، وواجهت « شرطة مكافحة الشّغب » المُتظاهرين في جميع أنحاء البلاد بالغاز المسيل للدموع والهراوات وخراطيم المياه…
اشْتَدّت موجة الاحتجاجات الأخيرة بعد أن صدمت سيارة شرطة شابًّا (21 سنة) يعمل على دراجة نارية في ماكاسار، عاصمة مقاطعة جنوب سولاويزي الشرقية، عندما اقتحمت مركبة مدرعة تابعة للواء المتنقل للشرطة الحشدَ فجأةً، وصدمت الشّاب، ثم دهسته، ولم يكن السائق مشاركًا في المظاهرة، بل يشتغل بواسطة الدّرّاجة ووجد نفسه في قلب الحدث بالصدفة أثناء توصيله طلبية طعام، وتحولت الاحتجاجات في ماكاسار إلى غضب في كافة أنحاء البلاد، حيث تزامن هذا الحادث القاتل مع حادث آخر ( خلال نفس اليوم) وتمثل في قَتْل الشرطة شابًّا آخر على دراجة نارية كذلك، كما توفي طالب جامعي يبلغ من العمر 21 عامًا في جاكرتا يوم الجمعة 29 آب/أغسطس 2025، خلال هجوم عنيف للشرطة، وكانت هذه الوفيّات الناجمة عن عُنف الشرطة، والتي بلغت ستة قَتْلى حتى يوم الجمعة 29/08/2025، سببًا في أضرام المتظاهرين النار في مباني البرلمان الإقليمي في ثلاث مقاطعات، وفقا لوكالة رويترز بتاريخ السبت 30 آب/أغسطس 2025، نقلا عن معهد جاكرتا للمساعدة القانونية وعن وسائل إعلام محلية…
كانت احتجاجات آب/أغسطس الأكبر والأكثر عنفًا خلال رئاسة سوبيانتو التي بدأت في تشرين الأول/اكتوبر 2024، واضطر الرئيس إلى إلغاء رحلة مقررة إلى الصين، حيث كان سيشارك في عرض عسكري لإحياء ذكرى أخرى لنهاية الحرب العالمية الثانية، واضطر يوم 31 آب/أغسطس 2025، برفقة زعماء ثمانية أحزاب سياسية إندونيسية، في مؤتمر صحفي متلفز في جاكرتا إلى إعلان إلغاء بدل السكن وتعليق السفر إلى الخارج لأعضاء البرلمان، لكنه أعلن إنه أمر الجيش والشرطة باتخاذ « إجراءات حازمة ردًا على أعمال الحرق والنهب »، واتّهم المتظاهرين « بالإرهاب وخيانة الوطن ومحاولة زعزعة استقرار البلاد »، متجاهلًا السبب الحقيقي للمظاهرات، لأن « الناس يتظاهرون للتعبير عن مخاوفهم بشأن سياسات الحكومة الإشكالية »، وفق المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في إندونيسيا.، ونضبت الشرطة، يوم الأول من أيلول/سبتمبر 2025، نقاط تفتيش في أنحاء العاصمة جاكرتا، وقامت بدوريات في جميع أنحاء المدينة، وألغى الطلاب الإندونيسيون والمتظاهرون الآخرون احتجاجاتهم « حتى يهدأ الوضع »، مشيرين إلى مخاوفهم من انتقام الحكومة، في حين لا يزال السكان يشعرون بالإحباط من غياب التغيير ومن القمع الوحشي الذي شنته الحكومة على الاحتجاجات الأخيرة، فالغضب الشعبي مدفوع بالمشاكل الاقتصادية طويلة الأمد، وقد تتكرّر الإحتجاجات في غياب الحلول التي تستجيب لمطالب المواطنين.
ظروف ومناخ الإحتجاجات
انطلقت الإحتجاجات المناهضة لسياسات الحكومة منذ بداية العام 2025 – قبل قرار نواب البرلمان مُضاعفة دَخْلِهم الشّهري – بسبب اتّساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وكان قرار البرلمان استفزازيا، إذ قرروا زيادة دخلهم الشهري ليصل إلى أكثر من ستة آلاف دولارا، فيما لا يتجاوز الراتب الشهري للعمال ما يُعادل 200 دولارا، بنهاية شهر آذار/مارس 2025، ويبلغ معدّل البطالة 15%، وخصوصًا بين الشباب، وهو الأعلى في جنوب شرق آسيا…
ركّزت شعارات النقابات العُمّالية، صباح يوم الثامن والعشرين من آب/أغسطس 2025، أمام مبنى البرلمان، على مطالب زيادة الأجور وإصلاح منظومة الضرائب وعلى ضرورة إلزام أرباب العمل باحترام قوانين العمل السارية، على سُوئها، فيما تركزت شعارات الطّلبة على إلغاء بدلات السكن الجديدة للسياسيين وحل البرلمان، وأدّى التّدخّل العنيف للشرطة إلى وفاة عَفّان كورنياوان، سائق سيارة أجرة لدى شركة توصيل دراجات نارية/سيارات أجرة عبر الإنترنت ( منصّة Gojek )، وأُصيب سائق آخر بكسر في ساقه، وحَضَر جنازة السّائق المقتول المئات من سائقي الدراجات النارية لشركة غوجيك ( منصّة Gojek )، مُرْتَدِين أزياء عملهم الخضراء، وسبق أن تظاهر هؤلاء العُمال المُهَمَّشُون يوم العشرين من أيار/مايو 2025 في شوارع 18 مدينة بالبلاد من أجل تحسين دَخْلهم،إذ قد يصل عدد ساعات العمل إلى 18 ساعة يوميا، مما يُسبّب إرهاقًا شديدًا، مقابل دخل ضعيف أنهكته الضّرائب وزيادة الأسعار…
يُعتَبَرُ الرئيس الحالي، الجنرال برابوو سوبيانتو ( وزير دفاع الحكومة السابقة) من خرّيجي المدرسة الأمريكية التي أشرفت على انقلاب ومجازر 1965، وتنصيب محمد سوهارتو على جماجم حوالي مليون ضحية للقمع، من بينهم نحو نصف مليون شيوعي، وبعد موجة « الدّيمقراطية » و « حقوق الإنسان » التي روّجت لها الإمبريالية الأمريكية خلال فترة انهيار الإتحاد السوفييتي، عُزِلَ الجنرال برابوو سوبيانتو الذي كان واحدًا من أقوى جنرالات الجيش الإندونيسي، قبل حوالي ثلاثة عقود « لتورطه في اختفاء مناضلين طلابيين كانوا يُطالبون بالديمقراطية »، وعاد بعد ثلاثين عاما ليصبح رئيسا، وهو ينتمي إلى هذه الفئة من البورجوازية الإندونيسية التي تُمارس « الصّراع والوِحْدة »، حيث يتنافس مرشّحون لا خلاف بينهم بشأن نمط وطبيعة المجتمع، ثم يُدْمِجُ الفائزُ مُنافِسِيه في الإنتخابات ليُشكّلوا مَعًا ائتلافًا أو تحالفًا ضدّ الكادحين والفئات الشعبية، وهو ما حصل حيث عيَّنَ الفائزُ مُنافِسَه ابن الرئيس السابق جوكو ويدودو نائِبًا له، لأن الرئيس السّابق أفرج عن الرئيس الحالي وعيّنه وزيرا للدّفاع ودعمه لكي يُصبح حاكم العاصمة جاكرتا…
انطلقت المُظاهرات الأخيرة والتي سبِقَتْها في هذا المناخ من التفاوت المُجْحِف والفساد والمَحْسُوبية وتدهور وضع العاملين والأُجَراء وارتفاع نسبة البطالة والعمل الهَشّ، ولذالك، رفض الناس الإنصياع رغم القمع وظهرت شعارات مكتوبة على الجدران تَصِفُ الرئيس الحالي « بمبونوه » أي القاتل، وتعدّدت المسيرات والإحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، منذ الرّبع الأخير من سنة 2024، وهاجم المتظاهرون مباني شرطة تم اختيارها بعناية، ومن بينها مقرّ شرطة كبير في شرق جاكرتا ومقرّ لواء النخبة المتنقل (بريموب) التابع لشرطة جاكرتا، وهي الوحدة التي قتلت المتظاهرين، وامتدت الاحتجاجات إلى مدن رئيسية أخرى، منها باندونغ في جاوة الغربية، وسيمارانج في جاوة الوسطى، وسورابايا في جاوة الشرقية، وميدان في شمال سومطرة، وحاصر المتظاهرون مقر الشرطة الإقليمية في يوجياكارتا لمدة خمس ساعات، أُضْرِمَت النيران في عدة سيارات حكومية، ومركز خدمات شرطة، ونقطة مرور، واشتعلت النيران يوم الثلاثين من آب/أغسطس في مبانٍ ضخمة تضمّ البرلمان الإقليمي ومجلس المدينة في ماكاسار، سولاويزي، كما تم إحراق مباني البرلمانات المحلية في سولو، مسقط رأس الرئيس السابق جوكوي، ومناطق أخر، وتم إحراق المقرّ الرسمي لنائب الحاكم في جامبي، وأضرم المتظاهرون النار في البرلمان الإقليمي الضخم في ماراتارام، وارتفع عدد مقرات الشرطة التي تعرضت للهجمات والحرق من قِبَل المتظاهرين، بعد رَفْضِ قائد شرطة البلاد وقائد الجيش، خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثين من آب/أغسطس 2025، الإعتذار عن عنف الدولة القاتل، وألْقيا باللّوم على « الفوْضَوِيِّين الذين يضرُّون بالمصلحة العامّة »، غير إن استمرار الإحتجاجات رغم القمع، فضلا عن زيادة عدد المتظاهرين كل يوم، أدّى إلى إعلان الرئيس بروبوو إلغاء زيادة رواتب البرلمانيين، لكنه أعلن أن الاحتجاجات قد تُعتبر « خيانة وإرهابًا »، وأمر بنشر ثلاث دوريات متنقلة مُشكّلة حديثًا في العاصمة جاكرتا، تضم مئات من رجال الشرطة المدججين بالسلاح، وأمر قائد شرطة البلاد ضباطه بإطلاق الرصاص المطاطي على أي شخص يدخل مقر بريموب، وأوقفت جامعة إندونيسيا جميع الفصول الدراسية الحضورية، واستبدلتها بفصول دراسية عبر الإنترنت لمدة أسبوع على الأقل، لكن استمرت الإحتجاجات في أنحاء عديدة من الأرخبيل…
تميزت تصريحات كبار المسؤولين الحكوميين الإندونيسيين بالفَظاظة والرُّعونة واحتقار معظم فئات الشعب، وردًّا على دعوة الطلاب إلى حل البرلمان، وصف أحمد سهروني، العضو المؤثر في البرلمان، هذا الرأي بأنه « عقلية حمقاء… هذا النوع من الناس هو أغبى البشر في العالم »، وكرّر مثل هذه التصريحات المُستفِزّة في مناسبات عديدة، ولذلك اقتحم مئات الغاضبين منزله الخاص، أثناء غيابه في سنغافورة، ونهبوه بينما وقف الجنود يتوسلون إلى الناس ألا يحرقوا المنزل. وشاهد الجيش الناس وهم يسرقون حوض الاستحمام والثلاجة والغسالة والأثاث وحقائب اليد والساعات الفاخرة، ورمى المتظاهرون الدولارات والروبيات المسروقة في الهواء ليتقاسمها الجميع، كما تعرّض منزل وزير المالية لسرقة جميع محتواته…
خاتمة
أسفرت الإحتجاجات، حتى نهاية شهر آب/أغسطس 2025، عن ستة قتلى ( حسب ما أُعْلِنَ) وأكثر من 500 جريح، لا يزال العشرات منهم في المستشفيات، يوم الثاني من أيلول/سبتمبر 2025)، وفقاً لمنظمة مسعفي الشوارع، وتجري النقابات وبعض المنظمات والأحزاب مفاوضات لإطلاق سراح أكثر من 600 معتقل ومعاقبة أفراد الشرطة المتورطين في مقتل السائق عَفّان.
من جانبها، أعلنت الحكومة ( أي الرئيس ونائبه) إصلاحات سياسية طفيفة لا تُؤثر بالإيجاب على حياة الفقراء، كما تم اتخاذ إجراءات قمعية جديدة. وحذر بروبوو من أن الاحتجاجات قد تُعتبر « خيانة وإرهابًا ». وتجوب جاكرتا الآن ثلاث دوريات متنقلة مُشكّلة حديثًا، تضم مئات من رجال الشرطة المدججين بالسلاح. وأمر قائد شرطة البلاد ضباطه بإطلاق الرصاص المطاطي على أي شخص يدخل مقر بريموب. وأوقفت جامعة إندونيسيا جميع الفصول الدراسية الحضورية، واستبدلتها بفصول دراسية عبر الإنترنت لمدة أسبوع على الأقل. وفي الوقت نفسه، تشير التقارير الأولية إلى استمرار اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء الأرخبيل.
أسْفَرت الإحتجاجات كذلك عن إلغاء مخصصات النواب، بعد إحراق عدد من المباني الحكومية (كرمز للسلطة السياسية) وقَتْلِ الشرطة ست متظاهرين واعتقال حوالي 3200 شخص، ولا يزال خطر المزيد من القمع قائمًا، وانطلقت الإحتجاجات بعد إقرار بدل سكن شهري قدره ثلاثة آلاف دولار أمريكي لفائدة نواب البرلمان، وهو ما يفوق دخل المواطنين العاديين بعشرات المرات، واضطر الرئيس برابوو سوبيانتو إلى إلغاء هذه المخصصات المُستفزة لمشاعر السّكّان، وذلك تحت ضغط المظاهرات، كما هدد بتطبيق قانون « الخيانة العظمى » إذا استمرت الاحتجاجات.
كانت الإحتجاجات الأخيرة في الشوارع مُؤَشِّرًا على انهيار حاجز الخوف من القَمع المُسلّط على المواطنين المُهَمَّشين (مثل سائقي سيارات ودراجات منصّة أوجيك)، ومؤشِّرًا على خوف البرجوازية والبيروقراطية العسكرية والبوليسية، حيث ألغى الرئيس برابوو رحلته إلى بكين لحضور قمة لقادة الدول المعارضة لإجراءات الإمبريالية الأمريكية، بشأن زيادة الرسوم الجمركية، وتوعّدَ بِرَدٍّ حازمٍ على « أعمال الفوضى وتدمير المرافق العامة ونهب الممتلكات العامة والخاصة »، مما يُؤشّر على استمرار عنف الدّولة في مواجهة مطالب الكادحين والمُهمّشين والفقراء…
رغم الحُكم العسكري الذي دعمته الإمبريالية الأمريكية، إثر مجازر 1965، ورغم القمع، لا تزال الذّاكرة الجماعية الشعبية تَذْكُرُ الإصلاحات التي أقرّها الرئيس أحمد سوكارنو ( الذي أطاحت به الإمبريالية الأمريكية بانقلاب عسكري قاده محمد سوهارتو )، بدفْع من الحزب الشيوعي الإندونيسي – أكبر حزب شيوعي في العالم، بعد الحزبَيْن السوفييتي والصيني – الذي اشترط مُساندته النّقدية للحكومة بتحقيق الإصلاح الزراعي وإقرار قوانين لصالح الطبقة العاملة، وغرس الحزب روح مقاومة الظُّلْم والإستغلال والإضطهاد في أوساط جماهير المدن والأرياف، ورغم مرور ستة عقود والواقع الجديد المُخْتلف لا تزال الفئات الشعبية وفِيّةً لهذه المبادئ…
الطاهر المعز
-
Frantz Fanon – Extrait des « Damnés de la terre » sur les 3 stades du complexe du colonisé.

Extrait des Damnés de la terre sur les 3 stades du complexe du colonisé
Pour faciliter la lecture de cet extrait à ceux qui abordent Fanon, pour la première fois, les trois stades sont :
1/le stade de l'évitement, le colonisé à partir de ses héritages anthropologiques et rapports sociaux anciens, ce qu'il sait de son passé glorieux (par exemple l'époque andalouse pour les algériens), les dieux ou le Dieu qu'il vénère, le colonisé va essayer d'ignorer le colon dans sa version de puissance physique
2/le stade de l'hostilité à son congénère qu'il accuse d'être la cause de la condition coloniale parce qu'attardé, parce qu'irrationnel, parce que porte-malheur etc.,
3/le stade de la prise de conscience que le blanc en face de lui est un colon, un élément d'un système, et qu'il arrive à le nommer comme tel. C'est à cette condition qu'il retourne la puissance accumulée de ses mal-être contre le colon dans un acte libérateur et également transformateur de son être.
Il faut rappeler que les composantes diverses d'un même peuple ne sont pas au même stade. Les avants gardes libératrices se constituent des individus et/ou des groupes arrivés à des niveaux élevés et étroits avec le système colonial dans ses concentrations minières, ses latifundia, les concentrations citadines, les conscriptions militaires etc.
Enfin, un dernier point, le complexe du colonisé ne disparait pas avec les indépendances. Il relève du psychisme, de la perception de soi et de l'intrus colonial. Cette relation ne cesse pas, car l'intrusion coloniale dévastatrice a complétement connecté la colonie ancienne à la métropole et cette connexion va demeurer sous des formes multiples (émigration, monnaie, suprématie économique et industrielle, suprématie technologique) qui, au contraire, élèvent à un niveau supérieur les déterminations du complexe du colonisé. (c'est ainsi que vous avez des Kamel Daoud, des sansal etc.). Mohamed Bouhamidi.
Les damnés de la terre. Chapitre 1. De la violence pages 59 à 62
Le colonisé est toujours sur le qui-vive car, déchiffrant difficilement les multiples signes du monde colonial, il ne sait jamais s’il a franchi ou non la limite. Face au monde arrangé par le colonialiste, le colonisé est toujours présumé coupable. La culpabilité du colonisé n’est pas une culpabilité assumée, c’est plutôt une sorte de malédiction, d’épée de Damoclès. Or, au plus profond de lui-même le colonisé ne reconnaît aucune instance. Il est dominé, mais non domestiqué. Il est infériorisé, mais non convaincu de son infériorité. Il attend patiemment que le colon relâche sa vigilance pour lui sauter dessus. Dans ses muscles, le colonisé est toujours en attente. On ne peut pas dire qu’il soit inquiet, qu’il soit terrorisé. En fait, il est toujours prêt à abandonner son rôle de gibier pour prendre celui de chasseur. Le colonisé est un persécuté qui rêve en permanence de devenir persécuteur. Les symboles sociaux – gendarmes, clairons sonnant dans les casernes, défilés militaires et le drapeau là-haut – servent à la fois d’inhibiteurs et d’excitants. Ils ne signifient point : « Ne bouge pas », mais : « Prépare bien ton coup ». Et, de fait, si le colonisé avait tendance à s’endormir, à oublier, la morgue du colon et son souci d’expérimenter la solidité du système colonial lui rappelleraient à maintes reprises que la grande [55] confrontation ne pourra être indéfiniment reportée. Cette impulsion à prendre la place du colon entretient un tonus musculaire de tous les instants. On sait, en effet, que dans des conditions émotionnelles données la présence de l’obstacle accentue la tendance au mouvement.
Les rapports colon-colonisé sont des rapports de masse. Au nombre, le colon oppose sa force. Le colon est un exhibitionniste. Son souci de sécurité l’amène à rappeler à haute voix au colonisé que « Le maître, ici, c’est moi ». Le colon entretient chez le colonisé une colère qu’il stoppe à la sortie. Le colonisé est pris dans les mailles serrées du colonialisme. Mais nous avons vu qu’à l’intérieur le colon n’obtient qu’une pseudo-pétrification. La tension musculaire du colonisé se libère périodiquement dans des explosions sanguinaires : luttes tribales, luttes de çofs, luttes entre individus.
Au niveau des individus, on assiste à une véritable négation du bon sens. Alors que le colon ou le policier peuvent, à longueur de journée, frapper le colonisé, l’insulter, le faire mettre à genoux, on verra le colonisé sortir son couteau au moindre regard hostile ou agressif d’un autre colonisé. Car la dernière ressource du colonisé est de défendre sa personnalité face à son congénère. Les luttes tribales ne font que perpétuer de vieilles rancunes enfoncées dans les mémoires. En se lançant à muscles perdus dans ses vengeances, le colonisé tente de se persuader que le colonialisme n’existe pas, que tout se passe comme avant, que l’histoire continue. Nous saisissons là en pleine clarté, au niveau des collectivités, ces fameuses conduites d’évitement, comme si la plongée dans ce sang fraternel permettait de ne pas voir l’obstacle, de renvoyer à plus tard l’option pourtant inévitable, celle qui débouche sur la lutte armée contre le colonialisme. Autodestruction collective très concrète dans les luttes tribales, telle est donc l’une des voies par où se libère la tension musculaire du colonisé. Tous ces comportements sont des réflexes de mort en face du danger, des conduites-suicides qui permettent au colon, dont la vie et la domination se trouvent [56] consolidées d’autant, de vérifier par la même occasion que ces hommes ne sont pas raisonnables. Le colonisé réussit également, par l’intermédiaire de la religion, à ne pas tenir compte du colon. Par le fatalisme, toute initiative est enlevée à l’oppresseur, la cause des maux, de la misère, du destin revenant à Dieu. L’individu accepte ainsi la dissolution décidée par Dieu, s’aplatit devant le colon et devant le sort et, par une sorte de rééquilibration intérieure, accède à une sérénité de pierre.
Entre-temps, cependant, la vie continue, et c’est à travers les mythes terrifiants, si prolifiques dans les sociétés sous-développées, que le colonisé va puiser des inhibitions à son agressivité : génies malfaisants qui interviennent chaque fois que l’on bouge de travers, hommes-léopards, hommes-serpents, chiens à six pattes, zombies, toute une gamme inépuisable d’animalcules ou de géants dispose autour du colonisé un monde de prohibitions, de barrages, d’inhibitions beaucoup plus terrifiant que le monde colonialiste. Cette superstructure magique qui imprègne la société indigène remplit, dans le dynamisme de l’économie libidinale, des fonctions précises. L’une des caractéristiques, en effet, des sociétés sous-développées c’est que la libido est d’abord une affaire de groupe, de famille. On connaît ce trait, bien décrit par les ethnologues, de sociétés où l’homme qui rêve qu’il a des relations sexuelles avec une autre femme que la sienne doit avouer publiquement ce rêve et payer l’impôt en nature ou en journées de travail au mari ou à la famille lésée. Ce qui prouve, en passant, que les sociétés dites antéhistoriques attachent une grande importance à l’inconscient.
L’atmosphère de mythe et de magie, en me faisant peur, se comporte comme une réalité indubitable. En me terrifiant, elle m’intègre dans les traditions, dans l’histoire de ma contrée ou de ma tribu, mais dans le même temps elle me rassure, elle me délivre un statut, un bulletin d’état civil. Le plan du secret, dans les pays sous-développés, est un plan collectif relevant exclusivement de la magie. En me circonvenant dans ce lacis inextricable où les actes se répètent avec une permanence cristalline, c’est la pérennité d’un monde mien, d’un monde nôtre qui se [57] trouve ainsi affirmée. Les zombies, croyez-moi, sont plus terrifiants que les colons. Et le problème, dès lors, n’est plus de se mettre en règle avec le monde bardé de fer du colonialisme mais de réfléchir à trois fois avant d’uriner, de cracher ou de sortir dans la nuit.
Les forces surnaturelles, magiques, se révèlent être des forces étonnamment moïques. Les forces du colon sont infiniment rapetissées, frappées d’extranéité. On n’a plus vraiment à lutter contre elles puisque aussi bien ce qui compte c’est l’effrayante adversité des structures mythiques. Tout se résout, on le voit, en affrontement permanent sur le plan phantasmatique.
Toutefois, dans la lutte de libération, ce peuple autrefois réparti en cercles irréels, ce peuple en proie à un effroi indicible mais heureux de se perdre dans une tourmente onirique, se disloque, se réorganise et enfante dans le sang et les larmes des confrontations très réelles et très immédiates. Donner à manger aux moudjahidines, poster des sentinelles, venir en aide aux familles privées du nécessaire, se substituer au mari abattu ou emprisonné : telles sont les tâches concrètes auxquelles le peuple est convié dans la lutte de libération.
Frantz Fanon.
Les damnés de la terre. Chapitre 1. De la violence pages 59 à 62
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Keiko, Londres
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Sarah, New York
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Olivia, Paris
