Accueil

  • Laure Lemaire- Aux Caraïbes, 1° crime contre l’Humanité

    Laure Lemaire- Aux Caraïbes, 1° crime contre l’Humanité

    Il s’agit de l’achat par des négociants français, à des colons-trafiquants européens en Afrique (et à leurs collaborateurs africains, avec contre-partie souvent en armes) de prisonniers de guerres dans le but de les réduire en esclavage. Ces commerçants se déplacent sur les navires des armuriers des ports français de l’Atlantique, qui vont charger les esclaves et les transporter aux Antilles pour qu’ils les vendent aux planteurs de cannes à sucre. Puis ils rapportent la production en France. Négociants, propriétaires de navires et colons propriétaires de plantations font d’énormes profits. Pour la France, ce trafic commence véritablement en 1674

    On ne peut pas aborder la Guadeloupe et la Martinique sans faire le détours par Haiti

  • الطاهر المعز-الثامن من آذار/مارس 2025 : الحركات النِّسْوِيّة ومسألة الإنتماء الطّبَقِي

    الطاهر المعز-الثامن من آذار/مارس 2025 : الحركات النِّسْوِيّة ومسألة الإنتماء الطّبَقِي

    تتناول هذه الفقرات الخاصة بالذّكرى السّنوية للثامن من آذار/مارس، مسألة العلاقة بين النّضال من أجل العدالة والمُساواة بين جميع أفراد المجتمع (وخصوصًا بين المرأة والرّجل ) والنّضال من أجل تحقيق المَطالب الخاصّة بالنّساء والتي يُفتَرَضُ أن لا تكون شؤونًا خاصة بالنساء، بل موضوع اهتمام المُجتمع بأسْره...
    يُرَكِّزُ الجزء الأول من هذا النّص على المقاربات النّظرية لقضايا النّساء وعلاقتها بالمَوْقَع (أو الإنتماء) الطّبقي واختلاف المطالب والإهتمامات باختلاف هذا التّمَوْقُع الطّبقي، فيما يتناول القسم الثاني نماذج من النّساء التّقدّميات المُعاصرات اللاتي تمكّنَّ من طرح مشاغل النّساء ضمن أُفُق أوْسَع وأشْمَل، من ضمنهن المناضلة الأمريكية السوداء أنجيلا ديفيس ( وهي على قيد الحياة) والمغنية الاشتراكية الأمريكية باربرا داني  ( Barbara Dane 1927 – 2024) والمناضلة الإشتراكية البريطانية المُعاصرة للثورة البلشفية "سيلفيا بانكهورست" (Sylvia Pankhurst  -  1882 – 1960 ) ونوال السّعداوي ( مصر 1931 – 2021 ) التي تعرفها المناضلات النسويات العربيات جيّدًا، فكانت الفقرة الخاصّة بها قصيرة، أملاً في حثّ القارئ على البحث والتّعرّف على نضالها وكتاباتها...
    سوف أنْشُرُ لاحقا نصا آخر عن قضايا المرأة والإشتراكية      

    تحاول الحركات النسوية التغلب على الانقسامات الطبقية وجمع النساء من جميع الخلفيات الاجتماعية تحت سقف واحد لمحاربة أشكال العنف والقمع التي تتعرض لها المرأة، إلا أن الحركات النسوية ليست متجانسة. لقد فشلت محاولات التغلب على الانقسامات الطبقية التي تضع المصالح المادية للنساء العاملات والفقيرات اللاتي يعشن في حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي في مواجهة مصالح النساء البرجوازيات، وأصبحت الحركة النسوية نخبوية، منفصلة عن مصالح (أو اهتمامات) النساء الفقيرات، سواء كن عاملات أو فلاحات، نساء وحيدات مع أطفال أو بلا مأوى، ومن الصعب على هذه الفئات من النساء الفقيرات المشاركة في التجمعات أو المجموعات النسوية، بسبب طول يوم العمل والعمل المنزلي ورعاية الأطفال.

    نادِرًا ما تتم مُناقشة موضوع العلاقة بين النسوية والطبقة الاجتماعية، خوفًا من تقسيم الحركة النسوية، ومع ذلك فإن التوترات الطبقية ميزت الحركات النسوية طوال تاريخها، ووَجَبَ التّذكير باستبعاد نساء الطبقة العاملة من حق التصويت في بريطانيا بعد نضال النّساء  (قانون تمثيل الشعب للعام 1918 – Representation of the People Act)، لأن النضال من أجل حق المرأة في التصويت كان بقيادة نساء برجوازيات، لم يكن لديهن حساسية كبيرة لمطالب نساء الطبقة العاملة، وتناسيْن أن الحركة النسوية كانت مدفوعة من قبل النساء الاشتراكيات الثوريات والحركة الشيوعية، منذ القرن التّاسع عشر…

    خلال الحرب العالمية الأولى ومنذ سنة 1915، تمكنت مجموعات صغيرة من النساء البرجوازيات في أوروبا والولايات المتحدة من السيطرة على الحركة النسوية، التي كانت تناضل في الأساس من أجل حق المرأة في التصويت، متجاهلة مصالح وتمثيل نساء الطبقة العاملة والنساء من المناطق الصناعية والأرياف، وفقًا للمؤرخة النسوية لورا شوارتز (النسوية ومشكلة الخادمة كامبريدج 2019 Laura Schwartz:  Feminism and The Servant Problem – Cambridge 2019 )، التي تناقش نضال العاملات المنزليات، وبعضهن تم توظيفهن من قبل النسويات البرجوازيات البريطانيات اللاتي كن يناضلن من أجل حق التصويت.

    لقد شكلت التحركات الكبرى خلال عِقْدَيْ الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين « الموجة الثانية » للحركة النسوية « الغربية »، حول محورين رئيسيين: الحقوق الإنجابية والحقوق الاقتصادية، لأنه حتى منتصف السبعينيات كان الإجهاض لا يزال غير قانوني في غالبية البلدان « الغربية »، رغم المشاركة المتزايدة للمرأة في الأنشطة الاقتصادية المأجورة والمعترف بها (إضافة إلى العمل غير المُعْتَرَف به كالعمل المنزلي وتربية الأطفال ورعاية المسنين).

    إن العمل المأجور هو أداة للاستقلال الاقتصادي ولكن ذلك لا يُلْغِي الفوارق الطبقية، لأن هذا « الإستقلال الإقتصادي » يتأثَّرُ بطبيعة المهنة وظروف العمل، حيث تعمل نساء الطبقة العاملة في قطاعات منخفضة الأجر مع قِلّة أو انعدام الدَّعْم النقابي، مثل قطاع تجارة التجزئة والتنظيف والضيافة ( الفنادق والمطاعم) والصحة والتعليم الأساسي، مع ساعات عمل طويلة للغاية، وعقود غير مستقرة وأجور منخفضة للغاية، أو وظائف بدوام جزئي، وهي ظروف عمل تَحُدُّ من استقلالية المرأة ومن هامش تنمية وتطوير شخصيتها المُستقلة…

    تميزت « الموجة الثالثة » من الحركة النسوية خلال العقد الأخير من القرن العشرين بتقديم مفاهيم جديدة مثل إعادة صياغة مفهوم النوع الاجتماعي والتقاطعية، وهو ما يعني الاهتمام بشكل خاص بالأشكال المختلفة من القمع الذي يعاني منه غير البيض وغير البرجوازيين، وتولي العديد من المنظرات النسويات لتقاطعية النوع الاجتماعي اهتماما خاصّا لمسألة تقاطع النّوع الإجتماعي ــ مثل أنجيلا ديفيس، وباتريشيا هيل كولينز، وبيل هوك، ونيرا يوفال ديفيس، أو ليندا مارتن ألكوف – وفي البلدان العربية، تشكل نوال السعداوي (1931 – 2021) مدرسة نسوية نضالية تؤكد على أهمية الطبقة في مشروع تقرير مصير المرأة. أما بالنسبة لنموذج المساواة السياسية الذي سيطر على الموجات المُختلفة من الحركات النسوية، فهو ضروري لكنه غير كافٍ لمواجهة الانقسامات الطبقية. إن المطالبات بالمساواة في الحقوق تخفي حقيقة مفادها أن هذا النموذج المساواتي مبني على حق مُجَرّد وغير مَبْنِي على أُسُس واقعية، وهو في نهاية المطاف شعاربرجوازي مُستوحى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواطن، وهو أحد النتائج الرائعة للثورة البرجوازية الفرنسية عام 1789، لكن هذا الإعلان الذي يدعي أنه عالمي يستثني النساء، والعبيد في المستعمرات الفرنسية، والعمال الذين لا يملكون ممتلكات، إلخ. لقد ظلت نفس هذه الفئات من النساء والرجال الذين لا يملكون ممتلكات مستبعدة من حق التصويت لأكثر من قرن من الزمان، وحتى عندما تم إقرار حق المرأة في التصويت، لم تتمتع بالمُساواة السياسية سوى النساء الأكثر ثراءً، وظلت العبودية بمثابة المحرك للاقتصاد الاستعماري الرأسمالي حتى نهاية القرن التاسع عشر، وعندما تم إلغاء العُبُودِيّة، ظل السود في الولايات المتحدة ــ الذين كانوا في أغلب الأحيان فقراء ومن الطبقة العاملة ــ يُعانون التّشرّد والجوع، لأنهم لم يكونوا يمتلكون لا مأوى ولا مُدّخرات للعيش بالحدّ الأدنى، ولو يوما أو أسبوعًا واحدًا، ولذلك تم استقدامهم إلى شمال الولايات المتحدة واستغلالهم كَعمّال زهيدِي الأجر في المصانع، وبقوا يعانون من الفصل العنصري الرسمي والاستبعاد من العديد من الأماكن والخدمات حتى أواخر ستينيات القرن العشرين، وكانت النساء أشَدَّ تأثُّرًا بالعبُودية والعُنصرية والإستغلال بمختلف أشكاله…

    إن لغة الحقوق والمساواة السياسية تفشل في معالجة عدم تمتّع النساء الفقيرات ونساء الطبقة العاملة ــ وعلى نطاق أوسع، جميع أعضاء الطبقة العاملة ــ بشكل كامل بهذه الحقوق، وبالتالي المساواة السياسية، بل لا تزال أغلب النساء الفقيرات والعاملات تلاقِين صعوبة في الإبلاغ عن الإساءة في الفضاء العام أو العنف المنزلي أو الدفاع عن أنفسهن من خلال القنوات القانونية ضد الانتهاكات الأخرى، فيما تواجه العاملات المنزليات المهاجرات صعوبات في البقاء على قيد الحياة وتلافي الإذلال والإساءة من قبل أصحاب العمل وذويهم… إن مطلب المساواة السياسية شَرْعِي وإنساني ولكنه غير كاف بالنسبة لنساء الطبقة العاملة، لأن هذا المطلب لا يغطي التفاوتات الطبقية التي تشكل أساس المجتمع الرأسمالي.

    يُشبه المجتمع الرأسمالي الهرم حيث يمثل الأشخاص في القاع النسبة الأكبر من المجتمع ولكنهم يكسبون أموالاً أقل ومكانتهم الإجتماعية في أدْنَى الدّرَجات، بينما تتمتع الأقلّيّة الموجودة في قمة الهرم بدَخْل ومكانة اجتماعية أعلى، وفق تحليلات كارل ماركس ( 1818 – 1883) التي قدمت مفهوم « التّصادم أو العداء الطبقي » (class antagonism )، المبني على ثلاثة أشكال رئيسية للدخل: الأجور والربح والإيجار أو الرّيع. إن الأشخاص الذين يأتي دخلهم من الأجور – الطبقة العاملة – لا يمتلكون وسائل الإنتاج الخاصة بهم، أي الأدوات التي تمكنهم من العمل، وهم مُضطرّون للإعتماد على صاحب العمل الذي يمتلك وسائل الإنتاج، ويجني الأرباح من العمل المأجور.

     يصف هذا النهج الماركسي (العداء الطبقي بناءً على تناقُض المصالح) الطبقات كعلاقات اجتماعية مترابطة ومتضاربة، وليس كمجموعات منفصلة، حيث يعتمد العاملون بأجر على أصحاب العمل (الذين يحتفظون بالأرباح) لدفع فواتيرهم والبقاء على قيد الحياة، كما يحتاج أصحاب العمل إلى العمال لاستخراج أرباحهم والبقاء في قمة الهرم الاجتماعي، والتناقض أو العداء بين الطبقتين ليس مجرد تناقض بين المصالح الطبقية، بل هو صراع من أجل البقاء، لأن إحدى الطبقات تستفيد من إفقار الطبقة الأخرى.

    في ظل هذا الوضع، هل تُشكّل النساء طبقة خاصة بذاتها، في صراع مع « طبقة الرجال »، أم أنهن جزء من طبقات اجتماعية موجودة ولها مطالب محددة؟ لا يُمْكن اعتبار العاملات والموظفات مجرد أشخاص يطالبون بالمساواة في الحصول على العمل والراتب والموارد الاقتصادية، حيث تعاني النساء – إلى جانب الإستغلال والإضطهاد المُشترك مع الرجال من نفس الطبقة – من أشكال أخرى من تقييد الحرية والقمع الجنسي والأُسَرِي، ولا تُعاني النساء البرجوازيات من هذه المشاكل لذلك لا يهتممن بمشاكل المرأة العاملة… إننا في حاجة إلى منظور نسوي يرتكز على الطبقة: فالطبقة هي علاقة اجتماعية متبادلة ومتناقضة في نفس الوقت، توحد الرجال والنساء الذين يشتركون في الاعتماد المشترك على الأجور، وهي علاقة قمع يمكن أن تضع الناس من نفس الطبقة ضد بعضهم البعض، فالرجل، سواء كان عاملاً أو برجوازياً، غالباً ما يضطهد المرأة، لأنه ورث تقافة اضطهاد المرأة على مدى قرون، أجبر خلالها الرجالُ النساءَ على القيام بمهام لا يُقَدِّرُها المجتمع، كالطبخ والتنظيف وأعمال الرعاية…

    وجدت العديد من النساء اللاتي انضممن إلى المنظمات الشيوعية والاشتراكية خلال عقْدَيْ الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين أنهن لم يتم التعامل معهن كرفيقات مُتساويات مع المناضلين الذُّكُور الذين احتلّوا المراكز والأدْوار القيادية داخل هذه المنظمات، وكثيراً ما كانت النساء أقلّيّة عددية، واقتصر عملهن داخل هذه الأحزاب والمنظمات على إنجاز المُهمّات التقنية، ولم يكن يتم أخذ مطالبهن بالتحرر على محمل الجد، ومع ذلك فإن التضامن الطبقي ليس سرابًا، وهو ضروري لتحرير الطبقة العاملة – نساءً ورجالاً – من الإستغلال والإضطهاد، من ناحية أخرى فإن التضامن بين النساء، بغض النظر عن انتماءاتهن الطبقية، هو سراب، فالعلاقة الطبقية هي علاقة اجتماعية مرتبطة حتماً بعلاقات اجتماعية أخرى، مثل الجنس و«العرق»، والعمال هم أشخاص يعيشون ويُصارعون داخل هذه المحاور، ويجسدون التناقض بين رأس المال والعَمَل، ويعانون من الإستغلال والإضطهاد وعدم المساواة التي تنطوي عليها هذه العلاقات الاجتماعية المختلفة، ولكن، لا يمكن تحقيق المساواة الحقيقية إلا في مجتمع بلا طبقات، ولكن المجتمع بلا طبقات لا يعني بالضرورة نهاية اضطهاد المرأة أو الأطفال أو ذوي الإعاقة، بل لن نتمكّن نساءً ورجالاً من وضع حدّ للإضطهاد الذي تتعرض له النساء سوى بالنضال المُستمر منذ اللّحظة بدون تأجيل أو « انتظار الغد المنشود »…

    ولدت أنجيلا ديفيس سنة 1944 في ظل نظام الفصل العنصري في برمنغهام – المعروفة باسم « جوهانسبرغ الجنوب » – بولاية ألاباما، حيث كان التهديد بالعنف ضد السّود سائدًا وتم تفجير العديد من منازل السّود في الحي الذي كانت تقطنه عائلة ديفيس التي فقدت جيرانها وأصدقاءها بسبب الهجمات العنصرية، ولم تَسْلَم الكنيسة من تفجيرات المنظمة العنصرية المُسلّحة كيو كلاكس كلان سنة 1963، وكان والد أنجيلا يدير محطة وقود ووالدتها مناضلة في مؤتمر الشباب الزنجي الجنوبي، وهي منظمة يسارية لحقوق الإنسان انتمى إليها العديد من المناضلين الشيوعيين… في هذا المناخ من العنصرية القاتلة ومن الكفاح ضد مليشيات اليمين العنصري المتطرف شكل الوعي السياسي لأنجيلا ديفيس التي درست في المدارس الخاصّة بالسّود إلى أن تم قبولها في « برنامج كويكر » الذي كان يُجرّب اختلاط الطلاب السود من الجنوب مع الطّلاب البيض في مدارس متكاملة في الشمال، واختارت مدرسة إليزابيث إروين الثانوية في نيويورك لسمعتها التقدمية، وهناك اطّلعت على « البيان الشيوعي ( كارل ماركس وفريدريك إنغلس – 1848 ) زبدأت تتصور تحرير السود كجزء من نضال عالمي واسع وشامل، وانضمّت إلى منظمة أدفانس، وهي منظمة شبابية اشتراكية أسسها العديد من أقرانها من بينهم يوجين دينيس جونيور، نجل الزعيم الشيوعي الذي يحمل نفس الاسم، وبيتينا أبثيكر، ابنة المؤرخ الشيوعي هربرت أبثيكر، وماري لو باترسون، التي سلم والدها، المحامي الشيوعي ويليام إل باترسون، العريضة الشهيرة « نتهم الإبادة الجماعية » إلى الأمم المتحدة احتجاجًا على عمليات إعدام السود دون محاكمة في الجنوب الأمريكي…

    اكتسبت أنجيلا ديفيس شهرة عالمية في العشرينيات من عمرها عندما كانت عضواً معروفاً في الحزب الشيوعي الأميركي ومناضلة في منظمات السّود، وكانت الدولة تريد قتلها أو حبسها، وأصدرت مذكرة اعتقال بتهمة التآمر والاختطاف والقتل، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام، ووضعها مكتب التحقيقات الفيدرالية على قائمة المطلوبين، وتم إلقاء القبض عليها وسجنها بتُهَم مُلفّقة، وبعد خروجها عملت لمدة نصف قرن على فضح ممارسات القمع في الدول التي تدّعي « الديمقراطية » مثل الولايات المتحدة، وأصبحت في سن السادسة والعشرين واحدة من أشهر السجناء السياسيين في العالم ورمزًا للثورة، وتم إنقاذ حياتها بفضل حملة الضغط الدولية التي شنها الحزب الشيوعي الأميركي واللجنة الوطنية المتحدة لتحرير أنجيلا ديفيس. ففي الفترة من عام 1970 إلى عام 1972، أمضت سبعة عشر شهراً في السجن قبل أن يُطلَق سراحها بكفالة وتبرئتها أخيراً من جميع التهم….

    صرّحت أنجيلا ديفيس وكتبت عديد المرات إنها يجب أن تُسدّد الدَّيْن لليسار العالمي الذي أنقذها من الموت أو السّجن لفترة طويلة، فكرّست حياتها للتّدريس وللنضال ضمن حركة مقاطعة نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا حتى حركة « احتلوا وول ستريت » وحركة الإحتجاج على اغتيال « جورج فلويد » من قِبَل ضابط شرطة أبيض، وشاركت بنشاط في حركات التعبئة الجماهيرية في الولايات المتحدة وخارجها، ومن ضمنها دعم نضال الشّعب الفلسطيني، ودافعت منذ 1961 إلى الآن عن ضرورة التحالف بين الطبقات والأعراق والأنظمة التّقدّمية مثل كوبا، فيما ركّزت كتاباتها السياسية منذ سنة 1967 على ضرورة رفع مستوى الوعي العام بعُنف السّلطة الذي يُشكّل العنف العنصري الذي تمارسه الشرطة أهم مظاهره، فكان لقاؤها مع لجنة تنسيق الطلاب اللاعنفيين، وحزب الفهود السود للدفاع عن النفس، ونادي تشي لومومبا، وهو فرع أسود بالكامل من الحزب الشيوعي الأمريكي حيث التقت ببعض رفاقها، بما في ذلك الزوجان فرانكلين وكيندرا ألكسندر والأشقاء تشارلين وديكون ميتشل…  

    تم تعيين أنجيلا ديفيس سنة 1969 أستاذة مساعدة للفلسفة في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، بعد نيلها الدكتوراه (جامعة كاليفورنيا – سان دييغو ) بموضوع أطروحة حول مشكلة القوة، أو العنف، في فلسفة إيمانويل كانط، واعترض مكتب التحقيقات الإتّحادي ( إف بي آي ) علناً على تعيينها بذريعة انتمائها إلى الحزب الشيوعي، فطردها مجلس إدارة جامعة كاليفورنيا، ونظّمت المجموعاتالعنصرية والشرطة ووسائل الإعلام حملة ضدّها تمثلت في مهاجمتها والتهديدات بالقتل التي توسّعت لتستهدف كل « المُتّهَمين » بالشيوعية، ورغم قرار المحكمة لصالح أنجيلا ديفيس قَرّر حاكم كاليفورنيا اليميني رونالد ريغان ( الذي أصبح رئيسًا فيما بعدُ) طردها مرة أخرى بنهاية السنة الجامعية…

    استخدمت أنجلا ديفيس شهرتها الجديدة لتسليط الضوء على عمل لجنة الدفاع عن الأخوين سوليداد، التي انضمت إليها في شباط/فبراير 1970 وساهمت في حشد الدّعم الشعبي لقضية ثلاثة رجال سود مسجونين في سجن سوليداد (جورج جاكسون وفليتا درومغو وجون كلوتشيت ) المتهمين بقتل حارس سجن أبيض، وتم اغتيال السّجين « جورج جاكسون » فيما بعد ( آب/أغسطس 1971)، وأكدت لجنة الدفاع أنهم كانوا مستهدفين بسبب تحريضهم السياسي في السجن، إلى جانب ثلاثة رجال سود آخرين ( جيمس ماكلاين وويليام كريسماس وروشيل ماجي )، وتمت تبرئه الأخوين سوليداد (آذار/مارس 1972)

    كتبت أنجيلا ديفيس في السّجن، سنة 1970 « الحرية ليست هدف التحرير فحسب، بل إنها تبدأ بالتّحري، والحرية هي نضال مستمر، وليست خاصية ثابتة، ولا يمكن منحها لشخص ما، ولا سيما من قبل الدولة، كما لا يمكن اختزالها في الإثبات السلبي بأننا أحرار لأن هناك آخرين غير أحرار… »  

    أعلنت أنجيلا ديفيس إن تجربتها الشخصية خلف القضبان كانت بمثابة عامل تكويني لفهمها النقدي للمجال السياسي المعاصر، وكتبت سنة 1971، لما كانت سجينة مع رفيقتها الشيوعية وصديقتها بيتينا أبثيكر أن لجوء الدولة إلى القمع العنيف يشير إلى أن مؤسساتها، بما في ذلك السجن، لا تخضع للإصلاح الهادف ويجب تحويلها بالمعنى الثوري وإلغاء نظام السجون بحد ذاته، بعد إلغاء العبودية… ثم طوّرت تفكيرها ( خلال فترة السّجن) إلى تدهور وضع العمال السّود وغيرهم من الأقليات، الذين كانوا آخر من دخلوا تاريخياً إلى علاقة الأجور الصناعية، وأول من عانوا من عدم استقرار الأجور ( العُنف الإقتصادي)  ومن قمع الشرطة ( أي عُنْف الدّولة أو العُنف السياسي) لإرغامهم على الخضوع لفترة طويلة بعد أن توقف النظام الرأسمالي العنصري عن توفير الأجور اللازمة لإعادة إنتاج الطبقة العاملة، فكان إلغاء العبودية استراتيجية متناغمة مع إقرار الحكومة الأمريكية برامج قمع مثل  برنامج مكافحة التجسس…

    لم تتطرق هذه الفقرات إلى نضالات أنجيلا ديفيس مع النّساء السوداوات وانخراطها في منظمات تحرر النساء، لأن ذلك الجانب معروف لدى المهتمين والمهتمات بالحركة النّسوية، ولذلك تم إبراز جانب آخر من نضالات أنجيلا ديفيس من أجل مجتمع عادل… 

    توفيت باربارا داني يوم الأحد 20 تشرين الأول/أكتوبر 2024، عن عمر يناهز السابعة والتسعين، وكانت واحدة من أهم الموسيقيين المناضلين الشيوعيين في الولايات المتحدة في أواخر القرن العشرين، ومع ذلك فهي غير معروفة كثيرًا في أوساط اليسار الأمريكي المعاصر، ولم تحظ سيرتها الذاتية الملحمية بعنوان « هذا الجرس لا يزال يَرنّ  » – This Bell Still Rings – التي نشرتها Heyday Books سنة 2022، بأي اهتمام تقريبًا سواء في الصحافة السائدة أو اليسارية، رغم  حياتها الزّاخرة بالالتزام السياسي طوال حياتها، إذْ رفضت المغنية باربرا داني، التي تغني موسيقى الفولك والبلوز والجاز، التضحية بمبادئها الاشتراكية من أجل النجاح التجاري، وكرست حياتها لإعادة إحياء الثراث الموسيقي من جميع أنحاء العالم ليكون في مُتناول الناس الذين يكافحون من أجل تغيير العالم…

    دعت الحكومة الكوبية – سنة 1966 – الموسيقي الشعبي الشيوعي بيت سيغر لتقديم سلسلة من الحفلات الموسيقية في كوبا، ولكن سيغر خاف من رُدُود فعل سُكّان البلدة الصّغيرة التي يسكنها ( بيكون قُرب نيويورك) حيث كان اليمين المتطرف متغلغلاً منذ عُقُود، ويحاول بيت سيغر مقاومة الفكر اليميني من خلال تنظيم شيوعي بيئي في وادي هدسون السفلي، حيث شهد قبل 17 عاما، خلال شهر آب/أغسطس 1949 تخريب حفل موسيقي أقامه موسيقيون تابعون للحزب الشيوعي الأمريكي (CPUSA) وتعرّض الحاضرون والمُوسيقيون لهجوم وحشي من قبل حشد من اليمين يتألف من مواطنين محليين، ورفض دعوة كوبا ورشّح المغنية باربرا داني التي اشتهرت بعدم إخفاء التزاماتها السياسية الثورية، بل كانت تدافع عنها بجرأة نادرة.   

    وُلدت داني باسم باربرا سبيلمان في ديترويت سنة 1927، وشهدت الفقر المدقع الذي ساد أثناء فترة الكساد، والانتصارات العظيمة التي حققتها حركة العمال في المدينة، والظلم الذي تعرضت له مدينة كبرى كانت تعاني من التحيز العنصري والعرقي، وأدركت مُبكِّرًا « أن الاشتراكية أو الشيوعية ستكون وسيلة أفضل لتنظيم الأمور من الرأسمالية، التي كانت آثارها القاسية واضحة بما فيه الكفاية في كل مكان تنظر إليه »، وفق ما وَرَدَ في سيرتها الذّاتية، وأصبحت في سن الثامنة عشرة، عضوًا نشطًا في منظمة الشباب الأمريكي من أجل الديمقراطية  (AYD)، خليفة رابطة الشباب الشيوعيين التابعة للحزب الشيوعي الأمريكي (YCL)، لتصبح مسؤولة ولاية ميشيغان لمنظمة الشباب الأمريكي من أجل الديمقراطية، إلى جانب اهتمامها بالموسيقى الشعبية، وخصوصًا « البلوز » وهي الموسيقى التي ابتكرها العبيد السود الذين كانوا يعملون في المزارع كشكل من التّخفيف من المُعاناة، واكتشفت في المقاهي الشعبية على أجهزة الجوك بوكس ( التي اختفت حاليا) أغاني كونت بيسي وإيلا فيتزجيرالد ودوك إلينغتون ثم تسجيلات بيغ جو تيرنر وبيغ بيل برونزي وليتل غرين، مما جعلها  مفتونة بفكرة أن تكون مغنية وأقنعت والديها بالسماح لها بتلقي دروس صوتية، ونجحت في الجمع بين نشاطها السياسي ضمن منظمة الشباب الأمريكي من أجل الديمقراطية ونشاطها الموسيقي (AYD) وأصبحت تُغنّي في الخطوط الأمامية لاعتصامات النقابات العمالية والعُمّال المُضربين في ديترويت ( عاصمة صناعة السيارات)، كما أنتجت حفلات موسيقية ورقصات مختلطة الأعراق وتمت دعوتها في العشرين من عمرها، سنة 1947، للمُشاركة، كممثلة للولايات المتحدة، في مهرجان الشباب العالمي الذي يرعاه الإتحاد السوفييتي في براغ ( عاصمة تشيكوسلوفاكيا) كممثلة للولايات المتحدة، وظهرت أيضًا في المؤتمر الأول لأغاني الشعب، وهي منظمة موسيقى شعبية يسارية أسسها بيت سيغر وغيره من أحل إحياء الموسيقى الشعبية…

    انتقلت – خلال أوائل عقد الخمسينيات من القرن العشرين-  مع زوجها رولف كاهن وطفلها الأول إلى ولاية كاليفورنيا، إلى لوس أنجلوس ثم سان فرانسيسكو، واكتشفت خلال فترة القمع الشديد وملاحقة الشيوعيين والتقدّميين ( فترة الماكارثية) إن زوجها رولف كاهن خضع للضغط من قِبَل مكتب التحقيقات الإتحادي، وقَدّمَ سراً معلومات عن أعضاء الحزب الشيوعي، وتم طردهما من الحزب الذي أصابه الضُّعف، ولم تُثْنيها تلك التجربة المُرّة عن ممارسة قناعاتها، بل كرست معظم اهتمامها بالموسيقى، وفازت ( سنة 1951) بمسابقة ملكة جمال الولايات المتحدة التلفزيونية، على وجه التحديد لأن الجائزة وكانت الجائزة تتمثل في برنامج تلفزيوني لمدة موسم كامل يمكن للفائزة كتابته بنفسها، وتمكنت من تقديم عروض على مدار ثلاثة عشر أسبوع، وتأمين حفلة موسيقية منتظمة في مركز موسيقى البلوز الكلاسيكية في سان فرانسيسكو وإحياء موسيقى الجاز التقليدية، قبل إصدار ألبومها الأول سنة 1957، بعنوان عقل مضطرب ( Trouble in Mind ) الذي جذب انتباه النقاد في الصحف الوطنية، رغم محاولات السّلطات الفيدرالية تقويض آفاقها المهنية، بسبب التزاماتها السياسية التي استمرت مع حركة الحقوق المدنية ومعارضة حرب فيتنام وشاركت في المؤتمر الدولي لأغنية الاحتجاج سنة 1967 الذي أُقيم بالتزامن مع الاجتماع الأول لمنظمة التضامن بين بلدان أمريكا الجنوبية، وجمع أشهر موسيقيي الفولكلور اليساريين في العالم: كارلوس بويبلا من كوبا والشقيقان أنخيل وإيزابيل بارا من تشيلي، وفنانين من أنغولا وأستراليا والأرجنتين وألمانيا الشرقية وفرنسا وهايتي وفيتنام والأوروغواي وغيرهم من الفنانين التقدّميين الذين أصدروا نصًّا جماعيا بشأن دور الموسيقى في الحركات الثورية، مما شجّع بربارا داني تنفيذ أهم مشروع موسيقي وسياسي في حياتها: شركة باريدون للتسجيلات (Paredon Records  )، وهي شركة منتجة للتسجيلات الثورية تهدف إلى « جمع الموسيقى والشعر المتدفق من الحركات التي تكافح من أجل التّغيير في جميع أنحاء العالم وتسهيل وصولها إلى الأشخاص الذين يكافحون من أجل تغيير العالم »، وكان أول إصدار لشركة باردون للتسجيلات – Cancion Protest : Protest Song of Latin America –  ( أغنية احتجاجية لأمريكا اللاتينية ) وهو عبارة عن تجميع للتسجيلات التي قامت Dane بتسجيلها لزملائها في مؤتمر سنة 1967، وحقق الألبوم نجاحًا بين جمهور اليسار الجديد في الولايات المتحدة، واستمرت Paredon في إصدار أكثر من خمسين ألبومًا آخر من الموسيقى الثورية من جميع أنحاء العالم، واستمرّت داني في البحث للحصول على التسجيلات النادرة وغير المشهورة مثل ألبوم المجموعة الجمهورية الأيرلندية للموسيقى – Men of No Property –  الذي حصلت عليه سِرًّا من خلال وسيط، سنة 1971، كما نشرت سنة 1978، ألبومًا تحت عنوان « أنغولا – إلى الأمام قُوة الشعب » »، سجّلته مجموعة « أغروبامنتو كيسانغيلا » الموسيقية التابعة للحركة الشعبية لتحرير أنغولا، وأصدرت نفس الشركة ( باردون للتسجيلات) سنة 1973 البيان الموسيقي السياسي الأكثر وضوحًا في المسيرة المهنية لباربرا داني « أنا أكْرَه النّظام الرّأسمالي »، وهي إعادة صياغة وتوزيع أغنية المغنية وكاتبة الأغاني سارة أوغان جانينغ المناهضة للرأسمالية سنة1937 « أنا أكره النظام الرأسمالي »، وحاز الألبوم شعبية كبيرة، وبحلول سنة 1978، كانت الشركة قد باعت عشرات الآلاف من الأسطوانات، وبنت داني أرشيفًا موسيقيًا ضخمًا من موسيقى الحركات الثورية الدولية في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية إلى غاية عقد الثمانينيات من القرن العشرين، وأغلقت الشركة أبوابها سنة 1985، عندما بدأت قوة اليسار الجديد، والمنظمات المتبقية التي أنتجتها الحركة في التفكك، وكان آخر إصدار لها ألبومًا للموسيقى القومية الثورية السلفادورية سجله كوتوماي كامونيس، وهي فرقة تابعة لجبهة التحرير الوطني فارابوندو مارتي  (FMLN)، وتبرعت داني بكتالوغ العلامة التجارية إلى مؤسسة سميثسونيان فولكويز سنة 1991، لكي لا يضيع التراث الفني التقدمي الذي جمعته طيلة 15 سنة، وثلاثين عاما من النشاط السياسي، بشرط ألا يُسمح أبدًا بخروج إصدارات باريدون من الطباعة، وعادت باربرا داني خلال عقد التسعينيات من القرن العشرين إلى أسلوب موسيقى البلوز والجاز الذي طورته خلال مسيرتها المهنية المبكرة، وسجّلت سنة 1996 ألبوما رائعًا من أغاني البلوز بالإضافة إلى ألبوم ثاني من الأغاني المقتبسة والأغاني الأصلية مع عازفة بيانو الجاز تامي لين هول…

    لم يتضاءل التزام باربرا داني بالشيوعية أبدًا، بل إن رفضت التخلي عن هويتها اليسارية مما جعلها منبوذة إثر ضُعْف قوى اليسار الجديد، مما يُفسّر إهمال ذكرها حتى من قبل اليسار الاشتراكي…

    كانت المناضلة الشيوعية البريطانية سيلفيا بانكهورست ( 1882 – 1960)، التي سُجنت مرارًا وتكرارًا بسبب دفاعها مُبكّرًا عن حق المرأة في التّصويت في بريطانيا، واحدة من الشخصيات الرائدة في النضال من أجل هذه القضية، وخلافًا للنساء البرجوازيات، كانت مناضلة ضد الإستعمار والعنصرية، ورفضت، باعتبارها اشتراكية، فصل الحركة النسائية عن النضال من أجل المساواة في جميع أنحاء الحياة والمجتمع، كما كان لها دَوْرٌ مُهِمٌّ في التاريخ المبكر للحركة الشيوعية البريطانية…

    كانت سيلفيا بانكهورست من قيادات الاتحاد النسائي الاجتماعي والسياسي (WSPU) الذي أسّسته أُمُّها إيملين وأُختها كريستابيل، والذي جمع أكثر من خمسة آلاف مناضلة من أجل حق المرأة في المُساواة السياسية والتصويت، ولذلك أُدِينَتْ، يوم الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر 1920، بالتحريض على الفتنة في قاعة محكمة مانشن هاوس في لندن وحُكِم عليها بالسجن لمدة ستة أشهر، لكنها ظلت صامدة، وصرحت خلال جلسات المحكمة: « رغم أنني كنت اشتراكية طيلة حياتي، فقد حاولتُ التخفيف من حدة النظام الرأسمالي، لكن كل خبرتي أظهرت أنه من غير المجدي محاولة التخفيف من حدة هذا النظام الظالم فلا بدّ إذًا من تحطيمه، وأنا مستعدة للتضحية بحياتي من أجل تحطيمه »

    اعتُقلت سيلفيا بانكهورست عشر مرات بين حزيران/يونيو 1913 وحزيران/يونيو 1914، وسُجِنت عدة مرات وتعرضت للتعذيب بسبب دورها كمناضلة من أجل حق المرأة في التصويت، وبدأت إضرابًا عن الطعام والماء احتجاجا على رفض السلطات البريطانية معاملة المطالبات بحق المرأة في التصويت باعتبارهن سجينات سياسيات، وتم إطعامها قَسْرًا، قبل أن يتم اعتقالها وسجنها سنة 1920، باعتبارها ثورية شيوعية ومدافعة قوية عن اتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفييتية…

    ولدت سيلفيا بانكهورست (Sylvia Pankhurst  ) سنة 1882، وهي الابنة الثانية لزعيمة حركة حق المرأة في التصويت البريطانية إيميلين بانكهورست، وكانت فنانة مدربة صممت شعار الاتحاد الاجتماعي والسياسي النسائي (WSPU)، وهو الاسم الرسمي الذي عُرفت به حركة حق المرأة في التصويت، وقادها نشاطها وخبرتها في حركة النقابات العمالية بين سنتَيْ 1911 و1912 إلى الدفاع عن نساء الطبقة العاملة بدلاً من متابعة ما رأت أنه توجه ضَيِّق وفِئَوِي لوالدتها تجاه نساء الفئات الميسورة من المجتمع، وأسّست سنة 1912، اتحاد شرق لندن للاتحاد الاجتماعي والسياسي للمرأة لتوحيد النضال من أجل حق المرأة في التصويت مع نضالات النقابات العمالية المحلية، وقالت أمام حشد ضخم تجمع لدعم العمال المشاركين في إغلاق دبلن في قاعة ألبرت الملكية في لندن( تشرين الثاني/نوفمبر 1912): « وراء كل رجل فقير امرأة أكثر فقراً »، وأسّست خلال نفس الشّهر « جيش الشعب »، وهي منظمة شبه عسكرية ناشئة مستوحاة من جيش المواطنين الأيرلنديين الذي أسسه جيمس كونولي، ودربت أعضاء هذه المنظمة على استخدام الأسلحة النارية « حتى يتمكن الرجال والنساء من الانضمام إلى القتال من أجل الحرية، ولكي يتعلموا كيفية التعامل مع الأساليب القمعية التي ينتهجها موظفو الحكومة »، وتسبب نشاطها الإشتراكي الثوري في طردها من الاتحاد الاجتماعي والسياسي للمرأة ( شباط/فبراير 1914) قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى (آب/أغسطس 1914) حيث قادت سيلفيا وميلفينا ووكر، زوجة أحد عمال الموانئ في إيست إند، احتجاجًا عُمّال الموانئ وأُسَرهم للتنديد العَلني بالحرب ومواجهة النزعة القومية المتعصبة، وبعد أسبوعين فقط من بدء الحرب، أدلت ووكر بالتصريح التالي:

    « إن عمال النقل البريطانيين مدعوون لإطلاق النار على عمال النقل الألمان، ولم يمض وقت طويل على الإضراب الكبير لعمال الموانئ عندما كنا نقاوم استغلال أصحاب السفن الكبيرة، عندما تضامن العُمال الألمانيون مع العمال البريطانيين وأرسلوا دعما ماليا بقيمة خمسة آلاف جنيه إسترليني… إن واجبنا في هذا الوقت هو التأكيد على أن الطبقة العاملة سواء في ألمانيا أو بريطانيا، لا تريد الحرب »

    كما كانت من الدّاعمين لانتفاضة عيد الفصح في دبلن ( بإيرلندا، المُستعمرة البريطانية) سنة 1916 وكتبت: « لا يمكن للعدالة أن ترد على التمرد الأيرلندي إلا برد واحد، وهو المطالبة بالسماح لأيرلندا بحكم نفسها »،  وواصلت حملتها من أجل استقلال أيرلندا طوال فترة الحرب، وانتقدت مواقف حزب العمّال، ودعمت الثورة البلشفية منذ شباط/فبراير 1917 ودعت إلى دعم الحكومة المؤقتة، وكتبت مقالات مُؤيّدة خلال شهر حزيران/يونيو، وتموز/يوليو 1917 ووصفت البلاشفة الذين دعموا فلاديمير لينين بأنهم « الاشتراكيون الدوليون الذين يدركون أن هذه حرب رأسمالية ويطالبون بالسلام الفوري، وهم يرغبون في إقامة دولة اشتراكية في روسيا وليس حكومة شبه ديمقراطية ونظام رأسمالي مثل الذي لدينا هنا في إنغلترا، ويريدون الحرية لكل شعوب العالم ».

    لم تنقطع لحظة عن النضال من أجل المساواة ضمن « الإتحاد الإشتراكي النسائي » ثم « الإتحاد الإشتراكي للعمل » الذي نجح في النتشار وكان له – خلال شهر حزيران/يونيو 1918 – اثنان وعشرون فرعًا في جميع أنحاء بريطانيا، بما في ذلك برمنغهام وغلاسكو وليدز ومانشستر وميد روندا في قلب منجم الفحم في جنوب ويلز… وساهمت بنشاط في إنشاء مكتب الإعلام الشعبي الذي جَمَعَ الأحزاب الماركسية البريطانية، وأعضاء لجنة العمال في لندن، وعمال السكك الحديدية لتوزيع الكتيبات والنشرات التي تناهض الدعاية المعادية للسوفييت، وكتابات ثورية حول العمل النقابي والعمل السياسي، وساهمت في إنشاء « حركة الإصلاح الثوري » التي جمعت في مؤتمرها الأول ( تموز/يوليو 1918) أكثر من مائتي مندوب عن مجموعة من المنظمات،  وشهدت قاعة ألبرت الملكية في لندن تجمعاً حاشداً لزعماء حزب العمال ومسؤولي النقابات العمالية ( تشرين الثاني/نوفمبر 1918) للمطالبة بانسحاب القوات البريطانية التي تدخّلت في روسيا لدعم الثورة المُضادّة والمساهمة في حصار النظام البلشفي من قِبَل جُيُوش الدّول الإمبريالية روسيا…

    كانت هناك مراسلات بين سيليفيا بانكهورس وفلاديمير لينين الذي كتب في إحدى مراسلاته: ( تموز/يوليو 1919): « أنا مقتنع شخصياً بأن التخلي عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية هو خطأ من جانب العمال الثوريين في بريطانيا… (لأن) الموقف المناهض للبرلمان – بشكل مُطْلق – يُخفي افتقاراً إلى الخبرة الثورية ».

    رفضت سيلفيا بانكهورست المشاركة في المؤتمر التأسيسي للحزب الشيوعي البريطاني ( تموز/يوليو 1920) وغيرت اسم « المنتدى الاجتماعي العالمي » الذي أسّسته خلال الحرب العالمية الأولى، إلى الحزب الشيوعي (الفرع البريطاني للأممية الثالثة)، وسافرت إلى روسيا سِرًّا للمشاركة في المؤتمر الثاني للأممية الشيوعية في موسكو، وأعلنت من قاعة المؤتمر، معارضتها الإنتماء إلى حزب العمال أو دعمه، وبعد عودتها إلى لندن عملت على اندماج الاتحاد الاجتماعي العالمي مع الحزب الشيوعي البريطاني ( كانون الثاني/يناير 1921) ولم تنجح عملية الإندماج، ثم كرستسيلفيا بانكهورست بقية حياتها لمحاربة الفاشية والإمبريالية إلى أن توفيت  وكانت على وجه الخصوص مناصرة قوية لاستقلال إثيوبيا بعد احتلالها من قبل إيطاليا ثم بريطانيا خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين. توفيت في أديس أبابا، عاصمة الحبشة،  سنة 1960، ودفنت هناك.

    لقد قادها نضالها من أجل تحرير المرأة ومعارضتها للحرب العالمية الأولى إلى فهم أن ثورة الطبقة العاملة هي السبيل الدائم الوحيد لإنهاء كل أشكال الظلم، وناضلت ببسالة ضد الدولة البريطانية التي اعتقلتها وسجنتها عدة مرات، وقاومت الرأسمالية والطّغيان والقمع والإستعمار في كل مكان.

    كتبت راشيل هولمز السيرة الذاتية لهذه المرأة الثورية الإستثنائية بعنوان  » سيلفيا بانكهورست: متمردة بالفطرة » وعدّتها  « واحدة من عمالقة السياسة في القرن العشرين، ومتمردة سياسية، وبطلة حقوق الإنسان، ونسوية راديكالية سبقت عصرها »، وكانت في قلب النضال من أجل حق الاقتراع العام وضدّ الحرب والفاشية، والاستعمار، وكتبت  » أن الإمبريالية والاستعمار يجلبان المزيد من العنف على نساء الشعوب الأصلية ( الواقعة تحت الإستعمار »، وكانت لها نقاشات هامة مع روزا لكسمبورغ وفلاديمير لينين والعديد من قادة الأممية الشيوعية، واشتهرت بإصرارها على المساواة وعدم الفصل بين جميع النضالات، وكانت الاشتراكية هي بَوصلة تفكيرها ونضالها، وجمعت بين الفن ( الرّسم) والنضال من أجل العدالة والقدرة على الدّعاية والتنظيم، ولمّاتم اتهامها ( من قبل بعض التيارات الإشتراكية) سنة 1921 بالتحريض على الفتنة، ودافعت عن نفسها قائلة: « سأقاوم الرأسمالية حتى لو قتلتني، ومن الخطأ أن يتمتع أمثالكم بالراحة والتغذية الجيدة بينما يعاني كل من حولكم من الجوع »، وساندت جميع ثوار العالم، وكافحت العنصرية والإمبريالية وكتبت: « عندما تعلم أنك على حق، لا يمكن لأحد أن يحيدك »

    كانت امرأة متواضعة عاشت حياة بسيطة، كما ذكرت في تأمل نادر كتبته عن نفسها، « كانت طموحاتها الشخصية ضئيلة وعابرة، لأنها أدركت أنه عندما يتحول كل من يناضل ويكافح في أيامنا الماضية إلى تراب بعد ألف عام، فإن البشرية ستظل تعمل على تحقيق مصيرها… »

    وأظهرت شجاعةً نادرة وقُدرة هائلة على العمل الدّؤوب والصمود، والشجاعة، والقدرة على الإنغماس في النضال ضد الفقر والإستغلال والإضطهاد من أجل عالم جديد من التعاون والعدالة والسلام، وعملت من أجل ذلك ليلا ونهارًا دون راحة، واستخدمت كل طاقتها وعقلها اللامع لمساعدة الناس، ولخصت ذلك في مقال لها بعنوان « ما أهدف إليه: فرصة لأطفال الغد ».

     طبيبة أمراض صدْرِية واختصاصية في الأمراض النّفْسِيّة وكاتبة وروائية مصرية مدافعة عن حقوق الإنسان عمومًا وحقوق وشؤون المرأة خصوصًا، وسجنت بسبب انتقادها النظام الحاكم في مصر، ثم ترشحت للرئاسة المصرية، وانتقدت العادات والتقاليد وبعض التّأويلات للدّين في المجتمعات العربية ونادت بتطبيق قِيم الحرية والمساواة والإنسانية وبتحرير المرأة من القيود التي فَرَضَها المُجتمع الذّكُوري، ونشرت عشرات الكتب والمقالات، فضلا عن المُقابلات والمُحاضرات العديدة، ترجم بعضها إلى لغات أخرى، وحصلت على العديد من الجوائز

    وُلِدت نوال السيد السعداوي سنة 1931، وكان أبوها موظفًا بوزارة المعارف، وتقول إنها تعلّمت منه التمردَ على قيود المجتمع، وتخرَّجَتْ من كلية الطب سنة 1955، وعملت بمستشفيات مصر إلى جانب الإهتمام بالفكر والأدب ونُشر لها أكثرَ من خمسين مؤلّفًا (الرواية والقصة والمسرحية والسيرة الذاتية)، وانتقدت « الثالوث المقدس » (الدين والجنس والسياسة) لتدعو إلى المُساواة وتحرير المرأة، وظلّت تكتب بجرأة وتُعبّر عن آرائها بشأن المجتمع والسياسة فعزلها الن؟ام المصري من وظيفتها وتم التّشهير بها وأدرَجتها مجموعات الإرهاب الإسلامي في قائمة الاغتيالات، فهاجرت لفترة، وظلّت تكتب وتُحاضر وتُحاور بخصوص قضيةُ المرأة لتصبح معروفة في بعض الأوساط النسوية التقدّمية الأجنبية، بالإضافة إلى تأثير أفكارها في الحركة النّسوية، منذ عقد السبعينيات من القرن العشرين في البلدان العربية، من المغرب وموريتانيا إلى العراق، ولما رحلت بسبب المرض، عن تسعين سنة، تركت إرثًا فكريًا وإبداعيًا ثريا، وتُرجِمَتْ بعض كُتُبِها إلى 14 لغة، منها الإنغليزية والفرنسية والألمانية، واهتمت جميعها بقضايا التمييز ضد المرأة والحجاب والختان ( وهي ممارسة أو عادة منتشرة في مصر والسودان وبلدان إفريقيا تحت الصحراء الكبرى، وغير معروفة في المغرب العربي) وغيرها، كما اهتمت بالكثير من القضايا الاجتماعية، وتضمّنت العديد من مؤلّفاتها نقدًا لاذعا للسّلطة، سلطة الأنظمة السياسية ورجال الدّين والأقوياء وسلطة الرجل على المرأة، ونقدت الذّرائع الدّينية التي يتستّر وراءها الرّجال لفَرْض الهيمنة على النّساء.

    نشرت نوال السعداوي يوم الثلاثين من أيار/مايو سنة 2018 مقالا قصيرًا للتعليق على المجزرة التي ارتكبها الجيش الصهيوني ضدّ المُشاركات والمُشاركين في المسيرات الشعبية، بمناسبة مرور سبعين عاما على النكبة، واحتجاجا على نقل السفارة الأمريكية للقدس يوم 14 أيار/مايو 2018، فى ذكرى النّكبة…

    تُندّد نوال السّعداوي « بالعدوان الصّهيونى الأمريكى المتكرر على الشعب الفلسطيني، والشعوب الأخري، وعلى حركات المقاومة، ومن ضمنها الاحتجاجات الشعبية بالولايات المتحدة » التي تدعم حكوماتها المتعاقبة-  بالمال والسلاح – جميع العصابات الإرهابية السياسية الدينية، أولها دولة الكيان الصهيوني وداعش والقاعدة وطالبان وبوكو حرام، والكتلة المسيحية – خصوصًا « المسيحية الصّهيونية –  داخل أمريكا وخارجها، والتهديد ( الأمريكي والصّهيوني) « بإعلان الحرب ضد أى بلد آسيوى أو إفريقى أو عربي، يحاول تطوير أبحاثه العلمية النووية، وإن كانت فى المجال السلمي (… )، مثل المشروع المصرى لاستخدام الطاقة النووية فى المجال الطبي » أو المشروع العراقي، « بينما يمتلك الكيان الصهيوني ترسانة نووية عسكرية تكفى لتدمير إفريقيا وآسيا والمنطقة التى يسمونها (الشرق الأوسط) » ولا يكف الكيان عن تطوير الأسلحة الكيماوية والنووية، فى ظل الرعاية الأمريكية الأوروبية، وفي ظل صمت الأمم المتحدة على انتهاك حقوق الشعوب، واغتصاب أراضيها ومواردها الاقتصادية والثقافية، وفي ظل محكمة العدل الدولية الجرائمَ الخطيرةَ للقوى النووية، ولاتعاقب إلا الضعفاء من صغار الحكام، والضحايا العزل من الشعوب المسالمة، فيما يسمونه العالم الثالث.

    تدعم نوال السّعداوي حق الأفراد والشعوب في المقاومة  الفردية والجماعية ضد الظلم والطغيان، غير إن السّلطات تُواجه المُقاومة السلمية بالرصاص، مثلما يحصل في فلسطين حيث تقتل الدّبّابات الصهيونية الأطفال الذين لا سلاح لهم سوى الحجارة، وفى الولايات المتحدة، تقمع أجهزة الشرطة المُسلحة حركة النساء الأمريكيات – أغلبهن عاملات كادحات سوداوات – مما يُؤكّد « الترابط الوثيق بين القهر الطبقى العنصرى والقهر الأبوى الجسدي »، وخصوصًا عندما تنتظم النساء في حركات المقاومة والثورات الشعبية…  

    ربطت نوال السّعداوي النضال ضد الإحتلال الصّهيوني بالنّضال ضد الرأسمالية التي تدعم هذا الكيان، وخصوصًا الإمبريالية الأمريكية الأمريكية، كما تربط بين قضية تحرير النساء وقضية تحقيق الاشتراكية ( كتابها: «الوجه العارى للمرأة العربية» ) وحُذفت الأجزاء التي تُشير إلى الاشتراكية والنساء والعمل والمرأة، فى الطبعة الانغليزية، والفقرات التي تكشف الشعارات الليبرالية المزيفة، التى تدعى الدفاع عن حرية الفكر والتعبير، وتدعو إلى تكثيف المعارك الفكرية والسياسية بين النسويات الليبراليات والكادحات الاشتراكيات من ذوات البشرة السمراء، كامتداد للمعارك الفكرية بين جماعات اليمين واليسار، النساء والرجال، فى كل بلاد العالم .

    إن الشخصية الناضجة هي وحدها التي تستطيع أن ترغب الحرية وتسعى إليها دون أن تخشاها، فالحرية تخيف الإنسان غير الناضج غير المستقل ( من كتاب « المرأة والجنس)

    قضية تحرير المرأة قضية سياسية بالدرجة الأولى لأنها لا تمس حياة نصف المجتمع فحسب ولكنها تمس حياة المجتمع كله… إن تخلف المرأة وتكبيلها لا يؤخر النساء فحسب ولكنه ينعكس على الرجال وعلى الأطفال، وبالتالي يقود إلى التخلف المجتمع كله ( من كتاب: « الأنثى هي الأصل »)

    هل من الممكن أن يكون الشرف صفة تشريحية يولد بها الإنسان أو لا يولد؟ وإذا كان غشاء البكارة هو دليل شرف البنت فما هو الدليل على شرف الرجل؟ ( من كتاب « المرأة والجنس »).

    إن شرف الإنسان رجلًا أو امرأة هو الصدق، صدق التفكير وصدق الإحساس وصدق الأفعال. إن الإنسان الشريف هو الذي لا يعيش حياة مزدوجة، واحدة في العلانية وأخرى في الخفاء ( من كتاب « الأُنْثى هي الأَصْل »).

    إن قلة عدد النساء والفتيات المهتمات بعقولهن هي ظاهرة موجودة في المجتمع العربي وهي ظاهرة لا تدل على أن المرأة ناقصة عقل ولكنها تدل على أن التربية التي تلقتها البنت منذ الطفولة تخلق منها امرأة تافهة التفكير ( تغريدة من حسابها الرسمي على « تويتر »)

    ليس الطب سلعة، وليس النجاح مالاً وشهرة، الطب هو أن أمنح الصحة لكل من يحتاج الصحة بلا قيود ولا شروط، والنجاح هو أن أمنح من عندي للآخرين

    الطاهر المعز

  • Dennis Kucinich-La genèse de la violence sectaire en Syrie (sur le rôle des USA dans le massacre des Alaouites et des Chrétiens)

    Dennis Kucinich-La genèse de la violence sectaire en Syrie (sur le rôle des USA dans le  massacre des Alaouites et des Chrétiens)
    Je ne fais l’apologie d’aucun gouvernement. Je défends la transparence et le bon sens. Dans cet article, je détaille les politiques américaines, menées par de nombreuses administrations, qui ont abouti à cette catastrophe fabriquée de toutes pièces.

    Dennis Kucinich-12 mars 2025

    Alors que nombreux sont ceux à Washington qui prétendent défendre le christianisme et les valeurs occidentales, leurs politiques ont conduit à l’anéantissement systématique de certaines des plus anciennes communautés chrétiennes du monde. Ces mêmes hommes politiques qui se posent en défenseurs de la foi ont non seulement fermé les yeux sur les souffrances des chrétiens au Moyen-Orient, de la Cisjordanie et de Gaza en Palestine au Liban et en Syrie, mais ont également choisi de financer leurs meurtriers.

    Les fonds publics américains, acheminés par l’intermédiaire de la CIA et de l’USAID, ont joué un rôle essentiel dans l’armement et l’activation de factions extrémistes dont l’ascension a donné lieu à des atrocités.

    Le week-end dernier, les forces du nouveau président syrien par intérim autoproclamé, un musulman salafiste sunnite connu sous le nom d’Ahmed al-Shara, ont aligné des civils, alaouites et chrétiens, contre le mur et les ont exécutés. Leur crime : infidélité au salafisme, une interprétation stricte de la loi islamique.

    Elizabeth et moi avons visité la Syrie à de nombreuses reprises. Nous l’avons parcourue et avons découvert un pays magnifique et laïc où l’identité syrienne était plus importante que la différence de foi, où les communautés fréquentant les églises, les synagogues et les mosquées vivaient en harmonie.

    La Syrie a été déchirée au cours des dernières décennies par l’interventionnisme extérieur et l’ignorance, donnant naissance à l’extrémisme et à la pire catastrophe humanitaire du 21e siècle .

    De nombreux chrétiens syriens ont historiquement soutenu le gouvernement Assad et son idéologie laïque baasiste parce qu’elle garantissait la liberté religieuse et protégeait les minorités.

    Contrairement à certains mouvements islamistes, le régime d’Assad a maintenu un État laïc où les chrétiens pouvaient pratiquer leur foi sans être persécutés. Ils occupaient des postes au sein du gouvernement, de l’armée et des entreprises.

    Les Alaouites constituent une minorité religieuse en Syrie, avec des communautés plus petites au Liban et en Turquie. La famille Assad, qui a régné de 1970 à début 2019, est alaouite.

    La pratique alaouite de l’islam intègre des éléments du gnosticisme, du néoplatonisme et du christianisme. Elle se distingue des principales sectes islamiques. L’ancien président Assad a promu la laïcité, conformément au soutien alaouite à une gouvernance laïque.

    Des vidéos bouleversantes des massacres de ces derniers jours ont fait surface : des Syriens alaouites et chrétiens implorent leur Sauveur tout en étant déshumanisés, sommés de ramper à quatre pattes et d’aboyer comme des chiens, se préparant à « mourir comme des chiens », sous un déluge de balles. On y voit les tueurs être sommés d’éteindre leurs téléphones et de ne pas partager ces vidéos afin de ne pas retourner l’opinion publique mondiale contre eux.

    Les relations publiques sont toujours souhaitables pour dissimuler les meurtres de sang-froid et leurs desseins et pour protéger le fantasme de l’Occident selon lequel les nouveaux dirigeants autoproclamés de la Syrie sont plus gentils et plus doux que les descriptions propagandistes de leurs prédécesseurs.

    Comment la situation en est-elle arrivée là ?

    La crise humanitaire actuelle et les graves violences sectaires en Syrie sont le résultat direct de politiques remontant à la doctrine« Clean Break » de 1996, élaborée par un groupe de réflexion de Washington qui avait conseillé à Benjamin Netanyahu de faire une «Clean Break » avec le « processus de paix » du gouvernement précédent (citation), qu’il considérait comme une faiblesse grave.

    La doctrine « Clean Break«  a jeté les bases de politiques agressives envers la Syrie, qui ont émergé grâce à un effort coordonné par la Maison Blanche de Bush, alors que plusieurs auteurs de la stratégie de la Rupture Propre ont accédé à des postes de décision au sein du gouvernement fédéral.

    L’approche de la «Clean Break» a été encore plus avancée par Hillary Clinton, qui, en tant que secrétaire d’État, a proposé, avec le directeur de la CIA, David Petraeus, d’armer les rebelles syriens.

    La Maison Blanche a rejeté le plan, mais, d’une manière ou d’une autre, l’élan généré pour renverser Assad a été propulsé par la CIA, la directive présidentielle du président Obama de 2012, qui appelait explicitement au renversement du président syrien Bachar al-Assad, a simplement autorisé ce qui était en cours sans sa permission.

    Ce n’était pas la dernière fois que la CIA trouvait un moyen de déstabiliser Obama en Syrie. Le 12 septembre 2016, un accord de cessez-le-feu était négocié par le secrétaire d’État américain John Kerry et le ministre russe des Affaires étrangères Sergueï Lavrov, visant à ce que les deux grandes puissances coopèrent pour limiter les groupes extrémistes.

    Selon une source proche du dossier, Robert Malley, l’envoyé spécial d’Obama pour le Moyen-Orient, prévoyait de se rendre au Liban puis à Damas pour rencontrer Assad, afin de capitaliser sur le cessez-le-feu Kerry-Lavrov et d’ouvrir la possibilité d’une nouvelle direction dans les relations américano-syriennes.

    Dès le lendemain, une frappe aérienne américaine tuait plus de 100 soldats syriens. Le voyage de Malley fut annulé et le cessez-le-feu prit fin quelques heures plus tard.

    Le plan visant à renverser Assad a été mis en œuvre à grande vitesse. Obama a été manipulé par Hillary Clinton et la CIA en Syrie, tout comme il l’a été par elles en Libye.

    Judicial Watch a obtenu des documents prouvant que l’Agence de renseignement de la défense américaine (DIA) était consciente que la stratégie de soutien aux forces d’opposition – composées en grande partie de factions salafistes et extrémistes, y compris des filiales d’Al-Qaïda – conduirait directement à l’établissement d’une « principauté salafiste » dans l’est de la Syrie, avec une interprétation stricte de l’islam sunnite.

    La Rupture nette, Benjamin Netanyahou, la CIA, Hillary Clinton, Barack Obama et l’Agence de renseignement de la Défense sont tous responsables de la désintégration de la Syrie, qui a donné lieu à d’extrêmes violences sectaires. La plupart des personnes tuées aujourd’hui n’étaient alors que des enfants, dans un pays où les communautés fréquentaient les mosquées, les églises et les synagogues.

    L’argent des contribuables américains, acheminé par l’intermédiaire de la CIA et de l’USAID, a joué un rôle essentiel dans l’armement et l’activation des factions extrémistes dont l’ascension a conduit à ces atrocités.

    En Syrie, les machinations américaines au Moyen-Orient ont atteint des sommets tragiques. Sous l’administration Obama, la CIA a lancé « Timber Sycamore » en 2012, une opération secrète qui a permis de transférer des milliards de dollars en armes et en formation à des soi-disant « modérés » liés à Al-Qaïda, Al-Nosra et Daech. Une grande quantité d’armes, payées par les contribuables américains et destinées à être utilisées contre la Syrie, a fini sur le marché noir.

    On a raconté au peuple américain un conte de fées selon lequel nous soutenions les combattants de la liberté contre un dictateur. En réalité, nous avons financé les terroristes qui assassinent aujourd’hui des chrétiens, massacrent des villages alaouites et imposent un régime islamique radical dans les zones dont ils s’emparent.

    Il s’agissait d’une intervention imprudente, motivée par une obsession géopolitique d’affaiblir l’Iran et la Russie. Elle a non seulement détruit la Syrie, mais a également créé un terreau fertile pour le terrorisme mondial.

    L’aventure tant vantée du sycomore Timber Sycamore était censée avoir été stoppée par la première administration Trump, mais l’objectif de ce dernier, renverser Assad, s’est poursuivi sous l’administration Biden. Pour les étudiants en dendrologie, le sycomore est un arbre caractérisé par des branches fragiles et de grandes feuilles qui se décomposent lentement en tombant.

    En réfléchissant aux politiques désastreuses de l’Amérique en Syrie, une question me hante : pourquoi les États-Unis poursuivraient-ils des stratégies qui ont conduit au massacre des chrétiens et des alaouites, à la destruction de communautés anciennes et au triomphe de l’extrémisme ?

    Pendant des années, en tant que membre de la Chambre des représentants, j’ai pris la parole au Congrès pour tirer la sonnette d’alarme face aux politiques de changement de régime irresponsables. Je me suis opposé à la stratégie néoconservatrice de « rupture nette ».

    En 2002, je me suis élevé contre la guerre en Irak, conscient qu’elle déclencherait des violences sectaires et offrirait un terreau fertile aux groupes djihadistes. En 2011, j’ai rejeté l’intervention illégale des États-Unis en Libye, avertissant que la chute de Kadhafi transformerait la Libye en un État en faillite et ouvrirait la voie aux extrémistes islamiques.

    À chaque fois, j’ai été ignoré, écarté, voire vilipendé par ces initiés de Washington désireux de refaire le monde à leur image (et d’en tirer profit en le faisant), sans se soucier du coût humain.

    J’ai exigé de la transparence.

    J’ai exigé des comptes.

    J’ai demandé une enquête du Congrès sur le rôle de la CIA dans l’armement des groupes extrémistes.

    J’ai été accueilli par le silence officiel et par les moqueries publiques des médias.

    En 2013, je me suis opposé au projet d’Obama de bombarder la Syrie, avertissant qu’une intervention militaire américaine ne ferait que renforcer les djihadistes. Lors de mon voyage en Syrie en 2017 avec la représentante Tulsi Gabbard, j’ai discuté directement avec des responsables chrétiens, des civils et des responsables gouvernementaux qui nous ont dit ce que les médias américains ont refusé de rapporter : les États-Unis n’aidaient pas le peuple syrien, ils le détruisaient.

    Je suis revenu déterminé à révéler la vérité, à dire au peuple américain que nos impôts finançaient une guerre qui ciblait des innocents, des gens dont les familles vivaient dans la région depuis des siècles.

    La plupart des médias grand public, fidèles à la thèse de la guerre, ont rejeté ces conclusions. L’establishment politique bipartisan a maintenu le cap, veillant à ce que les armes et les ressources continuent d’affluer entre les mains des extrémistes.

    Aujourd’hui, après la chute d’Assad, le pire scénario s’est produit. Des villes qui abritaient autrefois certaines des plus anciennes communautés chrétiennes du monde sont en ruines, leurs habitants massacrés ou contraints à l’exil. Chrétiens et Alaouites sont qualifiés d’hérétiques par les groupes mêmes que l’Amérique a contribué à renforcer.

    Et je demande encore : pourquoi ?

    Pourquoi l’Amérique défendrait-elle des politiques qui conduisent au massacre de chrétiens, à la destruction d’églises, au massacre d’Alaouites et à la montée de djihadistes radicaux ? Pourquoi nos dirigeants ont-ils sciemment aidé ceux qui ont assassiné ceux-là mêmes que l’Amérique prétendait vouloir protéger ?

    La réponse réside dans une politique étrangère corrompue et immorale, dictée non pas par l’éthique, les droits de l’homme ou même la sécurité nationale, mais par les intérêts du complexe militaro-industriel et des stratèges qui considèrent les vies humaines comme des pions dans un jeu d’échecs géopolitique.

    Cette situation tragique en Syrie n’est qu’un exemple parmi d’autres du chaos qu’est la politique étrangère américaine ; l’Iran en 1953, le Guatemala en 1954, le Liban dans les années 1980, l’Afghanistan dans les années 1980-1990, jusqu’à l’Irak après 2003 sont des exemples notables de perfidie similaire, bien que ces débâcles ne soient en aucun cas exclusives.

    La politique étrangère américaine révèle trop souvent des calculs visant à exciter et à exploiter les divisions sectaires, religieuses ou ethniques pour atteindre des objectifs géopolitiques vaniteux qui se soldent par une désintégration et une défaite.

    Comme une coterie de Snidley Whiplashes « Malédictions, encore déjouées ! », nos génies politiques ignorent la dévastation qu’ils ont provoquée et se lancent tête baissée dans la préparation des prochains désastres : de futures guerres civiles prolongées, des persécutions systémiques, des souffrances humaines massives, des crises de réfugiés et une instabilité politique durable.

    L’exacerbation délibérée des tensions sectaires a à maintes reprises affaibli les États, renforcé les groupes extrémistes et fait d’innombrables victimes innocentes. Elle perpétue la souffrance humaine à grande échelle. Elle a gravement terni la réputation internationale des États-Unis. Elle a favorisé l’extrémisme, l’instabilité et la persistance des conflits.

    J’ai consacré ma carrière à lutter contre ces guerres d’agression. J’ai mis en garde contre le fait que les opérations de changement de régime ne mènent jamais à la paix, mais seulement à davantage de souffrances.

    Aujourd’hui, avec la chute du gouvernement Assad, la Syrie aux mains des extrémistes, le cauchemar dont j’avais parlé, avec d’autres, est devenu réalité. La guerre en Syrie, alimentée par l’intervention américaine et ses opérations secrètes, a conduit au résultat même que les interventionnistes prétendaient empêcher : un bain de sang.

    Les néoconservateurs, les interventionnistes et les profiteurs de guerre ont atteint leurs objectifs, leurs machinations blanchies par des médias grand public imprudents et complices, dont la naïveté ignorante ou la tromperie délibérée ont ouvert la voie à ces atrocités. Un autre gouvernement renversé, une autre nation en ruine, et une autre génération d’innocents payant le prix d’une arrogance métastatique.

    Les Américains croient en la liberté religieuse. Notre gouvernement ne la pratique pas à l’étranger.

    Les Américains croient en la dignité humaine. Notre gouvernement la pulvérise dans d’autres pays, avec l’argent de nos impôts.

    Les Américains aspirent à la paix. Mais nous n’y parviendrons jamais tant que nous n’aurons pas reconnu que notre propre gouvernement a dépensé des milliers de milliards de dollars de nos précieux impôts pour attiser les conflits et déclencher des guerres, au profit de quelques-uns et au détriment manifeste du reste d’entre nous.

    J’ai fait tout ce que j’ai pu pendant mon mandat. Aujourd’hui, je prie pour ceux qui souffrent sous le joug de l’oppression que nous avons causée, et je prie pour que l’Amérique change de cap.

    Dennis Kucinich

    Source : https://arretsurinfo.ch/la-genese-de-la-violence-sectaire-en-syrie/

  • Laure Lemaire: DOM-TOM-Guadeloupe et Martinique: la colonisation commence en 1636

    Laure Lemaire: DOM-TOM-Guadeloupe et Martinique: la colonisation commence en 1636

    Le sucre est une culture violente, qui nécessite de grandes propriétés et « consomme » des esclaves jeunes, rapidement épuisés par le travail intensif de la coupe et du transport des cannes, effectué sous la menace du fouet. Leur espérance de vie étant particulièrement basse, il faut souvent les remplacer.

  • الطاهر المعز-ملامح الإقتصاد الأمريكي سنة 2025

    الطاهر المعز-ملامح الإقتصاد الأمريكي سنة 2025

    فرضت الولايات المتحدة رُسُومًا جمركية إضافية بنسبة 10% على واردات الولايات المتحدة من الصين، خلال فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى، وفرَضَ رسومًا جمركية أخرى ( فضلا عن الرسوم التي فَرَضَها سَلَفُه جوزيف بايدن) على واردات الولايات المتحدة من الحُلفاء كالإتحاد الأوروبي وعلى الشركاء الذين تربطهم بالولايات المتحدة اتفاقيات دولية مثل كندا والمكسيك بنسبة 25% غير إن زيادة الرسوم سوف ترفع الأسعار في السّوق الدّاخلية للولايات المتحدة، وتزيد من نسبة التّضخم، أي سوف تكون النتيجة مُعاكسة لما وعد به ترامب من خفض التضخم، كما وَعَد بعودة الإستثمارات الصناعية إلى الولايات المتّحدة، غير إن تركيز الصناعة لا يقتصر على الإستثمار في المصانع، بل يستوجب تَوفُّر البنية التحتية وتوفير السّكن ووسائل النقل العام والتعليم والرعاية الصحية، لأن الولايات المتحدة فَقَدَت الرّيادة الصّناعية، خلال عقد الثمانينيات مكن القرن العشرين مع رئاسة رونالد ريغن، رَمْز النيوليبرالية، والأَمْوَلَة (financialization ) وهي نقيض الرأسمالية الصناعية، واتّسمت النيوليبرالية بخصخصة البنية التحتية، ليضطرّ العُمال والموظفون إلى دفع تكاليف باهظة للتعليم الذي كان مجانيًا، وللمواصلات وللرعاية الصحية التي كانت مدعومة…

    إن التهديد الأمريكي بتحطيم الاقتصاد الدولي أو اقتصاد الشركاء التجاريين قد يُؤدّي إلى تحطيم اقتصاد الولايات المتحدة، لأن عولمة الإقتصاد أدّت إلى تشابك المصالح، ويُتوقّع أن يُساوم دونالد ترامب حلفاءه ومنافسيه وخصومه وابتزازهم كي يدفعوا مُقابل تأجيل أو خفض الرُّسُوم الجمركية، وبدأت الضّغوط الأمريكية على كندا لكي تبيع بعض القطاعات الصناعية للأثرياء وللشركات التي دعمت دونالد ترامب خلال حملة الإنتخابات الأخيرة، غير إن معظم الرأسماليين الأمريكيين ( ومن ضمنهم دونالد ترامب ) لا يستثمرون في الصناعة المُنتجة – باستثناء التكنولوجيا والصناعات ذات القيمة الزائدة المرتفعة – بل يميلون إلى الإستثمار في التمويل والمضاربة والإقراض الافتراسي ( المُفْترس).

    يبني دونالد ترامب سياساته على أساس عدم توفّر أي بديل للدّول الأخرى، ولذلك فهي مُضطرة ( نظرًا لأهمية ولاتساع السوق الأمريكية ) للقبول بالشروط الأمريكية، غير إن بوادر التّمرّد المُحتشم بدأت تظهر في أوروبا التي هدّدت بالرّد بسرعة، وأعلن وزير المالية الفرنسي إن أوروبا لن تكون كبش فداء سياسات دونالد ترامب، كما حصل سنة 2018، وتوقّعت صحيفة فاينانشال تايمز أن تردّ أوروبا عبر  » إلغاء حماية حقوق الملكية الفكرية في توظيفاتها التجارية، مثل تنزيلات البرمجيات وأجهزة البث، وتقييد نشاط شركات وادي السيليكون، مثل فيسبوك وإكس وغوغل… وربما منع الاستثمار الأجنبي المباشر أو تقييد وصول مجموعات الخدمات المصرفية والمالية إلى الأسواق… « ، مما قد يُؤَدِّي إلى عزل الولايات المتحدة وتدمير اقتصادها، لو كانت أوروبا جادّة بالفعل، لكن دول الإتحاد الأوروبي خضعت لقرارات الولايات المتحدة بمقاطعة روسيا وخفض التعامل التجاري مع الصّين، وأدّى هذا الخضوع إلى أزمات متتالية في أهم البلدان الأوروبية ( ألمانيا وفرنسا وإيطاليا…)

    تُشير البيانات التي نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز إن الولايات المتحدة تمثل 15,9% فقط من الواردات العالمية، سنة 2024، متبوعة بالاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية والصين في المرتبة الثالثة، بفوارق صغيرة، ولذلك فإن دول العالم قادرة على مقاطعة الولايات المتحدة تجاريا، لو توفّرت الإرادة السياسية، وأشار تقرير حديث لمنظمة التجارة العالمية إن التجارة العالمية تنمو بسرعة أقل من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مما يعني أن الجزء الأكبر مما تنتجه البلدان يتم استهلاكه في الداخل، وإن النمو يقود التجارة، وليس العكس.

    قد يتضرّر الإقتصاد الأمريكي من زيادة الرسوم لأن حوالي 60% من صادرات الصين إلى الولايات المتحدة يتم إنتاجها في المصانع المملوكة أمريكيًا للشركات الأمريكية في الصّين، فقد جنت شركة تسلا 22 مليار دولار من مصانعها في الصين سنة 2023، أو ما يُعادل 25% من إيراداتها، كما إن نسبة كبيرة من صادرات كندا والمكسيك هي من إنتاج الشركات الأمريكية وفُرُوعها، وبالتالي فإن زيادة الرسوم الجمركية على الصادرات الصينية أو الكندية أو المكسيكية إلى الولايات المتحدة تُؤدّي إلى زيادة تكاليف الإستهلاك وإلى انخفاض أسعار أسهم تلك الشركات الأمريكية مع انخفاض أرباحها. من جهة أخرى تُؤدّي زيادة الرسوم الجمركية إلى ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، ما يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث أزمة مالية، وإلى زيادة تكلفة معيشة الشعب الأمريكي، لأن الطبقة العاملة الأمريكية تستهلك السّلع المستوردة من الصين أو المكسيك نظرًا لانخفاض ثمنها في الأسواق الأمريكية، وهو سِرّ انخفاض التضخم في أمريكا طيلة أربعة عُقُود، فالعالم يزود الولايات المتحدة بسلع رخيصة جدًا، بما في ذلك السيارات الكهربائية، وقدّرت وكالة رويترز إن ضريبة بنسبة 25% على النفط الكندي ستؤدّي إلى زيادة أسعار البنزين بأكثر من 40 سنتًا للغالون في أجزاء كبيرة من الغرب الأوسط الأمريكي، وقد يرتفع سعر الأخشاب المستورَدة من كندا  بأكثر من 20% مما سَيَضُرُّ بقطاع الإسْكان.

     يتوقع المُستشارون والخُبراء المُحيطون بدونالد ترامب إن زيادة الرسوم الجمركية سوف تُؤدّي إلى انخفاض أسعار السلع الأمريكية الصنع وارتفاع أسعار السلع الأجنبية، مع انخفاض العجز ( الذي يُقدّر بتريليونَيْ دولار بنهاية سنة 2024) وانخفاض أسعار الفائدة، ويشيرون إلى قرارات شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات، التي أعلنت عن خطط لاستثمار مائة مليار دولار في أريزونا، غير إن إعادة بناء قطاع التّصنيع الأمريكي صعبة نظرًا لتراجع وظائف التصنيع الأمريكية منذ عُقُود بسبب الأتمتة والسياسات التجارية وصعود الصين والتحولات في سلوك الشركات، وفق موقع صحيفة « واشنطن بوست » بتاريخ التّاسع من آذار/مارس 2025، وأشارت نفس الصحيفة إلى انخفاض جاذبية الولايات المتحدة وانخفاض أعداد الأجانب القادمين إليها، بفعل سياسات دونالد ترامب، فقد أنفق السائحون الأجانب نحو 170 مليار دولار في الولايات المتحدة سنة 2024، وتتصدّر الولايات المتحدة إيرادات الدّول من السياحة الخارجية، وأنفق الطّلبة الأجانب أكثر من ستين مليار دولارا على الرسوم الدراسية في الكليات والجامعات الأمريكية سنة 2024…  

    عرف الإقتصاد الأمريكي حالة رُكود كل سبع سنوات تقريبًا في المتوسّط منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد يُؤَدِّي فَرْضُ تعريفات جمركية مُرتفعة على الشُّركاء التجاريين الرئيسيين ( الصين وكندا والمكسيك والإتحاد الأوروبي…) إلى رُكود اقتصاد الولايات المتحدة ( الرّكود = انكماش الإقتصاد المحلي لفَصْلَيْن مُتتالِيَّيْن)، حيث ظهرت بعض المؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأميركي، بفعل زيادة مخاوف الأسواق من تأثير الرسوم الجمركية – رغم الأرقام الإيجابية – بحسب موقع صحيفة « وول ستريت جورنال » ( 14 آذار/مارس 2025)، وتوقعت تحليلات أخرى لوكالة رويترز ومصرف « جي بي مورغان » احتمال دخول الاقتصاد الأميركي في ركود، لأن تطبيق فرض الرسوم الجمركية قد يضعف ثقة المستثمرين في الأصول الأميركية. أما مخاطر فترات الرّكود ( ولو كانت قصيرة الأمد ) فتتمثل في إفلاس الشركات الصغيرة ( وأحيانًا الكبيرة ) وتسريع العُمّال، وتبديد الدّولة المال العام لمساعدة الشركات، وقد يتسبب الركود في عجز المُقترضين عن سداد الدّيُون والرُّهُون العقارية، وفي تكثيف عمليات البيع في سوق الأسهم واضطرابات في سلاسل التوريد، وارتفاع في الأسعار وانخفاض في الأرباح، ولذلك توتّرت الأسواق المالية وارتفعت خسائر الأسواق المالية الأميركية إلى أكثر من ثماني تريليونات دولار خلال الأسابيع الأولى من فترة رئاسة دونالد ترامب التي بدأت يوم العشرين من كانون الثاني/يناير 2025، وعادة ما يلجأ الإحتياطي الفيدرالي إلى معالجة مثل هذه الأزمات بخفض أسعار الفائدة…

    تضرّرت شركة تِسْلا للسيارات الكهربائية ( التي يملكها الملياردير إيلون ماسك، حليف ومُمَوّل الحملة الإنتخابية لدونالد ترامب) من الحرب التجارية التي أطلَقَها دونالد ترامب، وسوف ترتفع تكاليف إنتاج عَرَباتها المُصنّعة في الولايات المتحدة، مقارنة بسعر العربات التي تصنعها حاليا في الصّين، لأن الشركة مُضطرّة إلى استيراد المواد الخام والمكونات من دول أخرى، وقد تتعارض إجراءات دونالد ترامب مع دعم قطاع الطناعة الأمريكي…

    من جهة أخرى، أعلنت بعض الشركات الكبرى، مثل آبل وشركة تايوان لصناعة أشباه المواصلات، استثمارات بمئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة مما يُوفِّرُ آلاف فُرص العمل في قطاعَيْ التكنولوجيا والتصنيع…  

    فشل دونالد ترامب خلال فترة رئاسته الأولى، بداية من سنة 2017، إنجاز مشروعه المتمثل في « جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى »، وأعاد الكَرّةَ خلال فترة رئاسته الثانية، بداية من 20 كانون الثاني/يناير 2025، وادّعى إنه سوف يُركّز اهتمامه على المشاكل الدّاخلية، لكن الولايات المتحدة دولة امبريالية يتواجد جيشها في أكثر من ثمانمائة قاعدة عسكرية في العالم، وتُشكّل عُملتها العُملة الدّولية للمبادلات التجارية وتقويم أسعار الغذاء والمواد الخام والمحروقات، فضلا عن الأصول والسّندات الأمريكية التي يمتلكها غير الأمريكيين، من دول وشركات وأفراد، وهي دُيُون بقيمة 34 تريليون دولارا، ويريد دونالد ترامب إعادة هيكلة الديون الأميركية، من خلال خفض قيمة الدّولار « لتعزيز الصادرات الأميركية وتقليص العجز التجاري »، ويُخفض هذا الإجراء (خفض قيمة الدّولار) قيمة الدّيْن الأمريكي، وحالما بدأ تطبيق خفض قيمة الدّولار ارتفعت قيمة الذّهب الذي أصبح الملاذ الآمن بدلاً من الدّولار، لكن خطة دونالد ترامب (كما كانت خطة رونالد ريغن سنة 1985) تهدف في الوقت نفسه إلى الحفاظ على هيمنة الدولار باعتباره العملة الاحتياطية العالمية، وتمكّنت الولايات المتحدة، منذ أكثر من ستة عُقُود من تحميل الدّول الأخرى وِزْرَ تسديد الدّيُون الأمريكية التي بلغت مستويات قياسية، وتضطر دُول العالم  إلى إنقاذ الإقتصاد الأمريكي، لأن انهياره سوف يؤدّي إلى أزمة عالمية لا يعرف أحد حدودها.

    تعتزم وزارة الخزانة الأمريكية تمويل الدَّيْن الأميركي من خلال إصدار سندات طويلة الأجل تحمل فائدة أي استبدال ورقة بأخرى، وبدأت حكومة الولايات المتحدة تضغط على دول أوروبا والخليج، لكي يدفعوا المال للولايات المتحدة بذريعة تسديد ثمن حمايتها العسكرية…  

    استغلّت الولايات المتحدة المكانة المُهَيْمِنة للدّولار كعملة احتياطية تحتاجها الدّول لإتمام المبادلات التجارية والتحويلات المالية، فَرَفَعَتْ من قيمته بشكل مُبالَغ، مما أضْعَفَ قُدْرَة السّلع الأمريكية على المنافسة في الأسواق الدّولية، وإلى إغلاق المصانع وتسريح العُمّال وإلى ارتفاع العجز التّجاري الأمريكي…

    تُعَدُّ خطّة دونالد ترامب لرَفْع الرّسُوم الجمركية إحْدَى أدوات إجبار الدّول المتعاملة مع الولايات المتحدة على رَفْعِ قيمة عُملاتها مُقابل الدّولار، مثلما حَصَل سنة 1987 ( Plaza Accord ) غير إن هذه الخطّة تتضمّن احتمال خفض الدّول احتياطياتها من الدّولارات واستبدالها تدريجيا بعملات أخرى كالين الياباني أو اليورو الأوروبي أو الجُنَيْه الإسترليني أو اليوان الصّيني، لتنخفض نسبة الإحتياطي من الدّولارات في المصارف المركزية لشركاء الولايات المتحدة، والدّول المُصدّرة للمواد الخام وللنفط ، كما قد تُؤدِّي خطة دونالد ترامب إلى انخفاض الإستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة…

    هدّد دونالد ترامب، قبل تنصيبه، دول مجموعة بريكس بفَرْضِ رسومٍ جمركية ضخمة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، إذا ما أنشأت عملة احتياطية بديلة، ويعتقد الفريق الإقتصادي لدونالد ترامب إن رَفْع الرسوم الجمركية يُمَكّن تعزيز دور الدولار كعملة احتياطية عالمية رائدة، ويُعزّز إمكانية الحصول على واردات أرخص، لكن الرّسُوم الجمركية المرتفعة ( وقرارات ترامب الأخرى ) قد تُؤَدِّي إلى انخفاض الطّلب الإستثماري على الدّولار، وإلى زيادة خطر الركود، وظَهَرت تنائج انخفاض الطّلب على الدّولار في انخفاض قيمته مقابل اليورو والعملات الرئيسية الأخرى، مُقارنة بفترة ما قَبْلَ انتخاب دونالد ترامب، وهي نتيجة عَكْسِيّة لهدف ترامب من استخدام الرسوم الجمركية لرفع قيمة الدولار، وجعل السلع المستوردة أرخص بالنسبة للولايات المتحدة…

    من وجهة نَظَر العُمّال، أثبتت التجارب السابقة إن خفض العجز التجاري لا يُؤدِّي إلى زيادة رواتب العُمّال وتحسين ظروف عملهم.

    الطاهر المعز

    دين بيكر  – مركز البحوث الاقتصادية والسياسية – واشنطن + وكالة رويترز + موقع صحيفة واشنطن بوست + موقع صحيفة « وول ستريت جورنال » – من 09 إلى 14 آذار/مارس 2025

  • Rene Naba-Israël et l’Arabie saoudite, deux grands colonisateurs de la planète (sur leurs extensions économiques et coloniales mondiales)

    Rene Naba-Israël et l’Arabie saoudite, deux grands colonisateurs de la planète (sur leurs extensions économiques et coloniales mondiales)
    Rene Naba compagnon de longue date de la résistance libanaise et palestinienne, du mouvement mondial anti-colonial et anti-impérialiste est un ami personnel et un camarade et un ami de mon école populaire de philosophie.
    Ce texte permettra à chacun de ses lecteurs de dévoiler la parenté profonde du caractère néo-impérialiste de ces deux entités, Israël et Saoudie, bien plus significative que l'identité ethnique. Tous les oligarques devenus oligarques mutent de l'identité ethnique à une identité de classe, quelles que soient leurs nationalités, accompagnée de haine et de mépris incoercibles pour leurs peuples, leurs traditions, leurs religions, leurs mœurs. Seuls les modernistes, agents idéologiques de "l'Universalité" toute et rien qu'occidentale, devenue Wokisme à l'ère de sa dégénérescence, peuvent les égaler dans cette haine et ce mépris.
    Bonne lecture

    dans : Analyse Arabie saoudite Israël – le 25 juin 2015

    Paris – Le fait est patent et la source béton. C’est écrit noir sur blanc dans un rapport américain intitulé « Global Land and Water Grabbing » (accaparement mondial de la terre et des eaux) et publié par la revue Golias Hebdo N° 275 (semaine du 14 au 20 Février 2013).

    Une colonisation de l’ordre de 20 fois la superficie de la Palestine, alors que l’Arabie saoudite, sous la bannière de la firme Ben Laden, la firme familiale du fondateur d’Al Qaida, se tournait vers l’Afrique et l’Asie pour s’assurer des terres arables pour parvenir son auto suffisance alimentaire.
    L’expérience d’Israël de la colonisation de la Palestine l’a conduite à coloniser des terres à travers le Monde représentant vingt fois sa superficie au détriment des populations et de l’environnement des pays pauvres :

    • En Guinée, Simandou, une montagne isolée au milieu de la forêt équatoriale, dans les confins de la Guinée. Son sous-sol renferme du minerai de fer, la plus importante réserve inexploitée au monde. Sa valeur : plusieurs dizaines, voire centaines de milliards de dollars. Le sous-sol de la Guinée regorge de matières premières : bauxite, diamant, or, uranium, fer, etc. Les principaux groupes miniers de la planète s’y disputent les concessions. Mais les 11 millions d’habitants ne profitent guère de ces trésors. Le scandale de Simandou met en cause l’homme le plus riche d’Israël, Benny Steinmetz. Une des plus importantes opérations de pillage des richesses minières d’Afrique sur fond de corruption des élites africaines et d’évasion de capitaux, avec la complicité d’un ex-première dame guinéenne.
    • Au Gabon pour la culture du Jatropa, nécessaire à la production de biocarburants.
    • En Sierra Leone où la colonisation israélienne représente 6,9 pour cent du territoire de ce pays de l’Afrique de l’Ouest de surcroît diamantifère.
    • Aux Philippines où la proportion des terres « confisquées » atteint 17,2 pour cent de la surface des terres agricoles.
    • En République Démocratique du Congo pour la culture de la canne à sucre, en sus de l’exploitation diamantifère. Avec en prolongement dans la région des grands lacs, un prosélytisme visant la conversion des Tutsi au judaïsme, en une opération visant à forger une nouvelle identité pour une stratégie de conquête et de préservation des intérêts israéliens dans la zone, parallèlement à la stratégie avec la stérilisation des Fallachas, juifs d’Éthiopie en Israël. Nul n’est à l’abri de contradictions.

    Les scandales abondent au Congo Kinshasa où Laurent Désiré Kabila a payé de sa vie ses indélicatesses en attribuant l’exploitation diamantifère à un groupe israélien.

    Israël est à la tête des pays qui contrôlent les terres dans les pays pauvres, avec les États-Unis, la Grande Bretagne et la Chine. Selon cette de « The Journal of the National Academy of Sciences of the United States » et reprise par Golias, 90 pour cent de ces terres se trouvent dans 24 pays situées pour la plupart en Afrique, en Asie et en Amérique latine.
    Depuis la crise alimentaire de 2007-2008, les sociétés étrangères s’emparent de dix millions d’hectares annuellement de terres arables. Les nouvelles cultures se font souvent au détriment des jungles et des zones d’importance environnementales, menacées ans leur biodiversité. Elles utilisent engrais et pesticides et libèrent d’importantes quantités de gaz à effet de serre. Au final, le phénomène sape les bases de la souveraineté alimentaire et détourne en particulier les ressources en eau.

    S’appuyant sur les pays africains anglophones non musulmans, l’Éthiopie, l’Ouganda et le Kenya, Israël a opéré une percée diplomatique majeure dans l’Afrique anglophone obtenant la réduction du quota des eaux du Nil de l’Égypte, la plus grande pantalonnade diplomatique de l’ère Moubarak, qui a coûté son pouvoir à l’égyptien.
    Négociant avec l’égyptien Moubarak, lui faisant miroiter la possibilité d’une succession dynastique en faveur de son fils, Israël a incité les états africains à réclamer une majoration de leur quote-part dans la répartition hydraulique du cours d’eau, alléchant les Africains par des projets économiques et les investisseurs égyptiens par des promesses d’intéressement aux projets israéliens. En Éthiopie, Israël a financé la construction de dizaines de projets pour l’exploitation des eaux du Nil Bleu.

    L’accès d’Israël au périmètre du bassin du Nil, via le sud Soudan avec le concours français et américain, s’est doublé du lancement d’un projet de la construction d’un Canal reliant la Mer Rouge à la Mer Méditerranée, depuis Eilat. Disposant de deux voies de navigation, l’un pour l’aller, l’autre pour le retour, le canal israélien, contrairement à l’Egyptien concurrencera fortement le Canal de Suez et entraînera une perte de 50 pour cent des recettes égyptiennes de 8 milliards de dollars par an à 4 milliards. Mais l’Égypte semble avoir pris de vitesse son rival israélien avec le lancement de la construction d’un canal complémentaire, en partenariat avec l’Arabe saoudite, dans la foulée de la nouvelle offensive israélienne sur Gaza, -Bordure protectrice-, qui a eu lieu du 8 Juillet au 7 août 2014.

    Le harcèlement israélien des communautés libanaises d’Afrique, particulièrement au Nigeria et au Sierra Leone vise ainsi à éliminer des concurrents dans l’exploitation diamantifère du sous-sol africain et à assécher le flux financier provenant des émigrés chiites vers leurs coreligionnaires du sud Liban. A fragiliser le glacis constitué par l’immigration chiite libanaise en Afrique et en Amérique latine face à la colonisation rampante des terres entreprises par Israël dans ses deux zones.

    Le Mossad recruterait même des journalistes arabes pour surveiller les libanais d’Afrique, selon les révélations faites au journal espagnol El Pais par un ancien agent, journaliste algérien Saïd Sahnoune.
    Saïd Sahnoune avait été recruté à Tel-Aviv en 1998. En usant de sa qualité de journaliste, il espionnait pour le Mossad à Abidjan en Côte-d’Ivoire. Il était chargé de la surveillance de la colonie libanaise chiite en Afrique de l’Ouest. Sahnoune espionnait également en Tunisie, mais surtout au Liban après le retrait d’Israël du Sud du pays, qu’il occupait jusqu’en 2000. Le paiement de l’espion algérien se faisait en espèces à Chypre à raison de 1.500 dollars par mois en plus de la prise en charge de ses frais de mission qui lui permettaient de gagner jusqu’à 6.000 dollars quand les cibles étaient atteintes.

    Israël est le plus important soutien des dictatures du tiers monde, l’allié indéfectible du régime d’Apartheid d’Afrique du sud. La garde prétorienne de tous les dictateurs francophones qui ont pillé l’Afrique. De Joseph Désiré Mobutu (Zaïre-RDC), à Omar Bongo (Gabon), à Gnassingbé Eyadema (Togo) et même Félix Houphouët-Boigny (Côte d’Ivoire) et Laurent Gbagbo, à Paul Biya, le président off-shore du Cameroun, dont le territoire sert de transit aux ravisseurs Boko Haram. Au-delà en Amérique latine au Honduras, à la Colombie et au Paraguay.

    L’offensive anti Hezbollah en Amérique latine viserait en outre à jeter un écran de fumée sur la face hideuse de l’humanitarisme israélien. À camoufler la colonisation rampante des terres en Colombie et cette singulière imposture que constitue la reproduction du régime d’apartheid de la Palestine au Honduras. Ah les douloureuses réminiscences.
    Israël est l’un des plus gros exportateurs d’armes à destination de l’Amérique du sud.
    http://www.agoravox.fr/tribune-libre/article/les-soldats-israeliens-en-amerique-165615

    En Colombie, Israël passe pour avoir encadré les forces colombiennes dans l’assaut contre les FARC visant à la libération de l’otage Ingrid Bettencourt. L’état hébreu a pris le contrôle d’immenses superficies pour cultiver la canne à sucre. Et le Honduras est devenu une terre de prédilection de la transposition de l’Apartheid israélien sur le territoire latino-américain.
    Le Honduras affiche en effet le plus fort taux d’homicides par habitants au monde (85,5 pour 100 000 en 2012), soit environ 20 meurtres par jour, à 95% impunis, dont la pauvreté touche plus de 70 % de la population, selon l’ONG locale Forum de la dette extérieure et qui peine, de surcroît, à se remettre des conséquences du renversement du président Manuel Zelaya en juin 2009 par des militaires soutenus par des secteurs de la droite et les milieux d’affaires.

    Une aubaine pour Israël : « Le Honduras est aujourd’hui, comme la Palestine, un laboratoire du génocide indigène, laboratoire des techniques de contre-insurrection, laboratoire de ghettoïsation et contention de populations mises en esclavage.
    Il est aussi le laboratoire de la mise en place d’un néo libéralisme absolu, grâce à la cession de souveraineté sur des régions entières du pays par les moyens de la « Loi Hypothèque » et la création d’enclaves néo libérales soustraites au territoire national, les « Zones d’Emploi et de Développement Économique » ou « Cités Modèles » ou « Villes Charters », ainsi que « la cession des droits sur l’ensemble des ressources naturelles du pays » est-il écrit.

    Depuis 2006, près de 20 millions d’hectares de terres arables ont fait l’objet de négociations dans le monde car d’ici à 2050, la production agricole devrait croître de 70 % pour répondre à l’augmentation de la population, selon l’Organisation des Nations unies pour l’alimentation et l’agriculture (FAO). Mais cette offensive sur les terres ne se fait pas sans dérapages. Le recadrage des investissements s’impose, faute de quoi ils risquent de déséquilibrer le pays cible, à l’image des visées du coréen Daewoo à Madagascar. À l’affût d’une hausse durable des prix des denrées ou d’une volatilité accrue des marchés, ce néo colonialisme agricole est devenu un élément stratégique pour les pays soucieux s’assurer leur sécurité alimentaire.

    Aux fonds souverains d’états soucieux d’assurer leur stratégie d’approvisionnement, parmi lesquels les pays du Golfe ou la Chine, se sont ajouté des investisseurs privés, locaux ou étrangers. Les acquisitions de terres se sont accélérées avec la crise alimentaire de 2008. L’Arabie saoudite a mis sur pied une société publique pour financer les entreprises privées du royaume qui achètent des terres à l’étranger. Au Mali, les nouvelles mises en culture bénéficient surtout aux investisseurs libyens. L’octroi de 100 000 hectares à la société Malibya, liée à l’ancien dirigeant libyen, le colonel Mouammar Kadhafi a fait grand bruit. « Les hectares des Libyens sont au début des canaux d’irrigation, ils seront servis en eau avant nous », regrettent les paysans. « Même s’ils disent opérer dans le cadre de la coopération, nous ne comprenons pas bien quels sont les intérêts derrière tout cela », résume Mamadou Goïta, de l’ONG malienne Afrique verte. Les producteurs redoutent aussi les intentions des Chinois de développer la canne à sucre, gourmande en eau. Ils en cultivent déjà 6 000 hectares et contrôlent la sucrerie Sukala.

    Face à la montée des eaux, les Maldives cherchent des terres d’accueil. Soixante-dix mille personnes s’entassent à Malé, lourd plateau urbain posé à fleur d’océan Indien. Pour l’heure, cette barrière artificielle tient bon. Elle a réussi à protéger la capitale de ce singulier État des Maldives, archipel aux vingt-six atolls et aux 1 200 îles dont les écrins de corail occupent une place de choix dans les catalogues du tourisme mondial. Mais pour combien de temps encore ? Le raz-de-marée de 1987 inonda une partie de Malé et causa un choc profond dans la population.

    Puis le phénomène climatique El Niño provoqua, en 1998, un blanchissement massif des coraux : 90 % de ceux situés à moins de 15 mètres de profondeur périrent. Enfin, le tsunami de décembre 2004 frappa sévèrement l’archipel, détruisant deux îles, imposant l’évacuation de six autres, et le déplacement de près de 4 000 personnes (sur 280 000 habitants).
    Aux îles Kiribati… Même cause, même réaction : face à la montée des eaux qui les menacent, les îles Kiribati, un archipel du Pacifique, envisagent de se lancer dans l’achat de nouvelles terres. « L’alternative, c’est de mourir, de disparaître ». Les Kiribati doivent faire face à une montée des eaux de 5 mm par an depuis 1991, qui entraîne notamment une salinisation de l’eau douce. Dans un premier temps, le gouvernement avait opté pour une politique de formation et d’émigration maîtrisée. Mais la crise économique l’a conduit à envisager cette solution plus radicale.

    L’Arabie saoudite a mis sur pied une société publique pour financer les entreprises privées du royaume qui achètent des terres à l’étranger. Elle s’est tournée vers l’Afrique, en raison de sa proximité avec le Royaume. La firme saoudienne « Haïl Hadco » loue ainsi des milliers d’hectares au Soudan avec pour objectif d’en cultiver 40.000, alors que le groupe Ben Laden, spécialisé dans les travaux publics, s’est engagé en Asie à la tête d’un consortium, espérant, à terme, gérer 500 000 hectares de rizières en Indonésie, dans le cadre d’un projet agricole de 1,6 million d’hectares comprenant la production d’agro carburant.
    Fonds vautours, évaporation de recettes, corruption, gabegie des transferts des fonds des migrants, bradage des terres arables. L’Afrique est elle condamnée à demeurer un tonneau des danaïdes.

    1. http://ccfd-terresolidaire.org/e_upload/pdf/ed_110110_bd.pdf?PHPSESSID=2…
    2. À propos des Fonds vautours: Rapport de la Plate forme française Dette et développement et du CNCD (Centre national de coopération au développement) intitulé « Un vautour peut en cacher un autre ou comment nos lois encouragent les prédateurs des pays pauvres endettés, juin 2009. L’Afrique : Un continent touché plus que d’autres par la crise financière» http://www.dia-afrique.org/suite.php ?newsid=12031
      Ainsi que http://www.cadtm.org/spip.php ?article4654
    3. À propos du transfert des fonds des migrants africains vers leur pays natal, Cf. article de Grégoire Allix in LE MONDE du 22 octobre 2009
    4. Bertrand d’Armagnac : la course aux terres arables Le Monde du 23 avril 2010 http://www.lemonde. fr/planete/ article/2010/ 04/22/la- course-aux- terres-arables- devient-preoccup ante_1341086_ 3244.html

    Source : https://www.renenaba.com/israel-et-l-arabie-saoudite-deux-grands-colonisateurs-de-la-planete/

  • الطاهر المعز-متابعات : العدد الخامس 110 بتاريخ 15 من آذار/مارس 2025

    الطاهر المعز-متابعات : العدد الخامس 110 بتاريخ 15 من آذار/مارس 2025

    يتضمن العدد الخامس عشر بعد المائة من نشرة "متابعات" الأسبوعية فقرات عن المُقاطعة الرياضية للكيان الصهيوني وفقرة عن الهند في موقع الأعداء وفقرة عن بعض الوضع في سوريا في ظل حكم المجموعات الإرهابية، وفقرة عن إنتاج الغذاء في إفريقيا، وفقرة عن بزنس الرياضة كمجال استثمارات وأرباح وفقرة عن أزمة الإقتصاد الألماني

    استجابت شركة الملابس الرياضية الإيطالية « إيريا » (Erreà ) لدعوات المُقاطعة، فانسحبت من صفقة الرعاية مع الاتحاد الصهيوني لكرة القدم، لتحل محلها شركة « ريبوك » التي دعتها حركة المُقاطعة « بي دي إس  » إلى الإنسحاب أو مواجهة المقاطعة، كما حدث مع إيريا، وبوما، وأديداس من قبلها، واضطرت هذه الشركات إلى عدم تجديد العقد ( بوما وأديداس) أو الإنسحاب ( إيريا) قبل بداية تنفيذ العقد الذي تم توقيعه لمدّة عامَيْن، خلال شهر آب/أغسطس 2024، أي خلال اشتداد وتيرة العُدوان الصهيوني على الشعبين الفلسطيني واللّبناني، وكان من المتوقّع أن يبدأ تنفيذ العقد بداية من شهر كانون الأول/يناير 2025، بعد إعلان شركة بوما ( متعددة الجنسيات ذات المنشَأ الألماني) عدم تجديد العقد الذي استمر خمس سنوات، حتى كانون الأول/ديسمبر 2023، وكانت أديداس قد انسحبت قبلها، سنة 2018، إثر حملة قامت بها النوادي الرياضية الفلسطينية جمعت 16 ألف توقيع تم تقديمها إلى مقر الشركة.

    تعتمد حملة المُقاطعة الرياضية على تواطؤ الإتحادات الرياضية الصهيونية، ومن بينها اتحاد كرة القدم، ومشاركتها بشكل مباشر في الإحتلال والإبادة والمَيْز، كما تعتمد على قرار محكمة العدل الدّولية ( كانون الثاني/يناير 2024) بشأن ارتكاب الكيان الصهيوني أعمال إبادة جماعية في غزة، وعلى قرار نفس المحكمة بعدم قانونية الاحتلال العسكري لقطاع غزة والضفة الغربية ( مع إهمال الأراضي المحتلة سنة 1948 التي تعتبر احتلالها « قانونيًّا »)، وذكرت وسائل إعلام صهيونية أن الاتحاد الصّهيوني لكرة القدم وقع عقدا لمدة عامين مع شركة ريبوك، ويظهر شعارها الآن على موقعه باعتبارها الراعي الجديد.

    امتدّت حركة مُقاطعة الكيان الصّهيوني (المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات –  (BDS ) إلى المجال الرياضي فانسحبت شركة « ريبوك » من عقد رعاية الإتحاد الصهيوني لكرة القدم الذي كانت أبرمته لمدّة سنتَيْن، وإلى ملاعب كرة القدم – خصوصًا في ملاعب دول الإتحاد الأوروبي التي تدعم حكوماتها وإعلامُها السّائد الكيان الصهيوني – ضمن حملة بعنوان « بطاقة حَمْراء لإسرائيل » وشهدت مباريات كرة القدم خلال الأسبوعين الأخِيرَيْن من شهر شباط/فبراير 2025، لافتات وشعارات تُطالب بطَرْد الكيان الصهيوني من البطولات الرياضية الأوروبية، وذلك في ملاعب كل من إيطاليا وإسبانيا وماليزيا وتونس وبريطانيا وفرنسا واليونان وتركيا وبلجيكا، وشملت الإحتجاجات رَفْعَ البطاقات الحمراء، حيث رفعت شعارات مماثلة في 72 مُباراة عبر 25 دولة في كافة قارّات العالم، وذكرت وسائل إعلام بريطانية، يوم الأربعاء 26 شباط/فبراير 2025، أن مشجعي فريق سلتيك الأسكتلندي قاموا بحمل يافطات تحمل شعار “أشهر بطاقة حمراء في وجه إسرائيل”، خلال مباراة ضد فريق بايرن ميونخ الألماني، للمطالبة بطرد الكيان الصهيوني من البطولات الدولية، بسبب « ارتكاب جرائم حرب في غزة »، واشتهر جمهور سلتيك الأسكتلندي بأنه من أكثر الداعمين للشعب الفلسطيني، حيث رفعوا الأعلام الفلسطينية خلال جميع المباريات الأوروبية العشْر للنادي، سواء على أرضه أو خارجها، رغم العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” على جماهير سلتيك، إلا أنهم حددوا موقفهم بمواصلة رفع الأعلام الفلسطينية في المدرجات، وجمع قيمة الغرامات وتسديدها، كما حمل المئات من مشجعي نادي إشبيلية الإسباني لكرة القدم حاملين لافتات حمراء فوق رؤوسهم، مساء يوم الاثنين 24 شباط/فبراير 2025، إضافة إلى لافتة ضخمة مكتوب عليها ” أشهر بطاقة حمراء في وجه إسرائيل”.

     كانت الهند إحدى أعمدة « حركة عدم الإنحياز » منذ مؤتمر « باندونغ » (اندونيسيا) سنة 1955، وعضو حاليا في مجموعة « بريكس » (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا) وكانت حكوماتها المتعاقبة منذ استقلالها عن بريطانيا (1947) داعمة لحركات التحرر الوطني، غير أن التغييرات الحاصلة في العالم أَثَّرَتْ في الهند ومن التغييرات الواضحة -والتي تَعْنِينَا بدرجة أولى كَعَرب- تكثيف الإتصالات والعلاقات السياسية والإقتصادية والعسكرية مع الكيان الصّهيوني، منذ 1991، وخصوصًا بعد انهيار الإتحاد السوفييتي والعدوان على العراق (1991) وتوطّدت إثر توقيع اتفاقيات أوسلو (1993)، وذلك خلال حكم « حزب المُؤْتَمَر » الذي كان قادتُهُ من مُؤَسِّسِي « حركة عدم الإنحياز »، ولكن العلاقات توثّقت كثيرًا خلال حكم الحزب اليميني العُنْصُري، « الحزب القومي الهندوسي » (باهارتيا جاناتا) الذي يُؤْمِنُ بتفوق « الحضارة الهندوسية » على بقية حضارات المنطقة (مثل الحزب النازي الذي اختلق « الجنس الآرِي »)، والذي يترأسه « ناريندرا مُودي »، رئيس الحكومة الذي توافقت عقيدته (وعقيدة حِزْبِهِ) العنصرية واليمينية مع جوهر الصهيونية، وأحْيت الحكومتان الذكرى الخامسة والعشرين لعودة العلاقات الدبلوماسية سنة 2016 بمبادرات غير مسبوقة منها زيارات زعماء صهاينة وتوثيق العلاقات الإقتصادية والعسكرية والسياحية (تُعْتَبَر بعض المُنْتجعات السياحية الهندية شبه مُخَصَّصَة للضباط الصهاينة)، وكان رئيس الوزراء الهندي « ناريندرا مودي » أول مسؤول حكومي رفيع يزور الكيان الصّهْيُوني (تموز/يوليو 2017)، ووقَّعَ اتفاقيات تعاون في مجالات عديدة، منها الأمن والزراعة والمياه والطاقة، كما وَقَّعَ أكبر صفقات يعقدها المُجَمّع العسكري الصهيوني في تاريخ الصناعات العسكرية الصهيونية، بقيمة 1,6 مليار دولار (مُعْلَنَة) شَمِلَتْ منصات صواريخ منظومات دفاع جوي (من صنع أمريكي وتطوير صهيوني)، ونُجم وأجهزة اتصالات حديثة وأسلحة للجيوش الثلاثة (البر والجو والبحر) وقطع الغيار والمنظومات الخاصة بهذه الأسلحة… في المُقابل، وبمناسبة الإعلان عن زيارة رئيس حكومة العدو للهند، أعلنت منظمة الفلاحين -التي أسّسَها الحزب الشيوعي الهندي سنة 1936- والتي تضم 16 مليون فلاّحًا دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني والتحاقها بحركة المقاطعة والدعوة إلى سحب الاستثمارات وفرض العقوبات على دولة الكيان الصهيوني، ومقاومة سيطرة الشركات الصهيونية على الزراعة الهندية، وفق بيان صدر يوم الأحد 29/10/2017، وَالتزمت المنظمة بالعمل على رفع مستوى الوعي لدى الفلاحين الهنود لمنع الكيان الصهيوني وشركاته، من تمويل الاحتلال العسكري ونظام الفصل العنصري الذي تفرضه على الشعب الفلسطيني… عن رويترز + وكالة « سبوتنيك » 30/10/17 يشارك جيش الجو الهندي في مناورات عسكرية مع جيش الإحتلال الصهيوني في منطقة « النَّقَب » (جنوب فلسطين المحتلة) تحت إسم « بلو إكسرسايز » وتدوم المناورات أسبوعين من 2 إلى 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، بمشاركة سبعين طائرة حربية وجيوش تسع دول (منها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبولندا والهند واليونان وإيطاليا) وربما دول عربية، وأوردت الصحف الهندية والصهيونية بالمناسبة بيانات نستنتج منها: تُشارك الهند بطائرات العمليات الخاصة من طراز (سي – 130 جيه) وأفراد من وحدة القوات الجوية الخاصة « جارود »، وبلغت قيمة صادرات الأسلحة من الكيان الصهيوني إلى الهند نحو مليار دولارا سنويا… عن صحيفة « تايمز أُوف إندِيَا » 01/11/17

    يزاداد وَضع المواطنين سوءًا عند اقتراب المواسم مثل شهر رمضان أو عيد الإضحى لأن الفَقر( حوالي 90% من الشعب السّوري) والبطالة ( 25% من القادرين على العمل ) سائدَيْن ولأن رواتب العاملين ضعيفة وغير متناسبة مع سعر المواد الغذائية الأساسية، وقبل بداية شهر رمضان بلغ الكيلوغرام الواحد وكيلوغرام الدجاج بـ55 ألف ليرة (5,69 دولارات) والأرز ( 1,03 دولارا) والسّكّر 0,82 دولارا، يوم الإربعاء 26 شباط/فبراير 2025 يوم الإربعاء 26 شباط/فبراير، فضلا عن ارتفاع أسعار الطّاقة والنّقل ويعتمد نحو 75% من المواطنين على المُساعدات « الإنسانية »، لأن دخلهم يَقِلّ عن خط الفقر المدقع ( أقل من 2,15 دولارا للشخص الواحد في اليوم) ويحتاجون إلى دعم التنمية في المجالات الأساسية للصحة والتعليم وشُحّ الدّخل والبطالة وانعدام الأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي والطاقة والإسكان، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( تقرير نُشِرَ يوم العشرين من شباط/فبراير 2025)…

    ارتفع عدد المُعطّلين عن العمل وعدد المُحتاجين إلى المُساعدة بعد استيلاء المجموعات الإرهابية بزعامة « هيئة تحرير الشام » (أي « النُّصرة » أو « القاعدة » سابقا)، بإشراف تُركي، وأعلنت السّلطات الجديدة « إعادة هيكلة المُؤسّسات العمومية » ( وهي لُغة صندوق النقد الدّولي) وتسريح ما لا يقل عن أربعمائة ألف موظف من العاملين بالقطاع العام ( من إجمالي 1,3 مليون موظف )، ولذلك نظّم العاملون المُسَرَّحُون أو المُهَدَّدُون بالتّسْرِيح وقفات احتجاجية في العديد من المناطق والمُحافظات السُّورية، للمطالبة بإلغاء قرارات الفصل وعدم تجديد العُقُود والإجازات الإجبارية الصادرة عن حكومة تصريف الأعمال السورية بحق عمال وموظفين في القطاع العام، بإشراف رابطة عمال التغيير الديمقراطي والتنسيقيات العمالية الديمقراطية التي تُطالب بالتراجع عن نهج الخصخصة ( أعلنت وزارة اقتصاد السلطات الإرهابية خصخصة 107 من الشركات الصناعية التابعة للدّولة)، وبتشكيل لجان حكومية لدراسة ملفات الموظفين، والتّراجع عن القرارات الحكومية « المتسرعة والمجحفة وغير المدروسة وغير العلمية بحق الموظفين والعمال (…)، وإعادة هيكلة القطاعات على قاعدة التّأهيل والحفاظ على المؤسسات والمُنشآت والمعامل والكفاءات العلمية والفنية، وتأهيل القطاعات التي تضرّرت من الحرب، كالمرافئ والمطارات والمعادن والطّاقة، وقطاعات الزراعة والغذاء والنسيج… 

    كانت الولايات المتحدة تدّعي إن العمليات الخاصة، خارج ساحات الحرب، تستهدف « أهدافًا إرهابية »، غير إن البيت الأبيض أعلن تَخْفِيف القيود المفروضة على القادة العسكريين الأميركيين فيما يتعلق بالموافقة على الغارات الجوية والعمليات الخاصة خارج ساحات القتال التقليدية، مما يسمح بتوسيع دائرة الأشخاص الذين يمكن استهدافهم، وتوسيع هامش حرية القادة العسكريين الميدانيين في تحديد الأهداف وتنفيذ الهجمات، وَوَقَّعَ وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث (Pete Hegseth ) على قرار تخفيف القيود السياسية والإشراف التنفيذي على نَشْر القوات الخاصة وتنفيذ الغارات الجوية والمُداهمات ( كما يحصل في الصّومال أو سوريا أو اليمن وغيرها)، خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين الأميركيين من القيادة الأميركية في أفريقيا ( أفريكوم) في ألمانيا، وفق شبكة سي إن إن نيوز الأمريكية بتاريخ 28 شباط/فبراير 2025، ونَشَر معهد واتون بجامعة براون الأمريكية نتائج دراسة أجراها سنة 2023 أظْهَرت إن أكثر من 4,5 مليون شخص لقوا حتفهم في الحروب التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، باسم « مكافحة الإرهاب »، فضلا عن 3,6 ملايين شخص لقوا حتفهم بفعل التّأثيرات الجانبية للحروب العدوانية الأمريكية/الأطلسية، وتشمل الموت إثر التّهجير القَسْرِي وانعدام الغذاء والدّواء وتدمير المباني والمرافق الصحّية والبُنية التحتية ومحطات توليد الطاقة وضخ المياه الصالحة للشُّرب وما إلى ذلك، وخصوصًا من المدنيين في أفغانستان والعراق وباكستان وسوريا واليمن وليبيا والصومال…

    في إطار تخفيف القيود على قرار العدوان والقتل والتدمير، أعلنت وزارة الحرب الأمريكية (يوم 28 شباط/فبراير 2025 وفق وكالة الصحافة الفرنسية) عن صفقة أسلحة أمريكية جديدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار، تشمل آلاف القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل وجرافات مدرعة بقيمة ملايين الدولارات، وأعلن وزير الخارجية ماركو روبيو الذي قَدّم الإتفاق إلى الكونجرس « إنه إجراء طارئ يجب أن يتم خارج عملية المراجعة المعتادة من قبل لجان العلاقات الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ »، وتتطلب حالة الطّوارئ « البيع الفوري للأسلحة والمُعدّات بما يخدم المصالح الأمنية الوطنية للولايات المتحدة، وبالتالي التنازل عن متطلبات المراجعة في الكونغرس »، وفق وكالة الأمن القومي التي أوضحت إن البيت الأبيض وافق – منتصف شهر شباط/فبراير 2025 – على صفقة أسلحة للكيان الصهيوني بقيمة 7,4 مليار دولارا لشراء ذخائر ومعدات توجيه وصواريخ هيلفاير، وتجاوزت تلك الصفقة أيضًا موافقة الكونغرس، وهي الخطوة التي استخدمها الرئيس السابق جو بايدن بانتظام، وبذلك تستغل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني فترة « الهُدْنة » وتبادل الأسْرى، لإعادة تسليح الجيش الصهيوني بحوالي 10,5 مليارات دولارا، خلال أُسبوعَيْن استعدادًا لمُواصلة العُدْوان والإبادة في غزة والضّفّة الغربية، ونشرت جامعة براون خلال سنة 2024، تقريرًا يُفيد إن الجيش الصهيوني حصل ما بين السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 و الثلاثين من أيلول/سبتمر 2024 على أسلحة بقيمة لا تقل عن 22,76 مليار دولار دَعْمًا من الولايات المتحدة للإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة…

    يتوقع مصرف التنمية الإفريقي ارتفاع قيمة سوق الأغذية والزراعة الإفريقية من 280 مليار دولار سنوياً إلى تريليون دولار بحلول سنة 2030، لأن قارّة إفريقيا تَضُمُّ نحو 45% من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم وَتُعد الزراعة قطاعًا اقتصاديًّا رئيسيًّا في العديد من دول إفريقيا، وشكّل القطاع الزراعي سنة 2022 نحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي بالدول الإفريقية جنوب الصحراء، ويستوعب قطاع الفلاحة وصناعة الأغذية في إفريقيا 43% من العاملين، ولكن الشركات العابرة للقارات اشترت أو اكتَرت، بعقود طويلة الأجل، حوالي نصف هذه الأراضي الصالحة للزراعة لإنتاج الفواكه والزهور وغيرها من الإنتاج الفلاحي المُعَدّ للتّصدير، مما يضطر دول القارّة إلى استيراد أكثر من 80% من السلع الغذائية من خارج القارة، ولذلك يعاني حوالي 60% من سكانها من انعدام الأمن الغذائي، ويعاني أكثر من 20% من سُكّان القارّة، أي ما يقرب من 257 مليون فرد، من نقص التغذية، وفقاً للبنك الدولي وبيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، ورغم ارتفاع حجم الإستثمار في الزراعة، لم تبلغ استثمارات أغلب البلدان الإفريقية 10% من ميزانياتها الوطنية في الزراعة، بعد عشر سنوات من اتفاقية مالابو التي حدّدت هذا الهدف منذ سنة 2014 بسبب المشاكل الهيكَلِيّة التي يواجها القطاع الزراعي في إفريقيا والتي تعرقل تحقيق تنمية مستدامة قادرة على تلبية احتياجات السكان، من ذلك ضعف البنية التحتية التي تزيد من صعوبات نقل وتوزيع المنتجات الزراعية على الأسواق، فضلا عن عدم توازن الإستثمار والتغير المناخي والجفاف وتآكل التّربة والتّصحُّر، وهي عوامل تُخفّض مساحة الأراضي الصالحة للزراعة وتُؤثِّرُ سلباً على حجم ونوعية الإنتاج الزراعي، كما يحصل في شمال إفريقيا وفي المنطقة المُحيطة بالصّحراء الكُبرى، حيث انخفضت الاستثمارات في شبكات الطرق والسكك الحديدية، مما يُعسِّرُ ربط المناطق الزراعية بالأسواق المحلية والدولية، ولم تستثمر الحكومات أو المصارف أو شركات الأغذية في إقامة مصانع لتحويل الإنتاج الزراعي، قريبًا من مناطق إنتاج الخضار والفواكه والحمضيات ومناطق تربية الحيوانات لتعليب المنتجات الزراعية، وتصنيع الألبان والعصائر، للحفاظ على القيمة المضافة محلياً، وعدم تصدير الإنتاج في شكله الخام… عن رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية ( أ.ف.ب. ) 24 كانون الثاني/يناير و28 شباط/فبراير 2025

    أنشأ مصرف غولدمان ساكس، أحد أهم المُؤسّسات المالية العالمية – منتصف أيلول/سبتمبر 2023 – وحدة « امتياز رياضي » ضمن قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية التابع له وتعمل هذه الوِحْدَة مع إدارة الأُصُول والثروات، وتجمع وحدة الإمتيار الرياضي بين عمليات الإندماج والإستحواذ الرياضية والتمويل الرياضي ( في البلدان الغنية)، بهدف تشجيع الزبائن الأثرياء للمصرف على الاستثمار في النوادي والملاعب وغيرها من الصفقات ذات العلاقة بالرياضة، ودعا الأثرياء إلى الإستثمار في الرياضة، من خلال امتلاك حصة في نوادي رياضية – لم يذكُرها بيان المصرف آنذاك – وتبيّن فيما بعدُ إن بعض الأثرياء الأمريكيين استجابوا لدعوة المجموعة المصرفية غولدمان ساكس، وإن الرياضات المَعْنية بالإستثمارات تتراوح بين سباق السيارات وكرة القدم، مرورًا بكرة السّلّة الأمريكية، ومن بين النوادي كان نادي تشيلسي وفريق كرة القدم الأمريكي تينيسي تايتنز، ونيويورك ميتس و واشنطن كوماندرز ( اتحاد كرة القدم الأميركي)  ونادي فينيكس صنز و لوس أنجلوس كليبرز، وكلاهما ينتمي إلى دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، وتُبرّر المجموعة المصرفية دعوتها بمكانة وشعبية النوادي الرياضية وتملك الفرق الرياضية التي تُشكّل في حدّ ذاتها إشهارًا للأثرياء والشركات المُستثمِرة التي وجب عليها في المُقابل ترميم أو بناء الملاعب، وتعهّدت مؤسسة غولدمان ساكس بتقديم القُروض للزبائن المهتمين بشراء حصة من أسْهُم النوادي الرياضية، مما يُمكّن المصرف من الحصول على المزيد من الإيرادات من الزبائن الحاليين والحصول على حصة أكبر من أعمالهم…

    في ألمانيا، قاطرة الإقتصاد الأوروبي، يُشغّل قطاع رياضة كرة القدم المُحترفة ما لا يقلُّ عن 147 ألف شخص بدوام كامل، وتشكل عاملا اقتصاديا هامًّا من خلال ما تُنتجه من القيمة المضافة والضرائب والرسوم، وأنتجت خلال موسم 2023/2024 قيمة مضافة قدرها 14,2 مليار يورو، وساهمت كرة القدم الألمانية المحترفة بـ4,6 مليار يورو (4,8 مليار دولار) في الإيرادات الضريبية للدّولة بارتفاع قدره 25% خلال سِتِّ مواسم، وتتضمن هذه الأرقام إيرادات الضرائب من حقوق البث التليفزيوني والرُّعَاة وَالخَدَمَات التي ترتبط بشكل مباشر بكرة القدم المحترفة، فضلا عن المبيعات والخدمات في قطاعات أخرى لها ارتباط غير مباشر بكرة القدم المحترفة، وكذلك المدن والبلديات التي تستفيد اقتصاديًّا من « البوندسليغا » ( بطولة كرة القدم المحترفة الألمانية) وفق دراسة نشرتها شركة الإستشارات الدّولية « ماكنزي وشركاؤها » (  McKinsey & Company ) يوم السابع عشر من شباط/فبراير 2025.

    تُشكّل الصناعة أهم نقاط قُوة الإقتصاد الألماني، ولما تَعَثَّر هذا القطاع – فضلا عن التغيرات الجيوسياسية – أصبح اقتصاد ألمانيا يعاني من أزمة عميقة، في سياق تنامي قوة اليمين المُتطرّف الذي عزّز مواقعه خلال انتخابات 23 شباط/فبراير 2025 التي تَصَدَّرَ نتائجها حزب المحافظين ( الإتحاد الدّيمقراطي المسيحي )، ويُشكل ارتفاع عدد الفُقراء أحد مظاهر هذه الأزمة الإقتصادية العميقة، إذ يُقدّر عدد الفُقراء ( بنهاية سنة 2024 ) بأكثر من 13,1 مليون بالإضافة إلى أربعة ملايين آخرين يتهدّدهم الفقر، في أكبر اقتصاد أوروبي، ما يعني إن قُرابة 20 % من المواطنين فُقراء أو على حافة الفقر، معظمهم من النساء والمُعطّلين عن العمل والمُتقاعدين، بحسب الإحصاءات الرسمية، لكن تجاهلت الأحزاب التي شاركت في الإنتخابات موضوع اتساع مُستوى التّفاوت في الثروة، وارتفاع مستوى الفَقْر والعمل الهش وانخفاض معاشات التّقاعد، فيما تسيطر مسألتا الأمن والهجرة ( مع ربط الهجرة بانعدام الأمن المزعوم) على مسار الحملة الإنتخابية في ألمانيا وفي جل بلدان الإتحاد الأوروبي، بل قادت بعض الأحزاب اليمينية ( « المُعْتَدِلَة » والمُتطرّفة) حملة ضد الفقراء، باعتبار الفقر « قدرا شخصيا لا يجب الأخذ به في أي قوانين »، واتّجهت السياسات الرّسمية نحو مُحاربة الفُقراء من خلال إلغاء المُساعدات الإجتماعية وإلغاء إعادة دَمْج العاطلين في الحياة الإقتصادية، باسم « مُحارَبَة الفَقْر »… 

    ساهم تراجع قطاع الصناعة والصادرات والتغيرات الجيوسياسية في انكماش اقتصاد ألمانيا وتراجُعِهِ بنسبة 0,2% وسَجّلَ قطاع التصنيع عجزًا بنسبة 0,6% سنة 2024 وفق بيانات وكالة الإحصاءات الاتحادية، وكتبت صحيفة « تاغس شبيغل » الصادرة في برلين (27 شباط/فبراير 2025) إن القثطاع الصناعي يُعاني تعثُّرًا غير مسبوق اعتمادًا على إعلان بعض الشركات الألمانية عن خطط لتسريح الموظفين، مثل شركة فولكس فاغن لصناعة السيارات التي أعلنت (كانون الأول/ديسمبر 2024) إلغاء 25 ألف وظيفة بين 2025 و 2030، وسبق أن أعلنت مجموعة بوش، أكبر مورّد لمعدات السيارات في العالم، عن حذف عشرة آلاف وظيفة في ألمانيا، وأعلنت شركة تيسنكروب إلغاء إحدى عَشَر ألف وظيفة وشركة كونتيننتال عن إلغاء خمسة آلاف وظيفة و « زد إف  » إلغاء 14 ألف وظيفة وشركة فورد لصناعة السيارات إلغاء قرابة ثلاثة آلاف وظيفة في فرعها الألْماني، وتتوقع الشركات الألمانية الاستمرار في تقليص عدد الوظائف، وفق مؤشر التوظيف الذي نشره معهد « إيفو » (ميونيخ) يوم الأربعاء 26 شباط/فبراير 2025، وأدّت هذه الإعلانات إلى انخفاض قيمة أسهم جميع شركات السيارات الألمانية، فيما ارتفعت أَسْهُم شركة صناعة الأسلحة راينميتال بنسبة 116% ومصنّع محركات الطائرات « إم.تي أو آيرو » بزيادة قدرها 66%، بسبب ارتفاع الانفاق الحَرْبِي المرتبط بالحرب في أوكرانيا (أرقام يوم الجمعة 28 شباط/فبراير 2025)…

    تعود أسباب هذه الأزمة إلى التّحدّيات التي اعترضت اقتصاد ألمانيا، خلال السنوات الأخيرة، وأهمّها، زيادة تكاليف الطاقة بعد انقطاع الطاقة الرخيصة القادمة من روسيا ( بقرار أمريكي)، واهتراء البُنية التّحتية، من جسور وطرقات وسكك حديدية وما إلى ذلك، وعدم مواكبة الصناعة الألمانية للتقنيات الجديدة، وفق موقع « في.دي.إير » الألماني بتاريخ 14 شباط/فبراير 2025 ، وكانت الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لألمانيا سنة 2024، لكن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تُثير مخاوف الشركات الألمانية وفق وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ 27شباط/فبراير 2025)، وقبل الإنتخابات علقت صحيفة « فايننشال تايمز » (21 شباط/فبراير 2025) « تجري الانتخابات الألمانية في جو من القلق الشديد بشأن المخاطر التي تلوح في الأفق على الأمن والديمقراطية الليبرالية والرفاهية الاقتصادية في ألمانيا، خصوصًا في ظل تَحَوُّل الولايات المتحدة من حليف لفترة ثمانية عُقُود إلى خصم يُعَرْقل نُمُوّ وتعافي اقتصاد ألمانيا »، وفي سياق هذه الأزمة، أعلن المصرف المركزي الألماني « بوندسبنك » ( 26 شباط/فبراير 2025) خسارة تاريخية بقيمة 19,2 مليار يورو سنة 2024 وهي خسارة غير مسبوقة منذ سنة 1979، بسبب سياسة سعر الفائدة التي اتبعها المصرف المركزي الأوروبي، ويُتَوَقَّعُ أن تشكل السياسة المالية واحدة من التحديات الرئيسية للتحالف الحكومي الجديد.

    الطاهر المعز

  • Algérie solidaire-La mutation sociale et politique du Hirak : le point de vue de Mohamed Bouhamid

    Algérie solidaire-La mutation sociale et politique du Hirak : le point de vue de Mohamed Bouhamid

    Le 22 février 2022 le site Algérie Solidaire publie ce résumé de mon intervention télévisée de Mars 2020. Bien que très résumé, et ne reprenant que trois thèses, cet article est pédagogique et ne déforme rien de ce que j'ai dit. Je pense sa lecture utile en ce mois de mars, anniversaire de cette émission.

    Algérie solidaire le 22.02.2023.

    Le Hirak qui a permis le renversement du régime oligarchique de Bouteflika n’est plus ce qu’il fut à ses débuts quand il était pris en charge par des millions d’Algériens qui n’avaient qu’un seul objectif commun : barrer la route à un cinquième mandat humiliant d’autant plus que le défunt président Bouteflika n’était plus qu’un faire-valoir entre les mains d’un clan politico-financier mafieux qui a tenté de sauver son ^pouvoir et ses privilèges par une alliance avec les chefs de l’ex-DRS et la France néocoloniale. Les forces contre-révolutionnaires qui ont échoué à imposer leur « période transitoire » ont tenté depuis de provoquer le chaos. La pandémie du Covid-19 les a neutralisés pour une période mais ils cherchent par tous les moyens de revenir sur la scène politique. Dès 2020, des intellectuels et des militants algériens avaient lancé une alarme contre le dévoiement du Hirak. Nous reproduisons ici de larges extraits de l’entretien accordé au printemps 2020 à l’APS par l’intellectuel algérien Mohamed Bouhamidi.

    Mohamed Bouhamidi commence par soutenir que «le Hirak a muté» du fait que ce mouvement «était fini dès le mois de mai», mais en donnant naissance à «un nouveau fruit, qui est autre chose que lui : l’émergence des couches moyennes dans la vie politique directe». Évoquant le rôle des ONG internationales dans cette seconde vague du Hirak, il a indiqué : «Ces Organisations dont parlent certains médias étrangers et autres ONG internationales, veulent par contre opposer cette légitimité présumée du Hirak afin de  perpétuer une non solution politique, maintenir le plus haut niveau possible de tension pour aboutir à une situation de chaos». Il a ainsi insisté sur la nécessité de «dissocier les besoins politiques et culturels de ces manifestants des buts de ceux qui parlent en leur nom». Il a noté toutefois que «ces manifestants ne se laissent pas forcément manipuler», tout en déplorant le fait que «cette situation a mis en crise cet arc de la  révolution démocratique».

    Des «personnalités», qualifiées de «leaders élus ou spontanés» et qui parlent au nom des manifestants d’aujourd’hui, «ont évalué les manifestants qui occupaient les rues pendant cette période à plusieurs millions de personnes» «Puis pour se dégager de cette impasse du vendredi ces organisations renforcées par des combinaisons avec le youtubeur Zitout ont projeté la solution du samedi, avec l’obstination à jeter l’Algérie dans le cycle de la stratégie USA-OTAN-Israël de créer le chaos sans fin sur toutes les lignes de fractures possibles ethniques, linguistiques, culturelles, religieuses, …etc», a-t-il encore souligné. Il a affirmé, dans ce contexte, que les manifestations hebdomadaires (suspendues par précaution contre la propagation du nouveau coronavirus, Ndlr) «étaient très, très loin de regrouper autant de monde» par rapport à la période allant du mois de février au mois de mai 2019. Des «personnalités», qualifiées de «leaders élus ou spontanés» et qui parlent au nom des manifestants d’aujourd’hui, «ont évalué les manifestants qui occupaient les rues durant cette période à plusieurs millions de personnes», a indiqué Mohamed Bouhamidi, ajoutant que ces «leaders» qui sont «confrontés à leurs propres estimations des mois de février/mars 2019, ne peuvent légitimement parler au nom des foules qui les ont laissés dans leur solitude». Après l’élection présidentielle du 12 décembre 2019, «ces mêmes leaders ont appelé à un style d’autocritique, de réévaluation de leurs actions, pour expliquer pourquoi leur mouvement a échoué», a-t-il relevé, soulignant qu’ils (leaders) «désignaient leur échec à réussir un boycott massivement indiscutable» de la Présidentielle.

    «Il y a crise quand les gouvernants ne peuvent plus gouverner comme avant et les gouvernés ne veulent plus être gouvernés comme avant» Affirmant que l’orientation de la mobilisation populaire «a été l’objet d’âpres luttes entre différentes tendances et organisations», Mohamed Bouhamidi date ce qu’il appelle «mutation du Hirak» dès la «confirmation des arrestations de plusieurs dirigeants de l’Etat (Premiers ministres, ministres, généraux, oligarques, hier, seulemen, hyper puissants)» où, selon lui, «la mobilisation populaire a connu une très, très forte décrue». Pour lui «les couches populaires venaient de percevoir clairement ou confusément que venait de se résoudre la moitié de l’équation connue de toute crise politique : + Il y a crise quand les gouvernants ne peuvent plus gouverner comme avant et les gouvernés ne veulent plus être gouvernés comme avant.» «Le mois de mai sera celui de la décantation. Les attaques contre l’Armée nationale populaire ANP sous couvert d’attaque contre le vice- ministre de la Défense, chef d’état-major de l’ANP, le défunt Ahmed Gaïd Salah prouvaient à notre peuple que des divergences profondes existaient en son sein +peuple+ sur le modèle souhaitable de la nouvelle gouvernance», a-t-il souligné. Après les présidentielles, a noté Mohamed Bouhamidi, «la crise politique venait de se résoudre» et «émergeaient alors toutes les autres crises : culturelles, économiques, sociales, linguistiques, voire ethniques, …etc.». «On n’administre pas une société comprenant d’importantes couches moyennes instruites comme une société rurale indiquant et que des organisations» dont il ne cite pas directement le nom, «vont tout mettre à leur crédit ces couches qui continuent à manifester en leur empruntant beaucoup de leurs slogans, mais sans jamais leur servir de troupes ni leur transférer leur énergie».

    À cet égard, il a tiré cette conclusion : «le Hirak comme forme concrète de cette mobilisation populaire venait de terminer sa tâche historique», estimant, toutefois, que ce Hirak «portait en lui beaucoup plus que la crise politique» et «venait de mettre sur la scène politique des masses considérables». Il a tenu à rappeler que le développement du système éducatif algérien a, «en quelques décennies, produit des millions de diplômés» et que «le nombre des étudiants a atteint aujourd’hui 1 500 000 étudiants, inclus, selon lui, dans «les couches moyennes de par leur vocation (…)». À ce propos, Mohamed Bouhamidi a indiqué que «ces diplômés trouvaient des formes d’expression et d’affirmation politiques et sociales infiniment plus grandes avant la gouvernance du Président Bouteflika», et que «la fermeture des possibilités de réalisation sociale par la création libre d’associations et d’espaces de discussions et débats a été aggravée par la suprématie dans la vie politique des figures repoussantes et humiliantes pour ces couches moyennes instruites et cultivées d’oligarques frustres et incultes détenant un véritable pouvoir d’État». «Le développement de ces couches moyennes au sein de notre société devait poser problème à un moment ou un autre. On n’administre pas une société comprenant d’importantes couches moyennes instruites comme une société rurale».

    Mohamed Bouhamidi, indique que des «organisations» dont il ne cite pas directement le nom, «vont tout mettre à leur crédit ces couches qui continuent à manifester en leur empruntant beaucoup de leurs slogans,  mais sans jamais leur servir de troupes ni leur transférer leur énergie. En réalité, elles ne leur empruntent pas leurs slogans, mais les empruntent à l’air du temps, aux représentations et au langage des médias mondialement dominants.» «La voix la plus forte était celle de la libération du pays, du peuple et de la société de la mainmise de la caste oligarchique (3issaba), de ses groupes constitutifs qui défilent aujourd’hui devant les tribunaux et de leurs sponsors étrangers, l’État néocolonial français» «C’est parce qu’elles empruntent ces formulations et ces idées qu’elles n’arrivent pas à élaborer leurs propres programmes politiques»

    Pour Bouhamidi : «Parler encore de Hirak, aujourd’hui, est bien un abus de langage envers ces couches moyennes et ces organisations colorées …». Pour lui, «les deux ont besoin de se dire Hirak pour se réclamer en fait du Hirak, c’est-à-dire d’une légitimité populaire qu’ils peuvent opposer à la légalité de l’élection présidentielle. Mais, selon lui, les couches moyennes veulent d’abord garantir leurs droits à une vie politique libre. Elles veulent une démocratie qui est synonyme de vertu dans laquelle le savant est supérieur au marchand». Dans le même ordre d’idées, il a ajouté : que «les couches moyennes, savent d’instinct qu’elles ne sont pas des classes fondamentales. Se présenter comme Hirak, leur permet de parler au nom du peuple de février/mars/avril, c’est-à-dire de défendre les intérêts de la société entière et non ses intérêts égoïstes. Il a estime, ainsi, que «sans cette espèce de ruse ces couches moyennes ne seraient apparues que comme des couches égoïstes, juste avides pour plus d’ascenseur social».

    Source :

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Keiko, Londres

Note : 4 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Sarah, New York

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Olivia, Paris