-
ابراهيم الأمين-إيران وسؤال ستالين!

إيران وسؤال ستالين! : ابراهيم الأمين
الإثنين 16 حزيران 2025التحدي المطروح أمام جبهة المقاومة للاحتلال في المنطقة، يتركّز الآن في سبب تقديم الدعم لإيران في حربها الوجودية. والسؤال لا يتعلق بما تريده إيران، بل بما يجب علينا تقديمه لها.
بعد انتصار الجيش الأحمر على النازية في الحرب العالمية الثانية، شهد العالم نمواً كبيراً للأحزاب الشيوعية.
وخلال سنوات قليلة، كان الاتحاد السوفياتي يطوّر منظومة خاصة بالأحزاب الشيوعية في كل العالم، وهي منظومة تربط كل الأحزاب والقوى الشيوعية بالمركز في موسكو. فيما انطلق الغرب، بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا، في برنامج يهدف إلى احتواء ما وصِف يومها بـ«المد الشيوعي».
بعد الحرب، اعتبر الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين أنّه لا يمكن تحقيق الشيوعية عالمياً في وقت واحد. مؤكداً أولويةً قصوى لبناء الاتحاد السوفياتي، الذي سيوفر الدعم للشيوعيين في العالم.
ورداً على سؤال عن العلاقة التي ستربط الاتحاد السوفياتي بالشيوعيين في العالم، قال ستالين إنّ هناك معادلة واضحة تقوم على مبدأ أنه في حال تعرّض حزب شيوعي في العالم إلى حرب، ستدرس موسكو كيفية مساعدته، ولكن في حال تعرّض الاتحاد السوفياتي لحرب، فعلى كل شيوعي في العالم أن ينهض لتقديم العون، وبكل الأشكال المتاحة!
هذا الحديث عمره 75 سنة. وقد حصل الكثير في هذه المدة. أبرزه انهيار الاتحاد السوفياتي نفسه، وتراجع نفوذ الأحزاب الشيوعية في كل العالم.
وقامت خلال العقود الأربعة أشكال جديدة من الثورات التغييرية في العالم. وكان الأبرز فيها ما حصل في إيران قبل 45 سنة.
وفي حالة إيران، توجد أوجه شبهٍ كبيرة بما كان قائماً بين الاتحاد السوفياتي وبين أنصاره من الشيوعيين في العالم. مع فارق نوعي، أساسه أنّ ستالين وآخرين من رفاق المؤسس فلاديمير لينين، كانوا يعارضون إستراتيجية «الثورة الدائمة» التي دعا إليها الثائر المطرود من جنة الاتحاد السوفياتي ليون تروتسكي.
تتصرف إسرائيل على أساس أن إيران تقابل بلا حلفاء، وهي تستعد لاستكمال ما عجزت عن تحقيقه في لبنان وفلسطين والعراق
توجد في إيران أقلية داخل النظام الثوري، ولكنها تعاظمت مع الوقت، وهي تعارض سياسة تصدير الثورة. لكنّ مركز القرار في الدولة الإيرانية تمسّك بإستراتيجية دعم كبير لقوى وأحزاب تتبنّى أو تناصر الفكرة العقائدية التي قامت عليها إيران. كما تبنّت إيران قوى ومجموعات تواجه الهيمنة الأميركية – الأوروبية – الإسرائيلية في مناطق كثيرة من العالم الإسلامي.
سبب المقارنة، أنه بعد عقود من المواجهات المفتوحة مع إسرائيل وأميركا، إنّ ما يجري منذ عامين يأخذ شكلاً مختلفاً. كون الحرب انطلقت بطريقة تركت الباب مفتوحاً أمام السؤال إياه: كيف تتصرف إيران مع حلفائها؟
بعيداً من كل النقاش الكيدي، إن إيران لم تكن بعيدة يوماً من كل ما قامت به وتقوم به حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق واليمن. لقد حافظت إيران على دعمها السياسي الكامل لهذه القوى. وهي وفّرت عناصر دعم رئيسية في خضم المعركة القائمة منذ عملية «طوفان الأقصى». وهو دعم متعدّد دفعها لتكون منذ البداية في قلب المعركة.
وهو ما كان واضحاً بالنسبة إلى العدو، الذي بادر إلى توجيه ضربات مباشرة إلى الإيرانيين في أكثر من مكان داخل إيران وخارجها.
وتعرّضت إيران لانتقادات من قسم من جمهور المقاومة في العالم العربي، بسبب طبيعة ردودها على الاعتداءات الإسرائيلية. لكنّ ما يتجاهله الناس هو أن إيران ليست في وارد بناءِ إستراتيجية بناءً على تصورات قوى المقاومة.
وخطأ كبير عندما يعتقد البعض أن قوى المقاومة هي من يقود إيران. علماً أنه تواجَد في قلب النظام أصحابُ رأي مختلف حول كثير من الأمور التي حصلت في لبنان وفلسطين والعراق.
لكنّ الفكرة الرئيسية التي يجب أن نعود إليها، تدفع إلى الحديث عن أن إيران تواجه اليوم استحقاقَ «سؤال ستالين»، وعليه يمكن قول الآتي:
إن إيران، بما تمثّله كمركز لجبهة المقاومة تتعرّض لحرب اجتثاث. ومن يعتقد أنّ هدف الحرب هو القدرات النووية أو الصاروخية، فهو واهم وغبيّ. لأنّ هدف الحرب القائمة الآن هو إسقاط النظام الحاكم في إيران، بمعزل عمّا إذا كان الهدف قابلاً للتحقق أم لا.
وإسرائيل شديدة الوضوح في موقفها، وهي تتصرف منذ اليوم الأول على أساس «وحدة الساحات»، ولم تفصل لحظة بين إيران كمركز، وبين أطراف جبهة المقاومة في المنطقة. وإسرائيل لا ترى المشكلة في امتلاك السلاح فقط، بل إنّ مشكلتها تتركّز حول من يتولى إدارة هذا السلاح.
وإسرائيل التي تفضّل عدم وجود أي قوة كبيرة لدى العرب والمسلمين، تهتم أكثر بإسقاط الحكومات المعادية لها، ولكنّ هدف إسرائيل لا يخصّها لوحدها، بل يخصّ بالأساس الولايات المتحدة وأوروبا ودولاً كثيرة ترى في النظام الحاكم في إيران مصدرَ خطر على مصالحها وعلى وجود بعضها أيضاً.
انطلاقاً مما سبق، فإن فهماً واضحاً لطبيعة المعركة القائمة الآن يقود إلى خلاصات سياسية تنتج بدورها قرارات وخطوات عملانية. وهذا يستند أولاً وأخيراً إلى حجم فهم حلفاء إيران والموالين لفكرها العقائدي، لحقيقة أن الخطر الذي تواجهه إيران اليوم له انعكاسه المباشر على القوى نفسها في حال تمكّن الأعداء من إصابة المركز بمقتل. وبالتالي، فإن السؤال المطروح على جميع حلفاء إيران، من دول أو قوى أو مجموعات أو حتى أفراد، يتعلق بكيفية تعاملهم مع المواجهة القائمة.
صحيحٌ أنّ لإيران دوراً مركزياً في قرارات قسم غير قليل من قوى المقاومة في المنطقة، ولكنّ الأمر لا يتعلق بإذن أو طلب مسبق، بل يتعلق بالفهم العميق لمعنى الترابط بين هذه القوى وبين المركز في إيران. والسؤال هنا يصبح تحدياً حقيقياً، كون ما هو مطلوب من كل مؤمن بهذا الخط وبهذه الفكرة وبهذه القيادة، ليس بالأمر السهل، ومن يعتبر نفسه معنياً عليه أن يتصرف وفقاً لقاعدة أن مستقبلنا رهن صمود إيران وانتصارها.
يحصل ذلك كله، ونواجه في بلاد الشام استحقاقاً مفتوحاً يتعلق بالحرب المستمرة ضدنا منذ الآن. كون الانهيار النفسي أصاب البعض في جبهتنا، وتراهم اليوم، ويتأمل هؤلاء في وقف الحرب، ويظهرون استعداداً لتسويات ناقصة من أجل ذلك. لذلك، من المنطقي القول إنه يصعب مواصلة النقاش مع من لا يزال يعتقد أن الحرب ضدنا ليست قائمة بصورة فعلية.
تعالوا نعاين ما يجري في غزة، حيث يواصل العدو حرباً «حتى إنجاز المهمة». ويستمر في عمليات القتل، لأنه لم يحصل على استسلام المقاومة. وهو يعرف أن لديه مشكلة حقيقية في غزة، وليس في مقدور أي مسؤول في إسرائيل الحديث عن النصر المطلق. وهو ما عمّق النقاش داخل الكيان حول جدوى استمرار الحرب هناك.
في لبنان، الصورة كانت مختلفة. لأن حساب إسرائيل معنا مفتوح منذ أربعين سنة. وحرب الإسناد التي أطلقتها المقاومة نصرةً لفلسطين، كان لها إطارها الضيّق، الذي سرعان ما أفقدها قوّتها وزخمها، قبل أن ينطلق العدو في معركة أرادها حاسمة. لكن إسرائيل لم تكن تتوقع صمود المقاومة.
وعندما اضطرت – نعم اضطرت – إلى القبول باتفاق وقف إطلاق النار، فهي كانت تقول إنها غير قادرة على إنجاز المهمة في لبنان، وهي راهنت بقوة على أن أميركا وحلفاءها من الأوروبيين والعرب واللبنانيين سوف يكملون المهمة، عبر نزع كامل للسلاح، وتصفية الوجود السياسي للمقاومة.
لكن، والوقت، وخصوصاً بعد سقوط النظام في سوريا، تتصرف إسرائيل بأنها نادمة على وقف الحرب مع لبنان. فاختارت لنفسها شكلاً جديداً يقود إلى نتيجة واحدة، وهو مواصلة الحرب بشكل مختلف، وذلك لسبب بسيط وواضح: المهمة لم تنجَز.
من المؤكد أن إسرائيل عندما قررت الدخول في حرب مع إيران، فهي أخذت في الحسبان أن مركز المقاومة لن يكون في مقدوره الاتكال على حلفائه، فهم في حالة صعبة جداً في فلسطين، ويواجهون تحديات كبيرة في لبنان، والنظام الحليف لهم سقط في سوريا، وحقق الأميركيون نجاحاً كبيراً في تحييد المقاومة العراقية… ذلك كله جعل العدو يعتبر أنه أكثر راحة في محاربة إيران.
لكنّ العدو نفسه يخطّط لمرحلة أخرى في حال نجاحه في مواجهة طهران، وفي لبنان على وجه التحديد، فالمنطق يقول إن العدو الذي يعتقد أنّ ضرب إيران كفيل بانهيار حلفائها في المنطقة، سوف يتيح له اختيار التوقيت المناسب لاستئناف الحرب القاضية ضد المقاومة في لبنان.
هذا الكلام ليس فيه ادّعاء النصح أو الإحراج لأحد. ولا هو حثّ للناس على القيام بأعمال تعبّر عن حماسة مفرطة، أو عن مراهقة ثورية.
لكنّ هدفه الحث على الانتقال إلى مرحلة الاستعداد لاحتمال حرب قاسية جداً. حيث يأمل الفرد منا أن يكون الجميع مستعداً لعمل ليس هدفه إسناد إيران فقط، وهو واجب أخلاقي وسياسي ومصلحي أيضاً، بل دفاعاً عن وجودنا الحر في هذه البلاد!
-
Emmanuel Todd – Le retour de la question allemande

Entretien dans Weltwoche, 22 mai 2025. J’ai donné fin mai une interview à Jürg Altwegg pour le magazine suisse Weltwoche. Le titre de la publication en allemand est «La Russie a gagné la guerre». En voici la traduction.
Le retour de la question allemande par Emmanuel Todd, 22 mai 2025
Emmanuel Todd avait prédit la chute de l’Union soviétique à l’aide de statistiques. Aujourd’hui, le démographe et historien français voit venir la fin de l’Occident. Selon lui, l’Ukraine est perdue et les Américains n’ont que de mauvaises cartes à jouer contre la Chine. Le plus grand danger pour l’Europe viendrait d’une Allemagne surarmée.
ürg Altweg
Lorsqu’il était question de l’introduction de l’euro en Europe, le démographe et historien Emmanuel Todd était un partenaire d’interview très convoité par les médias allemands. Il avait critiqué le traité de Maastricht, la bureaucratisation et la centralisation croissantes de l’UE, la mise sous tutelle des peuples et la monnaie unique, exigée des Allemands comme prix de la réunification et imposée par le chancelier Helmut Kohl. Todd avait compris que les exportateurs allemands seraient les principaux bénéficiaires de la nouvelle monnaie et que les pays plus étatistes comme la France avaient beaucoup à perdre. Après qu’il eut plaidé pour un protectionnisme européen, l’amour de l’Allemagne pour Todd s’est effrité.
Après l’attentat contre les Twin Towers le 11 septembre 2001, Oussama Ben Laden, instigateur de l’acte terroriste, a parlé dans une vidéo d’un intellectuel français qui avait prévu la chute de l’Union soviétique et qui prédisait aujourd’hui la fin de l’empire américain. Il s’agissait d’Emmanuel Todd, qui avait publié peu avant son best-seller international «Après l’Empire : Essai sur la décomposition du système américain».
Nous l’avons interviewé une première fois sur le conflit ukrainien début 2023 («Cette guerre concerne l’Allemagne»). L’année suivante, Todd a publié un livre qui a été traduit dans de nombreuses langues, y compris en allemand («La Défaite de l’Occident»). Le plus grand journal japonais a consacré sa première page à l’auteur français de best-sellers, tandis que la Repubblica pro-européenne en a fait sa Une d’un supplément du week-end. Pour la première du livre en Allemagne, Emmanuel Todd s’est rendu à Francfort. Des critiques ? Pas de réponse : «En Allemagne j’ai été passé sous silence. Pas un seul journaliste des principaux journaux ne m’a parlé. Une chape de plomb semble écraser le pays. À mon retour de Francfort, je suis tombé malade, l’Allemagne me fait à nouveau peur». Après la déclaration gouvernementale de Friedrich Merz le 14 mai 2025, la peur historique de l’Allemagne refait également surface.
Weltwoche : Monsieur Todd, vous êtes rentré de Moscou il y a quelques jours. Qu’avez-vous vu en Russie ?
Emmanuel Todd : Je me méfie des évaluations rapides, je ne suis pas journaliste. Mon père l’était. Je suis certes devenu historien, anthropologue, chercheur parce que je l’avais vu voyager dans le monde entier, écrire de super reportages et faire des interviews. Mais tout ce qu’il voyait, il ne le comprenait pas vraiment.
Weltwoche : Ce n’est pas vrai. Votre père Olivier Todd était un grand et courageux journaliste. Lorsque des journaux comme Le Monde et Libération ont ignoré le génocide des Khmers rouges dans les années de délire maoïste, il a écrit la vérité. Et il a pour ça payé le prix fort.
Todd : Il n’avait qu’une compréhension assez faible du contexte géopolitique. Je me méfie aussi de ma propre perception. Ma méthode repose sur des faits profonds. C’est avec des statistiques de mortalité infantile que j’avais prévu l’effondrement de l’Union soviétique sans jamais m’y être rendu. En France, je dois constater aujourd’hui que la mortalité infantile augmente. En Russie, elle recule et est désormais plus faible qu’en Amérique. Sur la base de cette observation, je suis convaincu que la Russie est sur la voie de la normalisation depuis Poutine. Malgré son système politique, qui est une démocratie autoritaire. C’était ma première visite en Russie depuis 1993.
Weltwoche : Pour quelle raison vous êtes-vous rendu à Moscou ?
Todd : Une invitation, quatre jours. J’ai fréquenté les cercles académiques et donné une conférence. Je n’ai pas rencontré d’opposants. Ce que j’ai vécu a été un choc de normalité : tout y était encore plus normal que je ne le pensais. Les gens ont les yeux rivés sur leur téléphone portable, ils consomment et paient par carte de crédit, ils utilisent des trottinettes électriques comme à Paris. La grande différence, c’est que tous les escalators fonctionnent. On peut parler normalement avec les gens.
Weltwoche : Qu’avez-vous dit à vos auditeurs ?
Todd : J’ai présenté mon nouveau livre et expliqué que j’avais rapidement compris qu’avec Poutine, la Russie était sortie du chaos des années 90. J’ai dit que les États-Unis plongeaient dans un abîme sans fond. J’ai cité comme éléments d’analyse les structures familiales, la mortalité infantile, la disparition des fondements religieux. J’ai été interviewé par un magazine du ministère des Affaires étrangères et par la télévision.
Weltwoche : Chez vous, on vous fera passer pour l’idiot utile de Poutine.
Todd : Cela m’est indifférent. J’ai également dit aux auditeurs que je n’étais pas l’un de ces intellectuels qui éprouvent une sympathie idéologique réactionnaire pour la Russie de Poutine. Je suis un libéral de gauche. Mon attitude positive envers la Russie est l’expression de ma gratitude pour sa victoire dans la Seconde Guerre mondiale. La Russie nous a libérés du nazisme. Les premiers livres d’histoire que j’ai lus pour mon plaisir, vers l’âge de seize ans, parlaient de la guerre menée par l’armée rouge – de Stalingrad et de Koursk. À la télévision, j’ai également parlé de la russophobie de l’Occident. Je pense désormais qu’il s’agit d’une pathologie de nos sociétés, comme l’est l’antisémitisme. On ne peut pas la justifier par ce que j’ai vu en Russie. Je suis effectivement arrivé à cette conclusion d’une pathologie russophobe de l’Occident sur place. Notre haine de la Russie parle de nous, pas de la Russie.
Weltwoche : Auparavant, vous étiez allé en Hongrie.
Todd : Également pour une conférence. Pendant deux heures, j’ai aussi pu m’entretenir avec Viktor Orbán. La Hongrie est très concrète pour moi, j’avais visité le pays quand j’avais 25 ans. C’est en Hongrie que je suis devenu anticommuniste parce que j’ai dû faire mes adieux à la gare à des gens sans savoir si je les reverrais un jour. De la Hongrie communiste, je revenais à la liberté et à la normalité. Maintenant, je reviens de Russie et c’est l’inverse : après la normalité russe, l’irrationalité occidentale. Ce retour-ci a également été un choc. Alors que je me rendais en voiture de Paris en Bretagne, pour m’y reposer quelques jours, j’ai entendu sur France Culture une émission «en provenance de Moscou». On y racontait que dans les stations de métro, on traquait les jeunes pour les envoyer sur le front en Ukraine. À la télévision, j’ai vu le ballet de Keir Starmer, Friedrich Merz et Emmanuel Macron à Kiev et j’ai compris que l’Occident était complètement sorti de la réalité.
Weltwoche : Quel est le rôle de la guerre dans le processus de normalisation russe ?
Todd : L’Occident a perdu la guerre, on n’en ressent pas les effets à Moscou. Les sanctions ont contraint la Russie à prendre des mesures protectionnistes efficaces que Poutine n’aurait pas pu imposer sans la guerre. Ils ont développé leur commerce avec d’autres pays. Depuis les années 1990, les Russes ont développé une immense capacité d’adaptation. L’Union européenne est rouillée.
Weltwoche : Ai-je bien compris ce que vous avez dit ? La Russie a gagné la guerre ?
Todd : Oui. Les États-Unis n’ont pas réussi à battre la Russie avec l’aide de l’armée ukrainienne. C’est pourquoi ils ont déplacé le front et déclaré une guerre commerciale à la Chine. Celle-ci a été gagné par la Chine en une semaine. Les Américains sont en train de perdre le contrôle du système financier international et du commerce mondial. Mon sujet, je le rappelle, n’est pas la Russie mais la défaite de l’Occident. Les pays européens sont parmi ceux qui souffrent le plus de la guerre, avec pour conséquence une montée irrésistible des partis populistes-conservateurs. Qualifier ces partis, de manière anachronique, de partis «d’extrême droite», est selon moi une insulte à l’intelligence.
Weltwoche : Dans notre interview d’il y a deux ans, vous aviez expliqué la victoire de Donald Trump à l’élection présidentielle de 2016 par la destruction de la classe ouvrière américaine par la Chine.
Todd : Il s’agit désormais de bien plus que du déclin de l’industrie américaine. Il y a en Amérique une étrange volonté de destruction – des choses, des personnes et de la réalité. La cause première de cette évolution est le déclin du protestantisme. Il a laissé derrière lui un vide existentiel.
Weltwoche : Que l’on peut également observer en Europe.
Todd : Les pays fondateurs de l’Union européenne – la France, l’Allemagne, l’Italie – ont surtout été ignorés dans cette guerre que se livrent par les armes et parfois par proxy les vainqueurs de la Seconde Guerre mondiale, les Anglo-américains et les Russes. L’Europe elle a été restructurée sous tutelle américaine. Certes, ces pays européens sous tutelles font aussi partie des vaincus de la guerre, mais ils ne s’en rendent pas encore compte.
Weltwoche : Il y a au contraire une étonnante disposition à la guerre en Europe, du moins sur le plan rhétorique. On parle d’une «coalition des volontaires». Comment l’interprétez-vous ?
Todd : J’y vois une pulsion suicidaire. On la voit dans ces sanctions qui font plus de mal à l’Europe qu’à la Russie. L’abandon brutal de l’énergie nucléaire par l’Allemagne témoignait déjà d’une tendance suicidaire, tout comme son choix soudain d’une immigration incontrôlée. La volonté de se passer du gaz russe est également suicidaire. Nous sommes confrontés à une maladie des classes supérieures. Tout cela m’est apparu à Moscou. Je me trouvais dans un état d’esprit étrange. J’avais le trac de faire cette conférence dans un pays «ennemi», contre lequel mon pays est de fait en guerre. Or notre «ennemi» est sur le point de gagner cette guerre. J’ai pensé l’Europe de l’extérieur et j’ai soudain vu sa dérive vers l’autodestruction.
Weltwoche : Qu’en est-il de la Russie ? L’homme politique français, journaliste et spécialiste de la Russie Raphaël Glucksmann a qualifié le système de Poutine de fasciste dans une interview accordée à la Weltwoche.
Todd : Je ne vois pas de fascisme russe. La Russie a une économie de marché qui fonctionne, elle respecte la liberté des entrepreneurs. Les gens peuvent se déplacer librement.
Weltwoche : Parler aussi ? N’y a-t-il pas de dissidents qui sont placés dans des camps ou empoisonnés à l’étranger ?
Todd : La Russie est une démocratie autoritaire. On y trouve une violence qui vient de l’État. Je n’ai nullement l’intention de passer sous silence le traitement des opposants. L’État russe est fort, il dispose de moyens de propagande, d’intimidation et de répression. Du point de vue d’un historien, Poutine a surtout, stratégiquement, utilisé ces moyens contre les oligarques et il a annihilé leur pouvoir. Cela s’est évidement fait de manière autoritaire, violente même, mais aussi démocratique : la population russe soutient Poutine – dans la mise au pas des oligarques comme dans la guerre. Les oligarques ne sont plus un problème maintenant, spectaculaire, que pour l’Occident, particulièrement en Amérique. En Russie, Poutine l’a résolu. D’un point de vue intellectuel, je peux comprendre ce que fait Poutine. Il est rationnel. Je comprends le comportement russe, ce qui ne veut nullement dire que je suis d’accord. Et je suis à tout moment conscient que ma sympathie pour la Russie résulte d’une émotion, d’un sentiment de gratitude historique. Mais l’Occident reste pour moi une énigme.
Weltwoche : Et il n’y a pas de solution à cette énigme ?
Todd : Je ne l’ai pas encore. Mais chaque conférence, chaque interview me fait avancer de quelques pas. J’ai longtemps pensé que la tâche de Donald Trump serait de gérer la défaite de l’Occident. Puis j’ai réalisé qu’il avait même été élu à cause de cette défaite. Si Biden avait réussi à vaincre la Russie sur le plan économique, la victoire de l’empire américain aurait conduit à l’élection d’un démocrate. La révolution Trump, comme la révolution russe et tant d’autres, est survenue après une guerre perdue.
Weltwoche : Trump doit son élection en 2024 à la victoire de la Russie en Ukraine ?
Todd : Cela fait plus de trente ans que je m’intéresse à la mondialisation. J’étais contre le traité de Maastricht. Dès l’introduction de l’euro, que j’avais rejeté, j’ai plaidé pour le protectionnisme européen. Plus tard, j’ai donc défendu l’euro parce qu’il aurait pu permettre un protectionnisme européen. Mais tout ce que je craignais s’est produit : régression industrielle, inégalité des nations européennes, . La guerre en Ukraine nous oblige enfin à regarder la réalité en face. Notre succès économique est une fiction et nous ne pouvons plus nier la réalité : le produit national brut de la Russie représente 3 pour cent de celui de l’Occident et pourtant la Russie est capable de produire plus d’armes que l’Occident.
Weltwoche : Avec Trump, la réalité revient ?
Todd : En Amérique, la révolution de Trump est interprétée par Peter Thiel comme une apocalypse. Comme un changement d’époque et – au sens biblique – la révélation d’une nouvelle vérité. Cette appréciation est juste. Mais nous ne devons pas cette révélation au libertarianisme et à Internet. Nous la devons au choc de réalité provoqué par la défaite en Ukraine. En Amérique, l’apocalypse a commencé, elle révèle la vérité : la guerre est perdue. Les plans de la contre-offensive de 2023 avaient été élaborés par le Pentagone. Les stocks dans les arsenaux américains s’épuisent, le réarmement n’avance pas. L’Amérique veut mettre fin à la guerre parce que les Russes ont gagné. Les Européens, eux, résistent à cette prise de conscience. Ils sont les dindons de la farce dans cette guerre menée par les Ukrainiens et les Américains, mais ils n’ont pas encore réalisé qu’elle était perdue. Ils ont fourni des armes et payé, appliqué les sanctions qui les détruisent eux-mêmes, mais n’ont pas été aux commandes dans la conception et la conduite de cette guerre. Ils rêvent donc de la poursuivre. Pour l’Europe, l’apocalypse, la révélation avec ses conséquences, est encore à venir.
Weltwoche : Et pour l’Ukraine, cette apocalypse signifie la fin du monde, la chute de la nation ?
Todd : L’Ukraine était avant la guerre un failed state, un État en faillite, corrompu, elle a trouvé sa raison d’être dans la guerre. Avec la fin de la guerre, elle perdait sa raison d’être. La paix signifierait pour le régime ukrainien la perte de ses revenus occidentaux et son retour à son statut initial de failed state, avec un territoire diminué. Pour Kiev, la paix, ce serait la mort.
Weltwoche : Une telle fin est-elle en vue ?
Todd : Les Russes ont perdu toute confiance en l’Occident. De leur point de vue, on ne peut plus négocier avec des Américains de bonne foi. Trump est plutôt gentil avec les Russes, mais il reste totalement imprévisible. Les dirigeants russes, qui sont, au contraire des nôtres, ne l’oublions pas, très intelligents, ne peuvent pas les prendre pas au sérieux. Logiquement, ils devraient considérer que les négociations avec Trump sont encore plus impossibles qu’avec Biden.
Weltwoche : Une fin de la guerre serait pourtant bénéfique pour tous.
Todd : La Russie veut atteindre ses objectifs. Elle a payé un lourd tribut à cette guerre et a perdu de nombreux soldats. Poutine doit garantir la sécurité de son pays. Les attaques de drones sur Sébastopol ont montré à quel point sa flotte est vulnérable. Pour la protéger, la Russie devrait prendre Odessa. Je pense donc qu’il va devoir ultimement conquérir Odessa et l’Est de l’Ukraine jusqu’au Dniepr. La partie de Kiev située sur la rive gauche du fleuve deviendrait également russe. Le reste de l’Ukraine tombera sous l’influence de la Russie ou sera neutralisé. Les Russes ne peuvent plus faire confiance aux garanties de sécurité inscrites dans les traités. Ils doivent se mettre en sécurité «sur le terrain».
Weltwoche : Et donc l’Ukraine ne sera pas non plus membre de l’Union Européenne ?
Todd : Les Russes sont différents des Américains : ils font ce qu’ils disent. Ils ne voulaient pas que l’Ukraine adhère à l’OTAN. C’est ce qui a déclenché la guerre. Aujourd’hui, il est presque impossible de distinguer l’UE de l’OTAN. Une adhésion est devenue inimaginable. La Russie fera la guerre jusqu’à ce que l’Ukraine soit neutralisée.
Weltwoche : Des négociations sont à l’ordre du jour.
Todd : Ce sont des manœuvres de dissimulation. Les Américains veulent mettre fin à la guerre et détourner l’attention du fait qu’ils l’ont perdue. Les larmes de crocodile de Trump, ses lamentations sur les horreurs de la guerre et les nombreux morts des deux côtés sont obscènes. Il suffit de penser aux bombes qu’il fournit à Israël et qui permettent le carnage à Gaza. Je ne parle pas personnellement, au stade actuel, de génocide mais de carnage. En tant qu’historien j’hésite toujours à utiliser des catégories qui conduisent à identifier le présent au passé. Plus tard peut-être. Reste que Trump, après tant d’autres présidents américains, est responsable de Gaza – tout comme les États-Unis sont responsables de la guerre en Ukraine. Sa duplicité est insupportable. Mais les Russes sont des gens polis, ils ne veulent pas l’humilier et compliquer davantage les choses. Ils entrent donc dans son jeu. De toute façon, c’est sur le front et dans les usines que se joue cette guerre. La question est maintenant de savoir si Poutine va envoyer les deux armées nouvellement constituées et stationnées dans le Nord-Ouest du pays pour l’offensive finale en Ukraine. Cette dernière a perdu la guerre, ses alliés vont l’abandonner – tout comme l’Amérique a déjà trahi le Vietnam et l’Afghanistan.
Weltwoche : Plus la défaite se dessine clairement, plus la Grande-Bretagne, la France et l’Allemagne se montrent belliqueuses.
Todd : Nous vivons dans un monde à l’envers. C’est comme au Moyen-Âge, quand les pauvres et les riches échangeaient leurs rôles au carnaval. Le comportement des chefs de gouvernement européens, c’est carnaval : ils menacent de sanctions et lancent ultimatum sur ultimatum – sans disposer des armées ou même des armes ou des satellites d’observation qui pourraient donner un poids quelconque à leurs paroles. Ils ne sont même pas en mesure de faire valoir leurs propres intérêts chez eux. Le sabotage de Nord Stream a par exemple prouvé que l’Allemagne était à nouveau un pays occupé.
Weltwoche : Est-ce que c’était les Américains ?
Todd : Le silence des médias allemands sur Nord Stream est assourdissant. L’Allemagne a perdu son indépendance. Sa capitale, depuis le début de la guerre d’Ukraine aura été Ramstein, où se trouve la plus grande base aérienne américaine en Europe.
Weltwoche : Friedrich Merz est désormais le nouveau chancelier. Dans sa déclaration gouvernementale, il a annoncé que l’Allemagne allait mettre en place l’armée la plus puissante d’Europe.
Todd : On atteint ici une nouvelle dimension de l’irresponsabilité historique. Contrairement à la Grande-Bretagne ou à la France, l’Allemagne dispose d’un énorme potentiel industriel qui permettrait à Merz d’atteindre cet objectif. Je compte dans le potentiel allemand l’Autriche, la Suisse et les anciennes démocraties populaires, les anciens satellites de l’Union soviétique, annexés au système industriel allemand, particulièrement la Pologne, et la Tchèquie. Si le système industriel allemand est mis au service du réarmement, l’Allemagne deviendra une vraie menace pour les Russes, qui produisent actuellement sans difficulté plus d’armes que l’Amérique.
Weltwoche : Guerre ou paix, c’est le comportement de l’Allemagne qui en décidera ?
Todd : En tout cas, beaucoup plus que celui de la Grande-Bretagne ou de la France. Les Premiers ministres britanniques sont de plus en plus ridicules, et ça n’a aucune importance. Macron est ridicule depuis toujours et ça n’a aucune importance. Mais le basculement allemand de Scholz à Merz change beaucoup de choses – d’un point de vue psychologique et géopolitique. Merz est un belliciste hostile à la Russie. Alors qu’il n’était encore que candidat, il s’est prononcé en faveur de la livraison de missiles Taurus à l’Ukraine. Ceux-ci permettent d’atteindre des objectifs en Russie, dont le pont de Crimée. Nos contemporains ne semblent pas mesurer la portée historique et morale d’un tel choix.
Weltwoche : Maintenant, vous aussi vous parlez de morale.
Todd : Je suis pour le pardon des crimes historiques, mais pas pour l’oubli. L’Allemagne est responsable de la mort de 25 à 27 millions de Soviétiques pendant la Seconde Guerre mondiale. Et aujourd’hui, elle voudrait à nouveau s’engager militairement contre la Russie. C’est inimaginable. Qu’est-ce qui ne tourne pas rond chez les Allemands ?
Weltwoche : Avez-vous une réponse ?
Todd : Je ne suis pas spécialiste de l’Allemagne mais je connais son comportement dans l’histoire. Un élément important qui explique l’amnésie est certainement la population vieillissante, l’âge médian est de 46 ans. Je travaille sur la nouvelle irresponsabilité des gens âgés, y compris en France. L’Allemagne, quant à elle, si elle est efficace économiquement semble perdue dans son histoire. Se frapper la poitrine pour expier la shoah ne suffit pas. Il y a bien d’autres erreurs dans l’histoire allemande que la shoah. À commencer par la première guerre mondiale. Plus récemment, l’Allemagne, depuis qu’elle domine l’Europe, depuis la crise financière de 2007-2008, a recommencé à être historiquement irresponsable. Elle prend des décisions absurdes sans consulter ses partenaires : sortie du nucléaire, immigration, absence d’un sentiment quelconque de responsabilité pour ce qui concerne l’équilibre économique de l’Europe, qu’elle domine et dirige pourtant. Sans oublier bien sûr bien sûr, la volonté de l’Allemagne d’intégrer l’Ukraine, ou en tout cas sa population active, à son potentiel industriel qui a contribué à Maidan et à la marche à la guerre. Puis-je formuler un scénario-catastrophe ?
Weltwoche : Je vous en prie.
Todd : En réponse à Trump, par qui elle se sent trahie, l’Europe tente désespérément de faire revivre le mythe de sa fondation : la fin des guerres entre les nations. L’Europe est désormais tellement obsédée par ses valeurs pacifistes-moralisatrices qu’elle refuse de seulement réfléchir aux causes de l’intervention militaire russe, classée abomination pour l’éternité, inacceptable pour l’éternité. L’Europe s’obstine donc en Ukraine, pour y nourrir une guerre sans fin menée au nom de ses valeurs pacifistes. Mais quelle est cette Europe rendue guerrière par son idéologie pacifiste ?
Le réarmement n’est possible qu’en Allemagne, première puissance industrielle du continent. Or, depuis la fin de la deuxième guerre mondiale, l’Allemagne ne s’intéressait qu’à l’économie. L’unification européenne n’avait été possible que parce que l’Allemagne avait renoncé à la puissance militaire et était devenue pacifiste. Lors de la crise grecque, l’Allemagne a de fait pris le pouvoir économique en Europe. La Banque centrale européenne est à Francfort, Ursula von der Leyen est à la tête de l’UE à Bruxelles. Nous marchons donc vers une Europe centralisée avec l’Allemagne comme centre du pouvoir. Cette Allemagne économiquement dominante veut désormais construire l’armée la plus puissante d’Europe.
Weltwoche : La Bundeswehr est encore loin d’y parvenir. L’armée française est la seule en Europe à posséder l’arme nucléaire. En Allemagne, c’est tabou.
Todd : Macron est prêt à la partager. Et si la volonté de construire une puissance militaire prévaut en Allemagne, l’Allemagne mettra en œuvre son projet. À l’heure actuelle, la peur de la Russie prévaut en Europe. Poutine a pris dans nos cerveaux affaiblis la place d’Hitler. Mais la Russie est loin et ne pose en réalité aucun problème, et surtout pas à la France ou au Royaume-Uni. Mais les Français et les Polonais pourraient avoir bien vite plus peur des Allemands que des Russes. L’histoire est oubliée mais la géographie, immuable, reste là pour nous dire où est le danger.
Weltwoche : Ce serait alors l’apocalypse en Europe. Avec le retour des nations et la peur des Allemands ?
Todd : La mondialisation a tenté d’imposer la croyance que les nations n’existent plus et que les frontières doivent être ouvertes. Que les gens partout dans le monde sont les mêmes et qu’ils sont interchangeables, comme des produits ou des signes monétaires. Il n’y aurait plus de spécificités culturelles, seul le marché compte. Mais ce monde rêvé se dissout sous nos yeux. On voit des révoltes partout : le Brexit, Trump, le Rassemblement national, l’AfD. On sent aujourd’hui une certaine solidarité entre ces mouvements populistes-conservateurs. Le vice-président américain J. D. Vance a plaidé à Munich pour leur liberté d’expression. Mais nous sommes dans une phase de transition. Lorsque le mythe de la mondialisation s’effondrera et que chaque peuple redeviendra lui-même, qu’il le veuille ou non, nous découvrirons que les peuples sont différents. Les Italiens sont Italiens et les Français sont Français. L’implosion de la mondialisation conduira, entre autres, à une apocalypse européenne qui pourrait bien être l’effondrement de l’Union.
Weltwoche : Cela va conduire à de nouveaux conflits. Guerres, nationalisme, fascisme ?
Todd : Je n’ai pas de véritable inquiétude concernant la France. Non parce que les Français sont meilleurs en tant qu’êtres humains, mais parce que nous ne sommes jamais complètement sérieux. Les Allemands le sont toujours. Quand ils commencent quelque chose, ils le terminent. Si l’on tient vraiment à parler d’un danger «fasciste», alors je pense à celui qui pourrait venir d’Allemagne, plutôt que de France, des États-Unis ou de Russie. Mais je ne sais pas si la menace fasciste viendra de l’AfD ou de ceux qui la combattent.
Weltwoche : L’AfD est contre la guerre en Ukraine, mais probablement pas seulement par sympathie idéologique et réactionnaire pour Poutine.
Todd : Nous avons un parallèle en France. Une décision de justice a interdit à Marine Le Pen, en tête dans les sondages d’opinion, de participer à l’élection présidentielle. Par rapport à l’AfD, son Rassemblement national est un parti de centre- gauche ! Reste que le classement de l’AfD comme parti d’extrême droite m’a consterné. Non pas en lui-même, mais parce qu’il a été proposé par les services de renseignement allemands. Je suis, comme beaucoup, inquiets de l’irruption des juges, roumains ou français, en politique ; mais l’irruption des services de renseignements ! Mon dieu…Vous rendez-vous compte de ce que cela signifie, en profondeur ? J’ai ici un autre scénario catastrophe. Et si vous le reprenez dans votre texte final, sachez que je tiens à m’excuser à l’avance auprès des Allemands. Et j’espère que vous le présenterez de manière telle que j’apparaisse comme un historien raisonnable.
Weltwoche : Je le promets.
Todd : C’est la vision d’Allemands qui, par antifascisme, mettent des gens classés extrémistes de droite dans des camp de concentration.
J’ai été horrifié par les cérémonies occidentales du 8 mai pour commémorer la fin de la Seconde Guerre mondiale. Vouloir oublier que c’est la Russie qui a écrasé l’Allemagne nazie n’est pas seulement immoral, c’est extrêmement dangereux.
Weltwoche : Les Russes avaient déjà été exclus des cérémonies marquant à Auschwitz la libération du camp par l’Armée rouge.
Todd : Tout le monde parle sans cesse de l’Holocauste. Mais le reste de l’histoire est oublié. Les Allemands savent très bien qu’ils ont été vaincus par les Russes. Si l’idée prévaut que les Russes n’ont pas gagné la guerre, les Allemands finiront par s’imaginer qu’ils ne l’ont pas perdue. Le réarmement et la militarisation de l’Allemagne, dans une Europe qu’elle domine, constituent une menace pour la Russie. N’oublions pas, de grâce, que dans un tel cas de figure, la doctrine militaire russe considère comme possible l’utilisation d’armes nucléaires tactiques. Nous assisterions alors à une reprise de la Seconde Guerre mondiale.
source : Emmanuel Todd -
الطاهر المعز-من أسطول الحرية إلى قافلة الصمود

من أسطول الحرية إلى قافلة الصمود : الطاهر المعز
شنت وسائل الإعلام الصهيونية ( في فلسطين المحتلة وخارجها) والإمبريالية والمملوكة لعرب أمريكا (عرب النّفط أو صهاينة العرب) حملة تشويه، طيلة الأيام التي سبقت انطلاق سفينة « مادلين » وتكثفت هذه الحملة منذ خروج السفينة من جزيرة صقلية بإيطاليا باتجاه سواحل فلسطين، واستهدفت الحملة المتطوعين أعضاء أسطول الحرية ووصفوهم بـ « المعادين للسامية » ووصفوا رحلتهم التضامنية بأنها رحلة سياحية، قبل أن يعترض الجيش الصهيوني سفينة « مادلين » التابعة لأسطول الحرية، يوم التاسع من حزيران/يونيو 2025 في المياه الدولية، على بُعد حوالي 170 كيلومترًا من ساحل غزة، ويختطف جميع أفراد الطاقم ( 12 شخصا) وتم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، فضلا عن مُصادرة جميع المساعدات التي تحملها السفينة، وبدأ ترحيل أربعة من أفراد الطاقم الذين وافقوا على الترحيل اعتبارًا من العاشر من حزيران/يونيو 2025، ومن بينهم غريتا ثونبرغ، فيما رَفَضَ الثمانية الآخرون شروط الترحيل ( ومن بينهم نائبة البرلمان الأوروبي ريما حَسن الفلسطينية/الفرنسية) فتم احتجازهم في الحبس الإنفرادي حتى يوم الخميس 12 حزيران/يونيو 2025…
أما في مصر فإن النّظام تعلّل بالسيادة ( التي فَرّط بها في سيناء للصهاينة وفي جزيرتَيْ تيران وصنافير للسعودية وفي ساحل البحر الأبيض المتوسط للإمارات…) ليوقف قافلة الصمود ( المغاربية) قبل وصولها حدود ليبيا مع مصر، بواسطة مليشيات خليفة حفتر، ليمُمْعِن النظام المصري في في الخيانة، إلى درجة مَنْع هذا الشّكل الشعبي والسِّلْمي من التضامن مع الشعب الفلسطيني، وليتكامل دَوْره مع الكيان الصهيوني الذي مارس القَرْصَنَة في المياه الدّولية ضدّ « أُسْطُول الحُرّيّة »…
من تونس إلى رفح
تزامنت رحلة سفينة « مادلين » ضمن أسطول الحرية، مع المبادرة الدولية لإطلاق المسيرة العالمية إلى غزة، في إطار مجموعة من التظاهرات الشعبية الإقليمية ( في المغرب العربي وأوروبا الغربية ) ومنذ منتصف أيار/مايو بدأت النقابات العمالية والطلابية ومجموعات شبابية في تونس تُنسِّق مع مجموعات أخرى وخصوصا في الجزائر لتنظيم القافلة البَرِّيّة من تونس إلى رفح، مرورًا بليبيا ومصر، وانطلقت القافلة تحت إسم « المسيرة العالمية إلى غزة »، من تونس يوم التاسع من حزيران/يونيو 2025، بمشاركة ما لا يقل عن أَلْفَيْ تونسي ( فضلا عن الجزائريين والمغاربة والموريتانيين الذي انضموا إلى القافلة منذ انطلاقها) على السيارات والحافلات التي تحمل نقابيين وأطباء وطلابًا وصحفيين ومناضلين ومناضلات من الشباب والكهول، ومساعدات إنسانية رمزية، وتمثل بالأخص رسالة سياسية ضدّ الحصار وضدّ التطبيع، وتمكنت القافلة من الإنطلاق في ظروف طيبة نسبيا، خصوصًا وإن السلطات الحاكمة تحاول خفض حدّة الحملة التي تشنها منظمات دولية ومحلية ضدّ السّلطة بسبب الإعتقالات والمحاكمات التي يتعرض لها بعض أصناف المعارضين، وفي مقدّمتهم الإخوان المسلمون ( النّهضة التي حكمت البلاد من 2012 إلى 2021 ) ولتحويل الأنظار عن ارتفاع الأسعار وسوء ظروف الحياة وارتفاع حجم البطالة والفقر، وقامت اللجنة التونسية المُنظّمَة بإنشاء لجان للتنسيق مع الأطراف المحلية والدّولية، من المغرب العربي وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، وحظيت القافلة بترحيب شعبي كبير في كافة المناطق التي عبرتها في تونس وليبيا.
يتضمن البرنامج التقاء قافلة الصّمود المغاربية والمسيرة العالمية ( بمشاركة مُتطوعين من أكثر من خمسين دولة) عند معبر رفح يوم الخامس عشر من حزيران/يونيو 2025 وأعْلَنَ المشاركون التونسيون في « قافلة الصُّمُود » – تنظيم أنشطة ثقافية وتَوْعَوِيَّة وحلقات نقاش وعروض فنية وحملات إعلامية لتوسيع الدعم الشعبي الدولي، لتنشيط مخيم الإحتجاج الدّولي المفتوح على الحدود بين مصر (شبه جزيرة سيناء) وفلسطين المحتلة، تنديدًا بظروف الشعب الفلسطيني في ظل العدوان والإبادة والمجاعة والقصف المستمر، وفي محاولة لكسْر الحصار والمُطالبة بفتح معبر رفح والسماح بدخول أكثر من 3000 شاحنة مساعدات محملة بالغذاء والدواء والوقود، بدل تفويض شركة أمريكية خاصة لإدارة المُساعدات التي تمّت عَسْكَرَتُهَا واستخدامها كسلاح، ولم يتم توزيعها حتى تحرير هذه الورقة يوم 13/06/2025، وللتنديد بالتواطؤ الدّولي وللمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة والحصار…
التّضامن والدّعم في مواجهة العدوان والتّواطؤ
اتّصل المُنَظِّمُون بالبعثات الدّبلوماسية والسفارات المصرية لضمان مرور آمن لهذه المَسيرة السِّلْمية، قبل ثلاثة أسابيع من انطلاق القافلة، ولم يتلقوا أي ردّ على استفساراتهم، ومع ذلك تعلّلت السلطات المصرية ومليشيات سلطات شرق ليبيا ( بزعامة خائن وطنه وجيش بلاده، عميل الإستخبارات الأمريكية، خليفة حفتر ) يوم الثاني عشر من حزيران/يونيو 2025، ب »ضرورة احترام الإجراءات » لإيقاف سير القافلة عند مدخل مدينة سرت، شرقي طرابلس وأعلنت لجنة تنسيق « قافلة الصّمود » إن قيادات هذه المليشيات برّرت ممارساتها « بضرورة انتظار الحصول على تعليمات بالموافقة من بنغازي من أجل المرور، بعد استشارة السلطات المصرية »، قبل انقطاع شبكات الهاتف في مكان توقف القافلة التي تضم عشرات الحافلات ومئات السيارات وأكثر من أَلْفَيْ شخص انطلقوا من بلدان المغرب العربي، قبل أن يلتحق بهم عدد غير معروف من اللِّيبيين وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أصْدَرَتْ بيانًا يوم الحادي عشر من حزيران/يونيو 2025 « للتذكير بالضوابط التنظيمية الخاصة بزيارة المنطقة الحدودية المحاذية لقطاع غزة، وضرورة وأهمية احترام هذه الضوابط والتنسيق الكامل مع الجهات المختصة لضمان سلامة المشاركين ونجاح أهداف القافلة »، وذلك بالتوازي مع اعتقال السلطات المصرية لأكثر من مائة من المُشاركين من مختلف دول العالم الذين ذهبوا مباشرة إلى القاهرة، واحتجزت السلطات المصرية ( أول نظام عربي يُطبّع علاقاته مع الكيان الصهيوني ويتنازل عن سيادته على شبه جزيرة سيناء) عددًا من المحامين والمناضلين الجزائريين وحوالي ثلاثين من المناضلين العرب في مطار القاهرة على الساعة الخامسة صباحا من يوم الإربعاء 11 حزيران/يونيو 2025، وجرى سحب هواتف ووثائق المحتجزين، بشكل تعسّفي دون إعلان أي مبرر قانوني واضح، ثم أعلنت السلطات المصرية يوم الثاني عشر من حزيران/يونيو 2025، إنها لن تسمح « بأي حال بدخول هذا العدد الكبير الذي وصل إلى آلاف المشاركين، لكن قد تسمح بدخول مجموعة قليلة جدّاً منتقاة، وبعد تحقيق الاشتراطات من أجل السماح لهم بتوصيل الرسالة المتمثلة في رفض حصار وتجويع الفلسطينيين، ورفض ا والانتهاكات الإسرائيلية السافرة والممنهجة بحقّ الشعب الفلسطيني بقطاع غزة »، وصرّح الناطق الرسمي باسم «قافلة الصمود» المغاربية، « إن البيان المصري تحدّث بشكل عام ولم يخص (قافلة الصمود)، وقد سَعَيْنَا لتحقيق الاشتراطات التي تضمنها، فقد راسلنا وزارة الخارجية المصرية والتقينا السفير المصري في تونس قبل انطلاق القافلة وسلّمناه قائمة بأسماء وأرقام جوازات سفر المشاركين وخلفياتهم، من أجل إصدار الموافقات اللازمة لدخولهم مصر، لأننا لا نهدف أبداً إلى خرق القوانين أو اقتحام الحدود »…
تندرج قافلة الصّمود المغاربية ضمن جهود دولية وعربية من بينها « أسطول الحرية » لمواجهة الحصار الصهيوني في ظل دعم القوى الإمبريالية لإبادة الشعب الفلسطيني، وفي ظل صمت، بل تواطؤ الأنظمة العربية وفي مقدّمتها أنظمة مصر والأردن والإمارات والمغرب وغيرها، وتُعبِّر رسالة القافلة عن رفض شعوب المغرب العربي والإئتلاف الدّولي لما يحصل في غزة وإدانة الأنظمة العربية، وخصوصًا أنظمة التّطبيع (العلني والمُتَسَتِّر) التي تخون الشعب الفلسطيني وتخون شعوبها…
أسطول الحرية
تتكامل ممارسات النظام المصري ( حظْر دخول قافلة الصّمو) مع ممارسات الكيان الصهيوني ( قرصنة سفية « مادلين » من أسطول الحرية) في قَمْع كافة أشكال المقاومة والتّضامن مع الشعب الفلسطيني، ونسف أي محاولة لبناء جبهة تضامن دولية. أما على المستوى الشّعبي فإن استقبال القافلة كان رائعًا واستثنائيا في تونس وفي ليبيا، فضلا عن التحاق مواطنين بالقافلة في البَلَدَيْن، وشكل الجميع تحالفًا تِلقائيًّا وشعبيًّا لآلاف الموريتانيين والصّحراويين والمغاربة والجزائريين والتونسيين والليبيين، وكانت القضية الفلسطينية مِحْوَرَ هذا الإئتلاف الذي أثار خوف النّظام الرّسمي الذي مَنَع دخول القافلة واعتقل بمطار القاهرة أكثر من مائة من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، من دول عديدة ( من مختلف القارّات ) كانوا يعتزمون الانضمام إلى قافلة الصّمود، ولم يكتَفِ النظام المصري بالخيانة والتّواطؤ بل أطلق العنان لمخابراته وعملائه ليُظْهِرُوا براعتهم في ترويج الأكاذيب، وفي كيل الشتائم الرخيصة للمُشاركين في القافلة، على صفحات المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل، فيما يُواصل الكيان الصهيوني عمليات الإبادة والحصار والتّجويع، في صمت مطبق من الحكومات الغربية والعربية ووسائل الإعلام « الغربية » والعربية التي تستضيف « خُبراء » من الجيش الصهيوني ليهاجموا ويُشَوِّهوا المنظمات الفلسطينية، ولِيُبرِّرُوا الهجوم على أسطول الحرية، الذي تم الاستيلاء عليه صباح الاثنين 09 حزيران 2025 في المياه الدولية، وللتذكير فإن مبادرة « أسطول الحرية » قائمة منذ 15 عامًا بهدف كَسْر الحصار على غزة، وقوبلت الرحلة الأولى بِقَتْلِ الجيش الصهيوني سبعة مُشاركين في الرحلة، وجابه جيش الإحتلال كافة المحاولات بالعنف غير المتناسب مع مناضلين سلْمِيِّين، ودَمّرت طائرات صهيونية مُسيّرة في بداية شهر أيار/مايو 2025، قاربًا كان في المياه الإقليمية لجزيرة مالطا مُتّجهًا نحو فلسطين وألحق القصف أضرارًا بالغة بالقارب، في ظل صمت إعلامي رهيب ومتواطئ.
من أسطول الحرية إلى قافلة الصّمود
هل من « المصادفة » أن تمنع السلطات الرسمية المصرية مناضلي قافلة الصّمود من الإتجاه نحو شبه جزيرة سيناء ورفح خلال يوم ترحيل المشاركين في « أُسطول الحرية » بعد الحبس الإنفرادي طيلة 72 ساعة أم إن هذا التّزامن يُشكّل دليلاً على وجود النّظام المصري ( وغيره من أنظمة عربية) في نفس الخندق، خندق الأعداء، فقد كانت سفينة « مادلين »، التي كان المناضلون يبحرون على متنها، جزءًا من تحالف أسطول الحرية، وقد غادرت من جنوب إيطاليا باتجاه غزة يوم الأول من حزيران/يونيو 2025، محملة بمساعدات إنسانية و12 مدافعًا دوليًا عن حقوق الإنسان ( من فرنسا وهولندا وتركيا والسويد والبرازيل وألمانيا… ) في محاولة لكسر الحصار الصهيوني على سُكّان القطاع، وهاجمت قوات الاحتلال الصهيوني السفينة في المياه الدّولية على بُعد 170 كيلومترا من سواحل فلسطين، واختطفت المشاركين وعددهم إثنا عشر شخصا فجر التاسع من حزيران/يونيو 2025، وخضع جميعهم للإحتجاز والتّرحيل غير القانونِيّيْن، فقد تم اختطافهم في المياه الدولية قبل اقتيادهم إلى فلسطين المحتلة، وتعرّض ثمانية ممن رفضوا توقيع وثائق « الموافقة على التّرحيل » للتهديد بالعنف من قبل ضباط صهاينة، وتم حرمانهم من النّوم والإغتسال في سجن « جفعون » بمدينة الرملة، ثم في سجون أخرى متفرقة، وتم وضعهم في الحبس الإنفرادي في زنزانات صغيرة وَسِخة، بلا نوافذ حتى تاريخ ترحيلهم يوم الثاني عشر من حزيران/يونيو 2025…
تم ترحيل نائبة البرلمان الأوروبي ريما حسن، يوم الخميس 12 حزيران/يونيو 2025، بملابس السجن على متن طائرة الشركة الصهيونية « العال » حيث وشَى بها قائد الطّائرة للركات الذين اعتدوا عليها بعد إعلان قائد الطائرة وجوب الحَذَر بسبب وجود « مُعادين للسّامية » و »إرهابيين » بين الركّاب، وجميعهم صهاينة، وحدثت الإعتداءات الجسدية واللفظية أمام أنظار طاقم الطّائرة، بل بتحريض منه، واضطرت ريما إلى الإحتماء بمرحاض الطّائرة طيلة الرحلة، وحقّقت معها الشرطة الفرنسية حال وصولها مطار باريس، ووصلت حوالي الساعة الحادية عشر ليلاً إلى ساحة الجمهورية بباريس حيث حظيت باستقبال رائع من قِبَل الآلاف من المتضامنين، ورغم الإرهاق البدني والنّفْسي، ألْقَتْ كلمة مُقتضبة مُعبِّرة عن التّحدّي الفلسطيني للجلاّد الصّهيوني ومن يدعمه ومن يتواطأ معه وذكّرت الحاضرين بمعاناة أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في السجون الفلسطينية، وأكدت نائبة البرلمان الأوروبي « إن السفينة المقبلة جاهزة للإبحار مجددا نحو غزة »، في رسالة تَحَدّ واضحة لاستمرار جهود فك الحصار ودعم القضية الفلسطينية، وكانت جرْأتها ( وربما أُصُولُها الفلسطينية) محل هجوم وشتائم في معظم وسائل إعلام القطاعَيْن العام والخاص في فرنسا…
الإعلام الإنتقائي – نموذج « غريتا ثونبرغ »
تعرّضت سفينة مساعدات إنسانية للقصف لما كانت تحاول توصيل بعض المُساعدات الرّمزية إلى فلسطينِيِّي غزّة المُحاصَرين وتمت مهاجمتها يوم الثاني من أيار/مايو 2025 بطائرة آلية (بدون طيار)، قُرب المياه الإقليمية لجزيرة مالطا، وأطلق الجيش الصهيوني صواريخ على السفينة، وتجاهلت الصحافة الغربية الحادثة، قبل أن تُبْحِرَ السفينة « مادلين » من ميناء في جزيرة صقلية نحو ميناء غزة يوم الثاني من حزيران/يونيو 2025 وعلى متنها 12 شخصًا، من بينهم غريتا ثونبرغ والممثل ليام كانينغهام وعضو البرلمان الأوروبي ريما حسن ( من أصل فلسطيني) والمحامية هُوَيْدا عراف، يحملون معهم بعض الطعام والإسعافات الأولية والمياه النظيفة (الدقيق والأرز وغيرها من المواد الغذائية الأساسية، بالإضافة إلى حليب الأطفال ومنتجات النظافة النسائية والإمدادات الطبية والعكازات والأطراف الاصطناعية للأطفال ومجموعات تحلية المياه )، في محاولة لكسر الحصار المفروض منذ سنة 2007، وتم تشديده منذ تشرين الأول/اكتوبر 2023، وكانت الرحلة والمُساعدات رَمْزِيّة، لكن جيش الكيان الصهيوني اعترض السفينة يوم الثامن من حزيران/يونيو 2025، في المياه الدّولية، مما يُعتَبَرُ خرقًا للقوانين الدّولية، لكن من يُحاسب الكيان الصهيوني الذي تدعمه كافة القوى الإمبريالية عسكريا وسياسيا وإعلاميا؟
احتجز الجيش الصهيوني السّفينة وجميع من كان على متنها وتم ترحيل أربعة وبقي ثمانية رهن الإعتقال، وعلمت وسائل الإعلام بنبأ الإحتجاز ( في المياه الدّولية) والإعتقال والتّرحيل، كما علمت وسائل الإعلام بالقصف اليومي وإبادة الشعب الفلسطيني، لكن معظمها التزم بموقف الحكومات الأوروبية والأمريكية الدّاعمة للكيان الصهيوني، وهو موقف سياسي وإيديولوجي لا يهتم بالموضوعية ولا بالبحث عن الحقيقة ويُضْفِي الشرعية على عُنْفَ الأقوياء المُهيْمِنِين فيما يعتبر مُقاومة الضُّعفاء والمُضْطَهَدِين والواقعين تحت الإحتلال « إرهابا » تماشيا مع المعايير الأخلاقية المزدوجة للسياسة العالمية التي تعتبر تصرفات الدول الإمبريالية التي تستخدم القوة الناعمة والصلبة أو الحظر أو الحصار العسكري قانونية، بينما تُوصف الجهات المُقاوِمة والأصغر حجمًا بالإرهاب، لأن من يمتلك السلطة يرتكب أعمال العنف ويُبرّرها بالدّفاع عن النّفس أو بالدفاع عن السيادة والمعايير الدولية.
تَحَدّت « رحلات الحُرّيّة » قوانين الفصل العُنْصُرِي سنة 1961، أثناء حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، من خلال ركوب الحافلات من الولايات الشمالية إلى الولايات الجنوبية دون فصل أو ميز بين البيض والسود، وبالتالي مواجهة القوانين الظالمة التي تدعمها سلطة الدولة، وهو نفس المبدأ الذي حاولت أساطيل الحرية والرحلات المماثلة تطبيقه لمساعدة الشعب الفلسطيني ( إنسانيا وليس سياسيا )، وحاول بعض المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، سنة 2010 ثم سنة 2011، كسْرَ الحصار المفروض على فلسطينيي غزة والضّفّة الغربية والتنديد بنظام الميز العنصري الصهيوني ( وهو أحد جوانب الإستعمار الإستيطاني الصهيوني) واعتبر مجمل المتضامنين إن عملهم يندرج ضمن العصيان المدني السِّلْمِي للتنديد بالقَمْع السّياسي.
برّرت قناة سكاي نيوز البريطانية والعديد من وسائل الإعلام « الغربي » العدوان حتى قبل وقوعه، وتقديم السفينة وركابها كمُستفزّين وجب اعتقالهم واحتجازهم بذريعة « مُعاداة السّامية والإرتباط بحماس ودعمها »، ويعني ذلك – إن كانت هذه الإدّعاءات صحيحة » – إن دعم الكيان الصهيوني شرعي ودعم حركة حماس أو المقاومة الفلسطينية بشكل عام، يُعتَبَرُ استفزازًا ومعادة للسامية وإرهابًا وما إلى ذلك
غَيّرت وسائل الإعلام طريقة الحديث عن « غريتا ثونبرغ » نشرت صورة تحمل فيها لافتة كُتب عليها « تضامنًا مع غزة »، خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2023، ووجّهت لها تهمة « مُعاداة السّامية »، لتشويه سمعتها ثم أُعيدَ توجيه نفس التّهمة لتبرير الإعتداء على رُكّاب السفينة التي كانت على متنها، لأن كل شخص يتجرّأ على نقد الكيان الصهيوني ( أو حتى بعض الممارسات ) يُوصم بمعاداة السامية أو بدَعْم الإرهاب وغيرها من التهم الجاهزة التي يتم استخدامها لإسكات الأصوات المناهضة للإحتلال، ليصبح التعاطف مع الشعب المُحاصَر تهمة تُبرّر الإعتقال والعقاب والسجن وحتى القتل، ويُعدّ الخطاب الإعلامي ( الدّعائي) تبريرًا إستباقيًا لأي جريمة يرتكبها الكيان الصّهيوني، من قصف ومداهمات وإبادة وتجويع وتدمير… إن كل شخص يجرؤ على إنتقاد جرائم إسرائيل في الغرب يُوصم عاجلًا أو آجلًا إما بمعاداة السامية أو بالتعاطف مع حماس…
كيف تحولت غريتا ثونبرغ من « نجمة » أو « رمز » الدّفاع عن سلامة البيئة إلى « مُشاغبة تستحق الإغتيال »
تم اتهام غريتا ثونبرغ بالتّطرّف لما بدأت تربط مشاكل تلوث البيئة بطبيعة الرّأسمالية، وتم اتهامها بمعاداة السّامية أو الإرهاب لمّا بدأت تُعارض احتلال الكيان الصهيوني لجزء من فلسطين ( الأراضي المحتلة سنة 1967)، وقد تُتّهَم بالإرهاب إذا ما توصّلت إلى اعتبار الكيان الصهيوني ( وليس حكومة نتن ياهو فقط) غير شرعي، ولما اعترضت الحكومة الصهيونية السفينة وأعلنت المهمة الإنسانية « غير قانونية » بل « نوعًا من الاستفزاز » وتم اتهام غريتا ثونبرغ باستغلال الأحداث للسياحة وليس للتضامن مع الشعب الفلسطيني وتقديم المساعدات، ردّدت وسائل الإعلام السّائد الدّعاية الصّهيونية…
قاطعت وسائل الإعلام غريتا ثونبرغ لما بدأت تُصرّح إن العدالة المناخية وحقوق الإنسان شيء واحد، وإن « الشرعية » لا تعني العدالة، وإن العدالة، سواء أكانت بيئية أم إنسانية أم جيوسياسية، تتطلب تفكيرًا عالميًا وعملًا مباشرًا من أجل التنمية المُتكافِئة، وهي أفكار تُقاومها السّلطات الحاكمة باستخدام القوانين السائدة وباستخدام العُنف بذريعة « الحفاظ على النّظام »، هذه القوانين وهذا النّظام الذي سمح بحصار الشعب الفلسطيني وإبادته وتجويعه، وتدمير مدارسه ومعابده ومستشفياته محلات سكنه وتجريف أراضيه لتصبح عقيمة، ويحدث ذلك بتشجيع من دول الإتحاد الأوروبي، خصوصًا ألمانيا وفرنسا ومن أمريكا الشمالية وجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي، وصَمْت روسيا والصّين، وبتوطؤ من الأنظمة العربية، وبالخصوص المغرب والخليج، فضلا عن مصر والأردن، وهي أنظمة مُعادية لمصالح شعوبها ومُعادية لحقوق الإنسان والعدالة والمساواة.
تضاءلت التغطية الإعلامية لنشاط غرريتا ثونبرغ، التي كانت يومًا ما الطفلة المُفضّلة لدى المؤسسة الحاكمة، ثم انخفضت التغطية في صحيفَتَيْ نيويورك تايمز وواشنطن بوست من مئات المقالات سنويًا ( حوالي 300 سنة 2018 ) إلى بضعة مقالات فقط ( ثلاثة سنة 2024)، بفعل توسّع نطاق اهتمامها من البيئة إلى النظام الرأسمالي المُسبّب لانهيار المناخ، وخصوصًا عندما وصفت العدوان الصّهيوني على فلسطينِيِّي غزة بأنه « إبادة جماعية ».
دعمت وسائل الإعلام غريتا ثونبرغ عندما كانت في سن الخامسة عشرة ( سنة 2018) ونظمت إضرابًا مناخيًا في مدرستها المحلية، واشتهرت واحتضنتها المؤسسات الإعلامية والسياسية والدبلوماسية، سنة 2019، ( كما فعلت سابقًا مع مراهقة باكستانية ) ودُعيت إلى البرلمان الأوروبي وبرلمانات أخرى، وحاولت تبليغ رسالة عن ضرورة معالجة أزمة المناخ بسرعة، وفازت سنة 2019 بجائزة المرأة السويدية، واختارتها مجلة فوربس كواحدة من أقوى 100 امرأة في العالم، ومنحتها مجلة تايم لقب شخصية العام المرموقة، وأمطرتها المؤسسات الليبرالية بالاهتمام والثناء، ووصفتها صحيفة نيويورك تايمز بأنها « كاساندرا العصر الحديث لعصر تغير المناخ »، ويبدو إن عملية استقطاب غريتا ثونبرغ وتحويلها إلى تميمة للنخب قد فشلت، ولذلك تراجعت التغطية الإعلامية لها في وسائل الإعلام السائد، بسبب توسيع غريتا ثونبرغ مجال اهتماماتها إلى القضايا العالمية ومن ضمنها القضية الفلسطينية، وهذا ذنب لا يُغْتَفَر في عُرْف المنظومة الرّأسمالية السّائدة، وانخفضت تغطية أخبار غريتا ثونبرغ في صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست ( كرَمْزَيْن للإعلام السّائد) بشكل حاد منذ سنة 2019، ليتّجه نحو الصّفر (tends towards zero ) بِلُغَة الرّياضيّات، سنة 2025 (ثلاث مقالات في صحيفة نيويورك تايمز ومقالتين في صحيفة واشنطن بوست)، ويرتبط الإنخفاض الحاد في اهتمام وسائل الإعلام المؤسسية ارتباطًا وثيقًا بتطوّر مواقف غريتا ثونبرغ، خصوصًا عندما حدّدت ( سنة 2022 ) الرأسمالية كسبب رئيسي لانهيار المناخ، وشرحت الحاجة إلى ثورة عالمية شاملة، قائلةً : « إن ما نُسمّيه طبيعيا هو نظام متطرف قائم على استغلال الناس والكوكب. إنه نظامٌ قائم على الاستعمار والإمبريالية والقمع والإبادة الجماعية من قِبل ما يُسمى بالشمال العالمي لتكديس الثروة، وهو النظام الذي لا يزال يُشكل نظامنا العالمي الحالي » ووصفت مؤتمرات الأمم المتحدة لتغير المناخ بأنها « مضيعة للوقت، ومجرد فرصة لأصحاب السلطة لاستخدام التضليل البيئي والكذب والغش »، ولم يسمح لها الإعلام السّائد دعم نضالات العمال، فقد زارت سنة 2024 مصنع قطع غيار السيارات GKN في مدينة فلورنسا الإيطالية، لما كان العُمّال المُضربون يحتلّونه وصرّحت « العدالة المناخية = حقوق العمال »، وأعلنت: » لا يُمكن الفَصْل بين النضال من أجل العمل والنضال من أجل العدالة المناخية، فالأرض تدافع عن المصنع، والمصنع يدافع عن الأرض. إن النضال من أجل راتب يمكنك من العيش حتى نهاية الشهر هو نفسه النضال ضد نهاية العالم »، كما دعمت نضال الشعب الصّحراوي ضدّ الإحتلال المغربي، ودعمت إضراب مُزارعي الهند، وكانت « خطيئتها الكُبرى » في نظر وسائل الإعلام الرأسمالي تضامنها مع الشعب الفلسطيني، لما اتهمت الكيان الصهيوني ( سنة 2021) « بارتكاب جرائم حرب في القدس وغزة »، ثم دعت سنة 2023 إلى « وقف فوري لإطلاق النار ومن أجل الحرية والعدالة لفلسطين »، وتم اعتقالها لفترة وجيزة، سنة 2024، لمشاركتها في احتجاج على مشاركة الكيان الصهيوني في مسابقة الأغنية الأوروبية، وكانت مواقفها بخصوص الكيان الصهيوني وجعمها الشعب الفلسطيني سببًا للتنديد بها وللإدانة بعد أيام قليلة من دعواتها لوقف إطلاق النار، نشرت مجلة فوربس مقالاً بعنوان « موقف غريتا ثونبرغ من غزة يمثل مشكلة لحركة تغير المناخ »، وزعمت المجلة أن مشاركة « الآراء المثيرة للجدل التي لا تؤدي إلا إلى تنفير فئات سكانية بأكملها » لا « تعزز قضية بيئية »، و »تضعف فقط قدرتها على الدعوة وتضر بحركة تغير المناخ بشكل عام »، ثم زعمت مجلة فوربس المُختصّة في إحصاء ثروات أثرى أثرياء العالم، « إن غريتا ثونبرغ مدفوعة بكراهية شاملة لإسرائيل، وبتصميم على تدمير الدولة اليهودية »، وزايدت عليها مجلة دير شبيغل الألمانية، التي منحتها « شخصية العام » سنة 2019، ووصفت غريتا ثونبرغ بأنها « معادية للسامية »…
مثّلت المواقف العَلَنِيّة لغريتا ثونبرغ ضد الرأسمالية والإمبريالية وتصرفات الكيان الصهيوني في غزة سبب غضب مالكي ومُدِيرِي وسائل الإعلام التي ساندتها لما كانت مراهقة، وندّدت بها عندما بدأت تربط بين تحقيق العدالة المناخية والعدالة الإجتماعية، والاقتصادية، فضلا عن اتخاذ موقف بشأن غزة، فكان ذلك بمثابة « القشة التي قصمت ظَهْرَ البعير »، فتجاهلت وسائل الإعلام المؤسسية ( مثل صحف نيويورك تايمز وواشنطن بوست) رحلة السفينة مادلين، فيما ندّدت صحيفة تلغراف البريطانية اليومية بركاب السفينة وبأهدافهم ( على رَمْزِيّتها )، واعتبرت غريتا ثونبرغ وسائل الإعلام الغربية « مشاركة نشطة في المذبحة… إن حكوماتنا ومؤسساتنا وشركاتنا تدعم هذه الإبادة الجماعية بأموال ضرائبنا. إن وسائل إعلامنا هي التي تواصل نزع الصفة الإنسانية عن الفلسطينيين »، وأضافت : « بالنيابة عن المجتمع الدولي، أو ما يسمى بالعالم الغربي، أنا آسفة للغاية لأننا خُنّاكُمْ بعدم دعمكم بما فيه الكفاية »…
لا تُظهر ثونبرغ أي نية للتراجع. وقالت : « نحن ندافع عن العدالة، والاستدامة، والتحرر للجميع. لا يمكن أن تتحقق عدالة مناخية بدون عدالة اجتماعية »، وكان هذا الرّبط بين قضايا المناخ وقضايا الإستغلال والإضطهاد سبب إقصائها من وسائل الإعلام السّائد ومن « مجتمع النخبة المهذب »
خاتمة
تتضمن خطابات الرئيس المصري الدعوة إلى « زيادة الضغط على إسرائيل » وأظهرت الوقائع إنه يُنفّذ أوامر الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، فقد اعتقلت الشرطة المصرية المُشاركين المصريين في حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني، كما اعتقلت ورَحّلت مئات الأشخاص المُشاركين في مسيرة التضامن، ممن وصلوا مصر جوًّا، وحاول مئات المشاركين في مسيرة غزة، من مصريين وأجانب ( لم يتم كشفهم عند وصولهم مطار القاهرة) الإتجاه نحو العريش ثم رَفَح، لكن الشرطة اعترضتهم على بُعد عشرات الكيلومترات من القاهرة، قبل الوصول إلى الإسماعيلية، وأعادتهم إلى القاهرة في عربات الشرطة، يوم الجمعة 13 حزيران/يونيو 2025، وتم ترحيل الأجانب فور وصولهم إلى القاهرة، وتَعرّضَ بعض من كانوا يقومون بالتصوير لسوء المعاملة والضرب.
من جهة أخرى تجمّع عدد من المصريين أمام مَقَرّ نقابة الصحافيين، دعما للشعب الفلسطيني، واستخدم النظام المصري عددا من وسائل القمع لأي شكل من أشكال الإحتجاج والمُعارضة أو المُقاومة، من بينها الشرطة والجيش والعصابات الإجرامية والمافيا عندما يفضل النظام عدم الظهور في الخطوط الأمامية…
خلاصة القول إن التطبيع الرّسمي مع الكيان الصهيوني ( منذ 1977) لم يتحول إلى تطبيع ثقافي أو شعبي، سواء في مصر أو الأردن أو المغرب أو غيرها، وخلال انتفاضة 2011، تعرضت سفارة العدو الصهيوني بالقاهرة إلى الهجوم وإنزال علم الإحتلال مما أدّى إلى إغلاقها عدّة سنوات، ولا يزال الشعب المصري والأردني يُقاومان التّطبيع، رغم القمع، وقال أحد زعماء الكيان الصهيوني، أرئيل شارون ( 1928 – 2014) رئيس الحكومة من 2001 إلى 2006، « إن الأنظمة العربية مُستعدّة للتطبيع، لكن الشعوب العربية ترفضنا ولن تقبل تطبيع العلاقات أبدًا »، وهو مُحِقٌّ في ذلك…
الطاهر المعز
-
Vijay Prashad-L’attaque illégale contre l’Iran


13 juin 2025
Les attaques constantes d’Israël contre l’Iran depuis 2023 sont toutes illégales, en violation de la Charte des Nations Unies (1945). L’Iran est un État membre des Nations Unies et est donc un État souverain dans l’ordre international. Si Israël avait un problème avec l’Iran, il existe de nombreux mécanismes mandatés par le droit international qui permettent à Israël de porter plainte contre l’Iran.
Jusqu’à présent, Israël a évité ces forums internationaux parce qu’il est clair qu’il n’a aucun dossier contre l’Iran. Les allégations selon lesquelles l’Iran construit une arme nucléaire, qui sont constamment soulevées par les États-Unis, l’Union européenne et Israël, ont fait l’objet d’une enquête approfondie par l’Agence internationale de l’énergie atomique (AIEA) et ont été jugées infondées. Il est certainement vrai que l’Iran a un programme d’énergie nucléaire qui est conforme aux règles en place par l’intermédiaire de l’AIEA, et il est également vrai que l’establishment clérical iranien a mis en place une fatwa (édit religieux) contre la production d’armes nucléaires. Malgré les conclusions de l’AIEA et l’existence de cette fatwa, l’Occident – encouragé par Israël – a accepté cette idée irrationnelle que l’Iran construit une arme nucléaire et que l’Iran est donc une menace pour l’ordre international. En effet, par ses attaques ponctuelles et illégales contre l’Iran, c’est Israël qui constitue une menace pour l’ordre international.

Au cours des dernières décennies, l’Iran a appelé à la création d’une zone dénucléarisée au Moyen-Orient, une idée étrange venant d’un pays accusé de vouloir construire une arme nucléaire. Mais cette idée d’une zone dénucléarisée a été rejetée par l’Occident, en grande partie pour protéger Israël, qui a un programme d’armes nucléaires illégal. Israël est le seul pays du Moyen-Orient à disposer d’une arme nucléaire, bien qu’il ne l’ait jamais testée ouvertement ni reconnu son existence. Si Israël était si désireux d’éliminer toute menace nucléaire, il aurait dû accepter avec enthousiasme l’offre de création d’une zone exempte d’armes nucléaires.
Ni les Européens, qui se posent si souvent en défenseurs du droit international, ni les dirigeants des Nations Unies n’ont publiquement poussé Israël à adopter cette idée parce qu’ils reconnaissent tous deux que cela nécessiterait qu’Israël, et non l’Iran, se dénucléarise. Le fait qu’il s’agisse d’une situation improbable signifie qu’il n’y a eu aucun mouvement de la part de l’Occident ou des institutions internationales pour faire avancer cette idée et construire un consensus international pour développer une zone exempte d’armes nucléaires au Moyen-Orient.
Israël ne veut pas construire une zone dénucléarisée dans la région. Ce qu’Israël veut, c’est être la seule puissance nucléaire de la région, et donc être exactement ce qu’elle est – à savoir, la plus grande base militaire des États-Unis dans le monde qui se trouve être le foyer d’une importante population civile. L’Iran n’a pas l’ambition d’être une puissance nucléaire. Mais il a l’ambition d’être un État souverain qui reste engagé dans la justice pour les Palestiniens. Israël n’a aucun problème avec l’idée de souveraineté en soi, mais a un problème avec tout État de la région qui s’engage dans l’émancipation palestinienne. Si l’Iran normalisait ses relations avec Israël et cessait son opposition à la domination américaine dans la région, il est probable qu’Israël mettrait fin à son opposition à l’Iran.
Israël et les États-Unis ont ouvert la voie
En janvier 2020, les États-Unis ont mené un assassinat illégal à l’aéroport irakien de Bagdad pour tuer le général Qassim Soleimani, chef de la Force Qods du Corps des gardiens de la révolution islamique (CGRI). Soleimani, par l’intermédiaire de la Force Qods, avait produit pour l’Iran une police d’assurance contre de nouvelles attaques israéliennes contre le pays. La Force Qods est responsable des opérations militaires iraniennes en dehors des frontières du pays, y compris la construction de ce que l’on appelle « l’Axe de la résistance » qui comprend les différents gouvernements pro-iraniens et les forces militaires non gouvernementales. Il s’agit notamment du Hezbollah au Liban, de divers groupes du CGRI en Syrie qui ont travaillé avec des milices syriennes, du gouvernement de Bachar al-Assad en Syrie, de plusieurs factions palestiniennes en Palestine occupée et du gouvernement d’Ansar Allah au Yémen. Sans sa propre dissuasion nucléaire, l’Iran avait besoin d’un moyen d’équilibrer la supériorité militaire d’Israël et des États-Unis. Cette dissuasion a été créée par « l’Axe de la Résistance », une police d’assurance qui a permis à l’Iran de faire savoir à Israël que si Israël tirait sur l’Iran, ces groupes feraient pleuvoir des missiles sur Tel Aviv en représailles.

L’assassinat de Soleimani a marqué le début d’une nouvelle campagne politique et militaire déterminée menée par les États-Unis, Israël et leurs alliés européens pour affaiblir l’Iran. Israël et les États-Unis ont commencé à frapper ponctuellement les bases logistiques iraniennes en Syrie et en Irak afin d’affaiblir la position avancée de l’Iran et de démoraliser les milices syriennes et irakiennes qui agissaient contre les intérêts israéliens. Israël a commencé à assassiner des officiers militaires du CGRI en Syrie, en Iran et en Irak, une campagne meurtrière qui a commencé à avoir un impact sur le CGRI et la Force Qods.
Profitant de sa guerre génocidaire contre les Palestiniens de Gaza, Israël, avec le soutien total des États-Unis et de l’Europe, a commencé à endommager l’Axe de la Résistance, la police d’assurance de l’Iran. Israël a porté sa guerre au Liban, avec une campagne de bombardements impitoyables qui a notamment entraîné l’assassinat du chef du Hezbollah, Sayyid Hassan Nasrallah, le 27 septembre 2024. Cette campagne, bien qu’elle n’ait pas totalement démoli le Hezbollah, l’a certainement affaibli. Pendant ce temps, Israël a commencé une campagne de bombardement régulière contre les positions militaires syriennes autour de Damas et le long de la route d’Idlib dans le nord. Cette campagne de bombardements, coordonnée avec l’armée américaine et les services de renseignement américains, avait pour but d’ouvrir la voie à l’entrée des anciens combattants d’Al-Qaïda à Damas et de renverser le gouvernement d’al-Assad le 8 décembre 2024. La chute du gouvernement al-Assad a entamé la force de l’Iran dans la région du Levant (de la frontière turque au territoire palestinien occupé) ainsi que le long des plaines du sud de la Syrie à la frontière iranienne. La campagne constante des États-Unis pour bombarder les positions yéménites a entraîné la perte de l’équipement lourd d’Ansar Allah (y compris des missiles à longue portée) qui menaçaient fondamentalement Israël.
Cela signifiait qu’au début de 2025, la police d’assurance iranienne contre Israël s’était effondrée. Israël a commencé sa marche vers la guerre, suggérant qu’une attaque contre l’Iran était imminente. Le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu sait qu’une telle attaque l’aiderait dans une lutte politique intérieure avec les partis ultra-orthodoxes sur la question d’une exemption militaire pour leurs communautés ; Cela évitera à son gouvernement de tomber. Le cynique Netanyahou utilise le génocide et la possibilité d’une guerre horrible avec l’Iran à des fins politiques étroites. Mais ce n’est pas ce qui motive cette attaque. Ce qui motive cette attaque, c’est qu’Israël sent une occasion d’essayer de renverser le gouvernement iranien par la force.
L’Iran est revenu dans les négociations avec l’AIEA pour empêcher une telle attaque. Ses dirigeants savaient très bien que rien n’empêcherait un menteur comme Israël de bombarder l’Iran. Et rien ne s’est passé. Pas même le fait que l’Iran soit toujours à la table des négociations. Israël a profité de la faiblesse momentanée de l’Iran pour frapper. Et cette frappe pourrait encore s’intensifier.

Le livre le plus récent de Vijay Prashad (avec Noam Chomsky) est The Withdrawal : Iraq, Libya, Afghanistan and the Fragility of US Power (New Press, août 2022).
-
Amel Hadjadj-Ce qui se passe en Egypte, comment sont « reçus » les militants solidaires de ma Marche Mondiale pour Ghaza

Ce qui se passe en Egypte, comment sont "reçus" les militants solidaires, témoignage de Amel Hadjadj, partie en Egypte avec une délégation féministe algérienne qui raconte ce qui s'est passé sur place et comment l'initiative a été coordonnée par un réseau international de façon discrète pour arriver sur place.
·Ce qui se passe en Egypte, comment sont « reçus » les militants solidaires de ma Marche Mondiale pour Ghaza par Amel Hadjadj
À propos de ce qui s’est passé hier
Hier, nous étions nombreux, des citoyennes et citoyens venus de plusieurs pays, réunis dans l’espoir de rejoindre la marche globale pour Gaza. L’organisation a été très compliquée, car notre arrivée a devancé l’obtention des autorisations nécessaires des autorités égyptiennes.
Les coordinations locales, en lien avec l’organisation principale — composée majoritairement de militant·es suisses — nous ont informé·es à travers différentes plateformes sécurisées. Il fallait se connecter, puis se rendre à la ville d’Ismaïlia afin d’essayer de rejoindre Al Arish, dernière ville avant Rafah. C’est depuis Al Arish que devait débuter une marche de trois jours jusqu’au passage de Rafah, pour y organiser un sit-in. Nos revendications étaient claires : la levée du blocus de Gaza, un cessez-le-feu immédiat, et la fin de l’occupation.
Beaucoup ont répondu à l’appel. De notre côté, notre délégation féministe, venue au nom de plusieurs associations et individualités (certaines citées, beaucoup d’autres non dans le communiqué), a eu beaucoup de mal à trouver un véhicule. Après de nombreux refus et annulations, nous avons enfin pu réserver un VTC, malgré la tension croissante sur les routes. Chaque checkpoint était une épreuve. Il fallait dépasser ces points de contrôle avec la peur d’être identifiées, arrêtées, ou, de se faire confisquer le passeport.
Les messages d’alerte se multipliaient : plusieurs personnes étrangères se faisaient arrêter, parfois sans retour immédiat de leur document de voyage . À chaque checkpoint franchi, c’était un mélange de soulagement et de peur. Nous avons dépassé le premier, puis le deuxième, et sommes parvenues aux abords d’Ismaïlia. Mais là, tout s’est figé. Plus personne, pas même les Égyptien·nes, n’étaient autorisé·es à entrer. Les autorités ont confisqué nos passeports et ordonné au VTC de nous reconduire au Caire.
Nous avons insisté pour avoir des explications. Finalement, on nous a dit qu’une escorte allait nous accompagner, et que nos passeports nous seraient rendus. À la sortie d’Ismaïlia, nous avons été contraint·es de descendre du véhicule. Le chauffeur ne pouvait pas attendre. On a sorti nos affaires du coffre et rejoint les autres. Là, les autorités ont commencé à appeler les nationalités une par une pour restituer les passeports. Pour nous, les Algériennes et Algériens, cela a pris plus de temps que pour d’autres. L’attente, l’incertitude, le stress… c’était insupportable.
Depuis la veille, nous respections les consignes de sécurité : se faire passer pour des touristes, éviter toute visibilité militante. Des camarades s’étaient déjà fait refouler à partir des hôtels. Malgré tout, il était impossible de renoncer. Nous savions que Gaza n’était pas loin, que nos frères et sœurs palestinien·nes étaient bombardé·es. Comment se taire ? Comment céder à la peur ? Notre présence était un devoir, une colère, une responsabilité.
Au checkpoint, le moment a été d’une puissance rare. On était des dizaines, puis des centaines d’étrangèr·es rassemblé·es. Et quand les passeports ont été rendus selon les nationalités, nous avons pu reconnaître les délégations de chaque pays. Un regard suffisait pour se comprendre. Tous, toutes, nous étions là pour Gaza. Aucun·e ne disait être simplement « touriste ». Et soudain, quelqu’un a lancé un “Free Palestine”. Puis un drapeau est sorti. Puis un autre. Le drapeau algérien, suisse, marocain, tunisien… La solidarité populaire internationale prenait forme devant nos yeux. C’était spontané, beau, fort. Nous n’avions plus peur.
Ce moment de révolte partagée, de prise de parole collective, n’était pas prévu. Mais c’était cela, l’essence de la marche : porter une voix claire, visible, courageuse. Malgré les consignes, malgré les risques.
Les coordinations ont le matin rappelé les dangers : arrestations possibles, sanctions potentielles selon la législation égyptienne. Le débat entre confrontations et diplomatie avec les pays frontaliers de la Palestine occupée continue jusqu’à aujourd’hui à la Global March . Pour certain·es, il fallait éviter de mettre l’Égypte dans une position délicate. Pour d’autres, il fallait briser le silence, coûte que coûte.
Après quelques heures de tolérance, les choses ont basculé. Les forces de l’ordre sont arrivées en nombre, avec des bus, des camions, parfois même des véhicules de sécurité plus lourdement équipés. Ils ont pris la parole :
« Bravo, vous avez fait passer votre message. Maintenant, il faut partir. »
Des bus pour retourner au Caire nous attendaient. Plusieurs refusaient de partir, d’autant que certains n’avaient toujours pas récupéré leur passeport. Aucune explication claire ne nous a été donnée.
Le choix des personnes à arrêter était peut être aléatoire peut être non : j’ai besoin de plus de recul pour comprendre mais je tiens à témoigner que y aurait encore beaucoup à dire, notamment sur ce qui s’est passé dès l’aéroport, sur les consignes non respectées par quelques-un·es, et sur les formes d’expulsions invisibles. Nous avons tenté, ensemble, de dépasser ces obstacles — refoulement, intimidation, contrôle, confiscation — pour être présentes au bon moment, au bon endroit, avec notre message.
Il y avait des comportements très bizarres. Par exemple, quand les policiers — notamment à l’aéroport — nous demandaient : « Pourquoi vous êtes là ? », nous, on répondait tout de suite : « On est là pour le tourisme. » comme l a prévu la consigne :
Mais d’autres répondaient autre chose, genre : « Moi je suis une personnalité connue, je fais ça, je fais ça, je suis engagée… » Certaines allaient jusqu’à dire qu’elles étaient venues pour la marche globale.
On ne comprenait pas. Était-ce du courage ? Une volonté de transparence ? Ou bien une démarche intéressée, une quête de visibilité ? En tous les cas, ça a commencé à nous poser des questions :
Sommes-nous là pour être les visibles, les héros d’un moment ? Ou sommes-nous là pour parler des gens qui, pendant qu’on est ici, sont toujours en train de mourir sous les bombes ?
Pour revenir au sit-in d’hier , quand la porte parole des policiers nous a dit pour la première fois : « Vous partez », beaucoup ont répondu : « Non ! »
Certain·es n’avaient même pas leurs passeports. Et toujours aucune réponse officielle sur la demande d’autorisation pour une marche pacifique contre le blocus de Gaza.
La deuxième fois, le ton change : les autorités égyptiennes nous parlent de façon beaucoup plus menaçante.
C’était du chantage.
On nous dit : « Soit vous partez, soit expulsion directe à l’aéroport. »
Ça sous-entendait une possibilité de violence, pas de manière explicite, mais clairement suggérée.
À ce moment-là, des gens ont commencé à crier : « Sit down ! Sit down ! »
On s’est mis par terre, tous et toutes, en scandant des slogans pour la Palestine, pour la fin du blocus, contre les bombardements, contre la vente d’armes.
Et puis, il y a eu un basculement.
Des hommes sont arrivés, en civil, habillés de manière traditionnelle, avec des chèches.
Je précise : ce n’étaient ni des « bédouins arriérés » comme certains commentaires l’ont insinué.
Ces chèches, à mon avis, servaient à cacher leurs visages, parce qu’ils étaient là pour exercer la violence.
C’était des policiers ou des pro systèmes payés
Les policiers en uniforme, eux, formaient un cordon, armés. Mais c’étaient ces civils — des dits baltaguias — qui ont commencé à frapper violemment les manifestants.
Les policiers restaient immobiles, comme s’ils recevaient les ordres de ces hommes en civil.
Certain·es ont parlé d’« enlèvements », mais ce qu’on a vu, c’était plus complexe.
Ce n’étaient pas des disparitions dans des voitures noires. C’étaient des gens traînés de force et battus pour être mis dans des bus.
Oui, c’est peut être une forme d’enlèvement : on t’embarque de force là où tu ne veux pas aller. Mais on savait ou pouvait partir les bus : autoroute, ville, aéroport , commissariat.
Les bus ? C’était la loterie.
Les premières personnes mises dans les bus — celles proches du cordon policier — après avoir été violemment battues ont été directement emmenées vers l’aéroport.
Nous, on était un peu en retrait mais juste derrière cette première file. Dès que les premiers ont été forcés à monter, on est devenues les suivants.
Certain·es ont résisté : ils ont reçu des coups terribles.
D’autres, comme nous, ont eu peur.
Dès qu’on nous a pris depuis nos vêtements, bousculé·es, on a cédé. On est monté·es, paralysé·es par la peur. Le maximum qu’on a pu faire une fois ressaisie c’est prendre des images . L’une des vidéo qui circule d’ailleurs est la mienne mais bon.
Dans le bus, c’était la confusion totale.
On voulait surtout rester ensemble, ne pas se disperser, pouvoir s’alerter si besoin.
Un civil a demandé au chauffeur du bus plein : « Vers l’aéroport ? »
Puis il a pointé notre bus et dit : « Celui-là, vers le Caire. »
Mais « le Caire », ça pouvait vouloir dire vers un commissariat, vers une détention.
Et on savait, on nous avait expliqué le matin même : si tu es arrêté pour tentative d’approche des frontières par des zones militaires, tu peux être accusé·e de terrorisme.
Et là, c’est minimum 20 ans de prison, voire la perpétuité. J’avais pas le temps de réfléchir et de répondre clairement aux journalistes qui pouvaient relayer des messages pas clairs. Mes copines se sont occupées de mon genou enflée à cause du mouvement de foule et ma mauvaise gestion de panique en voyant les hommes au visage caché violenter les manifestants pacifiques.
On recevait des retours:
Certains bus sont partis vers l’aéroport pour l’expulsion.
Un autre a abandonné les gens sur une autoroute, en pleine nuit.
Nous, par un hasard incroyable, on a été déposées pas loin du centre-ville du Caire.
À 20 minutes de taxi.
On n’a pas vu de traitement particulier pour les Algérien·nes.
C’était la police comme partout dans le monde: brutale, opaque, violente.
Si vous voulez mon avis : il faut abolir la police.
L’ordre devrait venir de nous-mêmes.
Ce n’est pas propre à l’Égypte, et je rejette complètement les hashtags du genre « Boycott Egypt ».
Je boycotte tous les États du monde dans ce cas là , moi. Ils sont tous problématiques.
Parler et généraliser me fatigue et me stresse : Ce que je retiens, sans romance et avec beaucoup d’honnêteté est l’extraordinaire solidarité du peuple égyptien.
Des ami·es égyptien·nes nous ont aidé·es à fuir les hôtels sous surveillance, ont pris des risques pour nous, nous ont hébergé et nourri , nous ont expliqué la loi, ont tenté de participer.
Il y a là un autre universalisme : pas celui que je préfère appeler occidentalisme et c’est la force de cette action.
On était des dizaines de nationalités.
On s’est soutenu·es, on a parlé les langues des un·es et des autres quand on scandait, partagé les peurs, les espoirs avec et grâce aussi au peuple égyptien :
Tout ça doit être raconté.
Il faut continuer à exiger la libération de toutes les personnes arrêtées et expulsées.
Nous-mêmes, on ne sait pas combien de temps il nous reste ici.
Mais ce qui est sûr : on doit cesser de propager de fausses informations, la manipulation et la caricature des états du sud comme si les états du nord ne prenaient pas part à cette guerre et à notre oppression et continuer surtout à faire preuve de courage.
Parce que les Gazaoui·es, sous les bombes, continuent, résistent, vivent.
Et qu’on n’a pas le droit de les trahir
Prendre le temps, ne pas trahir
Aujourd’hui, ce que nous vivons ressemble à un confinement.
Pas un confinement sanitaire, mais un moment où il faut se mettre en retrait pour réfléchir, avec les autres, à ce qu’il convient de faire.
Politiquement, éthiquement.
Se poser cette question cruciale : comment faire pour que cette marche serve réellement les Gazaoui·es, et non pas la starification de celles et ceux qui y ont participé ?
Il faut aussi penser à celles et ceux qui nous entourent, ici, en Égypte.
Des femmes, des hommes, des camarades égyptien·nes qui nous ont aidé·es, protégé·es, informé·es.
Eux et elles, contrairement à nous, ne rentreront pas chez eux les prochains jours comme nous !
Ils restent ici, et leur lutte est aussi importante que la nôtre et ce qui ne concerne qu’eux ne concerne qu’eux .
Alors nous devons, aussi pour eux, faire preuve de prudence.
Personnellement, je n’ai pas communiqué dans le détail sur ce que nous vivons.
D’abord, parce que je n’en ai pas eu l’énergie.
Mais surtout parce que j’ai besoin de recul :
Pour ne pas dire n’importe quoi.
Pour que nos paroles ne soient pas instrumentalisées.
Pour que notre présence ne soit pas détournée de son objectif.
Pour que la sécurité de chacun·e ne soit pas compromise.
Cette expérience — qui, je le rappelle, n’est pas encore terminée — ne se clôturera pas avec notre retour.
Elle se terminera avec la fin de l’occupation.
La fin du colonialisme.
Et tant que ce n’est pas le cas, nous devons continuer à parler, mais sans précipitation.
Avec responsabilité.
Je ressors de cette expérience transformée.
Renforcée.
Et je mesure plus que jamais à quel point la guerre est proche, à quel point elle nous concerne directement.
Bien sûr, heureusement qu’on se sent concerné·es, humainement, spontanément.
Mais ce que je ressens, c’est plus profond : c’est une conscience politique renforcée.
Une compréhension accrue de l’impérialisme, du rôle des frontières, des violences des états et l’idée même de l’état ..
Et une certitude :
Tant qu’on ne mettra pas fin à l’impérialisme, aux logiques coloniales, les droits des femmes, des minorités, des peuples opprimés — ici comme ailleurs — resteront des illusions.
Aucune lutte féministe n’est complète si elle ne s’inscrit pas contre l’ordre colonial global.
Je suis venue ici avec d’autres camarades, au nom d’un mouvement féministe qui nous a permis d’être là.
Et je veux lui dire merci.
Merci pour la confiance, pour la solidarité, pour les valeurs communes et d’être un vrai mouvement Decolonial
Merci aussi à chaque camarade :
Votre mobilisation, de dernière minute parfois, malgré les risques, malgré les doutes, a été extraordinaire.
Certain·es nous ont dit :
« Vous partez à quatre, vous pensez que vous allez changer quelque chose ? »mais chacun·e a fait selon ses moyens.
Certaines organisations des autres pays ont pu envoyer deux personnes, d’autres une seule.
Beaucoup ont été expulsé·es sans même avoir pu atteindre la marche.
Alors non, ce n’est pas le moment de juger les stratégies ou les formes d’engagement des un·es et des autres.
Ce n’est pas le moment de distribuer des notes.
C’est le moment de prendre conscience que nous vivons un tournant historique.
Des choses ont changé depuis que nous avons embarqué dans l’avion.
Nous devons prendre du recul, ensemble, et penser à ce que signifie aider aujourd’hui.
Pas aider pour soulager nos consciences.
Amel Hadjadj
-
وليد عبد الحي-الامتحان الايراني الاسرائيلي: مرحلة السؤال الأول

الامتحان الايراني الاسرائيلي: مرحلة السؤال الأول : وليد عبد الحي
ما الذي حصده المتصارعان من معركتهما الدائرة ؟ لا شك ان سرد النتائج يجب ان يضع في الاعتبار ان الامر يشبه الطالب الذي يجيب على ورقة الاسئلة،فهو لا يدري كم سيُفلح في الاجابة على الاسئلة المتبقية بعد أن انتهى من اجابة السؤال الاول، ويبدو ان الاجابة الاسرائيلية كانت كالتالي:
أولا: المكاسب الاسرائيلية:
أ- تغييب نسبي وغير قليل لصورة المآساة الغزية عن التداول الاعلامي او اللقاءات الدولية او التظاهرات الشعبية الناقدة وبقوة لاسرائيل ،وهو امر تراه القيادة الاسرائيلية مكسبا ضروريا دون مبالغة .
ب- تخفيف التوتر في الشارع الاسرائيلي ضد الحكومة الى جانب عودة التكاتف بين الحكومة والمعارضة(فلا مكان بينهم للشماتة فيما بينهم إذا كان الامر له طبيعة استراتيجية)، ولعل التصريحات المتتابعة يمينا ويسارا من الشارع السياسي الاسرائيلي تعزز هذا الاتجاه ولو لحظيا.
ت- تعميق الشعور لدى القيادات والنخب الاسرائيلية بان درجة التزام المطبعين العرب بواجباتهم تجاه اسرائيل اعلى مما تخوف منه قطاع من القيادة والنخبة الصهيونية ، بخاصة ان اسرائيل لا تولي اي وزن-وهي على حق في ذلك- لأي تنديد عربي يقع في خانة دبلوماسية الاسفنجة، فحتى الالتزام العربي بالتطبيع فاق التوقع الاسرائيلي بل ان بعض الدول زادت مشترياتها من السلاح الاسرائيلي او زاد حجم تجارتها معها.
ث- تعزيز الثقة في جهاز الاسخبارات الاسرائيلي الداخلي والخارجي ، فبعد هزة طوفان الاقصى « استخباراتيا » ، تمكنت اسرائيل من اغتيال سلسلة من قادة المقاومة ثم اتبعتها باغتيالات لحوالي عشرين قياديا ايرانيا من الصف الاول العسكري والسياسي والعلمي الايراني، وهو امر نوهت له مراكز الدراسات الاسرائيلية وعززت اعادة الثقة باجهزتهم الامنية ،بل تم طرح السؤال التالي:، إذا كان الاختراق في ايران بهذا المستوى فما هو حجم الاختراق في دول » الغربال « .
ج- امتصاص بعض الحنق الاوروبي مؤخرا بخاصة البريطاني والفرنسي ،إذ وعد هؤلاء بمساندة اسرائيل إذا اتسعت المعركة ، وهو » تخفيف « للزخم الذي لاح في افق الدبلوماسية الاوروبية » معارضا لبعض التصرفات الاسرائيلية ، وهو مكسب نسبي وفي حدود.
ح- ايقاع قدر من الخسائر في ايران، لكن من المبكر تقدير حجمها وتداعياتها الاستراتيجية على الامكانيات الايرانية.
مقابل ذلك ، عانت اسرائيل من نتائج لا يجوز تجاوزها (حتى الآن ،فنحن ما زلنا في السؤال الأول من الامتحان):
1- ارتفاع درجة الاحباط في الشارع الاسرائيلي من اكتشاف القدرة الايرانية على امتصاص « اللكمة القاسية الاولى » والعودة للمبادرة ،وإدارة الضربات بمستويات نجاح لم تعهدها اسرائيل بخاصة الوصول الى مرافق حساسة بدءا من المصافي الى معهد وايزمن الى المرافق الاخرى العسكرية والمدنية، فهل خزانات الامونيا في ميناء حيفا ستكون هدفا، او بعض مرافق ديمونا؟؟؟اسئلة تلوح في الذهن.
2- تزايد التراجع بين القيادات الاسرائيلية (الخشنة والناعمة) بان اجبار ايران على التخلي عن برنامجها النووي عبرالتفاوض او عبر ممارسة القوة الخشنة امر ممكن، فقد توالت تصريحات العديد من الخبراء الاسرائيليين بل والغربيين بأن انكفاء ايران عن برنامجها النووي وتحديدا مرحلة التخصيب لا يبدو امرا متاحا.
3- اتضح للمراقبين الاسرائيليين من النخب الفكرية أن المعارضة الايرانية لها حدود متواضعة وبمستوى اقل مما ظنته وراهنت عليه بعض النخب الاسرائيلية، ولعل تحريض نيتنياهو للشارع الايراني وعدم الالتفات من المجتمع الايراني لتحريضه كشف ضرورة » عدم المغالاة » في ذلك ، بل ان النظام الايراني رفع بعض القيود في حمى المعركة عن بعض ابرز قادة المعارضة بخاصة من التيار الاصلاحي مثل مهدي كروبي والوعد بمزيد من التسهيلات لمير حسين موسوي ، وهما قطبا المعارضة الرسمية ، ولعل ذلك يجعل فكرة تغيير النظام فكرة ليست واعدةعلى الأقل في المدى الزمني المباشر .
4- تنامي القلق من القوى الاقتصادية الدولية المختلفة من أن التصاعد قد يرفع اسعار البترول الى حدود قياسية، ولعل التلويح الايراني باغلاق مضيق هرمز يعني تكاليف لا تطاق على الخزائن الاوروبية والصينية وجيب المستهلك الامريكي، وتُحمل القوى المتضررة من هذا الارتفاع اسرائيل المسؤولية الاولى عنه.
5- ان حجم الخسائر البشرية والمادية والمعنوية في اسرائيل تفوق كل ما اطلعت عليه من تقديرات اسرائيلية قبل نشوب المعركة الحالية ، وتعزيز الشعور بان الخريطة الاسرائيلية للبنية العسكرية والصناعية والعلمية ليست غائبة عن رادرات التخطيط الايراني.
6- لم ينجح نيتنياهو في جر امريكا للانخراط في المعركة خارج نطاق الدعم اللوجستي، بل إن تصريحات ترامب والرئيس الروسي بوتين توحي ان السعي منهما للجم المواجهة ارجح من السعي لتوسيعها ، فقد تدوم مدة اطول زمنيا ،لكنهما اميل للتنسيق بينهما باتجاه عدم تجاوز نطاقها الجغرافي الحالي.
7- ثمة تقديرات مستقبلية يتوجسها بعض الخبراء الاسرائيليين(ولكن دون مبالغة) وهي ان عمق الانكشاف العربي الرسمي (استمرار التطبيع والحفاظ على العلاقة مع اسرائيل والالتزام بالتبعية للقيادة المركزية للقوات الامريكية ) يزيد ولو بهدوء من الحنق والاحتقان الشعبي العربي على النظم الرسمية ،وهو امر قد يصل الى حد الاضطراب في دول مركزية ، مما قد يغير المشهد كليا او جزئيا باتجاه العودة الى النزوع الصراعي ضد اسرائيل.
8- ان الأداء الإيراني حتى الآن بدأ يوثر ايجابيا على صورة إيران السلبية في » بعض » الذهن العربي، بل جعل النقاش لصالح إيران في المناقشات العامة العربية يحرج خصوم إيران أكثر فأكثر، وهو امر يفسد على اسرائيل وبعض الغرائزيين العرب حجتهم.
اخيرا ليس هناك من معركة في التاريخ فيها مكسب مطلق ، لكن الحكم هو على التناسب بين حجم المكاسب وحجم الخسائر، مع عدم التسرع في الحكم لأننا ما زلنا عند السؤال الأول في هذا الامتحان..ربما.
وليد عبد الحي
-
Moon of Alabama-La tentative de Trump de faire peur à l’Iran pour qu’il impose des restrictions nucléaires échouera

La tentative de Trump de faire peur à l’Iran pour qu’il impose des restrictions nucléaires échouera par Moon of Alabama
Certains bruits courent selon lesquels une attaque israélienne et/ou américaine contre l’Iran est imminente. Je considère cela comme une propagande visant à faire pression sur l’Iran et non comme une véritable préparation à une guerre.
Israël souhaite que les États-Unis détruisent l’Iran. Ce serait le dernier des sept pays visés par le plan de destruction quinquennal que les États-Unis avaient activé, sous l’impulsion d’Israël, en 2003.
Le président Donald Trump souhaite éviter une guerre avec l’Iran. Il n’y a rien à gagner. Mais il subit la pression du lobby sioniste. Au lieu de bombarder l’Iran, il préférerait stopper son programme nucléaire civil. Son existence fait de l’Iran un État doté de l’arme nucléaire latente. L’Iran nie chercher à se doter de l’arme nucléaire. Les services de renseignement américains ont découvert que l’Iran ne dispose actuellement d’aucun programme susceptible de lui permettre de se doter de capacités nucléaires.
C’est Trump qui, en 2018, a retiré les États-Unis du Plan d’action global commun (PAGC), qui limitait l’industrie nucléaire iranienne et la plaçait sous stricte surveillance. L’Iran a attendu un an avant de prendre des mesures de rétorsion en augmentant l’enrichissement de son combustible nucléaire et en réduisant sa coopération avec les inspecteurs de l’AIEA qui supervisent le respect du PAGC par l’Iran.
De retour au pouvoir, Trump s’est engagé à pousser l’Iran vers un nouvel accord qui, espérait-il, éliminerait tout enrichissement de combustible nucléaire en Iran. Or, il est impossible d’y parvenir. L’enrichissement nucléaire est un droit inaliénable de toute nation en vertu du Traité sur la prolifération nucléaire, et l’Iran insiste pour ne pas en être empêché.
Trump a opté pour une stratégie à deux volets. Il inciterait l’AIEA et les cosignataires européens du JCPOA à condamner l’Iran, dans la perspective d’un rétablissement des sanctions imposées par l’ONU à son encontre. Il proposerait également à l’Iran un nouveau type de JCPOA pour limiter à nouveau ses capacités de développement nucléaire.
Trump avait envoyé son émissaire Steve Witkoff pour inciter l’Iran à conclure un nouvel accord. Il a cependant bafoué les contraintes que l’Iran devait accepter. Witkoff a annoncé aux Iraniens qu’ils seraient autorisés à enrichir l’uranium à 3,6 %, selon les besoins d’un réacteur nucléaire civil. Quelques jours plus tard, Trump a ordonné que ce taux soit de 0 %, c’est-à-dire aucun enrichissement. La situation a fait l’objet de plusieurs allers-retours.
Le JCPOA était un accord très bien équilibré et très technique, dont la conclusion a pris plusieurs mois. L’offre de Trump à l’Iran est un « JCPOA à un dollar », incomplet et comportant de nombreuses clauses que l’Iran n’accepterait jamais.
Trump a rendu les négociations encore plus difficiles lorsqu’il a publiquement exigé de l’Iran une capitulation complète :
Le président a exposé sa vision d’un nouvel accord lors d’une conférence de presse à la Maison Blanche mercredi, appelant à un « document très fort » qui donnerait effectivement carte blanche à Washington sur le programme d’énergie nucléaire de Téhéran.
« Je veux une loi très stricte – où nous pouvons intervenir avec des inspecteurs, prendre tout ce que nous voulons, faire exploser tout ce que nous voulons, mais sans que personne ne soit tué », a-t-il déclaré aux journalistes. « Nous pouvons faire exploser un laboratoire, mais il n’y aura personne dans le laboratoire, contrairement à tout le monde qui y sera et le fera exploser. »
Il n’a toutefois pas développé ces propos, laissant planer le doute sur la réelle volonté de Washington d’obtenir des concessions aussi importantes à la table des négociations. Il est peu probable que la République islamique accepte un accord dans ces conditions.
L’Iran a répondu de manière appropriée ( archivé ) :
Ce week-end, l’administration Trump a proposé les grandes lignes d’un accord qui semblerait permettre à l’Iran de poursuivre l’enrichissement de l’uranium, point de blocage des négociations – mais seulement temporairement. Les négociations étant dans l’impasse, cette proposition a été perçue comme une concession potentielle susceptible d’ouvrir la voie à un compromis.
Dans ses premières déclarations publiques depuis que la proposition a été rapportée, l’ayatollah Khamenei a déclaré que la « réponse de l’Iran aux absurdités du gouvernement américain est claire ».
Il a déclaré dans un discours qu’il serait « inutile » pour l’Iran de construire des centrales nucléaires sans pouvoir enrichir de l’uranium à long terme, qualifiant la proposition américaine de tentative d’entraver l’industrie nucléaire et l’autonomie de l’Iran.
En l’absence de perspective d’un accord, l’attention s’est portée sur la deuxième étape de la stratégie de Trump.
Le rétablissement des sanctions de l’ONU contre l’Iran, telles qu’elles existaient avant le JCPOA, est également complexe. Mais la pression exercée sur les acteurs concernés a permis à Trump d’agir.
Le directeur de l’AIEA rend régulièrement compte au Conseil des gouverneurs de l’AIEA de ses vérifications et de son suivi des questions nucléaires en Iran.
Dans son dernier rapport, le directeur général de l’AIEA, Rafael Grossi, a répété des faits bien connus depuis plus de 20 ans, mais est parvenu à de nouvelles « conclusions » à leur sujet :
Bien que de nombreuses conclusions concernent des activités remontant à plusieurs décennies et aient été formulées avant , celles du rapport de l’AIEA sont plus définitives. Il résume les évolutions des dernières années et pointe plus clairement vers des activités coordonnées et secrètes, dont certaines sont liées à la production d’armes nucléaires.
L’AIEA a également souligné que la coopération de l’Iran avec l’AIEA restait « moins que satisfaisante » à plusieurs égards. L’AIEA cherche toujours des explications concernant les traces d’uranium découvertes il y a des années sur deux des quatre sites qu’elle étudie. Trois d’entre eux ont servi de cadre à des expériences secrètes, a-t-elle constaté.
L’AIEA a conclu que « ces trois sites, et d’autres sites potentiellement liés, faisaient partie d’un programme nucléaire structuré non déclaré mené par l’Iran jusqu’au début des années 2000 et que certaines activités utilisaient des matières nucléaires non déclarées », indique le rapport.
L’Iran insiste sur le fait qu’aucun incident nucléaire ne s’est jamais produit sur ces sites et que si des traces de matières radioactives y ont été trouvées, elles ont dû y être placées.
L’Iran a d’ailleurs de sérieuses raisons de ne pas faire confiance à Grossi :
The Cradle @TheCradleMedia –
DERNIÈRES NOUVELLES | Des documents divulgués par les médias iraniens révéleraient que le directeur général de l’Agence internationale de l’énergie atomique (AIEA), Rafael Grossi, a pleinement coordonné ses actions avec Israël et a appliqué ses directives.
Ces fichiers font partie de la cache de renseignements sensibles que l’Iran a récemment saisie à Israël.
Suite au dernier rapport de Grossi, les mandataires des États-Unis au Conseil des gouverneurs de l’AIEA ont déclaré que l’Iran manquait à ses obligations :
Le Conseil des gouverneurs de l’AIEA, composé de 35 pays, a déclaré jeudi que l’Iran avait manqué à ses obligations en matière de non-prolifération, pour la première fois depuis près de 20 ans, ce qui soulève la possibilité de le signaler au Conseil de sécurité de l’ONU….Des diplomates présents à la réunion à huis clos ont déclaré que le Conseil avait adopté la résolution soumise par les États-Unis, la Grande-Bretagne, la France et l’Allemagne avec 19 pays pour, 11 abstentions et trois États – la Russie, la Chine et le Burkina Faso – contre….Le texte, vu par Reuters, déclare que l’Iran a manqué à ses obligations compte tenu d’un rapport accablant que l’AIEA a envoyé aux États membres le 31 mai.
« Le Conseil des gouverneurs… estime que les nombreux manquements de l’Iran à ses obligations depuis 2019 de fournir à l’Agence une coopération complète et opportune concernant les matières et activités nucléaires non déclarées dans de multiples emplacements non déclarés en Iran… constituent un non-respect de ses obligations en vertu de son accord de garanties avec l’Agence », indique le texte.
Un problème central est l’incapacité de l’Iran à fournir à l’AIEA des explications crédibles sur la façon dont les traces d’uranium détectées sur des sites non déclarés en Iran se sont retrouvées là, malgré les années d’enquête de l’agence sur la question.
L’audace est de mise. Les États-Unis, le Royaume-Uni, l’Allemagne et la France accusent l’Iran de ne pas respecter le JCPOA, que les États-Unis avaient abrogé en 2018 et que les Européens ont refusé de respecter en maintenant des restrictions à l’exportation contre l’Iran.
Tout cela à cause de prétendues traces de matières nucléaires trouvées dans des endroits qui auraient été utilisés il y a plus de vingt ans.
Il n’y avait aucune raison pour que Grossi publie cette information maintenant ou pour que le Conseil des gouverneurs y réagisse, si ce n’est la pression des États-Unis pour reconstruire un chemin vers des sanctions de l’ONU.
L’Iran a immédiatement réagi , comme il l’avait annoncé précédemment, à la conclusion du Conseil :
L’Iran a condamné une résolution « à motivation politique » adoptée par le Conseil des gouverneurs de l’Agence internationale de l’énergie atomique (AIEA), affirmant qu’il construirait une nouvelle installation d’enrichissement dans un endroit sûr….Le nouveau site remplacera les machines d’enrichissement de première génération de l’installation nucléaire de Fordow par des machines avancées de sixième génération, a-t-il souligné.
La prochaine étape consisterait pour l’un des cosignataires européens du JCPOA à soumettre la résolution du Conseil des gouverneurs au Conseil de sécurité de l’ONU. Cela pourrait entraîner une réactivation des sanctions internationales contre l’Iran, suspendues par la résolution 2231 de l’ONU lors de l’approbation du JCPOA.
L’Iran a déclaré qu’il réagirait à une telle mesure en quittant le Traité de non-prolifération nucléaire. Cela lui permettrait, après un an, de se doter d’armes nucléaires sans aucune restriction juridique.
Parallèlement à l’action de l’AIEA, une campagne d’information bien coordonnée a été lancée pour créer l’impression d’une attaque imminente contre l’Iran :
En mettant tout le monde sur les nerfs et en quête de perspicacité, l’administration Trump a émis mercredi des ordres d’évacuation pour le personnel non essentiel de l’ambassade américaine en Irak et de ses installations diplomatiques à Bahreïn et au Koweït.
Le secrétaire à la Défense, Pete Hegseth, aurait également déclaré à FOX News qu’il y aurait un départ volontaire des familles des militaires servant dans la zone d’opérations du Commandement central (CENTCOM) au Moyen-Orient.…Parallèlement, l’Agence britannique de sécurité maritime (UKMTO), Opérations commerciales maritimes du Royaume-Uni, a émis son propre avertissement « inhabituel », évoquant une « tension régionale croissante » susceptible de menacer les navires dans la région.…Mercredi soir, les médias spéculaient largement sur l’inquiétude de l’administration face à une frappe imminente d’Israël contre l’Iran. Interrogé sur l’évolution de la situation lors d’un événement au Kennedy Center, Trump a reconnu que des citoyens américains étaient expulsés du Moyen-Orient, déclarant : « Cela pourrait être un endroit dangereux. … Nous avons donné notre préavis de départ ; nous verrons ce qui se passera. »
« Nous observons la situation et sommes inquiets », a déclaré un haut diplomate de la région au Washington Post. « Nous pensons que la situation est plus grave que jamais auparavant. »
Tout cela pour donner l’impression qu’Israël est hors de contrôle :
Israël envisage de prendre des mesures militaires contre l’Iran – probablement sans le soutien des États-Unis – dans les prochains jours, alors même que le président Donald Trump est en discussions avancées avec Téhéran au sujet d’un accord diplomatique visant à réduire son programme nucléaire, selon cinq personnes au courant de la situation.
Israël est devenu plus sérieux quant à une frappe unilatérale contre l’Iran alors que les négociations entre les États-Unis et l’Iran semblent plus proches d’un accord préliminaire ou cadre qui comprend des dispositions sur l’enrichissement de l’uranium qu’Israël considère comme inacceptables.
Les détails des discussions israéliennes ont été révélés avant que le conseil des gouverneurs de l’Agence internationale de l’énergie atomique ne constate officiellement que l’Iran ne respecte pas ses obligations nucléaires pour la première fois en 20 ans.
Israël n’a pas les moyens d’attaquer l’Iran. Bombarder efficacement les installations nucléaires iraniennes est extrêmement difficile . Même leur destruction ne ferait que retarder, et non entraver, la poursuite du programme nucléaire iranien.
Les rumeurs d’une attaque contre l’Iran ne sont probablement qu’une propagande alarmiste visant à contraindre l’Iran à accepter les exigences absurdes de Trump concernant les restrictions de son programme nucléaire. Il est peu probable que l’Iran y succombe.
Toute tentative unilatérale d’Israël aurait pour seul but d’entraîner les États-Unis dans une guerre contre l’Iran.
Trump souhaite une baisse des prix du pétrole et la liberté de poursuivre ses objectifs intérieurs. Je doute fortement qu’il laisse Israël l’entraîner dans une guerre, car il n’a rien à y gagner.
Publié par b le 12 juin 2025 à 16h46 UTC | Lien permanent
-
Ahmad Ibsais-Le cœur génocidaire de la société israélienne

Le cœur génocidaire de la société israélienne par Ahmad Ibsais
La fiction commode selon laquelle Benjamin Netanyahu serait le seul responsable du génocide à Gaza s’effrite, et ce qui se cache derrière est bien plus terrifiant que la malveillance d’un seul homme. C’est la révélation d’une société entière qui, pendant des décennies, a nourri et normalisé la déshumanisation des Palestiniens à un point tel que le génocide est devenu non seulement acceptable, mais populaire.
Lorsque 82 % des Israéliens soutiennent l’expulsion forcée des Palestiniens de Gaza, nous ne sommes pas témoins des machinations d’un seul leader extrémiste. Lorsque 47 % approuvent le massacre biblique de Jéricho – où « tous les habitants » ont été tués – comme modèle d’action militaire, nous sommes face à l’abîme d’un effondrement moral collectif. Lorsque 56 % souhaitent que les citoyens palestiniens d’Israël soient expulsés de leur propre patrie, nous sommes confrontés à l’ADN génocidaire d’un projet colonialiste qui a finalement abandonné son vernis libéral.
Ces chiffres, révélés par un sondage de l’université Penn State, ne sont pas des anomalies. Ils sont l’aboutissement logique de 75 ans de déshumanisation systématique qui n’a pas commencé avec l’arrivée au pouvoir de Netanyahu, mais avec la fondation même de l’État. Ce n’est pas « la guerre de Netanyahu », c’est le génocide d’Israël, et cela fait des décennies qu’il se prépare.
Considérez l’ironie perverse : alors que les progressistes occidentaux comme Bernie Sanders et Elizabeth Warren s’empressent de rejeter la faute sur un seul homme, la société israélienne elle-même est allée bien au-delà de ce bouc émissaire commode. Le sondage révèle que même parmi les juifs laïques – ceux qui sont censés représenter la conscience libérale d’Israël – 70 % soutiennent le nettoyage ethnique de Gaza. Parmi les religieux, ce chiffre atteint le chiffre stupéfiant de 97 %. Il ne s’agit pas d’une déviation politique, mais d’un consensus idéologique.
Ce à quoi nous assistons, c’est le démasquage final du projet sioniste. Pendant trop longtemps, le monde s’est laissé convaincre par le mythe qu’Israël est une démocratie progressiste détournée par des extrémistes. Mais lorsque le ministre des Finances Bezalel Smotrich déclare ouvertement son intention d’« éliminer la descendance d’Amalek » et parle de « concentrer » les Palestiniens dans le sud avant de les expulser « en grand nombre vers des pays tiers », il ne s’écarte pas des valeurs israéliennes, il les exprime avec une honnêteté sans précédent.La rhétorique religieuse est particulièrement révélatrice. Lorsque 65 % des Juifs israéliens croient en un « Amalek » moderne – l’ennemi biblique que Dieu a ordonné aux Israélites d’exterminer « jusqu’au dernier bébé » – et que 93 % d’entre eux appliquent ce commandement aux Palestiniens d’aujourd’hui, nous ne sommes pas en présence d’un discours politique. Nous sommes confrontés à un génocide théologique, où le nettoyage ethnique devient un mandat divin.
C’est cette société qui a produit non seulement Netanyahu, mais tous les dirigeants israéliens qui ont supervisé l’étranglement progressif de la vie palestinienne. C’est cette société qui a applaudi lorsque Golda Meir a déclaré en 1969 que « il n’y a pas de Palestiniens ». C’est cette société qui a passé des décennies à perfectionner l’art de rendre l’existence palestinienne impossible tout en conservant une façade de respectabilité démocratique.
On ne saurait trop insister sur le caractère systématique de cette déshumanisation. Les enfants israéliens sont élevés dans un système éducatif qui a subi ce que les chercheurs décrivent comme un « processus de radicalisation » depuis le début des années 2000. Ils grandissent en consommant des médias qui appellent régulièrement à l’expulsion et au meurtre des Palestiniens. Ils servent dans une armée qui considère la vie des Palestiniens comme sacrifiable. Faut-il s’étonner que seuls 9 % des hommes juifs de moins de 40 ans – ceux qui commettent les violences – rejettent les idées d’expulsion et d’extermination ?
Ce qui rend cela particulièrement effrayant, c’est que ce consensus génocidaire traverse tous les secteurs de la société israélienne. La gauche laïque qui protestait autrefois contre les réformes judiciaires de Netanyahu reste largement silencieuse quand son armée affame deux millions de personnes. Les kibboutzim que les progressistes occidentaux idéalisent comme des utopies socialistes ont été construits sur les ruines de villages palestiniens. La démocratie qu’Israël prétend défendre ne s’est jamais étendue aux millions de Palestiniens vivant sous son contrôle.
Le moment présent ne représente pas une aberration, mais une accélération. Le projet de Trump visant à « nettoyer » Gaza et à la transformer en une « Riviera » peuplée d’« internationaux » correspond parfaitement au fantasme israélien d’une Palestine sans Palestiniens. Lorsque Netanyahou annonce que les forces israéliennes ne « rentreront plus et ne sortiront plus », mais maintiendront au contraire un contrôle permanent sur les territoires occupés, il ne fait que rendre explicite ce qui a toujours été implicite dans le projet sioniste.La réponse de la communauté internationale – ou plutôt son absence de réponse – ne fait que renforcer cette trajectoire génocidaire. Lorsque les États-Unis continuent de fournir des armes alors que les responsables israéliens discutent ouvertement de plans de nettoyage ethnique, lorsque les dirigeants européens expriment leur inquiétude tout en maintenant des contrats d’armement lucratifs, lorsque les politiciens progressistes rejettent toute la responsabilité sur Netanyahu tout en permettant d’absoudre la société qui l’a produit et le soutient, ils se rendent complices de la machine d’extermination.
Les sondages révèlent quelque chose d’encore plus inquiétant que les chiffres eux-mêmes : l’absence totale de l’humanité palestinienne dans la conscience israélienne. Lorsque l’on interroge les Israéliens sur le fait de tuer « tous les habitants » des villes ennemies, on ne leur pose pas de questions sur la stratégie militaire, mais sur l’extermination d’êtres humains. Lorsqu’on leur pose des questions sur « l’expulsion forcée », on leur pose des questions sur la destruction de familles, de communautés et de modes de vie entiers. Le fait que la majorité soutient systématiquement ces mesures suggère que les Palestiniens ne sont tout simplement pas considérés comme des êtres humains à part entière dans l’imaginaire israélien.
Cette déshumanisation n’est pas accidentelle, elle est fondamentale.
Un projet colonial qui nécessite l’effacement d’une population indigène ne peut se permettre de reconnaître l’humanité de cette population. La dissonance cognitive serait insupportable.Au lieu de cela, les Palestiniens doivent être transformés en menaces existentielles, en ennemis bibliques, en problèmes démographiques à résoudre. Nous devons devenir tout sauf ce que nous sommes : un peuple ayant le même droit à la vie, à la dignité et à l’autodétermination que n’importe qui d’autre.
Mais peut-être que l’accusation la plus accablante contre cette déshumanisation systématique n’est pas ce qu’elle révèle sur la société israélienne, mais ce qu’elle expose sur le monde occidental dans son ensemble, qui la rend possible. Même si le nombre de morts à Gaza dépasse les 62 000 Palestiniens – les estimations suggérant que le nombre réel pourrait dépasser les 80 000 si l’on tient compte des sous-estimations –, même si 57 enfants sont morts de malnutrition depuis mars seulement, même si 71 000 enfants de moins de cinq ans devraient souffrir de malnutrition aiguë au cours de l’année prochaine, la réponse occidentale reste une indifférence calculée déguisée en préoccupation. Alors que les trois quarts de la population de Gaza sont confrontés à une privation alimentaire urgente ou catastrophique, que 15,6 % des enfants de moins de deux ans dans le nord de Gaza souffrent de malnutrition aiguë, que des bébés meurent de faim tandis que leurs mères s’effondrent de faim, la principale préoccupation de l’Occident reste le « droit d’Israël à se défendre ». Il ne s’agit pas d’un calcul politique, mais de l’arithmétique du racisme, de la logique froide qui détermine qui est considéré comme un être humain et qui ne l’est pas.
La tragédie ne réside pas seulement dans ce que cela révèle de la société israélienne, mais dans ce que cela présage pour notre avenir. Lorsqu’une société atteint ce niveau de consensus génocidaire, lorsque le nettoyage ethnique devient une politique populaire plutôt qu’un fantasme extrémiste, lorsque le langage religieux est utilisé pour justifier des meurtres de masse, nous ne sommes pas confrontés à un problème qui peut être résolu en changeant de dirigeants ou en réformant les institutions. Nous sommes confrontés à une société qui a fondamentalement perdu ses repères moraux.
La communauté internationale ne peut plus se cacher derrière le mythe selon lequel il s’agit d’un mauvais dirigeant ou d’un extrémisme temporaire.
Les sondages montrent clairement qu’il s’agit de la logique d’un projet colonial qui a finalement atteint sa conclusion inévitable : l’élimination complète de la présence palestinienne sur le territoire. La seule question qui se pose désormais est de savoir si le monde continuera à permettre cette solution finale ou s’il finira par la reconnaître pour ce qu’elle est et agira pour y mettre fin.
Car si l’histoire nous a appris quelque chose, c’est que les sociétés capables d’un tel consensus génocidaire ne retrouvent pas spontanément leur humanité. Il faut les arrêter.
Ahmad Ibsais
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Keiko, Londres
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Sarah, New York
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Olivia, Paris
