Accueil

  • Yves Béal – à Fatima Hassouna, journaliste assassinée à Gaza le 16 avril 2025

    Yves Béal – à Fatima Hassouna, journaliste assassinée à Gaza le 16 avril 2025

    à Fatima Hassouna, journaliste
    assassinée à Gaza le 16 avril 20251
    à Jacques Prévert et son poème « Barbara »

    Je me souviens Fatima
    Du bruit des bombes sur Gaza
    Tu me disais douce et riante
    Si je meurs, je veux une mort retentissante
    Une mort qui parle au monde

    Je me souviens Fatima
    la vie pleurait fort sur Gaza
    je ne t’ai pas rencontrée rue Al-Nafaq
    mais je sais que tu savais que sur les ondes
    on parlait déjà de l’œil de Gaza

    je me souviens Fatima
    de ton sourire, de ta lumière là-bas
    de ma colère et de la nuit si noire, là
    je ne me souviens pas
    je ne me souviens pas de ces jours-là
    mais dans mon cœur s’est gravé ton pas
    tombaient les bombes, les balles sifflaient
    moi j’entendais vibrer ton nom

    Fatima ta voix
    et tes images étalaient du massacre les ombres
    Retentissante ta mort marquait des heures le glas
    Et tu as posé ton âme sur ta main, tu as marché dans Gaza

    Je me souviens de toi Fatima
    Comme je me souviens de Barbara
    Et comme Prévert, « ne m’en veux pas si je te tutoie
    Je dis tu à toutes celles que j’aime
    Même si je ne les ai vues qu’une seule fois »

    Je me souviens Fatima,
    je me souviens Barbara
    pourtant je n’y étais pas
    ce rendre-grâce réservé, comme chanceux,
    ce soleil rayonnant dans tes yeux
    ce soleil douloureux dans le ciel bleu
    cette grâce refusée, cette évacuation forcée
    ces hommes ces femmes ces enfants
    dans les ruines des bombardements

    chère Fatima
    quelle misère que cette injuste guerre
    qui s’insinue sournoisement
    et qui détruit jusqu’à l’âme de nos frères
    dans un vacarme qui n’est pas que le vent
    et ce premier coucher de soleil depuis longtemps
    le dernier chant du ciel avant
    est-ce mauvais présage ou embellie pour les vivants ?

    chère Fatima
    il gronde encore le bruit des bombes sur Gaza
    comme pouvait gronder l’ouragan
    mais rien n’est semblable, ta maison est brisée
    et avec elle, ta famille, les tiens, tous assassinés
    nous sommes millions en cage
    à voir l’enfer les balles le sang
    presqu’impuissants devant la rage
    d’un féroce œil pour œil dent pour dent
    qui s’acharne de deux missiles à une heure du matin
    sur cet enfant à naitre le 16 avril chagrin
    et même si de Gaza il ne reste rien
    que les bourreaux soient jugés, par ton sourire, ta ténacité,
    pour ta mémoire et pour le bien.


    Yves Béal – 6/9 juin 2025

  • الطاهر المعز – بريطانيا : ابتزاز الفنانين بتهمة « مُعاداة السّامية »

    الطاهر المعز – بريطانيا : ابتزاز الفنانين بتهمة « مُعاداة السّامية »

    – عيّنة من الجانب التّحْريضي لعناصر فرقة نيكاب الإيرلندية في مهرجان « كوتشيلا » ( كاليفورنيا ) خلال شهر نيسان/ابريل 2025

    تأثّرت الحياة الثقافية في بريطانيا ( الدّولة الأمّ للكيان الصّهيوني) بالعدوان الصّهيوني على غزة، فتعدّدت المظاهرات والدّعوات لمقاطعة الكيان الصهيوني والكف عن بيعه الأسلحة واستيراد سِلَعِهِ، وانعسكت دينامِيّة مُظاهرات الشوراع على حياة الجامعات ( المُقاطعة الأكاديمية) والموانئ ( مقاطعة شحن البضائع والأسلحة) والتظاهرات الرياضية، وكذلك على الساحة الثقافية التي شملتها الإحتجاجات فاتّخذ عدد من الفنانين والشخصيات الثقافية المعروفة مواقف بشأن العدوان، في ظل الدّعم غير المشروط للكيان الصهيوني وتصاعد مُعاداة العرب والمسلمين من قِبَل الإعلام السّائد والأحزاب الكُبرى ( سواء حزب المحافظين أو حزب العمال)، وأنشدت الفنّانة شارلوت تشيرش، خلال حفل موسيقي « من النّهر إلى البَحْر »، فتم اتهامها بمعاداة السامية، ورفع الممثل الكوميدي بول كوري العلم الفلسطيني وطلب من الجمهور الوُقوف إجلالا لفلسطين ولتَحِيّة العلم، وطلب ممّن لم يقفوا الخروج من المسرح الذي اعتذرت إدارتُهُ ووعَدَت بعدم دعوة هذا الكوميدي مُستقبلاً، وفي بلفاست (إيرلندا الشمالية المُحتلّة) ارتدى الأعضاء الثلاثة لفرقة الراب « نيكاب » ملابس تحمل شعارات التّأييد للشعب الفلسطيني، في برنامج تلفزيوني بعنوان « ليت ليت شو » مُتَحَدِّ]ن بذلك الشّروط التي فرضتها هيئة البث.

    شارك فنانون من بريطانيا وجميع أنحاء العالم في حملة مُقاطعة نظام الميز والفَصْل العنصري بجنوب إفريقيا، وبثت إحدى القنوات التلفزيونية، سنة 1985، أغنية ساخرة، ضمن مسلسل « سبيتينغ إميجيز » أغنية ساخرة بعنوان « لم أقابل قط جنوبَ أفريقيّ لطيفاً »، وأصبحت الأغنية مشهورة، وأعلن فنانون دعمهم لأوكرانيا ورفعوا علم أوكرانيا من بداية الحرب ( شباط/فبراير 2022) وظهر نجوم السينما العالمية خلال حفل توزيع جوائز البافتا بِشَارَات زرقاء وصفراء دعماً لأوكرانيا، وظهر علم أوكرانيا على جانب قاعة ألبرت الملكية، ولم يتم التعبير عن الإحتجاج أو الإستياء من تعبير الفنانين عن آرائهم ومواقفهم السياسية، لكن عندما يتعلّق الأمر بفلسطين وبالقضايا العربية يُصبح أي موقف مُختلف عن رأي الحكومة والإعلام السائد « تَطرُّفًا » أو « مُعاداةً للسّامية » رغم الهمجية الصهيونية والإبادة والدّمار والتّجْوِيع ، ويؤثر هذا الإنحياز للكيان الصهيوني على الحق في حرية التعبير…

    انطلق مهرجان غلاستونبري سنة 1970، خلال فترة الهيبيز والمهرجانات المجانية وخلال فترة ازدهار فرقة البيتلز ورولنغ سنوتز ومهرجان وودستوك، وتميزت السنوات الأولى للمهرجان بالبساطة والعمل التّطوُّعِي وحضر المهرجان الأول حوالي ألف وخمسمائة شخص مقابل جنيه واحدة، وتضمنت تذكرة الدّخول حليبًا طبيعيّا مجانيًا من المزرعة، وهو حاليا أحد أكبر مهرجانات الموسيقى والفنون الأدائية وحدثًا عالميا، وأُقيم هذا العام في الفترة من 25 إلى 29 حزيران/يونيو 2025، وهو رَمْزٌ ثقافيٌّ يتميز بالموسيقى والرقص والكوميديا والمسرح والسيرك والكباريه، يُقام في وادي أفالون الخلاب،  وأصبح يُقدّم تشكيلة متنوعة من الفنون الموسيقية ويُوَفِّرُ فُرصةً للفنانين الناشئين إلى جانب المشاهير، من بينهم ديفيد بُوِي وبيونسيه، ويُعتبر الآن أحد أكبر المهرجانات الموسيقية في العالم، حيث يستقبل أكثر من مائتَيْ ألف مُشارك أو متفرّج، وللمهرجان إشعاع هائل في بريطانيا والعالم، وتدّعي إدارته الدّفاع عن بعض القِيَم الإخلاقية والمحافظة على سلامة البيئة، وتتبَرّعُ بجزء من عائدات المهرجان لبعض المؤسسات  الخيرية، وقدّم مهرجان غلاستونبري عروضًا لبعض مشاهير الموسيقى مثل فرقة رولينغ ستونز وراديوهيد وبول مكارتني وأديل…

    عاش جمهور مهرجان غلاستونبري Glastonbury مساء السبت 28 حزيران 2025، لحظات تاريخية حين هتف مغني الراب البريطاني بوب فيلان على خشبة المسرح قائلًا: « الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي  » (  death to the IDF ) وردّد الآلاف من المُشاركين هذا الشّعر، قُبيْل فترة أداء فرقة « نيكاب » Kneecap الأيرلندية، المعروفة بمواقفها المؤيدة للشعب الفلسطيني والتي تحظى بدعم جماهيري واسع ( إن جيش العدو ليس جيش « دفاع » في واقع الأمر، وإنما هو أداة عُدْوان لا غَيْر) وفق موقع صحيفة « تلغراف » (  The Telegraph) التي أشارت إلى رَفْع عدد كبير من الأَعْلام والرّايات الفلسطينية سواء من قِبَل الجمهور أو على أطراف المَسْرَح تعبيرًا عن إدانة العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، ولما جاء دَوْر الفنانة « نيلوفر بانيا » ظهرت لافتات داعمة للشعب الفلسطيني مع عبارة « الحرية لفلسطين » على الشاشة الضخمة، كما شارك في المهرجان نيل يونغ وأوليفيا رودريغو وتشارلي إكس سي إكس ورود ستيوارت وغيرهم…

    على الضّفّة الأخرى، في جبهة الأعداء، سبق الضّغْط على المشاركين ببرنامج مسابقة للفنانين وتم طرد العديد منهم أو إقصاؤهم من البرنامج بسبب دعمهم الشعب الفلسطيني، مثل روجر ووترز وطالب كويلي، فيما يتمتع الفنانون الدّاعمون لحكومة ومليشيات أوكرانيا أو المناهضون لروسيا علنًا، بحرية مطلقة، وأعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عدم بث عرض فرقة « نيكاب » الأيرلندية مباشرة على الهواء، باسم « الحِياد » المَزْعُوم، غير إن بوب فيلان (Bob Vylan  ) قَوّض جهود الشبكة البريطانية لممارسة الرّقابة السياسية والإيديولوجية في مهرجان اشتهر باستضافة الفنانين المتمردين، غير إن المناخ السياسي الحالي يتسم بتجريم التضامن مع القضية الفلسطينية، توأدان رئيس الوزراء ( كير ستارمر من حزب العُمّال، وحليف الكيان الصهيوني والإمبريالية الأمريكية) مشاركة الفنانين الإيرلنديين واعتبر مُشاركتهم « في غير محلها »، ودعمت معظم وسائل الإعلام وفي مقدّمتها هيئة الإذاعة البريطانية « بي بي سي » موقف الحكومة التي اعتبرت إن المهرجان تحول إلى منبر للكراهية ومعادة السامية، وتوجيه تُهمة « الإرهاب » لمن يُمارس حريته كمواطن وكفنان، سواء في بريطانيا أو في الدّول الأوروبية الأخرى ( خصوصا ألمانيا وفرنسا والمُفَوّضِيّة الأوروبية)، حيث تُلاحق تُهمة معاداة السامية أي ناقد لما يحدث في غزة أو الضفة الغربية من مجازر وتجويع ومصادرة الأراضي، وظهرت دَوْر الحكومات ووسائل الإعلام كشرطي إيديولوجي، متحالف مع الكيان الصّهيوني، يقمع الحُرّيّات ويُكمّم أفواه من يختلف معه من باحثين وأكاديميين وعُمّال ونقابيين وفنّانين، وبخصوص الفنانين تعرّضت فرقة نيكاب ت لضغوط ومحاولات لإلغاء مشاركتها في المهرجان، إثر اتهامات وُجهت إلى أحد أعضائها، ليام أوغ أوهانايده، بزعم رفعه علم « حزب الله » خلال حفل غنائي سابق ( خلال القصف الصهيوني المكثف على لبنان واغتيال الآلاف من المواطنين اللبنانيين وقيادات حزب الله )، وجابهت الفرقة هذه الإتهامات ( في قاعة المحكمة وخارجها) بوصفها « اتهامات ذات طابع سياسي بحت »، ودافع أعضاء الفرقة عن حقهم في التعبير عن آرائهم بُحرّية، وأجّل القضاء الجلسة المُقبلة إلى يوم العشرين من آب/أغسطس 2025، أملا في انخفاض الدّعم الجماهيري بسبب العُطلة الصّيفية، ونشرت الفرقة بيانا، أكّد « إن ما تتعرض له هو محاولة لإسكات أي صوت يتضامن مع فلسطين (… ) نحن ندافع عن حُريّة الفنان وعن الحق في الإصداع بالحقيقة »، وأيّدت إميلي إيفيس، مديرة المهرجان هذا الرأي لمّا اعتبرت المهرجان « كان دائمًا وسيضل صوتا للتعبير السياسي والثقافي الحُر ومنصة حرة لجميع الفنانين، من مختلف الخلفيات والآراء »…

    أما فرقة بوب فيلان التي أتْقَنت المَزْجَ بين عدد من الفنون الحديثة، فتستخدم الفن الموسيقي كأداة للمقاومة والتعبير عن هموم المجتمع كالصحة النفسية والتمييز العنصري، والطموح إلى العدالة الاجتماعية وتحرير الشعوب، ومن ضمنها الشعب الفلسطيني الذي يمنعه الكيان الصهيوني والإمبريالية الأوروبية والأمريكية من التعبير عن معاناته ويمنع المتضامنين معه من التعبير عن تضامنهم في وسائل الإعلام الغربية، وعندما يُعبّر المواطن الأوروبي أو الأمريكي عن دعمه للشعب الفلسطيني يتم تلفيق تُهم زائفة، فقد أعلنت الشرطة البريطانية، فتح تحقيقٍ جنائي بشأن عرض المغني بوب فيلان وفرقة « نيكاب » في مهرجان غلاستونبري ( السبت 28 حزيران/يونيو 2025)، بسبب الهتافات الدّاعمة للشعب الفلسطيني والمُندّدة بجرائم الجيش الصّهيوني وتم « تعيين محقق كبير لمراجعة التسجيلات السّمعية البَصَرية للحفل ( عَرَض بوب فيلان و فرقة نيكاب ) وللتحقيق في ما إذا كانت الشعارات والهتافات تمثل إخلالاً بالنّظام العام أم جريمة جنائية »، واتّسمت تصريحات وزيرة الثقافة أمام أعضاء البرلمان البريطاني بالإنحياز الكامل وغير المشروط للكيان الصهيوني، ووصفت مقاطع الشريط المُصوّر بأنها « مُرَوّعَة وغير مقبولة وتُعَرِّضُ حقوق وسلامة المجتمع إلى الخَطَر »، وبرّرت قَطْع البث المُباشر من قِبَل شبكة القطاع العام بي بي سي التي وصفت في بيان لها الشعارات والهتافات بأنها « معادية للسامية »، ولم يتخلف منظمو مهرجان غلاستونبري عن رَكْب المزايدات الصّهيونية والرّجعية مُعْرِبِين عن « استيائهم » من التعليقات التي « تجاوزت الحدود (… ) ولا مكان في غلاستونبري لمعاداة السامية أو خطاب الكراهية أو التحريض على العنف »، كما ألغت الولايات المتحدة تأشيرت دخول عضوي فرقة بوب فيلان، اللذين كان من المقرر أن يقوما بجولة في أمريكا في وقت لاحق من العام 2025، وكتب نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، على منصة إكس: « لا نُرَحِّبُ بالزّائرين الأجانب الذين يُمجدون العنف والكراهية « ، وذكرنا في فقرة سابقة اتهام عضو فرقة نيكاب، ليام أوغ أوهانايد، الذي يقدم عروضه تحت اسم « مو شارا »، بارتكاب « جريمة إرهابية » بعد رفع راية حزب الله، وتصدّرت الفرقة ( نيكاب ) عناوين الصحف خلال الأشهر الأخيرة بسبب مواقفها المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة للكيان الصهيوني، وطالب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وسياسيون آخرون باستبعاد الفرقة من مهرجان غلاستونبري للفنون وكان ردّ

    آلاف الحاضرين الذين كان عدد كبير منهم يرفع الأعلام الفلسطينية، وأعضاء فرقة نيكاب ( منهم أوهانا الذي لا يتخلّى أبدا عن كوفيّته الفلسطينية) بالهتاف بعبارات مسيئة لستارمر، ووجّه أوهانا تحية لمجموعة “بالستاين أكشن” (العمل من أجل فلسطين –  Palestine Action)، التي أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية حَظْرَهَا بموجب قانون « مكافحة الإرهاب »، بعدما اقتحم مناضلوها قاعدة تابعة لسلاح الجو البريطاني ورشّوا الطلاء على طائرتين، احتجاجًا على المشاركة المباشرة للإستخبارات وجيش الجو البريطاني في العدوان على الشعب الفلسطيني، انطلاقا من القاعدة البريطانية في قُبرص…  

    اصدرت فرقة نيكاب ألبوما بعنوان « فاين آرت » (Fine Art) وشريطًا وثائقيا بعنوان « نيكاب » سنة 2024 قبل أن تُغنّي هذه الفرقة الموسيقىة الإيرلندية اغاني الرّاب الخاصة بها في مهرجان « كوتشيلا » في كاليفورنيا خلال شهر نيسان/ابريل 2025، ، وتم تخصيص حيز من الحفل لقطاع غزة وللتضامن مع الشعب الفلسطيني، ورفع الفنانون ومعهم الجمهور « فلتَتَحرّر فلسطين »،   قبل أن يُقرّر دونالد ترامب حَظْرَ دخول أعضاء الفرقة إلى الولايات المتحدة

    وكان الجمهور متحمسًا ومتفاعلا مع الفرقة ومع أنغام أغنيتي « هوود » (H.O.O.D) و »كيارتا » (C.E.A.R.T.A) والأغنيات الناجحة الأخرى للفرقة باللغة الغيلية ( الإيرلندية)، وأثبت حفل كاليفونيا  (كوتشيلا ) السّمعة العالمية الطّيّبة التي تحظى بها الفرقة وأعلن موغلي باب « لم نكن نعتقد أن الشريط الوثائقي سيحظى بإقبال خارج أيرلندا. لكنّه في الواقع (…) قصة عالمية للغات مضطهدة، لأن الخطوة الأولى للاستعمار هي طبعا القضاء على اللغة والثقافة »، حيث لم يتم الإعتراف باللغة الغيلية الإيرلندية كلغة رسمية في إيرلندا الشمالية سوى سنة 2022، بحسب مو كارا، وتعتبر فرقة « نيكاب » أن أداء الراب باللغة الأيرلندية هو فعل مقاومة، « لأنك عندما تفقد لغتك تفقد أمكانية فهمك لجذورك وأُصُولك (ولذا يُعتَبَرُ ) إحياء اللُّغة جزءًا لا يتجزأ من مَسار الاستقلال » ويعتبر عضو الفرقة مُوكارا « إن الهيب هوب، وهو نوع فني أميركي من أصل أفريقي، نشأ لسَرْدِ قصص الظلم، فهو وسيلة طبيعية لتحقيق هذه الاستعادة اللغوية والشعور بالثقة بدل الخجل من اللُغة المُضْطَهَدَة، وبدل استخدام لغة المُستعمِرِين المُنتَصِرين الذين يفرضون لُغتهم ورُؤيتهم للتاريخ،  والهيب هوب هو صوْتُ من لا صوت لهم »، وصمدت فرقة « نيكاب » في وجه الإستعمار البريطاني وكسبت معركة قانونية بنهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ضدّ الحكومة البريطانية التي كانت ترفض منحها دعما ماليا، لاعتبارها أن « مواقفها معادية للمملكة المتحدة ».

    أدّت شعارات الدّعم للشعب الفلسطيني من قِبَل فرقتَيْ نيكاب و بوب فيلان وجمهورهما وكذلك المغني الأمريكي مارك ريبلليت الذي رفع العلم الفلسطيني وندّد بنتن ياهو وبالجيش الصهيوني، إلى إطلاق حملة إعلامية ضخمة مصحوبة بتصريحات عدوانية من قبل سياسيين وصحفيين بريطانيين وصهاينة وأمريكيين وغيرهم، من ذلك إلغاء تأشيرات دخول « بوب فيلان » إلى الولايات المتحدة، حيث كان من المقرر أن تُغني الفرقة هناك، بسبب التنديد بالإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة ووصْف المشروع الصّهيوني ب »الإستعماري والعُنصري »، وسبق أن أثارت الفرقة ردود فعل غاضبة للصهاينة ( من أمريكيين ومُمثلي المُستوطنين ) بعد انتقاد رئيسة الوزراء البريطانية الأسبق مارغريت تاتشر التي تولت السلطة بين سَنتَيْ 1979 و1990، قبل التعبير عن التّضامن مع الشعب الفلسطيني، وبعد اتهام الكيان الصهيوني بارتكاب « إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني » في غزة، على خشبة مسرح مهرجان « كواتشيلا » الذي أُقيم في كاليفورنيا خلال شهر نيسان/ابريل 2025، وأنتجت الفرقة شريطًا وثائقيا بعنوان « نيكاب » الذي أخْرَجهُ « ريتش بيبيات » ويُقدّم الشريط لمحة عن حياة شباب بلفاست الذين وُلدوا بعد الصراع الذي استمر حتى سنة 1998 بين جمهوريين غالبيتهم من الكاثوليك ومؤيدين للوحدة مع بريطانيا وهم من البروتستانت بشكل رئيسي، وعانت الفرقة من التمييز السياسي والقومي، حيث تم استبعادها من المشاركة في مهرجانات انغلترا، وأُلغيت حفلات كثيرة لها خصوصا في ألمانيا، وتلقت دعما من بعض مشاهير الفنانين  في القطاع الموسيقي، أمثل « ماسيف أتاك » و »بالب » و »فونتين دي سي » وندّدوا بتعرض فرقة نيكاب « للقمع السياسي » في « محاولة واضحة ومنسقة للضغط ولممارسة الرقابة وإلغاء الحفلات ».

    تأسست فرقة نيكاب سنة 2017، وتضم ثلاثة فنانين (مو كارا وموغلي باب ودي جاي بروفي ) يؤدّون أغاني بالإيرلندية والإنغليزية ويُعدّ أعضاؤها محرضين جريئين يتحدّون النظام القائم ويدعمون استقلال إيرلندا الشمالية وتوحيد جُزْأَيْ البلاد، مما أدّى اتهام الفرقة بالتطرف والإرهاب من قِبل حكومة الإحتلال البريطاني، مما جعل الفئات الرّجعية تعتبر أعضاء الفرقة « مُتطرّفين خَطِرِين » وتم استبعاد الفرقة – منذ توجيه الاتهامات إلى ليام أوهانا – من برامج عدد من الحفلات الصيفية في اسكتلندا وألمانيا والولايات المتحدة وغيرها، ولم يرضخ  » مايكل إيفيس  » مُؤَسّس مهرجان غلاستونبري وكتب “إنّ الأشخاص الذين لا يعجبهم التوجّه السياسي للحدث يمكنهم الذهاب إلى مكان آخر”.

    تتكون فرقة البانك راب « بوب فايلان » من ثنائي بريطاني موسيقي يجمع بين أساليب الراب والبانك، بأداء موسيقي جريء يتضمن رسائل سياسية واجتماعية صريحة، وتُعبِّر عن الغضب والاحتجاج على قضايا مثل العنصرية والإضطهاد وتندد بالظلم الإجتماعي والفساد السياسي، وتعكس أغاني الفرقة هموم الفئات المُهَمَّشَة من الشباب في بريطانيا.

    تأسس مهرجان غلاستونبري سنة 1970، وهو أحد أكبر وأشهر المهرجانات الموسيقية في العالم، يقام سنويًا لعدّة أيام في مزرعة بيدفوردشاير قرب قرية غلاستونبري في إنغلترا، ويجمع آلاف الفنانين والموسيقيين من مختلف الأنماط الموسيقية، بالإضافة إلى جمهور ضخم فاق مائتَيْ ألف سنة 2025، ويتميز مهرجان غلاستونبري بتنوعه الثقافي والفني، حيث يضم العروض الموسيقية والمسرح والكوميديا والفنون البصرية، ويعتبر حدثًا ثقافيا واجتماعيا هامًّا ومنصة مهمة للابتكار والتعبير الفني والاجتماعي في بريطانيا…

    الطاهر المعز

  • Jana Maddah-Contre la mémoire impériale : la « longue guerre » contre l’Iran

    Jana Maddah-Contre la mémoire impériale : la « longue guerre » contre l’Iran

    Contre la mémoire impériale : la « longue guerre » contre l’Iran par Jana Maddah

    Jana Maddah

    Nous vivons une époque où la critique risque de se réduire à l’instinct, où les logiques binaires non seulement polarisent, mais offrent l’illusion d’une cohérence. L’humanisme libéral et le militarisme conservateur, dans leur prétendue opposition, coproduisent souvent un monde où les luttes historiques se réduisent à des slogans médiatiques, et où la clarté morale devient fonction de la simplification narrative. Des événements comme le 7 octobre sont rapidement détachés de leur contexte historique, transformés non pas en échos d’une violence structurelle ancienne, mais en ruptures exigeant une condamnation immédiate, dépouillés de leur généalogie et soigneusement intégrés à la grammaire du spectacle.

    À l’ombre de la dernière escalade, et avant la prochaine, inévitable, cette amnésie stratégique n’est plus seulement un échec de l’histoire, mais un acte calculé d’apprivoisement de la mémoire : un vol du passé, orchestré par ceux qui sont déterminés à en préserver le sens stérile, singulier et utile uniquement à notre désespoir et à notre complaisance. Pour nous positionner de manière significative dans cette réalité artificielle, nous devons d’abord raviver la mémoire qui trace l’avenir que nous aspirons.

    C’est dans cette logique de compression qu’un documentaire comme « La Longue Guerre » d’Al-Jazeera entame son récit historique. Sorti il ​​y a deux ans, le film illustre le cadrage dicté par les puissances occidentales, tel que le présentent les médias financés par le pétrole : l’antagonisme de l’Iran envers l’Occident commence avec la Révolution de 1979, comme si les canonnières britanniques, les concessions pétrolières et les coups d’État de la CIA n’avaient pas déjà posé les bases bien avant les sermons de Khomeini.

    Mais les révolutions sont rarement à l’origine d’antagonismes. Elles sont les points de rupture de luttes accumulées. Le XXe siècle iranien, comme le montre l’historien Ervand Abrahamian dans L’Iran entre deux révolutions, a été marqué par des tensions non résolues liées à l’ingérence étrangère, notamment dans le secteur pétrolier. La concession pétrolière de 1901, accordée à la fin de l’ère Qajar, a conféré à la Grande-Bretagne un contrôle quasi total sur les ressources pétrolières iraniennes, aliénant directement les forces sociales mêmes qui allaient plus tard alimenter une résistance généralisée : les marchands de bazar, l’establishment clérical et la classe professionnelle émergente.

    La protestation contre le tabac de 1891-1892 en fut l’une des manifestations. Bien que n’étant pas encore une révolution, elle fut plus qu’une simple manifestation de contestation. Elle marqua l’un des premiers moments où le contrôle étranger se heurta à un refus massif. Déclenchée par une concession royale accordant aux Britanniques le monopole du commerce du tabac en Iran, la protestation dégénéra rapidement en boycott national. Une fatwa de Mirza Hasan Shirazi déclarant le tabac haram mit fin à la consommation dans tout le pays, forçant le Shah à annuler l’accord. Dans ce contexte, la fatwa devient non seulement une décision religieuse, mais une mobilisation du sacré contre les infrastructures. Un tel moment résiste à toute catégorisation facile et s’accorde donc mal avec les sensibilités libérales, car ici, la résistance ne se manifeste pas par des notes d’orientation, mais par une injonction théologique suspendant l’agression impériale. En effet, la fusion historique de la religion et de la politique dans cette région, et ses transformations, exigent un cadre analytique qui transcende les cadres de pensée importés, qui souvent aplatissent, voire occultent, les réalités locales.

    • Mouvement contre le tabac Mouvement contre le tabac

    La Révolution constitutionnelle persane de 1905-1911 perpétua ce refus de la souveraineté passive. Il s’agissait autant d’une révolte contre l’arbitraire monarchique que contre la manière dont le pouvoir impérial s’était imposé par le biais du « développement » et de la réforme. La revendication d’un parlement (Majles) et d’un contrôle national sur les concessions témoignait d’un profond désir de représentation et, surtout, marqua un tournant décisif : la tentative d’institutionnaliser la résistance et de la traduire en une architecture politique durable. Le slogan de la révolution, selon lequel le pays était « vendu aux Britanniques » et les politiques économiques étrangères « détruisaient l’économie iranienne », illustrait directement la nécessité de donner au Majles le dernier mot sur les concessions.

    En 1953, le coup d’État contre Mohammed Mossadegh a remis au goût du jour la question de la paternité impériale. Mossadegh, malgré un gouvernement laïc et démocratiquement élu, ne se conformait pas au modèle occidental. Lorsqu’il a décidé de nationaliser l’Anglo-Iranian Oil Company (AIOC), la Grande-Bretagne a réagi par un boycott mondial et a fait pression sur les États-Unis pour qu’ils interviennent. Jouant sur les inquiétudes liées à la Guerre froide, ils ont invoqué l’influence croissante du parti communiste Tudeh, dont le programme anti-impérialiste a trouvé un profond écho auprès d’une population longtemps désabusée par le contrôle étranger. La CIA et le MI6, par le biais des opérations Ajax et Boot, ont orchestré le coup d’État qui a rétabli le Shah et démantelé le vaste mouvement qui s’était rallié à Mossadegh. Les arrestations, la censure et les violences qui ont suivi se sont accumulées jusqu’à ce qui allait finalement éclater en 1979.

    • Après le coup d'ÉtatAprès le coup d’État

    Le ciblage explicite de la « Westoxification » (Gharbzadegi) est devenu un pilier central de cette nouvelle infrastructure idéologique, présentant la révolution à venir non seulement comme un soulèvement intérieur mais comme une réaffirmation globale de la souveraineté iranienne contre les desseins impériaux mondiaux.

    Ce qui a suivi le coup d’État n’a pas été simplement le rétablissement du Shah, mais une réorganisation complète de l’État iranien, orchestrée par les États-Unis. Le régime du Shah est devenu la cheville ouvrière d’une nouvelle logique impériale : une logique qui a fusionné modernisation et répression, croissance économique et creusement des inégalités, et renforcement militaire et étouffement politique. Les conseillers américains ont afflué à Téhéran, parallèlement aux ventes d’armes et aux plans de développement. La SAVAK, la police secrète du Shah, a été formée et équipée par la CIA et le Mossad, avec pour mission d’extirper la dissidence, notamment de la gauche et de l’opposition religieuse. Les campagnes ont été remodelées sous la bannière de la réforme agraire, une réforme largement conçue pour moderniser les structures agraires plutôt que pour donner un véritable pouvoir à la paysannerie, ce qui a entraîné d’importants déplacements de population. Les richesses pétrolières ont également afflué de manière disproportionnée dans les caisses de l’État, consolidant le pouvoir du régime et enrichissant son élite. L’Iran est devenu à la fois un marché pour les capitaux américains et une base pour l’endiguement régional.

    Le souvenir refoulé de la nationalisation de Mossadegh persistait cependant sous la surface, alimentant une organisation clandestine, une littérature clandestine et un sentiment croissant qu’un développement sans dignité n’était qu’une autre forme d’asservissement. Cet antagonisme, forgé par des décennies d’ingérence étrangère et de répression interne, commença à se transformer en réseaux organisés. Des cellules étudiantes des universités aux cercles religieux des bazars et des mosquées, et même parmi les éléments mécontents de l’armée, une constellation diversifiée de groupes, s’appuyant souvent à la fois sur la pensée nationaliste moderne et la pensée révolutionnaire chiite, exprimait systématiquement un rejet de la domination occidentale. Cette institutionnalisation n’était pas uniforme ; elle se manifestait par le développement d’un lexique commun de défiance, la création de canaux de communication clandestins et la construction de structures sociales et politiques parallèles destinées à contrer le régime du Shah et son soutien étranger perçu. La cible explicite de la « Westoxification » (Gharbzadegi) est devenue un pilier central de cette nouvelle infrastructure idéologique, présentant la révolution naissante non seulement comme un soulèvement intérieur, mais aussi comme une réaffirmation globale de la souveraineté iranienne contre les visées impérialistes mondiales et, surtout, comme un imaginaire politique distinctif. Elle a inauguré un nouveau modèle de structure du pouvoir, notamment l’intégration innovante de l’« État » moderne ou de la forme « républicaine » à la gouvernance islamique, une synthèse inédite à une telle échelle. Malgré ses contradictions intrinsèques, ce changement fondamental représente un tournant unique dans l’histoire de la région et la dernière révolution victorieuse à renverser une monarchie et à reconfigurer fondamentalement son système politique. La République n’a pas inventé la légitimité anti-impérialiste ; elle l’a héritée, traduite et institutionnalisée. Comme le soutient Mohammad Tavakoli-Targhi, le nationalisme iranien n’est pas né du rejet du progrès, mais d’une contre-vision de la modernité forgée sous la pression de la domination étrangère. La République a hérité de cette vision, la réorientant à travers la rhétorique de la résistance. Cet héritage explique non seulement la posture idéologique du régime, mais aussi le sentiment plus large de solidarité et de nationalisme affiché par le peuple iranien, y compris ses opposants, lors de la récente guerre contre Israël soutenue par les États-Unis.

    Il convient de noter que, durant les décennies de modernisation de l’Iran soutenue par les États-Unis, les monarchies du Golfe étaient enchaînées à un ordre impérial parallèle, un système de souveraineté externalisée : leur sécurité extérieure était assurée, leur pétrole coulait à flot et leur obéissance était garantie. Tandis que le Shah se présentait comme le gendarme du Golfe, les monarchies pratiquaient la soumission par pragmatisme, normalisant la présence étrangère par une diplomatie douce et des réalignements pétrodollars. Dans le cadre de la stratégie américaine des « piliers jumeaux », l’Iran et l’Arabie saoudite étaient présentés comme les co-gardiens des intérêts occidentaux dans le Golfe, un duo qui a vu le Shah affirmer son leadership régional non seulement militairement, mais aussi par le biais de la diplomatie pétrolière de l’OPEP, façonnant les décisions de prix et de production que le Golfe allait initialement suivre. Mais lorsque la rupture révolutionnaire iranienne a rompu ce consensus, les monarchies du Golfe ont redoublé d’efforts pour se conformer, faisant de l’influence pétrolière une monnaie de préservation plutôt que de transformation. Ce qui a suivi n’était pas simplement un réétalonnage géopolitique, mais la fabrication lente et délibérée d’une grammaire sectaire, où la défiance chiite de l’Iran a été stratégiquement repensée comme une menace pour l’ordre régional sunnite, transformant une rupture politique en une crise sectaire, qui a offert aux alliances impériales une couverture pratique pour ce qui restait une stratégie de suppression et de contrôle.

    Ce qui importe désormais n’est pas de mythifier l’Iran, mais de rétablir son contexte, de refuser l’amnésie qui réduit chaque confrontation à un affrontement de valeurs libérales plutôt qu’à une lutte pour l’histoire.

    Avec l’avènement de la révolution, la nouvelle République islamique a réagi rapidement : elle a expulsé les conseillers américains, saisi l’ambassade américaine à Téhéran, coup symbolique porté au « Grand Satan », nationalisé les actifs étrangers restants, rompu les relations diplomatiques avec Israël et soutenu les mouvements de résistance dans toute la région dans le cadre d’une stratégie de défense nationale plus large, visant fondamentalement à contrer l’influence américaine. L’anti-impérialisme n’était plus un slogan marginal ; il était politique, juridique et exporté. Cette institutionnalisation du refus, ancrée autant dans la théologie que dans le souvenir des coups d’État et des concessions, était intolérable pour un ordre mondial fondé sur l’endiguement et la soumission. Les États-Unis, désormais privés de leur avant-poste le plus stable dans la région, ont réagi par l’encerclement. Des sanctions économiques ont rapidement suivi la rupture des liens, et le soutien de Washington à l’Irak de Saddam Hussein pendant la guerre dévastatrice de 1980-1988 a encore renforcé la perception de l’Iran selon laquelle les États-Unis étaient un adversaire actif, souvent perçu comme une « guerre imposée ». Sanctions, assassinats et diabolisation médiatique sont devenus les outils d’une longue stratégie d’endiguement. Dans ce contexte, la dernière guerre israélienne peut être interprétée comme la continuation de cette même logique : une guerre visant explicitement un changement de régime, comme l’illustrent les appels de personnalités comme Netanyahou exhortant le peuple iranien à « saisir l’occasion ». Ce renversement de l’État est cependant stratégiquement indissociable du démantèlement du récit historique et de la légitimité révolutionnaire qu’il revendique, ressuscitant ainsi l’illusion fabriquée du passé du Shah comme seule trajectoire acceptable pour l’Iran.
    Les observateurs occidentaux, comme le souligne Behrooz Ghamari-Tabrizi dans Foucault en Iran, ont longtemps mal compris cette histoire, prisonniers d’un schisme binaire entre laïc et religieux, moderne et traditionnel. Cette interprétation erronée persiste. La fixation sur le pouvoir clérical occulte souvent la longue trajectoire du sentiment anti-impérialiste, la manière dont il a été récupéré, institutionnalisé et parfois trahi par l’État même qui prétend le porter.

    Ce contexte n’appelle pas un nouveau récit de l’hypocrisie occidentale sur les « libertés individuelles », le « terrorisme » ou la « menace nucléaire » iranienne. Cette histoire est déjà bien exposée. L’ironie, pour qui veut bien la voir, est aveuglante. Ce qui compte désormais, ce n’est pas de mythifier l’Iran, mais de restituer le contexte, de refuser l’amnésie qui réduit chaque confrontation à un affrontement de valeurs libérales plutôt qu’à une lutte pour l’histoire, les conditions matérielles et la bataille inachevée pour la libération.

    Il ne s’agit pas non plus d’un appel à idéaliser la République islamique. C’est un appel à l’historicisation ; à résister à la violence lissante des cycles médiatiques et à la stigmatisation de la géopolitique. Car lorsque la mémoire s’effondre sous le spectacle, nous perdons la capacité de nous situer au sein d’un Axe, un Axe porteur de mémoire, porteur de refus et porteur de libération.

    L’Empire, semble-t-il, a toujours droit à une longue mémoire. Pour cela, ce type d’ancrage historique n’est pas une complaisance ; il est nécessaire.

    Car sans mémoire, pas de direction.
    Et sans direction, la libération n’est guère plus qu’un slogan.

    Jana Maddah

    Source : https://en.al-akhbar.com/news/against-imperial-memory–the–long-war–on-iran

  • الطاهر المعز-مُتابعات : العدد الواحد والثلاثون بعد المائة بتاريخ الخامس من تموز/يوليو 2025الطاهر المعز-

    الطاهر المعز-مُتابعات : العدد الواحد والثلاثون بعد المائة بتاريخ الخامس من تموز/يوليو 2025الطاهر المعز-

    الذّكرى الثالثة والسّتّون لاستقلال الجزائر ( 1962 – 2025) بعد 132 سنة من الإستعمار الإستيطاني الفرنسي من 1830 إلى 1962، وبعد ثورات عديدة منذ بداية الإحتلال سنة 1830 ومجازر عديدة من بينها يوم احتفال أوروبا بنهاية الحرب العالمية الثانية، يوم الثامن من أيار/مايو 1945، لما تظاهر الشعب الجزائري للمطالبة بالإستقلال، وقتل الجيش الإستعماري الفرنسي حوالي 45 ألف جزائري في سطيف وقالمة وخَرّاطة، خلال أسبوع، وقصف الجيش الفرنسي قرية ساقية سيدي يوسف الحدودية بين تونس والجزائر يوم الثامن من شباط/فبراير 1958، وقُدِّرَ عدد القتلى من جزائريين وتونسيين بنحو سبعين قتيلاً وحوالي تسعين جريحًا وفق الصليب الأحمر الدّولي والهلال الأحمر التونسي الذي قصفت الطائرات الحربية الفرنسية سياراته وشاحناته، وفاق عدد شهداء الجزائر خلال فترة الإستعمار مليون شهيد، وكان الإستقلال نتيجة سبع سنوات من الكفاح المسلح من 1954 إلى 1962   

    يتضمن العدد الواحد والثلاثون بعد المائة من نشرة "مُتابعات" الأسبوعية فقرة عن الإدمان على الإنتاج الإعلامي الهابط الذي أطلقته وسائل ومنصات التواصل المسمى "اجتماعي"، وفقرة عن استثمارات المؤسسات المالية الأوروبية في مستوطات الضفة والغربية، وفقرة عن الإبتزاز الأمريكي لمشيخات النفط، واستخدام عائدات النفط لتمويل العدوان الصهيوني على الشعوب العربية والإيرانية، وفقرة عن تداعيات العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران وأخرى عن أحد جوانب التعاون الإستراتيجي بين الصين وإيران وفقرة عن بعض جوانب صناعة السلاح الأمريكية وفقرة عن "معرض الطيران والفضاء" في باريس وهو معرض عسكري يحظى الكيان الصهيوني داخلة بمكانة مميزة، وفقرة عن أحد أشكال الهيمنة الأمريكية المتمثل في سحب تمويل بعض المنظمات الدّولية مقابل تعزيز الهيمنة على صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي...

    كيف يمكن تفسير أو تبرير زيادة عدد المُطّلِعين ( الزّائرين) للمواقع التّافهة وانخفاض عددهم في المواقع الجادّة؟

    كيف يُمكننا تفسير انخفاض زيارات مواقع التواصل الاجتماعي، انطلاقًا من فيسبوك؟ هذا التراجع ليس صدفة أو أزمة عابرة، بل هو نتيجة استراتيجية مدروسة من قِبل كبرى شركات تكنولوجيا الاتصالات، وتتمثل هذه الاستراتيجية في إخفاء الروابط الصادرة ( فيسبوك ) أو حظرها ببساطة (مثل إنستغرام وتيك توك)، وإعطاء الأولوية للمحتوى الذي لم نشترك فيه حتى، والذي تم اختياره باستخدام خوارزمية غامضة ويغمرها الضباب، واستبدال النصوص بالصور، ثم الصور بالفيديوهات، وإلغاء أنظمة التحقق، وتغطية المعلومات الجيدة بسيل من الشائعات والرسائل البغيضة (مما يُجبرنا أيضًا على قضاء ساعات في تعديل التعليقات بأنفسنا)، وفرض رسوم باهظة مقابل التواصل مع متابعينا (ما يُعرف بـ »الرعاية » سيئة السمعة)، مما أدى في النهاية إلى انخفاض مُضّرد لعدد الأشخاص الذين يطّلعون على المحتوى الجِدِّي أو الدّاعي إلى استخدام العَقْل والتّفكير ( بدل الإستهلاك « السّلبي ») مقارنةً ببضع سنوات مضت.

    تُجبر وسائل الإعلام الجادة والبديلة على تكييف صيغها وطريقة تقديمها للمعلومات من أجل البقاء، ويُجبر هذا الحلُّ الجمهورَ في النهاية على الدوران في حلقات مفرغة، ولا يكتشف إلا ما تسمح به كبرى شركات الإعلام والتكنولوجيا التي نجحت في مَساعيها المتمثلة في تَجْهِيل الجمهور وقَتْلِ روح النّقد والتفكير، كما نجحت منصّات الإتصال « الإجتماعي » التابعة للشركات الكُبرى في جعل أكثر من 60% من سكان العالم مُدْمِنِين على مواقعها ويستمدون منها المعلومات ويتابعون أخبار العالم بواسطتها، وهم غير قادرين على البحث واختيار ما يمكن لهم قراءته أو سماعه أو مشاهدته…

    من الضّروري إنشاء وسائل إعلام بديلة وتوزيع المقالات الجادّة التي تفتح عُيُون وعُقول المواطنين، بدل دفعهم إلى استهلاك الفاست فود والفاست ميديا…    

    استثمار ثمانمائة مصرف أوروبي مبلغ 400 مليار دولار في استعمار الضفة الغربية من بداية سنة 2021 إلى شهر آب/أغسطس 2024

    أصدر تحالف « لا تساهِمْ في تمويل الإحتلال » (DBIO) – وهو تحالف يضم 28 منظمة فلسطينية وإقليمية وأوروبية بلجيكا وفرنسا وإيرلندا وهولندا والنرويج وإسبانيا وبريطانيا – تقريره الرابع سنة 2024 بشأن الشركات والمصارف متعددة الجنسيات المشاركة في استعمار الضفة الغربية المحتلة، ضمن نشاط التحالف الذي يهدف إلى التحقيق وتسليط الضوء على ضلوع المؤسسات المالية والتجارية في تنفيذ مشروع الإستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967،  ويعود تاريخ نَشْر التّقرير الأول إلى أيلول/سبتمبر2021، ويظهر التقرير الذي نُشر خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2024، إن ما لا يقل عن 822 مؤسسة مالية من 29 دولة أوروبية ( من بينها المصارف وصناديق التقاعد وإدارة الأصول وشركات التأمين) استثمرت ما لا يقل عن أربعمائة مليار دولارا، خلال الفترة كانون الثاني/يناير 2021 وآب/أغسطس 2024 وحافظت طيلة هذه السنوات على علاقات مالية مع ما لا يقل عن 58 الشركات النّشطة في المستوطنات الصهيونية في القدس والضفة الغربية، وقدّمت هذه المؤسّسات المالية قروضًا وودائع أو اشترت أسهمًا وسندات مما يجعلها متورطة مباشرة في الإستعمار الإستيطاني الصهيوني وفي انتهاكات حقوق الإنسان، وأدرجت الأمم المتحدة هذه الشركات الثماني والخمسين في قاعدة بيانات « الشركات المتورّطة في نشاط تجاري في المستوطنات  » الصهيونية في الضفة الغربية والقدس ( شباط/فبراير 2020) ونشرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان ( بداية سنة 2025) تحديثًا لقائمة بياناتها وتشير إلى استمرار هذه الشركات المالية والمصارف في الإستثمار في المستوطنات، واعتبرت إن المؤسسات المالية الأوروبية العشر التي لديها أكبر الاستثمارات والقروض في الشركات العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي: بي إن بي باريبا، إتش إس بي سي، باركليز، دويتشه بنك، سوسيتيه جنرال، سانتاندر، كريدي أغريكول، يونيكريديت، ستاندرد تشارترد، آي إن جي، ويُشير التقرير إن استمرار المستوطنات في الضفة الغربية مستحيل، لولا هذه الاستثمارات المالية والقروض الممنوحة للشركات التي تستفيد من مُصادرة أراضي الشعب الفلسطيني، ونُوَفِّرُ البنية التحتية الداعمة لبناء المستوطنات، كالطرقات الخاصة بالمستوطنين الصهاينة  وشبكات الاتصالات وبناء المساكن والتمويل، وتلعب دورًا أساسيًا في استدامة وتوسيع الإحتلال، وكانت محكمة العدل الدّولية قد أصدرت ( تموز/يوليو 2024) رأياً استشارياً يعتبر « الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك احتلالها العسكري والمستوطنات، غير قانوني ويجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن »، ورغم إيجابيته فإن هذا « الرّأي الإستشاري » يعتبر الأراضي المحتلّة سنة 1948 « حقًّا مكتسبًا » للكيان الصهيوني، ولا يعتبر الجليل والمثلث والنقب أراضي محتلّة…

    استغل الكيان الصهيوني تركيز الأنظار على غزة، منذ السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023، لزيادة وتيرة الإستعمار الإستيطاني ومُصادرة الأراضي في الضّفّة الغربية والقُدْس.

    أفادت وكالة رويترز أن السفن القريبة من مضيق هرمز بدأت في انتحال هوية سفن روسية وصينية خوفًا من التعرض لهجمات، وصرحت آمي دانيال، الرئيسة التنفيذية لشركة ويندوارد: « يعتقد مالكو السفن أن البنية المعقدة للنقل البحري تُعَسِّرُ جهود التعرف على المالكين الحقيقيين للسفن، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني والدّول الإمبريالية التي تكون سُفُنُها أكثر عرضة للخطر، وجرت العادة أن تُعلن السفن عن وجهتها أو تُرسل رسالة « بانتظار التعليمات »، وفي بعض الأحيان، تُرسل أيضًا إشارات مثل « حراس مسلحون على متن السفينة » لتخويف القراصنة أو منع المزيد من الهجمات، وخلال الفترة من 12 إلى 24 حزيران/يونيو 2025، أرسلت خمسٌ وخمسون سفينةً  نحو 101 رسالة غير نَمَطِيّة في منطقة الخليج والبحر الأحمر، تضمنت خيارين: « تابعة للصين » و »نفط روسي »، وهي سُفُنٌ تُحاول تَجَنُّبَ الهجمات، نظرًا لانخفاض احتمالية استهداف سفن هذه الدول مقارنةً بالسفن الغربية، في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران التي أعلنت حكومتها إنها سوف تقدم شكوى ضد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة لدى المحكمة الجنائية الدولية، وصرح عثمان سالاري، عضو اللجنة البرلمانية الإيرانية للشؤون القانونية والقضائية، بأن اللجنة « تسعى إلى محاسبة إسرائيل والولايات المتحدة على العملية العسكرية ضد إيران ( لأن) هذه الجرائم تستحق التحقيق، سواء من حيث عدد الضحايا أو الأضرار التي لحقت ببنيتنا التحتية الصناعية والاقتصادية، ونعتزم المطالبة بالتعويضات عن الأضرار »، كما أشار عثمان سالاري إلى الهجوم الصّهيوني على سجن إيفين، قائلاً: « يمكن محاسبة الجناة ومعاقبتهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية »، في إشارة إلى القصف الذي نفذه الطيران الصهيوني يوم 23 حزيران/يونيو 2025، وألحقَ أضرارًا بالغة بمبنى إدارة السجن، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الموظفين، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية، وأدى الهجوم على السجن إلى نقل عدد من السجناء إلى سجون أخرى، وفقًا لأفراد عائلاتهم.

    فيما يتعلق بالعدوان الأمريكي، ورغم التقارير المتفائلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هنأ العالم بانتهاء حرب الـ 12 يومًا، إلا أن الحرب لم تنتهِ بعد، إذ لا يوجد  حاليًا (  عند تحرير هذه الفقرة يوم 27/06/2025) سوى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت، لم يُنشر نَصُّهُ بعد، بين الكيان الصهيوني وإيران، ولذا قد يتجدد العدوان في أي وقت، وسيظل المجال الجوي فوق المناطق الشمالية الغربية من إيران مغلقًا حتى تاريخ غير محدد، فيما أعلنت المخابرات العسكرية الصهيونية عن هجمات جديدة و »اغتيالات مُستهدفة » على الأراضي الإيرانية، باستخدام  نفس الأساليب المتبعة في لبنان، أي مُواصلة الإغتيالات وما يُسمى بالقصف « المُستهدف » بعد وقف إطلاق النار، وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال محادثة مع الصحفيين في البيت الأبيض يوم الجمعة 27 يونيو/حزيران 2025، وفقًا لشبكة CNN، بأنه « مستعد لقصف إيران مرة أخرى، وسيأمر بلا شك بقصف جديد للمنشآت النووية الإيرانية إذا رأى ذلك ضروريًا »، وكان دونالد ترامب قد أعلن خلال اليوم السابق (الخميس 26 حزيران/يونيو 2025) عن اجتماع بين ممثلين أمريكيين وإيرانيين « الأسبوع المقبل »، مؤكدًا أنه « لم يعد يرى ضرورة » لتوقيع أي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، وكانت شبكة CNN قد ذكرت سابقًا أن ترامب يدرس تقديم ما يصل إلى 30 مليار دولار لإيران كجزء من المفاوضات، لكن إيران نفت أي خطط لاستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، وأعلن دونالد ترامب، لتبرير تراجعه وتغيير مواقفه ( أو بالأحرى مُحتوى تصريحاته العلنية ) خلال أقل من أربع وعشرين ساعة « … بما أن القادة الإيرانيين أصدروا تصريحات مليئة بالغضب والكراهية والاشمئزاز »، فقد تَوَقَّفَت جهود رفع القيود على إيران، وفق وكالة رويترز بتاريخ 27 حزيران/يونيو 2025

    تم افتتاح خط السكة الحديد الذي يربط أورومتشي، في مقاطعة شينجيانغ الصينية بطهران، مرورًا بكازاخستان وتركمانستان في آسيا الوُسطى، بطول أربعة آلاف كيلومتر، لنقل أكثر من 10 ملايين طن من البضائع سنويًا بحلول سنة 2030، مما يُخفّض زمن الرّحلة من أربعين يومًا عبر مضيق ملقا البَحْرِي الرابط بين المُحيطَيْن الهندي والهادئ) إلى 15 يومًا بواسطة السكة الحديدية، ولا يقتصر هذا المشروع على تقصير المسافات فحسب، بل يُعيد أيضًا تعريف خرائط القوة، متحديًا بذلك هيمنة الولايات المتحدة على طرق التجارة العالمية، من خلال الإبتعاد عن الطرقات البحرية الخاضعة لسيطرة قوات البحرية الأمريكية.

    وصف الرئيس الصيني السابق هو جين تاو، سنة 2003، مضيق مَلَقَا بأنه مشكلة استراتيجية، مما دفع الصين إلى البحث عن بدائل بَرِّيَّة لتنويع طرق تجارتها وضمان أمن الطاقة، ويُعدّ ممر السكك الحديدية الجديد بين الصين وإيران، وهو جزء لا يتجزأ من مبادرة الحزام والطريق، إحدى وسائل تجاوز « معضلة ممَرّ مَلَقَا »، أما إيران فإن خط السكة الحديدية يمكّنها من تلبية الطلب المتزايد على سِلَعِها من أسواق أوراسيا وتجاوز « العقوبات » الغربية،

    عندما أعلنت هيلاري كلينتون وباراك أوباما سنة 2012 محاصرة الصين وتخصيص حوالي 60% من قوات البحرية الأمريكية ( القوة الأساسية الضاربة في الجيش الأمريكي) لفَرْض طَوْقٍ على تجارة الصين التي يُشكّل مضيق مَلَقا حلقتها الأساسية، إذ يمرّ عبره ما يقارب 80% من واردات الصين النفطية و60% من تجارتها البحرية، مما يُشكّل نقطة ضعف ويُعرّض الصّين لحصار بحري من قِبَل الولايات المتحدة وحلفائها، مثل سنغافورة أو الهند، خصوصًا في هذا الظّرف حيث ازدادت التوترات بين الصين وإيران والولايات المتحدة، وضاعفت الولايات المتحدة جهودها للحدّ من التوسع الاقتصادي الصيني والحد من صادرات النفط الإيرانية، ويُمثل ممر السكك الحديدية نقطة تحول فُرْصَةً لوصول الصّين إلى النفط الإيراني دون المرور عبر المياه الخاضعة للسيطرة الأمريكية، كما يُمثل تعزيزًا لمكانة إيران كمركز تجاري بين آسيا وأوروبا، ويجعلها أقل اعتمادًا على الطرق البحرية وممرات الشّحن التي حاولت الولايات المتحدة استدامة سيطرتها عليها عبر العالم واستثمار موارد كبيرة من بينها القواعد العسكرية البحرية الإستراتيجية في سنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان والأسطول الخامس في البحرين، وأنشأت الولايات المتحدة نقاط تفتيش تمكّنها من اعتراض تجارة الصين أو إيران.

    يُمثل هذا المشروع امتدادًا لاتفاقية الشراكة الإستراتيجية بين الصين وإيران ( 2021) وتتضمن استثمارات صينية بقيمة أربعمائة مليار دولارا في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا في إيران.

    تُعتَبَرُ منطقة « أوراسيا » ( الرابطة بين قارّتَيْ أوروبا وآسيا) حلقة أساسية في طُرق التجارة الدّولية، وتُروّج الولايات المتحدة وحلفاؤها، كالهند واليابان، لمشاريع بديلة، مثل ممر الهند والشرق الأوسط وأوروبا، بغرض الحَدّ من النّفُوذ الصِّيني، كما تسعى تركيا، من خلال مشروع طريقها التنموي السريع، إلى منافسة دول الخليج وأوروبا كمركز تجاري، غير إن الصّين بدأت منذ سنة 2013 الإستثمار في طريق الحرير الجديدة ( أو « الحزام والطّريق » ) لتقليل اعتمادهما على الطرق البحرية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، وركّزت على منطقة أوراسيا كأفضل الطّرق للوصول إلى الأسواق الأوروبية

    تمكّنت منظومة الدّفاع الإيرانية يوم 13 حزيران/يونيو 2025 من إسقاط طائرة واحدة على الأقل من طراز إف- 35 التي تُسمّى « الشّبَح » في إشارة إلى العجز المُحتَمَل للرادار على كشفها، وأسرت إيران قائد الطّائرة، وقبل يَوْمَيْن من هذا « الحادث » ( الحَدَث) أعلنت وزارة الحرب الأمريكية – التي طلبت من الكونغرس، سنة 2024، الموافقة على شراء 48 طائرة من طراز إف – 35 ( من تصنيع شركة « لوكهيد مارتن)  – خَفْضَ العدد إلى النّصف وطلبت الإكتفاء بأربع وعشرين طائرة، وفق وكالة بلومبرغ بتاريخ الحادي عشر من حزيران/يونيو 2025. 

    يُمثل برنامج تصنيع الطائرة « الشّبح » إف – 35 نحو ثُلُث إيرادات شركة لوكهيد مارتن، وتأخر تصينع الطائرة وارتفع ثمنها إلى درجة قياسية، وتمت تجربتها ومراجعة « العُيُوب » الفَنِّيّة عدّة مرّات، وأجْبَرت الولايات المتحدة حُلفاءها في أوروبا على تمويل النّفقات المرتفعة لتصنيعها، لكن الأولوية في استخدامها وتجربتها كانت من نصيب الكيان الصهيوني الذي قَصَف بها الفلسطينيين في غزة، بهدف مُعاينة مُستوى الأضرار الذي تُلحقه هذه الطائرة وقنابلها بالمباني والطرقات وبالبشر، وأعلنت إدارة شركة لوكهيد مارتن للأسلحة إنها سلمت سنة 2024، ما مجموعه 110 طائرات مقاتلة من طراز F-35  للولايات المتحدة وحلفائها، رغم ارتفاع ثمنها ورغم « العيوب الفَنِّيّة » التي لا تزال تشوبها…  

    افتُتِح معرض « لوبوجيه » ( ضاحية مُلاصقة لباريس) الدّولي للطيران والفضاء (  خصوصًا الإستخدام الحربي للطيران والفضاء) يوم الإثنين 16 حزيران/يونيو 2025، بمشاركة تسْع شركات صهيونية، رغم معارضة قسم من المجتمع الفرنسي لمشاركة الكيان الصهيوني وللتعاون العسكري الفرنسي- الصهيوني، كما استنكرت منظمة العفو الدولية – التي تتسم مواقفها بالليونة والتّكتّم – « وجود شركات تبيع أسلحة تُستخدم في غزة في معرض لوبورجيه للطيران وتزويد إسرائيل بمعدات عسكرية فرنسية… إن الحكومة الفرنسية تُواصِل إرسال مكونات مواد حربية لتصنيع الأسلحة في إسرائيل، في وقت يتزايد الكشف عن عمليات نقل أسلحة إلى إسرائيل، مما يمهّد الطريق أمام إمكان رفع دعاوى بتهمة التواطؤ في جرائم دولية (…) إن على الدول التي تُواصل نقل الأسلحة إلى إسرائيل أن تدرك أنها تنتهك التزامها بمنع جريمة الإبادة الجماعية، وتخاطر بأن تصبح متواطئة في هذه الجريمة ( كما إن ) شركات الأسلحة هي الأخرى ليست في منأى عن خطر التواطؤ هذا »، ورَفعت بعض المنظمات المناهضة للحرب وللعدوان الصهيوني المستمر في غزة والضفة الغربية دعاوى قضائية في هذا الشأن، فيما أعلنت الحكومة الفرنسية « حَجْبَ أجنحة شركات تعرض أسلحة هجومية تُسْتَخْدَمُ في قطاع غزة » مع تمادي الحكومة ( الفرنسية) في نَفْيِ اتهامات المنظمات غير الحكومية بتسليم أسلحة إلى الكيان المُحتلّ لأغراض غير دفاعية أو لإعادة التصدير، بعد رفْعِ رابطة حقوق الإنسان دعوى مدنية يوم 12 حزيران/يونيو 2025، ضد شركة الأسلحة الفرنسية “يورولينكس” وشركة “آي إم آي سيستمز” الصهيونية بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ في إبادة جماعية…

    تحاول الولايات المتحدة تقليص نفوذ الصين وطرد شركاتها التي تُشرف على إدارة العديد من الموانئ التجارية، وسبق أن حذر حلف شمال الأطلسي من الاستثمارات الصينية للسيطرة على البنية التحتية الحيوية لبعض الدول الأعضاء فيه، إثْر سماح الحكومة الألمانية لشركة كوسكو القابضة الصينية بالاستحواذ على 25% من الشركة التي تدير ميناء هامبورغ، وهدّدت الولايات المتحدة باحتلال بنما إذا لم يتم فسخ عقد الشركة الصينية التي تُدير موانئ القناة، وفي أستراليا، منحت حكومة الإقليم الشمالي المفلسة قبل عشر سنوات إدارة ميناء « داروين » الاستراتيجي للمياه العميقة لشركة لاندبريدغ إندستري أستراليا، وهي شركة تابعة لمجموعة شاندونغ لاندبريدغ، لمدة 99 عاماً، والمساهم الرئيسي في هذه الشركة ليس سوى يي تشنغ، المرتبط بصناعة الدفاع الصينية، وكانت وزارة الحرب الأسترالية قد حذّرت حكومة الإقليم الشمالي آنذاك، ولكنها لم تعارض العقد رسميا، وتستضيف الإقليم الشمالي في أستراليا قواعد رئيسية للقوات الأسترالية والأمريكية، فضلاً عن أصول الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، ولذلك ضغطت الحكومة الأمريكية على حكومة أستراليا التي تعتزم التراجع عن الصفقة مما أثار غضب السفير الصيني لدى أستراليا الذي أصدر بيانًا رسميًا يندد « بخطة الحكومة الأسترالية لاستعادة السيطرة على الميناء الذي أصبح مُربحا بعدما أصبحت تُشرف على إدارته شركة صينية، منذ عشر سنوات، بموجب عقد قانوني حصلت عليه من خلال عملية تقديم عطاءات مفتوحة وشفافة، مع الامتثال الكامل للقانون الأسترالي ومبادئ السوق »…  قامت مجموعة لاندبريدغ باستثمارات كبيرة في صيانة وبناء البنية التحتية لميناء داروين، وتحسين عملياته وإدارته، وتوسيع قاعدة زبائنها، وحصلت تحسينات كبيرة للميناء الذي تحسّن وضعه المالي وأصبح يساهم بشكل إيجابي في التنمية المحلية، وفق السفير الصيني…

    أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، خلال الإجتماعات نصف السّنوية للبنك العالمي وصندوق النّقد الدّولي ( نيسان/ابريل 2025) إن الولايات المتحدة التي سحبت التمويل الذي كانت تقدمه لمنظمات الأمم المتحدة، سوف تستمر في فَرْض الهيمنة على مؤسسات بريتن وودز ( البنك العالمي وصندوق النقد الدّولي) مع السّعي لسحب التمويلات عن   مشاريع المناخ والطاقة النظيفة وتوجيه تمويل هاتَيْن المؤسّسَتَيْن نحو تعزيز القطاع الخاص ليتمكّن من فَرْض اقتصاد السُّوق في كافة بلدان العالم وحَظْر تراكم الديون غير المستدامة، ويُمثل تصريح وزير الخزانة الأمريكي تأكيدًا على الأهداف الواردة في « وفاق واشنطن » منتصف سنة 1989 وأدّى تطبيق مثل هذه البرامج إلى انتفاضات عديدة في بلدان « الأطراف »..

    الطاهر المعز

  • Geraldina Colotti-Frantz Fanon, cent ans après sa naissance

    Geraldina Colotti-Frantz Fanon, cent ans après sa naissance

    Publié le 1 juillet 2025 · dans Discours ·

    C’est un centenaire dramatique, celui qui célèbre la naissance de Frantz Fanon, qui a eu lieu en Martinique le 20 juillet 1925. C’est dramatique pour la référence évidente, évidente et traumatisante à ce qui se passe à Gaza à partir du 7 octobre 2023. Et c’est dramatique parce qu’elle nous oblige à entrer en contact direct avec la partie la plus cinglante de la pensée et de la vie du psychiatre antillais : celle des muscles qui se plient en attendant d’atterrir la patte, celle de « l’homme à la serpe », inquiet de l’avoir sous la main, lorsqu’il « entend un discours sur la culture occidentale » (Frantz Fanon, Les damnés de la terre, Turin, p. 10)

    Il est inutile de faire comme si de rien n’était. Les cinquantièmes anniversaires et centenaires qui se succèdent sans cesse au premier siècle du nouveau millénaire, nous habituent à dérouler le film du XXe siècle en touristes de l’histoire. C’est ambiguëment agréable. Activez la nostalgie. Cela justifie la mélancolie. Elle produit une désorientation réfléchie qui est fondamentalement rassurante, dans la mesure où elle légitime la contemplation sceptique des sacrifices et des échecs accumulés par les générations précédentes.


    Avec Fanon, maintenant, cette pièce est impossible. C’est comme si, pour un mauvais tour joué par hasard dans les départements d’études culturelles, il fallait à nouveau se cogner la tête sur des mots durs : sur le scandale de la violence qui détoxifie1, sur l’hérésie qui met en quarantaine l’éthique immaculée, car « le bien est tout simplement ce qui leur fait mal »2.

    Certes, ce sont des positions qu’il faut replacer dans leur contexte. Et le contexte est celui de la guerre d’Algérie. Des centaines de milliers de morts parmi la population et les combattants qui luttent pour l’indépendance nationale. Les Français qui réagissent par des massacres, par des lynchages d’Arabes organisés par des colons, par des tortures régulièrement pratiquées sur les militants du Front de libération nationale, mais aussi, à très grande échelle, sur la population civile. Le FLN algérien a réagi par tous les moyens, allant même jusqu’à tuer des civils français, avec des bombes posées dans les bars des pieds-noirs et des coups de couteau aléatoires sur des colons, surpris en train de marcher dans leurs quartiers calmes et blindés. Molto crudo, n’est-ce pas ? Et il ne faut pas oublier que les communistes français étaient du côté de leur gouvernement et avaient voté en faveur des mesures de répression de l’insurrection algérienne.

    Dans ce tableau peint de sang, de férocité et même de mystification, Frantz Fanon rencontre le combat d’un peuple soumis au chantage de l’humanisme hypocrite de l’Occident et déterminé à faire tous les sacrifices pour se libérer de l’oppression coloniale. Fanon est prêt à comprendre pourquoi il a déjà derrière lui un chemin d’indépendance personnelle tourmentée. Il est originaire de Martinique et au lycée, il a été l’élève d’Aimé Césaire, l’un des fondateurs, avec Senghor, du mouvement de la négritude. Fanon respectait et admirait le professeur de littérature communiste, mais déjà en 1952, dans son premier ouvrage, Peau noire, masques blancs, il cherchait quelque chose de plus qu’un programme, bien que subversif, d’indépendance culturelle. Par où commencer ? De « la seule chose au monde qui vaille la peine de commencer : la fin du monde, que diable ». Ce sont les paroles de Césaire, citées non par hasard par Fanon dans son livre3. Mais la vérité est que, dans cette « fin du monde », le psychiatre antillais voit d’abord l’obligation de se réconcilier avec lui-même, et avec l’illusion d’un salut possible par le saut dans une archéologie mythologique dont la résurrection ébranlerait la conscience occidentale. N’y croyez pas, dit Fanon. Ne tombez pas dans le piège de la construction d’un « passé noir » qui peut être consommé comme apaisant pour l’intolérabilité du présent. Déjà là, en 1952, Fanon est volontairement drastique : « Ce n’est pas parce qu’il a découvert une culture qui lui est propre, écrit-il, que les Indochinois se sont révoltés. C’est qu’il lui était ‘simplement’ devenu impossible de respirer, pour plusieurs raisons »4.


    Bien sûr, dans Peau noire, masques blancs, il y a beaucoup d’autres thèmes culturels d’une importance précieuse. Il y a la critique de la littérature nègre avancée, qui est très agréable et, en partie, rappelle l’impitoyable réquisitoire prononcé par Marx dans la Sainte Famille contre l’humanitarisme philanthropique des Mystères de Paris. Il y a la discussion sur le langage, sur les fantômes conscients et inconscients générés par le racisme, qui frappe encore aujourd’hui par le potentiel analytique des dommages causés par le mécanisme colonial dans la psyché du Blanc et dans celle du Noir. Mais la force d’attaque du programme de Fanon (qui est aussi un projet de vie) réside, d’une certaine manière, dans sa simplicité : « En tant que psychanalyste, je dois aider mon client à rendre son inconscient conscient, à ne plus tenter la lactification hallucinatoire, mais à agir dans le sens d’un changement des structures sociales »5.

    Évident. Dans un certain sens, même banal. Et pourtant, lorsque Fanon se livre à la digression sur la reconnaissance hégélienne, nous sentons que quelque chose de plus est en jeu qu’une démonstration compréhensible de la culture, visant à préconiser un dépassement dialectique facile de l’antithèse raciste. Le noir, plongé dans une servitude inessentielle qui exclut le chemin de la conscience de soi tracé par la Phénoménologie de l’Esprit, a été libéré par le maître. « Il ne soutenait pas la lutte pour la reconnaissance », dit Fanon. « Le noir a été joué. Des valeurs qui ne sont pas nées de son action, des valeurs qui ne résultent pas de la montée systolique de son sang, sont venues danser leur patrouille autour de lui6.


    C’est ici que Fanon tourne son visage et regarde ailleurs. Dien Bien Phu est sur le point d’humilier la grandeur de la France. Et, à mesure qu’il approche des conclusions, le psychiatre qui est un élève de Césaire ressent le besoin d’indiquer un chemin qui, selon lui, observé par l’Europe, ne peut être compris :

    Un camarade, avec qui je m’étais retrouvé lors de la dernière guerre, est revenu d’Indochine. Il m’a fait prendre conscience de beaucoup de choses. Par exemple, la sérénité avec laquelle de jeunes Vietnamiens de seize ou dix-sept ans tombaient devant un peloton d’exécution. Une fois, m’a-t-il raconté, nous avons été contraints de tirer à genoux : les soldats tremblaient devant ces jeunes « fanatiques ». En conclusion, il a ajouté : « La guerre que nous avons menée ensemble était un jeu comparé à ce qui se passe là-bas ».7.

    Nous comprenons que, dans le feu de ses pensées, Fanon fait les choses sacrément sérieusement. Nous comprenons que la rencontre avec Francesc Tosquelles, un exilé communiste de la guerre civile espagnole et promoteur de la soi-disant sociothérapie à l’hôpital de Saint-Alban, n’a pas eu lieu en vain. Certes, Fanon nous apparaît bourré de phénoménologie et d’existentialisme. Quand, à la dernière page de Peau noire, masques blancs, il écrit que « la densité de l’Histoire ne détermine aucun de mes actes », on ressent même trop d’influence sartrienne. « Je suis ma propre fondation », ajoute-t-il dans le pur style de la rive gauche. « Et c’est en dépassant les données historiques et instrumentales que j’introduis le cycle de ma liberté », conclut-il avec des mots faits exprès pour susciter la méfiance parmi les marxistes8.


    Mais qu’était le marxisme à cette époque en Europe occidentale ? L’humanisme rusé et gardé de Roger Garaudy ? L’historicisme astucieux et protéiforme de Palmiro Togliatti ? Staline est sur le point de partir. Puis ce sera le tour du dégel, de la coexistence pacifique, des voies nationales et démocratiques vers le socialisme. L’humanisme dont parle Fanon à la fin de son premier livre, âcre et pas parfaitement calculé, est certainement autre chose. Il est peut-être naïvement sartrean, mais, dans son authenticité radicale, il a le mérite de chercher les mêmes choses que les Chinois et les Vietnamiens ont déjà cherchées et trouvées, que les Algériens sont sur le point d’expérimenter et que, dans quelques années, Castro et Guevara rencontreront également dans la Sierra Maestra de Cuba.

    Frantz Fanon décide donc de quitter la France. Nous n’avons pas à nous demander qui sait quel design. Dans sa courte parabole, il n’y a pas de prédestination à l’œuvre. Il aimerait travailler quelques années en Afrique noire puis revenir en Martinique. Mais une place se libère à l’hôpital psychiatrique de Blida-Joinville, et Fanon accepte, s’installant à une cinquantaine de kilomètres d’Alger en novembre 1953. Un an et demi plus tôt, un de ses articles intitulé Le « Syndrome nord-africain » avait été publié dans « Esprit ». Ce sont quelques pages vraiment magnifiques, d’une beauté insupportable. Les Arabes dans la ville dans la métropole ne peuvent pas s’expliquer. Ils ont mal partout. Le médecin finit par se lasser de les interroger, et conclut qu’ils sont tous des vantards, tous rusés. Fanon illustre ce dialogue entre sourds sans remettre en cause les mauvaises volontés. La communication ne fonctionne pas parce qu’elle ne peut pas fonctionner. Remarquez, l’Histoire de la folie à l’âge classique de Foucault date de 1961. Nous sommes presque dix ans plus tôt. Fanon écrit : « ce corps que je suis forcé de supposer traversé par une conscience, ce corps qui n’est plus un corps du tout, ou du moins il l’est doublement, parce qu’il est assommé par l’effroi – ce corps qui demande à être écouté sans hésitation – provoquera en moi une révolte »9.

    Voici le tempérament, le Stimmung si vous voulez, capturé dans lequel Fanon atterrit en Afrique du Nord. Un an plus tard, le 1er novembre 1954, par une série d’actions de démonstration, le Front de libération nationale algérien annonce sa fondation et sa lutte armée contre l’occupation coloniale. Dans son hôpital, Fanon soigne les tortionnaires et les personnes torturées. Mais il n’y a pas et il ne peut y avoir d’équidistance, de sorte qu’en 1956, le psychiatre brillant et sans aucun doute évolué a démissionné du dispensaire colonial. Il a écrit une lettre amère à Robert Lacoste, proconsul du gouvernement français, dans laquelle il a qualifié le statut de l’Algérie de « déshumanisation systématique »10. Là aussi, on note au passage que Lacoste avait été une figure marquante de la résistance française au nazisme, et que, en ce qui concerne l’Algérie, il avait personnellement œuvré à la répression sanglante de l’insurrection du FLN.

    En bref, le cri strident des comportements, des choix, des intérêts et des idéologies est vraiment absolu. Mais c’est la fameuse Histoire, la Weltgeschichte qui avance en déchiquetant tout, et dans laquelle Fanon se glisse volontiers, sans renier les atmosphères existentialistes compliquées dont il s’est nourri à Paris. C’est pourquoi, sans trop parler, il abandonne son travail de psychiatre à Blida-Joinville et entre au service du Front de libération nationale algérien. C’est le tournant. Il en est de même pour quiconque vient soumettre son ego à un pouvoir transcendant, suprapersonnel : le pouvoir matériel d’une communauté en lutte.


    C’est le Fanon que nous connaissons tous. Les combattants ne sont pas des intellectuels, ni des psychiatres. Leur tâche n’est pas de guérir, mais d’organiser efficacement la colère des colonisés contre les colonisateurs. De son côté, le psychiatre antillais est le mieux placé pour analyser, comprendre et justifier le défi que les Algériens ont lancé à l’orgueil insensé des Français. Derrière la rhétorique de la République, il n’y a que la violence : une usurpation aveugle et inhumaine déguisée en civilisation. Il est donc inévitable de couper les liens. Il est sain et nécessaire d’adopter un point de vue qui mette fin, une fois pour toutes, au langage démocratique des tortionnaires.

    Dans les années vingt, en Europe, cette façon de raisonner s’appelait l’esprit de séparation. Dans les années 1930, Brecht poursuivait encore cette conjonction de radicalisme et de réalisme, rappelant aux écrivains démocratiques réunis pour combattre le fascisme que les cruautés d’Hitler et de Mussolini étaient des cruautés nécessaires11. Qu’il le sache ou non, qu’il le veuille ou non, Fanon avance dans cette voie. On le voit clairement dans les articles écrits pour « El Moudjahid » entre 1957 et 1960. L’un d’entre eux, en particulier, mérite qu’on se souvienne de la lucidité poussée à l’extrême qui le caractérise. L’article s’intitule L’Algérie et les tortionnaires français, et Fanon se moque des scrupules de conscience du colonialisme démocratique :

    Les Français qui s’indignent de la torture, ou qui déplorent son usage massif, font invariablement penser aux belles âmes dont parlait le philosophe, et l’appellation d’« intellectuels fatigués » qui leur a été donnée par leurs compatriotes Lacoste et Lejune est vraiment pertinente. Il n’est pas possible de vouloir à la fois le maintien de la domination française en Algérie et de condamner les moyens mis en œuvre pour la maintenir12.

    Portrait de la patriote algérienne Djamila Boupacha par Picasso

    Quiconque a participé à une lutte pour utiliser les armes contre une nation ou une classe dominante et oppressive, quiconque l’a étudiée et comprise sérieusement, sait que Fanon a absolument raison. Et il a aussi tout à fait raison lorsqu’il parle de « perversion morale », mettant à nu l’hypocrisie des intellectuels terrifiés par la déshumanisation provoquée dans la jeunesse française par son utilisation dans la répression des patriotes algériens. « Seules les conséquences morales de tels crimes sur l’esprit des Français, écrit-il, intéressent ces humanistes. »13. L’accent bat toujours sur le même point : les masques démocratiques du colonialisme, la mystification du dialogue, qui constitue une arme de réserve puissante et sournoise de l’oppression, dans la mesure où elle parvient à infiltrer la conscience des opprimés, obscurcissant le concret dépourvu d’illusions dont le combattant a besoin comme l’air. Pour cette raison, Fanon ne donne aucun répit aux écrivains et artistes noirs eux-mêmes, leur demandant de faire taire la trompette du « vieux nègre pris entre cinq whiskies »14. C’est pourquoi, face à la demande de prendre ses distances avec telle ou telle action trop grossière de la guérilla, il rétorque sarcastiquement : « La lutte d’un peuple pour son indépendance doit donc être claire comme de l’eau de roche s’il veut le soutien des démocrates »15.

    Le regard fiévreux que le lecteur français de Peau Noire, Masques Blancs n’a pu s’empêcher d’éprouver avec une certaine contrariété, a aujourd’hui acquis un horizon solide : une perspective effrontément autonome, dont l’autosuffisance est proclamée sans mâcher ses mots face à l’arrogance de l’Esprit européen. Aux écrivains et artistes noirs réunis à Rome en 1959, Fanon rappelle qu’après tout, les « récriminations amères et désespérées », la « violence expliquée et retentissante », rassurent l’oppresseur. Ce qu’il faut à la place, c’est une « littérature de combat » qui soit une « volonté temporalisée ». « Le présent », intimide presque Fanon avec des mots qui semblent sortir d’une salle d’opération ou d’un abattoir, « n’est plus fermé sur lui-même mais déchiré »16.
    Et pourtant, il ne faut pas croire que cet écart ne consiste qu’en une violence révolutionnaire mise en œuvre sans complexes de culpabilité. En l’an V de la révolution algérienne, Fanon insiste beaucoup sur le côté constructif de la lutte pour l’indépendance. Un peuple qui lutte, qui fait des sacrifices sans précédent pour parvenir à sa propre libération, est un groupe de femmes et d’hommes qui se transforme de manière irréversible. L’Algérie lève son voile, suit l’évolution du rôle des femmes dans la lutte armée avec une participation psychologique et une finesse d’analyse qui nous laissent encore aujourd’hui sidérants17. Et, en général, la révolution est toujours, pour Fanon, « l’oxygène qui invente et prépare une humanité nouvelle »18.

    Cela nous amène au cœur du problème. Quel est le trait le plus authentique de l’humanisme particulier de Fanon ? On en parle depuis longtemps, pour la raison évidente que Les Damnés de la Terre a souvent été considéré, même par de nombreux marxistes, comme une apologie exagérée et vitaliste de la violence, écrite convulsivement par un homme qui savait que ses jours étaient comptés. La préface fascinante et controversée de Jean-Paul Sartre aux Damnés a contribué à cette perception, ajoutant menace sur menace, et transformant le texte de Fanon en une sorte d’ultimatum adressé à la conscience occidentale. Sans doute la prose de Fanon n’épargne-t-elle pas au lecteur l’hyperbole, et n’est-elle pas faite pour l’apaiser dans « ce mouvement immobile où la dialectique, peu à peu, s’est transformée en logique d’équilibre »19. Il y a aussi de la satisfaction dans sa façon d’écrire : une charnalité de langage qui s’exprime parfois dans des images vraiment furieuses. La révolution populaire est présentée comme une « formidable machine à pétrir et à broyer »20. Et l’homme sur la serpe fait peur, il ne sert à rien de le nier. Mais les projets de Fanon pour l’Afrique, ses considérations amères sur les « mésaventures de la conscience nationale », l’attention qu’il porte à une idée du monde potentiellement émancipé des rythmes déraisonnables et désastreux du capitalisme, nous en disent long sur son programme de « désaliénation ». Quand, en effet, le psychiatre antillais parle avec acuité d’une « brutalité et d’un mépris des subtilités et des cas particuliers typiquement révolutionnaires », il s’empresse alors de la distinguer de la « brutalité pure et totale » qu’il faut combattre avec acharnement, afin d’éviter des défaites ruineuses et soudaines21. En temps de guerre, il n’est pas facile de tracer la ligne de démarcation entre les deux attitudes. Et il n’est même pas certain qu’elle corresponde au paramètre arithmétique rassurant de la participation populaire. Fanon y revient et y revient dans le chapitre tourmenté intitulé « Grandeur et faiblesse de la spontanéité ». Le marxiste doctrinaire peut lire ces pages avec le sourire de quelqu’un qui sait déjà tout à l’avance. Mais il ne gagne pas grand-chose. Et il perd l’occasion de repenser les formules gravées dans le marbre de l’orthodoxie, en les comparant au processus vivant des phénomènes sociaux dramatiques, qui inventent l’histoire en train de se faire.


    Après tout, quoi qu’on en dise, Fanon ne s’est pas posé en théoricien de la révolution algérienne. Mais il est difficile de nier que les Damnés de la terre atteignent souvent des accents prophétiques d’une arrogance peu commune. La conclusion du livre nous laisse sans aucun doute enthousiastes.

    La simplicité colossale de l’invitation semble presque compenser l’implacable férocité avec laquelle bien des raisonnements ont été proposés au lecteur. « Pour l’Europe, écrit Fanon, pour nous-mêmes et pour l’humanité, camarades, nous devons nous renouveler, développer une nouvelle façon de penser, essayer de construire un homme nouveau. »22. Au final, on comprend mieux pourquoi Fanon a voulu titrer sa dernière œuvre (sachant que ce serait la sienne) au premier verset de l’Internationale. Debout, les damnés de la terre, écrivait Eugène Pottier, ancien combattant du massacre de la Commune. Des vers forts et apocalyptiques. Nous devons faire table rase du passé, nous ne sommes rien et nous serons tout, unissons-nous dans la lutte finale, l’Internationale sera la race humaine23. Fanon a dû lire ces mots de nombreuses fois avant de choisir le titre de son livre. L’humanisme auquel il fait appel est donc vrai, mais très exigeant. Et le parcours de son œuvre en atteste sans aucun doute, capable de raviver et de soutenir l’engagement théorique et pratique, les choix individuels et collectifs, de tant de révolutionnaires dans de nombreux pays.

    Cela dit, il est bon de ne pas faire de rhétorique ou de simplification facile sur l’influence de la pensée de Fanon dans les deux décennies qui ont suivi la parution des Damné. Fanon n’est pas Mao Tse Tung. Et il n’est même pas Guevara. Il y a une irrégularité de sa pensée qui ne peut être apprivoisée, ni rangée en catégories confortables. En outre, il convient de rappeler que le psychiatre antillais n’a jamais exercé de fonctions de direction effective dans la lutte de libération algérienne. Au nom du FLN, il a certainement occupé des postes diplomatiques délicats dans le contexte du panafricanisme précoce. Et il a également été le protagoniste d’une mission en Afrique subsaharienne (dont il reste un carnet de voyage court mais intense)24, entrepris dans le but de tester l’ouverture éventuelle d’un nouveau front sud dans la guerre d’Algérie. Il est émouvant d’apprendre que, désormais désespérément malade, il a pensé à s’installer à Cuba en tant que représentant permanent du gouvernement provisoire algérien. Et il n’est pas moins significatif que, lors de son bref séjour à l’hôpital américain où il est mort, il ait déclaré à un membre du département d’État américain que dans les années à venir, l’impérialisme américain devrait se heurter aux guérillas en Amérique latine et aux révoltes noires dans les ghettos des métropoles25. Nous savons que Fanon était très méfiant à l’égard du prolétariat européen et de ses dirigeants politiques et syndicaux. Nous savons aussi que, précisément chez les Damnés de la terre, cette méfiance atteint également le prolétariat indigène employé dans les usines et les services des villes algériennes, car il est considéré comme compromis dans les mécanismes de privilèges induits par le colonialisme. D’autre part, il suffit de lire l’article écrit par Fanon sur la mort de Patrice Lumumba, pour comprendre combien et comment le crédit qu’il accordait aux masses paysannes africaines devait faire face à des problèmes tragiques et complexes. La « confiance illimitée dans le peuple » dont Lumumba avait donné une preuve héroïque, jusqu’au sacrifice de sa vie, n’avait pas suffi. À la première grande crise de sa nouvelle voie, l’Afrique s’était montrée désunie et avait oublié « que l’ennemi ne recule jamais sincèrement. Qui n’apprend jamais. Il capitule, mais il ne convertit pas »26.

    Che Guevara et Jean Paul Sartre

    En lisant ces paroles amères, et en pensant aussi aux critiques de Fanon à l’égard de la bourgeoisie coloniale dans les Damnés, ou à l’évolution des événements algériens après l’accession à l’indépendance, on pourrait libérer cette mélancolie postmoderne dont nous parlions au début, qui est au fond le jumeau inversé des triomphalismes les pires et les plus grotesques du XXe siècle. Mais la vérité est que Fanon vivait et pensait à l’intérieur d’un monde entier qui levait la tête, avec d’énormes masses de femmes et d’hommes qui s’étaient mis en mouvement, prêts à payer très cher pour cela. Il dit : je n’écris pas pour les Européens, ça ne servirait à rien. Et, faisant allusion à sa propre biographie, il parle de l’homme de lettres colonisé qui choisit de briser les ponts derrière lui, et « passe d’étonnement en étonnement (…) littéralement désarmé par la bonne foi et l’honnêteté du peuple ». Pour les intellectuels, insiste-t-il, c’est une bénédiction de « s’enterrer parmi le peuple ». Ce n’est pas un refuge, ni une niche protégée. C’est une communauté qui, enfin, a appris à se soucier des valeurs créées pour l’apprivoiser, et, si nécessaire, pour la tuer. Ces valeurs, la masse colonisée les insulte maintenant : « ils les vomissent la gorge flamboyante »27.

    Oui, il les vomit vraiment. Comme le vieil homme de Patmos qui criait : « Puisque tu es tiède, c’est-à-dire que tu n’es ni froid ni chaud, je vais te vomir de ma bouche »28. Il est donc facile de comprendre la première réception européenne de Fanon, dont le discours a été principalement reçu comme une question inconfortable et tranchante, comme un fait très troublant, capable d’embarrasser les certitudes morales d’une gauche malade de la coexistence pacifique et des guerres de position prévoyantes. Aujourd’hui encore, par exemple, le jugement olympique de Simone De Beauvoir nous fait réfléchir. Tout en rappelant la parfaite concordance des vues entre Sartre et l’intellectuel martiniquais, dont la vie « semblait une aventure tragique, souvent horrible, mais d’une valeur infinie », le Castor définissait Les Damnés de la Terre comme « un manifeste du Tiers-Monde, excessif, rigide, incendiaire, mais aussi complexe et subtil »29. Avec moins de subtilité et plus d’élan, la jeune Grazia Cherchi s’expose dans les « Quaderni Piacentini », présentant les Damnés comme le « plus grand document théorique de la révolution des peuples coloniaux »30. Une toute autre pondération a été utilisée sur la « Rinascita », alors plus autorisée, où Romano Ledda a parlé du livre en manipulant sa radicalité avec diplomatie, mais en soulignant aussi, avec une touche de paternalisme togliattien, la « limite » de la vision totalement anti-européenne31.

    Le problème était là. Nous ne pouvions pas faire comme si de rien n’était. L’accusation de violence du livre était difficile à cacher. Et la préface de Sartre amplifiait hors de toute proportion l’intrépide révolte contre l’Europe, berceau du mouvement ouvrier, encore tout juste sorti de la résistance au nazisme-fascisme, et néanmoins tiède et méfiant face aux problèmes explosifs causés par la lutte anticoloniale. Il n’est donc pas surprenant que les réflexions les plus intéressantes soient venues de deux interprètes qui sont partis d’une perspective asiatique. Enrica Collotti Pischel, en 1962, a publié un long et intéressant article qui était en fait une conversation très respectueuse tissée avec Fanon, et menée principalement à la lumière de l’expérience maoïste32. Un an plus tard, dans la revue théorique du Parti communiste français, l’historien vietnamien Nguyễn Khắc Viện, sous le pseudonyme de Nguyen Nghe, publie un essai assez orthodoxe qui, compte tenu de l’indépendance de l’Algérie qui a maintenant eu lieu, dans les intentions des rédacteurs de la revue, est de servir à fixer et à protéger l’indolence antérieure des communistes français sous l’égide du raisonnement formulé par un marxiste anticolonialiste au-dessus de tout soupçon33. De fait, les Vietnamiens se sont montrés beaucoup plus rigides que les Italiens, qui, de leur côté, ont refusé de « tester » les thèses de Fanon dans le cadre facile et évident de la schématisation du marxisme. Mais les deux écrits étaient pleins de perspicacité. Ils rapprochèrent les déclarations du psychiatre antillais des premières réflexions anticoloniales du Komintern. Ils ont donné du souffle à ses déclarations les plus dures, les replaçant dans le contexte de la gigantesque vague qui a commencé, militairement mais aussi éthiquement, avec la révolution chinoise. Ils reconnaissaient surtout sa capacité à exprimer, avec le langage de la colère, la force créatrice et insoupçonnée des masses engagées dans une guerre de libération.

    Les masses, cependant, étaient aussi celles qui, en 1960, avaient chassé Tambroni en retournant le pavé de Gênes et s’étaient lancées dans l’assaut du siège de l’UIL de Turin sur la Piazza Statuto en 1962. Mario Tronti s’apprêtait à écrire Lénine en Angleterre, un essai qui n’était jamais loin de l’atmosphère de Fanon. Mais un an plus tôt, toujours dans les « Quaderni Piacentini », Giovanni Giudici avait essayé de confronter Fanon, se demandant où en Italie nul autre que l’homme à la serpe ne pouvait être. Le poète parlait des pro-chinois, de la dissidence ouvrière qui commençait à prendre son envol dans les usines, de l’aliénation des techniciens, identifiant dans ces figures les frères potentiels de l’Algérien furieux de Fanon. D’autre part, Giudici observait qu’au début du XIXe siècle, même les ouvriers organisés dans les premières associations de lutte avaient dû rompre avec le philanthropisme hypocrite des humanistes bourgeois, se moquant de l’univers des valeurs du citoyen démocratique. Rien n’excluait que le voile somnolent de la guerre de position soit déchiré par une nouvelle coagulation de forces capables non pas de « dialoguer », mais de combattre aux côtés des peuples opprimés par l’impérialisme. Cependant, le poète a averti que ces nouveaux trouble-fête du néocapitalisme européen seraient frappés par les accusations habituelles : hooligans, provocateurs. La marque de l’infamie était prête à être déversée sur eux, imprimée non seulement par la droite patronale, mais aussi par une gauche officielle, qui n’a pas renoncé à projeter sa moralité épuisée sur les destinées de la révolution mondiale, hypothéquant la naissance d’un véritable horizon commun parmi les opprimés de tous les continents34.

    Eh bien, l’horizon commun a rapidement commencé à prendre forme, dans un jeu de rebonds qui semble aujourd’hui extraordinaire. En 1971, en effet, Giovanni Pirelli (certainement l’homme qui avait fait plus que quiconque pour faire connaître Fanon en Italie) a pu écrire : « Une décennie s’est écoulée. Entre-temps, c’est ce qui s’est passé : interdit et finalement ignoré par le marxisme orthodoxe et les radicaux européens ainsi que par les dirigeants les plus « socialistes » des pays nouvellement indépendants, Fanon a trouvé la citoyenneté et en trouve de plus en plus parmi les nouvelles générations et dans les nouvelles situations de lutte.35.


    Que s’était-il passé ? Nous n’avons pas la prétention d’épuiser la question. Nous nous limitons à quelques faits.
    À Cuba, le poète haïtien René Depestre présenta Fanon à Guevara qui, en avril 1964, lors d’un voyage à Paris, discuta avec Maspero d’une possible préface à une éventuelle préface d’une édition cubaine des Damnés de la terre 36.

    En décembre de la même année, le Che accorde une interview à Josie Fanon, l’épouse de Frantz, dans laquelle il définit l’Afrique comme « l’un des champs de bataille les plus importants, sinon le plus important, contre toutes les formes d’exploitation existant dans le monde »37. Ce ne sont pas des mots prononcés par déférence pour la veuve de l’homme enterré incognito en terres algériennes. Guevara part vraiment pour le Congo. Et ce sera une entreprise silencieusement malheureuse, dramatiquement inachevée. Le Che réapparaît à Cuba en mars 1965, pour partir immédiatement pour la Bolivie. Qu’en aurait pensé Fanon ? Question stupide. Mais dans le premier numéro de la revue « Tricontinental », publié en septembre 1967, il y a son article sur la mort de Lumumba.
    Et puis quelque chose d’autre se produit. Dans les Damnés, Fanon avait proposé un jugement, assez original pour l’époque, sur le Lumpenprolétariat :

    Les hommes que la population croissante des campagnes, l’expropriation coloniale ont conduit à déserter la terre familière, tournent inlassablement autour des différentes villes, espérant qu’un jour ou l’autre ils seront autorisés à y entrer. C’est dans cette masse, c’est dans ce peuple des bidonvilles, au sein du lumpenprolétariat que l’insurrection trouvera son point urbain. Le Lumpenprolétariat, une cohorte de détribalisés, déclanisés, affamés, constitue l’une des forces les plus spontanément et radicalement révolutionnaires du peuple colonisé38.

    Ce raisonnement arrive à Harlem et produit ce qu’on appelle un court-circuit. Les Noirs sont une colonie interne des États-Unis racistes. Malcolm X meurt en 1965. Il est né le 19 mai 1925. Pour lui aussi, en 2025, le centenaire de sa naissance arrive. Au passage, Patrice Lumumba est également né en 1925. C’est le cas, et il ne faut pas lui accorder trop d’importance. Mais ce n’est pas une coïncidence si Fanon se transforme en huile sur le feu de la lutte des Noirs américains. Il suffit de lire Bobby Seale39, Stokely Carmichael40, Eldridge Cleaver41, George Jackson42, pour comprendre combien Fanon a compté dans le combat des Black Panthers. Et de là, Fanon rebondit vers l’Europe, mais cette fois sans produire de drames de conscience. Rudi Dutschke, le leader de la manifestation étudiante berlinoise, le lit43; Renato Curcio le lit à Trente44; les militants de la Rote Armee Fraktion allemande l’ont lu45;

    Bobby Sands le lit à la prison de Maze46;

    les combattants de l’ETA l’ont lu47, il a été lu par les prisonniers italiens, dont les luttes ont été relatées dans la chronique que, à partir de juin 1971, Lotta Continua a incluse dans son journal, intitulée « Les damnés de la terre ». C’est peut-être précisément ici, précisément en Italie, que se produit la greffe la plus concrète et la plus dramatique de la dureté de Fanoni sur le territoire européen. Il s’agit des Noyaux Armés Prolétariens, construits dans des prisons, fiers de leur origine du Lumpenprolétariat, capables de lutter ensemble avec les ouvriers en chaîne, et pour lesquels Fanon est un point de référence absolu48. Bref, poussé par les courants pas si mystérieux qui animent les luttes des opprimés, l’auteur de Peau noire, masques blancs revient dans l’Europe qu’il avait abandonnée avec fureur et amertume. C’est une Europe qui l’a compris. C’est une Europe qui le mêle sans problème à Mao et Guevara, parce qu’il parie sur lui-même, capable de gagner, pour cette raison, le respect des hommes avec des serpes. Voulons-nous le dis-le ? Fanon se bat avec cette Europe. Avec cette Europe, Fanon est vaincu.

    Or, il est étonnant que, dans l’interminable littérature fanonienne nourrie et stimulée par les très respectables études postcoloniales, il n’y ait très souvent presque rien de tout cela. Entre-temps, quelqu’un a aussi commencé à parler de Schmitt, et des analogies entre l’inimitié absolue théorisée par le juriste nazi et la haine musclée revendiquée par le psychiatre antillien. Le truc est très original. Dans le cadre d’études consacrées aux Global Sixties, elle peut aussi construire un pont, une véritable liaison dangereuse, entre les Damnés de la Terreet les Travailleurs et le Capital. Mais nous sommes moins brillants. Et, compte tenu de notre simplification, à ce stade, nous voulons nous demander : où est passé Frantz Fanon ? Dans les départements universitaires ? Dans les conférences internationales d’études culturelles ? Dans les citations des lettrés soucieux d’embellir leurs angoisses par une expression particulièrement grossière ?
    Bien sûr que c’est le cas. Mais ce n’est pas tout. Il y a des mouvements karstiques dans l’histoire qui reconnectent des fils apparemment brisés. Il y a des branches qui, à première vue, ont disparu et reviennent à la vie de manière compliquée et douloureuse. Regardez l’ensemble des soulèvements, militaires et autres, qui ont secoué l’Afrique ces dernières années, sapant l’emprise continentale de l’impérialisme français et américain. Attention aux Mapuches. Regardez les banlieues françaises. Jetez un coup d’œil au comportement des enfants qui vivent en Italie en tant qu’immigrants de deuxième génération et commencent à se rassembler en gangs pour piller la jeunesse dorée de la vie nocturne romaine et milanaise. Nous avons commencé par parler d’une réalité traumatisante de Fanon. Nous terminons en proposant une expérience. Lisez, ou relisez, Les Damnés de la Terre. Prenons ensuite le testament de Yahya Sinwar, écrit dans les tunnels de Gaza. Essayer. Lire. Ressentez l’effet que cela a.


    1. Frantz Fanon, Les Damnés de la Terre, Turin, p. 53. 
    2. Ibid., p. 16. 
    3. Frantz Fanon, Peau noire, masques blancs, Pise 2015, p. 97. 
    4. Ibid., p. 202 à 204. 
    5. Ibid., p. 100. 
    6. Ibid., p. 196 et 197. 
    7. Ibid., p. 204. 
    8. Ibid., p. 207. 
    9. Frantz Fanon, Écrits politiques. Pour la révolution africaine, I, Rome 2006, p. 27. 
    10. Ibid., p. 63. 
    11. Bertolt Brecht, Écrits sur la littérature et l’art, Turin 1975, pp. 132-136. 
    12. Frantz Fanon, Écrits politiques. Pour la révolution africaine, I, cit., p. 75. 
    13. Ibid., p. 79. 
    14. Frantz Fanon, Les Damnés de la Terre, cit., p. 179. 
    15. Frantz Fanon, Écrits politiques. Pour la révolution africaine, I, cit., p. 94. 
    16. Frantz Fanon, Les Damnés de la Terre, cit., pp. 176-177. 
    17. Frantz Fanon, Sociologia della rivoluzione algerina, Turin 1963, pp. 23-50. 
    18. Ibid., p. 145. 
    19. Frantz Fanon, Les Damnés de la Terre, cit., p. 242. 
    20. Ibid., p. 16 
    21. Ibid., p. 97. 
    22. Ibid., p. 244. 
    23.  Eugène Pottier, Chants révolutionnaires, Paris 1937, p. 29-31.  
    24. Frantz Fanon, Écrits politiques. Pour la révolution africaine, I, cit., pp. 169-180. 
    25. Pour cette information, voir la notice biographique écrite par Giovanni Pirelli et contenue dans Frantz Fanon, Opere scelte, I, Turin 1971, pp. 17-37. 
    26. Frantz Fanon, Écrits politiques. Per la rivoluzione africana, I, cit., pp. 181-186. 
    27. Frantz Fanon, Les Damnés de la Terre, cit., pp. 10-14. 
    28. Apocalypse 3:16. 
    29. Simone De Beauvoir, La forza delle cose, Turin 1966, pp. 562-567. 
    30. « Quaderni Piacentini », Année I, n. 2-3, juillet 1962, pp. 26-28. 
    31. « Rinascita », an XIX, n. 10, juillet 1962, pp. 11-12. 
    32. « Problemi del socialismo », n. 9-10, septembre-octobre 1962, pp. 834-864. 
    33. « La Pensée », Nouvelle Série, n. 107, février 1963, pp. 23-36. 
    34. « Quaderni Piacentini », an II, n. 12, septembre-octobre 1963, pp. 4-12. 
    35. Giovanni Pirelli, Frantz Fanon, dans I protagonisti della storia universale, XIV, La pace e la rivoluzione, Milan 1971, p. 396. 
    36. Pierre Kalfon, Il Che. Una leggenda del secolo, Milan 2003, p. 423. 
    37. Ernesto Che Guevara, Opere, III, t. 2, Milan 1969, p. 340. 
    38. Frantz Fanon, Les Damnés de la Terre, cit., p. 82. 
    39. Bobby Seale, saisissant l’occasion. La storia del Black Panther Party e di Huey P. Newton, Turin 1971, pp. 33-34, pp. 37-40. 
    40. Stokely Carmichael, Potere negro, dans Dialettica della liberazione, Turin 1969, pp. 77-78. 
    41. Entretien avec Eldridge Cleaver, dans The Black Panther Party, Turin 1971, p. 94. 
    42.  Les frères de Soledad. Lettres de la prison de George Jackson, Turin 1971, p. 31 ; George L. Jackson, Col sangue agli occhi, Turin 1972, p. 36, p. 40-42, p. 142. 
    43. Uwe Bergmann – Rudi Dutschke – Wolfgang Lefèvre – Bernd Rabehl, La rébellion des étudiants, ou la nouvelle opposition, Milan 1968, p. 103, p. 116. 
    44. Renato Curcio, A viso aperto, Milan 1993, p. 31. Cette circonstance est confirmée dans le premier numéro de la revue « Lavoro Politico » (1er octobre 1967), où un encart monographique est consacré au Black Power (pp. 25-37) avec de nombreuses références élogieuses à Fanon. Pour l’importance de Fanon parmi les militants du noyau originel de la BR cf. aussi Prospero Gallinari, Un paysan dans la métropole, Milan 2023 (2e éd.), p. 60. 
    45. RAF, La guerriglia nella metropoli, vol. I, Vérone 1979, p. 82 ; vol. II, Vérone 1980, p. 30. Mais cf. aussi, de manière plus complète, les occurrences présentes dans le long et important document de janvier 1976, reproduit intégralement dans Rote Armee Fraktion, Texte und Materialen zur Geschichte der RAF, Berlin 1997, pp. 198-265. 
    46. Richard English, Lutte armée. L’histoire de l’IRA, New York 2003, p. 197-199, 234-235 ; Denis O’Hearn, Rien qu’une chanson inachevée. Bobby Sands, le gréviste de la faim irlandais qui a enflammé une génération, New York 2006, pp. 52-55. 
    47. Le recueil Pour la révolution africaine, publié chez Maspero en 1964, a été traduit en basque en 1970 (Frantz Fanon, Afrikar iraultzaren alde, San Sebastian 1970) ; mais déjà la célèbre Carta a los intelectuales, de 1965, semble être influencée par les exhortations de Fanon aux écrivains noirs. 
    48. Pasquale Abatangelo, Correvo pensando ad Anna, Milan 2018 (2e éd.), p. 87. 

    Marqué avec → frantz fanon • Les damnés de la terre 

    Source : Carmilla en ligne | Frantz Fanon, cent ans après sa naissance

  • الطاهر المعز – في جبهة الأعداء – المستفيدون من الإبادة الجماعية

    الطاهر المعز – في جبهة الأعداء – المستفيدون من الإبادة الجماعية

    أدْرجت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، ضمن تقرير عن العدوان الصهيوني والإبادة الجماعية، 48 شركة ومؤسسة، منها بالانتير تكنولوجيز ولوكهيد مارتن وألفابت وأمازون وآي بي إم وكاتربيلر ومايكروسوفت ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فضلا عن مصارف ومؤسّسات مالية مثل بلاك روك وشركات تأمين وشركات عقارية وجمعيات خيرية، ضمن الأطراف المُستفيدة عبر تحقيق الأرباح من  » الاحتلال الذي ينتهك القانون الدّولي ويمارس الإبادة الجماعية للفلسطينيين »، فضلا عن أكثر من ألف مؤسسة وكيان متعاون مع الإحتلال، ويخلص التقرير إلى مطالبة هذه الشركات والمؤسسات « بقطع علاقاتها مع إسرائيل أو محاسبتها على التواطؤ في جرائم حرب »، ويُشير التقرير إلى اختبار مُصنّعي الأسلحة وشركات التكنولوجيا لإنتاجهم الذي يستخدمه الإحتلال الصهيوني، لتحسين « إنتاجية المُراقبة والقمع والإغتيال » مما يرفع الطّلب على هذه الأسلحة والإبتكارات التكنولوجية، ويرفع أرباح الشركات المتورّطة في جرائم الإبادة، في غياب الرقابة الدّولية والمُساءلة والمُحاسبة، وفي ظل رفض الدّول الإمبريالية تنفيذ    قرارات محكمة العدل الدولية التي تُلزم الكيانات « بعدم الانخراط في أي تعاملات ذات صلة، أو الانسحاب منها كليًا ودون قيد أو شرط، وضمان أن يُمكّن أي تعامل مع الفلسطينيين من تقرير مصيرهم ».

    صرّحت فرانشيسكا ألبانيز: « لم تتوقف الإبادة الجماعية في غزة لأن اقتصاد الإحتلال يُمثل تجارة مربحة للعديد من الكيانات والشركات والمصارف وشركات التّأمين وصناديق التقاعد، مما شجّع ( الكيان الصهيوني) على  مصادرة المزيد من الأراضي والمياه والموارد الفلسطينية، وشكّل الفلسطينيون في الأراضي المحتلة أهدافًا حيّة ومجالا واسعًا لاختبار تقنيات المراقبة والأسلحة والتجهيزات المُستخدمة لتدمير المنازل والمدارس والمستشفيات وأماكن الترفيه والعبادة وسبل العيش والأصول الإنتاجية، مثل بساتين الزيتون والحقول والمزارع… أما الجامعات الأوروبية والأمريكية فقد دعمت الجامعات ومراكز البحث الإسرائيلية التي تمثل مَصْدر الفكر والإيديولوجيا الإستعمارية التي تُبرّر الإستعمار الإستيطاني لأرض فلسطين وتَمْحُو الهوية والمعالم الحضارية الفلسطينية، كما ساهمت مؤسسات البحث العلمي في تطوير الأسلحة وتقنيات المراقبة والاحتجاز، ووفرت شركات تصنيع الأسلحة الأجنبية والمحلية منصات الدفاع الجوي والطائرات الآلية استخدام الذكاء الاصطناعي لاغتيال الفلسطينيين، ثم تسويق هذه الأسلحة والمُعدّات التي أثبتَت فعاليتها على السّاحة، وهو ما تفعله شركات إسرائيلية مثل ألبيت سيستمز أو شركة صناعات الفضاء التي تدعمها الشركات الأمريكية مثل لوكهيد مارتن والشركات الأوروبية « 

    قَدّرت  فرانشيسكا ألبانيز « إن طائرات الجيش الصهيوني من طراز إف-35 وإف-16 ألقت بين تشرين الأول/اكتوبر 2023 وأيار/مايو 2025، ما لا يقل عن 85 ألف طنًّا من القنابل لقتل وإصابة أكثر من 179,411 فلسطينيًا وتدمير غزة بالكامل، فضلا عن الطائرات المسيرة والطائرات المروحية التي ساهمت شركات عديدة مثل مجموعة شركات FANUC اليابانية، ومراكز البحوث الأجنبية (مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث يُدرّس نوعام شومسكي ) في تطوير فعاليتها، وساهمت شركات الشحن مثل شركة AP Moller – Maersk A/S الدنماركية في نقل المكونات والأجزاء والأسلحة والمواد الخام، مما يحافظ على تدفق ثابت للمعدات العسكرية التي توفرها الولايات المتحدة منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2023″، ويعسر حصر الشركات المُشاركة في جرائم العدو الصهيوني ونكتفي بأهمها، مع ذكر بعض الجوانب غير المعروفة، وعلى سبيل المثال كانت شركة « هيونداي » الكورية الجنوبية والشركة التابعة لها « دوسان »، إلى جانب مجموعة فولفو السويدية وغيرها من الشركات المصنعة للمعدات الثقيلة متكتمة بخصوص مساهمتها في الإحتلال وعمليات التدمير والقتل، وهي ضالعة منذ فترة طويلة بتدمير الممتلكات الفلسطينية، حيث تقوم كل منها بتوريد المعدات من خلال تجار من المستوطنين الصهاينة، كما ساهمت الشركات الأجنبية في تطوير الطرق والبنية التحتية للنقل لإنشاء المستوطنات وتوسيعها، وربطها بالأراضي المحتلة سنة 1948، مع استبعاد الفلسطينيين وعزلهم، وتدرج منصات التأجير، بما في ذلك Booking.com  وAirbnb، العقارات وغرف الفنادق في المستوطنات اليهودية التي يعتبرها القانون الدّولي غير قانونية في الضفة الغربية…

    ارتفع الإنفاق العسكري الصهيوني بنسبة 65% بين سنتَيْ 2023 و2024، ليصل إلى 46,5 مليار دولار، وهو من أعلى المعدلات للفرد في العالم، واستفادت شركات الأسلحة المحلية والأجنبية، وخاصةً شركات إنتاج الذخائر والمعدات العسكرية، من هذه الزيادة، كما استفادت شركات التكنولوجيا من الإبادة الجماعية من خلال « توفير بنية تحتية ثنائية الاستخدام لدمج جمع البيانات الجماعية والمراقبة، مع الاستفادة من التجارب الفريدة للتكنولوجيا العسكرية التي توفرها الأراضي الفلسطينية المحتلة، فهي تُعزز خدمات السجون والمراقبة البيومترية ومراقبة الهواتف وتحليل البيانات واستخدام الذكاء الإصطناعي لاستهداف القادة والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأطباء وفِرق الإنقاذ…  

    كما ساهمت شركة « آي بي إم –  IBM  » منذ سنة 1972 في تدريب فَنِّيِّي التجسس والمراقبة وجَمع معلومات الإشارة وفَكّ التّشفير والحرب السيبرانية، للوكالات العسكرية والاستخباراتية الصهيونية إسرائيلية، وقامت شركة آي بي إم، منذ سنة 2019، بتشغيل وتطوير قاعدة البيانات المركزية لهيئة السكان والهجرة، مما مكّن من جمع وتخزين واستخدام البيانات البيومترية عن الفلسطينيين من قبل الحكومة الصهيونية، « ودعم نظام التصاريح التمييزي في إسرائيل »، كما يشير التقرير، وتجدر الإشارة إلى الدّور الأساسي الذي لعبته شركة آي بي إم في إنشاء وتطوير تقنيات القمع وإحصاءات سكان أحياء اليهود والخدمات اللوجيستية العسكرية لألمانيا النازية، وأشرفت على إدارة حركة القطارات التي حملت اليهود إلى معسكرات الاعتقال التي ساهمت آي بي إم في الإشراف على إدارتها، واستخدمت الشركة الأمريكية العابرة للقارات ( آي بي إم) هذه الخبرة الطويلة لتصبح مرة أخرى شريكة في الإبادة الجماعية الحالية التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني..ز

    بدأت شركة مايكروسوفت العمل في فلسطين المحتلة سنة 1989 ( بعد أقل من سنتَيْن من انطلاق انتفاضة كانون الأول/ديسمبر 1987) وأشرفت على برامج القمع في مراكز شرطة العدو وفي مراكز الإعتقال وفي السجون وفي مؤسسات التعليم، وأشرفت على استخدام جيش الإحتلال تقنياتها وأنظمتها بداية من سنة 2003، بالتزامن مع استحواذها على شركات محلية ناشئة في مجال الأمن السيبراني والمراقبة.

    استفادت شركتا ألفابت ( الشركة الأم لغوغل) وأمازون من تزايد حجم البيانات المُولّدة من نظام الفصل العنصري الصهيوني، والأنظمة العسكرية، وأنظمة التحكم السكاني، ومن تزايد اعتماد الإحتلال على التخزين السحابي والحوسبة، وحصلت الشركتان الأمريكيتان، سنة 2021، على عقد بقيمة 1,2 مليار دولار لتوفير البنية التحتية التقنية الأساسية التي يستخدمها جيش الإحتلال، ضمن  مشروع نيمبوس للتّجسّس…  

    أتاحت شركات مايكروسوفت وألفابت وأمازون للجيش الصهيوني إمكانية الوصول إلى تقنيات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتعزيز قدرات معالجة البيانات واتخاذ القرار والمراقبة والتحليل، وساعدت هذه الشركات جيش الإحتلال على تطوير أنظمة الذكاء الإصطناعي لمعالجة البيانات وإنشاء قوائم بالفلسطينيين المُستهدفين بالإغتيال، وساهمت هذه الشركات في إعادة تشكيل الحرب الحديثة وتوضيح الطبيعة المزدوجة ( المدنية والعسكرية ) الاستخدام للذكاء الاصطناعي ».

    ارتبطت شركة بالانتير للتكنولوجيا بعلاقة طويلة الأمد بالكيان الصهيوني ف »قدمت تكنولوجيا الشرطة التنبؤية التلقائية، والبنية التحتية الأساسية للبناء السريع والواسع النطاق ونشر البرامج العسكرية، ومنصة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، والتي تسمح بدمج بيانات ساحة المعركة في الوقت الفعلي لاتخاذ القرارات الآلية »، وفق تقرير فرنشيسكا ألبانيز، وبرّر الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير ( نيسان/ابريل 2025) مشاركة الشركة في جرائم الإبادة قائلا: « معظمهم إرهابيون، هذا صحيح ».

    تعتمد العمليات العسكرية الصهيونية بشكل كبير على معدات من كبرى الشركات المصنعة العالمية لانتزاع أراضي الشعب الفلسطيني وهدم المنازل والمباني العامة وتجريف الأراضي الزراعية والطرقات وغيرها من البنى التحتية الحيوية، وكانت هذه الآليات، منذ تشرين الأول/اكتوبر 2023، جزءًا لا يتجزأ من إتلاف وتدمير نحو 80% من المباني و85% من الأراضي الزراعية في غزة، ومن هذه الشركات مجموعة كاتربيلر التي تُزوّد الجيش الصهيوني، منذ عقود، بمعدات لهدم المنازل الفلسطينية والمساجد والمستشفيات، فضلاً عن « دفن الجرحى الفلسطينيين أحياء، وسبق قَتْلُ المناضلة الشابة الأمريكية  راشيل كوري سنة 2003، بواسطة جرافة من طراز كاتربيلر »  وتم تطوير هذه الجرافات لتصبح سلاحًا أساسيًا آليًا يُدار عن بُعد، ويُستخدم في كل نشاط عسكري تقريبًا منذ سنة 2000، وحصلت كاتربيلر سنة 2025 على عقد إضافي مع دولة الإحتلال، للمساهمة في بناء المستوطنات والبنية التحتية، واستخراج وتجارة المواد والطاقة والمنتجات الزراعية، كما تُساهم شركات هيونداي (كوريا الجنوبية) وفولفو ( السويد) وشركة هايدلبرغ ماتيريالز الألمانية، في نهب ملايين الأطنان من صخور الدولوميت من محجر على أراضٍ صودرت من قرى فلسطينية في الضفة الغربية، ويُستخدم هذا الدولوميت المستخرج في بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وتبيع شركات العقارات العالمية ( خصوصًا من كندا والولايات المتحدة وأوروبا ) عقارات في المستعمرات الإستيطانية…  

    ساعدت الشركات الأمريكية الكيان الصهيوني على التنقيب واستخراج الغاز المسروق من المياه الإقليمية الفلسطينية ومن بينها شركة بي بي التي تُزود الكيان الصهيوني بالنفط وبوقود الطائرات، وشركة شيفرون التي تستخرج الغاز الطبيعي بالتعاون مع شركة نيوميد إنرجي (شركة تابعة لمجموعة ديليك المدرجة في قاعدة بيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان)، من حقلي ليفياثان وتمار، قبالة سواحل حيفا، ويغطي ائتلاف شيفرون أكثر من 70% من استهلاك الطاقة للصهاينة، كما تستفيد شيفرون من ملكيتها الجزئية لخط أنابيب غاز شرق البحر الأبيض المتوسط، الذي يمر عبر الأراضي البحرية الفلسطينية، ومن مبيعات تصدير الغاز إلى أنظمة التّطبيع في مصر والأردن، ومن توريد الغاز من أذربيجان وكازاخستان، كما « ساهمت المصارف والشركات المالية العالمية في دعم الإبادة الجماعية من خلال شراء سندات الخزانة الإسرائيلية » وفق تقرير الأمم المتحدة، لتصبح سندات الخزانة المصدر الرئيسي لتمويل ميزانية دولة الإحتلال وتمويل العدوان المستمر على غزة، وبلغت قيمة السندات 13 مليار دولارا بين آذار/مارس 2024 و شباط/فبراير 2025، كما جاء في التقرير الذي يُشير إلى الدعم الذي حظي به الكيان الصهيوني من قِبَل مصارف دولية مثل بي إن بي باريبا  و باركليز، وشركات إدارة الأصول مثل بلاك روك و فانغارد وشركة إدارة الأصول التابعة لشركة أليانز بيمكو وحوالي أربعمائة مستثمر من أكثر من 36 دولة اشتروا هذه السندات…

    كشف تقرير فرانشيسكا ألبانيز نفاق وخداع جمعيات خيرية من 32 دولة، وتدعم هذه المنظمات « الإنسانية » أو « الخيرية » أو « المسيحية » ( من أمريكا الشمالية وهولندا وغيرها) التّوسّع الصهيوني في الضفة الغربية والقدس والمشاريع المرتبطة بالجيش والمستوطنين الأشدّ تطرّفًا، كما ينتقد التقرير الجامعات التي تتعاون مع جامعات ومؤسسات الإحتلال، مثل مختبرات معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ( جامعة نوعام شومسكي) التي تجري أبحاثًا في مجال الأسلحة والمراقبة بتمويل من وزارة الحرب الصهيونية وتشمل هذه المشاريع « السيطرة على أسراب الطائرات بدون طيار – وهي سمة مميزة للهجوم الصهيوني على غزة منذ تشرين الأول/اكتوبر 2023 – وخوارزميات المطاردة، والمراقبة تحت الماء، وفق طلاب معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الذين كشفوا عن التعاون بين معهد ماساشوستس والجيش الصهيوني…

     لم يكن بإمكان الكيان الصهيوني تنفيذ المذبحة الجماعية للفلسطينيين بدون هذه المنظومة ( الدّول الإمبريالية ومصارفها وشركاتها العابرة للقارات وتواطؤ الأنظمة الرجعية العربية)، لأن الإبادة الجماعية تتطلب شبكةً واسعةً ومليارات الدولارات لاستدامتها، وتستفيد هذه الشركات والمؤسسات والمصارف الكيانات من العنف المتواصل ضد الشعب الفلسطيني والتهجير الجماعي، وتُعتَبَر، وفق « القانون الدّولي » مذنبةٌ بالإبادة الجماعية تمامًا مثل الوحدات العسكرية الصهيونية التي تُبيد سكان غزة، لذا يجب اعتبار جميع المتعاونين والدّاعمين مجرمي حرب ووجبت محاسبتهم.

    الطاهر المعز

  • Mohamed Adjou – Entre kaki et kamis…

    Mohamed Adjou – Entre kaki et kamis…

    26/10/2011

    A l’évidence, le printemps arabe aura pour inévitable conséquence de draper de vert les régimes incolores qui en sont ou furent sujets pour ne pas dire victimes.

    La Tunisie a déjà un pied dans le kamis et la Libye, au vu des déclarations des barbus qui nettoyaient les poches de résistance derrière les avions de l’OTAN en posant avec le V de Churchill devant les caméras d’El Djazira, ne tardera pas à troquer le drapeau senoussite contre un étendard plus verdoyant que celui de Kaddafi.

    Quant à l’Egypte, au Yémen et la Syrie, on peut déjà affirmer que les principaux gagnants de la chute effective ou à venir de leurs régimes seront sans l’ombre d’un doute les frères musulmans et autres tendances théologiques extrémistes.

    La question essentielle qu’il faut se poser c’est celle de savoir si ceux qui ont actionné puis qui ont aidé ou aident encore par l’intox médiatique, le forcing diplomatique et les bombardements aériens ces « révolutions » atypiques savaient où cela les mènerait ou pas.

    Il faut être naïf pour croire qu’avec ses formidables moyens prospectifs, l’Europe de Sarko, Cameron et Berlusconi naviguait à vue…et c’est parce que tout indique la préméditation que l’inquiétude est vraiment de rigueur autant pour les pays qui sont tombés comme des fruits mûrs dans l’escarcelle de la théologie politique, désillusionnant ces foules qui ne se sont libérées du kaki que pour se retrouver sous la menace peut-être plus terrible du kamis, que les pays qui attendent leur tour de basculer dans un printemps trop vert pour ne pas être précurseur d’hiver…

    En réalité la « théologisation » du monde arabe est une tentation occidentale aussi vieille que la colonisation et ce ne sont pas les gesticulations apeurées, les mises en scène sécuritaires et les cris d’orfraie des identaristes et autres lepenistes devant le péril vert qui feront oublier l’asile doré réservé à Khomeiny à Neauphle-le-Château, le « il faut… » de Mitterrand devant les janvieristes algériens, le « qui tue qui » insistant des faiseurs d’opinions, de l’hexagone et de ses affidés, les rançons payés aux preneurs d’otages terroristes pour mieux renflouer leurs caisses qui démentiront la collusion vieille comme la perfidie entre l’Europe et les mouvements intégristes qui sapent toute volonté d’émancipation réelle de ses anciennes colonies…

    Mais pourquoi cette collusion se diront ceux qui croient encore que l’islamisme politique représenterait un danger pour les intérêts occidentaux comme l’ont toujours voulu faire accroire leurs dirigeants en n’arrêtant pas de flirter avec lui ?…

    Il ne faut pas être grand stratège pour savoir que le capital a toujours bénéficié de l’appui des religieux… c’est le pape Jean Paul II et les Moudjahidines Afghans qui ont participé dans une parfaite symbiose à abattre l’ex URSS… C’est le Dalai Lama qu’on a déifié pour mieux sataniser Mao et c’est en opposant le judaïsme à l’islam qu’on a créé la poudrière moyen orientale où les marchands de canons prospèrent depuis Deir Yassine… d’autres exemples peuvent être donnés du bon usage des religions pour les affaires de cette Europe qui se retrouve aujourd’hui contrainte de réveiller les démons de la bigoterie pour remplacer le choléra de la brutalité militaire par la peste de l’intolérance et de l’inquisition intégriste…

    L’œuvre de théologisation à grande échelle permettra d’autre part de « bazardiser » les économies de ces pays pour en faire des marchés juteux aux économies européennes qui se réduisent comme peau de chagrin face à l’agressivité des pays émergents…

    Cette théologisation est d’autre part la meilleure méthode pour entraîner ces pays vers les abysses des guerres civiles et des conflits régionaux afin de les occuper à s’autodétruire pour offrir à leurs entreprises quoi reconstruire…

    C’est aussi une aubaine pour l’état hébreux, bâti par l’Europe des pogroms et de l’Étoile Jaune, sur une idée biblique et auquel personne ne pourra nier son droit à l’existence au même titre que les autres états « islamiques » qui l’entourent; 𝐞𝐭 𝐜’𝐞𝐬𝐭 𝐮𝐧 𝐚𝐥𝐢𝐛𝐢 𝐚𝐮𝐱 𝐞́𝐩𝐮𝐫𝐚𝐭𝐢𝐨𝐧𝐬 𝐫𝐞𝐥𝐢𝐠𝐢𝐞𝐮𝐬𝐞𝐬 𝐪𝐮𝐞 𝐥’𝐄𝐮𝐫𝐨𝐩𝐞 𝐝’𝐞𝐱𝐭𝐫𝐞̂𝐦𝐞 𝐝𝐫𝐨𝐢𝐭𝐞 𝐝𝐞́𝐜𝐢𝐝𝐞𝐫𝐚 𝐭𝐨̂𝐭 𝐨𝐮 𝐭𝐚𝐫𝐝 𝐝𝐞 𝐦𝐞𝐧𝐞𝐫 𝐩𝐨𝐮𝐫 𝐫𝐞𝐭𝐫𝐨𝐮𝐯𝐞𝐫 𝐮𝐧𝐞 𝐯𝐢𝐫𝐠𝐢𝐧𝐢𝐭𝐞́ 𝐪𝐮’𝐞𝐥𝐥𝐞 𝐜𝐫𝐨𝐢𝐭 𝐚𝐯𝐨𝐢𝐫 𝐩𝐞𝐫𝐝𝐮𝐞 𝐞𝐧 𝐬𝐞 𝐩𝐫𝐞𝐧𝐚𝐧𝐭 𝐚̀ 𝐬𝐨𝐧 𝐩𝐫𝐨𝐩𝐫𝐞 𝐣𝐞𝐮 𝐝𝐮 𝐫𝐞𝐬𝐩𝐞𝐜𝐭 𝐝𝐞𝐬 𝐝𝐫𝐨𝐢𝐭𝐬 𝐝𝐞 𝐥’𝐡𝐨𝐦𝐦𝐞, 𝐝𝐞 𝐥𝐚 𝐥𝐢𝐛𝐞𝐫𝐭𝐞́ 𝐝𝐞 𝐥’𝐞́𝐠𝐚𝐥𝐢𝐭𝐞́ 𝐞𝐭 𝐝𝐞 𝐥𝐚 𝐟𝐫𝐚𝐭𝐞𝐫𝐧𝐢𝐭𝐞́ 𝐚𝐮𝐪𝐮𝐞𝐥 𝐞𝐥𝐥𝐞 𝐧’𝐚 𝐞𝐧 𝐫𝐞́𝐚𝐥𝐢𝐭𝐞́ 𝐣𝐚𝐦𝐚𝐢𝐬 𝐜𝐫𝐮…

    C’est une aubaine aussi pour les rois et émirs arabes qui ont fait front commun avec l’Occident car les nouveaux régimes plus despotiques et liberticides que ceux qui les ont précédés inciteront les peuples à la discipline et l’inféodation aveugle de peur de troquer le confort que leur confère leur assujettissement à leur roi à la mise au pas que leur imposeront les despotes de la foi.

    Alors, l’islamisme politique, un avorton du printemps arabe ? Non… plutôt un objectif, une fin programmée par ceux qui l’ont actionné.

    Mohamed Adjou.

    26/10/2011

    Source : https://www.facebook.com/100000246702335/posts/24330629316528620/?mibextid=rS40aB7S9Ucbxw6v

  • وليد عبد الحي-قراءة ابتدائية لاتفاق ملغوم

    وليد عبد الحي-قراءة ابتدائية لاتفاق ملغوم

    حاولت جهدي الحصول على مضمون الاتفاق بين اسرائيل والمقاومة في غزة ، وقارنت نصوصا متعددة لكي استقر على ما هو متفق عليه في النصوص المنشورة، وطبقا لما راجعته تبين لي ما يلي:

    أولا: ليس هناك اي نص  » رسمي » في كل ما اطلعت عليه على الانسحاب من القطاع، وكل ما يجري الحديث عنه هو  » اعادة انتشار »(Redeployment )، فالانسحاب يعني الخروج التام من الحيز الجغرافي الذي يتم تحديده ، بينما اعادة الانتشار تعني اجرائيا تقليص عدد المواقع العسكرية التي تعمل في المكان مع بقاء السيطرة على نفس الحيز( اي بدلا ان يكون هناك خمسة مواقع للسيطرة على مساحة معينة او حي ، يتم تقليص المواقع الى 3 مع بقاء المساحة نفسها تحت سيطرة المواقع الثلاث المحددة،) ، ويكفي العودة الى ما جرى تطبيقه في الضفة الغربية في نص اتفاق اوسلو على « اعادة الانتشار فيها » لا على الانسحاب.

    كذلك لا بد ان يشمل الانسحاب المياه الاقليمية لغزة، بخاصة ان نسبة الغزيين المعتمدين على الصيد البحري عالية جدا.،

    ثانيا: تبدأ عملية اعادة الانتشار الاسرائيلي اولا في الجزء الشمالي وفي ممر نتساريم ، لكن خرائط اعادة الانتشار يجري الاتفاق عليها لاحقا، (وهنا لا توجد اشارة الى المناطق التي سيتم اعادة الانتشار لها بشكل واضح وبتحديد جغرافي دقيق،ولا يوجد اي جدول زمني يشير لمدى التزامن بين تسليم الرهائن وبين اعادة الانتشار )، ذلك يعني احتمال كبير للمماطلة الاسرائيلية بعد استلام الرهائن ، كما ان الاتفاق ينص على اعادة الانتشار في الجنوب في اليوم السابع من الاتفاق وفق « خرائط يتفق عليها » ، وهو ما يفتح الباب امام اسرائيل الى التلاعب، لذا لا يجوز تسليم اي رهينة الا بعد اكتمال التوافق تماما على النص وعلى التطبيق ، فلا يجوز التفاوض اثناء تنفيذ الاتفاق .

    ثالثا: عدم النص في الاتفاق المنشور على التزامن في كل مقايضة، فمثلا لماذا يتم اطلاق الرهائن الاسرائيليين قبل اطلاق الرهائن الفلسطينيين، ولاحظنا في المرات السابقة المماطلة الاسرائيلية وتاخير اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين احيانا ليومين كما جرى في المرات السابقة، لذا لا بد من النص الواضح على:

    أ‌- مساحات الانسحاب (او حتى اعادة الانتشار)

    ب‌- مواعيد انجاز الانسحاب باليوم والساعة.

    ت‌- التزامن الدقيق بين اطلاق الاسرى من الجانبين.

    ث‌– ليس هناك اي اشارة الى معادلة التبادل للاسرى، فلا يوجد نص على عدد الاسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم مقابل كل اسير اسرائيلي حي او جثة لاسير اسرائيلي.

    ج‌- من الضروري ان يراعي الطرف الفلسطيني ان ثمن الاسرى الاسرائيليين يجب ان يتباين بين الجندي والضابط الصغير والضابط الكبير( وهذا وقع في الحرب العالمية الثانية بين المتحاربين وليس بدعة )

    عدد الرهائن الاسرائيليين (الاحياء والجثث )هو 58 ، سيتم اطلاق 10 احياء و 18 جثة خلال الشهرين المحددين لوقف اطلاق النار. وهناك ملاحظات تستحق التامل في هذا الجانب مثل:

    أ‌- ان عدد الاسرى الاسرائيليين الذي سيفرج عليهم في اليوم الاول هو 8، وهو رقم كبير للغاية ، وان مجموع من سيتم اطلاقهم في الشهرين هو 10 احياء و18 جثة (اي 28، وهو ما يعادل 50% تقريبا من عدد الرهائن الاحياء والموتى)، وهذا فيه غُبن كبير ، ومن الضروري مراجعة معادلة التبادل ، وان يكون العدد اقل من ناحية وان يتم الاصرار مقابل الرقم الحالي على الانسحاب التدريجي بدلا من اعادة الانتشار لقبول هذا الرقم،. ومن الافضل ان يكون العدد الاقل ممن يطلق سراحه من اسراهم في بداية الاتفاق حتى مع الالتزام بالمراحل الخمسة المنصوص عليها في الاتفاق.

    ب‌- جاء في النص  » التزام امريكي مصري قطري بمفاوضات جادة بهدف « انهاء الحرب »، وهذه عبارات غير ملزمة، ناهيك عن ان مصر وقطر لا يملكان اي قوة الزامية على اسرائيل، لذا يجب ان تطلب المقاومة من الجزائر عرض الاتفاق على مجلس الامن الدولي ويجري التصويت عليه لتضمنه القوى الكبرى دائمة العضوية

    ت‌- لعل من اغرب االنصوص هو النص على أن المساعدات  » سيتم التوافق عليه خلال مدة الاتفاق ، وتكون كميات « كافية » دون تحديد ، ويتم التوزيع من خلال قنوات « يتفق عليها » منها الامم المتحدة والهلال الاحمر.وهذا النص يخلو من تحديد الكميات، وترك قنوات نقلها وايصالها للتفاوض ، وعليه يجب ان تصر المقاومة على تحديد الكميات اليومية ونوعية المساعدات الملحة اكثر من غيرها ، واقتصار آلية التوزيع والمراقبة على الامم المتحدة، وان تشمل قنوات عبورها كافة المعابر.

    ث‌- هناك امور استراتيجية تركت بصياغات عامة للغاية، مثل  » مناقشة ترتيبات امنية طويلة الامد »، وهو ما يعني احتمال مطالبة اسرائيل نزع سلاح المقاومة اوالمطالبة بحقها في الرقابة على المعابر …الخ. كذلك  » يدعو الاتفاق الى التفاوض  » على الوقف الدائم لاطلاق النار ، وليس هناك اي افق زمني لانجاز ذلك.

    ج‌- نص الاتفاق على « امتناع حماس عن تنظيم مراسم متلفزة لتسليم الاسرى ، ويجب ان يكون لهذا المطلب الاسرائيلي ثمن مثل تقليص ساعات النشاطات العسكرية وزيادة ساعات امتناع الطيران الاسرائيلي عن الاستطلاع الى 15 ساعة (بدلا من 10) في الايام العادية ، و20 ساعة في الايام التي يتم فيها تسليم بعض الرهائن بدلا من 12.او المطالبة مقابل ذلك بزيادة آليات الإسعاف والجرافات المسموح لها بدخول القطاع لرفع الانقاض

    على المقاومة ان تعمل خلال التفاوض على تحديد دقيق لمعنى « كل كلمة » ، وان يكون ذلك ملحقا للاتفاق وجزء لا يتجزأ منه ، فكلمة مساعدات لا بد من تحديدها وتحديد كمياتها اليومية وطرق ايصالها واولوياتها ومعايير تحديدها، وكذلك معنى اعادة الانتشار والانسحاب والاستطلاع وقواعد التبادل للاسرى .

    على المفاوض الفلسطيني ان يستفيد من الخبرة التاريخية للتفاوض مع اسرائيل، وان يتنبه الى ان اسرائيل تعمل وفق القواعد التالية:

    اما دالة التفاوض فهي ذات بعدين :الاول هو العمل على : وقف دائم لاطلاق النار ، انسحاب تام من غزة ، فتح المعابر تمهيدا لوضع خطة عاجلة لاعادة الاعمار ،أما البعد الثاني فهو أن الثقة فيما يقوله نيتنياهو او ترامب او الاطراف العربية يجب ان لا تتزحزح عن صفر%، ان موضوع الرهائن هو المرار الذي يغص حلق نيتنياهو، ويريد ان يحصل عليهم بالخديعة بعد فشله في تخليصهم ، وفي حالة تحقيقه ذلك ، سيصبح متحررا من هذا الموضوع ليبدا بالتفكير في مرحلة افراغ القطاع او على الاقل تقليص سكانه باكبر قدر ممكن، وسيماطل الى ابعد الحدود في تمرير مشروعات الاعمار ، وستسانده دول عربية مهما كان جرمه واضحا …..وبدون ربما.

    وليد عبد الحي

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Keiko, Londres

Note : 4 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Sarah, New York

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Olivia, Paris