Accueil

  • الطاهر المعز- فرنسا غداة انتخابات البرلمان الأوروبي

    الطاهر المعز- فرنسا غداة انتخابات البرلمان الأوروبي

    ارتفعت نسبة تأييد اليمين المتطرف في العالم ( الولايات المتحدة والبرازيل والأرجنتين) وأظهرت النتائج النهائية لانتخابات البرلمان الأوروبي ( من السادس إلى التاسع من حزيران/يونيو 2024)، صعود اليمين المتطرف في أوروبا، وحصول مجموعة حزب الشعب ( يمين) على 25,3% من المقاعد، تليها مجموعة الاشتراكيين ( الديمقراطية الإجتماعية) بنسبة 18,8% ثم الليبراليون بنسبة 11,5% وحصل المحافظون على 10% بينما حصل اليمين المتطرف على 8,1% وحلّت أحزاب البيئة في المركز قبل الأخير بنسبة 7,4%  وبذلك حصل اليمين التقليدي الأوروبي المُحافظ على أغلبية مقاعد البرلمان الأوروبي وفازت أحزاب اليمين المتطرف بحوالي رُبع المقاعد، وفي فرنسا، فاز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان بقرابة 32% من الأصوات، وحصل حزب النهضة اليميني بزعامة الرئيس إيمانويل ماكرون على 14,6%، ما دفعه إلى الدعوة إلى انتخابات برلمانية وطنية سابقة لأوانها، وفي ألمانيا، احتل حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف المركز الثاني بقرابة نسبة 16% من الأصوات متقدما على الحزب الديمقراطي الاشتراكي بزعامة المستشار شولتس، الذي حصل على أقل من 14% وهي أسوأ نتيجة له على الإطلاق، وفي إيطاليا احتل حزب اليمين المتطرف الذي تتزعّمه رئيسة الحكومة ميلوني المركز الأول بأكثر من 28,7% من الأصوات، وفي بولندا وإسبانيا فازت الأحزاب اليمينية ( التي تسمي نفسها « يمين الوَسَط ») بأغلبية المقاعد، لكن يُؤشّر ارتفاع عدد نواب اليمين المتطرف بالبرلمان الأوروبي إلى صعوبة تشكيل الأغلبية المطلوبة لإقرار بعض القوانين أو وفاق حول قضايا محورية ومن بينها السياسة الخارجية والقضايا الاجتماعية، وعموما يمكن تلخيص هذه الإنتخابات في تحقيق أحزاب اليمين المتطرف مكاسب كبيرة من خلال صعودها إلى المراكز الأولى أو تحسين نتائجها السابقة، خاصة في فرنسا وإيطاليا حيث حصلت على المركز الأول، وعلى المركز الثاني في هولندا وألمانيا وعلى موقع متقدم في النمسا…  

    في فرنسا، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد 09 حزيران/يونيو 2024 حل البرلمان والتوجه إلى انتخابات مبكرة، بعد الفوز الكاسح للتجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات البرلمانية الأوروبية، وذلك إثْرَ تَدَنِّي شعبية الرئيس قبل ثلاث سنوات من نهاية فترة ولايته الثانية وموعد الإنتخابات المُقبلة وإصابة برلمانه بالشلل، مما اضطر الحكومة لاتباع أدوات دستورية غير مرغوبة، تُسمّى إجراء 49 – 3، لتمرير تشريعات لا تحظى بشعبية، دون نقاش برلماني.

    دعمت فئات من الرأسمالية الأوروبية ومن وسائل الإعلام – التي تصنع الرأي العام – انتشار الفكر الفاشي الذي يتبناه اليمين المتطرف في أوروبا، منبع الرأسمالية والإستعمار والفاشية والعُنصرية، وترسيخ أحزاب اليمين المتطرف كمُكَوّن رئيسي للمشهد السياسي العام في أوروبا، بعد نبْذ الإيديولوجيات الفاشية بنهاية الحرب العالمية الثانية، بفعل تَصَدُّر الأحزاب الشيوعية مُقاومة الفاشية والنازية في بلدان عديدة، أهمها فرنسا وإيطاليا واليونان ويوغسلافيا…  

    بعد استحواذ الليبرالية الجديدة (النيوليبرالية) على السلطة في الولايات المتحدة وبريطانيا، ثم في مجمل الدّول الأوروبية، خلال العقود الأربعة الماضية، وخصوصًا منذ بداية القرن الواحد والعشرين، أصبح الخطاب العُنصري والمُعادي للعمال والفئات الشعبية سائدًا، يدعو إلى « سلطة تنفيذية قوية، قادرة على فرض القرارات الحاسمة على المجتمع، داخل كل بلد، وكذلك في العالم… »، وهي السياسات التي كان يُطبقها الإتحاد الأوروبي (وحكومات كل الدّول الأوروبية) ضد المُهاجرين والعُمّال والفُقراء، وكذلك ضد الشعوب العربية (فلسطين وسوريا وليبيا والعراق واليمن…) والإفريقية، من خلال حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة، زعيمة القوى الإمبريالية، والذي يُصعّد التّوتّرات مع روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية وغيرها…   

    تندرج انتخابات أعضاء البرلمان الأوروبي ضمن هذا الإطار، مع الإشارة إلى الدّور المحدود للبرلمان الأوروبي الذي يشترك مع المجلس الأوروبي ( الذي يُمثل الحكومات) في اتخاذ القرار بشأن القوانين التي تحكم الكتلة المكونة من 27 دولة والتي يبلغ عدد سكانها 450 مليون نسمة، ولكن رئيسة وأعضاء المُفوّضية الأوروبية، غير المنتخبين، يمتلكون السلطة الفعلية وبإمكانهم اتخاذ العديد من القرارات دون استشارة البرلمان الأوروبي، أو الإقتصار على استشارة شكلية.  

    ارتفعت شعبية اليمين المتطرف في فرنسا وألمانيا وإيطاليا والنمسا وبلجيكا، رغم التراجع الطّفيف في هولندا والمجر وبولندا، واستفادت بذلك أحزاب اليمين المتطرف من نتائج الانتخابات الأوروبيّة التي جرت  بين السادس والتاسع من حزيران/يونيو 2024، وبالخصوص في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وزعزعت التوازنات السائدة في سياسة الاتحاد الأوروبي، بينما حققت بعض أحزاب اليسار المائع ( أو الوَسَطي) بعض المكاسب، شمال أوروبا وفي بعض بلدان أوروبا الشرقية، ولكن لا تزال كتلة اليمين الأوروبي (كتلة حزب الشعب في البرلمان الأوروبي) تُشكّل الأغلبية المطلقة لتتمكّن مُرشّحته الرئيسة الحالية للمفوضية الأوروبيّة أورسولا فون دير لاين من جَمْعِ 361 صوت من مواصلة سياستها الموالية للإمبريالية الأمريكية وحلف شمال الأطلسي والدّاعمة للكيان الصّهيوني…

    في فرنسا، أسفرت الانتخابات الأوروبية التي جرت يوم التاسع من حزيران/يونيو 2024 عن تحقيق اليمين المتطرف إنجازًا انتخابيًّا قياسيًّا جديدًا، وعن تراجع واضح للتحالف الذي يدعم الرئيس إيمانويل ماكرون. وأظهرت هذه الانتخابات الحدود الاجتماعية لقوى اليسار الراغبة في تشكيل اتحاد انتخابي لتجنب الفشل الذريع خلال الانتخابات التشريعية المبكرة في 30 يونيو 2024.

    حقق الحزب الرئيسي والأقدم في أقصى اليمين (حزب التجمع الوطني) تقدمًا في جميع المناطق ولدى جميع الشرائح الاجتماعية تقريبًا (خاصة في دوائر الطبقة العاملة والعمال والأشخاص ذوي المستويات التعليمية المنخفضة)، وحقّق رقما قياسيا تاريخيا، بزيادة ثماني نقاط ( في نسبة الأصوات التي تم الإدلاء بها)، مقارنة بالانتخابات الأوروبية للعام 2019، وقد سمح له معدل الامتناع المرتفع للغاية بتجاوز ما حقّقه خلال الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية لعام 2002، ونجح اليمين المتطرف في استقطاب شرائح كانت تصوت لليمين التقليدي المُحافظ، ومن بينها فئة من البرجوازية التي تخلت عن اليمين الليبرالي وانضمت إلى اليمين المتطرف.

    يعتقد الرئيس إيمانويل ماكرون أن الانتخابات التشريعية المبكرة ستسمح له بإعادة تعبئة من انتخبوه سنة 2022 ويُعول كذلك على اجتذاب فئات من الناخبين المترددين من القريبين من اليمين ومن اليسار، من خلال تهويل المواجهة مع اليمين المتطرف، وإظهار نفسه (أي ماكرون) باعتباره الخصم الوحيد الجدير بالثقة، ويأمل في توحيد أحزاب اليمين الليبرالي حول شخصه، بفعل المفاجأة وعدم ترك الوقت الكافي لخصومه ومنافسيه، من اليمين ومن اليسار، لتنظيم صفوفهم…

    حصل انقسام سياسي داخل المجموعات البرلمانية التي كانت تدعم الرئيس إيمانويل ماكرون، خلال شهر حزيران/يونيو 2022، وفقد الرئيس إيمانويل ماكرون الأغلبية التي تدعم مشاريعه وسياساته، واضطر رؤساء حكوماته إلى استخدام المادة 49 – 3 لِفَرْض القوانين دون نقاش ( مثل نظام التقاعد)، لأن الحكومة لم تعد تحصل على أغلبية ثابتة للتصويت على بعض القوانين، واستمر هذا الوضع وبقي قائمًا خلال الإنتخابات الأوروبية، حيث مُنِيَ حزب « النهضة » ومؤسسه وزعيمه الرئيس إيمانويل ماكرون – الذي كان يُطبّق سياسات اليمين المتطرف – بهزيمة ( حصل على 14%  من الأصوات مقابل 32% لحزب التجمع الوطني، اليميني المتطرف) أَفْضَتْ إلى قرار حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة يوم 30 حزيران/يونيو 2024، ليفاجئ جل الأحزاب الفرنسية التي اضطرت للتحضير لانتخابات مبكرة والبحث عن تحالفات تُمكّنها من البقاء في المشهد السياسي وتجنب فَوْز اليمين المتطرف. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فإنه يواجه المخاطر التي واجهها الرئيس جاك شيراك سنة 1997، عندما قرّر حل البرلمان وإجراء انتخابات مُبكّرة، بعد الخلافات التي دَبّت داخل  الأغلبية النيابية التي كانت تدعمه عندما فَرَضَ تخريب نظام التقاعد ( 1995) والتقشف لخفض عجز الميزانية (1997) وأسفرت الإنتخابات المبكرة آنذاك عن فوز ائتلاف الديمقراطية الإجتماعية، بزعامة الحزب « الإشتراكي » الذي شكل حكومة مع الحزب « الشيوعي » وحزب « الخُضْر » والدفاع عن سلامة البيئة…

    توسعت رُقعة الإستياء من أسلوب ماكرون القمعي ومن تخريب قوانين العمل والتقاعد وارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة حالات الهشاشة والعمل بدوام جزئي وبرواتب منخفضة وما إلى ذلك من تقويض المكتسبات العُمّالية والإجتماعية، ولذلك تحوّل الحزب الرئاسي، خلال سبع سنوات من الأغلبية المطلقة (بالتحالف مع ائتلاف يميني واسع) في مجلس النواب سنة 2017 إلى الأغلبية النسبة، مع حلفائه، سنة 2022، وحقق أسوأ نتيجة له في الانتخابات الأوروبية، مما أفقده شرعية قيادة التيارات اليمينية، وتضاءلت سلطة الرئيس ماكرون منذ أن فقد أغلبيته المطلقة في البرلمان، ويأمل استعادة الأغلبية من خلال مفاجأة الجميع، وإعلان انتخابات سابقة لأوانها، رغم انخفاض شعبيته، لكنه يُدرك إنه من الصعب مواصلة التشريع طوال فترة ولايته الثانية باستخدام آلية استثنائية تُسمّى 49 – 3 أي تمرير القوانين دون نقاشها من قِبَل النُّواب، ومباشرة بعد إعلان حل البرلمان، بدأ بعض أقطاب اليمين الفرنسي يدرسون التعايش مع حزب اليمين المتطرف « التجمع الوطني » وتطبيع العلاقات معه عَلَنًا لتشكيل ائتلاف يميني حاكم يحظى بأغلبية ثابتة في مجلس النواب…

    وجب الإنتباه لردود فعل بعض فئات الرأسمالية الفرنسية والأوروبية، فقد تراجعت أسهم اليورو والأسهم الفرنسية والسندات الحكومية، وأسهم المصارف الكُبرى مثل « باريبا » و »سوسيتيه جنرال » « كريدي أغريكول »، مما أدّى إلى انخفاض الأسواق الأوروبية الأخرى، فتراجعت مؤشرات ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا، ودفعت حالة عدم اليقين السياسي المستثمرين إلى الخروج من بعض المؤسسات الكبرى الفرنسية، لأن رأس المال يُفضل الإستقرار لدعم مكاسبه، ويُشعل الحروب عندما يتم تهديد مصالحه بشكل جدِّي، وجاءت ردود الفعل السلبية بعد مكاسب اليمين المتطرف على مستوى الإنتخابات الأوروبية، وفق وكالة رويترز يوم العاشر من حزيران/يونيو 2024، أي غداة إعلان نتيجة الإنتخابات، بالتزامن مع تسابق الأحزاب السياسية الفرنسية لتقديم مرشحين ومناقشة التحالفات المحتملة بعد القرار المفاجئ للرئيس إيمانويل ماكرون بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، ولم يترك القرار الوقت الكافي للأحزاب للتشاور ولتحضير الحملة الإنتخابية، خلال أقل من ثلاثة أسابيع حيث تجري الجولة الأولى يوم الثلاثين من حزيران/يونيو وجولة الإعادة يوم السابع من تموز/يوليو 2024، أي قبل وقت قصير من انطلاق دورة باريس للألعاب الأولمبية يوم 26 تموز/يوليو 2024، ومن تحول أنظار مليارات مُشاهدي التلفزيون نحو فرنسا…

    يُوفّر قرار الرئيس ماكرون فرصة ذهبية لليمين المتطرف الذي زادت شعبيته وحصل على نتائج قياسية، ويعمل على تشكيل ائتلاف مع أحزاب يمينية متطرفة صغيرة شاركت في الإنتخابات الأوروبية، ولذلك لا يشكل حل المجلس النيابي استجابة حقيقية لأزمة سياسية كبرى، ولا حلا تكتيكيا لأزمة أحزاب اليمين التقليدي، بل يفتح مجالا سياسيا غير مسبوق لليمين المتطرف، لأنه الطرف الأقوى والأكثر استعدادًا لخوض الإنتخابات، مُستغلا نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، ويُراهِنُ الرئيس ماكرون على تشتّت قُوى اليسار وانقساماتها الداخلية العميقة، فيما تحول القوى المحسوبة على اليسار تشكيل ائتلاف بزعامة « فرنسا الأبية » وأشلاء الحزب الشيوعي والخُضْر والحزب الإشتراكي الذي زاد اقترابه من أُطروحات اليمين التقليدي، ونظرًا لارتفاع نسبة المُمْتَنِعِين عن التّصويت، تحاول كل الأطّراف السياسية الرئيسية حشد هؤلاء الناخبين، وإثنائهم عن العزوف عن التصويت، فقد تميزت انتخابات أعضاء البرلمان الأوروبي بارتفاع نسبة الامتناع عن المشاركة في عملية التّصويت (50%) وبالنتيجة الضعيفة لقائمة النهضة وبالرفض العميق لسياسات ماكرون الذي قدم نفسه على أنه البديل الوحيد لليمين المتطرف، وهو الذي نَفّذ برنامجًا مُوَاتيًا للمؤسسات المالية وللشركات متعددة الجنسيات، ثم أراد من خلال حل الجمعية الوطنية وإجراء انتخابات جديدة في 30 حز/يرانيونيو و7 تموز/يوليو 2024، حَصْر النّاخبين في اختيار زائف بين اليمين واليمين المتطرف، وكلاهما يحرس مصالح الشركات متعددة الجنسيات والمصارف الكبرى، ويختلفان في التكتيك والأساليب ونَسَق التنفيذ، ولا يقتصر الحال على فرنسا وإيطاليا وألمانيا، بل تمكنت أحزاب اليمين المتطرف في 27 دولة أوروبية من الإستفادة من المعدل المرتفع للامتناع عن التصويت لتَمْتَصَّ السخط الشعبي والغضب من سياسات الحكومات الأوروبية، سواء كانت تُمثل الديمقراطية الإجتماعية أو التيارات « المحافظة »، ولكن أحزاب اليمين المتطرف لا تقترح ولا تَعِدُ أبدًابزيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل وتحسين الخدمات وظروف النقل العمومي والسكن وما إلى ذلك، ونجحت في إقناع الفُقراء بأن فُقراء آخرين (من المهاجرين وأبنائهم) متسببون في فقرهم وبطالتهم، وليس رأس المال أو الأثرياء وأرباب العمل…

    كانت أحزاب اليمين المتطرف تدعو قبل عِقْدَيْن إلى تفكيك الإتحاد الأوروبي لأنه جهاز « فَوق الأمم » ( أو عابر للأمم) لا يُراعي المصالح القومية، ثم تلاشت هذه الدّعوات بمرور الزّمن وبارتفاع عدد نُوّاب اليمين المتطرف في المجالس النيابية الوطنية وفي البرلمان الأوروبي، وشكّلت الإنتخابات الأوروبية 2024 التي أضافت نحو ثلاثين نائبًا لكتلة اليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي، تحوُّلاً كبيرًا نحو اليمين وتتويجًا لليمين المتطرف الذي تخلّى منذ سنوات عن الدّعوة لمغادرة الإتحاد الأوروبي، بل أصبح راسخ القدم في البرلمان الأوروبي ومُؤَثِّرًا على التوجهات السياسية الإتحاد أو عرقلة بعض القرارات، وتُمثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا نماذج لهذا التحول نحو اليمين الذي لم يبدأ سنة 2024 بل منذ بداية القرن الواحد والعشرين، وفي فرنسا كان نيكولا ساركوزي رمزًا لهذا التحول الذي لم يتوقّف، غير إن حكومة إيمانويل ماكرون تفتقد إلى الأغلبية المطلقة في البرلمان منذ حزيران/يونيو 2022، واعتمدت على أحكام دستورية استثنائية تسمح لحكومة الأقلية بتجنب تصويت النواب لتمرير بعض التشريعات دون أغلبية، كرفع سن التقاعد وتخريب قوانين العمل والتأمين الإجتماعي وقوانين الهجرة المُستوحاة من أُطروحات اليمين المتطرف الذي تَحَوّلَ بفعل السياسات القائمة منذ رئاسة نيكولا ساركوزي، إلى مركز ثقل السياسات الرسمية الفرنسية (بما فيها فترة رئاسة فرنسوا هولاند من الحزب « الإشتراكي » الذي نصب مانويل فالس رئيسا للحكومة وإيمانويل ماكرون وزيرًا للمالية)، وجسّدت الإنتخابات الأوروبية انحدارها إلى الحضيض، ما يُمثل رفضًا للسياسات النيوليبرالية التي فرضها الرئيس ماكرون وفريقه بفظاظة وبصَلَفٍ، متجاوزًا بذاءة نيكولا ساركوزي، وأَقَرّت هذه الحكومة (والحكومات التي سبقتها) العديد من فُصول برنامج اليمين المتطرف الذي استفاد من تشتت اليسار ومن غياب بديل اقتصادي واجتماعي تقدّمي، من يأس الفُقراء ومن الغضب الشعبي الذي جابهته السُّلْطة بالقمع السّافر…

    يعتمد اليمين المتطرف، تاريخيا، على أصوات اليمين التقليدي، لكن توسُّعَه كان بفضل بعض الفئات المتوسطة ذات الحسابات الإنتهازية، والفئات الفقيرة التي تفتقد إلى الثقافة السياسية وتُشكّل وسائل الإعلام المملوكة لأثرياء من اليمين التقليدي أو المتطرف، المَصْدَرَ السياسي والإعلامي الوحيد للعديد من الفقراء وسكّان البلدات الصغيرة في فرنسا، التي أطلق سُكانها حركة « السّترات الصّفراء »…

    إن ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت – كدليل على الإنفصام بين الأحزاب القائمة وأغلبية المواطنين – وتقدم اليمين المتطرف هي السمات الرئيسية لهذه الانتخابات، في دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 ويشير ارتفاع نسبة الإمتناع والنتيجة المنخفضة لقائمة حزب ماكرون إلى الرفض العميق لسياسات الرئيس وحلفائه، ليَخْلُف اليمينُ المتطرفُ اليمينَ الكلاسيكيَّ، ونجح اليمين المتطرف، وهو القوة الإحتياطية لرأس المال، في استغلال السخط الشعبي.

    لن يقوم أعضاء البرلمان الأوروبي بتحسين حياة العمال، فهم ينتمون إلى أحزاب وائتلافات تُحسِن التفاوض من أجل تقاسم المناصب والمواقع، وتُحسن تبادل المنافع من مجموعات الضغط (اللُّوبيات)، لكي يستمر رأس المال الاحتكاري في استغلال العمال وقمع الناس…

    ابتكرت البرجوازية هذا الشّكل من الدّيمقراطية التمثيلية التي لا يستطيع التّرشُّحَ لانتخاباتها سوى من له علاقات بوسائل الإعلام وأدوات الإتصال بجمهور الناخبين ( محلات للإجتماعات وملصقات ومناشير ودعاية وما إلى ذلك) و لن يغير البرلمان الأوروبي أو البرلمان الوطني الواقع، ولا يمكن محاربة رأس المال سوى بتغيير موازين القوى وإسناد إدارة المجتمع إلى الشعب من أجل التقدم الاجتماعي ودعم الشُّعوب المُضطهَدة بدل محاربتها بواسطة حلف شمال الأطلسي، وهو الذّراع المُسلحة للرأسمالية الإحتكارية التي لا تُلبي مطالب العمال (زيادة الرواتب ومعاشات التقاعد والخدمات…) سوى مُرْغَمَة، بفضل المقاومة والنضالات الجماعية المُنَظَّمَة.

    الطاهر المعز

  • الطاهر المعز-المكسيك، انتخابات وخُطْوة صغيرة إلى الأمام

    الطاهر المعز-المكسيك، انتخابات وخُطْوة صغيرة إلى الأمام

    المكسيك، انتخابات وخُطْوة صغيرة إلى الأمام : الطاهر المعز

    تنتهي الولاية الرئاسية لأندريس مانويل لوبيز أوبرادور (أملو) في الأول من كانون الأول/ديسمبر عام 2024، ويحظر الدستور المكسيكي إعادة انتخاب الرئيس لدورة ثانية متواصلة، ودعم الرئيس كلوديا شينباوم التي أصبحت أول رئيسة (أنثى) للمكسيك، بعد فوزها على امرأة أخرى، هي السيناتورة زوتشيتل خالفيز، المرشحة اليمينية، خلال انتخابات يوم الثاني من حزيران/يونيو 2024، بمشاركة مائة مليون ناخب وتشمل انتخاب الرئيس وأعضاء الكونغرس والمجالس البلدية وتسعة حكام مناطق أو أقاليم أو ولايات…

    تعرضت السيدة كلوديا شينباوم (61 عاما)، الرئيسة الجديدة للمكسيك، لحملة واسعة من التشهير والأكاذيب منذ بداية العام 2024، قبل عدة أشهر من الانتخابات، عندما ترشّحت باسم اليسار، ومنذ شباط/فبراير 2024، انطلقت آلاف الحسابات الآلية التي تتمثل مهمتها الوحيدة في تشويه المرشحة التي يدعمها الرئيس المنتهية ولايته، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور (AMLO)، والتي تُشير جميع استطلاعات الرّأي إلى فوزها باللانتخابات الرئاسية ونشرت هذه الحملة ادّعاءات تُفيد ارتباط اليسار والمُرشحة كلوديا شينباوم بعصابات المخدّرات والعُنف، وفي المقابل تكيل هذه المنشورات المديح  وتنشر للمرشحة اليمينية زوتشيتل خالفيز

    تمتعت عمدة مدينة مكسيكو السابقة (2018-2023) كلوديا شينباوم، مرشحة حركة التجديد الوطني (المعروف اختصارًا ب »مورينا »، وهو الحزب المحسوب على اليسار، والموجود في السلطة حاليا)، بتقدم مريح على منافستها الرئيسية، زوتشيتل خالفيز (مرشحة اليمين الموحد). وبالمثل، تبلغ شعبية الرئيس الحالي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور (المعروف باسم “أملو”) 60% تقريباً في جميع استطلاعات الرأي، في حين لم تتجاوز نوايا التصويت لصالح المرشح – السيناتور اليميني – زوتشيتل خالفيز، 30%.

    ركزت كلوديا شينباوم، خلال حملتها الانتخابية، على إرث “أملو” ومشاكل البيئة والعنف ضد النساء لإطلاق حملتها الرئاسية، وجمعت من حركة التجديد الوطني (مورينا)، الحزب السياسي الذي أسسه الرئيس المنتهية ولايته أندريس مانويل لوبيز أوبرادور (المعروف باسم “أملو”)، في عام 2011، آلاف المواطنين الذين ملأوا أكبر ساحة في أمريكا الجنوبية، ساحة زوكالو وجميع الشوارع المجاورة، خلال التجمعات الانتخابية في مكسيكو سيتي حيث يذكر المواطنون محاسن السيدة شينباوم لما كانت رئيسة البلدية، حتى حزيران/يونيو 2023 ما أكْسَبَها شعبية قياسية بلغت 68% في العاصمة، مما سمح لليسار بالحفاظ على هذه المدينة التي قادها دون انقطاع منذ 1997، واحتل موضوع حقوق المرأة جزءا كبيرا من الحملة، لأن كلوديا شينباوم معروفة بجهودها لصالح حقوق المرأة، حيث يتم اغتيال 10 نساء كل يوم، في هذا البلد الذي يعاني من العنف وتهريب المخدرات، بحسب الأمم المتحدة، واغتيل ما لا يقل عن 25 مرشحا خلال الحملة الانتخابية، بحسب إحصاء وكالة فرانس برس السبت 1 حزيران/يونيو 2024، أي قبل 24 ساعة من فتح مراكز الاقتراع.

    كلوديا شينباوم هي أول دكتورة في الهندسة الكهربائية في المكسيك وأول امرأة عضوة في أكاديمية العلوم، وهي كذلك سياسية مُحنّكة، وُلدت ونشأت في أُسْرة علمية ويسارية، وعملت مع الرئيس المنتهية ولايته لما كان رئيسًا لبلدية العاصمة مكسيكو، وورثت عنه شعبيته تحظى بشعبية، وتتبنى شعاره « الفقراء أولاً » والإهتمام بالسكان الأصليين التي يتعرضون للتمييز، ولما كانت الرئيسة الجديدة عضوة بالمجلس البلدي للعاصمة، بين سنتَيْ 2000 و 2005، كانت مسؤولة عن البيئة، التي تعتبر ذات أهمية استراتيجية في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة، ومن إنجازاتها إنشاء الطابق الثاني من « الطريق الدائري » لتخفيف الازدحام على أحد الطرق السريعة الحضرية التي تحيط بمدينة مكسيكو، والممرات الخاصة بوسائل النقل العمومي (الحافلات) وممرات للدراجات، ثم عادت إلى التدريس والبحث العلمي بالجامعة سنة 2006 فساهمت في عمل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، والتي حصلت على جائزة نوبل للسلام سنة 2007، وكان موضوع خبرتها: التخفيف من آثار تغير المناخ، وبعد سنوات شغلت منصب رئيسة بلدية تلالبان، في جنوب المكسيك، بين سنتَيْ 2015 و 2017، ثم عمدة العاصمة المكسيكية من 2018 إلى 2023، وأفضَت سياساتها بالعاصمة إلى معالجة أسباب العنف وانعدام الأمن، ما خَفّض من حدّته، وعلى ذكر العُنف، أعربت عن « فزعها من صور القصف والتّفجيرات والمجازر في غزة »…

     فازت في الانتخابات بنسبة فاقت 60% من الأصوات، متفوقة بفارق كبير على منافستها السيناتورة اليمينية زوتشيتل خالفيز، التي حصل على حوالي 26%، وفقًا للنتائج الرسمية الأولى للمعهد الانتخابي الوطني، وفازت حركة التجديد الوطني (مورينا) بـ«الأغلبية المؤهلة» في الكونجرس… وستواجه الرئيسة مشاكل عويصة لمكافحة أعمال العنف المرتبطة بتجارة المخدرات، وهي مشاكل مُتأصّلة في المكسيك وبعض دول أمريكا الجنوبية ( بفعل تدبير أمريكي خَفِي وأحيانا بشكل ظاهر) وهو من أكبر التّحدّيات التي تُواجه البلاد، وقد تستفيد الرئيسة من الفوز السّاحق والدّعم الكبير للمواطنين ومن الدّعم الشعبي الذي يتمتع به سلفها وداعمها أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ( أملو من 2018 إلى 2024) لتتمكن مكافحة الجريمة المُنظّمة والعصابات والعنف ضد النّساء وضدّ النّقابيين وصغار الفلاحين، وقد يُساعدها حُصُول حركة التجديد الوطني اليسارية (مورينا) على الأغلبية المُؤهّلة في الكونغرس، وفقا للنتائج الجزئية الأولى التي أعلنها المعهد الانتخابي الوطني، لتتمكّن من الحصول على ثُلُثَيْ أصوات البرلمانيين وهي نسبة ضرورية للقيام بإصلاحات قانونية واقتصادية جوهرية، وهو ما لم يكن يتمتع به سَلَفُها، ومع ذلك تمكّن ( هو وحزبُه ) من إحراز بعض التقدم، وزيادة الحد الأدنى للأجور والحد من الفقر والنمو الاقتصادي (3,6% سنة 2023)، وتحديد الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، واتباع نهج جديد لمكافحة الاتجار بالمخدرات، ولتزمت الرئيسة الجديدة بمواصلة هذا الزخم، وسيتعين عليها أيضًا مواجهة مشكلة قتل النساء، والتي تمثل ما متوسطه عشر جرائم قتل للنساء يوميًا سنة 2023، وفقًا لأرقام الأمم المتحدة، وعنف تهريب المخدرات الذي يؤَرّق المواطنين، ولم تَسْلَم الحملة الإنتخابية من العُنف وتمثلت الإنتخابات في اختيار الرئيس والنّواب واختيار حكام تسع من الولايات الـ 32 وتعيين نواب محليين ورؤساء بلديات، وأعلن مصدر أمني بالحكومة إن شخصين قتلا أثناء التصويت في هجومين على مركزي اقتراع في ولاية بويبلا بوسط البلاد، وقُتل مرشح للانتخابات المحلية يوم الجمعة 31 أيار/مايو 2024، وقُتل مرشح آخر ليلاً قبل ساعات قليلة من افتتاح مراكز الاقتراع في غرب البلاد، وأحْصت وكالة الصحافة الفرنسية ( أ.ف.ب.01 حزيران/يونيو 2024) اغتيال ما لا يقل عن 25 مرشحا خلال الحملة الانتخابية.

    يتعين على كلوديا شينباوم مواجهة العديد من التحديات الجديدة خلال فترة ولايتها التي تستمر ست سنوات حتى العام 2030، منها معالجة نقص الكهرباء والمياه وديون شركة النّفط وخروج بعض الشركات من البلاد والحد من الفقر، ووقف انهيار العملة المحلية (البيزو) وخفض مستويات البطالة وتوسيع الرعاية الإجتماعية، ومكافحة « الثقافة » المُعادية للنساء في ثاني بلد يضم أكبر عدد من السكان الكاثوليك في العالم، ومعالجة عنف عصابات الجريمة المُنظّمة، حيث قُتل أكثر من 185 ألف شخص – خلال ولاية لوبيز أوبرادور، بمساهمة قوى الأمن التي ينخرها الفساد الذي يُؤَدِّي إلى الإفلات من العقاب، ويتعين عليها أن توازن بين وعودها بزيادة سياسات الرعاية الاجتماعية الشعبية ومعالجة العجز الضخم في الميزانية وضُعْف النمو، وإدارة المفاوضات المتوترة مع الولايات المتحدة بشأن مسائل الحُدُود والهجرة والمخدّرات والسلاح، كما يُتَوَقَّعُ أن تُواجه الرئيسة المكسيكية والأغلبية البرلمانية مشكلة التّهرب الضريبي وتهريب الأموال – إضافة إلى الجريمة المنظّمة – وتمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية، في ظل انتقادات المعارضة التي تدّعي إن تكلفة معاشات التقاعد وخدمة الدين العام والتحويلات الحكومية الفيدرالية لدعم الولايات المكسيكية شكّلت أكثر من نصف ميزانية البلاد البالغة 9,07 تريليون بيزو (535 مليار دولار) سنة 2024، ما يُشكّل ضُغُوطًا على المالية العامة، يمكن معالجتها بفرض الضرائب على أصحاب الدّخل الأعلى والعقارات والسيارات الفخمة، وأرباح الشركات والمُضاربات المالية، ومواصلة بعض الإجراءات التي مكّنت حكومة لوبيز أوبرادور من زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 48% بين سنتَيْ 2018 و 2023، من خلال قمع التهرب الضريبي وإجبار الشركات الكبرى على تسوية نزاعات ضريبية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، ولا يزال تحصيل الضرائب في المكسيك ضعيفًا ولا يصل إلى 17% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2022، في حين يبلغ متوسط تحصيل الضرائب 34% بدول منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية ( المكسيك عضو بهذه المنظمة) ويبلغ متوسط تحصيل الضرائب بدول أمريكا الجنوبية والوسطى وبحر الكاريبي 21,5% ما يجعل المكسيك جَنّة التّهرّب الضريبي بالمنطقة…

    نجح لوبيز أوبرادور، الرئيس الحالي (حتى تشرين الأول/اكتوبر 2024) طوال فترة ولايته، في مضاعفة الحد الأدنى للأجور والحد من الفقر، وأشرف على تعزيز البيزو وانخفاض مستويات البطالة – وهي النجاحات التي أكسبته شعبية كبيرة، ولكنه لم يتمكن من اتخاذ تدابير لإصلاح السلطة القضائية، وقانون الانتخابات، ومعاشات التقاعد، وتوسيع سياسات الرعاية الإجتماعية، واللوائح التنظيمية البيئية، بسبب افتقاده أغلبية ثُلُثَيْ نواب الكونغرس، وهو ما يتوفّر لخليفته كلوديا شينباوم، لكن المهمة ستكون صعبة بسبب مناورات خصومها من البرجوازية المحلية التي اعتادت ارتكاب المخالفات والتّهرب الضريبي مع الإفلات من العقاب،  ومباشرة بعد تأكيد انتخاب كلوديا شينباوم – المحسوبة على اليسار – رئيسة وإعلان النتائج الأولية للإنتخابات البرلمانية التي تُشير إلى حصول ائتلاف حركة التجديد الوطني (المعروف اختصارًا ب »مورينا »، بثُلُثَيْ أعضاء الكونغرس، ما يُمكّن الرئيسة الجديدة من الحصول على أصوات تساعدها على القيام بإصلاحات دستورية، عَمَدت القوى الرأسمالية والرجعية التي تدعمها الولايات المتحدة على المُضلاربة بالعُملة المحلّية المكسيكية ( بيزو) وأسهم الشركات، فانخفضت قيمتها، قبل مرور أربعة وعشرين ساعة على إعلان النتائج الأولية فتراجعت قيمة الأسهم المكسيكية بنحو 6% وخسر البيزو ما يصل إلى 4% مقابل الدولار « وسط مخاوف من حصول الائتلاف الحاكم على أغلبية عظمى في الكونغرس، لأن الأسواق تخشى أن يؤدي ذلك إلى تغيير دستوري وتقليص الضوابط والتوازنات » وفق تعبير وكالة رويترز بتاريخ 03 حزيران/يونيو 2024…

    كان شعار الرئيس لوبيز أوبرادور: « من أجل خير الجميع، الفقراء أولاً! » لقد وعدت كلوديا شينباوم بالاستمرار وبتعميق التدابير الاجتماعية لصالح الفئات الشعبية، ولكنها، مثل سلفها، تواجه صعوبة في إصلاح النظام القضائي لكي يتم انتخاب قضاة محكمة العدل العليا من قبل الشعب، ولا تُزَعْزِعُ مجمل هذه التدابير (التي بدأها سلفها أندريس مانويل لوبيز أوبرادور « أملو ») أسس الليبرالية الجديدة ( النيوليبرالية)، ولكنها سمحت بزيادة الأجور المنخفضة وخلقت ديناميكية نقابية غير معهودة في البلاد، كما وعدت الرئيسة الجديدة « كلوديا شينباوم » بمواصلة الدفاع عن استقلال المكسيك في مواجهة الولايات المتحدة، وتأميم مناجم الليثيوم لدفع التحول في مجال الطاقة، وتوفير الكهرباء والطاقة لجميع السكان، وبأسعار معقولة، مع تحقيق الفصل بين استهلاك الطاقة والنمو الاقتصادي، لتكون الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي غير مشروطة بالزيادة السريعة في استهلاك الطاقة، كما وعدت الرئيسة الجديدة بزيادة الاستثمارات في البنية التحتية: الموانئ والمطارات والسكك الحديدية، وبدعم التعليم العام والصحة والسكن والعمل، وتعزيز الحقوق من خلال تعزيز الديمقراطية التشاركية…

    تُشكل قُوة نفوذ الكنيسة في دول أمريكا الجنوبية وتحالفها مع رأس المال والفئات الأشدّ رجعية من البرجوازية المحلية (المُتعاملة مع الإمبريالية الأمريكية) وهيمنتها على الإعلام والتعليم حاجزًا يُعرقل الإصلاحات الجوهرية، فضلا عن الحُدُود التي تفرضها الدّيمقراطية المَبْنِيّة على الإنتخابات، لأن الحملات الإنتخابية تتطلب استثمارات كبيرة لا طاقة للفقراء وأحزابهم ومنظماتهم بها، ويعسر على الرئيسة الجديدة إصلاح القضاء وجهاز الشرطة ومجابهة الرأسمالية المحلية العميلة للإمبريالية الأمريكية، خلال فترة رئاسية واحدة، فضلا عن العراقيل القانونية والدّستورية…  (دولار أمريكي واحد = حوالي 17 بيزوس مكسيكية )

    الطاهر المعز

  • Rene Naba-La controverse de Poitiers : les migrants enjeu faussaire des élections françaises.

    Rene Naba-La controverse de Poitiers : les migrants enjeu faussaire des élections françaises.

    Rene Naba-La controverse de Poitiers 1/2

    Poitiers, haut lieu de la controverse coloniale, dispute à Toulouse le lieu d’une mythique bataille, qui n’a sans doute jamais eu lieu, en tout cas certainement pas à Poitiers, si tant est qu’elle ait jamais eu lieu, qui nourrit néanmoins la légende française et son cortège de fantasme. Mais nul ne l’ignore, toute conscience se pose en s’opposant et ceci pourrait expliquer le fait que Poitiers se revendique comme un fait d’armes français… virtuel. Maigre consolation pour une puissance d’empire en voie inexorable de relégation à l’échelle des Nations, au moment où l’Islam se hisse au 2ème rang des grandes religions de France.

    La vérité historique commande toutefois de le proclamer urbi at orbi : La guerre de Poitiers n’a sans doute jamais eu lieu. Plus prosaïquement, à l’annonce du décès du calife, le prince Abdel Rahman leva le siège de Poitiers pour retourner en Andalousie participer à la guerre de succession. Au terme de l’hiver, Charles Martel constata la levée du siège, trois mois après le départ des troupes arabes. Plein d’étonnement et d’incrédulité, il poussa un cri de soulagement si fort que ses partisans l’assimilèrent à une victoire. Quant à l’exploit de Toulouse, il a consisté à pourchasser les traines savates de l’arrière garde arabe à leur passage dans la région Midi-Pyrénées. Un fait d’armes glorieux qui relève davantage de la gloriole. Rendons donc grâce néanmoins au Prince Abdel Rahman, le chef des troupes arabes, d’avoir donné prétexte à Poitiers, et à Charles Martel, le Maître des céans, de forger la conscience française et son identité nationale, sur la base d’un anti arabisme primaire. Sans de douter que treize siècles plus tard, les Arabes voleront au secours de la France – à deux reprises au cours du XXème siècle, fait unique dans l’histoire – pour préserver son intégrité, sa souveraineté et sa dignité, sans qu’il soit question à l’époque de « seuil de tolérance », de « charters de la honte » ou d’aspersion nauséabonde, mais de sang à verser à profusion.

    Treize siècles après, que reste-t-il de ce fait d’armes ? Poitiers est devenu un haut lieu du tourisme, grâce à la reconstitution du site du champ de bataille, sa vie universitaire menacée par un nouveau barbare, Jean Pierre Raffarin, l’ancien premier ministre centriste, artisan des délocalisations universitaires vers sa bourgade de Chasseneuil-du-Poitou, Charles Martel, une marque de bière, très prisée par les soiffards du Front National, 732, un éphémère code secret de l’attaché case de Bruno Gollnisch, l’éternel postulant au magistère de la formation d’extrême droite ; Dérisoire ambition, s’il en est, au regard de la légende, de l’histoire, et, surtout de la passion que ce fait a suscité dans l’imaginaire français. Et aux cotés de la superbe cathédrale de Poitiers, dans l’enceinte même de ce qui devait être le périmètre de défense de la cité, se dresse désormais une superbe Mosquée, préfiguration sans doute de la convivialité islamo chrétienne et franco arabe. Au grand Dam de Brigitte Bardot et des nostalgiques de l’Empire français. Tout cela pour cela ?

    La France baigne dans son legs colonial, sans toutefois vouloir l’admettre, sans peut être s’en rendre compte. Ses villes et villages en portent l’empreinte et sa langue en est imprégnée, « à l’insu des Français », d’une manière impensée.

    Très peu savent que Ramatuelle, rieuse bourgade du sud de la France, tire son origine d’une action de grâce des migrants « infidèles » arrivant à bon port, invoquant la miséricorde de Dieu (Rahmatou Llah), Carcassonne, d’une reine arabe (Karkachouna). Que la France communique avec l’extérieur par le truchement (tourjoumane, interprète) de ses diplomates. Que les Field Medal décernés à ses mathématiciens résultent de leur maîtrise de l’Algèbre et du Logarithme (al jabr, al khawarizmi), que les grades de l’armée française empruntent à l’ordonnancement arabe de l’Amiral (Amir al Bahr, le seigneur des mers), au capitaine (Al Qabda-la poigne) et par extension Qobtane, l’homme qui assure la maîtrise. Que le meilleur coup de colère, enfin, n’est jamais mieux exprimé que dans le langage du bled (al bilad, le pays), surtout lorsqu’on vous « casse les glaouis », suscitant, en retour, une envie de les « niquer », sans doute le terme le plus usité de la langue française, devant les exorbitants droits de douanes (diwan, canapé installé à l’entrée des villes pour prélever les taxes), dont on aimerait être exonéré, de même que les honoraires du psychanalyste après passage sur son divan, sauf à recourir à l’alcool (al kouhoul) pour soigner les blessures du corps, de même que les blessures du cœur, à moins d’y célébrer l’alchimie (al kimia’) de la belle symbiose linguistique franco-arabe.

    La France a un sérieux problème de mémoire, dont elle veut se jouer, en occultant ses aspects hideux, qui se jouent finalement d’elle. Des embardées répétitives comme autant de remugles mal digérés de l’histoire tourmentée de ce pays, qui expliquent les dérives du débat public en France. Le seul pays qui soit traversé périodiquement par le débat sur l’identité nationale, signe patent d’une pathologie mémorielle.

    Plus de cinquante ans après l’indépendance de l’Algérie, les réflexes coloniaux de la France demeurent vivaces. Et, pour en finir avec ce faux débat et dans l’intérêt de relations harmonieuses entre les deux rives de la Méditerranée, il importe de proclamer les vérités suivantes, chiffres à l’appui.
    L’immigration ultramarine en France est une immigration de « créances » que ne sauraient occulter ni le faux débat sur le « rôle positif » de la colonisation, ni l’activisme des groupes de pression « pieds noirs », ces faux victimes de la colonisation, victimes sans doute du pouvoir colonial.

    L’analyse ici n’est pas réductible à l’Islam de France mais vaut également au delà des Musulmans, pour toute la composante bariolée de la population française, arabes, africains ou asiatiques, noirs ou blancs, musulmans ou chrétiens, bouddhistes, agnostiques, laïcs ou athées. Sur le plan européen, la France présente une spécificité par rapport aux autres grands pays d’immigration, notamment l’Allemagne et le Royaume Uni.

    Une immigration de partenariat économique. L’immigration musulmane est majoritairement turque. Les rapports sont linéaires entre l’Allemagne et la Turquie où Il n’existe aucun passif colonial entre ces deux anciens alliés de la première guerre mondiale (1914-1918). L’immigration est quasiment homogène, par sa structuration démographique (principalement des turcs) et sa nature économique. Les rapports de l’Islam sont gérés directement depuis le ministère turc des affaires religieuses qui nomme les Imam et fournit les programmes profanes ou religieux en langue turque à l’intention de la communauté turque allemande, qui dispose de deux imprimeries pour l’impression des grands quotidiens turcs en vente en Europe occidentale. Une immigration de partenariat économique. Une sous-traitance de l’Islam en somme par le pays d’origine.

    L’immigration est ultramarine, principalement d’origine asiatique indo pakistanaise. Le passif colonial est atténué en ce qui concerne le Royaume Uni, du fait de la contribution des peuples basanés à l’effort de guerre durant les deux conflits mondiaux (19414-1918/ 1939-1945) et des conditions d’accession à l’indépendance de l’Inde et du Pakistan. En Grande Bretagne, contrairement à la France, la contribution ultramarine à l’effort de guerre anglais a été de nature paritaire, le groupe des pays anglo-saxons relevant de la population Wasp (White Anglo Saxon Protestant), – Canada, Australie, Nouvelle Zélande -, a fourni des effectifs sensiblement égaux aux peuples basanés de l’empire britannique (indiens, pakistanais etc.). Il s’en est suivi la proclamation de l’Indépendance de l’Inde et du Pakistan en 1948, au sortir de la guerre, contrairement, là aussi, à la France qui s’engagera dans dix ans de ruineuses guerres coloniales (Indochine, Algérie).

    L’immigration basanée en France est une immigration de créance, résultant d’un tribut de sang, sans pareil dans les annales, qui fait qu’à ce titre les immigrés en France se doivent être accueillis par la grande porte alors que les instances du pays veillent constamment à leur faire prendre la porte de service. Qu’on en juge. La contribution globale de colonies à l’effort de guerre français pour la 1ère Guerre Mondiale (1914-1918) s’est élevée à 555.491 soldats, dont 78.116 ont été tués et 183.903 affectés à l’arrière à l’effort de guerre économique en vue de compenser l’enrôlement de soldats français sur le front. L’Algérie, à elle seule, a fourni 173.000 combattants musulmans, dont 23.000 ont été tués, et 76.000 travailleurs ont participé à l’effort de guerre, en remplacement des soldats français partis au front.
    La contribution totale des trois pays du Maghreb (Algérie, Tunisie, Maroc) s’est élevée à 256.778 soldats, 26.543 tués et 129.368 travailleurs. L’Afrique noire (Afrique occidentale et Afrique équatoriale) a, pour sa part, offert 164.000 combattants dont 33.320 tués, l’Indochine 43.430 combattants et 1.123 tués), L’Ile de la Réunion 14.423 combattants et 3.000 tués, Guyanne-Antilles (23.000 combattants, 2037 Tués).

    Pour la Deuxième Guerre mondiale (1939-1945) : La première armée d’Afrique qui débarqua en Provence (sud de la France), le 15 août 1944, avait permis d’ouvrir un deuxième front en France après le débarquement du 6 juin 1944 en Normandie.
    Cette armée de 400.000 hommes, comptait 173 000 arabes et africains dans ses rangs. De juin 1940 à mai 1945, cinquante cinq (55 000) Algériens, Marocains, Tunisiens et combattants d’Afrique noire furent tués. 25 000 d’entre eux servaient dans les rangs de l’armée d’Afrique.

    Durant la campagne d’Italie, marquée par la célèbre bataille de Monte Cassino, qui fit sauter le verrou vers Rome, et, à ce titre, célébrer comme la grande victoire française de la II me guerre mondiale, sur les 6.255 soldats français tués, 4.000, soit les deux étaient originaires du Maghreb et parmi les 23.5000 blessés, 15.600, soit le tiers étaient du Maghreb. Ahmad Ben Bella, un des futurs chef de file de la guerre d’indépendance algérienne et premier président de l’Algérie indépendante, figurait parmi les blessés de la bataille de Monte Cassino. Il en est de même de la campagne d’Allemagne, sur les 9.237 tués, 3.620 étaient des enrôlés du Maghreb, et sur les 34.714 blessés, 16.531 étaient Maghrébins.

    La France a décidé le 13 juillet 2010 l’alignement des pensions de tous les anciens combattants résidant à l’étranger, quelle que soit leur nationalité, à l’occasion de la commémoration du cinquantenaire de l’indépendance de l’Afrique francophone. Cet alignement devrait bénéficier à quelque 30 000 personnes sur les quelques 173 000 combattants indigènes qui constituaient l’ossature de la première armée d’Afrique. Épilogue de soixante ans d’une aberration morale, cette mesure n’a toutefois pas d’effet rétroactif et ne concerne pas les anciens combattants décédés sous le régime de la « cristallisation » des pensions. La générosité française parait parcimonieuse. Elle apparaît rétrospectivement comme un solde de tout compte.

    Ainsi donc, cinq siècles de colonisation intensive à travers le monde n’ont pas encore banalisé la présence des « basanés » sur le sol français, de même que treize siècles de présence continue matérialisée par cinq vagues d’émigration n’ont pas conféré à l’Islam le statut de religion autochtone en France où le débat, depuis un demi siècle, porte sur la compatibilité de l’Islam et de la République, comme pour conjurer l’idée d’une agrégation inéluctable aux peuples de France de ce groupement ethnico identitaire, le premier d’une telle importance sédimenté hors de la sphère européocentriste et judéo-chrétienne.

    Réelles et fondées sont les interrogations, mais par leur déclinaison répétitive (Islam et modernité, Islam et laïcité), les variations sur ce thème paraissent surtout renvoyer au vieux débat colonial sur l’assimilation des indigènes, comme pour démontrer le caractère inassimilable de l’Islam dans l’imaginaire français, comme pour masquer les antiques phobies chauvines françaises, malgré le brassage survenu en Afrique du Nord et les copulations ancillaires de l’outremer colonial, malgré le mixage démographique dans le sud de la France depuis la conquête de la Septimanie en 719, et le peuplement des Pyrénées des 150 000 Morisques fuyant l’inquisition espagnole en 1610, malgré les vagues successives des réfugiés du XX me siècle d’Europe, d’Afrique, d’Indochine, du Moyen-Orient et d’ailleurs.

    Au delà des joutes spéculatives, à savoir si « l’Islam est soluble dans la République ou à l’inverse si la République est soluble dans l’Islam », la réalité s’est elle-même chargée de répondre au principal défi interculturel de la société française au XXI me siècle. Soluble ou pas, hors de toute supputation, l’Islam est désormais bien présent dans la République d’une manière durable et substantielle, de même que la démographie française relève d’une structuration interraciale et sa population d’une configuration chromatique.
    Premier pays européen par l’importance de sa communauté musulmane, la France est aussi, proportionnellement à sa superficie et à sa population, le plus important foyer musulman du monde occidental. Avec près de six millions de musulmans, dont deux millions de nationalité française, elle compte davantage de musulmans que pas moins de huit pays membres de la Ligue arabe (Liban, Koweït, Qatar, Bahreïn, Emirats Arabes Unis, Palestine, Iles Comores et Djibouti). Elle pourrait, à ce titre, justifier d’une adhésion à l’Organisation de la Conférence Islamique (OCI), le forum politique panislamique regroupant cinquante deux Etats de divers continents ou à tout le moins disposer d’un siège d’observateur.

    Première rupture géostratégique majeure de l’époque contemporaine, la Première Guerre mondiale (1914-1918), saignée humaine, gâchis économique, provoquera, sur le plan de la géostratégie, un déclassement progressif de l’Europe au profit des Etats-Unis, sur le plan démographique, un renversement des flux migratoires, et sur le plan de la psychologie des Européens, le rude apprentissage du phénomène exogène, de la culture de l’altérité, la négation de l’égocentrisme, une véritable révolution mentale.

    Avec 1,4 millions de morts, 900 000 invalides, la France déplorera la perte de 11 pour cent de sa population active du fait du premier conflit mondial, auxquelles il conviendrait d’ajouter les dégâts économiques : 4,2 millions d’hectares ravagés, 295 000 maisons détruites, 500 000 endommagés, 4.800 km de voies ferrées et 58.000 km de routes à restaurer et 22 900 usines à reconstruire et 330 millions de m3 de tranchées à combler.

    Les premiers travailleurs immigrés, des Kabyles, arriveront en France dès 1904 par petits groupes, mais la 1ère Guerre Mondiale provoquera un effet d’accélérateur entraînant un recours massif aux « travailleurs coloniaux » auxquels se superposeront les renforts des champs de bataille comptabilisés sous une autre rubrique. Durant la première décennie du XX me siècle, la France comptait déjà 1,1 millions d’étrangers en 1906, soit 2,7 pour cent de la population. Vingt ans après, le chiffre doublait avec 2,5 millions étrangers, dont 1,3 millions de travailleurs d’Europe, et d’Asie et d’Afrique recensés en 1926.

    L’indigène lointain cède la place à l’immigré de proximité. De curiosité exotique que l’on exhibe dans les zoos humains pour glorifier l’action coloniale française, le mélanoderme deviendra progressivement une donnée permanente du paysage humain de la vie quotidienne métropolitaine, sa présence vécue comme une contrainte, exacerbée par la différenciation des modes de vie entre immigrés et métropolitains, les fluctuations économiques et les incertitudes politiques du pays d’accueil

    Paradoxalement, dans la période de l’entre-deux guerres (1918-1938), la France va favoriser la mise en place d’une « République Xénophobe », matrice de l’idéologie vichyste et de la « préférence nationale », alors que son besoin en main d’oeuvre est criant. Bien que contribuant à sortir la France de son champ de ruine, les travailleurs immigrés seront tenus en suspicion, pistés au sein d’un grand « fichier central ». Soumis pour l’obtention de la carte de séjour à une taxation équivalant parfois à un demi mois de salaire, source de revenus complémentaire pour l’Etat français, ils seront de surcroît perçus comme porteurs d’un triple péril : péril économique pour leurs concurrents français, péril sanitaire pour la population française dans la mesure où l’étranger particulièrement les Asiatiques, les Africains et les Maghrébins étaient présumés porteurs de maladies, péril sécuritaire pour l’état français.

    Près de deux cent mille « travailleurs coloniaux » (200 000) seront ainsi importés d’Afrique du Nord et du continent noir par de véritables corporations négrières, telle la « Société générale de l’immigration » (SGI), afin de pallier la main d’oeuvre française principalement dans le bâtiment et l’industrie textile en remplacement des soldats français partis au front. Dans la cohorte de travailleurs immigrés, venus d’abord principalement d’Italie et de Pologne, les Maghrébins feront l’objet d’une attention spéciale de la part des pouvoirs publics.

    Un « Bureau de surveillance et de protection des indigènes nord-africains chargé de la répression des crimes et des délits » est constitué le 31 mars 1925. Un bureau spécial rien que pour les Maghrébins, précurseur du « service des questions juives » que le pouvoir vichyste mettra en place en 1940 pour la surveillance des nationaux français de « race juive » ou de « confession israélite » durant la Seconde Guerre mondiale. L’intitulé de l’office en dit long quant à l’opinion du gouvernement français et de ses intentions à leur égard. Le phénomène ira en s’amplifiant avec la 2me Guerre Mondiale et les trente glorieuses années de l’après-guerre (1945-1975) qui suivirent la reconstruction de l’Europe, où le besoin de « chairs à canon » et d’une main d’oeuvre abondante à bas prix provoqueront un nouveau flux migratoire égal en importance au précédent.

    À l’épreuve des faits, la politique arabe de la France, dogme sacré s’il en est, s’est révélée être une vaste mystification, un argument de vente du complexe militaro-industriel français. Qu’on en juge. L’histoire en est témoin.

    La contribution des Arabes à l’effort de guerre français en 1914-1918 pour la reconquête de l’Alsace-Lorraine a été franche et massive. Sans contrepartie. La France, en retour, vingt ans après cette contribution, a témoigné de sa gratitude à sa façon, en amputant la Syrie du district d’Alexandrette, en 1937, pour le céder à la Turquie, son ennemi de la Première guerre mondiale. Dans la foulée de la Deuxième Guerre mondiale, la France, récidiviste, carbonisera la première manifestation autonomiste des Algériens, à Sétif, le jour même de la victoire alliée, le 9 mai 1945, une répression qui apparaîtra rétrospectivement comme une aberration de l’esprit sans doute unique dans l’histoire du monde, dont les effets se font encore sentir de nos jours.

    Dix ans plus tard, en 1956, de concert avec Israël et la Grande Bretagne, la France se livrait à une « expédition punitive » contre le chef de file du nationalisme arabe, Nasser, coupable d’avoir voulu récupérer son unique richesse nationale « le Canal de Suez ».

    Curieux attelage d’ailleurs que cette « équipée de Suez » entre les rescapés du génocide hitlérien (les Israéliens) et l’un de leur ancien bourreau, la France, qui fut sous Vichy l’anti-chambre des camps de la mort. Curieux attelage pour quel combat ? Contre qui ? Des Arabes ? Ceux-là mêmes qui furent abondamment sollicités durant la Deuxième Guerre Mondiale pour vaincre le régime nazi, c’est-à-dire l’occupant des Français et le bourreau des Israéliens ? A moins qu’il ne s’agisse d’une forme élaborée de l’exception française, on aurait rêvé meilleure expression de la gratitude.
    Si Nicolas Sarkozy a pu présider un pays se rangeant dans le camp de la Démocratie, il le doit, certes, aux « Croix Blanches » des cimetières américains de Normandie, mais aussi au sacrifice des quelques cinq cent mille combattants du Monde arabe et africain qui ont aidé la France à se libérer du joug nazi, alors qu’une large fraction de la population française pratiquait la collaboration avec l’ennemi.
    Cinq cent mille combattants pour la Première Guerre mondiale (1914-1918), autant sinon plus pour la Deuxième Guerre mondiale (1939-1945), il n’était pas question alors de pistage génétique, de « test ADN » ou d’ « immigration choisie » pour leur enrôlement, de « seuil de tolérance » pour leur sang versé à profusion pour une guerre qui se présentait pour eux comme « une querelle de blanc ».

    Le propos n’est pas anodin. Il correspond à une réalité indéniable : la dernière grande victoire militaire française remonte à deux siècles : Austerlitz (1905). Certes il y eut Valmy et le Pont d’Arcole. Puis Austerlitz. Puis plus rien…. Ce fut ensuite Waterloo (1815), face aux Anglais, Sedan (1870), face aux Allemands, Fachoda (1898), qui brisa net l’accès de la France aux sources du Nil, au Soudan. Soit près d‘un siècle de désastres militaires ininterrompus, compensés, il est vrai, par les conquêtes coloniales notamment l’Algérie.

    À croire que les expéditions coloniales sont d’utiles palliatifs aux désastres nationaux et par transposition au débat contemporain, les immigrés d’indispensables dérivatifs aux difficultés internes.

    VERDUN 1916 et Rethondes I (l’armistice du 11 novembre 1918), cent ans après Waterloo refermeront la parenthèse néfaste. Mais là, les Français ne sont pas seuls. Ils ne peuvent plus revendiquer la victoire à leur bénéfice exclusif. C’est une « victoire alliée » qu’ils devront partager avec leurs alliés britanniques et américains mais aussi avec les nouveaux venus de la scène internationale : les Basanés. 550.449 soldats de l’Outre mer dont 173.000 Algériens, soit 20 pour cent des effectifs et 10 pour cent de la population du pays participeront à l’effort de guerre de la France. 78.116 ultramarins tomberont sur le champ d’honneur, soit l’équivalent de la totalité de la population de Fréjus, Beaucaire et Henin Beaumont, les trois fiefs de l‘extrême droite française contemporaine.

    La pensée peut paraître sacrilège mais elle correspond, là aussi, à la réalité : Verdun est à ce titre autant une victoire française qu’une victoire arabe et africaine. Certes la « chair à canon » était présentée comme étant de peu de valeur face à la qualité des stratèges du Haut commandement. Mais le fait est là aussi démontré : Après Verdun beaucoup avaient cru naïvement que la France s’était réconciliée avec la victoire Et bien non. 1940 et Rethondes Bis (la capitulation de Montoire du 21 juin 1940) apporteront la preuve du contraire.

    Monte Cassino (1944) lavera l’honneur français mais la plus grande victoire française de la Deuxième Guerre mondiale est une victoire mixte : Cent mille (100.000) soldats alliés, contre 60.000 Allemands, ainsi que 4000 ressortissants du Maghreb auront payé de leur vie cette victoire. 4.000 originaires du Maghreb sur 6.300 tués dans les rangs français, soit les 2/3 des effectifs. Monte Cassino est donc tout autant une victoire alliée, qu’une victoire française, arabe et africaine. Le schéma est identique en ce qui concerne le domaine naval. Le dernier fait d’armes français – controversé tout de même – remonte à Aboukir (1799).

    Puis ce fut au tour de Trafalgar (1805), Toulon (1942), le Charles de Gaulle et son hélice manquante durant la guerre d’Afghanistan (2001), la première guerre du XXI me siècle, enfin les pérégrinations de l’ancien joyau de la flotte française, le Clemenceau, en 2005. On aurait rêvé meilleur traitement à De Gaulle et à Clemenceau, tout de même deux personnages considérables de l’Histoire de France.
    Victorieuse avec ses anciens colonisés, la France retrouvera le chemin de la défaite lorsqu’elle se dressera contre eux. Carbonisée à Dien Bien Phu (1954) contre le Vietnam, première victoire d’un pays du tiers monde sur un pays occidental, ainsi qu’en Algérie (1954-1962).

    La liberté : La Colonisation est la négation de la Liberté. La Colonisation n’est pas, loin s’en faut, « la mise en valeur des richesses d’un pays transformé en colonie », selon la plus récente définition du dictionnaire « Le Petit Robert » Edition – 2007.

    La liberté et La colonisation sont proprement antinomiques. Car la colonisation est l’exploitation d’un pays, la spoliation de ses richesses, l’asservissement de sa population au bénéfice d’une Métropole dont elle est, en fait, un marché captif, le réservoir de ses matières premières et le déversoir de son surplus démographique, de sa main d’œuvre et de sa surpopulation, le volant régulateur du chômage et de l’inflation dans les sociétés occidentales. Contraire aux idéaux de Liberté, d’Egalité et de fraternité, les principes fondateurs de la Révolution Française, la colonisation a été le fossoyeur de l’idéal républicain. Elle l’aura été quand bien même d’illustres figures françaises, telles Léon Blum, la conscience morale du socialisme, auront voulu – déjà – en célébrer les bienfaits comme un devoir de faire accéder à la civilisation les peuples primitifs.

    Par transposition au débat contemporain, la rhétorique de Léon Blum est comparable à celle de la nouvelle conscience de la nouvelle gauche française, le philosophe André Glucksmann, présentant l’invasion américaine de l’Irak en 2003 comme une contribution occidentale à l’instauration de la démocratie en terre arabe et non comme la mainmise américaine sur les gisements pétroliers de ce pays.
    « Le fardeau de l’homme blanc », théorisé par l’anglais Rudyard Kipling, est un alibi commode, le thème récurrent à toutes les équipées prédatrices du monde occidental.
    L’Egalité : L’exception française est une singularité.

    Premier pays à avoir institutionnalisé la terreur comme mode de gouvernement, avec Maximilien de Robespierre, sous la Révolution française (1794), la France sera aussi le premier pays à inaugurer la piraterie aérienne, en 1955, avec le déroutement de l’avion des chefs historiques du mouvement indépendantiste algérien Ahmad Ben Bella, Mohamad Khider, Mohamad Boudiaf et Krim Belkacem), donnant ainsi l’exemple aux militants du tiers-monde en lutte pour leur indépendance.

    La récidive dans la singularité est aussi un trait de l’exception française : En effet, ce pays jacobin, égalisateur et égalitaire se singularisera, aussi, en étant le seul pays au monde à avoir officialisé le « gobino-darwinisme juridique », à avoir codifié en Droit « la théorie de l’inégalité des races », une codification opérée sans discernement, pour promouvoir non l’égalité, mais la ségrégation.
    La « Patrie des Droits de L’Homme » et des compilations juridiques modernes – le code civil et le code pénal – est aussi le pays de la codification discriminatoire, le pays de la codification de l’abomination : le pays du « Code Noir » de l’esclavage, sous la Monarchie, du « Code de l’indigénat » en Algérie, sous la République, qu’il mettra en pratique avec les « expositions ethnologiques », ces « zoos humains » dressés pour ancrer dans l’imaginaire collectif des peuples du tiers monde l’idée d’une infériorité durable des « peuples de couleur », et, par contrecoup, la supériorité de la race blanche comme si le blanc n’était pas une couleur, même si elle est immaculée, ce qui est loin d’être le cas.

    Un chiffre suffit à démontrer l’inanité de ce principe d’égalité : trois membres du dernier gouvernement de l’ère chiraquienne présidé par Dominique De Villepin (2005) ont été affectés à la mise en œuvre de ce principe dans ses diverses déclinaisons : la cohésion sociale (Jean Louis Borloo), la promotion de l’égalité des chances entre Français de souche et Français naturalisés (Azouz Begag) enfin la parité Hommes femmes (Catherine Vautrin), sans parler des amazones gadget Rachida Dati (justice) et Rama Yade (Droits de l’homme), la garde rapprochée médiatique du premier « président de sang mêlé » de France.
    Ce principe d’égalité est pourtant l’un des principes fondateurs de la République, entériné comme bien commun de la nation depuis deux siècles. Que n’a-t-on songé à le mettre en œuvre auparavant ? A croire que la laïcité ce concept unique au monde ne s’est forgé que pour servir de cache-misère à un chauvinisme récurrent de la société française. Les hochets offerts épisodiquement non aux plus méritants mais aux plus dociles, en guise de lot de consolation, loin d’atténuer cette politique discriminatoire, en soulignent la parfaite contradiction avec le message universaliste de la France. Ils l’exposent à de douloureux retours de bâtons.
    Fraternité : Le Bougnoule, la marque de stigmatisation absolue, le symbole de l’ingratitude absolue : La fraternisation sur les champs de bataille a bien eu lieu mais la fraternité jamais.

    Jamais pays au monde n’a autant été redevable de sa liberté aux peuples basanés et pourtant jamais pays au monde n’a autant compulsivement réprimé ses alliés coloniaux, dont il a été lourdement redevable de sa survie en tant que grande nation. De Fraternité point, mais en guise de substitut, la stigmatisation, la discrimination et la répression à profusion avec son cortège de cristallisation des pensions des anciens combattants basanés, « oubliés de la république », un salaire ethnique, inique et cynique d’une république si oublieuse et ingrate s’il en est.

    Au delà du Code Noir de l’esclavage, et du code de l’indigénat, la France, autre incongruité du comportement colonial français, est sans doute l’unique pays au monde à avoir exigé un dédommagement financier pour accorder l’indépendance à une de ses anciennes colonies, Haïti, en l’occurrence, dont elle lui réclamera 150 millions de francs or, chiffre considérable pour l’époque, pour lui concéder son indépendance. Autrement dit, la France a occupé d’autorité un territoire qui ne lui appartenait pas, exploiter ses richesses et plutôt que d’indemniser ce pays de l’avoir exploité, lui réclame, au contraire, un dédommagement d’un manque à gagner futur sur un bien qui ne lui appartenait pas au départ. Un tel comportement s’apparente à de pratiques mafieuses, du jamais vu dans l’histoire coloniale.

    Les Pieds Noirs, français rapatriés d’Algérie dans la foulée de l’Indépendance de ce pays, constituent une singularité dans le paysage colonial planétaire. La France est le seul pays qui introduit les pieds noirs dans le débat. Les colons blancs des colonies britanniques de Rhodésie Nyassaland, du Kenya, d’Ouganda, d’Inde ou du Pakistan ne se sont pas constitués en lobby pour occulter l’histoire coloniale, ni peser sur le débat sur l’identité nationale, ni, non plus, réclamé et obtenu pour des raisons électoralistes le vote d’une loi sur le « rôle positif de la colonisation ».
    Les Pieds Noirs font partie de la colonisation et n’existent que dans un seul pays, l’Algérie. Curieux qu’il n’y ait pas eu de phénomène pied noir en Afrique noire. Pourquoi les privilégier au détriment des populations des autres pays, alors que le code de l‘indigénat ne s’appliquait pas à eux, preuve irréfutable de leur appartenance à la société coloniale. Il parait malsain, en termes de cohérence intellectuelle, de mettre sur le même plan l’exploitation, l’oppression, la dépersonnalisation pluriséculaire des colonisés, leur mise en esclavage et la traite dont ils ont été l’objet, et les mésaventures d’anciens colons, fourvoyés par la politique de leur gouvernement.

    Les Pieds Noirs sont les victimes privilégiées de l’Etat colonial et non de l’état colonisé. Il importe de ne pas banaliser le débat, mettre le colonisateur et le colonisé, sur le même plan, et mutatis mutandis, persécuteurs et persécutés, sous prétexte d’un équilibre du temps de parole : quinze minutes aux uns et quinze minute aux autres. Les Pieds Noirs ressortissent du même monde que le pouvoir colonial : Colons, ils jouissaient des mêmes droits et obligations que leurs compatriotes de France. Ils n’étaient pas soumis au code de l’indigénat. Ils étaient des colons, la population autochtone des colonisés.

    Porteurs de la nationalité française, ils avaient obligation de défendre la France durant les deux guerres mondiales, les autres, indigènes, pas du tout. C’est là toute la différence qui fait qu’un groupe de nostalgiques de l’Empire colonial français prenne en otage la République et la soumet au chantage électoral bannissant la remise en cause de la doxa officielle sur l’histoire coloniale (Cf. à ce propos la controverse sur le film « Hors la Loi » de Rachid Bouchareb sur les massacres de Sétif).

    Le paradoxe français réside dans ce fait qui explique les dérives du débat public. Si le « rôle positif de la colonisation » constitue désormais un dogme inaltérable de la pensée française contemporaine, il est à espérer que cette intervention à ce colloque aura apporté sa contribution à la démonstration du « rôle positif des colonisés par rapport à leur colonisateur ».
    La démarche de la composante bariolée de la société française devrait porter non sur l’aménagement d’un statut d’exception à leur communauté en fonction des cultes, des rites, des us et coutumes, à l’effet de superposer un ghetto communautaire à d’autres ghettos communautaires, mais de réclamer la mise en pratique des principes fondateurs de la République respectant la Liberté, l’égalité et la fraternité pour tous.

    Une culture de paix présuppose le respect d’autrui, la reconnaissance de sa spécificité et de son apport et non son dénigrement et sa négation. Il y va de la salubrité du débat public en France, de sa grandeur et de son honneur.

    ILLUSTRATION

    Charles Martel à la Bataille de Poitiers, daté et signé Steuben 1837

    Source : https://www.madaniya.info/2014/11/10/controverse-de-poitiers-1-2/

    Rene Naba La controverse de Poitiers 2/2

    Paris – Le débat est cyclique, comme une fuite en avant, comme pour détourner l’attention sur les graves problèmes structurels de la France, le déficit abyssal de ses finances publiques, la faillite et l’impunité de ses élites, la délitescence de son tissu social, la docilité de sa presse, l’inconsistance du débat public inter partisan, la nécrose de ses circuits de décision.
    Le débat est cyclique sur une thématique unique dans ses diverses déclinaisons, le voile, la burqua, les minarets, le rôle positif de la colonisation, comme une fuite en avant, comme pour occulter l’essentiel, la dette d’honneur de la France à l’égard de ses immigrés, tant pour la défense de son indépendance, – à deux reprises au cours d’un même siècle, durant les deux guerres mondiales, fait rarissime dans l’histoire –, que pour leur contribution au rayonnement de la France à travers le Monde.

    L’oeuvre salutaire qu’il est prioritaire d’initier est non un travail d’exaltation chauvine propice à tous les débordements, mais un travail de « déconstruction » des mythes fondateurs de la grandeur française, une lecture fractale de l’histoire de France, afin de fonder l’identité nationale sur une connaissance concrète et non sublimée de l’histoire de France et de cimenter l’unité nationale par la prise en compte des diverses composantes de la population nationale et non sur la stigmatisation du métèque.

    Sauf à abdiquer devant les tenants de l’anglosphère, sauf à se draper dans un splendide isolement, sauf à se voiler la face dans un splendide aveuglement, le débat ne saurait se réduire à un duel narcissique entre la France et elle-même s’offrant en spectacle au reste du monde, au nom de l’exception française. Mais à un débat sur le positionnement de la France au sein de son bassin naturel de déploiement, la Francophonie, gage de son rayonnement et justificatif de son statut de grande puissance, membre permanent du conseil de sécurité. Un statut dont elle n’aurait jamais rêvé au vu de ses piètres performances durant la Deuxième guerre mondiale (1939-1945), mais dont elle est redevable à sa possession d’un empire d’outre mer et à la logique des blocs au paroxysme de la guerre froide.
    Le ressentiment est fort, à la mesure de l’usurpation. Il est à espérer que la célébration en 2010 de l’Année de l’Afrique en France par la participation des troupes africaines au défilé du 14 juillet, donnera l’occasion d’une réhabilitation de l’image du « Bougnoule » dans l’imaginaire français et la réhabilitation de la contribution de la « piétaille de la république » à la grandeur de la France.
    N’en déplaise aux intellectuels de cour, l’exception française est une singularité qui se vit comme une impunité, une spécificité qui se vit comme une spéciosité.

    Premier pays à avoir institutionnalisé la terreur comme mode de gouvernement, avec Maximilien de Robespierre, sous la Révolution française (1794), la France est aussi le premier pays à inaugurer la piraterie aérienne, en 1955, avec le déroutement de l’avion des chefs historiques du mouvement indépendantiste algérien (Ahmad Ben Bella, Mohamad Khider, Mohamad Boudiaf et Krim Belkacem), donnant ainsi l’exemple aux militants du tiers-monde en lutte pour leur indépendance.

    La récidive dans la singularité est aussi un trait de l’exception française : ce pays jacobin, égalisateur et égalitariste se singularisera, aussi, en étant le seul pays au monde à avoir officialisé le « gobino-darwinisme juridique », en codifiant en Droit « la théorie de l’inégalité des races », une codification opérée sans discernement, pour promouvoir non l’égalité, mais la ségrégation.
    La « Patrie des Droits de L’Homme » et des compilations juridiques modernes – le code civil et le code pénal – est en effet le pays de la législation discriminatoire, le pays de la codification de l’abomination, le pays du « Code Noir » de l’esclavage, sous la Monarchie, du « Code de l’indigénat » en Algérie, sous la République, qu’il mettra en pratique avec les « expositions ethnologiques », ces « zoos humains » dressés pour ancrer dans l’imaginaire collectif des peuples du tiers monde l’idée d’une infériorité durable des « peuples de couleur », et, par contrecoup, la supériorité de la race blanche…. comme si le blanc n’était pas une couleur, même si ses tenants la vivent comme immaculée, ce qui est loin d’être le cas, à en juger par les turpitudes de son Histoire.

    Pour mémoire, mais faut-il le rappeler ? les trois grandes figures tutélaires du XXème siècle pour leur contribution à la morale universelle auront été trois personnalités du tiers monde colonisé, le Mahatma Gandhi (Inde), Nelson Mandela (Afrique du Sud), et, pour l’espace francophone, le Martiniquais Aimé Césaire, trois apôtres de la non-violence, une consécration qui retentit comme un camouflet pour les pays occidentaux avec leur cortège de nazisme, de fascisme, de totalitarisme et d’esclavagisme. Et, pour douloureuse qu’elle puisse être pour notre amour propre national, force nous est de relever que la France, en contrechamps, aura été le seul grand pays européen à l’articulation majeure des deux grands fléaux de l’Occident de l’époque contemporaine, « les penchants criminels de l’Europe démocratique », la traite négrière et l’extermination des Juifs, contrairement à la Grande Bretagne qui a pratiqué la traite négrière exclusivement, sans aucunement participé à l’extermination des Juifs, contrairement même à l’Allemagne qui a conçu et réalisé, elle, la solution finale de la question juive, mais sans participation significative à la traite négrière.
    Le devoir de vérité ne constitue donc pas, selon une analyse chauvine, une pantalonnade assimilable « aux sanglots de l’homme blanc », mais un acte de courage moral de salubrité publique.

    L’erreur est humaine mais sa répétition est diabolique. Pour la prévenir, il importe de se remémorer que l’identité française était vichyste sous Pétain et l’écrasante majorité de Français se reconnaissait en elle, alors qu’elle était farouchement combattue par les métèques de la République.

    L’identité française, son honneur et sa grandeur se vivent et se revendiquent dans le « rôle positif » de la colonisation avec le Docteur Albert Schweitzer de Lambaréné (Gabon), et, dans les 955.491 soldats coloniaux de l’outre mer qui ont combattu pour la France durant les deux guerres mondiales (1914-1918, 1939-1945), dont 113.000 « indigènes de la République » tombés sur le champ d’honneur, abreuvant durablement les sillons de France de leur « sang impur ». 113.000 indigènes morts pour la France, soit autant que la population conjuguée des villes de Fréjus, Henin-Beaumont et Beaucaire, les trois fiefs du Front National, sans qu’il ait été question alors de « seuil de tolérance », encore moins de test ADN, ou de charters de la honte, mais de sang à verser à profusion.
    L’identité française se vit et se revendique dans « le privilège de la terre de France », qui affranchissait tout esclave dès l’instant qu’il foulait le sol de France, la France terre d’asile et non dans la France de la « Venus Hottentote » et des « zoos humains ». Dans la France de Valmy et du Pont d’Arcole et non dans celle du sabordage de la flotte française de Toulon ou de l’expédition punitive de Suez. Dans la « France Libre » et non dans la France de Sétif (Algérie) et de Thiaroye (Sénégal).

    Dans la France des convictions républicaines et non dans celle des transfuges cosmopolites qui déconsidèrent l’engagement politique. Dans le Préfet Jean Moulin et non le Préfet Maurice Papon, dans les métèques du groupe Manouchian, ces parias de l’Affiche rouge, et non dans la France vichyste, complice du nazisme, dans Guy Moquet et non dans son dénonciateur, le ministre de l’intérieur de l’époque, et ses sbires de la police française, pourvoyeurs de ses bourreaux allemands.

    Dans le général Jacques Pâris de la Bollardière, la conscience de l’armée française durant la guerre d’Algérie (1956-1962) et non dans le général Paul Aussarresses, le tortionnaire des maquisards algériens. Dans le mathématicien Maurice Audin et le porteur de valise Francis Jeanson, et, non dans le porteur de sac de farine médiatique, Bernard Kouchner, le soutien affairiste des dictateurs africains, le désagrégateur du Monde arabe, du sud Soudan au Kurdistan, les nouvelles plateformes opérationnelles d’Israël sur les deux extrémités du Monde arabe.

    Dans la France du discours de Pnom Penh (Charles de Gaulle) et de Cancun (François Mitterrand) et non dans la France du discours de Dakar sur l’homme africain « pas assez entré dans l’histoire » (Nicolas Sarkozy) et du discours de Tunis sur la division raciale du travail entre Français et Arabes sur le pourtour méditerranéen : « À nous intelligence, à vous la force de travail » (Nicolas Sarkozy ibidem).

    Dans la France de la belle langue révolutionnaire française de Voltaire, d’Aimé Césaire, de Franz Fanon, de Léopold Sedar Senghor et de Kateb Yacine qui portent en eux le rayonnement de la France et non dans celle du « Casse toi pauv’con », ce verlan argotique si détesté de la si détestable classe politicienne pour ses excès de langage et de comportement.
    Dans la France de l’Abbé Pierre et non dans celle de Brice Hortefeux, celle d’ « un auvergnat ça va, mais quand il y en trop, bonjour les dégâts ». Dans la France de Yannick Noah (Roland Garros 1982) et de Zinedine Zidane (Coupe du monde 1998) et de « l’équipe de foot black, black, black, risée de l’Europe » (Alain Finkielkraut), mais néanmoins fierté de la France, et non dans la France des cités « pure white, blancos » du Maire socialiste d’Evry Manuel Valls.
    Dans ce contexte, la lecture publique de la lettre du jeune résistant communiste fusillé Guy Mocquet aurait pu avoir valeur pédagogique et thérapeutique si cet exercice s’était accompagné de la dénonciation des ses bourreaux, en l’occurrence la police française, la police, c’est à dire, le socle du pouvoir sécuritaire de l’actuel premier ministre français. Une telle dénonciation aurait été perçue comme un acte de courage et de responsabilité et non telle qu’elle s’est déroulée, comme une opération de falsification de l’histoire, un exercice de récupération démagogique, un acte de détournement mémoriel.

    La notion d’identité nationale apparaît dans cette perspective comme une notion relative. Pour sa pérennité, l’identité nationale doit se fonder sur des valeurs universelles, immuables et non variables en fonction des considérations électoralistes.

    Le débat gagnerait d’ailleurs en clarté si la confusion n’était entretenue au plus haut niveau de l’Etat avec la nomination d’un réserviste de l’armée israélienne, Arno Klarsfeld, au poste de conseiller en pleine guerre de destruction israélienne du Liban (Juillet 2006) ou celle d’un dirigeant de l’American Jewsih Committee, Valérie Hoffenberg, en charge de suivre, pour le compte de la France, les négociations israélo-palestiniennes….tout en proclamant haut et fort l’interdiction d’importer en France le conflit israélo-palestinien.
    Un président qui fantasme sur « les moutons que l’on égorge dans les baignoires » qui quête néanmoins régulièrement l’hospitalité des baignoires des palais royaux arabes, de Doha à Rabat, prenant l’initiative de stigmatiser une composante de la population pour des motifs inavoués bassement électoralistes.

    À ce titre “les moutons que l’on égorge dans les baignoires” (Nicolas Sarkozy), tout comme « les bruits et les odeurs des familles immigrées » génésiquement prolifiques (Jacques Chirac) demeureront une tâche indélébile du discours politique français et déshonorent leurs auteurs. A n’y prendre garde, elles ouvriraient la voie à des dérives fascisantes du comportement politique français.
    Que l’on se détrompe, n’en déplaise une fois de plus aux scribouillards salonnards, les basanés de France sont là et bien là, durablement ancrés dans le paysage politique et social français, eux dont « le rôle positif » n’a jamais été célébré avec solennité, sinon que d’une manière incidente quand il n’a pas été plus simplement nié ou controversé.
    En France, non pas leur pays d’accueil, mais leur pays d’élection. Déterminés à défendre la haute idée qu’ils ont de la France et que la France veut donner d’elle-même au Monde, déterminés à défendre la grandeur de la France et non sa mégalomanie, sa grandeur et non son nanisme politique.

    À combattre tous ceux qui fragilisent l’économie par une gestion hasardeuse, tous ceux qui discréditent la politique par une connivence sulfureuse.
    Tous ceux qui polluent l’image de la France, à coups d’emplois fictifs et de responsabilité fictive, d’ « évaporations de recettes », de rétro commissions et de frais de bouche, de délits d’initiés et d’abus de biens sociaux. Ces messieurs des frégates de Taiwan, de Clearstream et d‘Angolagate. Du Crédit Lyonnais et de la Compagnie Générale des Eaux. D’Elf Aquitaine et d’EADS, d’Executive Life et de Pechiney American-Can. Des marchés d’Ile de France et de HLM de Paris, de la MNEF et d’Urba-Gracco. Des scandales de Dominique Strauss Khan et Jérome Cahuzac, à l’affaire Bettencourt et le financement libyen des campagnes présidentielles.

    Ceux qui dévalorisent leur justice à coups d’affaires d’Outreau, d’écoutes téléphoniques illégales, de tri sélectif et de « charters de la honte ». Qui dévalorisent leurs nationaux à coups de bougnoule et de ratonnades, de racaille et de Kärcher.

    Contre la « France d’en bas » qui gouverne le pays, la France des basses manoeuvres et des bas calculs, des « zones de non droit et de passe-droits », des nominations de complaisance et des appartements de fonction. La France qui refuse de donner un coup de pouce au SMIC, mais qui exacerbe l’antagonisme social en confortant dans leurs richesses les plus nantis les dotant d’un « bouclier fiscal » en pleine tourmente bancaire.
    La France qui « cristallise » et fige à sa portion congrue, les retraites des anciens combattants « basanés » de l’armée française mais qui relève de 70 pour cent le salaire des ministres nantis.

    La France qui gorge de « stock options et de parachutes dorés » les gérants en déconfiture, tels ceux de Vinci et de Carrefour, qui recycle la forfaiture dans l’honorabilité, propulsant au Conseil d’Etat, le temple de la vertu républicaine, en guise de rétribution pour services rendus dans la diversion de la justice, tel ministre de la justice, passé dans l’histoire comme le plus célèbre intercepteur d’hélicoptères des annales judiciaires internationales (Jacques Toubon), promu désormais à la fonction de Médiateur de la République.
    En un mot contre cette posture du mépris et de l’irresponsabilité, la singulière théorie du « fusible à la française » qui exonère le responsable de toute responsabilité par une sorte de privilège anti-démocratique tirant sa justification dans une idéologie proto fasciste inhérente à un pan de la culture française.

    Contre la criminalisation du politique, cet état de fait symptomatique de la France contemporaine, comme en témoigne « Le casier judiciaire de la République » au bilan édifiant où l’on dénombre rien que pour la décennie 1990, neuf cent (900) élus mis en examen soit pour délinquance financière, soit pour atteintes aux biens et aux personnes y compris les crimes sexuels, alors que la « tolérance zéro » à l’égard de la criminalité en col blanc se devrait d’être pourtant un impératif catégorique de l’ordre républicain en vertu du principe de l’exemplarité de l’Etat.

    Jamais pays n’a paru plus soucieux de magnifier son passé. Toutes les déclinaisons du calendrier défilent en commémoration : Bimillénaire du baptême de Clovis (1996), qui marque le ralliement de la France à la Chrétienté, 1500 me anniversaire de la proclamation de l’Édit de Nantes (1598), qui a mis fin à la guerre religieuse entre Catholiques et Protestants, Bicentenaire de la Révolution Française (1989), cent cinquantième anniversaire de l’abolition de l’esclavage (Mai 1998), Centenaire du manifeste accusateur d’Émile Zola contre la ségrégation politico religieuse (« J’accuse », Janvier 1998), soixantième anniversaire de la libération de la France, cinquantenaire anniversaire de la Vème République, enfin quarantième anniversaire de la révolte étudiante de Mai 1968…… comme si la France voulait compenser son repli frileux sur elle même en puisant dans sa gloire passée l’espérance de son avenir.

    N’y voyez aucune interférence partisane ou électoraliste, mais quiconque soucieux du rang de la France, – Français de souche ou Français de choix -, se doit de se livrer à une telle introspection, une mesure de salubrité publique, tant il est vrai que l’histoire d’aujourd’hui est la mémoire de demain et qu’il importe d’être vigoureux dans la dénonciation des dérives contemporaines pour prévenir de douloureuses réminiscences de la mémoire future.

    Rene Naba

    Source : https://www.madaniya.info/2014/11/12/controverse-de-poitiers-2-2/

    Journaliste-écrivain, ancien responsable du Monde arabo musulman au service diplomatique de l’AFP, puis conseiller du directeur général de RMC Moyen-Orient, responsable de l’information, membre du groupe consultatif de l’Institut Scandinave des Droits de l’Homme et de l’Association d’amitié euro-arabe. Auteur de « L’Arabie saoudite, un royaume des ténèbres » (Golias), « Du Bougnoule au sauvageon, voyage dans l’imaginaire français » (Harmattan), « Hariri, de père en fils, hommes d’affaires, premiers ministres (Harmattan), « Les révolutions arabes et la malédiction de Camp David » (Bachari), « Média et Démocratie, la captation de l’imaginaire un enjeu du XXIme siècle (Golias). Depuis 2013, il est membre du groupe consultatif de l’Institut Scandinave des Droits de l’Homme (SIHR), dont le siège est à Genève et de l’Association d’amitié euro-arabe. Depuis 2014, il est consultant à l’Institut International pour la Paix, la Justice et les Droits de l’Homme (IIPJDH) dont le siège est à Genève. Editorialiste Radio Galère 88.4 FM Marseille Emissions Harragas, tous les jeudis 16-16H30, émission briseuse de tabous. Depuis le 1er septembre 2014, il est Directeur du site Madaniya.

    http://fr.wikipedia.org/wiki/Fichier:Steuben_-_Bataille_de_Poitiers.png

  • Mona Chollet-L’éléphant dans la pièce , Une campagne électorale hantée par le racisme anti-Arabes

    Mona Chollet-L’éléphant dans la pièce , Une campagne électorale hantée par le racisme anti-Arabes

    « L’antisémitisme de gauche connaît une résurgence incontestable et il est instrumentalisé pour décrédibiliser le Nouveau Front populaire » : quelle consternation – et quelle déception, aussi –, à la lecture de cette tribune de l’avocat Arié Alimi et de l’historien Vincent Lemire, qui soutiennent le Nouveau Front populaire comme la corde soutient le pendu, en entérinant l’idée qu’il serait réellement antisémite [1].

    Encore plus désastreux : une autre tribune, signée par une cinquantaine d’intellectuels et d’universitaires (dont l’historienne féministe Michelle Perrot, hélas), prétend qu’« une partie de la gauche radicale a disséminé un antisémitisme virulent et subverti les valeurs qu’elle prétend défendre [2] ».

    Accablement total, aussi, devant cet éditorial du Monde intitulé « L’antisémitisme de droite ou de gauche, un même poison » [3], qui renvoie dos à dos les forces progressistes de ce pays et un parti cofondé par un ancien Waffen-SS.

    Difficile de le dire mieux que Caroline De Haas dans l’émission spéciale de Mediapart, le 11 juin dernier : « Il ne faut pas qu’on se mente : la gauche n’est pas parfaite. Sur l’antisémitisme, ce n’est pas parfait ; sur le racisme, ce n’est pas parfait ; sur les violences sexistes et sexuelles, ce n’est pas parfait du tout. Mais, très sincèrement, moi, le 8 juillet au matin, je préfère batailler avec Jean-Luc Mélenchon, ou avec François Ruffin, ou avec Clémentine Autain, qui seront au gouvernement, pour leur dire “faites mieux”, plutôt que de batailler avec l’extrême droite. (…) Je préfère ne pas lâcher Clémentine Autain [présente avec elle sur le plateau] que m’approcher de Jordan Bardella. » Un appel à la raison malheureusement bien peu entendu, ce que nous risquons tous de payer d’un prix incalculable.

    Que le feu roulant des accusations d’antisémitisme vienne des médias Bolloré, ce n’est pas étonnant, puisque le programme économique de lutte contre les inégalités du Nouveau Front populaire, si raisonnable soit-il, et le soutien à la Palestine d’une partie de ses composantes, ne peuvent que révulser le milliardaire et ses laquais. Au Royaume-Uni, il y a quelques années, le dirigeant travailliste Jeremy Corbyn avait subi le même traitement pour les mêmes raisons et avait dû démissionner [4]. Mais que d’autres médias, ou des personnalités censées être progressistes, aient l’irresponsabilité de s’y joindre, c’est désespérant.

    Si La France insoumise (LFI) subit une telle campagne de diffamation, c’est donc parce qu’elle dénonce avec constance, depuis des mois, le génocide qui se déroule en Palestine. Parler d’« antisémitisme » ou de « haine des juifs » pour cette raison ne traduit qu’une chose : le mépris abyssal pour la vie des Palestiniens, dont l’extermination – une population soumise à une famine organisée et bombardée avec une régularité impitoyable, des lignées familiales entières rayées de la surface de la Terre [5] – est apparemment un non-événement absolu. Sous un abord vertueux, les accusations d’antisémitisme ne sont ici que le paravent d’un racisme anti-Arabes inouï, racisme qui s’exprime autant de manière inconsciente, par la condescendance et la paresse intellectuelle, que par une revendication active.

    S’élever contre un génocide perpétré sous nos yeux avec la complicité (idéologique, politique, militaire [6]) de la France : on aurait pu penser que c’était là un devoir absolu, une question d’honneur. Au lieu de cela, même des commentateurs de bonne foi parlent d’une démarche « électoraliste » ou « communautariste » de la part de LFI. Enfermez le génocide des Palestiniens dans la boîte de l’« électoralisme », et voilà que l’énormité de l’événement, sa monstruosité, son poids dans la conscience du monde, disparaissent comme par magie.

    Pour nos éditorialistes, l’annihilation d’un peuple arabe ne saurait évidemment émouvoir que d’autres Arabes ; si on est d’extraction plus digne, on est censé s’en moquer (heureusement, les inlassables manifestations qui se déroulent dans le monde entier, jusqu’en Corée du Sud, attestent que ce n’est en rien le cas). Au passage, cela démontre l’efficacité des catégories mentales créées par vingt ans de matraquage islamophobe, ainsi que leur évolution de plus en plus délirante : désormais, « communautariste » [7] en est venu à signifier « qui considère les Arabes comme des êtres humains ». Certains reprochent même à LFI une « obsession » pour Gaza : être « obsédé » par le meurtre de quelques dizaines de milliers de sauvages, quelle drôle d’idée, en effet.

    Suhail Nassar (sur Instagram), Gaza, mai 2024

    Imputer à la LFI la responsabilité du viol, accompagné de paroles antisémites en lien avec la situation en Palestine, d’une fillette de douze ans à Courbevoie [8] le 15 juin, comme l’ont fait les macronistes, est d’une mauvaise foi totale. Si des individus veulent prendre prétexte des événements en Palestine pour exprimer leur violence et leur haine, ils n’ont pas besoin de LFI. Les images sont partout ; elles inondent les réseaux sociaux. On l’a beaucoup dit : ce génocide est le premier à être diffusé en direct à la fois par ses victimes – les journalistes palestiniens, au péril de leur vie – et par ses bourreaux – les soldats israéliens qui filment leurs crimes [9] et en font des vidéos rigolardes.

    Gaza transformée en paysage lunaire, rendue inhabitable pour au moins une génération [10] ; les carnages quotidiens, les blessés que les secours tentent (parfois en vain) de dégager des décombres de leur immeuble, les cohortes d’amputés, les civils marchant paisiblement sur un chemin et pulvérisés par un drone, les personnes déplacées brûlées vives par les bombardements sur leurs tentes, les enfants au crâne fracassé ou mourant de malnutrition, la grand-mère visée par un sniper alors qu’elle marchait en tenant la main de son petit-fils, les prisonniers amaigris et hagards après leur libération, les 274 civils massacrés pour libérer quatre otages israéliens [11] : tout cela, le monde entier le voit.

    Que faudrait-il faire, dès lors, pour empêcher les amalgames antisémites ? Imposer un black-out total sur ces atrocités afin qu’elles se poursuivent tranquillement à huis clos – dans la lignée de ce que fait déjà le gouvernement israélien en interdisant l’accès des journalistes internationaux à Gaza ? Cette voie est totalitaire. Mais ce n’est probablement pas ce détail qui arrêtera nos gouvernements, si le génocide doit se poursuivre. Aux États-Unis, la classe politique rêve ouvertement d’interdire TikTok, réseau sur lequel le soutien aux Palestiniens est le plus massif (sur Facebook et Instagram, la censure de Meta [12] veille). Un pas que le gouvernement français, lui, a déjà franchi en mai en Nouvelle-Calédonie, dans un autre contexte colonial.

    Il y a quelques mois, incrédule devant la surenchère dans l’horreur apparemment infinie des crimes perpétrés jour après jour à Gaza, j’avoue avoir pensé que le soutien occidental ne pouvait pas durer, que c’était intenable, que politiciens et journalistes allaient forcément ouvrir les yeux, reconnaître leur erreur, faire marche arrière. Puis j’ai compris ma naïveté. Nos dirigeants et leurs relais médiatiques ne lâcheront jamais le gouvernement israélien. Ils ont choisi le jusqu’au-boutisme dans leur complicité, quelles qu’en soient les conséquences, quitte à nous entraîner dans un désastre généralisé. Et cela implique une répression sans faille de toute opposition.

    Le journaliste Murtaza Hussain l’observait en mai dans un article pour The Intercept : longtemps, dans les cercles diplomatiques américains, on disait que le monde arabe ne pouvait pas avoir la démocratie parce que ce serait mauvais pour Israël ; désormais, les États-Unis non plus ne peuvent pas l’avoir [13]. En témoigne le traitement réservé aux étudiants qui se sont mobilisés pour un cessez-le-feu à Gaza – matraqués, tabassés, diffamés, inscrits sur des listes noires par certains employeurs – et, plus largement, à toutes les personnes qui s’indignent de l’oppression des Palestiniens, et qui perdent souvent leur emploi. Le recul des libertés est déjà bel et bien là. Le soutien à Israël fait office d’accélérateur de la fascisation qui travaillait de longue date les sociétés américaine et européennes. Toujours est-il que, pour l’instant, en attendant des mesures plus drastiques pour nous en empêcher, nous voyons.

    Les amalgames antisémites ou racistes sont toujours de la faute de celles et ceux qui les pratiquent. Il n’est pas question d’exonérer les deux jeunes violeurs de Courbevoie de la responsabilité de leurs actes – ce que feraient presque, pourtant, les commentateurs si prompts à accuser LFI. Mais il est certain que la guerre à Gaza souffle sur les braises de l’antisémitisme [14], créant un contexte très dangereux.

    Cependant, ce ne sont pas ceux qui dénoncent les crimes israéliens qui alimentent l’antisémitisme : ce sont ceux qui les couvrent et les justifient. Ce sont eux qui s’acharnent à maintenir à tout prix l’équivalence entre Israéliens et juifs, et vice-versa. « Quand on entend des membres du gouvernement, des membres de la majorité présidentielle, de la droite dite républicaine, parler toute la journée d’antisémitisme, ce qu’ils font, c’est qu’ils mettent en permanence les juifs au milieu de l’espace de discussion. Et c’est quelque chose qui finit par être fragilisant », disait la productrice Judith Lou Lévy sur le plateau de Mediapart le 18 juin. De même, assimiler l’antisionisme à de l’antisémitisme, afin d’interdire la dénonciation de la politique israélienne, c’est faire coïncider à toute force sionisme et judaïsme, à rebours de l’histoire et encore plus du présent.

    « Je suis plus âgée que l’État d’Israël. Le judaïsme est possible au-delà du sionisme. » / « Les juifs disent stop au génocide des Palestiniens. » Université Northwestern (Illinois), avril 2024 ; Jewish Voice for Peace

    Car cette équivalence est éminemment contestable. Des organisations juives de seize pays viennent de réaffirmer leur « attachement à la justice pour les Palestiniens ». Désormais, le soutien des Américains juifs à Israël paraît bien entamé : nombre d’entre eux ont organisé des mobilisations spectaculaires pour un cessez-le-feu, ou ont participé aux campements de solidarité avec Gaza dans les universités [15]. Le journaliste Aaron Gell juge très probable que, aux États-Unis, la désolidarisation ait atteint un point de non-retour [16]. En 2013, déjà, une étude du Pew Research Center [17] affirmait que, dans le pays, le soutien à Israël était proportionnellement plus fort chez les protestants évangéliques que chez les juifs. De même, en France, ce soutien s’exprime dans tout le spectre politique et médiatique : il est déterminé par le fanatisme colonial et le racisme anti-Arabes, et non par la confession.

    De très nombreux Palestiniens le répètent : c’est une situation coloniale, pas un conflit religieux. Sarah Katz, qui est française et juive, a vécu deux ans à Gaza sans entendre ne serait-ce qu’une remarque douteuse. Le poète et auteur Remi Kanazi le disait encore récemment sur X : « Les Palestiniens ne résistent pas parce que les Israéliens sont juifs. Les Palestiniens résistent parce que les Israéliens sont des colons, et que l’État institutionnalise l’occupation militaire, l’apartheid et le nettoyage ethnique. La question, c’est la colonisation de peuplement, pas la religion de ceux qui la mènent. » (On parle ici de la résistance de la société civile, on ne parle pas du Hamas.)

    Cela devrait tomber sous le sens. Mais les soutiens d’Israël – sans même parler du gouvernement israélien lui-même – ont absolument besoin d’insister sur la supposée dimension religieuse. Car, sans elle, la prétention de cet État à l’innocence s’écroule. Sans elle, l’écrasement des Palestiniens apparaît dans toute sa nudité insupportable.

    « Le point de fascination de la bourgeoisie occidentale, c’est l’image d’Israël comme figure de la domination dans l’innocence. (…) Dominer sans porter la souillure du Mal est le fantasme absolu du dominant. Car “dominer en étant innocent est normalement un impossible. Or Israël réalise cet impossible et en offre le modèle aux bourgeoisies occidentales” », écrivait Frédéric Lordon en avril, citant une conversation avec l’écrivaine Sandra Lucbert [18].

    Cette revendication d’innocence repose sur une essentialisation des juifs pas moins raciste que l’habituelle diabolisation antisémite : ils ne seraient pas, comme les autres êtres humains, capables de toute la gamme du bien et du mal, susceptibles d’être autant victimes que bourreaux (ou ni l’un ni l’autre, fort heureusement), mais ils seraient toujours innocents, quoi qu’ils fassent.

    Selon ce postulat aberrant, parce qu’ils ont été, au cours de leur histoire, victimes du plus grand des crimes, ils seraient toujours des victimes, indépendamment de tout contexte réel, et seraient constitutivement incapables de commettre le mal. Cette conviction est si forte que les images venues de Palestine depuis des décennies ont été impuissantes à l’ébranler, alors même qu’elles ne cessaient de démontrer son inanité (prévisible).

    Cela explique les épisodes orwelliens auxquels nous assistons, par exemple quand, en octobre dernier, au début du bain de sang à Gaza, des défenseurs américains des Palestiniens ont manifesté devant une usine d’armement israélienne dans le New Hampshire : sur X, une sénatrice de cet État a dénoncé cette action comme antisémite. S’ils sont israéliens, les marchands d’armes sont des agneaux sans défense.

    Ainsi, l’insistance sur la religion de l’occupant israélien autorise la prolongation infinie de crimes qui, sans cela, auraient été stoppés depuis longtemps ; et, de surcroît, elle expose et met en danger les juifs du monde entier, en menaçant sans cesse d’activer l’antisémitisme présent dans les sociétés occidentales.

    On m’objectera peut-être que de nombreux juifs ont un attachement religieux sincère et de bonne foi à Israël, en plus, bien souvent, de liens familiaux et affectifs avec ce pays. Et c’est vrai. Mais rien ne pourra leur épargner le dilemme qu’ils vont devoir affronter tôt ou tard (et je parle ici de leur âme et conscience ; il n’est pas question de prétendre qu’il y aurait une obligation de prise de position publique).

    L’État d’Israël a échoué à réaliser son projet, c’est-à-dire à devenir un refuge sûr pour les juifs. À partir du moment où il a estimé que cette sécurité impliquait de dominer et de spolier un autre peuple, sans même parler de la corruption morale que génère une telle entreprise, il devait s’assurer que la porte du cachot était bien fermée, et que les opprimés étaient bien privés de toute possibilité de vengeance. Malgré tous les efforts investis en ce sens, avec la construction du mur de séparation en Cisjordanie, de la clôture militarisée de Gaza et du Dôme de fer (qui arrête la plupart des roquettes lancées depuis l’enclave), le 7 octobre a démontré que c’était impossible. (D’où le mot d’ordre génocidaire « Finissez-les » qui circule actuellement en Israël et aux États-Unis.)

    En outre, cet État est devenu indéfendable sous sa forme actuelle. On ne peut désormais plus le soutenir sans assumer d’adhérer à un projet colonialiste, raciste et génocidaire. « Le sionisme est une fausse idole qui a trahi toutes les valeurs juives », déclarait l’essayiste canadienne Naomi Klein dans un discours intitulé « Nous avons besoin d’un exode du sionisme », prononcé dans les rues de New York en avril dernier [19]. La légitimité de la présence juive en Palestine est incontestable. La dépossession et le massacre des habitants d’autres confessions – musulmans et chrétiens –, la destruction de la société palestinienne, sont injustifiables.

    Ces lignes saisissantes d’Aimé Césaire (Discours sur le colonialisme, 1950) ont beaucoup circulé ces derniers mois : « Il faudrait d’abord étudier comment la colonisation travaille à déciviliser le colonisateur, à l’abrutir au sens propre du mot, à le dégrader, à le réveiller aux instincts enfouis, à la convoitise, à la violence, à la haine raciale, au relativisme moral, et montrer que, chaque fois qu’il y a eu au Viêt-nam une tête coupée et un œil crevé et qu’en France on accepte, une fillette violée et qu’en France on accepte, un Malgache supplicié et qu’en France on accepte, il y a un acquis de la civilisation qui pèse de son poids mort, une régression universelle qui s’opère, une gangrène qui s’installe, un foyer d’infection qui s’étend et qu’au bout de tous ces traités violés, de tous ces mensonges propagés, de toutes ces expéditions punitives tolérées, de tous ces prisonniers ficelés et “interrogés”, de tous ces patriotes torturés, au bout de cet orgueil racial encouragé, de cette jactance étalée, il y a le poison instillé dans les veines de l’Europe, et le progrès lent, mais sûr, de l’ensauvagement du continent. »

    Commettre un génocide, ou le justifier, ou l’accepter, implique toujours de déshumaniser la victime afin de faire apparaître son meurtre comme une broutille, voire comme un service rendu à l’humanité. Ce fut le cas lors de la Shoah – La Zone d’intérêt, le puissant film de Jonathan Glazer, l’a encore rappelé récemment. Quand les sociétés qui ont été autrices ou complices du génocide prennent conscience de l’humanité des victimes, quand cette éclipse de la morale prend fin, le réveil est terrible. Ce réveil adviendra-t-il un jour pour les Palestiniens ? Pour le moment, la période est si noire, le racisme si banalisé en Occident, qu’on a du mal à l’imaginer.

    « Votre silence sera étudié par vos petits-enfants ». Manifestation en Californie pour un cessez-le-feu à Gaza, date et auteur inconnus

    Un clivage radical traverse les sociétés occidentales : d’un côté, ceux dont la tranquillité n’est en rien troublée par ce crime ; de l’autre, ceux qui ont retenu les leçons de l’histoire et qui, horrifiés, se mobilisent pour Gaza. « Votre silence sera étudié par vos petits-enfants », clament leurs pancartes. Une lucidité partagée par ceux qui, en France, ces dernières semaines, ont manifesté contre l’extrême droite avec le slogan « L’histoire nous regarde ».

    Il faut se rendre à l’évidence : en dépit des efforts de ces manifestants, la promesse de l’après-seconde guerre mondiale, « Plus jamais ça », est une nouvelle fois trahie. Nous recommençons ; nous sommes en train de recommencer, à la fois en cautionnant un nouveau génocide et, très probablement, en portant l’extrême droite au pouvoir. Nos sociétés sont toujours incapables d’enrayer ces engrenages. C’est un échec collectif terrible.

    L’« ensauvagement » dont parlait Césaire nous menace aujourd’hui. Concentrez-vous sur le seul danger réel. Ne vous laissez pas avoir par les calomnies contre LFI : votez pour le Nouveau Front populaire. Il est minuit moins une.

    Mona Chollet

    Source : http://www.la-meridienne.info/L-elephant-dans-la-piece


    [1] « Arié Alimi et Vincent Lemire : “L’antisémitisme de gauche connaît une résurgence incontestable et il est instrumentalisé pour décrédibiliser le Nouveau Front populaire” », Le Monde, 20 juin 2024.

    [2] « “Une partie de la gauche radicale a disséminé un antisémitisme virulent et subverti les valeurs qu’elle prétend défendre” », Le Monde, 21 juin 2024.

    [3] « L’antisémitisme de droite ou de gauche, un même poison », Le Monde, 22 juin 2024.

    [4Cf. Daniel Finn, « Antisémitisme, l’arme fatale », Le Monde diplomatique, juin 2019.

    [5] « Les bombardements à Gaza ont décimé des familles palestiniennes entières », Associated Press, 17 juin 2024.

    [6] « En pleine guerre à Gaza, la France équipe des drones armés israéliens », Disclose, 17 juin 2024.

    [7Cf. Sylvie Tissot, « Qui a peur du communautarisme ? Réflexions critiques sur une rhétorique réactionnaire », Les mots sont importants, 28 octobre 2019.

    [8] Rémi Dupré, « Trois adolescents de 12 à 13 ans mis en examen à Courbevoie, accusés de viol et de violences antisémites », Le Monde, 19 juin 2024 ; Robin D’Angelo et Thibaud Métais, « Après l’affaire du viol à Courbevoie, le camp présidentiel s’en prend à Jean-Luc Mélenchon : “Chacun doit se souvenir des mots qui ont été prononcés” », Le Monde, 20 juin 2024.

    [9] « Israeli soldiers post distressing content out of Gaza », CNN, 20 février 2024.

    [10] « Gaza conflict has caused major environmental damage, UN says », The New Arab, 18 juin 2024.

    [11] Shrouq Aila, « Inside the Nuseirat Massacre : This Is the Carnage I Saw During Israel’s Hostage Rescue », The Intercept, 10 juin 2024.

    [12] « Meta : censure de contenus pro-palestiniens », Human Rights Watch, 21 décembre 2023.

    [13] Murtaza Hussain, « They Used to Say Arabs Can’t Have Democracy Because It’d Be Bad for Israel. Now the U.S. Can’t Have It Either », The Intercept, 8 mai 2024.

    [14] Elle souffle aussi sur les braises du racisme anti-Arabes. En plus de gonfler les voiles de tous les partis d’extrême droite islamophobes d’Occident, la situation au Proche-Orient encourage les passages à l’acte individuels. Après le meurtre d’un petit garçon près de Chicago en octobre, puis les tirs sur trois étudiants dans le Vermont en novembre, en mai, une femme a essayé de noyer les deux enfants d’un couple américain d’origine palestinienne dans une piscine au Texas.

    [15Cf. Sarah Emily Baum, « Jewish Students Are Bringing Their Faith to University Pro-Palestine Protests », Teen Vogue, 26 avril 2024.

    [16] Aaron Gell, « Has Zionism Lost the Argument ? », The New Republic, 3 mars 2024.

    [17] Michael Lipka, « More white evangelicals than American Jews say God gave Israel to the Jewish people », Pew Research Center, 3 octobre 2013.

    [18] Frédéric Lordon, « La fin de l’innocence », La pompe à phynance, Les blogs du Diplo, 15 avril 2024.

    [19] Naomi Klein, « We need an exodus from Zionism », The Guardian, 24 avril 2024, traduit sur le site de l’Union juive française pour la paix (UJFP).

  • Hansi Quednau-Grand capital et fascisme : Quel rôle Wall Street a joué dans l’accession au pouvoir de l’allemand Adolf Hitler ?

    Hansi Quednau-Grand capital et fascisme : Quel rôle Wall Street a joué dans l’accession au pouvoir de l’allemand Adolf Hitler ?

    Même la bourgeoisie juive française appuie le « Rassemblement National » comme on le voit avec le ralliement de l’ancien « chasseur de criminels nazis » Serge Klarsfeld, aux héritiers de Vichy et de l’OAS. Voici ce qu’écrit la Coordination nationale de l’Union Juifs Français pour la Paix (UJFP) : « Ce qui semble nouveau en 2024, c’est que de nombreuses personnalités juives prétendant parler au nom des Français juifs, participent à pareil processus. Klarsfeld a une position extrême mais il n’est pas isolé : le grand rabbin Korsia et la direction du CRIF contribuent à une redéfinition de l’antisémitisme en considérant que c’est la gauche (et en particulier la France Insoumise) qui serait antisémite alors que le Rassemblement National serait devenu un parti « républicain ». Un oubli du passé ? Et beaucoup de personnalités juives, sans doute contaminées par leurs nouveaux amis, versent dans le racisme le plus débridé. » ( https://ujfp.org/plutot-hitler-que-le-front-populaire) . Ce qui nous interroge ce sont les forces de gauche, qui ne réussissent pas à gagner dans le terrain des classes populaires péri-urbaines et rurales qui font face à une détérioration croissante de leurs conditions de vie en France comme en Italie.

    CANARIAS SEMANANAL : Est-il vrai qu’à la veille de la Seconde Guerre mondiale, il y avait un courant de sympathie sociale et politique envers le nazisme aux États-Unis ? Quelles caractéristiques présentait ce courant profasciste au sein de la société nord-américaine ?

    HANSI QUEDNAU : Oui, effectivement, c’est vrai. À la veille de la Seconde Guerre mondiale, il y avait un courant de sympathie envers le nazisme dans certains secteurs de la société américaine. Mais cette sympathie n’était évidemment pas répandue dans l’opinion publique de ce pays, et elle faisait d’ailleurs l’objet d’une opposition considérable.  

      CS Comment ce courant pronazi pouvait-il s’articuler au sein de la société nord-américaine ? À travers quels véhicules organisationnels ?

      HQ :  Au départ, les sympathisants nazis utilisaient les publications, la radio et d’autres médias pour diffuser leur message. D’importants médias américains ont également été accusés à juste titre de diffuser de la propagande pronazie ou de minimiser les atrocités que le régime hitlérien commettait déjà dans les années 1930.

    Quoi qu’il en soit, les premières organisations pronazies nord-américaines ont trouvé dans certains États du pays un terrain fertile pour que leurs idées puissent porter leurs fruits. La propagande pronazie partageait des idées antisémites et racistes avec d’autres mouvements préexistants, qui n’avaient pas de difficulté à s’aligner sur l’idéologie de pureté raciale du nazisme.

        L’une des organisations américaines chargées d’organiser le soutien aux nazis allemands était le   » German American Bund  » , fondé en 1936. En plus de promouvoir l’idéologie nazie à travers ses nombreuses publications, il organisait des camps et des manifestations, rassemblant plus de  20 000 partisans lors d’un rassemblement en 1939 à Madison Square .

        Cependant, les sympathisants nazis n’ont jamais eu d’impact significatif sur la politique américaine, bien qu’ils aient tenté d’influencer l’opinion publique. D’un autre côté, des hommes politiques et des personnalités publiques bien connus ont été accusés d’avoir des sympathies pronazies ou de soutenir des politiques de non-intervention dans les premières années de la guerre.

      CS : Passons à un autre sujet non moins intéressant, Hansi . De quelle date remontent les relations entre les hommes d’affaires américains et les autorités du Troisième Reich ?

    HQ : Les relations entre les hommes d’affaires américains et l’Allemagne remontent aux années 1920, bien avant l’arrivée au pouvoir d’Hitler en 1933 et son implantation dans le Troisième Reich. Ces relations ont été facilitées par les programmes de prêts et d’aide financière apparus après la Première Guerre mondiale. Les deux principaux programmes étaient le plan Dawes , en 1924, et le plan Young, en 1928.

      CS : En quoi consistait le plan Dawes et quel est son rapport avec les liens étroits entre le grand capital américain et le nazisme allemand ?

      HQ : Bien sûr, le plan Dawes, adopté en août 1924, était une tentative de résoudre la crise des réparations de guerre imposées à l’Allemagne après la Première Guerre mondiale. Ce plan établit une série de prêts internationaux , principalement de la part des États-Unis , destinés à stabiliser l’économie allemande . Cependant, différentes enquêtes suggèrent que ces prêts étaient également destinés à renforcer les cartels industriels allemands , qui finiraient par soutenir l’accession au pouvoir d’Hitler. Ce plan visait initialement à faciliter le paiement des réparations de guerre que l’Allemagne était tenue de verser suite au traité de Versailles. Il s’agissait d’emprunts internationaux importants, principalement de banques américaines, destinés à stabiliser l’économie allemande.

      CS : Cela semble très intéressant. Pourriez-vous expliquer comment les prêts du plan Dawes ont profité à l’industrie allemande et, finalement, au régime nazi ?

      QG : Bien sûr. Entre 1924 et 1931, l’Allemagne a reçu des prêts importants qui ont non seulement stabilisé son économie, mais ont également permis la création et la consolidation de grands conglomérats industriels , tels que IG Farben et Vereinigte Stahlwerke. Ces grands cartels industriels ont joué un rôle crucial dans la préparation à la guerre de l’Allemagne, produisant du matériel de guerre et des fournitures essentielles. Sans ces fonds et le transfert de technologie en provenance des États-Unis, il est très probable que la machine de guerre allemande n’aurait pas été aussi efficace et aussi écrasante.

    CS : Êtes-vous en train de suggérer qu’il y avait un certain niveau de préméditation dans l’assistance financière et technique fournie par Wall Street ?

    QG : Absolument oui. Les éléments de preuve suggèrent qu’il ne s’agit pas d’une simple coïncidence. Des documents et témoignages, notamment ceux de la commission Kilgore du Sénat américain après la Seconde Guerre mondiale, indiquent que les financiers américains étaient parfaitement conscients de l’usage qui était fait de leur argent et de leur technologie. De plus, ces capitalistes ont poursuivi leurs investissements malgré les tensions politiques et militaires croissantes… comme si de rien n’était.

    CS : Quel rôle les entreprises américaines ont-elles joué spécifiquement dans l’ industrie de guerre allemande ?

    HQ : Des sociétés américaines comme Standard Oil of New Jersey ont joué un rôle crucial. Par exemple, Standard Oil a transféré ses brevets et sa technologie d’hydrogénation à IG Farben, permettant à l’Allemagne de produire de grandes quantités d’huile synthétique . Cette technologie était vitale pour l’effort de guerre allemand, car elle leur permettait de produire des millions de tonnes de pétrole synthétique, essentiel au maintien de leur machine de guerre opérationnelle.

    CS : Il existe cependant une perception assez répandue selon laquelle cette aide était « accidentelle » et que les industriels américains « n’avaient pas conscience » de l’impact qu’elle allait avoir. Que pouvez-vous nous en dire ?

    HQ : Eh bien, ce que je peux dire, c’est que c’est une perception absolument fausse. Les industriels et financiers américains non seulement en étaient conscients, mais nombre d’entre eux voyaient avec joie les succulents profits qu’ils réalisaient. La grande presse économique américaine de l’époque, comme le soulignait très justement à l’époque l’historien américain Gabriel Morris Kolko , était au courant des préparatifs de guerre allemands et, aussi, de la nature du régime nazi. Malgré cela, ils ont poursuivi leurs investissements, motivés avant tout par les retombées économiques considérables qu’ils tiraient de ces échanges.

    CS : Mais parlons de l’autre Plan, le Plan Young . En quoi différait-il du plan Dawes et comment a-t-il contribué à l’accession au pouvoir d’ Hitler ?

    HS : Le plan Young a été mis en œuvre en 1928. Il s’agissait en fait d’une continuation du plan Dawes , mais avec des conditions financières encore plus strictes. Ce plan prévoyait des paiements en espèces plutôt qu’en marchandises , ce qui augmentait considérablement la charge financière de l’Allemagne. Selon des personnalités aussi pronazies que Fritz Thyssen , – oui, oui, le père de celui qui a fait don des célèbres tableaux à l’Espagne par l’intermédiaire de Tita Cervera von Thyssen –, ils ont reconnu que ce plan avait encore plus déstabilisé l’économie allemande, contribuant à une forte hausse du chômage et au mécontentement social , qu’Hitler a su exploiter pour obtenir davantage de soutien social.

    CS : Enfin, quelles sont, selon vous, les implications de tout ce que vous nous dites pour notre compréhension de l’histoire économique et politique du XXe siècle ?

    HQ : À mon avis, toutes ces données devraient nous aider à réévaluer le rôle que joue la finance internationale dans les événements historiques clés. La collaboration économique entre Wall Street et les cartels industriels allemands a eu de profondes conséquences, non seulement sur la montée d’Hitler, mais aussi sur la configuration de l’ ordre mondial de l’après-Seconde Guerre mondiale.   Comprendre ces liens est crucial pour comprendre comment les décisions économiques peuvent influencer de manière décisive le cours de l’histoire

    CS : Merci beaucoup, Hansi , d’avoir partagé avec nous le résultat de votre curiosité intellectuelle.

    QG : Merci pour l’invitation.

  • Danielle Bleitrach-Retour à Marx : pour voter sans illusion sur le prétexte démocratique mais sans sectarisme… (29 JUIN 2024)

    Danielle Bleitrach-Retour à Marx : pour voter sans illusion sur le prétexte démocratique mais sans sectarisme… (29 JUIN 2024)

    Il en est de la plupart des élections du monde dit démocratique comme de celles qui opposent Trump à Biden, elles sont d’autant plus passionnées et hystériques qu’elles n’offrent en fait aucun choix alternatif. On se dit qu’il faut pourtant jouer à y croire pour ne pas totalement se couper des “militants” de bonne foi qui se livrent corps et âmes à l’illusion du moment parce qu’il faut agir dans et au-delà du cirque électoral. Et pour cela il faudrait retrouver les bases du marxisme léninisme, celles qui permettent à la fois de comprendre vers quoi nous mène la classe capitaliste et les limites des jeux électoraux auxquels nous sommes conviés et quelle partie il est nécessaire d’y jouer… Pour avancer sur ce chemin, nous avons besoin d’une réflexion collective sur nos expériences pratiques…

    Pour se persuader des “illusions” démocratiques, il suffit de revivre les expériences récentes en se demandant quel serait le président qui nous paraitrait pire que Macron, et de penser par exemple à Le Pen mais aussi à Gluksmann… Les 2 ne manqueront pas de provoquer ce phénomène de la haine dégagiste qui se répète depuis des décennies et qui veut que chaque nouveau président paraisse encore plus haïssable que celui pour qui on a déjà voté sous prétexte d’éviter le pire, l’Extrême-Droite. Ce repoussoir, inventé par Mitterrand comme d’autres interprétations de la Constitution de la Ve République, elle-même inventée par De Gaulle pour empêcher le communisme et aller telle l’Espagne de Franco, son modèle, vers la monarchie… Mitterrand a mis sa patte, celle de l’anticommunisme de l’homme de Vichy, à cette constitution. Il a utilisé ce coup d’Etat permanent comme il définissait la Constitution, comme il a utilisé les chefs d’Etat africains et le gauchisme anticommuniste inspiré par la CIA d’un Cohn Bendit, pour en finir avec les affrontements au sein de la bourgeoisie entre Gaullistes et Pétainistes… C’était la grande réconciliation entre factions du capital pour rabattre nos votes sur un présidentialisme, qui garantissait la dictature de la bourgeoisie et l’exploitation néocolonialiste et celle toujours plus aggravée des couches populaires. Macron n’est que le dernier avatar, nullissime arrogant et préoccupé de lui-même de cette logique constitutionnelle…

    Macron a aboli les partis qui traduisaient ce vieil antagonisme ; il l’a fait dans le sillage de Hollande et Sarkozy, il a mené le pays jusqu’à la destruction de toutes les formes organisées, vers la dissolution individualiste, le libéralisme libertaire; il nous a vendu l’ultime parodie de l’antitotalitarisme : le libre renard dans le libre poulailler, la base même de la construction du fascisme comme aspiration à l’ordre dans le régime des casernes et des mafias face à un peuple totalement individualisé et soumis au chef. Nous y voilà puisque désormais non seulement l’extrême-droite ne fait plus peur mais la manière de la diaboliser est devenue une recommandation pour un peuple d’enragés totalement déboussolés…

    Parce que pour comprendre tout cela, il faut être un peu marxiste et considérer que les jeux d’appareils et des institutions ne sont que l’expression illusoire de rapports de classes, ceux qui opposent les factions de la bourgeoisie comme ceux qui unissent périodiquement la petite-bourgeoisie à la classe ouvrière au plan national et international. L’abandon du marxisme-léninisme, de toute formation théorique nous met dans la situation des Etats-Unis, celle où les divisions des travailleurs en communautarisme permettent de faire des élections ce qu’elles sont aujourd’hui dans cet ultime pugilat sans le moindre enjeu réel.

    Oserais-je vous inviter à considérer que nous sommes désormais en France, en Europe et dans tous les pays qui acceptent de situer leurs enjeux dans la perte totale de souveraineté qu’est l’Atlantisme pris dans la même parodie. Ce qui fait que les élections législatives, après et dans le sillage des européennes doivent (selon le mot très pertinent de De Gaulle qui considérait qu’en politique, le plus difficile est de n’accorder aucune importance à ce qui n’en a pas) donner lieu à un décryptage sur ce qui se joue réellement au-delà de l’appel répétitif à vaincre le fascisme…

    Le scénario catastrophe de ne concevoir le vote que comme une manière répétitive d’éviter le fascisme alors que, jouer avec sa montée est à la base du fonctionnement de la plupart de nos institutions européennes et nationales, pour nous priver de toute intervention comme cela se passe déjà aux Etats-Unis et dans l’UE. Nous y sommes puisque l’apparente constitution en 3 blocs plus ou moins hétéroclites n’aura pour effet réel que nous préparer à un gouvernement d’union nationale, un Front Républicain qui restera plus que jamais atlantiste, c’est la seule variable sur lequel l’accord se fera, se fait déjà et il nous prépare une entente avec Macron pour le bellicisme, qu’il s’agisse d’Attal, Édouard Philippe ou Glucksmann devenu le petit monstre que couve le Front populaire. Tous ceux qui sortiront de ces choix-là seront considérés comme des “antisémites”. Mais dans le même temps si c’est le “fascisme” (sic) qui l’emporte et bien on s’amusera à voir les joutes politiciennes autour des prérogatives du pouvoir mais ce sera la même tambouille. Comme aux Etats-Unis… Ou demeurer ce système oligarchique pillard et guerrier qui ne survit que dans la haine, nous conduit à ce débat spectacle, de reality show navrant… Par parenthèse je signale aux malheureux juifs qui se prêtent à cette parodie de démocratie qu’il ne fait que se nourrir de haine et de caricatures dont ils feront les premiers les frais. Ce qui est déjà là, dit la voie dans laquelle on les engouffre comme les vestiges lointains des communistes qui ont complètement perdu la boussole de classe.

    Puisque l’été vient, je prie ceux qui ont encore la possibilité intellectuelle de lire plus de 3 lignes et d’affronter un véritable livre, de vous jeter sur Les luttes des classes en France de Marx, et en particulier celui consacré au 18 Brumaire de Louis Bonaparte. C’est une lecture agréable et qui vous aidera à percevoir dans quoi vous êtes vous-mêmes engouffrés.

    Marx note qu’un parti de l’ordre est né de la révolution de 1848 contre la monarchie de juillet. Après avoir nourri toutes les illusions et romantismes, le parti de l’ordre a réprimé sévèrement la contestation ouvrière. Ce parti de l’ordre se divisait entre les propriétaires fonciers “légitimistes” et les “orléanistes”, héritiers capitalistes, banquiers, industriels de la Monarchie de Juillet. Ces 2 factions occupant les jeux de la République parlementaire, feignaient d’être séparés par des “principes” mais en fait leurs antagonismes était celui de 2 types de propriétés. Il faut retenir ce que Marx dit des antagonismes politiciens, d’abord ceux de la classe dominante :

    Sur les différentes formes de propriété, sur les conditions sociales d’existence se dresse tout une superstructure de sentiments, d’illusions, de modes de pensée et de conceptions philosophiques aux expressions infiniment variées. La classe tout entière les crée et les modèle à partir de ses fondements matériels et des conditions sociales correspondantes. Tel individu, vers qui ils convergent par tradition et éducation, peut bien s’imaginer qu’ils sont les véritables mobiles et point de départ de son action “(p.464)

    Derrière les affrontements entre Trump et Biden, entre ceux du parlement européen, comme dans ceux de la Ve République, il y a toujours l’illusion de destins individuels qui recouvrent les concurrences entre factions de la bourgeoisie et leur entente finale sur un individu qui nous sauve de la dictature, alors que dans les faits, il installe une dictature du capital toujours plus capable d’agir avec férocité dans l’exploitation populaire. Le pouvoir de Macron c’est l’usage du 49.3 autant que celui de la guerre et de la montée, comme seule opposition, de l’Extrême-Droite.

    Ainsi comme les orléanistes et les légitimistes se sont longtemps raconté qu’ils se battaient derrière leur dynastie et leur drapeau alors que c’était le capitalisme foncier et celui bancaire qui s’opposaient, les “Gaullistes” et les “Pétainistes” ont longtemps représenté les intérêts d’un capitalisme national, face à un autre qui a choisi l’Europe du nazisme puis son héritier direct l’Atlantisme. Mitterrand en jouant la désindustrialisation et la financiarisation, les monopoles à l’assaut des pillages internationaux a créé les conditions de l’unité de ces 2 factions. La France est devenue bancaire, financière, usurière et n’a guère conservé que le militarisme, de plus en plus intégré aux USA, comme forme industrielle. Mais dans le même temps il a subsisté un courant qui derrière les produits de luxe a lorgné du côté de la Russie et de la Chine.

    Comme les Orléanistes et Légitimistes, qui s’étaient déjà unifiés dans la répression ouvrière de la République ont fini par s’accommoder de Napoléon III et de son coup d’État, le capitalisme français a fini de s’unifier derrière Sarkozy, Hollande et surtout Macron… Les coquetteries féodales et les orgueils de race du Gaullisme se sont totalement embourgeoisés sous Sarkozy ; c’était leur modernité, ce qui s’est accompagné du goût de l’intrigue et du spectacle dans les partis parlementaires derrière leur candidat.

    « En tant que parti de l’ordre, ils ont exercé un pouvoir plus absolu et plus dur sur les autres classes de la société qu’ils ne l’avaient jamais fait sous la Restauration ou sous la Monarchie de juillet que rendait possible la République parlementaire. En face de la bourgeoisie coalisée s’était formée une coalition de petits bourgeois et d’ouvriers, le parti soi-disant social-démocrate. Les petits bourgeois voyaient qu’ils étaient mal récompensés après les journées de juin 1848, que leurs intérêts matériels étaient menacés et que les garanties démocratiques, qui devaient leur assurer la satisfaction de ces intérêts, étaient mis en question par la contre-révolution. C’est pourquoi ils se rapprochèrent des ouvriers. » (p. 465 et 466)

    Leur représentation parlementaire la Montagne” s’est refait une virginité dans sa lutte contre Bonaparte et les ministres royalistes. Elle put donc conclure une alliance avec les chefs socialistes. En 1849, des banquets eurent lieu pour fêter la réconciliation. Un programme commun fut élaboré, on créa des comités électoraux communs et on présenta des candidats communs. On amputa les revendications sociales du prolétariat, de leur pointe révolutionnaire pour leur donner une tournure démocratique ; on dépouilla les revendications démocratiques de la petite-bourgeoisie de leur forme purement politique, pour faire ressortir leur pointe socialiste. C’est ainsi que naquit la social-démocratie. Résultat de cette combinaison, la nouvelle Montagne comprenait mis à part quelques figurants de la classe ouvrière et quelques socialistes sectaires, les mêmes éléments que l’ancienne Montagne numériquement renforcés.

    Mais en évoluant, elle avait changé en même temps que la classe qu’elle représentait. Le caractère particulier de la social-démocratie se résume en ce que l’on exigeait des institutions républicaines démocratiques, non comme un moyen pour abolir 2 extrêmes, le capital et le travail salarié, mais pour atténuer leur opposition et la changer en harmonie. Si diverses que soient les mesures qu’on puisse proposer pour atteindre ce but, quelles que soient les illusions révolutionnaires dont il puisse se parer, le fond reste le même. Ce fond, c’est la transformation de la société par la voie démocratique, dans les limites petites-bourgeoises. Il ne faut cependant pas épouser l’idée bornée que la petite bourgeoisie voudrait faire aboutir, par principe, un intérêt égoïste de classe. Elle croit au contraire, que les conditions particulières de son émancipation sont les conditions générales offrant seules la possibilité de sauver la société moderne et d’éviter la lutte des classes. Il ne faut pas non plus s’imaginer que les représentants démocrates sont tous des shopkeppers, des boutiquiers, ou qu’ils sympathisent avec eux. Par leur éducation et leur situation individuelle, ils peuvent s’en distinguer comme le jour et la nuit. Ce qui en fait des représentants des petits bourgeois, c’est qu’intellectuellement, ils ne dépassent pas les limites que celui-ci ne franchit pas dans la vie, si bien qu’ils sont contraints théoriquement aux mêmes tâches et solutions auxquelles le petit-bourgeois est contraint par l’intérêt matériel et la situation sociale. Tel est, d’une manière générale, le rapport des représentants politiques et littéraires d’une classe à la classe qu’ils représentent”. (p 467 et 468)

    Ce texte est fondamental pour bien comprendre ce qui semble avoir totalement disparu des analyses politiques de nos leaders qu’il s’agisse de ceux du PCF, des groupuscules pseudos radicaux avec un sectarisme à géométrie variable, ou de la France insoumise et d’une partie du PS, comme des factions de la bourgeoisie. Ils représentent des intérêts de classe mais on ne saurait, dans notre analyse, les confondre totalement avec ceux-ci, les jeux politiciens et l’idéologie dominante tendant à leur conférer des formes d’autonomie. Et celles-ci ont encore grandi et se sont complexifiées avec l’impérialisme et la concurrence des monopoles à l’échelle internationale et le poids actuel des USA, système de cet impérialisme qui s’impose à sa propre population nationale.

    Si les principes généraux de ce que Marx définit comme la dictature de la bourgeoisie, (ce qui l’autorise à dire qu’il n’a pas mis en lumière la lutte des classes, d’autres l’on fait avant lui), la chose qu’il a mise en lumière ce sont les différentes formes de la dictature de la bourgeoisie et donc la nécessité de “la dictature du prolétariat” pour qu’intervienne le socialisme. Ce qui est une forme de direction de la société vers un véritable intérêt général et en particulier la paix véritable dans la justice, la sécurité de chacun dépendant de la sécurité de son voisin, le contraire de la concurrence généralisée de l’impérialisme. Mais dans le même temps, Marx est très attentif à la manière dont les représentants politiques et idéologiques peuvent évoluer sous la pression des masses, voire du contenu de leur propre programme comme la petite bourgeoisie social démocrate.

    Si nous avons apparemment une éternelle répétition des luttes de factions de classe et s’il est clair qu’aujourd’hui se multiplient les transactions et les discussions en coulisse à l’origine de toutes les propositions de coalitions, toutes ont pour finalité de défendre l’oligarchie locale et surtout sa base actuelle la défense de l’Atlantisme. Après la victoire confortable du « Rassemblement national » (RN) de Marine Le Pen aux élections européennes, (alors que tout avait été fait dans cette campagne et dans le prolongement de l’aménagement par Mitterrand de la Constitution gaullienne et de l’UE pour qu’il en soit ainsi), le système de propagande a été mobilisé, tandis que sur toute la carte politique bourgeoise du pays « se déroulaient » des réarrangements pour de nouveaux partenariats.

    La situation est telle qu’à force de détruire toutes les formes collectives de résistance en leur substituant le rêve politique du petit bourgeois, de la “démocratie” individualiste avec un sauveur suprême à sa tête, le capitalisme sous sa forme impérialiste a réussi à transformer le fascisme en canada dry de l’ordre, de la coopération, voire de la paix. On doit considérer que la rapidité du temps de la campagne est une nécessité pour le maintien d’une telle fiction parce que la réalité des factions y compris celle de cette extrême-droite, se révèle tandis que l’on tente de créer un chaos qui justifiera toutes les répressions.

    Le “Front populaire” est cette opération destinée à sauver les partis politiques et qui entraîne la classe ouvrière, y compris ses éléments les plus sectaires, dans une unité qui ne change pas la dérive social démocrate, et dans ces conditions, elle a toutes les chances de devenir la base d’une opération atlantiste, un copié collé du duel Biden Trump. L’ancien président et ancien chef du Parti socialiste (PS) (pendant des décennies), François Hollande, s’exprimant sur le réseau BFMTV, a déclaré que s’il n’y a « pas de majorité » claire dans le nouveau parlement, alors « il y a le rôle des personnalités politiques comme moi pour trouver des solutions ». Dans le contexte d’une série de scénarios pour le lendemain (de la possibilité que la 1° force n’ait pas la majorité absolue, à la possibilité que les forces agissant en tant que président et 1° ministre dans le pays soient « très différentes »), Hollande a déclaré qu’« il y a différentes façons de le faire, nous verrons ce qu’il convient de faire pour trouver un chef de gouvernement qui pourrait faire avancer le pays avec un programme minimum ».

    Dans la même logique sous ses airs d’opposition radicale, Mélenchon a fourni le prétexte habituel à un déplacement des enjeux sur sa personne, et à travers lui, à la question propice à tous les ralliements à l’union sacrée autour d’un individu, fut-il le plus corrompu. Grace à son karma petit bourgeois dans lequel il se convainc de représenter l’intérêt général républicain, et une campagne assez immonde qui fait de lui le porteur d’un antisémitisme très éloigné de lui mais qu’il a favorisé par le choix du clientélisme communautariste de la FI. Cette haine d’une personne a favorisé le ralliement non déguisé à un “Front républicain” dont la base réelle est le consensus atlantiste…

    Sous un programme de réconciliation de la petite bourgeoisie, LFI, avec le PS, le PCF qui visiblement en a fini avec les espoirs du 38e congrès, les Écologistes (EELV) et d’autres groupes plus petits ont formé la coopération électorale « Nouveau Front populaire », menant la réforme globale de la social-démocratie, avec un front « contre le macronisme », comme ils l’affirment. Cependant, les frictions sur le « front » restent intenses, avec des désaccords même sur le 1° ministre à nommer. Entre autres, la critique publique d’une candidature du leader de LFI Jean-Luc Mélenchon, qui s’obstine à se déclarer prêt à prendre la relève en tant que 1° ministre, est révélatrice de son choix réel : « Voulons-nous gagner ou créer un conflit ? S’il veut servir le « Nouveau Front populaire », Mélenchon doit « se retirer ». « Quand il y a autant de rejet, nous devons avoir le sens de l’intérêt général», a déclaré Hollande. Le chef du PCF, Fabien Roussel, a déclaré : «L’idée de nommer Mélenchon au poste de 1° ministre, n’a jamais fait l’objet d’un accord entre les forces du Front. C’est faux et insupportable.» Et voici notre secrétaire d’un parti communiste se ralliant au vote républicain en faveur de Macron, tout en notant que ce ne sera pas la Nupes et que chaque groupe politique sera autonome.

    Il y a incontestablement dans ce choix une certaine conscience de la défense des intérêts populaires, et de tout un programme commun que l’on ne peut pas confondre avec celui auquel se sont déjà ralliés Hollande et Gluksmann et qui rejoint d’autres recompositions à droite. Nier ce que pourrait représenter comme desserrement de l’étau ce programme pour des gens qui n’arrivent plus à se nourrir, à se loger, à se soigner serait une erreur au moment où au contraire s’effondre le caractère “social” du programme du Rassemblement national.

    Il est clair que dans l’esprit de ce gouvernement d’unité nationale, les recompositions vont bon train : certains « Républicains » (LR) désormais membre d’« Horizons » (parti qui soutenait jusqu’à récemment le gouvernement Macron mais qui est désormais différent), tente la jonction avec les restes d’un appareil qui survit difficilement au choix de Ciotti : « On peut trouver un terrain d’entente parce qu’il faut donner de l’espoir aux Français modérés de la gauche, la droite ou le centre qui ne se reconnaissent pas le « Rassemblement national » et ne veulent pas être les otages de la « France Insoumise » (LFI) ». Mais ces luttes intestines ont permis avant même le 1° tour de se rallier à l’éternelle comédie de la lutte contre le fascisme, alors même que les transactions entre le RN et le Medef vont bon train ; elles portent sur l’espace laissé à Macron pour donner à l’UE le rôle attendu de soutien à l’OTAN.

    Je dois dire que le sectarisme groupusculaire peut donner lieu à d’étranges comédies, on pense en particulier à ceux qui comme l’ANC n’ont cessé d’attaquer le PCF pour mieux soutenir Mélenchon et ont poussé la logique d’affaiblissement du PCF jusqu’à créer une liste contre le dit PCF au nom de son refus de dénoncer l’Atlantisme et le choix de la guerre en Ukraine et qui mènent une campagne enthousiaste derrière un Glucksmann sous prétexte du danger fasciste. Si le caractère petit bourgeois d’un tel radicalisme devait être révélé, il le serait par un tel retournement de veste. Par rapport à eux, Lutte Ouvrière est nettement plus cohérente…Dans ces groupuscules on trouve à peu près tous les prétextes à division, cela va d’un antisémitisme bien réel qui est utilisé contre tout le rassemblement du Front populaire et sera selon toute hypothèse un des thèmes majeurs du “front républicain” en toute hypocrisie, jusqu’à une obsession anti PCF qui leur fait transformer le PCF et en particulier Roussel (comme le fait Mélenchon c’est-à-dire d’un point de vue pleinement mitterrandien) en cause de toutes les redditions y compris la leur. Roussel (et la direction du PCF qui renâcle), est simplement celui pour qui le “communisme” se limite à la seule défense d’un groupe communiste au sein du Parlement. Ce n’est pas un “traitre”, mais un “communiste sincère”, député, journaliste, il a été élevé dans le sérail et en porte beaucoup de qualités de bienveillance et de souci réel des petites gens et de la souveraineté française, mais aussi les limites de ces décennies de survie. Il est simplement un produit : à la fois cette étrange volonté de rester communiste en ignorant de plus en plus ce que cela représente, et donc le produit de l’absence de formation des communistes et de l’existence d’un parti limité à la préservation des élus. Un parti, qui ne se mobilise plus que dans les campagnes et encore, qui a été pris dans un système d’élections à répétition et l’accélération de la dernière, qui masque les enjeux tout en faisant tomber les masques. Il partage avec la plupart des groupuscules une conception qui nie la nécessité d’avoir un parti communiste, que ce soit le syndicalisme révolutionnaire braillard, mais qui s’entend parfaitement avec les compromis municipaux, ou ceux qui dans le même esprit, soutiennent de fait Mélenchon au nom de leur inimité personnelle…

    Ce qui est sûr c’est que passer des illusions de la propagande de la dictature du capital à une stratégie vers le socialisme, nécessite une réflexion collective et que celle-ci a besoin d’un parti révolutionnaire, donc l’essentiel de ce qui me pousse à voter aujourd’hui est de penser les conditions idéologiques et matérielles de la constitution d’un tel parti qui rompra à ce qui mène au fascisme et à la guerre à savoir :

    S’adressant à l’AFP, le président ukrainien Volodymyr Zelensky s’est dit confiant que “les Français continueront à soutenir l’Ukraine, quelle que soit la situation politique (…) tant sur le champ de bataille qu’en termes d’adhésion à l’Union (…)

    Franchement dans un tel contexte, je conseille de ne pas confondre les turpitudes de ces politiciens, avec l’expression directe de la lutte des classes, de considérer que l’esprit petit bourgeois de ce Front populaire ne nous permet pas non plus de l’analyser d’un point de vue sectaire ; il y a probablement chez certains de ces gens-là, sincèrement convaincus de représenter l’intérêt général “républicain” qui ne saurait être totalement confondu avec un François Hollande, un Glucksmann et avec un Macron ou un Bardella. C’est dans cet espace-là que je vous propose de situer votre vote mais sans illusion.

    Il s’entendent tous, sur la guerre en Ukraine (et c’est bien ce qui définit les limites de leurs jeux politiciens), c’est-dire sur les intérêts de classe qui vont du capital usuraire qui est celui de la France depuis l’opération nationalisations de Mitterrand et transformation d’un capitalisme industriel en capitalisme financier et bancaire, ses liens renforcés avec les financiers des Etats-Unis, le capitalisme militaro-industriel (Dassault Lagardère et celui de la reconstruction Bouyghes, tous ayant des empires de presse pour la propagande). Après des mois de pénurie aiguë, les livraisons de munitions occidentales, surtout des obus d’artillerie, s’accélèrent sur le front en Ukraine, où l’approvisionnement s’est nettement amélioré ces dernières semaines. L’état-major des forces armées ukrainiennes, ainsi que des représentants de 3 brigades servant dans la région de Donetsk, sur le front Est, ont tous confirmé une augmentation des approvisionnements par rapport au début de l’année

    « C’est devenu mieux depuis environ un mois et ça continue de s’améliorer, du moins en ce qui concerne les obus d’artillerie de calibre 155 millimètres », a indiqué à l’AFP, ce vendredi, un sergent ukrainien répondant au nom de guerre Lountik. Si au 1° trimestre, les munitions dans son unité étaient strictement rationnées à «6 obus par canon par 24 heures », aujourd’hui la limite a été portée à « jusqu’à 40 par jour », a détaillé le militaire. Et dans les zones les plus chaudes, comme la région de Kharkiv, où la Russie a lancé début mai, une nouvelle offensive terrestre largement échouée, « il n’y a aucune limite », a-t-il ajouté. S’agissant de cette région, le président Volodymyr Zelensky a jugé que la situation s’améliorait, même si elle restait difficile. « Nos forces ont stabilisé la situation et arrêté l’offensive » russe, a-t-il dit vendredi, estimant même que « l’occupant a échoué 

    Extrêmement dépendante de l’aide occidentale face à un ennemi plus puissant, l’armée ukrainienne a été très affaiblie depuis fin 2023 par d’importants retards de livraisons de l’aide militaire américaine et européenne. Pour parvenir à approvisionner Kiev, les européens ont pu compter sur le Fonds européen de la défense, qui doté de 7,9 milliards d’euros pour la période 2021-2027 , a aussi donné un coup d’accélérateur à la production d’armes, selon le commissaire européen.

    « Nous avons augmenté de manière accélérée notre capacité à produire des munitions. En mars 2023, nous fabriquons 500.000 obus par an en Europe, et nous étions déjà meilleurs que les Américains qui n’en fabriquaient que 300.000, mais nous avons doublé cette capacité depuis, puisqu’en janvier 24, nous avions une capacité de production d’un million d’obus pas an », a-t-il expliqué le 13 juin, à l’occasion lors du Paris Air Forum organisé par La Tribune. Et cette accélération de la cadence n’est pas terminée. « Nous allons avoir une capacité de production de 1,7 million d’obus par an d’ici la fin de l’année et nous devrions atteindre une capacité de 2,5 millions en 2025, c’est-à-dire une capacité de production comparable à celle de la Russie. »

    Néanmoins, cette remontée en cadence a pris du temps. Pour assouvir les besoins ukrainiens dans les temps, Prague a organisé une initiative d’urgence pour acheter des munitions à l’extérieur de l’Europe et les envoyer à l’Ukraine. La République tchèque aurait identifié « un demi-million de munitions de calibre 155 et 300.000 munitions de calibre 122 », qui pourraient être livrées à Kiev « en quelques semaines » si les financements nécessaires étaient rassemblés (soit 1,4 milliard d’euros), avait estimé le président tchèque Petr Pavel lors d’une table-ronde à Munich le 17 février. Selon la ministre tchèque de la Défense Jana Cernochova, 18 pays avaient rejoint l’initiative mi-juin. Les médias tchèques ont mentionné les pays baltes, la Belgique, la Finlande, l’Islande, le Luxembourg, la Norvège et la Slovénie. Des pays de l’UE avaient promis un million d’obus pour la fin mars, mais n’ont pas pu les livrer, leurs capacités de production étant insuffisantes. Les Tchèques se sont alors tournés vers les marchés de pays tiers, se bagarrant avec la Russie pour en tirer les munitions disponibles. La France est aussi de la partie. « L’initiative tchèque est extrêmement utile, nous la soutenons, nous y participerons. Elle consiste à aller chercher des munitions partout où elles sont disponibles, compatibles avec les équipements que nous avons livrés », avait justifié Emmanuel Macron début mars, en visite à Prague. Justement, « la 1° cargaison de munitions provenant de notre initiative est arrivée en Ukraine il y a quelque temps. Nous faisons ce qu’il faut », a déclaré le 25 juin, le Premier ministre tchèque Petr Fiala sur le réseau social X. Enfin, de son côté, le Congrès américain a fini par voter fin avril une enveloppe de 61 milliards de dollars pour l’Ukraine, mais la livraison d’armements sur le champ de bataille prend des semaines, voire des mois.

    Mais, « pour une guerre de cette intensité, il en faudra toujours plus », a cependant nuancé son confrère d’une 3° brigade. Selon lui, « l’ennemi malheureusement conserve toujours l’avantage en termes d’effectifs et de systèmes d’artillerie ». Lountik confirme : « Si nous détruisons 5 à 7 systèmes d’artillerie (russes) en une journée, ils sont remplacés le lendemain ».

    Selon Thomas Kopecny, envoyé du gouvernement tchèque pour la reconstruction de l’Ukraine, Kiev aurait besoin de 200.000 obus par mois pendant les 2 prochaines années « pour juste arriver à l’équilibre » face à la Russie. En dépit de l’accélération et de l’augmentation des productions en Europe ainsi que de la livraison des stocks d’obus disponibles, les pays européens sont très loin de pouvoir satisfaire les demandes des Ukrainiens, confrontés à une guerre de haute intensité très consommatrice en munitions. Par exemple, la France devrait produire 4 à 5.000 obus par mois d’ici à la fin de l’année (contre 2.000 au début de la guerre). D’autant qu’elle souhaite garder une partie de cette production pour ses propres forces. « Nous devons garder des capacités pour nous défendre nous-mêmes », avait averti Emmanuel Macron le 6 mars.

    On peut proposer à la réflexion collective ces faits incontournables : l’ukrainisation d’une partie du continent européen correspond à une dérive vers la droite de ce continent. Le fascisme qui se présente comme une alternative à la trahison des partis traditionnels et même aux “mouvements” qui ont prétendu les dépasser, ne remet en aucun cas en cause les intérêts du capital militaro-financier, celui des reconstructions perpétuelles au sein de trêves. Il ne remet pas plus en cause malgré sa propagande anti-immigré, la base de ce consensus otanesque à savoir la mise en concurrence des forces de travail, le pillage des pays en développement de leurs “élites” et un potentiel de travailleurs de service sous payé qui compense la destruction des services publics et prétend assurer la base de ce que Marx définissait comme la plus-value relative dans une situation de baisse tendancielle du taux de profit. il suffit de voir la politique de Meloni et de Zelensky pour mesurer la réalité de ce néofascisme… Mais aussi l’échec des modes politiciens de régulation capitalistes…

  • Vijay-De Gaza et de Cuba, ils demandent : Êtes-vous humains comme nous ?

    Vijay-De Gaza et de Cuba, ils demandent : Êtes-vous humains comme nous ?
    Rachid Koraichi (Algérie), Une assiette, tirée de Une nation en exil, v. 1981. 



    Chers amis, chères amies,
    Salutations du bureau du Tricontinental : Institut de recherche sociale.
    Plus de 10 000 Palestiniens ont été tués par les forces armées israéliennes à Gaza depuis le 7 octobre, dont près de la moitié des enfants, selon le dernier rapport du porte-parole du ministère de la Santé de Gaza, Dr Ashraf Al-Qudra. Plus de 25 000 autres ont été blessés et des milliers sont encore ensevelis sous les décombres. Pendant ce temps, les chars israéliens ont commencé à encercler la ville de Gaza, qui comptait 600 000 habitants il y a un mois mais dont les quartiers sont désormais largement vacants en raison de la fuite désespérée de ses habitants vers les abris du sud de Gaza et de l’assassinat par Israël de milliers de civils palestiniens dans leurs maisons. Israël a isolé la ville et a commencé à l’envahir, allant de porte en porte, et faisant passer la terreur de l’occupation du ciel à la rue. Ceux qui, chez eux, attendent d’être attaqués pourraient murmurer le poème de Mahmoud Darwish (1941-2008), adressé au soldat israélien prêt à enfoncer la porte d’une maison palestinienne :Toi, qui te tiens sur le pas de notre porte,
    entre et viens boire le café arabe avec nous
    (tu pourras sentir que, comme nous, tu es humain)
    Toi, qui te tiens sur le pas de notre porte,
    sors de nos matins
    et nous serons assurés d’être
    des humains comme toiLorsque les soldats israéliens iront de porte en porte, il n’y aura pas de temps pour un café, non seulement parce qu’il n’y a plus ni café ni eau, mais aussi parce qu’on a dit aux soldats israéliens que les Palestiniens ne sont pas humains. On leur a dit que les Palestiniens sont des terroristes et des animaux. Aux yeux des forces d’occupation, les Palestiniens ne méritent que d’être agressés, abattus, massacrés et éradiqués. La soif de génocide et de nettoyage ethnique a imprégné les déclarations des hauts responsables israéliens et influencé leur conduite dans cette guerre. L’évocation des victimes civiles est balayée d’un revers de main, tout comme les appels au cessez-le-feu. Le porte-parole du Fonds des Nations Unies pour l’enfance (UNICEF), James Elder, a déclaré à propos de cette situation : « Gaza est devenue un cimetière pour des milliers d’enfants. C’est un enfer pour tout les autres ». Laila Shawa (Palestine), Target 2009, 2009. Même lorsque de hauts responsables américains parlent d’une « pause humanitaire », ils continuent à trouver des milliards de dollars et des armements supplémentaires pour l’armée israélienne. Cette idée de « pause humanitaire » est un jargon juridique qui ne veut rien dire pour la survie des Gazaouis : la pause mettrait fin aux bombardements pendant une courte période, peut-être quelques heures seulement, afin de permettre aux blessés d’être évacués et à l’aide d’entrer dans la ville de Gaza, avant de donner le feu vert aux Israéliens pour reprendre leurs bombardements meurtriers. Jusqu’à présent, Israël a largué sur Gaza un tonnage d’explosifs supérieur au poids combiné des deux bombes larguées sur Hiroshima et Nagasaki en 1945.Le refus d’un cessez-le-feu et de la possibilité de pourparlers politiques sous l’égide de l’ONU n’est pas une politique que les États-Unis réservent à la seule Palestine ; c’est de cette même politique que les États-Unis, avec leurs partenaires de l’Organisation du Traité de l’Atlantique Nord (OTAN), n’ont pas voulu démordre en l’Ukraine. Un nouveau projet de loi de dépenses supplémentaires d’un montant de 105 milliards de dollars (en plus du budget militaire – probablement sous-estimé – de 858 milliards de dollars pour 2023) comprend 61,4 milliards de dollars pour la guerre acharnée en Ukraine et 14,1 milliards pour le génocide israélien des Palestiniens. Bien que des pourparlers de paix se soient ouverts entre les autorités ukrainiennes et russes en Biélorussie et en Turquie quelques jours après l’entrée des troupes russes en Ukraine, ces pourparlers ont été précipitamment sabordés par l’OTAN, alimentant ainsi le conflit qui a conduit, jusqu’à présent, à la mort de près de 10 000 civils. Le nombre de civils tués en Ukraine en un an et huit mois de conflit a déjà été dépassé par celui des civils tués en Palestine en seulement quatre semaines. Belkis Ayón (Cuba), La cena (‘The Supper’), 1991. Ce n’est pas une coïncidence si ces trois pays – les États-Unis, l’Ukraine et Israël – sont les seuls cette année à ne pas avoir voté en faveur de la résolution annuelle de l’Assemblée générale des Nations Unies visant à mettre fin à l’embargo américain sur Cuba, qui dure depuis six décennies (il a été imposé officiellement par le président étasunien John F. Kennedy le 3 février 1962, mais a commencé en 1960). Les États-Unis ont imposé ce blocus non seulement à Cuba en tant que pays, mais également à la Révolution cubaine en tant que processus. Lorsque la Révolution cubaine de 1959 a déclaré avec insistance qu’elle défendrait la souveraineté du territoire cubain et ferait progresser la dignité du peuple cubain, les États-Unis y ont vu une menace non seulement pour leurs intérêts criminels sur l’île, mais aussi pour leur capacité à maintenir leur emprise sur les affaires mondiales, que la contagion potentielle du processus révolutionnaire menaçait de briser. Si Cuba pouvait s’en tirer en s’occupant de son propre peuple – et même en étendant sa solidarité à d’autres qui luttent pour leur droit à faire de même – plutôt que se soumettre aux exigences des sociétés transnationales appartenant aux USA, alors d’autres pays pourraient bien adopter une attitude similaire. C’est cette peur de la souveraineté qui a déclenché la politique du blocus.Bien que le blocus ait coûté à la Révolution cubaine des centaines de milliards de dollars depuis 1960, il n’a pas pu empêcher la révolution de renforcer la dignité du peuple. Par exemple, la Banque mondiale a rapporté qu’en 2020, malgré le blocus sévère et la pandémie de COVID-19, le gouvernement cubain a consacré 11,5 % de son produit intérieur brut à l’éducation, tandis que les États-Unis en ont dépensé 5,4 %. Non seulement toutes les écoles sont gratuites pour les enfants cubains, mais tous les enfants cubains reçoivent des repas à l’école et reçoivent leur uniforme. De même, l’enseignement médical est gratuit à Cuba, ce qui se traduit par un ratio médecin/patient élevé de 8,4 médecins et 7,1 infirmières pour 1 000 Cubains. Lors de l’Assemblée générale des Nations Unies, le ministre cubain des Affaires étrangères, Bruno Rodríguez Parrilla, a déclaré que « l’attention portée à l’être humain a été et continuera d’être la priorité du gouvernement cubain ». Le blocus est peut-être une « guerre économique », a-t-il dit, mais la Révolution cubaine – qui fait face à ce « siège économique » depuis des décennies – ne fléchira pas. Elle tiendra bon. Raúl Martínez (Cuba), Rosas y Estrellas (« Roses et étoiles »), 1972. Le blocus est cruel. Le ministre des Affaires étrangères Rodríguez Parrilla a donné quelques exemples de cette cruauté, comme lorsque le gouvernement étasunien a empêché Cuba d’importer des ventilateurs pulmonaires et de l’oxygène médical (y compris en provenance d’autres pays d’Amérique latine). En réponse, les scientifiques et ingénieurs cubains ont développé leurs propres respirateurs, tout comme ils ont produit leurs propres vaccins contre le COVID-19. Selon M. Rodríguez Parrilla, pendant la pandémie, le gouvernement étasunien a offert des exemptions humanitaires à d’autres pays mais les a refusées à Cuba. Il a encore dit que « La réalité est que le gouvernement étasunien a utilisé de manière opportuniste le COVID-19 comme un allié dans sa politique hostile à l’égard de Cuba ».Darwish demande aux soldats israéliens s’ils sont capables de considérer les Palestiniens comme des êtres humains. La même question devrait être posée aux fonctionnaires du gouvernement américain qui encouragent et poursuivent le blocus de Cuba : considèrent-ils les Cubains comme des êtres humains ? Tings Chak (Chine), La Palestine sera libre, 2023. En juin de cette année, le Marché de la poésie de Paris a invité la poétesse cubaine Nancy Morejón à en être la présidente d’honneur pour 2023. Juste avant l’événement, les organisateurs du festival de poésie ont annulé l’attribution de la présidence d’honneur, affirmant qu’ils répondaient à des « pressions » et à des « rumeurs ». Le ministère cubain des Affaires étrangères a condamné cette annulation faisant partie du « siège de la haine fasciste contre la culture cubaine », une autre sorte de blocus. Voici le Réquiem para la mano izquierda (« Requiem pour la main gauche ») de Nancy Morejón, comme s’il conversait avec l’humanité de la poésie de Darwish et avec les rythmes de la musicienne cubaine Marta Valdés (à qui ce poème est dédié) :Sur une carte, tu pourrais tracer toutes les lignes
    Horizontales, verticales, diagonales
    Du méridien de Greenwich jusqu’au golfe du Mexique
    Qui plus ou moins
    Appartient à notre idiosyncrasie
    Il y a aussi de grandes, grandes, grandes cartes
    dans ton imaginaire
    et d’infinis globes terrestres,
    Marta
    Mais aujourd’hui, je soupçonne que sur une toute petite carte
    Une carte minuscule
    Esquissée sur une feuille de cahier d’écolier
    Toute l’histoire pourrait tenir
    Toute.
    Chaleureusement,
    Vijay 
    Traduit par Chris & Dine.
  • الطاهر المعز-جنوب افريقيا، ما التغييرات خلال ثلاثة عُقُود؟

    الطاهر المعز-جنوب افريقيا، ما التغييرات خلال ثلاثة عُقُود؟

    شارك الناخبون في جنوب إفريقيا يوم التاسع والعشرين من أيار/مايو 2024، في اختيار ممثليهم من أعضاء البرلمان الوطني والبرلمانات الإقليمية، واحتدّت المنافسة بين حوالي أربعمائة قائمة، في ظل إنهاك وإرهاق حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم طيلة ثلاثة عقود، منذ نهاية نظام الميز العنصري سنة 1994 ( الذي انتهى دَوْرُهُ بانهيار الإتحاد السّوفييتي)، والذي يحاول المحافظة على السلطة من خلال تشكيل ائتلاف مع أحزاب أصغر (مثل حزب المناضلين من أجل الحرية الاقتصادية بزعامة جوليوس ماليما، أو حزب الحرية إنكاثا)، بعد أن أنهكه الفساد وارتفاع معدلات الفقر ( أكثر من 14 مليون فقير وستة ملايين تحت خط الفقر) والبطالة إلى نحو 32,5% من القادرين على العمل، واستمرار انقطاعات التيار الكهربائي والمياه وانتشار الفساد بين مسؤولي الحزب والدّولة، وعمومًا فشل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي حصل على 57% خلال انتخابات 2019، في توفير التعليم والكهرباء والمياه والسكن للجميع، كما بقيت الأرض والمرافق الإقتصادية حكرا على أحفاد المُستوطنين الأوروبيين.  

    تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 27 مليون ناخب مسجل بين السكان البالغ عددهم نحو 62 مليون نسمة، لاختيار 9 مُشَرِّعِين محليين وأربعمائة نائب بالبرلمان الوطني يشاركون بدورهم في انتخاب الرئيس، ويتعين على الحزب الذي يحصل على أغلبية نسبية (أقل من 50% من الأصوات) على مستوى البلاد السعي إلى تشكيل ائتلاف حاكم مع أحزاب أُخْرَى، ولم يحصل ذلك منذ نهاية نظام الفصل العنصري وإجراء أو انتخابات حرة، سنة 1994، بمشاركة جميع المواطنين، حيث فاز المؤتمر الوطني الإفريقي بأغلبية الأصوات طيلة ثلاثة عُقُود، لكن تتميز انتخابات سنة 2024 بدخول نظام انتخابي جديد حيز التنفيذ، فللمرة الأولى يسمح بمشاركة مرشحين مستقلين، ويكون الانتخاب باستخدام ثلاث بطاقات اقتراع منفصلة، واحدة تضم 52 حزبا سياسيا تتنافس على 200 مقعد في الجمعية الوطنية، والثانية لاختيار الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين المتنافسين على 200 مقعد مخصص للمقاطعات في الجمعية الوطنية، والبطاقة الثالثة لاختيار برلمانات المقاطعات، ويختار الناخبون حزبًا سياسيا معينا عبر الصناديق، وتحدد نسبة الأصوات التي يحصل عليها الحزب عدد مقاعده في الجمعية الوطنية، أي إن الرئاسة تكون من نصيب الحزب أو ائتلاف الأحزاب، الحائزة على أكثر من 50% من المقاعد.

     تُعَدُّ انتخابات 2024 تحديًا كبيرًا لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الذي زجحاول تخفيف الأضرار وتقديم برنامج انتخابي ينطلق من الإنجازات السابقة ويَعِدُ بتعزيز الاقتصاد ومكافحة البطالة وتحسين الخدمات الأساسية ومستويات المعيشة، والإستثمار في التعليم والصحة والعلوم والتكنولوجيا وتنمية المهارات في قطاعات ناشئة كالذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والسياحة البيئية والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الزراعية، وفي قطاعات حياتية كالرعاية الصحية، كما تعهد الحزب بتعزيز المساءلة ومحاربة الفساد، وترسيخ العدالة، ويُعَدّ هذا البرنامج نقيضًا لبرنامج المنافس الليبرالي ( التحالف الديمقراطي) الذي يُدِيره الأوروبيون الذين حافظوا على امتيازاتهم الإقتصادية والمالية وملكية الأرض، ضمن الوفاق الذي تم التوصل له خلال المفاوضات مع قيادة المؤتمر الوطني الإفريقي، قبل النهاية « التّوافُقية » لنظام الميز العنصري، وَارتفعت شعبية هذا الحزب (حزب البيض في الأصل) إلى أكثر من 20%  من النّاخبين، وهو ثاني أكبر حزب، وأقدم أحزاب المعارضة مقارنة بحزب (مناضلو الحرية الإقتصادية) الذي أسّسَهُ ( جوليوس ماليما) الزعيم السابق لرابطة شباب حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، ويركز برنامجه الانتخابي على استرداد الأراضي التي استولى عليها المُستعمِرُون المُستوطِنُون الأوروبيون، وتأميمها وإعادتها للسكان الأصليين وتأميم المناجم وقطاعات اقتصادية أخرى مثل المصارف، « دون الإضرار باقتصاد الدولة » التي يَعِدُ بتعزيز قُدُراتها « دون مساعدات خارجية »، ويَعِدُ بمجانية التعليم والرعاية الصحية والسكن والمرافق الصحية، وتنمية قطاع الصناعات المحلية، كجزء من خطة أوسع للإنتقال « من مرحلة المصالحة إلى مرحلة العدالة » لما بعد نظام الفصل العنصري، بهدف إنْصاف السكان الأصليين…

    « انشقّ الرئيس السابق « جاكوب زوما » عن المؤتمر الوطني الإفريقي، بعد مُحاكمته بتهمة الفساد، وأسس حزب « رمح الأمة » الذي نَسَخ جُزْءًا من برنامج المؤتمر الوطني الإفريقي بخصوص العدالة الاجتماعية وحماية مقدرات البلاد، ومكافحة البطالة، وأضاف لها بعض الوُعُود مثل توزيع الأراضي ومنع الشركات الأجنبية من استغلال موارد البلاد الطبيعية وقطاعات التعدين والفلاحة، واستغلال الموارد لتحسين مستوى المعيشة، وقُدِّرت « قُوّتُه الإنتخابية » بنحو 10% من أصوات الناخبين…

    رغم التَّقدّم الذي حصل في جنوب إفريقيا وتوسيع مفهوم المواطَنَة، فشل حزب المؤتمر الإفريقي، بعد مرور ثلاثين عامًا من الحكم، في القضاء على عدم المساواة والتفاوت الإقتصادي وتعميم التعليم، وظهرت تأثيرات العنصرية المتجذّرة في المجتمع وفي  النسيج الاقتصادي للبلاد، وخصوصًا من خلال الفوارق الاقتصادية الصارخة وفق تقرير للبنك العالمي سنة 2022، الذي اعتبر  جمهورية جنوب إفريقيا من أكثر البلدان تفاوتًا في العالم، وذكر التقرير إن  10% من السكان يمتلكون 80% من ثروة البلاد ولا يزال السكان السود يُشكّلون الفئة الأكثر فقرًا…

    تميزت سنوات حكم المؤتمر الوطني الإفريقي بارتفاع نسب البطالة والفقر والرّكود الإقتصادي وانهيار البُنْيَة التّحتِيّة ( الطّرقات والموانئ وشبكات نقل الكهرباء والمياه) والإنقطاعات اليومية للماء والكهرباء وبتراجع حجم الإقتصاد من المرتبة الأولى إلى الثالثة إفريقيًّا، وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 8800 دولار سنة 2012، إلى 6190 دولارا سنة 2023، فضلا عن قضايا الفساد التي لم تسْتَثْنِ الرئيس سيريل رامافوسا، وهو رجل أعمال ساعده الزعيم نيلسون مانديلا وفَرَضَهُ نائبًا له …

    تعتبر دولة جنوب أفريقيا ثاني أو ثالث أكبر اقتصاد إفريقي، والأكثر تطوراً في قطاعات الصناعة والفلاحة والمؤسسات المالية، غير إن حصة الإقتصاد الموازي تتعاظم، وتُعاني البلاد من تراجع النمو الاقتصادي، بسبب التوتر السياسي (داخل حزب المؤتمر وخارجه) وانعدام الاستقرار وتراجع قطاع المناجم الذي يشكل العمود الفقري للصادرات، وأدّى هذا الوضع إلى تراجع مستوى معيشة السكان وخصوصًا الفُقراء الذي يُمثلون ثُلُثَ سُكّان البلاد.

    تتمتع جنوب إفريقيا بوَفْرَة المعادن، وهي من أكبر مصدري الذهب والبلاتين، وبها احتياطي هام من خام الحديد والمنغنيز والكروم والنحاس واليورانيوم والفضة والبريليوم والتيتانيوم وغيرها لكن معدلات البطالة والفساد مرتفعة مقارنة بدول أفريقية أخرى، وما انفك دَخل الفرد يتراجع منذ 2010 وبلغ الفارق بين دخل الفقراء والاغنياء أكثر من عشرة أضعاف، وزادت حِدّة الفَقْر بفعل تدهور منظومة التعليم وأنظمة الرعاية الصحية واتساع رقعة الفساد، وقَوّضَتْ هذه العوامل برنامج حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي كان يريد إقامة دولة دستورية، يتمتع فيها المواطنون بفرص متساوية ( دون المساس بملكية الأرض وبالملكية الفردية والثروات؟)، وإتاحة التعليم الجيد والرعاية الصحية والوظائف للجميع، غير إن معدلات البطالة بين الشباب تجاوزت 60%، وبذلك خسر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي رهاناته كلها، فانخفضت الإستثمارات في القطاعات المنتجة الأساسية، وتعرض الاقتصاد للركود وارتفعت معدلات البطالة، وارتفعت حِدّة التوترات الاجتماعية بسبب عدم العدالة في توزيع الثروة، ليُصبح التفاوت بين الطبقات قياسيا، وفق البنك العالمي، رغم مناجم الماس والذهب والبلاتنيوم والمنغنيز واليورانيوم…

    يُمثّل الوضع الإقتصادي والإجتماعي الحالي نتيجة منطقية للإتفاقيات بين البرجوازية الإستعمارية البيضاء وحزب المؤتمر الوطني الإفريقي، وتتمثل في الحفاظ على المصالح الطّبقية للمُستوطنين البيض مع دمج جزء من السكان السود ( وخصوصًا من قيادات حزب المؤتمر الوطني الإفريقي) في الدّورة الاقتصادية والمالية وفي دوائر المال والأعمال، وظهر خَوَر هذا « البرنامج » حيث لم يتحسّن وضع السود سوى قليلاً، وتعد البلاد واحدة من أكثر الدول التي تعاني من عدم المساواة في العالم، وقد اتسعت فجوة عدم المساواة الاقتصادية منذ نهاية الفصل العنصري، وتشير دراسة أكاديمية محلّية نُشرت سنة 2021، إن صافي ثروة أفقر 50% من السكان سلبي، أي أن الديون تتجاوز الأصول، فيما يمتلك %10 من السّكّان نحو 85% من ثروة البلاد ( أشارت دراسات أخرى إلى امتلاكهم 80% من ثروات البلاد) وتُسيطر نسبة 0,1% من السّكّان على 30% من الثروة، مع التّذكير بارتفاع نسبة البطالة إلى 32,5% من القادرين على العمل، ولا تزال الشركات مملوكة بنسبة 66% للأشخاص البيض الذين يمتلكون كذلك 81% من الشركات الكبرى، في حين لا يُمثل البيض سوى 7% من السكان، سنة 2021.

    يحظى حزب المؤتمر الوطني الإفريقي بتقدير كبير خارج جنوب إفريقيا بفعل إشعاع الرئيس السابق نيلسون مانديلا ( 18/07/1918 – 05 كانون الأول/ديسمبر 2013  ) وبفعل الموقف الداعم للقضية الفلسطينية وإدانة العدوان الصهيوني على غزة في ذروة الحملة الإنتخابية، بعد تقديم ملف إدانة الكيان الصهيوني من قِبَل المؤسسات الدّولية للقضاء، بينما دعت بعض أحزاب المُعارضة إلى « الحياد »، باستثناء حزب مناضلي الحرية الاقتصادية الذي يتضامن مع الشعب الفلسطيني ويدعو إلى دَعْمِهِ…

    صَمدت حكومات حزب المؤتمر الوطني الإفريقي لحدّ الآن ورفضت تطبيق الإجراءات التي تحاول مؤسسات بريتن وودز ( صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي) فَرْضَها مثل إعادة النظر في هذا النموذج الاقتصادي، واستبداله بنموذج أكثر ليبرالية، و »تحرير سوق العمل » وخفض أو إلغاء المساعدات الإجتماعية، لكنها لم تتجرّأ على إعادة النّظر في مسألة توزيع الثروة، أو تأميم بعض القطاعات الإستراتيجية وإطلاق إصلاح زراعي يُمكّن المواطنين السود (أصحاب البلاد الشّرْعِيِّين) من استعادة أراضي أجدادهم، كما فشلت الحكومات المتعاقبة التي قادها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في القضاء على العنصرية التي يُعاني منها مواطنو البلدان المجاورة وهم من الفُقراء والعُمّال الذين يُهاجرون من أجل الحصول على عمل  في مناجم جنوب إفريقيا، ومن انخراط بعض أجهزة الدّولة في إشعال الفِتَن وإثارة النّعَرات القبلية والشُّوفينِيّة، وكان جهاز الشّرطة قد ارتكب مجزرة، يوم 16 آب/أغسطس 2012، ضد عمال منجم « ماريكانا » المُضربين من أجل تحسين الرواتب وظروف العمل، فقتل خلال يوم واحد 34 عاملاً ( 46 قتيل طيلة الإضراب ) وأصاب رصاص الشرطة ما لا يقل عن ثمانية وسبعين عاملاً واعتقال ما لا يقل عن مائتَيْن وسبعين، مما يعني إن جهاز الدّولة بقي قَمْعِيًّا ولا يُعير أي اهتمام لحياة العُمال السُّود وينحاز لصَفِّ الشركات العابرة للقارّات…   

    تعاني البلاد من عجز مزمن في الحساب الجاري، ويتم تهريب حوالي 12% من الناتج المحلي الإجمالي إلى الملاذات الضريبية، كما ارتفعت نسبة الدين العام من 28% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2008 إلى 72% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2023، وتمثل خدمة الدين 4% من الناتج المحلي الإجمالي، ونجحت البرجوازية المحلية في فَرْض تطبيق سياسة التقشف التي تضرّرت منها أغلبية السّكّان، وتوقفت الدّولة، منذ سنة 2010، عن الإستثمار في البنية التحتية للتعليم، حيث يُحْشَرُ ستون تلميذًا في نفس الفصل، وفي تطوير شبكات الماء والكهرباء، مما عَمَّقَ الفجوة الطّبقية

    تراجعت مكانة جنوب إفريقيا – التي تنتمي إلى مجموعة بريكس ومجموعة العشرين – وتجاوزتها نيجيريا ومصر من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وبلغ الناتج المحلي لحنوب إفريقيا 405 مليار دولار سنة 2022، وانخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ورغم الثروات ازداد عدد سُكّان أحياء الصفيح، بسبب الفقر والبطالة التي تعاني منها غالبية السكان السود، ويُمثل العُمّال السّود أقَلِّيّةً في مجال الوظائف التي تتطلب مهارات عالية، ليبقى بذلك البيض الأكثر مهارة والأعلى دخلاً والأغنى، وهم أفضل من حيث التحصيل الدراسي، وبالتالي فإن نسبة البطالة بين السود هي الأعلى، كما تعاني النّساء من التّمييز في العمل، وخصوصًا النساء السوداوات…

    انخفض دعم حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في المُدُن منذ أكثر من عشر سنوات، وانخفض دعم الطّبقة العاملة منذ المجزرة التي ارتكبتها الشرطة ضد العُمّال المُضربين بمنجم ماركانا سنة 2012، وأصبح الدعم في انحدار حاد بفعل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة ومعدلات العنف، وانهيار البُنْيَة التّحتية والخدمات مثل المياه والكهرباء وحال الطرقات، فضلاً عن انتشار الفساد…

    من جهة أخرى استثمَر الأثرياء البيض في مجموعة من الأحزاب الليبرالية الجديدة بالإضافة إلى « التحالف الدّيمقراطي » الذي يُمَوِّلُهُ ويُهيْمن عليه الرأسماليون البيض، وهو الحزب الليبرالي الأقْدَم والراسخ الذي تتكفل وسائل الإعلام الليبرالية البيضاء – المكتوبة والمسموعة والرّقمية –  بالدّعاية لصالحه…

    رغم الفساد الذي ساد أداء الحكومة لمّا كان جاكوب زوما رئيسا للجمهورية فإن حزبه استغل انخفاض الدّعم لحزبه السابق ( المؤتمر الوطني الإفريقي) ليغري بعض الفئات التي نسيت أو تناست الحكومة الفاسدة التي أشرف عليها جاكوب زوما والتي نهبت القطاع العام وخرّبت الخدمات العمومية كالصّحّة والبريد وشركات الكهرباء والطيران وغيرها، مما أدّى إلى انهيارها، لكن هل يمكن نسيان أو تناسي القمع الوحشي والإغتيالات والمذبحة التي تعرض لها عمال مناجم البلاتين المضربين في ماريكانا؟

    تتمتع بعض المنظمات الجماهيرية اليسارية بشعبية كبيرة، لكن لديها اختلافات كبيرة في سياساتها وأشكالها التنظيمية وثقافاتها، ولم تتمكّن من الإتفاق على برنامج مُوَحّد ومن إفراز قيادات قادرة على توحيد اليسار، ولا يوجد حزب يجمع اليسار الإشتراكي الذي يجب عليه أن يستغل فرصة تشتت أحزاب البرجوازية البيضاء وضُعف المؤتمر الوطني الإفريقي والأحزاب المُنْشَقّة عنه، لجَمْع وتنظيم العاملين والكادحين والفُقراء…

    الطاهر المعز 

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Keiko, Londres

Note : 4 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Sarah, New York

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Olivia, Paris