-
ابراهيم الأمين-وقائع من حوارات مع قادة «سوريا الجديدة»: كيف ينظر الشرع إلى تفاصيل إدارة المرحلة الانتقالية؟

ابراهيم الأمين : وقائع من حوارات مع قادة «سوريا الجديدة»: كيف ينظر الشرع إلى تفاصيل إدارة المرحلة الانتقالية؟
تفسير الأمور لا يعني أبداً تبريرها. لكنّ أهمية التفسير في حالة سوريا اليوم تكمن في كون فهم المشهد، يسمح لمن يهتم بأن يكون موقفه واضحاً وصلباً من التطورات الهائلة التي ستكون لها انعكاساتها الهائلة أكثر على ما يحيط بسوريا، خصوصاً في الدول الهشّة مثل لبنان والأردن، وحيث لا توجد مضادات حيوية ذاتية كافية تضمن عدم انتقال العدوى إليها.
ربما كان أمراً جيداً أن يتحدث حاكم سوريا الجديد أحمد الشرع بوضوح وصراحة تامَّيْن. فهو ليس محتاجاً إلى المداراة في أمور كثيرة. حتى مبدأ «التمكين» الذي يتمسّك به، لا يشكل عائقاً لقول ما يريده. وإذا كان البعض يعتقد بأنه يبالغ في قدرته على إدارة هذه المرحلة، فالأمر رهن بما تظهره الأيام. وليس صحيحاً الاعتقاد بأن الانقسامات غير العادية التي تعيشها سوريا، ستشكّل معبراً إلزامياً نحو الفوضى، خصوصاً أن الشرع وفريقه يتصرّفان وفق قناعة بأن المرحلة الانتقالية ليست محدّدة الزمن، بل محدّدة الأهداف. وبالتالي، فإن البحث سيبقى قائماً على «القطعة»، بحيث نشهد صعوداً وهبوطاً في المواقف المؤيّدة أو المعارضة له داخل سوريا وخارجها.
اللافت حتى الآن أنّ الرجل كثير التحدّث. وهو لا يتمسّك بالصمت كما يفعل أقرانه من قادة الجماعات السلفية الجهادية، ويتعمّد الحديث، ويكثر من استقبال عشرات الشخصيات والوفود، سواء ما ظهر منها في وسائل الإعلام أو بقي بعيداً عن الأضواء. لكنّ الرجل وفريقه عقدا سلسلة طويلة من اللقاءات مع شخصيات سورية وعربية وأجنبية، وناقشوا بتوسّع الملفات العالقة، حتى بات من الصعب الإحاطة بكل المشهد، بسبب تعذّر الوصول إلى جميع من التقاهم الشرع شخصياً، أو عقدوا الاجتماعات مع أبرز مساعديه، من فريق الحكومة أو من فريقه السياسي والأمني والعسكري.
ومع ذلك، كان ممكناً جمع معطيات يمكن الاعتداد بها، تشكّل خلاصة اجتماعات عقدها الشرع مع زوار سوريا خلال الأسبوعين الماضيين. وبعض هؤلاء أمضوا ساعات طويلة معه في بحث حول المشكلات القائمة. وبحسب ما تجمّع، يمكن تسجيل الآتي:
أولاً: يقول الشرع إنه ليس في وارد مراعاة الأطراف الداخلية والخارجية في «المئة يوم الأولى»، وكان صريحاً للغاية مع كل رفاقه الذين ينضوون في هيئة تحرير الشام أو الفصائل الأخرى بأنه لن يكلّف أشخاصاً ليسوا محل ثقته الشخصية في إدارة هذه المرحلة. وهو طلب من «الشركاء» و«الأصدقاء» أن يتحملوا معه هذه المرحلة، وأن يستعدوا للبحث في شكل حكومة جديدة، يعد بتشكيلها في الربيع المقبل، ويتصوّر أنها ستتولى إدارة مرحلة قد تستمر لعامين على الأقل.
ثانياً: قال الشرع إن أولوية الاستقرار الأمني الداخلي تفرض عدم التهاون أو التأخير في عملية دمج الفصائل العسكرية تحت قيادة وزارة الدفاع. وحدّد بصورة مسبقة هوية الفريق المعنيّ بهذه العملية. واختار من يعرف أن الآخرين يقرّون له بكفاءاته وقدرته على تحقيق شرطَي الانضباط والالتزام بالتعليمات.ينتظر الحكم الجديد دعماً سخياً لإعمار البنى التحتية، ومستعدّ لفتح باب الاستثمارات في قطاعَي الزراعة والصناعة، وتحديات كبيرة في القطاع المصرفي وجذب الأموال
ثالثاً: قال الشرع إنه يعرف طبيعة سوريا، وإن هناك حاجة ملحّة إلى قيام جهاز أمني قوي. وعندما كلّف أنس خطاب بهذه المهمة، فقد اختار الرجل الذي تولّى إدارة العمل الأمني إلى جانبه، منذ انشقاقه عن تنظيم «القاعدة». وهو من لعب دوراً محورياً في تفكيك خلايا تنظيم «داعش»، وفرط «حركة نور الدين الزنكي»، إضافة إلى احتواء مجموعات صغيرة كان يمكن لها لو تحالفت في ما بينها أن تشكّل صداعاً لـ«هيئة تحرير الشام». كما بنى خطاب شبكة من العلاقات الأمنية ليس مع الفصائل والجماعات المحلية فقط، بل مع أجهزة أمنية إقليمية وعالمية كان لها نشاطها في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، إضافة إلى ما كشفته الأحداث الأخيرة، عن أن الرجل كانت لديه اختراقات جدية داخل المؤسستين العسكرية والأمنية للنظام السابق، ما سهّل نجاح العملية العسكرية الأخيرة.
رابعاً: أوضح الشرع أن وزارة الخارجية والعلاقات السياسية مع الخارج ليست مهمة علاقات عامة. وكثيرون ربما لا يعرفون أهمية أسعد الشيباني، أو زيد العطار كما يعرفه كثيرون. فهو صاحب تجربة كبيرة قياساً إلى الآخرين من فصائل المعارضة السورية. وقد كان شريكاً في تنظيم العلاقات السياسية مع الفصائل، ولديه شبكة كبيرة من العلاقات الخلفية مع جهات إقليمية ودولية، وبرع في الاستفادة من عمل منظّمات دولية كانت تنشط في مناطق المعارضة، وبنى من خلالها شبكة علاقات، علماً أن الشيباني يبدو مهتماً هذه الأيام بمواجهة ما يعتبره «تحدياً إدارياً»، كون عمل الدبلوماسية التقليدي ليس بالأمر السهل، خصوصاً في دول لديها عراقة في العمل الدبلوماسي ومنها سوريا.
خامساً: أبلغ الشرع من يهمّه الأمر بأنه لم يعد يجد من داعٍ لآلية العمل التي تقوم بها الأمم المتحدة في سوريا. فهو لا يخفي قلة إعجابه بالمبعوث الأممي غير بيدرسون، وهو شخص يبغضه حتى رجال النظام السابق وآخرون من الذين تعرّفوا إليه، كما كانت عليه الحال عندما عمل في لبنان. لكنّ الشرع وافق على تجاوز الجانب الشكلي عندما التقى بيدرسون في دمشق، بينما كان الأخير يتجنّب الاجتماع به في إدلب بحجة أنه إرهابي. إلا أن الشرع قال للأميركيين والأوروبيين ولدول عربية إن الحكم الجديد لم يعد معنياً بالقرار 2254 ومندرجاته، وإن السنوات السابقة أظهرت عدم فعالية الأمم المتحدة، وبالتالي فهو يعتبر أن القرار انتهى مع سقوط النظام. لكن، تبيّن أن هدف الشرع من هذا الموقف هو إبلاغ الموفدين الأجانب بأنه لا يريد إشرافاً من قبل الأمم المتحدة على أي حوار سوري داخلي، لا بل ذهب إلى حد الطلب صراحة من الجانب التركي عدم التدخل في إدارة مؤتمر الحوار الوطني، وأنه يريده إطاراً سورياً – سورياً خالصاً، لأنه يعتقد بأن الحضور الخارجي سيُستغل من قبل الأطراف الداخلية، للتصرف وفق حسابات من نوع مختلف. وهو في هذه النقطة كان لافتاً لناحية قوله إنه يكره تجربة لبنان، ولن يسمح على الإطلاق بمحاولة استنساخ التجربة العراقية بحجة حماية حقوق الأقليات والأطراف الأخرى. وصارح بعض محدّثيه بأنه ليس مستعجلاً لأن يكون الحوار الوطني مناسبة لتحوّل سريع في بناء الدولة الجديدة كما يريده أو كما يفكر فيه، كما هو موقفه من الانتخابات العامة التي يرفض حصولها قريباً، لأن التصويت اليوم سيتم على أسس طائفية وجهوية وإثنية.الشراكة مفتوحة بعد الربيع، والهيكلية العسكرية لا تهاون فيها، والحكم الجديد لا يريد وصاية أممية على إدارة الحوار الوطني، ويخاف تجربتَيْ لبنان والعراق
سادساً: لا يخفي الشرع رفضه للنموذج الاقتصادي الذي كان قائماً طوال فترة حكم البعث. وقد طلب من فريقه إبلاغ العاملين في الحكومة السابقة بأنه يدعم الاقتصاد التنافسي. لكنّ مسؤولاً رفيعاً في إدارته قال لموفد أجنبي إنهم لا يريدون أن تقع سوريا فريسة الديون كما يحصل مع دول عربية وأجنبية، وإن الأولوية الآن للحصول على دعم، لا قروض، لإعادة إعمار البنى التحتية للدولة. وأُبلغ الشرع من تركيا وقطر وآخرين بأن إدارته ستلقى دعماً سخياً في إعمار قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق. وعبّر، في الموازاة، عن الاستعداد لفتح باب الاستثمارات الخارجية، ومحاولة حصرها في القطاعات الإنتاجية. وهو كثير التركيز على القطاع الزراعي، إذ يبدو أنه يريد تكرار تجربة البعث لجهة العمل على بناء قاعدة اجتماعية للحكم الجديد تستند إلى أبناء الريف. وفي هذا السياق، كانت لافتة إثارة البعض لموضوع إلغاء مفاعيل قوانين التأميم، لكن لا يبدو أن الشرع وفريقه في وارد مجاراة مراكز قوة مالية تسعى إلى الإمساك بالأراضي كما كان عليه الوضع قبل تسلم البعث السلطة. بل يطرح مشاريع تعاون مع القطاع الخاص لتحويل سوريا إلى مركز إنتاج متقدم في القطاع الزراعي. وبرغم إدراكه أهمية تفعيل القطاع الصناعي، إلا أن بعض العاملين معه يعتقدون بأن سوريا ستكون مقبلة على تحديات كبيرة نتيجة المتغيرات الكبيرة التي طرأت على شكل الصناعة في المنطقة والعالم، وأنه يجب وضع خطة تمنع تحوّل سوريا إلى سوق للاستهلاك لما هو آت من الخارج.
سابعاً: قرّر الشرع وفريقه مواصلة العمل بالقوانين السابقة في مجال السياسات المالية والنقدية، لكن وجهة التغيير تبدو قريبة، علماً أن التغيير الذي وصل أمس إلى موقع حاكم المصرف المركزي قد لا يعبّر عن وجهة مختلفة جذرياً عما هو قائم. لكنّ الواضح أنه يوجد إلى جانب الشرع من يدعوه إلى إيجاد الآلية التي تسمح بدخول المصارف العالمية سريعاً إلى سوريا، وأن يكون هناك نوع من الدمج بين المصارف التجارية العادية والمصارف الإسلامية على ما هو قائم في دول الخليج. والشرع لا يمانع في اتخاذ خطوات عاجلة إذا كان من شأنها إتاحة المجال أمام عودة أموال كبيرة هُرّبت من سوريا بسبب النظام المصرفي القائم، أو بسبب سياسات النظام السابق. لكنّ المشكلة بالنسبة إليه، تتركز أولاً، على تفاهم مع الأميركيين لإلغاء أي نوع من العقوبات التي تحول دون نشاط أكبر للقطاع المصرفي في سوريا. ويبدو أن الشرع مستعد في هذا المجال لفتح الباب أمام خبرات قد لا تكون على ذوقه الأيديولوجي.
مرة جديدة، علينا في لبنان والبلدان المحيطة بسوريا، أن نفهم أولويات السوريين الجديدة، بعيداً عن رغباتنا أو تصوراتنا، والأهم هو أننا سنكون ملزمين بالتعايش مع واقع جديد، له مخاطره، لكن فيه الفرص الكثيرة لتحقيق ما هو أفضل.الأعداء والحلفاء وأصدقاء الضرورة
بعد ثلاثة أسابيع على تولّي الحكم الجديد للسلطة في سوريا، صدر الكثير من التصريحات التي لا تبدو مغايرة لمضمون محادثات مغلقة بما يتيح رسماً أوّلياً لعناصر لائحة أعداء السلطة وخصومها المحليين والخارجيين، إضافة الى لائحة الحلفاء والأصدقاء. لكن يبدو واضحاً أيضاً أن هناك من يمكن وصفهم بـ«حلفاء أو أصدقاء الضرورة». كما يمكن تلمّس مساحة الغموض في بعض العناوين الحساسة، والتي تدفع الى إضافة خانة جديدة تحت اسم «الحياد».
داخلياً، ينظر الشرع وفريقه الى «العقل الجمعي» للعلويّين والشيعة في سوريا كأبرز الخصوم المحليين. ولدى الحكم الجديد ملفات يريد أن يغلقها قبل الانتقال الى مستوى جديد من العلاقة. ويجري الحديث عن لائحة تضم 250 اسماً، غالبيتهم الساحقة من العلويين، يعتبرهم فريق الشرع من المجرمين الواجب اعتقالهم ومحاكمتهم. وفي تفاصيل اللقاءات الجارية مع وجهاء علويين في المدن الكبرى أو في الساحل السوري، يقول فريق الحكم الجديد إن عليهم «إثبات حسن السيرة والسلوك» حتى يصار الى «إزالة حالة النقمة ضدهم»، علماً أن الشرع يكرر لازمة أن «السلطة الجديدة تسعى الى حصر عمليات الثأر التي تحصل الآن في أكثر من منطقة». لكن ما هو مطلوب الآن، أن تتعاون هذه الجماعات مع الحكم الجديد بصورة كاملة، وأن «تثبت ولاءها للدولة الجديدة، وأن تقطع نهائياً أي صلات مع رجالات الحقبة الماضية».
ومع مبادرة «هيئة تحرير الشام» الى محاولة تحييد شيعة دمشق من خلال ترتيبات خاصة لمناطق وجودهم، واتخاذ إجراءات خاصة بالمراقد الدينية، إلا أنه لا وجود لمبادرة لدى الحكم الجديد لمعالجة مشكلة نحو 20 ألف عائلة شيعية هربت من سوريا الى العراق ولبنان بعد سقوط النظام، علماً أن الباب بقي مفتوحاً أمام وساطات أهلية أو خارجية من أجل المعالجة. وفيما لا يرى كثيرون أن الملف يمثّل أولوية للحكم الجديد، إلا أن مقرّبين من الشرع يحذرون من إهمال الملف، خشية دفع هذه المجموعة الكبيرة التي يصل عددها الى نحو 250 ألفاً، مضافاً إليهم عدد كبير من الاسماعيليين، الى مربع يمكن إدارته من قبل أطراف معادية للحكم الجديد، ويشير هؤلاء بالاسم الى إيران وحزب الله.
وللشرع مشكلة مشابهة في أماكن أخرى، وهو يهتمّ بأن يعرض على الدروز والأكراد «الحياد الإيجابي»، شرط أن يندمجوا في السلطة الجديدة، وأن يسلّموا السلاح ويتوقفوا عن إقامة علاقات فردية أو مستقلة مع جهات خارجية. ويقول مسؤول كبير من فريق الشرع إنه ليس بإمكان الأكراد أن يتحدثوا ككتلة تريد أن يكون لها امتيازاتها الخاصة خلافاً لبقية السوريين. ولذلك، فإن الشرع، وإن كان لا يجد الوقت الآن مناسباً لضرب هذه المجموعات، كان حاسماً في قوله إن سلطته لن تسمح للأكراد أو للدروز بالعمل من أجل إقامة حكم ذاتي بحجة الخوف من الأغلبية الإسلامية في سوريا.
في المقابل، يجتهد الشرع لطمأنة المسيحيين. وهو يركز على هذه النقطة بطريقة خاصة. وسبق أن بنى علاقات موضعية مع رجال دين مسيحيين في منطقة إدلب، كان لهم دور في بناء قنوات اتصال مع رجال الكنيسة ووجهاء المسيحيين في حلب. وعندما دخلت قواته الى حلب مع بدء العملية العسكرية الأخيرة في 27 تشرين الثاني الماضي، كان يسيراً عليه القيام بخطوات منعت أيّ عمل انتقامي أو أيّ اعتداء على الكنائس والمدارس ومنازل المسيحيين. وقد تبيّن بعد مرور أسبوع، أنه نجح بالتعاون مع رجالات الكنيسة، في إقناع عائلات كثيرة بالعودة الى منازلها، وإقناع آخرين بعدم الخروج من سوريا.
وفي دمشق، يهتم الشرع شخصياً بعدم خروج حالات احتجاج من جانب المسيحيين، وعندما وقعت حادثة إحراق شجرة الميلاد في منطقة حماة، بادر الى كشف هوية الفاعل، والإشارة الى أنه مقاتل أوزبكي سينال عقابه، لكنه كان مهتماً بالقول إن المقاتلين السوريين لا يفعلون ذلك. ثم طلب من مسلّحيه في دمشق الابتعاد عن نقطة تجمّع فيها عشرات الشبان من أبناء دمشق في مسيرة احتجاج، قبل أن يرسل رجاله للاجتماع برجال الدين من أجل الوقوف على مطالبهم. وبحسب شخصية غير سورية على تواصل مع الشرع، فإن الأخير يخشى ارتفاع صوت المسيحيين في دمشق، حتى لا تدقّ الأجراس في كل كنائس الغرب.
من جهة ثانية، يهتم الشرع أكثر بالقوى الناشطة بين السنّة، ويعمل على فرزها بين حليف وخصم وعدو. وهو كان جازماً أمام الأجانب والعرب بأنّ كل من له صلة بتنظيم «داعش» هو عدوّ، وسيقاتله في كل مكان من سوريا. وفي الوقت نفسه، ألزم فصائل الجنوب السوري بتسليم السلاح الثقيل، وحذّرها من الاقتراب من العاصمة، وفتح حواراً لن يقفل سريعاً مع كل الفصائل الأخرى، بمن فيها أطراف الجيش الوطني أو الضباط المنشقون والذين كانوا في مرحلة معيّنة يشكّلون الجيش الحر، لكنه يطالب هؤلاء بأن يكونوا واقعيين لناحية أنهم ليسوا القوة الرئيسية في المعركة. وهو مستعد للتفاهم معهم إن انخرطوا معه في مشروع الهيكل العسكري الجديد. وبرغم أنه يعرف أن أصواتاً ستخرج من بين هؤلاء تتّهمه بالفردية والاستئثار، لا يبدو أن الشرع كثير الاهتمام بمراضاة الجميع، وإن كان يعتقد بأن توحيد الفصائل الإسلامية شرط أساسي لبناء المرحلة الجديدة.
خارجياً، قد تبدو الصورة أكثر سهولة. فالشرع وفريقه وحتى الشركاء معه، ينظرون الى إيران باعتبارها العدوّ الأول لهم، فهي كانت كذلك قبل سقوط النظام، ومستمرة في موقعها الآن، وهم يعتقدون أن إيران (ومعها حزب الله) هي الجهة الوحيدة القادرة على إثارة قلاقل داخل سوريا، وأن لديها الإمكانات التي تتيح لها تحريك سوريين بأعداد كبيرة، وتوفير الدعم لهم من أجل زعزعة الحكم الجديد. ولذلك، فإن الوجهة العملانية في أداء الشرع وفريقه تتخذ من إيران طرفاً معادياً، مع استعداد لوضعها في خانة الخصوم، إن لم تبادر طهران الى التحريض ضد الحكم الجديد، علماً أن الجميع في انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات التي تتولاها تركيا وقطر بين إيران والحكم الجديد في سوريا. وسط اعتقاد قوي بأن الشرع ليس مستعجلاً لحسم هذا الملف.
في المقابل، يسعى الشرع الى تثبيت تحالفه مع تركيا وقطر، فيما يعمل على تحييد من يرى فيهم «خصوماً مؤثرين، مثل الأردن والإمارات العربية المتحدة»، لكنه يهتم بشكل واضح ببناء حلقة «أصدقاء الضرورة»، قاصداً السعودية ومصر والعراق.
ورغم اهتمام الشرع بعلاقات جيدة مع الأوروبيين، إلا أنه يركّز على العلاقة مع الأميركيين، ويبعث يومياً بالرسائل التي يعتقد أنها تهمّ واشنطن، بما في ذلك الإدارة الجديدة. ويرى أن دمشق يجب أن تخرج من دائرة أعداء أميركا بعدما سقط النظام الذي كان حليفاً لروسيا وإيران، وأن دمشق لا تريد الدخول في معركة مع إسرائيل، وتتصرّف مع الملف الفلسطيني بدرجة عالية من الحياد، كما يكرر الشرع ورجاله أمام الأميركيين وممثّليهم بأنّ لديهم عدواً مشتركاً اسمه «داعش»، وعدوّاً آخر هو « حزب الله ».
وقد فهم الأميركيون من الشرع أنه يؤيد تسوية ملف الأكراد بطريقة لا تتماشى كلياً مع التوجه التركي. وهنا تبرز نقطة خلاف مع الأتراك الذين يلحّون في إنهاء الوجود العسكري لقوات «قسد». والشرع قال صراحة إنه لا يملك القدرة ولا الرغبة بالانخراط في المعركة الدائرة مع الأكراد اليوم، لكنه لا يمانع في أن تقوم تركيا بالمهمة وحدها، رغم اعتقاده بأن معالجة هذا الملف تحتاج الى تفاهم مع الأميركيين.
أما بما خص روسيا، فيبدو أن هناك الكثير من «القطَب المخفية» في العلاقة مع موسكو. وثمة الكثير من المعطيات التي تحتاج الى تدقيق، بينها الحديث عن تفاهمات تمّت بين الجانبين عند وصول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» الى مشارف حماة، وأن تنسيقاً كبيراً جرى بينهما سهّل عملية الدخول الى حمص ومنها الى دمشق، مقابل تحييد كامل للقوات الروسية، والتعهّد بأن دمشق الجديدة ليست في عجلة من أمرها لإخراج الروس نهائياً من سوريا.إسرائيل… السؤال الذي لا يحبّه الشرع
إذا كان أحمد الشرع يتجنّب أن يبادر من تلقاء نفسه إلى الحديث عن إسرائيل وفلسطين والمقاومة، فإن اللافت في كل مقابلاته أن أحداً من الصحافيين لم يوجّه إليه سؤالاً مباشراً عن موقفه من العدوان الإسرائيلي الواسع على سوريا، أو عن رأيه في ما يحصل في غزة، أو ما حصل في لبنان، أو عن موقع سوريا من الصراع العربي – الإسرائيلي. وإذا حصل وتطرّق أحد إلى الأمر، فلا يكون الكلام إلا عاماً وعابراً.
في مقابلته مع قناة «العربية» أخيراً، تحدّث الشرع عن أن ما قام به جنّب المنطقة حرباً واسعة. وقال إن إسرائيل كانت تستعد لحرب كبيرة ضد سوريا، وكانت إيران ستبادر إلى إدارة مواجهة شاملة مع إسرائيل يكون العراق شريكاً فيها. وقال أيضاً إن تركيا كانت ستقف إلى جانب إيران في هذه المعركة، وكانت الحرب ستؤدي إلى تدخل أميركي، وإن القواعد الأميركية في الخليج العربي كانت ستكون هدفاً لإيران. ليخلص إلى أن ما أنجزه جنّب المنطقة توترات لخمسين سنة، علماً أن جوهر ما قاله الشرع هو أن ما قامت به الفصائل المسلحة، هو إسقاط الأسد، وإبعاد إيران عن سوريا، ما أدّى عملياً إلى تعطيل هذا المشروع.
يفترض أن الشرع كان على علم بأن إسرائيل سبق أن هدّدت الرئيس السابق بشار الأسد بصورة مباشرة. تواصل الإسرائيليون مباشرة مع قادة الأسد العسكريين، وأرسلوا إليهم بواسطة الأردن أو الإمارات العربية المتحدة، بأنه في حال انخرطت سوريا في الحرب الدائرة مع حزب الله وحماس، فإن إسرائيل ستوجّه ضربات مدمّرة ليس إلى الجيش السوري فقط، بل إلى مراكز الدولة وستقتل الأسد نفسه.
وخلال 14 شهراً، عندما كان النقاش مفتوحاً حول دور سوريا في جبهات الإسناد، كان الشهيد السيد حسن نصرالله الوحيد الذي صارح الجميع بأن سوريا محيّدة عن هذه الجبهة مباشرة من دون أن يخوض في التفاصيل.
لكنّ ما حصل فعلياً هو أنه بعد ساعات على سقوط نظام الأسد، ونجاح المعارضة بإبعاد إيران وحزب الله، بادرت إسرائيل إلى أوسع حملة عسكرية لتدمير مقدرات الجيش السوري وقصف مراكز البنية التحتية للجيش السوري وقطاعاته كافة، ولم تلقّ أي نوع من المقاومة، علماً أن إسرائيل كانت تراقب بدهشة انهيار الفرقتين 5 و7 في الجنوب السوري، وإخلاء المواقع وتسريح الضباط والجنود. ما يعني أن إسرائيل لم تعتبر أن ما حصل في سوريا يسمح لها بأن تكون في موقع من يراقب الأوضاع. وهي الخطوة التي يفترض أن يدرك الشرع وفريقه أهميتها، لجهة أن إسرائيل لا تنظر إلى من يحكم سوريا، بل تنظر إلى سوريا كبلد يشكّل خطراً استراتيجياً عليها.
ومع ذلك، فإن الشرع حرص في تصريحات علنية على القول إن قيادته ليست في وارد قتال إسرائيل، وهو قلّد السلطات الرسمية والأحزاب المحايدة في عالمنا العربي، بأن طالب المجتمع الدولي بمنع إسرائيل من توسيع احتلالها. لكن لم يشر مطلقاً إلى حق الشعب السوري في مقاومة هذا الاحتلال، بل بادر إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في سوريا، وإقفال معسكرات التدريب الخاصة بها، وقام بخطوات لقطع الطريق من الجهة السورية للحدود على معسكرات الجبهة الشعبية – القيادة العامة الموجودة على الحدود مع لبنان، قبل أن يقوم الجيش اللبناني بعملية من الجانب اللبناني ويقفل هذه المواقع. ومع ذلك، فقد بادر العدو إلى شن غارات لإعلان أنه هو من يقرر إن كان الملف قد أُقفل أو لا.
لا حاجة إلى تكرار القول إن غالبية الشعب السوري ربما لا تفكر الآن بأن تحرير الأراضي السورية المحتلة يمثّل أولوية تتقدّم على ملفات الحياة اليومية والاستقرار والعودة إلى المنازل والإعمار. لكن قد يكون صعباً على الشرع وقيادة سوريا الجديدة مواصلة الهروب من الإجابة عن السؤال حول الموقف من العدو، ليس فقط لأنه عدو يحتل أرضاً سورية، بل لكونه يشكّل خطراً على كل شعوب المنطقة. وسيكون السؤال أكثر إلحاحاً متى خرج سوريون، يحملون السلاح لمقاومة قوات الاحتلال، سواء في المنطقة التي توغّل فيها بعد الثامن من كانون الأول الجاري، أو حتى في الجولان نفسه… المهم، أن المسألة الإسرائيلية ليست ترفاً يمكن تأجيل البحث به مهما كانت الصعوبات. وسيجد أحمد الشرع نفسه، في أي وقت، أمام السؤال المباشر، الذي يحتاج إلى جواب مباشر، وعندها يمكن تقدير نظرة الحكم الجديد إلى موقع سوريا في المنطقة. -
Laure Lemaire- AFRIQUE AUSTRALE 2

2- L’arrivée des Européens: commerce et conflits

Chronologie
1483: les Portugais en Angola
1489: les Portugais au Mozambique
1492: Christophe Colomb aux Antilles
1500: les Portugais au Brésil
1630: les Britanniques à Plimouth (+ les 13 colonies)
1630: les Britanniques aux Indes (+ 1763: installation)
1652: les Neerlandais au Cap
1814: les Britanniques au Botswana
1820: le Cap devient colonie britannique
1822: le Brésil “indépendant”
A- Les Portugais lancent la navigation sur les océans
A l’écart de la guerre de Cent Ans, les souverains portugais s’orientent l’Afrique du nord et prennent Ceuta en 1415 aux mains des musulmans Mérinides, un comptoir portuaire où aboutissent les caravanes du Sahara transportant de l’or, des épices et des esclaves. Mais Ceuta reste Mérinides. La décision est donc prise de poursuivre l’exploration par la côte africaine par la mer. L’introduction de la caravelle est déterminante pour l »exploration.
La découverte de Madère en1419, inhabitée mais riche en bois, permet l’installation de colons dès 1420. (Pour l’anecdote, une des 3 capitaineries revient à Bartolomeu Perestrelo dont la fille Filipa épousera Christophe Colomb vers 1480), celle des Açores (1427-1452), archipel désert, est seulement exploré. Gil Eanes qui double le cap Bojador en 1434. On ne sait pas ce qui se trouve au-delà.
Le personnage-clé du début de cette aventure est le prince Henri le Navigateur (1394-1460), fils cadet du roi Jean Ier; il est nommé gouverneur de province en Algarve, puis maître de l’Ordre du Christ (successeur de l’ordre du Temple), ce qui lui garantit des revenus importants. À partir du port de Lagos en Algarve, il finance l’exploration systématique de l’Atlantique proche et des côtes africaines grâce à la création de l’« école de Sagres ». Il s’agit de trouver une route maritime vers les Indes et le marché des épices, sans devoir passer par l’intermédiaire des marchands musulmans de l’océan Indien. (La prise de Constantinople en 1453 par les Ottomans qui met fin aux liaisons terrestres).
Après avoir atteint l’Afrique subsaharienne, les Portugais vont développer le commerce direct de l’or, de l’ivoire et des esclaves en installant des comptoirs sur la côte. Jusque-là les caravanes, alimentaient les marchés d’Alger, de Tunis, de Tripoli et surtout du Caire. Henri obtient du roi le monopole de la navigation, de la guerre et du commerce sur les terres découvertes au-delà du cap Bojador ; il est renforcé par 2 bulles papales. En 1456, un Génois au service d’Alphonse V, découvre les îles du Cap-Vert , inhabitées, à 400 km au large de l’actuelle Dakar. Le 1° comptoir est fondé en 1445 sur la côte de Mauritanie, très peu habitée,.pour détourner les caravanes.sur la côte de l’actuel Sahara occidental, un peu au sud des îles Canaries, peuplées de Berbères non musulmans (couronne de Castille). En 1460, commence l’exploration du golfe de Guinée. Les colons ont appelé Guinée la région du Golfe d’où les 3 Guinée actuelle. En 1470,est découverte l’île inhabitée de Sao Tomé à 200 km de l’actuel Gabon; Principe est atteinte l’année suivante.
Angola (1483)
En 1483, Diogo Cão atteint l’embouchure du Congo. En 1488 Bartolomeu Dias, dans l’Atlantique sud, double le cap de Bonne-Espérance et pénètre dans l’océan Indien où en 1498 les Indes sont atteintes: En 1499, Vasco de Gama rentre de son expédition vers les Indes avec une cargaison de poivre, marquant le début de la liaison maritime entre le Portugal et le comptoir de Goa.
Il faut garder en tête qu’en 1373, le roi du Portugal signe avec le roi d’Angleterre, le 1° d’une longue série de traités, initiant une alliance anglo-portugaise qui le lie étroitement jusqu’à la 2° guerre mondiale. En effet, le Portugal est petit, fragile, ett pauvre menacée sans cesse par la Castille, puis par la France.
Alphonse V consolide la domination de l’océan et le monopole de l’État, renforçant l’appareil administratif outre-mer. De 1468 à 1481 l’exoration la côte d’ se poursuit à partir de la Sierra Leone. Jean II, son successeur bénéficie de 20 kilos d’or provenant chaque année de la factorerie d’uin de de kilos de la mine d’Elmina (Ghana actuel). Les Portugais sont installés des archipelsantiques inhabités et vierges (Açores, Madère, Cap-Vert, Sao Tomé-et-Principe) qu’ils souhaitent exploiter avec la culture de la canne à sucre. Ainsi débute la traite négrière la première cargaison d’esclaves, capturés près du cap Blanc, qui arrive à en Algarve en 4.
Des investissements très élevés pour l’époque (proto-capitalistes) sont misés dans des opérations maritimes risquées. Des contacts commerciaux sont établis avec les populations côtières (Angola) pour acquérir des biens recherchés (esclaves, or, ivoire). Des comptoirs sont établis:
Christophe Colomb “découvre l’Amérique” en 1492, pour la couronne espagnole. Les 2 rois vont se partager le monde Le traité de Tordesillas en 1494, attribuée toute l’Afrique au Portugal

Mozambique ( 1498)
L’océan Indien favorise l’implantation de comptoirs commerciaux par les navigateurs indiens, arabes, indonésiens et chinois, pour chercher des esclaves zeng (noirs), mot arabe qui donne son nom zangi-bar, « côte des Noirs » à la côte orientale de l’Afrique, le « swahilie ». de l’arabe “côte” qui donnera la lingua franca de la région. Al-Biruni, savant arabophone du XIe siècle vivant en Inde, avait préfiguré l’existence d’une route permettant de contourner l’Afrique pour rejoindre l’océan Atlantique. C’est à sa recherche que le roi du Portugal envoie des navigateurs longer les côtes africaines. En 1488, y débarque Bartolomeu Dias dépassant le point le plus méridional. Sur le chemin du retour, il repère le « cap des Tempêtes » (en raison des vents et des courants très forts), rebaptisé cap de Bonne-Espérance par le roi du Portugal ,qui y voit une nouvelle route vers l’Asie et les épices des Indes.
Vasco de Gama, en 1497, explore la côte du Cap et baptise une régions Natal (Noël en portugais). En 1498, il pousse au Nord-Est, vers l’actuel Mozambique, où les côtes sont propices à l’accostage (les tentatives d’échanges avec les Khoïkhoïs ont été conflictuelles), et offre de ressources naturelles, des fruits de mer et des gisements d’or. La zone entretient des contacts réguliers entre Khoï et Européens au Xve – début du XVIe siècle. Contourner l’Afrique soit 6 mois en bateau avec la mort de nombreux marins, faute de produits frais, est facilité par le cap de Bonne-Espérance situé à mi-chemin entre l’Europe et l’Inde. La baie de la Table apparait comme un endroit propice pour le ravitaillement et le commerce avec les populations locales, même si les Khoïsans ne se laissent pas faire.
Vasco de Gama, en 1498, reconnaît cette côte, débarque dans la baie de Delagoa , établit des contacts avec le sultan Mussa Mbiki , dirigeant une petite île faisant face à Madagascar. Son nom Moçambique en Portugais, sert à désigner l’île puis toute la région côtière. La capture de cette petite île en 1507 permet l’implantation portugaise avec la construction d’un fort carré et d’une ville, São Sebastião de Moçambique, qui sont placés sous l’autorité du vice-roi des Indes résidant à Goa.
Les Portugais se livrent à de très rentables trafics d’ivoire et développent la traite des Noirs. L’esclavage n’était pas pratiqué en Afrique australe avant la colonisation européenne, contrairement à Madagascar ou Zanzibar qui achètaient des hommes et des femmes pour les revendre vers la traite orientale à destination de la péninsule Arabique et de l’Empire ottoman.
En 1544, Lourenço Marques explore les côtes continentales, et des comptoirs sont créés. Mais de 1580 à 1640 pendant l’occupation espagnole du Portugal ils sont abandonnés au profit de ceux d’Inde et d’Extrême-Orient, bien plus rentables.
La colonisation du Brésil, découvert en 1500 commence. Elle aura besoin de main d’oeuvre

B- Le capitalisme naissant en Europe vers 1400
À la suite des croisades ouvrant les routes de l’Orient, les activités commerciales et financières favorisent le capitalisme naissant des républiques italiennes au long des XIIIe siècle. Vers 1400, le commerce de l’Europe se répartit entre 2 ensembles : la Méditerranée, qui relie l’Europe à l’Afrique et à l’Asie (épices) à travers l’Empire byzantin et le monde musulman, avec pour pôle les républiques de Venise, de Gênes et de Florence ;
Christophe Colomb en 1492, découvre l’île d’Hispaniola (Saint-Domingue) dans les Caraïbes, pour la couronne espagnole. Les conquistadors Cortès et Pizarre conquièrent le Mexique (1510) et le Pérou (1530), générant un afflux d’argent en Espagne, où Séville devient le pôle du commerce espagnol avec l’Amérique.
Le commerce atlantique, entraîne le déclin de Venise au début du XVIe siècle (la lutte incessante avec les Ottomans l’affaiblit considérablement) remplacée par Anvers, (qui prend le relais de Bruges ensablé) qui est le pôle de l’économie européenne “mondialisée” issue des Grandes découvertes.
Cette suprématie va être mise en cause par la guerre (1568-1648), qui aboutit dès 1581 à la naissance des .Provinces-Unies. Les Néerlandais commencent à s’intéresser aux Indes en 1590. Des espions y sont envoyés sur des navires portugais dont Cornelis de Houtman, Rentré aux Provinces-Unies, il part avec 4 navires pour une expédition-prélude. En 1600, des vaisseaux néerlandais accostent au Japon, puis en Chine. Les flottes qui réussissent à revenir assurent des bénéfices énormes.
C- La VOC transforme le commerce européen
Les compagnies néerlandaises opérant dans l’océan Indien sont regroupées en 1602 au sein d’une unique compagnie la VOC ; (la Compagnie anglaise des Indes orientales existait depuis 1600).Le pouvoir politique lui accorde le monopole du commerce entre les Provinces-Unies et les Indes d’une durée de 21 ans, commerce que la compagnie prétendit interdire aux autres marchands européens. L’intervention de l’État se justifie elle a aussi un but militaire. contre l’Espagne et le Portugal.Elle est dissoute en 1799. En 1621 est créée la Compagnie néerlandaise des Indes occidentales, pour l’Amérique, mais dont le succès sera moindre. En Asie, la VOC se heurte à la présence politique et économique du Portugal, implanté ici depuis 1498. C’est donc contre lui qu’elle construit son empire, dont le cœur est Batavia (Jakarta) 1619.
Aux XVIIe et XVIIIe siècles, la VOC est un des piliers de l’impérialisme des Provinces-Unies, une des grandes puissances. C’est l’ entreprise capitaliste la plus puissante contribuant de façon décisive à l’histoire des bourses de valeurs. Créée alors que le capitalisme est en gestation dans un monde encore féodal, elle est à l’origine du : modèle de la société anonyme émettant des actions et obligations et du modèle de la multinationale implantée dans plusieurs pays

Le Cap (1652) – Fondation de la colonie néerlandaise
Al-Biruni, savant arabophone du XIe siècle vivant en Inde, avait préfiguré l’existence d’une route permettant de contourner l’Afrique pour rejoindre l’océan Atlantique. C’est à sa recherche que le roi du Portugal envoie des navigateurs longer les côtes africaines. En 1488, y débarque Bartolomeu Dias dépassant le point le plus méridional. Sur le chemin du retour, il repère le « cap des Tempêtes » (en raison des vents et des courants très forts), rebaptisé cap de Bonne-Espérance par le roi du Portugal, qui y voit une nouvelle route vers l’Asie et les épices des Indes. Vasco de Gama, en 1497, explore la côte du Cap et baptise une régions Natal (Noël en portugais). En 1498, il pousse au Nord-Est, vers l’actuel Mozambique, où les côtes sont propices à l’accostage (les tentatives d’échanges avec les Khoïkhoïs ont été conflictuelles), et offre de ressources naturelles, des fruits de mer et des gisements d’or. Dans la zone, des contacts réguliers entre Khoï et Européens sont entretenus . Contourner l’Afrique soit 6 mois en bateau avec la mort de nombreux marins, faute de produits frais, est facilité par le cap de Bonne-Espérance situé à mi-chemin entre l’Europe et l’Inde. La baie de la Table apparait comme un endroit propice pour le ravitaillement et le commerce avec les populations locales, même si les Khoïsans ne se laissent pas faire.
Les Portugais atteignant Cap Cross dès 1486, préfèrent se fixer en Angola. Les inhospitaliers déserts de Namibie et du Kalahari constituent une formidable barrière au peuplement du territoire et à l’exploration européenne en provenance des mers. En 1589, Andrew Battels, un déserteur anglais recruté comme soldat en Angola, est le 1° blanc à voir l’intérieur du territoire où il erre 6 mois parmi les Ovambos.
En 1644, un navire le Haarlem,de la Compagnie néerlandaise des Indes orientales (VOC), s’échoue sur les rochers, bloquant les 250 hommes d’équipage sur les rives de la baie de la Table pendant 4 mois. Les rescapés survivent un an autour d’un fort de fortune, se nourrissant de produits de la terre, avant d’être rembarqués vers l’Europe. Cette aventure inspire la VOC qui, souhaitant établir un port de ravitaillement, destiné aux équipages diminués par le scorbut, à mi-chemin sur la route des Indes, envoie un corps expéditionnaire vers le .cap de Bonne-Espérance. Le commandant de l’expédition, Jan van Riebeeck, fonde la colonie du Cap. Mais elle ne peut pas devenir un comptoir commercial rentable (faute de marchandises exportables), la compagnie opte donc pour une colonie de peuplement. La VOC envoie donc Jan van Riebeeck pour y installer une base fortifiée en 1652, avec 80 hommes. Le territoire est délimité par une haie d’amandes amères conservées au jardin botanique. Puis en 1680, des colons néerlandais arrivent sur la côte mais préfèrent la région du Cap et ses terres fertiles, plus au sud, qui deviendra l’Afrique du Sud. Ils y resteront en tant qu’Afrikaners quand les Britanniques chasseront les Néerlandais,.

Au début, les Khoïkhoïs échangent leur bétail contre des objets manufacturés hollandais. Certains sont décimés par la variole, apportée d’ Europe. En 1662, le comptoir commercial du Cap compte 134 salariés de la VOC, 35 colons libres, 15 femmes, 22 enfants et 180 esclaves déportés de Jakarta et de Madagascar. La colonie est très hiérarchisée. Les clivages se font entre le chrétien et le non-chrétien et entre l’homme libre et l’esclave. En 1706, les Boers de la 1° vague d’émigration neerlandaise, se révoltent contre les méthodes de gouvernement et la corruption, Van der Stel est renvoyé et l’immigration européenne s’arrête. En 1750, un chasseur d’éléphants du Cap traverse le fleuve Orange (+ de 2000 km, le plus long fleuve d’Afrique du Sud), ouvrant la voie aux chasseurs, aux explorateurs et aux missionnaires. Cette colonie deviendra britannique en 1814.
D- Empire britannique: 1° puissance maritime du monde

L’Angleterre étant une île, elle possède une importante flotte maritime, un grand capital technique et économique. Dés 1700, les Anglais dominent la mer.
En 1496, à la suite des succès outre-mer des Portugais et des Espagnols, le roi d’Angleterre Henri VII charge Jean Cabot d’explorer l’Atlantique Nord; il disparait en mer. Ce n’est que sous le règne d’Élisabeth Ire (1558-1603)que les expéditions maritimes reprennent. En 1562, pour la Couronne britannique, le corsaire Francis Drake attaque les navires négriers portugais et espagnols le long de la côte de l’Afrique du Nord ou en Europe et les convois de galions transportant les richesses du Nouveau Monde. À cette date, l’Espagne est solidement implantée aux Amériques (Caraïbes, Mexique, Pérou) ; le Portugal a établi des comptoirs commerciaux et des forts sur les côtes d’Afrique, du Brésil et des Indes orientales ; la France est présente le long du fleuve Saint-Laurent ( la future Nouvelle-France). .
En 1603, le roi d’Écosse monte sur le trône d’Angleterre sous le nom de Jacques Ier. C’est le début du Royaume-Uni de Grande-Bretagne. La Compagnie britannique des Indes orientales (1600-1875) est créee afin d’administrer les colonies et de développer le commerce avec la métropole.(Création de la VOC en 1602)
La 1° colonie anglaise permanente établie en Amérique fut créée en 1607 sous l’impulsion de la Virginia Company. En 1624, la Couronne la contrôlant, elle devient la colonie de Virginie. La Royal African Company reçut le monopole de l’approvisionnement en esclaves des colonies anglaises dans les Caraïbes: à Saint Kitts (1624), Barbade (1627) et Niévès (1628) qui avaient adopté le système des plantations de sucre, développé par les Portugais au Brésil, qui reposait sur l’esclavage. Les autres suivent: Plymouth comme refuge pour les puritains anglais, le Maryland en 1634, Rhode Island en 1636, le Connecticut en 1639 et la Caroline en 1663. En 1664, elle s’empara de la colonie hollandaise Nouvelle-Néerlande, renommée New York, échangé contre le Suriname. En 1681, William Penn fonde la Pennsylvanie. Les colonies américaines étaient moins profitables que les colonies sucrières des Caraïbes mais elles disposaient de vastes terres et attiraient les émigrants anglais.
Initialement, le commerce était assuré par des navires hollandais qui transportaient les esclaves d’Afrique et acheminaient le sucre américain jusqu’en Europe. Le parlement décréta que seuls les navires anglais auraient le droit de commercer avec les colonies anglaises. L’esclavage était la base de l’Empire britannique dans les Indes occidentales. Jusqu’à son abolition en 1807, la Grande-Bretagne fut responsable de la déportation de près de 3,5 M d’Africains vers l’Amérique, soit 1/3 des victimes du commerce triangulaire, à partir des forts de la côte de l’Afrique de l’Ouest, à Jamestown. L’essentiel des esclaves de la traite occidentale venait du bassin du Congo.Dans les Caraïbes britanniques, les Noirs dans la population passa de 25 % en 1650 à environ 80 % en 1780 et dans les Treize colonies, de 10 % à 40 % (la majorité au Sud). Ce commerce extrêmement profitable, devint l’économie de base pour Bristol ou Liverpool, qui formaient le 3° angle du commerce. Les conditions épouvantables du voyage faisaient qu’ 1/7 esclave mourait lors de la traversée.

L’ industrialisation débute en Angleterre et en Wallonie dès 1750,
Le parlementarisme anglais émerge. Le libéralisme d’Adam Smith reconnaît la valeur économique de l’individu, avec des droits, à l’époque des 1° entrepreneurs du coton britannique. Le principe des corporations disparaît avec l’apparition des brevets.A l’issue de la guerre de Sept Ans, en 1763, la Grande-Bretagne devient la 1° puissance maritime du monde devant la France. L’Empire colonial britannique est le plus étendu du monde en 1800 avec 500 M d’hab, bien plus vaste que celui de la France. Adoptant une stratégie coloniale différente des autres nations (colonies, protectorat , dominions, mandats, tutelles), le Royaume-Uni opte très tôt pour le libre-échange avec ses colonies mais également avec les autres nations.
Au Cap (1814)
La VOC avait fondé la colonie du Cap à la pointe sud de l’Afrique, en 1652. Le Royaume-Uni, après l’avoir occupée en 1795, annexa formellement la colonie, et sa large population afrikaner (ou boer) en 1806 . L’immigration britannique commença en 1820 et mécontenta les Boers qui fondèrent des républiques indépendantes plus au Nord à la suite du Grand Trek à la fin des années 1830. Au cours de leur migration, les voortrekkers s’opposèrent aux Britanniques, qui avait leur propre politique d’expansion coloniale et avec les populations noires comme les nations basotho ou zoulou. Les Boers fondèrent 2 républiques viables : le Transvaal (1852-1902) et l’État libre d’Orange (1854-1902). En 1902, les Britanniques les annexèrent, gagnant la guerre de 1899-1902.
En “Rhodésie” (1886)
Les 1° non-Africains à entrer dans le pays sont les Portugais au XVIIIe siècle, suivis des commerçants arabes. En 1798, l’explorateur portugais Francisco José de Lacerda e Almeida dirige la 1° expédition scientifique dont le but est de relier les 2 territoires portugais, le Mozambique à l’est, et l’Angola à l’ouest mais il succombe à des fièvres en 1798. Son journal d’expédition est sauvé et rapporté à Tete. Il constitue l’unique témoignage européen sur la région, jusqu’à David Livingstone en 1851.
Les acquisitions britanniques en Afrique orientale et australe poussèrent Cecil Rhodes, pionnier de l’expansion britannique (la Rhodésie-1888 porte son nom) à demander la création d’un chemin de fer Le Cap – Le Caire permettant une meilleure administration et un transport plus facile des ressources et des hommes entre les différentes colonies.
SUITE DE L’AFRIQUE AUTRALE: 3- LA COLONISATION -
Ahmed Akkache-LES GUERRES PAYSANNES DE NUMIDIE

Ahmed Akkache-LES GUERRES PAYSANNES DE NUMIDIE
INTRODUCTION
Aussi loin que l’on remonte dans le passé, l’histoire de l’Algérie est marquée de combats incessants pour la liberté et la terre. Bien avant la colonisation française, aux temps lointains où s’ébauchaient, à travers le fracas des armes et le tumulte des chevauchées, les premiers contours de la nation, les guerres paysannes constituaient déjà dans notre pays une tradition séculaire.
C’est que les terres algériennes, riches, fertiles, faisant vivre de grands troupeaux et produisant avec générosité le blé, l’huile, le vin, le miel, ont toujours suscité la convoitise de l’étranger. Depuis les Carthaginois et les Romains jusqu’aux Turcs et aux Français, la liste est longue de toutes ces invasions qui se sont abattues au long des siècles sur notre sol, pour piller ses richesses et exploiter ses habitants.
Fait remarquable à souligner : les colonisations étrangères ont tendu à l’accaparement des terres et toutes ont échoué par suite de l’opposition irréductible des paysans et des populations rurales.
Privés brutalement de leurs moyens d’existence, dépossédés de leurs troupeaux, refoulés vers les régions improductives, les anciens habitants de l’Algérie n’avaient d’autre recours possible que la lutte pour reconquérir leurs terres et leurs pâturages. Cette exigence historique en a fait des paysans et des pasteurs guerriers, habiles au maniement des armes, rebelles à toute domination, organisés en tribus farouches constamment en mouvement et pratiquement indestructibles dans les montagnes et les déserts qui leur servaient d’abri.
L’histoire de ces hommes, abordée brièvement dans les pages qui suivent, est d’une richesse prodigieuse. Elle ne se limite pas, en effet, à l’action spectaculaire de quelques souverains ou chefs de guerre. Elle n’est pas fondée sur les exploits individuels de personnalités d’élite, mais sur le mouvement de masses humaines innombrables qui, du IIème siècle avant Jésus-Christ au Vème siècle de l’ère chrétienne, c’est-à-dire pendant toute la période de la colonisation romaine, ont érigé l’armée anonyme des paysans sans terre en porte-parole de la nation.
REGARD SUR LA NUMIDIE ANTIQUE
Quand les Romains entreprirent la colonisation de la Numidie, au deuxième siècle avant l’ère chrétienne, ils se heurtèrent à un peuple vigoureux, combatif, farouchement épris d’indépendance. Conscient de son originalité, déjà enraciné au sol, le peuple leur opposa une résistance acharnée.
La tête rasée à l’exception d’une longue mèche sur le sommet du crâne, le menton orné d’une fine barbe en pointe, les guerriers numides utilisent avec dextérité la lance, le javelot et le bouclier. Ce sont des cavaliers intrépides, habitués à parcourir de grands espaces, aimant les grandes chevauchées à la poursuite des bêtes sauvages. Ils habitent en général des tentes facilement démontables. Ils sont généreux, hospitaliers, épris de démocratie et de justice. La plupart des témoignages s’accordent à reconnaître leur grandeur et leur noblesse.
La Numidie, nom donné à leur pays par certains voyageurs du fait, semble-t-il, de l’importance de ses populations nomades, est grande et riche. C’est l’ancêtre de l’Algérie actuelle.
« Les Numides, écrit un historien pourtant mal disposé à leur égard (1), s’étaient fait dans la seconde guerre punique un nom retentissant. C’étaient des Barbares dont le voisinage des Carthaginois avait développé l’astuce naturelle, parce qu’ils avaient dû lutter de ruse avec eux, comme dans leurs déserts, ils luttaient de ruse avec la gazelle et, dans leurs montagnes, avec le lion et la panthère.
« Massinissa cavalier intrépide, même à 90 ans, était le fidèle représentant de cette race qui, avec ses chevaux rapides, vivait de chasse bien plus que de ses cultures. Celles-ci s’étendaient dans les vallées fertiles et au bord des ruisseaux où le dattier donnait des fruits savoureux. Sur les plaines, au flanc des collines, de nombreux troupeaux de bœufs et de moutons erraient l’année entière sans clôture ni abri, partout où ils trouvaient de l’herbe ».
Le territoire national a commencé dès cette époque à prendre forme. Bien que débordant légèrement sur la Tunisie, le Maroc, il est déjà sensiblement le même que celui d’aujourd’hui. La culture du blé, de l’orge, de la vigne et des oliviers s’y développe, servie par une fertilité remarquable du sol. L’élevage, qui intéresse surtout les chevaux et les bœufs, est déjà si important que le Phénicien Amilcar, à l’issue d’une incursion dans le Constantinois, ramène d’un seul coup à Carthage plus de 20.000 têtes de bétail.
L’utilisation du fer et le perfectionnement progressif des instruments aratoires améliorent régulièrement la production. Des échanges commerciaux s’organisent entre régions agricoles et régions pastorales. Les tribus, d’abord opposées les unes aux autres, commencent à se rassembler sous une autorité centrale unique : celle de Massinissa, un chef d’envergure, dont le principal mérite est d’avoir su diriger les grandes transformations économiques et sociales qui s’opéraient alors dans le pays.
« Voici ce qu’il fit de plus grand et de plus merveilleux, écrit un auteur latin : avant lui, toute la Numidie était considérée comme incapable par sa nature [Déjà les clichés qu’on nous sert aujourd’hui-Note du dactylo] de donner des produits cultivés. C’est lui le premier, qui montra qu’elle peut les donner tous » (Polybe, trad. Par S. Gsell).
Le vieux roi agrandit sa capitale : Cirta (Constantine). Il jeta les bases d’un Etat, d’une administration, d’une armée. Il distribua des terres aux tribus nomades pour les fixer au sol, constitua de grands domaines fonciers, développa les travaux d’irrigation, le commerce, créa une monnaie. Sous son impulsion la Numidie connut un essor tel qu’elle devint rapidement un rival redoutable pour les deux puissances qui se disputaient alors l’hégémonie en Méditerranée : Carthage et Rome.
Aussi ces deux puissances s’attachèrent-elles à la détruire. Carthage d’abord multiplia les incursions et les activités à l’intérieur du territoire numide. Puis, profitant de la mort de Massinissa (en 148 avant J.-C.) et de la défaite de Carthage, l’armée romaine entreprit à son tour la conquête du pays avec des moyens considérables.
A peine le jeune numide se trouvait ainsi confronté au plus puissant empire du monde antique. Mais il ne céda pas. Ce fut une épopée extraordinaire, une guerre de résistance admirable à peu près unique dans l’histoire, où des générations entières se succédèrent sans jamais accepter la soumission et se transmettaient fidèlement les unes aux autres le flambeau de la résistance.
Marquée d’épisodes dramatiques et de combats sanglants, de victoires et de défaites, cette guerre populaire n’a pratiquement jamais cessé durant la longue période de la colonisation ; et ce n’est pas sans raison qu’un auteur français a intitulé l’histoire de la domination romaine « quatre siècles d’insurrections et de révoltes » (2).
1. DU BUY : Histoire des Romains, t II, p.442
2. G. HARDY : Vue générale de l’histoire d’Afrique, p. 28
LA COLONISATION ROMAINE
Parmi les chefs les plus prestigieux de cette longue résistance, il convient de citer en premier lieu Jugurtha. Descendant de la famille royale, officier brillant, intelligent et habile, le jeune prince dirigea contre les Romains une guerre de plusieurs années, parcourant le pays, de Constantine à la frontière marocaine, pour organiser la lutte et livrer de nombreux combats (11 à 14 av. J.-C.). Tout d’abord les envahisseurs essuyèrent des échecs sanglants. Des légions entières furent détruites.
Comprenant alors que la force militaire, à elle seule, ne viendrait jamais à bout d’un peuple aussi irréductible, les Romains s’attachèrent à le diviser.
Ils firent donc en sens inverse le chemin de Massinissa, dénouant progressivement la trame qu’il avait nouée entre les diverses tribus. Pour affaiblir le pouvoir central, ils encouragèrent les ambitions des chefs locaux, distribuant les titres honorifiques, nommant des dirigeants de tribus préfets ou princes.
Surtout ils s’efforcèrent de consolider la base économique de l’aristocratie tribale et des classes dirigeantes traditionnelles, restées jusque-là très faibles, en leur donnant la propriété personnelle de certaines terres arrachées aux communautés paysannes. Les distributions d’or, l’intéressement aux transactions commerciales, l’attribution de petites propriétés aidèrent à fortifier la bourgeoisie villageoise.
Les nouveaux groupes privilégiés, trop faibles pour assurer seuls, la défense de leurs intérêts contre des populations aussi hostiles aux inégalités sociales qu’à la collaboration avec les occupants, ne voyaient de salut que dans la présence romaine, qu’ils servirent de leur mieux.
Après la mort de Jugurtha, en 104 avant J.-C., le pays fut démembré, seule la partie nord-est du constantinois garda le nom de Numidie. La partie occidentale, peuplée surtout de nomades, fut confiée, sous le nom de Maurétanie, à Juba II, roi esclave au service de l’occupant.
De nombreux chefs révolutionnaires s’efforcèrent, cependant, à plusieurs reprises d’abattre le pouvoir royal et de reconstituer l’unité de la Numidie ancienne.
Le plus célèbre d’entre eux est Tacfarinas, un paysan aurassien, déserteur des forces auxiliaires romaines, qui réussit à mettre sur pied une véritable armée populaire pour combattre les envahisseurs. Pendant près de sept ans, une guerre très dure ravagea le pays.
L’absence, ou l’insuffisance, des documents historiques ne nous permet malheureusement pas de situer le rôle exact des grandes insurrections de l’époque, et notamment celle de Mazippa, un important chef des tribus maurétaniennes en lutte contre Juba et ses maîtres. Nous savons néanmoins qu’après la mort de Tacfarinas dans la région de Sour El Ghozlane, en l’an 24 de l’ère chrétienne, aucune force centralisée ne pouvait plus organiser le peuple et s’opposer victorieusement à la marche des légions.
Les tribus se battaient désormais en ordre dispersé. Leur résistance, opiniâtre et souvent héroïque, ne se manifestait qu’au moment où la colonisation atteignait leurs propres terres, menaçant leurs intérêts vitaux. Alors, et alors seulement, les tribus se dressaient farouchement, défendant pied à pied la moindre parcelle de leur sol, luttant avec une intrépidité et un mépris de la mort qui faisaient l’admiration de tous.
Mais il était alors trop tard. Malgré ses lourdes pertes, l’ennemi, plus fort numériquement, et parfois même aidé de contingents de tribus rivales, occupait la région, s’appropriait les terres, réduisait les prisonniers à l’esclavage et refoulait les survivants vers les montagnes infertiles ou les zones arides du sud.
C’est ainsi que le limes, cette frontière fortifiée qui protégeait le pays conquis, d’abord établi à la limite du Tell, recula progressivement vers les régions méridionales, englobant successivement les Hautes-plaines constantinoises, le Hodna, puis les Hauts-plateaux algérois et le littoral oranais. A l’intérieur de cette limite la colonisation se donna libre cours.
Rien n’était plus facile. Il suffisait de s’installer. La terre ayant été décrite propriété romaine, les « Indigènes n’avaient plus aucun droit. Notons en passant que cette brillante leçon de savoir-faire n’allait pas être perdue pour tout le monde. Dix-huit siècles plus tard le maréchal Bugeaud, bon élève, recommandait à ses soldats : « Partout où il y aura de bonnes terres, et des terres fertiles, il faut installer les colons, sans s’inquiéter à qui elles appartiennent ».
On procéda de la même façon pour constituer les fameux latifundia, les domaines particuliers de l’empereur, de sa famille, de ses courtisans ; domaines parfois si vastes qu’on ne pouvait, aux dires d’un contemporain, en faire le tour à cheval en une journée.
Les premières expropriations portèrent évidemment sur les plaines riches, déjà cultivées, et ne touchèrent par conséquent que les tribus sédentaires. Il s’agissait alors d’organiser la production céréalière et de fournir rapidement à Rome les immenses quantités de blé dont elle avait besoin pour nourrir la masse de ses citoyens désœuvrés.
Vint cependant le moment où on exigea également de l’Afrique du vin et surtout de l’huile. Les tribus nomades furent alors touchées à leur tour, les terrains de parcours des troupeaux devenant indispensables pour l’extension des olivettes.
Le territoire de la Numidie libre rétrécissait ainsi comme une peau de chagrin. En dehors de quelques enclaves semi-steppiques où les anciens maîtres du sol menaient désormais une existence misérable, seuls les massifs montagneux inaccessibles, le Djurdjura, l’Aurès, le Babor et l’Ouarsenis maintenaient une organisation indépendante.
LA RESISTANCE DES PREMIERS SIECLES
Cela ne veut pas dire que la « paix romaine » régnait désormais sur le pays.
Au contraire, des insurrections populaires éclataient à intervalles réguliers.
Il s’agissait surtout, alors, d’insurrections périphériques, de révoltes en quelques sorte « extérieures », importantes certes, énergiques, souvent massives, mais qui venaient régulièrement se briser sur les frontières de la « province », soit en Oranie (Maurétanie césarienne), soit plus souvent encore dans le sud, où les tribus sahariennes et les nomades réfugiés entretenaient un état de guerre permanent.
Voici, à titre d’exemple, une liste certainement très incomplète de ces insurrections, reconstituée d’après quelques textes d’époque et divers documents épigraphiques.
– Avant J.-C. : soulèvement des Gétules (tribus sahariennes). Accrochages dans le sud algérien pendant près de 30 ans.
– en 17 : Insurrection des Musulames (Aurès et régions méridionales de Numidie)
– En 45 : Insurrection en Maurétanie et dans le sud de la Numidie. Les troubles se poursuivront jusqu’en 54.
– En 78 : Révolte des tribus Garamantes (Sahara)
– En 86 : Soulèvement des tribus Nasamons dans le sud algéro-tunisien. Des collecteurs d’impôts sont massacrés.
– en 118 : Insurrection en Maurétanie, dans le Hodna et l’Aurès. Des combats sont signalés sans interruption jusqu’aux environs de l’an 144.
– En 152 : Révoltes sporadiques dans les mêmes régions.
– En 180 : Nouveau soulèvement des tribus maurétaniennes.
– En 211 : Nouvelles révoltes dans le sud de l’Aurès.
– En 238 : Importante insurrection en Numidie, qui marque le début d’une période incessante de troubles.
Ainsi, durant des siècles, les vagues ininterrompues de l’insurrection montaient de toutes parts à l’assaut de la citadelle romaine. Mais telle était la richesse de la terre numide que les structures coloniales, nourries de toute la substance du pays, tenaient bon.
Contraint de combattre en permanence sur ses frontières, le régime puisait à l’intérieur de quoi alimenter ses guerres interminables : produits agricoles, hommes, ressources financières. Les profits fabuleux retirés de l’exploitation des latifundia, du travail des esclaves dans les mines et du commerce d’exportation, lui permettaient non seulement d’entretenir ses légions, mais encore de payer des mercenaires et de corrompre l’aristocratie numide qu’il associait habilement au pillage du pays.
C’est l’époque de la grande prospérité romaine, de l’essor économique, des cités grandioses, des villas magnifiques, des palais, des thermes, des mosaïques, du luxe insolent des riches et, par contrecoup, de la misère atroce des pauvres.
Les magnifiques vestiges archéologiques qu’on trouve aujourd’hui encore à Timgad, Djémila, Tébessa ou Cherchell, ne doivent pas faire oublier que cette belle civilisation n’a pu en définitive s’édifier que sur les ossements de générations d’esclaves » et pour le seul profit d’une infime minorité.
Voici à titre d’exemple comment un témoin décrit le sort misérable des prisonniers et des forçats de Numidie : Ils étaient enfermés dans les mines d’or et d’argent. Ils y subissaient la flagellation. Ils paraissent avoir été marqués au front. Ils avaient les pieds entravés par des anneaux de fer que reliait une chaîne. La tête à moitié rasée, presque nus, à peine nourris, ils s’étendaient la nuit sur le sol et le jour ils travaillaient dans les galeries obscures où les aveuglait la fumée des torches » (1)
Cette répression impitoyable éclaire la nature véritable de la civilisation romaine, rejetée par l’immense majorité des populations numides. Un auteur français constate à ce sujet :
« Les Indigènes dépouillés, réduits au servage ou refoulés, ont toujours conservés contre Rome un ressentiment inaltérable qui fit sombrer la colonisation romaine. Et ce ne fut pas long car, dès le IVème siècle, on s’occupait de relever les villes mourantes
« Aussi l’empereur et les grands propriétaires étaient-ils obligés d’entourer leurs domaines d’une ceinture de forts pour en écarter l’ennemi. Ils élevaient des tours, chargées de protéger le domaine, le long des voies de communications, des vallées, des fleuves, sur les sommets, de telle sorte qu’elles se liaient ensemble, qu’elles se voyaient et qu’elles se portaient secours.
Est-ce l’indice d’une sécurité parfaite que cette colonisation toujours sur le qui-vive ? … » (2)
1. Saint Cyprien, Epist. 77,3.
2. Capitaine Godechot : Étude sur la colonisation romaine en Afrique, p.22.
L’INSURRECTION DE 253
Bâtie sur la sueur et le sang des peuples opprimés, la « prospérité » romaine n’allait pas tarder à s’effondrer. Les lourdes dépenses militaires indispensables à la surveillance de l’empire, jointes au gaspillage effréné et au luxe insolent des classes riches, allaient vider les caisses de l’Etat et entraîner, à partir du IIIème siècle, une crise économique et financière sans précédent.
Pour y faire face, les Romains aggravèrent encore les impôts et l’exploitation des paysans. Mais la misère effroyable des campagnes se traduisit par de nouveaux soulèvements. Aux esclaves ruraux et aux ouvriers saisonniers descendus des tribus se joignirent des milliers de petits agriculteurs libres, sous-locataires de parcelles minuscules dans les grands domaines fonciers, écrasés de corvées et de charges fiscales nouvelles, ainsi que de nombreux propriétaires ruinés. La résistance à la domination étrangère s’identifiait désormais à la lutte contre l’exploitation des hommes et pour la récupération des terres volées, réalisant ainsi cette « imbrication de la résistance à l’agression et des luttes sociales qui caractérise l’histoire de notre pays. (1)
Aussi quand les flammes de l’insurrection s’allumèrent à nouveau, en 253, les paysans berbères ne s’attaquèrent pas spécialement aux Romains, mais à tous leurs oppresseurs, quels qu’ils fussent, et surtout aux Berbères romanisés dont ils pillèrent les terres ». (2)
Il ne s’agissait nullement, comme le prétendent certains auteurs français, de « troubles anarchiques » et « d’efforts incohérents, mais d’un soulèvement organisé. Le signal de l’action n’a pas été donné au hasard, mais à l’heure la plus propice : celle où l’empire romain, secoué à l’intérieur par les désordres économiques, était de surcroît assailli à l’extérieur par les Germains et les Perses.
Quand bien même il n’y aurait pas eu, ce qui semble probable, de liaisons organisées entre les Numides et les autres peuples asservis par Rome, on ne peut contester l’existence en Algérie d’une direction insurrectionnelle centralisée.
Sous la conduite de qui ? De Faraxen sans doute, un valeureux chef de tribus du Djurdjura, le seul dont le nom soit conservé jusqu’à nous. Mais pas seulement lui. Car la mort de Faraxen, en 259, n’a nullement empêché la guerre de se poursuivre durant de longues années encore.
S’il fallait une autre preuve du caractère organisé du soulèvement, on la trouverait dans son extension rapide à l’ensemble du pays. Les inscriptions romaines relatives aux opérations militaires n’ont pas été relevées seulement sur des monuments commémoratifs découverts autour du Djurdjura, dans la vallée de la Soummam, à Auzia (Sour EL Ghozlane) et Zuccabor (Miliana) mais aussi à Milev (Mila) près de Constantine, et Altava (Ouled-Mimoun) près de Tlemcen. Ces deux derniers points sont séparés l’un de l’autre par une distance de mille kilomètres. Aucune tribu, ni même confédération de tribus, n’aurait pu dans les conditions de l’époque mener seule une guerre de plusieurs années et participer à des combats en des points aussi éloignés de son territoire d’origine.
Il faut donc bien admettre qu’une entente plus large s’est réalisée, groupant autour des tribus montagnardes de Kabylie, des confédérations nomades de Maurétanie et des populations urbaines du Constantinois. Après des siècles de colonisation, de morcellement territorial et d’étouffement culturel, cette entente traduit une résurgence remarquable des aspirations à l’unité.
Certes, l’unanimité est loin d’être faite. D’importants contingents d’auxiliaires se battent encore dans l’armée romaine. Et Faraxen lui-même sera tué par un détachement de cavaliers maures. Mais ces « harkis de l’antiquité sont de plus en plus isolés. Le détachement qui tua Faraxen est rapidement détruit et son chef, Gargil, tué à son tour dans une embuscade par d’autres cavaliers maures ralliés à l’insurrection.
Quoi qu’il en soit, des combats acharnés se déroulèrent de longues années durant en divers points du pays : en 257 à Altava ; en 259 à Milev, en 260 à Auzia, en 289 dans la vallée de la Soummam et en bien d’autres régions encore.
Après de brèves périodes d’accalmie, la guerre se rallumait sans cesse. Les évènements étaient suivis à Rome avec angoisse. Preuve de l’importance capitale qu’on leur accordait : en 297 l’empereur Maximien traversa la mer en personne pour participer à la « pacification ». Des renforts considérables furent envoyés sur place ; des régions périphériques furent abandonnées (surtout en Oranie) pour permettre une plus forte concentration des troupes sur les points décisifs, c’est-à-dire sur les plaines riches où s’étendaient, à perte de vue, les immenses domaines fonciers de l’aristocratie coloniale.
1. Charte d’Alger, Ch.I.p.10
2. Ch.A.Julien : Histoire de l’Afrique du Nord,t.I,p.197
LES CIRCONCELLIONS
C’est précisément dans ces vastes régions de latifundia, objet d’une exploitation féroce, que surgissent à partir du IVe siècle des groupes de paysans armés qui vont semer la terreur dans le camp des grands propriétaires romains et de leurs alliés. L’histoire connait ces hommes sous le nom de circoncellions, mot rugueux dérivé du latin et signifiant littéralement « ceux qui assiègent les fermes ».
En dépit des interprétations tendancieuses de la plupart des auteurs européens, qui les considèrent indifféremment comme « des bandes de pillards »
(R.Cagnat), des « Barbares » (Stéphane Gsell) ou « des hordes fanatiques »
(P.Monceaux) les circoncellions sont des libérateurs, des combattants épris de justice et animés d’une ardente idéologie égalitaire. Et leur soulèvement a sans doute constitué tant par sa durée que par le nombre d’hommes qu’il contribua à mettre en mouvement, la plus importante de toutes les insurrections qui ont marqué l’histoire de l’Algérie antique.
En fait, après un siècle de résistance et de luttes multiformes, les circoncellions ont été les véritables fossoyeurs de l’empire romain en Afrique.
Brûlant les fermes, détruisant les récoltes, attaquant les garnisons romaines, harcelant sans cesse les complices de l’occupant, ces lointains ancêtres des moudjahidines rassemblaient sous leurs drapeaux des paysans expropriés, des esclaves révoltés, des petits commerçants ruinés par le fisc. Ils ne faisaient aucune différence de race : on trouvait parmi eux des Numides certes en majorité, mais aussi des Maures, des Gaulois, des Grecs échappés à l’esclavage, et même quelques citoyens romains insurgés contre leurs chefs.
La première manifestation historiquement connue des Circoncellions remonte l’année 320, date à laquelle ils attaquèrent des soldats chargés par l’empereur Constantin de fermer certaines églises. En ce temps-là le christianisme s’était en effet relativement développé dans le pays. Et les prédications évangéliques, faisant appel aux sentiments d’égalité et de justice, séduisaient certaines couches parmi les petites gens des villes.
Mais leurs convictions religieuses n’empêchaient nullement les premiers croyants de rester foncièrement anti-romains. Bien au contraire, l’idéal chrétien s’identifiait pour eux à la lutte contre la tyrannie et les injustices sociales. C’est pourquoi leur mouvement, dirigé par l’évêque Donat (d’où son nom de donatisme) était ouvertement opposé à Rome et considéré comme rebelle. A l’inverse, la hiérarchie catholique, dirigée à la fin du siècle par l’évêque Augustin (1), collaborait ouvertement avec l’occupant.
On comprend dans ces conditions que, voyant leurs compatriotes donatistes victimes de la répression impériale, les circoncellions se soient immédiatement portés à leur secours. Bien que n’étant pas eux-mêmes chrétiens ils trouvaient, dans les luttes religieuses et sociales de l’époque, le moyen de contracter des alliances efficaces pour renforcer de toutes les façons possibles la lutte permanente contre Rome. Mais leur soutien aux donatistes n’empêchait nullement les circoncellions de mener leur action révolutionnaire propre. En quoi cette action consistait-elle ? L’évêque Augustin nous l’explique avec force détails dans sa correspondance : « Des troupes d’hommes perdus troublaient sous divers prétextes le repos des innocents. Quels est alors le maître qui n’eût pas à craindre son esclave s’il allait se mettre sous la protection de ces furieux ? Qui aurait osé faire seulement la moindre menace à un de ces brigands ? Provisions enlevées dans les maisons, refus de payer les dettes, tout était permis. Ces forcenés étaient là pour protéger les excès. »
« Par crainte des bâtons, des incendies et d’une mort imminente, les maîtres déchiraient les actes d’achats des pires esclaves pour leur accorder la liberté .
Arrachées de force, les créances étaient rendues aux débiteurs. Ceux qui avaient méprisé leurs rudes avertissements étaient contraints par des coups plus rudes encore faire ce qu’ils leurs enjoignaient. Les maisons de gens innocents qui les avaient offensés étaient rasées ou incendiées. Des chefs de famille d’une naissance honorable et d’une éducation raffinée survécurent à peine à leurs coups ou, enchaînés à une meule, furent contraints à coup de fouet à la faire tourner, comme des bêtes de somme (2).
On cherchait en vain dans ce texte ce qui pourrait relever du banditisme ou du pillage. Comme le note avec impartialité un auteur français « ce ne sont pas des violences désordonnées qu’il nous décrits, mais une agitation sociale caractérisée » (3)
Augustin, qui ne s’est jamais ému outre mesure devant les souffrances des esclaves et des paysans pauvres, comptait cette fois visiblement à la peine des « chefs de famille d’une naissance honorable » et des riches propriétaires fonciers dont « l’éducation raffinée » est incompatible avec les contraintes du travail. C’est sans doute sa façon de pratiquer la charité chrétienne. Mais que reproche-t-il en fait aux circoncellions ? Essentiellement deux choses :
1. De défendre et de protéger les esclaves contre la tyrannie des maîtres.
2. De défendre et de protéger les petits débiteurs insolvables c’est-à-dire les paysans pauvres, contre l’intransigeance des créanciers.
Il ne s’agit donc nullement de délits de droit commun, mais de revendications sociales, parfaitement légitimes dans le cadre du féroce système esclavagiste institué par la domination romaine. La violence des circoncellions, leur haine des maîtres et des occupants étrangers, s’explique par la violence et les exactions de caractère colonial. Faut-il rappeler ici les tribus expropriées et réduites à la famine ? Et les combattants crucifiés avec sauvagerie au bord des routes ? Et Jugurtha condamné à la mort lente au fond d’un puits ?
Jamais les circoncellions, mêmes aux moments les plus rudes de leur légitime colère, ne se sont abaissés à des actes aussi odieux. Les témoignages de leurs adversaires eux-mêmes l’attestent. Tous leurs méfaits, décrits par Saint-Optat, ont en effet exclusivement le caractère d’attentes contre les personnes et les biens des propriétaires, commis par des paysans révoltés » (4)
D’abord petits groupes dispersés dans les diverses régions du Nord-
Constantinois, armés de pierres, de frondes ou de bâtons appelés
« azraëls » les circoncellions, se sont peu à peu organisés en détachements plus importants, armés de lances, d’épées ou de glaives.
Attaquant les fermes ils enlèvent les provisions et les distribuent aux pauvres. Puis ils menacent les riches propriétaires et leur imposent des rançons. Ils obligent les créanciers, sous la menace des armes, à brûler les titres de propriété ou les reconnaissances de dettes. Parfois ils arrêtent un char, font descendre le maître et l’obligent à tirer les esclaves installés à sa place.
En 348, dans la région de Bagaï, près de Timgad, on les voit attaquer, sous la direction de deux chefs nommés Axido et Fasir, d’importantes garnisons romaines. A compter de cette date des accrochages incessants opposent en divers points du territoire des groupes armés de circoncellions aux troupes d’occupation et aux milices.
Ainsi la révolte paysanne est devenue une véritable révolution. L’ordre social est compromis. On comprend le désarroi d’Augustin quand, dénonçant la « domination tyrannique des insurgés, il s’interroge avec anxiété : « Ne serions-nous point partout expulsés de nos champs par leur violence ? ». Ce qui montre clairement que les circoncellions, présentés mensongèrement comme des assassins et des pillards, ne sont en fait que des paysans désireux d’opérer la redistribution des terres volées.
Une inscription latine du IIIe siècle découverte à Aïn El Djemala
(Constantine) nous donne le texte d’une pétition adressée par les paysans de la région aux autorités. Il y est dit : « nous vous demandons, ô procurateurs, en invoquant en vous cette sagesse que vous déployer au nom de César, de bien vouloir dans notre intérêt comme dans celui de sa
Majesté, décider de nous donner des terres qui sont en marécages ou en broussailles pour les planter d’oliviers er de vignes ».
La soif de terre, que traduit ce message émouvant gravé dans la pierre, il y a 17 siècles, explique pourquoi, après une longue période de prières et de vaines supplications, les paysans ont décidé de reprendre les terres de force, en utilisant pour cela les armes et la violence.
Leurs revendications agraires, que l’on retrouve tout au long de l’histoire algérienne, nous allons du reste les voir apparaître plus clairement encore sur les drapeaux des grandes insurrections nationales auxquelles les circoncellions s’intègrent à la fin du IVe siècle.
1. Devenu par la suite Saint-Augustin
2. Augustin : lettre CLXXXV, IV,15.
3. J.P. BRISSON : Luttes religieuses et luttes sociales dans l’Afrique romaine (in La Pensée » n °67, p. 62
4. CABROL et LECLERCQ : Dictionnaire d’archéologie chrétienne et de liurgie, III, p. 1694
LA GUERRE DE FIRMUS
Commencée en 371 la révolte de Firmus constitue, de l’avis de tous les commentateurs, une « insurrection formidable » qui ébranle profondément l’empire africain de Rome.
Jusque-là les soulèvements avaient intéressé surtout les tribus nomades refoulées vers le sud ou dépossédées de leurs terrains de parcours, et les circoncellions localisés essentiellement en Numidie. Cette fois les grandes tribus montagnardes sortent de leurs bastions et descendent dans la plaine. Dirigée par une grande famille princière, bénéficiant de soutiens puissants dans les rangs des forces supplétives romaines, elles vont rassembler autour d’elles la masse énorme des mécontents et des paysans sans terre et essayer de reconstituer un Etat indépendant.
Le centre de gravité de la lutte se déplace. Il quitte le Constantinois, morcelé par la forte implantation coloniale, pour fixer plus à l’ouest, au centre de la province dite maurétanienne, aux abords de la Mitidja d’aujourd’hui : la tribu de Firmus semble localisée au pied du Djurdjura, entre Lakhdaria et Tizi-ouzou. Firmus, dont le nom a été latinisé était fils du chef kabyle Nubel, dont le château s’élevait au col de Ben-Aïcha, près de Thenia (Ménerville). Les autres tribus insurgées, aux dires des chroniqueurs de l’époque, et pour autant qu’on puisse se retrouver dans l’étymologie latine qui leur était appliquée, sont :
_Les Jubalenses et les Isaflenses (Djurdjura)
_Les Tydenses et les Massinissenses (Vallée de la Soummam)
_Les Jesalenses (Titteri)
_Les Mazices (Zaccar et Ouarsenis)
_Les Muçones (Bibans)
_Les Caprarienses (Hodna) etc.
Comment on le voit, l’aire territoriale de la révolte était considérable et dé bordait largement les frontières de l’Algérois. On en a une preuve supplémentaire dans la liste des villes occupées par les insurgés : Icosium
(Alger), Césarée (Cherchell), Cartennae (T n s) etc. De même on sait avec certitude (1) que des combats ont eu lieu dans les régions de Sétif, Zuccabor (Miliana), Castellum Tingitanum (El-Asnam) et Auzia (Sour El Ghozlane). On sait aussi que le nom de Firmus a figuré dans une inscription découverte à Guelma.
On sait enfin que lorsque l’empereur Valentinien désigna pour combattre Firmus son meilleur chef militaire, le général Théodose, ce dernier débarqua avec ses troupes dans la région d’Igilgili (Djidjel) et établit son quartier-général près de Sétif.
On sait peu de choses par contre sur les aspects sociaux de l’insurrection. Le récit d’Ammien Marcellin, qui est notre principale source d’information à ce sujet, se préoccupe surtout des évènements militaires. Nous apprenons ainsi qu’à Miliana, « Théodose rencontra deux corps appartenant à l’armée d’Afrique qui avaient embrassé le parti de Firmus : la 4ème cohorte des stagiaires et la légion Flavia. Ce qui confirme l’importance des désertions dans les forces auxiliaires romaines.
Nous apprenons aussi que les chefs et les soldats capturés étaient mis à mort ou soumis à de cruels supplices ; que de nombreux villages étaient rasés ; que certaines régions étaient « pillées et dévastées pour punir les habitants de l’appui qu’ils avaient donné à l’ennemi de Rome ».
Peine perdue. Tous les témoignages confirment « l’attachement inébranlable des Maures pour Firmus », c’est-à-dire la profondeur du mouvement populaire de libération. Théodose se heurtait sur le plan militaire à des difficultés considérables :
« Ses soldats s’épouvantèrent devant ces Parthes de l’Afrique, ces Numides insaisissables, qu’ils dispersaient sans les vaincre, qui ne leur laissaient pas un moment de répit et qui, comme les insectes importuns de ces contrées, quand ils les avaient chassés loin d’eux, quand ils les croyaient en déroute, se trouvaient en un clin d’œil sur leur front, sur leur dos, sur les flancs ». (2)
On retrouve ainsi, à plusieurs siècles de distance, les caractéristiques essentielles des guerres de Jugurtha et de Tacfarinas, guerres de paysans insaisissables parce que mobiles, hardis cavaliers, connaissant parfaitement le terrain et attachés farouchement au territoire de leurs ancêtres.
Jouant habilement, selon leur habitude, sur les particularismes régionaux et les rivalités tribales, les Romains parviennent néanmoins, après trois ans de combats acharnés, à diviser les partisans de Firmus et à dresser contre ce dernier quelques-uns de ses plus fidèles alliés. Trahi par les uns, abandonné par les autres, pourchassés par les soldats de Théodose, le grand chef insurgé finit par se donner la mort en 375 pour échapper à la capture.
1. Récit d’Ammien Marcellin, XXVII,6, 26
2. Recherches sur l’histoire de la partie de l’Afrique septentrionale connue sous le nom de Régence d’Alger ; 1835 (Tome I, p. 31)
LA REVOLTE DE GILDON
Jusqu’ici il a été assez peu question des circoncellions. Sans doute Firmus, victime inconsciente de ses préjugés de prince, a-t-il négligé leur apport et sous-estimé leur importance. Sans doute aussi n’a-t-il pas compris la puissance explosive de leurs revendications sociales. Ce qui expliquerait le caractère exclusivement politique de son programme, limité semble-t-il, à la seule revendication d’indépendance.
C’est une erreur que ne va pas commettre son frère Gildon, en reprenant le flambeau de la lutte libératrice vingt ans après la mort de Firmus. Bien que comblé d’honneurs par les Romains, qui en firent un comte d’Afrique (équivalent de gouverneur) Gildon n’hésite pas à se retourner contre ses protecteurs.
Il proclame sa volonté d’indépendance en même temps qu’il fait appel aux insurgés circoncellions et donatistes, à qui il promet la terre, base essentielle de leurs aspirations. Après avoir décidé l’arrêt des livraisons massives de blé à Rome, Gildon décrète la saisie des domaines impériaux et commence aussitôt leur distribution aux paysans sans terre. On peut sans aucun doute considérer cette opération comme la première grande tentative de réforme agraire de l’histoire.
C’est en tout cas ce qui ressort d’une étude de Christian Courtois sur divers textes législatifs romains promulgués entre 399 et 405 : « Gildon ne s’est pas contenté de confisquer les domaines de l’empereur : il a entrepris une « réforme agraire qui, en dépit de l’obscurité dans laquelle elle demeure pour nous en ce qui concerne ses modalités, ne laisse guère de doutes quant à ses bénéficiaires, à savoir les circoncellions » (1)
Les distributions de terres ont eu de toute évidence une importance telle que l’administration romaine, après avoir passé plusieurs années à combattre les nouveaux occupants des domaines impériaux, a fini par accepter le fait accompli pour éviter une nouvelle flambée sociale.
Entre-temps, en effet, l’armée impériale avait battu Gildon dans la région de Tébessa. Il lui avait fallu pour cela mobiliser toutes ses ressources, mais c’était pour elle une question de vie ou de mort. L’arrêt des livraisons de blé, décidé par les insurgés, condamnait Rome à la famine.
Ainsi l’Empire, bien qu’épuisé par ses guerres interminables, avait-il mis ses dernières forces dans la bataille.
Il lui devenait désormais impossible d’assurer la surveillance de ses provinces et de récupérer les territoires perdus. Ainsi, jusque dans la mort, Gildon rendait service à son pays : pour l’abattre, l’armée romaine avait laissé des régions entières reconquérir pratiquement leur indépendance. Seules restaient occupées quelques villes de garnison dans la zone céréalière du Nord-Constantinois. C’est ce qui explique la nette diminution à partir de cette époque des mouvements paysans.
Il est en tous cas certain qu’après la révolte de Gildon, à la fin du IVème siècle, le mouvement des circoncellions n’a plus la même importance, ni surtout le même degré d’autonomie. La plupart des groupes armés se recrutent désormais dans les alentours des villes et sont dirigés souvent par des prêtres donatistes. En outre les attentats signalés portent en général sur des édifices religieux ou des personnalités catholiques.
Notons ainsi, eu hasard des documents dont l’histoire a conservé le témoignage :
- En 395 : mise sac et destruction d’une basilique près d’Hippone
- (Annaba)
- Entre 396-400 : embuscades tendues à Augustin à Souk-Ahras et dans d’autres villes de la région, où il manque à plusieurs reprises laisser sa vie.
- En 403 et 404 : attaques de plusieurs évêques et prêtres en divers point de Numidie.
- En 409 : entre triomphale d’un groupe de circoncellions Hippone, où ils sont acclamés par la population.
- En 410 : certains évêques organisent des souscriptions pour indemniser des propriétaires fonciers victimes des circoncellions.
- En 411 : attentats contre des prêtres catholiques ; arrestations et procès divers.
- En 420 : des groupes épars sont encore signalés dans certaines régions.
Mais ces groupes, de toute évidence, ne sont plus que la manifestation résiduelle de la grande force populaire qui embrasa le pays durant le siècle précédent. En réalité, les vrais circoncellions ont disparu.
Ayant obtenu les terres pour lesquelles ils se battaient, ils ont troqué avec joie leurs frondes et leurs glaives pour les instruments aratoires et les charrues. La colonisation romaine n’existe pratiquement plus pour eux.
Au début du Vème siècle la Numidie se prépare à de nouveaux bonds de l’histoire. Rassemblés dans quelques villes fortifiées du nord, avec les Berbères romanisés à leur service, encerclés de tous côtés par une population hostile, les derniers occupants ne font que maintenir péniblement une présence symbolique. Aucun percepteur d’impôts n’ose plus affronter les campagnes. Et les troupes elles-mêmes, réduites à des garnisons isolées, ne quittent l’abri protecteur des murailles que pour de brèves patrouilles hors des cités. Les légions orgueilleuses des jadis ne sont plus. La terre numide leur a servi de tombeau. Et quand les Vandales se présenteront, à partir de 429, aucune armée romaine ne pourra leur opposer de véritable résistance. Seuls les hommes des tribus, descendus des montagnes, reprendront leurs chevaux et leurs armes et se dresseront devant eux pour de nouvelles épopées. Pour l’heure cependant le tumulte des guerres s’est éteint. C’est la première fois depuis longtemps. Les paysans en armes, les guerriers des tribus sont rentrés dans l’ombre. Ils ont accompli leur mission. Fidèles au message des ancêtres, ils n’ont laissé à l’ennemi ni calme ni repos. Des siècles durant, ils ont fait retentir les monts de la vieille Numidie du tonnerre des chevauchées et des combats.
Grâce à eux, Jugurtha, Tacfarinas, Gildon et tant d’autres combattants intrépides pouvaient enfin dormir en paix La terre numide était libre. L’empire romain d’Afrique avait vécu.
1-Ch. Courtois : les vandales et l’Afrique, p. 146.
SOMMAIRE
Introduction .5
Regard sur la Numidie antique .7
La colonisation romaine .11
La résistance des premiers siècles .17
L’insurrection de 253 .23
Les circoncellions .27
La guerre de Firmus .35
La révolte de Gildon .39
Notice biographique
C’est peut-être sa candeur ou alors la franchise qu’il installe dès l’abord de son interlocuteur ou sans doute ce sourire éclatant de sincérité, qui ne le quitte pas, qui invitent à tutoyer Ahmed Akkache dès qu’on mesure toute la loyauté que contient la poignée de main qu’on échange avec lui. Ce petit-fils de paysan, fils d’Alger, ne considère pas sa traversée de l’histoire de ce pays comme un fait exceptionnel ou un acte de bravoure particulière. Il est entré en politique, naturellement presque parce qu’il considérait dans les années 1940 qu’il était de son devoir de le faire, parce que l’Algérie avait besoin de tous ses enfants. Il n’a pas été affecté par la vie, autrement dit par hasard dans les rangs du Parti communiste algérien, mais dit-il
«Parce que j’ai eu la chance, au collège, vers l’âge de 15 ans de trouver des livres qui parlaient de révolution et de socialisme.» De là, il s’est mis à bâtir son rêve de liberté et de socialisme…
10 novembre 1926 : naissance d’Ahmed Akkache à la casbah d’Alger, petit fils d’un paysan, il est issu d’un milieu pauvre.
1941 : est entré en politique, presque naturellement, parce qu’il considérait dans les années 1940 qu’il était de son devoir de le faire, parce que l’Algérie avait besoin de tous ses enfants collégien de 15 ans, il découvre le marxisme :
« J’ai eu la chance, au collège, vers l’âge de 15 ans de trouver des livres qui parlaient de révolution et de socialisme. »
1944 : création de la première cellule de la jeunesse communiste dans son quartier à la casbah, y ont adhéré Henri Maillot et Fernand Iveton.
A la même année il est nommé instituteur à Bouira, après des études d’histoire et d’économie politique. Après les événements du 8 Mai 1945, il démissionne de son poste et s’engage en politique.
D’abord historien, puis diplômé en sciences économiques à Paris, il s’engage dans le journalisme militant et réalise des reportages et des études, avant de commencer à collaborer à la revue culturelle Progrès.
1946 : Secrétaire général des Jeunesses démocratiques
De 1947 à 1952 : après un bref passage au PPA, il adhéra au PCA et occupa diverses responsabilités au Comité central (1947) et au BP. Secrétariat du PCA (1952)
1950 : il fut rédacteur en chef de Liberté, organe central du PCA
Janvier 1954 : épouse Huguette Akkache-Timsit, l’auteur de « Un été en enfer. Barbarie à la française. Alger 1957 », par les éditions Exils à Paris, 2004, avec qui il divorcera peu avant son évasion en 1962.
1955 : dans un meeting tenu au marché à bestiaux de Maison-Carrée (El Harrach), il appela les jeunes venus nombreux l’écouter à rejoindre les rangs de l’ALN naissante. En première ligne du secrétariat en 1955 de son parti (le Parti communiste algérien) et son journal Liberté interdit, il entre dans la clandestinité
1957 : il fut arrêté et emprisonné à la villa Sésini où il subit des tortures atroces, rapportées par Henri Alleg dans son livre « La Question », il est condamné à 20 ans de prison par le tribunal des forces armées d’Alger après un procès retentissant.
Lundi 13 juin 1960 : s’ouvre devant le tribunal des forces armées d’Alger le procès d’Ahmed Akkache, secrétaire du Parti Communiste Algérien, ainsi que d’autres dirigeants ou sympathisants de ce parti. Henri Alleg, directeur du quotidien « Alger Républicain », sera également jugé. Les accusés seront défendus par Mes Henri Douzon, Léo Matarrasso et Roger Dosse.
1962 : évasion de la prison d’Angers (France) avec l’aide de communistes français et retourne clandestinement en Algérie. A l’indépendance, il quitte la politique pour se consacrer à des activités sociales de développement (législation du travail, protection sociale, etc.) où il s’érige en bâtisseur des institutions de l’Etat social algérien.
Proche du monde du travail, il a été l’animateur d’une revue spécialisée qui était un outil de référence, pour les chercheurs, les syndicalistes et les étudiants de la faculté des lettres et des sciences humaines d’Alger, la Revue du travail. Il enseigne l’histoire à Alger, pédagogue hors pair pour expliquer le SGT, par exemple (La sobriété : « peiner avant le peuple et jouir après lui »)
19 juin 1965 : Il fut emprisonné pour avoir rallié l’Organisation de la résistance populaire (ORP), en opposition au coup d’Etat de Boumediene.
1968 : publication de son essai sur Tacfarinas.
1971: sortie de Capitaux étrangers et libération économique : l’expérience algérienne
1972: publication de son essai « La Résistance algérienne de 1845 à 1945 »
1973 : il publie deux livres, un roman L’évasion préfacé par de Kateb Yacine où il écrit « L’histoire vécue se confond avec l’histoire tout court ». Et un essai historique Les Guerres paysannes de Numidie
Le 1er janvier 1985 : entre en vigueur la nouvelle grille nationale des salaires, dont il est un de ses principaux concepteurs
Alger 1989 : intervention magistrale à la rencontre internationale sur les politiques nationales de l’emploi.
1992 : retraite après avoir dirigé pendant 5 ans l’Institut national du travail (Draria) dont il transforma les structures pour en faire un instrument de formation pour syndicalistes, gestionnaires, inspecteurs du travail.
2006 : sortie de La révolte des Saints. Préface de Mohamed Bouhamidi.
2008: publication d’Art et engagement
2009 : publication de L’Algérie face à la mondialisation (Essai). Préface de Mohamed Bouhamidi
8 octobre 2010 : décès d’Ahmed Akkache à l’âge de 84 ans. Penseur soucieux d’éclairer les luttes; il écrit jusqu’à ses dernières années malgré le handicap de la maladie comme peut l’attester sa bibliographie.
Notice bibliographique
Art et engagement-Ahmed AKKACHE (Actes colloque)– Ahmed AKKACHE Editeur : Alger/Oran (Algérie) : ANEP+Dar El Gharb Année de publication : 2008
L’Evasion. / Ahmed AKKACHE Ahmed AKKACHE Editeur : Alger (Algérie) : SNED-1973
Les Guerres paysannes de Numidie. / Ahmed AKKACHE- Ahmed AKKACHE Editeur : Alger (Algérie) : SNED – 1973
La Résistance algérienne de 1845 à 1945 / Ahmed AKKACHE Alger (Algérie) : SNED – 1972
La révolte des Saints. / Ahmed AKKACHEAhmed AKKACHE Alger (Algérie) : Casbah – 2006
Tacfarinas. / Ahmed AKKACHE
-
الطاهر المعز-متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 104، بتاريخ 28 من كانون الأول/ديسمبر 2024

متابعات، نشرة أسبوعية – العدد 104، بتاريخ 28 من كانون الأول/ديسمبر 2024 : الطاهر المعز
يتضمن العدد الرابع بعد المائة، من نشرة « متابعات » الأسبوعية فقرتان عن سوريا، إحداهما عن بعض مظاهر الوضع الجديد والأخرى عن قاعدة « التّنف »، إحدى أهم القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا والتي يتجاوز مَداها سوريا لضمان أمن الكيان الصهيوني وللمساهمة في إنجاز « مشروع الشرق الأوسط الكبير » الذي أعلنته الولايات المتحدة عند احتلال العراق وأفغانستان قبل أكثر من عِقْدَيْن، وفقرة عن خلفيات إلغاء نتائج الدّورة الأولى للإنتخابات الرئاسية في رومانيا، وفقرة عن عفو جوزيف بايدن عن ابنه المتورط في قضايا عديدة، من بينها نشاط أمريكي مشبوه في أوكرانيا وفقرة بعنوان « الولايات المتحدة دولة مارقة » عن تهديد دونالد ترامب أعضاء مجموعة بريكس بشأن اعتزامهم الإبتعاد عن التعامل بالدّولار، وفقرة عن مكانة الولايات المتحدة في المنظومة النّقدية الدّولية وفقرة عن تناقض رأس المال والعمل
سوريا – احتجاجات ضد الإحتلال الصّهيوني
نفذت جبهة تحرير الشام ( النّصرة ) وحلفاؤها كافة الشروط الأمريكية والصّهيونية، دون مقابل، ولم تُصْدِر أي بيان إدانة للقصف والتّدمير والإحتلال الصهيوني، وابتعَدَت عناصر مليشيات المجموعات الإرهابية أقْصَى ما يُمْكن عن مخازن الاسلحة وامتنعت عن نهبها – كما حدث في العراق وفي ليبيا – وتركت العدو الصهيوني يقصف الثّكنات ويُدمّرها، وبعد تَوَغُّل قوات الاحتلال الصّيوني في عمق الأراضي السورية في القنيطرة ودرعا واجه الجيش الصهيوني احتجاجات حاشدة من قبل سكان مدن حوض اليرموك الذين انتفضوا ضد الاحتلال وتم قمعهم بعنف وإطلاق الرّصاص الحي مما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين المُتظاهرين الذين يطالبون بإنهاء الإحتلال العسكري في درعا، كما أقام الجيش الصّهيوني مواقع عسكرية في قرى جنوب سوريا ومنع المزارعين المحليين من الوصول إلى حقولهم، وفق مراسل وكالة أسوشيتد برس الذي زار (يومَيْ 23 و 24 كانون الأول/ديسمبر 2024 ) مواقع في محافظة درعا، بجنوب سوريا، بالقرب من مرتفعات الجولان، داخل الأراضي السورية، خارج « المنطقة العازلة » التي أنشأها اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974، ولا ينكر الجيش الصهيوني احتلال هذه المناطق التي تبلغ مساحتها حوالي 400 كيلومتر مربع داخل الأراضي السورية، منذ دُخول المليشيات الإرهابية دمشق، بذريعة « ضمان أمن الحدود الشمالية » لفلسطين المحتلة، وفق رئيس وزراء العدو الذي أعلن يوم الثلاثاء 24 كانون الأول/ديسمبر 2024 « إن القوات الإسرائيلية ستبقى في مكانها حتى يتم التوصل إلى اتفاق آخر يضمن أمن إسرائيل. »
إن هذا الموقف الخياني لقادة هيئة تحرير الشام ( النصرة والقاعدة سابقًا) وتواطؤهم مع قوات الإحتلال الصهيونية والأمريكية والتّركية، جعل منهم ضُيُوفًا مُبَجّلِين على شبكات الإعلام الأمريكي ( سي إن عن أو نيويورك تايمز…) ومُحاوِرِين مُعْتَرَفٍ « بخدماتهم الجليلة » للإمبريالية، برعاية تركيا الأطلسية الإخوانية، وبدأت اللّقاءات مع وفود الدّول « الغربية » والأنظمة الرجعية العربية، بعد تغْيِير علم سوريا ورَفْع العلم الذي فرَضَهُ الإحتلال الفرنسي ( من 1918 إلى 1946)، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنه ليس لديها » أي اتصال مباشر مع القادة السوريين الجدد ».
سوريا – قاعدة « التّنف » العسكرية الأمريكية
أعلنت المليشيات الإراهبية الإسلامية تأسيس « دولة الخلافة الإسلامية » في سوريا والعراق بنهاية شهر حزيران/يونيو 2024، وبعد حوالي شهرَيْن ونصف، شَكَّلت الولايات المتحدة يوم العاشر من أيلول/سبتمبر 2014، تحالفًا دوليًّا بزعامتها وبمشاركة 86 دولة « للقضاء على تلك « الدّولة »، وفي بداية سنة 2025، بدأت العمليات العسكرية الأمريكية ولكنها لم تكن « حملة ضد الإرهاب » بل انْصَبَّ اهتمام الجيش الأمريكي على إنشاء قواعد عسكرية في سوريا، في مناطق حُقُول النّفط والغاز، وفي الأراضي الزراعية الخصْبَة، وعلى تعزيز التواجد العسكري والقواعد في العراق، وعلى إحياء مشروع « الشرق الأوسط الكبير »، خدمةً للمطامع الإستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، ولحماية مصالح الكيان الصّهيوني، ونشرت الولايات المتحدة نحو ألْفَيْن وخمسمائة جندي في سوريا دون موافقة النظام السوري ودون أي قرار دولي ( وإن كانت مصداقية القرارات الدّولية منعدمة ) وركّز الجيش الأمريكي جهوده على خَنْق سوريا وإغلاق الحدود مع العراق، وأنشأ، منذ سنة 2016، قواعد عسكرية على طَرَفَيْ الحدود، أهمها قاعدة « التّنَف » (جنوب نهر الفُرات) على حدود سوريا مع العراق والأردن، بذريعة « قطع الإمدادات بين إيران وسوريا ولبان »، كما يُرَدّد إعلام الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وتُقابلها داخل العراق قاعدة أنشأتها الولايات المتحدة سنة 1991، وأعادت إحياءها سنة الإحتلال (2003) وتوسّعت سنة 2016 لتصبح قاعدة تدريب للإرهابيين بإشراف وكالة المخابرات المركزية، ونقطة انطلاق للهجمات الإرهابية في سوريا وموقعًا لتعزيز النُّفُوذ الأمريكي في منطقة « الشّرق الأوسط » إلى جانب القواعد الضّخمة في البحْرَيْن وقَطَر ودُوَيْلات الخليج والأردن والقواعد المنتشرة في العراق، حيث تستخدم قوات الاحتلال الأمريكي قاعدة التنف للقيام بعمليات استخباراتية هجومية ودفاعية، ولِدَعْمِ المجموعات الإرهابية في سوريا، وهي كذلك مركز « غرفة العمليات العسكرية (MOC)، الجهاز المشترك لتنسيق الأنشطة العسكرية بين عدّة دول ( ومن ضمنها الأردن والكيان الصّهيوني ) في جنوب سوريا، بهدف تقويض سيادة سوريا على أراضيها، وتعزيز سيطرة الكيان الصهيوني، من خلال قيام قاعدة التّنف وراداراتها وأنظمتها للدّفاع الجَوِّي، بتقديم المعلومات والدعم اللوجستي لجيش الطيران الصهيوني الذي يقصف أراضي سوريا باستمرار بتواطؤ من روسيا التي يتواجد جيشها في قواعد سورية بموافقة سُلُطات سوريا، وأكّد تقرير لمعهد واشنطن ( المُقرب من منظمة اللوبي الصهيوني « آيباك » ) سنة 2021 إستفادة الكيان الصهيوني بشكل مباشر من قاعدة التّنف التي تُشكّل درعًا جَوِّيًّا لها ومنطقة عازلة شاسعة على طول الحدود السورية العراقية الأردنية، وأكّد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، مارك ميلي، خلال زيارته قاعدة التّنف سنة 2023، أهمّيّتها » لأمن إسرائيل »، وأكد « عدم وجود خطط انسحاب في الأفق، بفعل دورها الرئيسي في استراتيجيتنا في الشرق الأوسط… »
رومانيا: بُؤْس الديمقراطية الأوروبية
أَلْغت المحكمة الدستورية نتائج الدّورة الأولى للإنتخابات الرئاسية بذريعة « التّضليل وعدم شفافية تمويل الحملة الإنتخابية »، ولن يتم إجراء الدّورة الثانية بين المُرَشَّحَيْنِ اللذَيْن حصلا على المركز الأول والثاني في الجولة الأولى: كالين جورجيسكو وإيلينا لاسكوني. أما سبب الإلغاء فهو سياسي بحت ومُنافي للدّيمقراطية، حيث تميزت الجولة الأولى من هذه الانتخابات الرئاسية بمفاجأة كبيرة، تمثّلت مُشاركة 52% من المُسجّلين في القائمات الإنتخابية، وفي تَقَدُّم كالين جورجيسكو (مستقل) بحصوله على نسبة 22,94% من أصوات الناخبين، تليه إيلينا لاسكوني (اتحاد إنقاذ رومانيا ) بنحو 19,18% ومرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارسيل سيالاكو في المركز الثالث فقط بنسبة 19,15% من الناخبين، وبالتالي لا يحق له المشاركة في الجولة الثانية، ويكمن الإختلاف بين المُرَشَّحَيْن المُؤَهَّلَيْن للدّورة الثّانية في الحماسة المُفرطة لإيلينا لاسكوني (إتحاد إنقاذ رومانيا) لدعم سياسات الإتحاد الأوروبي ( النيوليبرالية المُفرطة ) ومخططات حلف شمال الأطلسي والحرب في أوكرانيا، فيما دافع كالين جورجيسكو عن ضرورة إنهاء المساعدات العسكرية الأوروبية والأمريكية لأوكرانيا، وفي مجال السياسة الدّاخلية يُدافع جورجيسكو عن مصالح الفلاحين الصغار الذين سحقتهم سياسات الإتحاد الأوروبي لمصلحة الزراعات الكبرى، ولكنه ليس تقدّميا كما يبدو، بل هو مُحافظ رَكَّزَ حملته على الدفاع عن « القيم العائلية التقليدية والكنيسة الأرثوذكسية »، ويُدافع كلا المُرشَّحَيْن المُتأهِّلَيْن للدّورة الثانية عن « محاسن النظام الرأسمالي »، لكن يستمد كالين جورجيسكو الدّعم من الرفض القوي المتزايد داخل المُجتمع الرّوماني والذي ظهَرَ كذلك في نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت بعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، والتي أظهرت غضب المواطنين ضد الأحزاب التقليدية والتصويت لكتلة اليمين المتطرف، في غياب البديل التّقدُّمي…
عارض المواطنون في معظم بلدان الإتحاد الأوروبي الأحزاب التقليدية، من « الدّيمقراطية الإجتماعية » إلى أحزاب الخُضْر ( أو الدفاع عن البيئة) وما سُمِّيَ « يسارًا » مثل « دي لينكه » في ألمانيا، لأنها تدعم الإنفاق المتزايد على الأسلحة، وتدعم هيمنة حلف شمال الأطلسي (والولايات المتحدة) على الإتحاد الأوروبي، واستغلت أحزاب اليمين المتطرف هذا الرفض لِجَمْع أصوات الغاضبين، دون تقديم بديل للرأسمالية أو لحلف شمال الأطلسي… أما بخصوص رومانيا فإنها دَوْرَها هام في حرب أوكرانيا، بسبب امتلاكها منفذًا على البحر الأسود وحدود مشتركة طويلة مع أوكرانيا يمر عبرها جزء من المساعدات العسكرية الغربية، ويُرابط بها آلاف الجنود التابعين لحلف شمال الأطلسي، ولذلك دعم الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وشبكاتهما الإعلامية هذا الإنقلاب « القضائي/الدّستوري » خوفاً من انتصار أحد معارضي استمرار الحرب في أوكرانيا.
بايدن الأب يُصْدِرُ عَفْوًا عن بايدن الإبن
أصدر الرئيس جوزيف بايدن عفوًا رِئاسيًّا على ابنه « هانتر »الذي تمّت إدانته سنة 2018، بالكذب وبتعاطي المخدرات، والتهرب الضريبي بمئات الآلاف من الدولارات، وبمخالفات بشأن صفقة شراء أسلحة فيدرالية، ومنحَهُ والده، عفواً كاملاً وغير مشروط عن هذه الجرائم، مما أثار انتقادات حتى في الحزب الديمقراطي، ورَفَضَ الرؤساء الأمريكيون، منذ عُقُود، إصدار عفو عن عدد من « المُدانين الأبرياء » الذين يقبع بعضهم في أروقة الموت، في انتظار تنفيذ أحكام الإعدام، رغم عدم توفر الأدلة الكافية أو شبهة تزييف الشرطة للأدلة وشهادة الشّهود وما إلى ذلك من مخالفات ( قضية « موميا أبو جمال على سبيل المثال)، ويُصدر الرؤساء عفوًا على من لا يستحق، وأصدر الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن يوم الأول من كانون الأول/ديسمبر 2024، عفواً عن ابنه هانتر المُتَوَرّط في قضيتين – أمام محكمة فيدرالية – تخص إحداهما حيازة سلاح ناري بشكل غير قانوني والأخرى التهرب الضريبي لفترة عشر سنوات، وأثار هذا القرار جدلاً مُبَرَّرًا حول استخدام العفو الرئاسي، وتصميم رئيس أعظم دولة في العالم، تدّعي الدّيمقراطية، على حماية ابنه باستخدام سُلطاته الإستثنائية للعفو عن أي شخص أدانته العدالة الفيدرالية في البلاد، قبل انتهاء فترته الرئاسية يوم العشرين من كانون الثاني/يناير 2025…
تورّط هانتر بايدن في أعمال قَذِرة أخرى لا يهتم بها هؤلاء المُنتقدون، لأنها حصلت في أوكرانيا، بعد انقلاب شباط/فبراير 2014، فقد انضم « هانتر بايدن » ( لما كان أبوه نائبًا للرئيس باراك أوباما) إلى مجلس إدارة شركة أنشأها قطب الغاز، وهو وزير أوكراني سابق، كان مُتَّهَمًا بغسيل الأموال على نطاق دولي ويهدف من خلال تعيين ابن بايدن إلى توفير غطاء متين لأعماله المشبوهة، وتمثَّلَ دَوْرُ هانتر بايدن في إنشاء شبكة أمريكية من المختبرات الحيوية في أوكرانيا يروج لها ويمولها البنتاغون، وفق تحقيق نَشَرَهُ المركز الأمريكي للصحافة الإستقصائية (The National Pulse ) يوم 24 آذار/مارس 2022، بعد أسابيع قليلة من بداية الحرب في أوكرانيا (22 شباط/فبراير 2922) وشغل هانتر بايدن منصب المدير الإداري للشركة التي تم إنشاؤها تحت إسم – Rosemont Seneca Technology Partners (RSTP) – ومعه كريستوفر هاينز صهر جون كيري، وزير الخارجية آنذاك وتضم هذه الشركة شركة أخرى ( Metabiota -company ) في سان فرانسيسكو وتهتم باكتشاف وتتبع وتحليل الأمراض المعدية الناشئة، والعمل على اتصال وثيق مع معهد أنتوني الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) وتوسطت شركة « ميتابيوتا » عفي إبرام عُقُودٍ بين وزارة الحرب الأمريكية والمختبرات الحيوية الأوكرانية، وتلقت Metabiota سنة 2014 منحة قدرها 18,4 مليون دولار لتنفيذ مشاريع بحثية في أوكرانيا، بالتعاون مع ما لا يقل عن ثلاثين مختبرًا بيولوجيًا أنشأتها الولايات المتحدة بشكل مباشر وغير مباشر في أوكرانيا، وأثار هذا العدد الضخم من المختبرات التي تُجري ( رسميا) أبحاث حول الفيروسات القاتلة لحماية السكان الأوكرانيين، اهتمام الإعلام ووزارة الحرب ومراكز البحث الرّوسية التي اكتشفت إن الهدف الحقيقي لهذه المختبرات عسكري وليس مدني، وكشفت وُجُودَ ما لا يقل عن ثلاثمائة من المختبرات البيولوجية الأمريكية في أوكرانيا وفي نحو 36 دولة في العالم، للقيام بأبحاث خطيرة وذات أهداف عسكرية، من بينها الحرب البيولوجية…
سبق أن أثار العفو الرئاسي الذي أصْدَرَهُ جيرالد فورد، سنة 1974، عن سَلَفِهِ رتشارد نيكسون الذي اضطر إلى الإستقالة بعد فضيحة التجسس على الحزب الدّيمقراطي (فضيحة واترغيت) جدلاً لأن هذا القرار مَكّن الرئيس المُضطر إلى الإستقالة من الإفلات من أي إجراءات أو مُحاسبة قانونية، كما أصدر جورج بوش الأب، سنة 1992، عفوًا على المتورطين في فضيحة « إيران كونترا »، وتمثلت الفضيحة في تورّط وكالة المخابرات المركزية في عملية بيع أسلحة سرية لإيران لتمويل مليشيات الثورة المُضادّة في نيكاراغوا وأدّى العفو الرئاسي إلى تجنّب العديد من كبار المسؤولين المحاكمة لارتكابهم جرائم باسم « الدّفاع عن المصالح الأمريكية العُليا »، ومنح الرئيس وليام كلينتون، سنة 2001، العفو الرئاسي لصديقه مارك ريتش، التاجر الكبير المتورط في قضايا الاحتيال الضريبي، كما استخدم دونالد ترامب سلطة العفو الرئاسي لإلغاء أو تقليل إدانات مستشاره « ستيف بانون » المتهم قضائيا بالاحتيال وباختلاس أموال عمومية…
الولايات المتحدة دولة مارِقَة
هَدَّدَ دونالد ترامب تحالف « بريكس » (الصين والبرازيل والهند وروسيا وجنوب أفريقيا + إيران والإمارات والحبشة ومصر ) حيث صَرّح لموقع ( Truth Social ) أن دول مجموعة البريكس قد تواجه رسوما جمركية بنسبة 100% إذا تجرأت على إنشاء عملة موحدة أو تقويض مكانة الدولار الأمريكي، وأعلن: « من غير المقبول أن نبقى مكتوفي الأيْدِي ونكتفي بمراقبة مُحاوَلَة دول مجموعة بريكس الإبتعاد عن الدولار »، وجاء هذا التّحذير أو التّهديد بينما لا تزال مسألة العملة الموحدة لتحالف بريكس في مراحلها الأولى، في ظل التّوتّرات السياسية الحالية والتّفاوت الإقتصادي بين أعضاء هذه المجموعة، لكن فكرة استخدام بريكس أنظمة مالية بديلة للالتفاف على العقوبات « الغربية » ( روسيا وإيران) تُثِير خوف الولايات المتحدة من تقويض هيمنة الدّولار، والدّولار ركيزة من ركائز الهيمنة الأمريكية، لا تقل أهميتها عن القوة العسكرية، ولذلك يُهدّد دونالد ترامب باستخدام آلِيّة « الإكراه الاقتصادي »، وفَرْضِ رُسُومٍ جُمْرُكِيّةٍ بنسبة 100% على أعضاء مجموعة بريكس إذا سعوا إلى تبني عملة موحدة أو البحث عن بدائل للدولار الأمريكي، بعد أيام قليلة من اقتراحه فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات من المكسيك وكندا والصين، اعتقادًا منه إن الإستراتيجية الهجومية والعدوانية والحرب الإقتصادية – تحت شعار « أمريكا أوّلاً » – تضع حَدًّا لتآكل الهَيْمَنَة الأميركية، لكن » الإتحاد الوطني لتجارة التجزئة » يرسم مؤخرا صورة قاتمة لعواقب هذا الخطاب الفَظّ والعدائي ( العقوبات وزيادة الرسوم الجمركية…) وقدّر إنه يُؤَدِّي إلى خسارة المستهلكين الأميركيين نحو 78 مليار دولار من « القدرة الشرائية السنوية، لأن أسعار الضروريات اليومية كالأغذية والملابس والألعاب والأجهزة والحقائب وغيرها سوف ترتفع بشكل ملحوظ… » فضلاً عن ردود الفعل والمعاملة بالمثل التي قد تلجأ لها الدّول المُستَهْدَفَة من « العقوبات » الأمريكية وتأثيرها على الصناعات الأمريكية والعُمّال الأمريكيين العاملين بها في ظل ترابط اقتصاد مناطق العالم ( العَوْلَمَة ) وانحدار قطاع التصنيع في الولايات المتحدة…عن موقع ( Foreign Policy in Focus – FPIF ) 05 كانون الأول/ديسمبر 2024
مكانة الولايات المتحدة في المنظومة النّقدية الدّولية
لا يزال الدّولار يهيمن على التجارة العالمية، مما جعل الولايات المتحدة تُهيمن على المنظومة العالمية للنقد والتحويلات المالية والمبادلات التجارية، وتسمح لنفسها بإصدار ديون سيادية تتجاوز حصتها في الإقتصاد العالمي والتجارة الدّولية، رغم ارتفاع حصّة العملات المُنافسة كاليوان الصيني واليورو الأوروبي والعملات المُشفّرة. أما العوامل التي سمحت بهيمنة الولايات المتحدة وعُمْلتها (الدّولار) فتتلخّصُ في ضخامة سوقها التي تجتذب الرأسماليين الدّوليين من مستثمرين وتجّار، كما تتمتّعُ الولايات المتحدة بأسواق مالية واسعة النطاق، وبقوة عسكرية وسياسية ضخمة، ولها العديد من المؤسسات البحثية والأكاديمية التي يتخرّج منها الآلاف من الباحثين في كافة المجالات، وخصوصًا منذ نهاية الحرب العالمية الأولى التي أدّت إلى انخفاض هيمنة الإمبريالية البريطانية وعملتها (الجُنَيْه الإسترليني) فحلت محلّها الإمبريالية الأمريكية وعملتها الدّولار الذي أصبح ملاذًا آمنا، بين سنتَيْ 1945 و 1971، حيث كانت قيمَتُهُ مُقوّمة بالذّهب ( أونصة ذهب = حوالي 35 دولارا) وبعد فك ارتباط الدّولار بالذّهب، أصبحت المواد الأولية – وخصوصًا المحروقات – مُقوّمة بالدّولار، فضلا عن قُروض البنك العالمي وصندوق النّقد الدّولي وأهم المبادلات التجارية والتّحويلات المالية الدّولية ولا يزال الدّولار يُشكل الجزء الأكبر من احتياطيات المصارف المركزية من النّقد الأجنبي…
لم يتمكّن اليورو، منذ أسّس الإتحاد الأوروبي عُمْلَتَهُ المُوَحّدة في بداية القرن الحادي والعشرين، من منافسة الدّولار، وبقي دَوْر اليورو هامشيا، فيما ارتفع حجم وقيمة المعاملات التجارية المقومة بعملات أخرى غير الدولار، وتنامى دور الرنمينبي ( اليُوَان) الصيني في التجارة العالمية، مما زاد من أهمية العملة الصينية في « حقوق السّحْب الخاصة » التي يستخدمها صندوق النّقد الدّولي، وتُشجّع الصين التّعامل بعملتها وتقليل استخدام الدُّولار، فيما استخلصت دول أخرى العبرة من العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على بعض الدول، مما يدفع الدول الأخرى إلى تنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار، خوفا من استهدافها بإجراءات مماثلة، يومًا ما، وخوفًا كذلك من عمليات المُصادَرة التي نفذتها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي من خلال الإستيلاء على أُصُول بُلدان أخرى مثل العراق وفنزويلا وأفغانستان وروسيا، مما جعلها تتجنب – قَدْرَ الإمكان – التعامل بالدّولار وإيداع أصولها بالمصارف الأمريكية والأوروبية، إلاّ في حالة الضّرورة،وتعدّدت مقترحات إنشاء بدائل للدّولار، من بينها إنشاء عملة « دول الجنوب العالمي » كبديل للدولار، ولم تتطور الفكرة بَعْدُ لتصبح واقعًا، لكن النّقاش مُستمر حول البدائل وحول سقف الدين العام الأمريكي وحول خَفْضِ بعض الدّول والمُستثمرين أصولهم المُقَوَّمَة بالدولار…
تستمر حصة الدّولار من احتياطيات النقد الأجنبي بالمصارف المركزية في الإنخفاض، ولو بِبُطْءٍ شديد، فقد كان الدولار يمثل 71% من احتياطيات النقد الأجنبي التي تحتفظ بها المصارف المركزية بنهاية القرن العشرين، وانخفضت هذه النسبة خلال الربع الثاني من سنة 2024 إلى 58,2%، يليها اليورو (19,8%)، وفق بيانات صندوق النقد الدولي، ويتم استثمار جزء كبير من احتياطيات الدولار في السندات الحكومية الأمريكية، حيث يحتفظ المستثمرون الأجانب بحوالي ثلث سندات الخزانة المستحقة، فيما خفضت الصين المبالغ المستحقة التي تحتفظ بها بنحو 548 مليار دولار خلال عشر سنوات، مقابل ارتفاع استثمارات دول أخرى، أهَمُّها بريطانيا التي زادت استثماراتها بمقدار 573 مليار دولار خلال نفس الفترة، وعمومًا يستفيد الدّولار من هيمنته على احتياطيات النقد الأجنبي بالمصارف المركزية و على المبادلات التجارية الدّولية، حيث لا تمثل الولايات المتحدة سوى 9% من التجارة العالمية، فيما تتجاوز حصة الدّولار 45% من المدفوعات عبر نظام « سويفت » للمدفوعات العابرة للحدود الدولار، ولا تزال 60% من القروض والودائع في المصارف الدّولية مُقَوّمة بالدّولار، فضلا عن 70% من السندات الصادرة بالعملات الأجنبية ويُمثل الدّولار حوالي 88% من تداول العملات في جميع أنحاء العالم…
يمكن أن تنخفض حصة الدّولار إلى أقل من 50% من المعاملات المصرفية والتجارية والتحويلات الدّولية واحتياطيات العملات الأجنبية، خلال عِقْدَيْن أو أكثر، أذا ما تم استمرار العمل على التَّحَوُّل نحو عالم رأسمالي متعدد الأقطاب، والعمل على إنجاز المزيد من التكامل الاقتصادي داخل منطقة اليورو، وتعزيز الأسواق المالية في دول مجموعة البريكس، وزيادة دَوْر العملات الرّقمية، وزيادة ديون الولايات المتحدة، وقد يُشكل استمرار هذه العوامل مجتمعة الحدّ من حصة الدولار ومن هيمنة الإمبريالية الأمريكية…
تناقض رأس المال والعمل:
تُرَوِّجُ الرأسمالية أن الأثرياء جمعوا ثرواتهم بفضل الكَدِّ والإجتهاد، وفي ظل اتساع الفجوة بين الفُقراء والأغنياء، واستحواذ 1% من سكان العالم (ومنهم « بيل غيتس ») على نصف الثروات (50%من ثروات العالم)، يحق لنا أن نتساءل عن جذور هذا التفاوت، وعن أسباب غياب العدالة والمُساواة بين البشر… ينتمي أثْرَى أثْرِياء العالم « بيل غيتس » إلى طبقة برجوازية منذ ولادَتِهِ، وحصل على تعليم خاص، وكان يملك حاسوبًا عندما كان أقل من 0,01% من أبناء جيله يمتلكون أجهزة كمبيوتر، وقضى حوالي عشرة آلاف ساعة في تَعَلّم البرمجة على الحاسوب، في حين كان أقرانه من المُراهِقِين لا يعرفون ما هو الحاسوب، وتمَكّن من الحصول على عقد عمل لدى شركة « آي بي إم » بسبب الصلة الإجتماعية والروابط الطّبَقِيّة التي كانت بين والدته ورئيس هذه الشركة العملاقة، والرّائدة في مجال صناعة وبرمجة الحواسيب، وهو ما كان له دور أساسي في إنشاء « بيل غيتس » إمبراطوريته الخاصة في مجال البرامج الإلكترونية، واتفق مع شركة « آي بي إم » على إدماج برامج « مايكروسوفت » في أجهزة حواسيب شركة « آي بي إم » التي كانت مُهَيْمِنَة على السوق العالمية، ويضطر الزبائن لتعلّم كيفية استخدام هذه البرامج، ما جعل « مايكروسوفت » تُهَيْمِنُ على سوق « خدمات » الكمبيوتر… في المُقابل لا يعرف الفقراء سوى العمل المؤقت بعقود هَشّة ومحدودة المُدّة وبأجرٍ ضعيف، أو العمل الموسمي، أو العمل المرتبط بمشروع مُعَيَّن، أو العمل الجزئي أو بنصف الأجْر، إضافة إلى الوظائف غير الرّسمية أو غير المصرح بها، ما يحرم العامل من كافة الحقوق، وعمومًا، أصبحت الوظائف ذات الأجور الزهيدة، والمؤقتة التي لا تتيح الأمن الوظيفي، هي القاعدة، أما الوظائف المُسْتَقِرّة وبرواتب تُلَبِّي حاجة الإنسان فقد أصبحت استثناءً، وكان أحد خبراء الإقتصاد (ويل هاتون) قد توَقَّعَ قبل عدة عقود أن يصبح 30% من المواطنين (في معظم المجتمعات) يعانون من الحرمان والتهميش، و30% يعيشون لا يعرفون حياة الإستقرار و40% يحتفظون ببعض « المكاسب » التي حققتها مجتمعات ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يستخدم أرباب العمل (البرجوازية أو الرأسمالية) بدعم من الحكومة التي تُمَثِّل مصالِحَهُم، العقود المؤقتة بهدف الحدّ من حقوق العاملين، وخفض تكاليف العمل، بهدف زيادة أرباح رأس المال (أي أصحاب الأسهم)، وبرعت الشركات متعددة الجنسية (كوكاكولا – ماكدونالدز – وول مارت…) في استعباد العُمّال مُقابل 7,25 دولارا عن ساعة عمل في ظل غلاء إيجار السّكن وأسعار المواد الأساسية والعلاج وارتفاع نفقات تعليم الأبناء… قد توجد بعض الإستثناءات لكن العُمال الذي يقضون حياتهم في وظائف مُرْهِقَة ومنخفضة الأجر وغير مُسْتَقِرّة، لا يمكنهم ولا يُمْكِنُ لأبنائهم أن يُصْبِحُوا أثرياء، مثل بيل غيتس، بل تتأثر صحتهم سَلْبًا بطبيعة عملهم، ويعيشون صعوبات اجتماعية واقتصادية، رغم دورهم في خَلْقِ الثَّرَوات التي لا يَصِلُهُمْ منها سوى الفُتات…
الطاهر المعز
-
Laure Lemaire- L’Afrique Australe

1- Peuples et peuplement, cultures et civilisations

En Afrique centrale, les pygmées et les bantous forment 2 branches qui se sont séparées d’une population ancestrale commune il y a -70 000 ansL’expansion bantoue est le nom donné à une longue série de migrations des locuteurs du proto-bantou, s’étendant sur plusieurs millénaires, à l’intérieur du continent africain. Les langues d’ Afrique sub-équatoriale sont très proches, ce qui permet de supposer qu’elles dérivent d’une proto-langue commune. « Plus de 400 langues répandues sur un 1/3 de ce grand continent dérivent d’une seule langue ancestrale ». La famille des langues nigéro-congolaises comprend des langues présentes dans toute l’Afrique subsaharienne. La branche bénoué-congolaise englobe les langues bantoues, qu’on trouve en Afrique centrale, australe et de l’Est. Les locuteurs des langues hadza et sandawe, en Tanzanie, composent l’autre groupe de chasseurs-cueilleurs subsistant en Afrique. Une partie du Kenya et la Tanzanie est, à l’origine, occupée par des pasteurs, locuteurs de langues chamito-sémitiques venus de la corne de l’Afrique ; ils sont suivis d’une vague ultérieure d’éleveurs, locuteurs de langues nilo-sahariennes
Cette thèse est devenue pluridisciplinaire. Des archéologues la confortent en y associant la diffusion de la métallurgie du fer et de la poterie. Puis la génétique la renforce: les populations bantoues sont homogènes et distinctes des Pygmées et des San . Les recherches ethno-linguistiques ont permis de situer la zone d’origine des langues bantoues, branche de la famille des langues nigéro-congolaises, dans une région aux confins du Nigeria et du Cameroun. De là, l’expansion vers le sud débute vers –3000. Puis, vers –1500, un flux se dirige en direction de l’Afrique de l’Est et un autre, dans un mouvement nord-sud, le long des rives atlantiques des actuels Gabon, République démocratique du Congo et Angola, et le long du fleuve Congo. L’expansion atteint l’Afrique australe vers +300.
Les Bantous sont des agriculteurs semi-nomades. Le mouvement migratoire aurait été déclenché par le développement de l’agriculture, entraînant une densification de population ; le déplacement de population en est la conséquence mécanique. Pour ce qui concerne la métallurgie, les 1° migrations sont antérieures à la maîtrise du fer. La thèse actuelle explique que, vers -1000, elle atteint la région des grands lacs ; c’est là et à ce moment-là que les Bantous s’initient au travail du fer, qu’ils maîtrisent pleinement vers +400, conjointement aux techniques de céramique.

L’expansion bantoue repousse ou assimile les chasseurs-cueilleurs proto-Khoïsan, habitants d’origine du sud de l’Afrique. En Afrique de l’Est et Australe, les locuteurs bantous adoptent les techniques d’élevage des peuples de langues couchitiques et nilotiques qu’ils rencontrent. Elles avaient atteint le sud du continent plusieurs siècles avant que les bantous n’arrivent. Il n’existe pas d’unité culturelle bantoue. Le terme désigne une famille de langues et leurs locuteurs, mais il n’y a ni mode de vie, ni organisation sociale, ni système de pensée communs. Avant la migration des bantous, agriculteurs et éleveurs (pasteurs), le sud du continent est peuplé de chasseurs-cueilleurs.
Chronologie de l’Expansion : Il y aurait eu une 1° phase d’expansion vers le nord-ouest puis une 2° phase vers le sud.
De -3000 jusqu’à env -1500« La dispersion des langues bantoues à partir des grassfields aurait commencé il y a au moins 5 millénaires. Des recherches indiquent à partir de -5 000 à 4 000 ans, l’introduction progressive de nouvelles technologies, comme les outils microlithiques et la poterie. Il semble que ce phénomène soit dû à des communautés migrantes venues du nord à cause de la détérioration climatique qui s’était produite au Sahel à cette même époque». Les déplacements de population vers le sud auraient été facilités par la régression de la forêt équatoriale, permettant sa traversée plus aisément
De -1500 jusqu’à +500
Des populations humaines y habitent, dont les pygmées sont les descendants directs. L’haplogroupe, marqueur des populations pré-bantoues, est manquant, ce qui indique un remplacement massif de population, (les femmes ont fait partie des migrations). En Afrique du Sud, le brassage est encore plus complexe. Plus à l’Est, les communautés bantouphones atteignent la grande forêt équatoriale et, vers –500., des groupes pionniers émergent dans les savanes du sud, (RDC, Angola, Zambie).
Un autre flux de migration vers l’Est, en –1000, crée un nouveau centre majeur de peuplement près des grands lacs, où un environnement favorable permet de supporter une forte densité de population, en implantations dispersées, près des côtes et des cours d’eau. Les déplacements par petits groupes depuis les grands lacs vers le sud-est sont rapides. Les pionniers atteignent la province du KwaZulu-Natal, en Afrique du Sud, le long de la côte, vers +300; ils atteignent la province du Limpoponotes aux alentours de +500
De 500 au xiiie siècle
Aux débuts de notre ère, la consolidation et de la diversification des organisations politiques issues de la migration bantoue s’affirment, une différenciation linguistique s’amplifie, avec une spécialisation de l’agriculture : les bananeraies se développent autour du lac Victoria, la culture des céréales et le pastoralisme s’implantent dans les zones de savane, laissent des traces dans le lexique.
Du xiiie siècle au xviie siècle
Des États bantouphones puissants, dépassant le stade de la chefferie, émergent dans la région des grands lacs, dans les savanes au sud de la grande forêt tropicale et sur les rives du Zambèze ; entre le Zambèze et le Limpopo. Les rois du Monomotapa bâtissent le complexe du Grand Zimbabwe. Ce processus de formation d’État s’accélère au xvie siècle. Cela est dû à la densification de la population qui engendre une division du travail plus poussée, y compris dans le domaine militaire, ce qui rend le phénomène migratoire plus difficile. D’autres facteurs jouent, tels le développement du commerce entre Africains et Européens et les marchands arabes de la côte, ou la ritualisation du pouvoir royal considéré comme source de la puissance et de la santé de la nation.
Répartition par pays actuel

En Namibie
On trouve les traces les plus anciennes d’art rupestre du continent africain. Datant de -26 000, elles sont attribuées à des populations nomades dont les San ( Bochimans) seraient les descendants directs. La péninsule du Cap était habitée depuis 2 500 ans, par des Khoïkhoïs (San), peu nombreux; les hauts plateaux au sud du fleuve Limpopo, par les Sothos, à l’Est, les Tsongas. Au début du IXe siècle, le territoire est peuplé de Namas arrivés par l’Est 1 500 ans plus tôt, et de Damaras , originaires du Soudan actuel). Les Namas sont des Khoïsan partageant avec les Sans, 33 % de leur vocabulaire. Installés à la hauteur de la rivière Swakop; c’est un peuple d’éleveurs nomades, divisé en clans, qui se désigne comme le peuple des vrais hommes “Khoïkhoïs”, et pour les Hollandais “Hottentot” (bégayeur). Les Damaras sont un peuple de chasseurs-cueilleurs, peu connu, vivant dans les montagnes peu hospitalières du Nord-Ouest. Réduits en esclavage par les Namas, ils seront asservis par un peuple bantou, les Héréros, arrivé dans le Nord du pays, avec les Ovambos bien avant les Namas. Ils constituent la majorité du peuple namibien (75 % de la population à la fin du XXe siècle)
Vers 1550, originaires de la région des grands lacs ou de l’Afrique orientale, les peuples bantous (Ovambos,et Héréros) arrivent. Les Zoulous (Bantou) s’installent à l’Est, à 1 500 km du Cap, se confrontant aux Sans qui parviennent à les soumettre durant un siècle. Mais leur nombre croissant met un terme à cette domination des Sans qui sont dispersés ou asservis. Les Ovambos deviendront la population la plus importante, constituant la ½ de la population namibienne. Établis dans le Nord, ils sont agriculteurs. Arrivés par le Nord-Est, ils auraient été chassés par le Royaume Lunda du Katanga et se seraient dispersés entre la Namibie et l’Angola. Au XVIIIe siècle, les Ovambos se constituent en royaume. Les guerres deviendront incessantes entre les royaumes tribaux, pour des raisons économiques ou dynastiques. Les vaincus sont réduits en esclavage, alimentant le large trafic. Les Héréros « résolus et impétueux » se consacrent à l’élevage. Originaires de la région des grands lacs, leurs caractéristiques ethniques, culturelles et sociales évoquent celles des nomades de la Corne de l’Afrique. Ils seraient arrivés en remontant le fleuve Zambèze, en même temps que les Ovambos, avant de s’éparpiller en Angola. Refoulés par les Ovambos, ils s’installent dans les régions montagneuses.
L’ Afrique du Sud (celle de Mandela)
Sur ce territoire, 2 peuples ont cohabité paisiblement: les Khoïsan chasseurs-cueilleurs, autoctones et les pasteurs khoïkhoï (dit Hottentots). Les Bantous arrivés vers -1 500 travaillent le fer, pratiquent l’agriculture (céréales), mais restent surtout des éleveurs nomades et font partie des ancêtres des zoulous. Ils arrivent du Nord-Ouest en suivant les grands fleuves (Niger, Congo) D’autres descendent le Limpopo au ive siècle pour parvenir vers le Xe siècle au Cap. La linguistique révèle que le “clic” caractéristique des langues khoïsan, a été incorporé dans les langues bantoues. Au Xe siècle, au Nord, dans la vallée du Limpopo s’établit un 1° royaume régional, fondé sur l’extraction de l’or et le commerce de l’ivoire, sa position stratégique lui permant de commercer avec l’Inde, la Chine et le sud de l’Afrique, via les ports d’Afrique de l’Est,. Sa chute, fin XIIIe siècle, résulte d’un changement climatique, le contraignant à se déplacer plus au Nord vers le Grand Zimbabwe..
Le Zimbabwe (Rhodésie du Nord),
On y trouve les San, nomades, attestée grâce à une importante concentration d’œuvres picturales datant de -13 000 ans. Vers +500, arrivent les Bantous, artisans du fer et agriculteurs qui s’installeront sur le lieu du Grand Zimbabwe, berceau du peuple des Shonas, édifié entre le IXe et le XIIIe siècle. Les Bantous forcent la majorité des San, à émigrer à l’ouest ou à être réduits en esclavage. (On les retrouve en Namibie). Enclavé entre les fleuves Zambèze et Limpopo, le pays est entouré par l’Afrique du Sud au sud, le Botswana à l’ouest, le Mozambique à l’Est. On note que le bassin du Limpopo est le principal relief de l’ensemble de l’Afrique australe. Le delta de l’Okavango, au nord-ouest du Botswana, est le 2° plus grand delta intérieur du monde
Le peuple Nguni (Bantou) originaire des Grands Lacs, migre vers le sud avec de grands troupeaux de bétail, entrant en Afrique australe il y a 2 000 ans par clans qui formaient chacun une unité sociale, dirigée par un chef.
En 1600, une tribu Nguni, dirigée par le chef Musi, immigra dans la région de la future Pretoria fondant alors la nation des « Ndebele Ndzundza » (Ndébélés du Transvaal), Ndebele signifiant « ceux qui disparaissent sous leurs longs boucliers ». Ils se répartissent en 2 nations distinctes : les Ndébélés du Northern Transvaal, dans la province de Limpopo, au Nord qui s’assimilent aux Sothos et au Sud, les Matabele du Zimbabwe. Les Ndébélés s’installent la région du kwaZulu-Natal.
Comme leurs voisins sotho, les Ndbélés du Transvaal ont développé une forme d’art reconnu au niveau international. Chaque maison ndébélé est décorée de motifs géométriques aux couleurs vives. Dans une société jusqu’à présent polygame, l’apprêt et la peinture des façades en torchis est de la seule responsabilité des épouses. Les femmes portent des anneaux de cuivre perlés s’empilant autour du cou et de la taille, leur nombre correspondant à la réputation de la santé sexuelle de l’époux.(les femmes girafes)

Les Nguni seront chrétiens (catholiques ou protestants), ou de religion traditionnelle ou modifiées avec les valeurs traditionnelles africaines comme l’Église baptiste de Nazareth.
Les Shona de langue bantoue sont présents au Zimbabwe, au Sud du Mozambique et en Zambie. Une expression bantou dzimba dza mabwe « grandes demeures de pierres »a donné son nom au pays, Zimbabwe où où ils représentent 82 % de la population (11 M en 2000) et constituent l’essentiel de la classe dirigeante.
La cité de Grand Zimbabwe accueille entre 15 000 hab. et son organisation sociale est structurée autour d’une monarchie, d’une caste dirigeante et d’une armée. L’influence de ces dynasties Shonas décline durant le XVe siècle, du fait de la surpopulation qui cause de maladies, et de la contestation du pouvoir en place. La dynastie des Torwa s’installe à Khami et fonde le royaume de Butua, successeur direct du Grand Zimbabwe, au milieu du XVe siècle, à la tête desquels se trouve le roi Mwene Mutapa. D’autres fondent un autre État Shona plus au Nord : l’empire du Monomotapa. qui prospère jusqu’en 1629, quand il est battu par l’empire portugais dont il devient le vassal. Ce sont avant tout des agriculteurs (maïs, millet, sorgho, riz, manioc…), mais ils élèvent aussi des vaches, des moutons et des poulets. La vente de poteries et de vanneries apporte des revenus aux femmes. Les Shonas n’ont pas produit de masques ou de sculptures figuratives, mais ils ont une longue tradition dans le travail du métal et du bois (tabatières, couteaux). La mbira est un instrument de musique shona, lamellophone, très ancien, De nos jours, 80 % des Shona sont chrétiens mais le totémisme. reste très vivants
Totems
Au Zimbabwe, les totems (mutupo) ont été utilisés par le peuple Shona depuis le début de leur culture. Les totems identifient les différents clans qui constituaient les dynasties de leur civilisation. Aujourd’hui, jusqu’à 25 totems différents peuvent être identifiés, et des totems similaires existent parmi d’autres groupes sud-africains, tels que le Zulu, le Ndebele et le Herero. Les gens du même clan utilisent un ensemble commun de totems qui représentent des animaux et des parties du corps. Exemples de totems d’animaux:
- Shiri / Hungwe (Aigle pêcheur), Mhofu / Musiyamwa (Eland)Mbizi / Tembo (Zèbre), Shumba (Lion), Mbeva / Hwesa / Katerere (Souris),Soko (Singe), Nzou (Eléphant), Ngwena (crocodile), Dziva (Hippo).
Exemples de totems de parties du corps comprennent: Gumbo (jambe), Moyo (cœur), Bepe (poumon). Les gens du même totem sont les descendants d’un ancêtre commun (le fondateur de ce totem) et n’ont donc pas le droit de se marier ou d’avoir une relation intime. Les totems traversent des groupements régionaux et constituent donc un mur pour le développement de l’ethnicisme parmi les groupes Shona. Les chefs shona sont tenus de pouvoir réciter l’histoire de leur groupe totémique du fondateur initial avant qu’ils puissent être assermentés. L’identification par totem a des ramifications très importantes lors des cérémonies telles que l’enterrement. Une personne avec un totem différent ne peut pas commencer l’enterrement du défunt contrairement à une personne du même totem, même venant d’une tribu différente, Par exemple, un Ndebele du totem Mpofu peut commencer l’enterrement d’un Shona du totem Mhofu. Mais un Shona d’un totem différent ne peut pas accomplir les fonctions rituelles requises.
La Zambie ( Rodésie du Sud )
est riche en vestiges préhistoriques dont un crâne qui aurait entre 100 000 et 300 000 ans, découvert en 1921 dans une mine de zinc. La plus vieille construction en bois est datée de 500.000 ans,dans la vallée de la rivière Kalambo.
Les Bantous au IVe siècle y développent, une activité de transformation du minerai de cuivre au nord, et pratiquent le troc jusqu’au ixe siècle, puis certaines ethnies adoptent des croisettes de cuivre de différents poids comme monnaie. Le pays développe la culture du coton et l’extraction de cuivre. Majoritairement recouvert par la savane, le pays abrite une riche une faune et une flore tout en urbanisant et augmentant des surfaces cultivées.
À partir du XVIe siècle, le territoire se scinde en de multiples royaumes sous l’influence des Bembas et des Lozis. Liés aux esclavagistes arabes, les Bembas fondent un empire sur une zone allant du Congo actuel au lac Tanganyika. Ils participent à la traite des Noirs, au profit des sultans de Zanzibar. Entre 1838 et 1864, un protectorat temporaire des Makololo est instauré sur les Lozi (apparentés aux Basotho).
Le Botswana
signifie « pays des Tswanas » l’ethnie principale. Le pays,sans accès à la mer, est entouré des pays, précédemment cités Il est dominé par le désert du Kalahari au sud-ouest soit 70 % de sa superficie. Le reste est un ensemble hostile de collines rocailleuses, de marais salants asséchés et de buissons épineux. Le pays possède divers types d’habitat pour la faune sauvage, dont le delta de l’Okavango, le désert du Kalahari, la prairie et la savane. Son peuplement est plutôt animal.

Le Mozambique.
A partir de 500, la présence de routes reliant l’actuel Zimbabwe à l’océan Indien favorise l’implantation de comptoirs commerciaux par les navigateurs indiens, arabes, indonésiens et chinois. Un capitaine persan, Ibn Shahriyar, dans son Livre des merveilles de l’Inde, rapporte qu’un marchand arabe Ibn Lakis, en 945, voit arriver sur la côte du Mozambique « un millier d’embarcations montées par des Waq-Waqs qui viennent d’îles situées en face de la Chine pour chercher des produits et des esclaves zeng (noirs), mot arabe qui donne son nom zangi-bar, « côte des Noirs » à la côte orientale de l’Afrique, le « swahilie ». de l’arabe “côte” qui donnera la lingua franca de la région jusqu’ en 1500
L’Angola
Les 1° habitants sont des khoïsan, des chasseurs-cueilleurs. Leurs clans, peu nombreux, sont égalitaires (encore de nos jours). Les peuples de langue bantoue migrent depuis le golfe de Guinée et atteignent la région après l’an 1000. Les Khoïsans sont absorbés ou repoussés vers le sud où des petits groupes existent toujours. Les Bantous se divisent en une série d’ethnies. Chacune s’identifie à un ancêtre mythique, mais elles ne cessent d’évoluer, donnant naissance à des sous-groupes parfois antagonistes. Les Bantous apportant la métallurgie et l’agriculture, imposent une société hiérarchique. Les terres sont propriété collective, non cessibles, interdites à la vente. L’esclavage est connu, pratiqué, juridique : les prisonniers de guerre ou les criminels deviennent des esclaves temporaires. Assez tôt se forment des unités politiques d’envergure, dont les plus connues sont le Royaume du Kongo (800-1975) et le Royaume Lunda (1390-1914).
Les Bakongo parviennent à développer une civilisation puissante. Leur royaume finit par dominer le Nord de l’Angola actuelle, l’ouest de la RDC et le Sud du Gabon. Lors de l’arrivée des Européens, ils échangent des objets de fer (armes, houes) contre de l’ivoire avec les peuples de l’intérieur. Le souverain, le mani-kongo vit dans une vaste capitale, Mbanza-Kongo (le fort). Les Bakongo utilisent les coquillages comme monnaie. Le tissage des habits avec du raphia ou du cuir et celui du métal sont réservés aux aristocrates : les mani vangu-vangu. Le léopard est considéré comme un animal sacré, symbole de l’intelligence donc les dignitaires portent un chapeau léopard pour couronne.
Au sud de ce royaume, les Ambundu (dont une partie est liée au mani-kongo) constituent plusieurs États,dont Ndongo (1300-1657) et Matamba (1631-1744). Au nord-est s’impose le Royaume Lunda dont le centre se trouve dans l’extrême sud de la RDC (Katanga)
Au centre du pays, sur les plateaux, se forme une autre importante ethnie, les Ovimbundu, qui constituent plusieurs États qui soumettent des petites ethnies vivant plus à l’Est et leur imposent un tribut (esclaves, bétail, métaux). Leur langue, l’umbundu devient la langue commerciale dans l’Est du pays. À l’ouest, les Ovimbundu assimilent les populations vivant entre les montagnes et la mer. Au sud des Ovimbundu vivent les Nyaneka-Nkhumbi, qui combinent l’agriculture et l’élevage, et les Ovambo qui commercent le sel et le fer.
LA SUITE : AFRIQUE AUSTRALE 2- l’arrivée des européens : commerce et affrontements
-
Rene Naba-La France, vis à vis de la Syrie, un rare cas de psychiatrie exacerbé

La France, vis à vis de la Syrie, un rare cas de psychiatrie exacerbé par Rene Naba
René Naba-2 mai 2022 -Dernière mise à jour le 22 janvier 2024
Interview à la revue Golias : La France, vis à vis de la Syrie, un rare cas de psychiatrie exacerbé
- La France, en phase d’essoufflement, risque un phénomène d’hystérésis
- L’imposture des grandes démocraties occidentales
- L’imposture de l’idée même des révolutions arabes
- Sous produit de la Mondialisation, le jihadisme planétaire a généré un Islam anthropophage
Golias – Pourquoi ce livre ?
René Naba : L’emballement pour l’Ukraine en 2022 a été à la mesure de la détestation de la France pour la Syrie en 2011 et surtout du mutisme assourdissant de la sphère occidentale à l’égard du Yémen, le plus pauvre pays arabe depuis 2015. Ce fait a induit en moi une réflexion profonde sur la nature des ressorts psychologiques de la société française face aux événements majeures de l’Histoire contemporaine.
Mieux, si l’Occident s’est mobilisé pour livrer des armes à l’Ukraine agressée, il s’était mobilisé, en sens inverse, via son alliance avec la Turquie et le Qatar, pour expédier des milliers de terroristes islamistes en Syrie, agressé, lui, par une coalition islamo-atlantiste.
Pis, au Yémen, l’Otan a envoyé des armes –non au Yémen agressé–, mais aux pétromonarchies, ses agresseurs en une belle illustration de la distorsion mentale et morale des «grandes démocraties occidentales». Pour mémoire, l’Occident, et plus précisément, la France et les États-Unis se sont impliqués directement dans ce massacre qui a fait jusqu’à présent plus de 250.000 victimes civiles yéménites. Selon l’enquête du média indépendant Disclose, et ses révélations sur les ventes d’armes, la France a ainsi fourni plus de 132 canons d’artillerie Caesar et 70 chars Leclerc ultra modernes qui ont été dirigés vers la frontière yéménite, dès leur réception. De surcroît deux frégates françaises participent au blocus naval qui affame plusieurs millions de Yéménites. Il est vrai que l’Arabie saoudite et les Émirats Arabes Unis relèvent de «l’Islam des lumières», théorisé par le philosophe du botulisme Bernard Henry Lévy et par extension appartiennent au «camp du bien», normalisateur avec Israël, et non à «l’axe du mal», selon la définition de George Bush Jr.
Journaliste de profession, qui plus est dans une institution, l’Agence France Presse, où la fantaisie est rarement de mise, je me suis appliqué la même approche méthodologique que celle à laquelle je m’étais astreint du temps de l’exercice de mon activité.
Une lecture fractale de l’Histoire m’a conduit à des conclusions ahurissantes. Une lecture fractale est une approche diatonique qui combine l’espace et le temps, l’histoire et la géographie, une lecture radicale en somme, qui ne signifie nullement une lecture extrémiste, mais une lecture qui consiste à prendre les choses par la racine.
Golias: Quelles sont les conclusions de cette approche ?
René Naba:
1 ère conclusion
Au survol d’un siècle, la France aura amputé la Syrie à trois reprises: Du Liban, pour en faire un fief maronite sous couvert de coexistence islamo-chrétienne; du District d’Alexandrette, pour en faire un cadeau à la Turquie, son ennemi de la 1 re Guerre Mondiale, sans doute au titre de gratification pour le génocide des Arméniens, quand bien même, la France, se pose, paradoxalement, en tant que «Protectrice des chrétiens d’Orient»;
La 3eme fois, au XXI me siècle, à l’occasion de la séquence dite du «Printemps arabe», en s’associant à nouveau avec le président islamiste de la Turquie, elle, «le pays de la laïcité», pour détruire la Syrie, ce pays anciennement sous son mandat, et y aménager une zone autonome kurde à Raqqa, dans le Nord Est de la Syrie.
Trois fois en un siècle. Cette fixation obsessionnelle révèle un rare cas de psychiatrie exacerbé à l’égard d’un pays qu’elle s’est acharnée à réduire à sa portion congrue, alors qu’elle se proposait au départ d’en faire «une Grande Syrie», à en juger par les instructions d’Aristide Briand, à son négociateur Georges Picot. En Syrie, le projet français ne manquait pourtant ni d’audace ni de grandeur. La France se proposait de constituer une «Grande Syrie» englobant Jérusalem Bethléem, Beyrouth, Damas, Alep, Van, Diyarbakir, jusque même Mossoul», c’est à dire un territoire englobant la Syrie, une partie du Liban, de la Palestine, de la Turquie et le nord kurdophone d’Irak.
Face aux habiles négociateurs anglais, la Syrie, du fait de la France et contrairement à ses promesses, a été réduite à sa portion congrue au prix d’une quadruple amputation, délestée non seulement de tous les territoires périphériques (Palestine, Liban, Turquie et Irak), mais également amputée dans son propre territoire national du district d’Alexandrette. ((Cf à ce propos Paris 2 novembre 1915 (Archives du ministère des affaires étrangères) Instructions d’Aristide Briand, ministre des Affaires étrangères (1862-1932) à Georges Picot, consul de France à Beyrouth. Document publié dans «Atlas du Monde arabe géopolitique et société» par Philippe Fargues et Rafic Boustany, préface de Maxime Rodinson (Éditions Bordas)).
2eme conclusion: La France est un pays qui pratique la «fuite en avant»
La France pratique une fuite en avant pour se dégager d’un examen critique préjudiciable à son orgueil propre national: La défaite de Sedan (1870) a débouché sur la proclamation de la IIIe République, la capitulation de Retondes (1940) sur la IVe République; La capitulation de Dien Bien Phu (1954) sur la Ve République.
Cet évitement de responsabilité explique les récidives françaises. Une lecture fractale de l’histoire de France donnerait le bilan suivant: Unique grand pays européen à l’articulation majeure des deux «penchants criminels de l’Europe démocratique», -la traite négrière et le génocide hitlérien-, la France est aussi le seul pays au monde à exiger d’une de ses colonies une indemnité compensatoire à la rétrocession de son indépendance (Haïti). Bref: Le seul pays au monde dont le comportement erratique est aux antipodes de la rationalité cartésienne dont il se revendique.
3eme conclusion: La France est un pays de la bravache et de la fanfaronnade.
Lors du déclenchement de la II me Guerre Mondiale: le cri de ralliement des Français était «Nous vaincrons parce que nous sommes les plus forts», quand Winston Churchill, le premier ministre britannique, promettait à son peuple «des larmes, des sueurs et du sang». Résultat, les Français ont capitulé après neuf mois de combat, quand le Royaume Uni servait de plate-forme à la reconquête de l’Europe et sa libération de l’Allemagne Nazie. La France a perdu de ce fait son statut de grande puissance, selon l’historien Marcel Gauchet. Elle n’a pas été repêché que grâce à son empire français, perdu depuis lors, et par la volonté des États Unis de disposer d’une base territoriale en Europe Occidentale à l’apogée de la guerre froide soviéto-américaine.
De l’inanité du discours performatif français.
Un discours performatif est un discours créateur de droit. Les Français en sont des adeptes convaincus, s’imaginant qu’il suffit d’affirmer péremptoire qu’ils sont les meilleurs pour l’être. Même schéma en Syrie: «Bachar devait tomber tous les quinze jours»… Résultat des courses, Nicolas Sarkozy et François Hollande ont quitté la scène politique, leurs deux ministres des affaires étrangères Alain Juppé (post gaulliste) et Laurent Fabius (post socialiste), à l’origine de prestations calamiteuses à leur passage au Quai d’Orsay, se trouvent, eux, promus au prestigieux Conseil Constitutionnel, en phase de congélation avancée. Drôle de promotion, sans doute au mérite, qui explique la désaffection de plus en plus grande des Français envers la chose publique.
Au terme d’une double décennie calamiteuse, le pays de la laïcité et de la loi sur le séparatisme apparaît ainsi comme le grand perdant de la mondialisation, le grand perdant de l’européanisation du continent sous l’égide de l’Allemagne, le grand perdant de la bataille de Syrie, de Libye et de Crimée, le grand perdant de la pandémie du Covid et de l’Afrique. Un bilan d’autant plus consternant que la France est ainsi le seul pays membre permanent du Conseil de sécurité à n’avoir pas réussi à produire un vaccin contre le Covid, alors qu’un petit pays de l’importance de Cuba a pu réaliser cet exploit. C’est dire l’ampleur de la déconfiture.
De surcroît, sur le plan international, ses alliés historiques, -les États Unis et le Royaume Uni-, lui ont administré une gifle magistrale dans la transaction des sous marins australiens et la conclusion de l’alliance Aukus, l’excluant du Pacifique, la ravalant au rang de puissance moyenne, alors que la France, déjà reléguée au rang de pays affinitaire en Syrie, est en phase du retrait du Mali, signe indiscutable de son essoufflement.
Avanie supplémentaire, la France est désormais supplantée par la Russie dans son rôle de protection des minorités chrétiennes d’Orient. «C’est depuis Damas que Vladimir Poutine a entamé sa reconquête du statut de superpuissance et d’interlocuteur incontournable…C’est Damas qui détient la clé de maison Russie…. La grande Syrie est partie intégrante du grand ensemble orthodoxe allant de l’Orient aux Balkans et à la Russie. «C’est cette perception historique qui a amené la Russie actuelle à reprendre au pays du Cham (Bilad As Sham) le flambeau -que les Français lui ont longtemps disputé- de la «protection des chrétiens», assénera Michel Raimbaud, ancien ambassadeur de France, aux hiérarques néo-conservateurs du Quai d’Orsay dans son ouvrage «Les guerres de Syrie», dépité de la dégradation de son pays du rôle de «chef de file de la coalition internationale de la guerre de Syrie» au rôle d’«affinitaire».
La France est à un tournant de son histoire et opère ce virage de manière erratique, naviguant à vue en parant au plus pressé. A n’y prendre garde, elle risque un phénomène d’hystérésis, un astre, brillant certes, mais éteint…brillant uniquement dans l’imaginaire de ses anciens admirateurs, au titre du fantasme.
Golias: Quel jugement portez vous les bi-nationaux franco- syriens?
René Naba : Au vu de la lecture de ce bilan, les bi-nationaux franco- syriens devaient être terriblement assoiffés de notoriété, gorgé d’une grande vanité et d’une non moins grande cupidité pour se prêter à un tel simulacre, qui demeurera une tâche indélébile dans leur conscience. Pensaient-ils vraiment, ces paons, peser sur le cours du conflit. Ces expatriés pathétiques, sans aucune attache militante, sans la moindre tradition de lutte sur le terrain. Ces bureaucrates se sont révélés tout au plus des pantins. Leur sommeil doit être très agité, encore plus agité quand ils songent à l’accablement dont ils auront gratifié de leur ignominie, leur progéniture pour les générations à venir.
Très franchement entre la triplette constituée par le président Bachar Al Assad, son ministre des Affaires étrangères Walid al Mouallem et Bachar Al Jaafari, l’ambassadeur de Syrie à l’ONU et les têtards polymorphes mercenaires de l’opposition off shore pétromonarchique…«Y’avait pas photo». Le pouvoir syrien avait une parfaite maîtrise des rapports de force internationaux et une solide connaissance des dossiers quand l’opposition off shore, y compris des universitaires français du calibre de Bourhane Ghalioune et Basma Kodmani, ou Ahmad Sida et Riad Hijab fonctionnaient à la manière d’automates au ressort mal remonté. Pis; Spécialiste des Relations Internationales, Basma Kodmani s’est appliquée durant la durée de sa brève mandature au porte parolat de l’opposition offshore syrienne, à réclamer l’application du Chapitre VII de la Charte des Nations Unies sur la Syrie, autorisant l’usage de la force contre son pays d’origine, ignorant gravement le fait que cette instance onusienne abritait deux pays alliés de poids de la Syrie, la Russie et la Chine, disposant du droit de veto.
La fonction d’un binational n’est pas d’être le porte-voix de son pays d’accueil, ni son porte-serviette, mais d’assumer avec vigueur la fonction d’interface exigeant et critique. Un garde-fou à des débordements préjudiciables tant du pays d’origine que du pays d’accueil. Dans l’intérêt bien compris des deux camps, le partenariat bi national se doit de se faire, sur un pied d’égalité et non sur un rapport de subordination de l’ancien colonisé, le faisant apparaître comme le supplétif de son ancien colonisateur en ce que l’alliance du Faible au Fort tourne toujours à l’avantage du Plus Fort.
De la même manière, le devoir d’un intellectuel arabe et musulman dans la société occidentale est de faire conjuguer Islam et progressisme et non de provoquer une abdication intellectuelle devant un islamisme basique, invariablement placé sous les fourches caudines israélo-américaines.
Golias: Comment analysez vous le comportement de la presse française dans la couverture de la guerre de Syrie?
René Naba : Les journaux jadis de référence ont fait office d’amplificateurs des thèses du pouvoir dans la grande tradition des régimes autocratiques qu’ils dénoncent avec véhémence par ailleurs. Ainsi le Journal Libération se distinguera par deux bévues monumentales, commises précisément par son spécialiste maison, soutenu par sa béquille syrienne de service, en annonçant coup sur coup, l’éviction du général Ali Mamlouk, responsable de l’appareil sécuritaire du Syrien, et surtout la qualification d’un chef de l’opposition mercenaire pétro monarchique, Riad Hijab comme un «homme de taille», alors qu’il s’agissait tout bonnement d’un «homme de paille».
Quant au Journal Le Monde, il a transformé ses colonnes en meurtrières y logeant des blogs toxiques et fantaisistes, tel Nabil Ennsari, un islamiste qatarophile marocain, qui noircira des pages entières du journal de déférence sur les turpitudes du président syrien, mais ne pipera mot sur les ignominies de son Roi du Maroc, dont la thèse, comme de juste, a porté sur le Mufti de l’Otan, le millionnaire, Youssef Al Qaradawi, l’homme qui passera dans l’histoire pour avoir abjurer l’Otan de bombarder la Syrie, un pays qui à livré trois guerres contre Israël. Jamais Le Monde n’a enjoint à son digitaliste islamiste de publier une enquête, voire même une information sur ce «Royaume du bagne et de terreur» qu’est le Maroc. Une deuxième meurtrière était animée par un «œil borgne sur la Syrie», en raison de sa vision hémiplégique du conflit: Ignace Leverrier, ancien chiffreur de l’ambassade de France à Damas, démasqué depuis longtemps depuis Beyrouth et désigné sous le sobriquet d’Al Kazzaz pour ridiculiser son camouflage. De son vrai nom, Pierre Vladimir Glassman, le blogueur du Monde signait sous le pseudonyme de la traduction française de son nom patronymique Leverrier pour Glassman, ce qui a donné en arabe «Al Kazzaz».
Les Français s’imaginent être plus malin que les autres. Mieux: Trois anciens résidents français à Damas étaient aux avant postes de la guerre médiatique, faux nez de l’administration. Outre Pierre Vladimir Glassman, l’ineffable François Burgat, ancien Directeur de l’Institut Français pour le Proche Orient, qui glanera le sobriquet de M. BURQA, en raison de ses œillères idéologiques;
Enfin Jean Pierre Filiu, célèbre pour son «épectase sur le chemin de Damas», qui passera à la postérité pour avoir comparé la guerre de Syrie à la guerre d’Espagne, confondant les «Brigades Internationales» animée d’un idéal républicain, disposé à mourir pour défendre la République et l’instauration d’un Califat rétrograde par des mercenaires terroristes shootés au captagon, ignorant par là-même que «mourir pour Teruel faisait sens, s’ensauvager à Raqqa un contre sens».
Golias: La Syrie a été le premier pays à reconnaître l’Indépendance du Donbass en Ukraine, pourquoi un tel un empressement?
René Naba : Un empressement qui se présente comme une réponse du berger à la bergère.
La Syrie, emboîtant le pas à la Russie, son sauveur, a été en effet le premier pays à reconnaître l’indépendance de deux provinces séparatistes russophones d’Ukraine (province de Donetsk et de Lougansk), le 22 Février 2022. Une décision qui apparaît comme une réplique lointaine à l’occupation de facto par les États Unis du Nord-est de la Syrie; des encouragements des Américains à une sécession kurde de cette zone pétrolifère; Enfin à l’aménagement dans le secteur d’Idlib, sous contrôle de la Turquie, d’un rebut pour les jihadistes refoulés des autres provinces de Syrie, avec l’accord tacite de Washington.
La France, président en exercice de l’Union Européenne, pour le 1er semestre 2022, a reçu de plein fouet ces deux camouflets diplomatiques (l’annexion du Donbass et sa reconnaissance par la Syrie), alors qu’elle battait en retraite au Nord-Mali, abandonnant en douceur son projet de création d’un état kurde dans la province de Raqqa, dans le Nord de la Syrie. Le précédent président français de l’Union Européenne, Nicolas Sarkozy, avait essuyé pareille déconvenue en Géorgie, le 8 Août 2008, avec l’annexion de l’Abkhazie et de l’Ossétie du sud.
L’humiliation est cuisante pour la France en ce que la reconnaissance du Donbass par la Syrie s’est doublée d’une visite du président Bachar Al Assad à Abou Dhabi, le 20 mars 2022, première visite du président syrien à un pays arabe depuis la guerre déclenchée par la coalition islamo-atlantiste contre son pays, il y a douze ans. Une humiliation d’autant plus cuisante que cet Émirat est protégé par une base française, l’ennemie irréductible du syrien que la presse française qualifie de «Bachar» avec une désobligeance qui masque mal le dépit haineux d’un vaincu. Épilogue de cette épreuve de force, l’hégémonie israélo-américaine sur le Moyen Orient n’est plus ce qu’elle était, ni la vigueur des contestataires à l’imperium atlantiste…. Une parfaite illustration de l’adage selon lequel la vengeance est un plat qui se mange froid.
Golias: Pourquoi tant de haines?
René Naba : L’animosité réciproque entre la France et la Syrie remonte à la conquête de la Syrie et la bataille de Khan Maysalloune.
La trahison de la France lors des négociations Sykes Picot conduira le ministre syrien de la défense, Youssef Al Azmeh, en personne, à prendre les armes contre les Français pour la conjurer à Khan Maysaloun (1920), dans laquelle il périra ainsi que près de 400 des siens dans la bataille fondatrice de la conscience nationale syrienne. Depuis lors la Syrie a tenu la dragée haute à la France s’opposant frontalement à toutes ses équipées en terre arabe. La duplicité française et la voracité turque ont ainsi obéré la crédibilité de l’opposition syrienne de l’extérieur dans sa contestation du régime baasiste.
Alexandrette, au lendemain de la 1 ère Guerre Mondiale, a constitué la faille initiale, du fait français. La riposte oblique de la Syrie à la France s’est faite en trois temps. Un des plus célèbres non dit de la diplomatie syrienne, l’amputation du district d’Alexandrette, a constitué une blessure secrète qui a servi de moteur à la revendication nationaliste syrienne pendant une large partie du XX me siècle au point que Damas a longtemps refusé de constituer un groupe d’amitié France-Syrie à l’Assemblée du peuple syrien.
La Syrie aura l’occasion de rendre la monnaie de sa pièce à la France, dans une riposte oblique en trois temps:
- La première fois, lors de la guerre d’indépendance de l’Algérie, précisément, dans le prolongement de l’hospitalité accordée au chef nationaliste algérien Abdel Kader Al Djazaïri. Le premier groupe de volontaires arabes à rallier la Révolution algérienne a été un groupe de baasistes syriens mus par un sentiment de solidarité pan-arabe, parmi lesquels figuraient Noureddine Atassi, futur président de la république, et, Youssef Al Zouayen, futur ministre des Affaires étrangères, qui trouveront d’ailleurs, tous les deux, asile en Algérie à leur éviction du pouvoir.
- La deuxième fois, avec l’alliance de revers conclue entre la Syrie et l’Iran durant la guerre Irak-Iran de la décennie 1980, prenant en tenaille l’Irak soutenu par la France au point se hisser au rang de cobelligérant.
- La troisième fois: Dernier et non le moindre de la riposte subliminale de la Syrie à la France aura été le fait d’avoir fait office de verrou arabe du Liban au grand dam de la France, et surtout de constituer la principale voie de ravitaillement stratégique du Hezbollah libanais, le cauchemar absolu d’Israël, de l’Otan et des pétromonarchies réunis.
Au delà de la solidarité témoignée lors de la guerre d’indépendance de l’Algérie, la Syrie et l’Algérie sont les deux principaux pivots de la présence russo-chinoise en Méditerranée sur le flanc sud de l’Otan. L’axe Damas-Alger, aux deux extrémités de la Mer Méditerranée, constitue le centre de gravité pérenne du militantisme arabe pro-palestinien, depuis la défection de l’Égypte et sa cavalcade solitaire vers la paix avec Israël. De surcroît, l’Algérie et la Syrie sont les deux pays arabes, –avec le Liban du fait de la présence du Hezbollah– à mener une politique étrangère qui préserve les intérêts à long terme du Monde arabe, et, à ce titre, partenaires privilégiés des grandes puissances contestataires à l’ordre hégémonique occidentale la Chine, La Russie, l’Iran, et, l’Afrique du Sud pour le continent noir.
Lors de la guerre de Syrie, pas un terroriste algérien ne s’est rendu depuis l’Algérie pour combattre la Syrie, de l’aveu d’un des opposants de première heure au régime baasiste. L’affaire avait été fermement verrouillée par les appareils sécuritaires des deux pays. Les rares islamistes algériens qui avaient combattu en Syrie sont des Algériens de la diaspora, tout comme ceux qui ont commis des actes terroristes dans les pays occidentaux sont des algériens titulaires d’une double nationalité que cela soit les Frères Kouachi (attentat de Charlie hebdo), Hedi Nemmouche (geôlier d’otages français dans le nord de la Syrie) ou même Mohamad Merah (Toulouse).
L’Algérie a effectué un retour remarquable sur la scène diplomatique internationale en obtenant, en tandem avec l’Afrique du Sud, la suspension d’Israël du statut d’observateur au sein de l’Union Africaine, formant dans la foulée une task force avec l’Afrique du Sud, le Nigéria et l’Éthiopie pour prévenir des turbulences futures au sein de l’organisation africaine.
Golias: Quelles conclusions tirer-vous de cette décennie de guerre?
René Naba : Au terme de séquence décennale, la démocratie n’a cessé de régresser dans le Monde arabe, entrant dans une ère de glaciation, de même que l’idée même de démocratie, du fait d’une triple imposture:
- L’imposture des grandes démocraties occidentales,
- L’imposture de l’idée même des révolutions arabes.
L’imposture d’une fraction importante des démocrates arabes, particulièrement les dissidents de la vieille garde: Abdel Halim Khaddam, un laquais qui mérite bien son nom, Mouncef Marzouki (Tunisie), Azmi Bishara (Palestine), Michel Kilo et Borhan Ghalioune (Syrie), enfin Walid Joumblatt (Liban). Sans oublier Tawakol Karman, Prix Nobel de la Paix 2011, la plus grande escroquerie intellectuelle et morale du Printemps arabe. Première femme arabe et deuxième femme musulmane (après Shirine Ebadi – Iran en 2003) à être nobélisée, la yéménite Tawakol Karman constitue une imposture ambulante.
Sœur de Safa Karman, journaliste à Al Jazeera, la chaîne transfrontière arabe du Qatar, chef de file de la contre révolution néo-islamiste dans le Monde arabe, cette activiste est en fait membre du Parti Al Islah, la branche yéménite de la confrérie des Frères Musulmans et son ONG «Women Journalist Without Chains» émargeait sur le budget de la National Endowement for Democracy, la NED, fondée en 1983 par le président ultra-conservateur américain Ronald Reagan. Un sous-marin de l’administration américaine en somme.
Une telle stratégie aberrante a débouché sur la régression de la démocratie dans le Monde arabe, la régression de l’idée même de démocratie, perçue désormais comme une machination de l’Occident pour perpétuer sa domination dans la zone. Voire même une répulsion de l’Occident par les authentiques démocrates arabes. Un contre sens stratégique absolu.
Consternant est le nombre invraisemblable d’Arabes dont le cerveau a été virusé par un islam toxique au point de se comporter en zombies criminogènes, générant une islamophobie généralisée dans la sphère occidentale, desservant au premier chef la cause qu’ils sont supposés servir, la cause de l’Islam d’abord, la cause de la Palestine, ensuite, la cause des Arabes enfin. Dans l’histoire de l’humanité, il est difficile de recenser pareille déflagration mentale.
Golias: Votre bilan du djihadisme planétaire est accablant. Pourquoi une telle sévérité?
René Naba : Sous produit de la Mondialisation, le jihadisme planétaire a généré un Islam anthropophage.
Le bilan de la double décennie du XXI me siècle est éloquent: Les six «sales guerres» de l’époque contemporaine sont situées dans la sphère de l’Organisation de la Conférence Islamique (Syrie, Irak, Afghanistan, Somalie Yémen et Libye) générant 600 millions d’enfants musulmans pâtissant de la pauvreté, de la maladie, des privations et de l’absence d’éducation, que 12 pays musulmans comptent le taux le plus élevé de mortalité infantile et que 60 % des enfants n’accèdent pas à la scolarité dans 17 pays musulmans, alors, qu’en contrechamps, les dépenses d’armement des pays arabes se sont élevés à 165 milliards de dollars …….. De quoi réhabiliter l’ensemble des pays arabes sinistrés par la guerre.
Sous produit de la Mondialisation, le djihadisme planétaire a généré un Islam anthropophage en ce que les victimes sont dans leur quasi-totalité des musulmans.
La psychiatrie arabe dispose là d’un terrain d’observation fertile Elle devra un jour s’attacher prioritairement à interpréter cette singulière prédisposition des binationaux franco-syriens à se dévoyer pour une fonction supplétive de deux pays (France-Turquie) à l’origine du démembrement de leur partie d’origine, Alexandrette (Syrie) et de cautionner la destruction par leurs alliés du Mémorial édifié par les Arméniens en souvenir du génocide turc à Deir Ez Zor.
Les Arabes n’ont pas vocation à être des éternels harkis, la force supplétive des guerres d’autodestruction du Monde arabe et de sa prédation économique par le bloc atlantiste, ni à configurer leur pensée en fonction des besoins stratégiques de leurs prescripteurs occidentaux.
L’intérêt à long terme du Monde arabe n’est pas réductible à la satisfaction des besoins énergétiques de l’économie occidentale. En un mot, le Monde arabe n’a pas vocation à servir de défouloir à la pathologie belliciste occidentale.
Loin d’être un exercice jubilatoire de ma part, ce bilan se veut un cri d’alarme pour une prise de conscience en vue de bannir la morgue du débat public français et procéder à une analyse concrète d’une situation concrète afin de prévenir de nouveaux désastres. La démocratie ne saurait être à sens unique, exclusivement dirigée contre les pays arabes à structure républicaine.
Pour aller plus loin sur ce thème
- Génocide arménien : Le jeu trouble de la France au Moyen Orient https://www.renenaba.com/genocide-armenien-le-jeu-trouble-de-la-france/
- Le Mic Mac de la France dans son projet de création d’un état kurde à Raqqa. https://www.madaniya.info/2018/01/05/le-mic-mac-de-la-france-dans-son-projet-de-creation-dun-etat-sous-controle-kurde-a-raqqa-en-syrie/
René Naba
Journaliste-écrivain, ancien responsable du Monde arabo musulman au service diplomatique de l’AFP, puis conseiller du directeur général de RMC Moyen-Orient, responsable de l’information, membre du groupe consultatif de l’Institut Scandinave des Droits de l’Homme et de l’Association d’amitié euro-arabe. Auteur de « L’Arabie saoudite, un royaume des ténèbres » (Golias), « Du Bougnoule au sauvageon, voyage dans l’imaginaire français » (Harmattan), « Hariri, de père en fils, hommes d’affaires, premiers ministres (Harmattan), « Les révolutions arabes et la malédiction de Camp David » (Bachari), « Média et Démocratie, la captation de l’imaginaire un enjeu du XXIme siècle (Golias). Depuis 2013, il est membre du groupe consultatif de l’Institut Scandinave des Droits de l’Homme (SIHR), dont le siège est à Genève et de l’Association d’amitié euro-arabe. Depuis 2014, il est consultant à l’Institut International pour la Paix, la Justice et les Droits de l’Homme (IIPJDH) dont le siège est à Genève. Editorialiste Radio Galère 88.4 FM Marseille Emissions Harragas, tous les jeudis 16-16H30, émission briseuse de tabous. Depuis le 1er septembre 2014, il est Directeur du site Madaniya.
-
الطاهر المعز-مَحْدُودِيّة مجموعة بريكس

مَحْدُودِيّة مجموعة بريكس : الطاهر المعز
تقديم
تأسس هذا التّكتُّل من أربع دول (البرازيل وروسيا والهند والصين ) يوم العشرين من أيلول/سبتمبر سنة 2006، بمبادرة من روسيا، على هامش جلسة الجمعية العامّة للأمم المتّحدة في نيويورك، لتوسيع مجالات التعاون بين هذه الدّول، وانعقدت القمة الرسمية الأولى في مدينة يكاترينبورغ ( روسيا) سنة 2009، بعد اجتماعات تمهيدية لوزراء الخارجية، طيلة السنوات الثلاث، والتحقت جنوب إفريقيا خلال القمّة الثالثة سنة 2011، ليُضاف حرف السّين ( South Africa Republic ) وتُصبح التسمية « بريكس »، وهي الأحرف الأولى من أسماء البلدان الخمس ( Brazil, Russia, India, China, South Africa )، وأكّد بيان القمة الأولى أهداف هذه المجموعة ومن ضمنها « خدمة المصالح المُشتركة للبلدان النامية واقتصادات الأسواق الناشئة »، وتضمّنت البيانات المختلفة، بين 2009 و 2014 عبارات تُشير إلى عدم حياد مجموعة بريكس عن قوانين الإقتصاد الرأسمالي الليبرالي، مثل « ضرورة إصلاح البنك العالمي وصندوق النّقد الدّولي » والعمل على « توسّع الشركات خارج السوق المحلية وتحقيق عوائد مُغْرِية للمستثمرين، وتأمين حرية التّجارة، واحترام ميثاق الأمم المتّحدة، ومبادئ القانون الدولي… »
قمة البريكس في قازان (2024)
انعقدت قمة « قازان » (روسيا) لمجموعة البريكس للاقتصادات النامية، السادسة عشر، من 22 إلى 24 تشرين الأول/أكتوبر 2024 بمشاركة 36 دولة، بهدف تسهيل التجارة بين دول البريكس – بما في ذلك نظام دفع بديل للدولار، واجتذبت مجموعة بريكس عددًا مُتزايدًا من الدّول ( 13 دولة شريكة هي الجزائر وبيلاروسيا وبوليفيا وكوبا وإندونيسيا وكازاخستان وماليزيا ونيجيريا وتايلاند وتركيا وأوغندا وأوزبكستان وفيتنام.) ما يُؤَهِّلُها لتوسيع إشعاعها ونفوذها، ومن أهم المواضيع التي درسها المُشاركون في القمة: منصة الدفع الجديدة وإصلاح العلاقات بين الصين والهند، وشمل مُلَخَّصَ « إعلان قازان » مجمل المواضيع ومن بينها « تنمية المجموعة والقضايا العالمية والأزمات الإقليمية بما في ذلك تلك في أوكرانيا والشرق الأوسط ».
عبّرت الدّول الخمس المؤسسة ( البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا)، قبل توسيع المجموعة، عن عزمها تطوير التعاون في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد والمالية والثقافية، وتعزيز الشراكة الإستراتيجية لجعل النظام الدولي أكثر عدالة، واستنكر الإعلان الختامي لقمة قازان العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب، ذات الآثار السّلْبِية على المجتمعات.
أوْلَت روسيا أهمية كبيرة للتعاون المالي ولتطوير بدائل لأنظمة الدفع التي تُهيمن عليها الولايات المتحدة، فضلًا عن تسوية النزاعات الإقليمية والتحرك لتوسيع مجموعة دول البريكس، ضمن عملية تشكيل « عالم متعدد الأقطاب »، لخلق توازن في مواجهة الولايات المتحدة التي يتّهمها الرئيس الرّوسي فلاديمير بوتين « باستخدام الدّولار كسلاح مما يُجبرنا على البحث عن بدائل »، ومن البدائل المُقترحة: « إنشاء منصة استثمارية جديدة لمجموعة بريكس، كأداة لدعم اقتصاد أعضاء المجموعة ولتوفير الموارد المالية لدول الجنوب والشرق العالميين »، وفق الرئيس الروسي…
أدّى طَرْح موضوع تحسين العلاقات بين الصين والهند إلى إجراءِ أول محادثات رسمية، منذ خمس سنوات، بين الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الهندي (يوم الإربعاء 23 تشرين الأول/اكتوبر 2024)، في محاولة لحل الخلاف الحدودي بين البلدين وهي حدود بطول 3440 كيلومترًا، كما أدّت المحادثات إلى التّقدّم في إنشاء منصّة دفع بديلة لسويفت لتجاوز العقوبات « الغربية » التي استهدفت دولاً عديدة منها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية وسوريا وكوبا وفنزويلا وغيرها، وتعزيز دور “مصرف التنمية الجديد” لتمويل مشاريع تنمية الدّول الأعضاء في مجموعة بريكس أو دول أخرى بشروط أفْضَلَ من صندوق النّقد الدّولي والبنك العالمي…
يمكن لمجموعة بريكس أن تُشكّل قُوّة سياسية واقتصادية مُوازية للولايات المتحدة التي تريد الإنفراد بقيادة عالم « أحادِي القُطْب »، من خلال القوة العسكرية والدّولار ومنظومة سويفت للتحويلات المالية الدّولية وقوة أجهزة الإعلام والدّعاية، غير إن مجموعة بريكس غير متجانسة، وبخصوص قضايانا العربية، انضَمّت مصر والسعودية والإمارات إلى مجموعة « بريكس + » وهي دول عربية مُؤيّدة لتصفية القضية الفلسطينية وداعمة للكيان الصّهيوني، فضلا عن الهند (عضو مُؤسّس لمجموعة « بريكس ») والحبشة، ولا تُعتَبَرُ الصين أو روسيا أو البرازيل من الأصدقاء المَوْثُوقين للشعب الفلسطيني وللشعوب الواقعة تحت الإستعمار والإضطهاد، فهي تُزَوّد الكيان الصهيوني بالفحم والنفط. أما العلاقات الهندية الصهيونية فتشمل جوانب إيديولوجية وعسكرية فضلا عن الجوانب الإقتصادية حيث تُعتَبَرُ الهند خامس شريك تجاري للعدو الصّهيوني، فيما تعتبر روسيا مليون مستوطن صهيوني شاركوا في استعمار فلسطين أثناء انهيار الإتحاد السوفييتي، جزءًا من الجالية الروسية بالخارج، وكنموذج للدّعم الروسي الرّسمي للكيان الصهيوني نورد مقتطفًا من تصريح وزير الخارجية الروسي (لافروف) لقناة روسيا اليوم (كانون الأول/ديسمبر 2023): « تتطابقُ الأهداف الإسرائيلية المُعْلَنَة ضد حماس في غزة مع أهداف روسيا في أوكرانيا » وسبق أن وصف العملية الفدائية الفلسطينية ليوم السابع من تشرين الأول/اكتوبر 2023 بالإرهابية، في تصريح للقناة الأولى الروسية وفق ترجمة زياد الزبيدي…
بالنسبة للصين، ارتفعت قيمة المبادلات التجارية الصينية- الصهيونية إلى حوالي عشرين مليار دولارا سنويًّا ( منها الأسلحة ومعدّات قمع المظاهرات)، وتوسّعت مشاريع الشركات الصينية في فلسطين المحتلة إلى إدارة المواني وبناء الطرقات والسكة الحديدية التي تشق الأراضي المُصادَرَة من فِلِسْطِينِيِّي النّقب.
لجنوب أفريقيا الفَضل في إدانة الكيان الصهيوني وجرائمه ومن بينها الإبادة الجماعية، غير إن وزير التجارة في حكومة جنوب إفريقيا ( باركس تاو) صَرّح في البرلمان يوم 26 أيلول/سبتمبر 2024: « نرفض بشكل حازم مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، ما دامت الأمم المتحدة لم تفرض هذه العقوبات… » وتجاهل وزير التجارة (وهو ممثل حكومة جنوب إفريقيا) قرار محكمة العدل الدولية ( 19 تموز/ يوليو 2024)، ومفاده « إلزام الدّول الأعضاء بالأمم المتحدة برفض احتلال الأراضي الفلسطينية… » فضلا عن قرار اعتقال مسؤولين من الحكومة الصهيونية، وتناقض تصريحات هذا الوزير المواقف الشعبية المُؤيّدة لحقوق الشعب الفلسطيني، ومن بينها احتجاج جماهيري ( 22 آب/أغسطس و 04 تشرين الأول/اكتوبر 2024) أمام مقر شركة غلينكور التي تستغل المناجم وتُرسل كميات كبيرة من الفحم إلى الكيان الصهيوني، وكذلك أمام القنصلية الأمريكية بجوهانسبورغ، تحت شعار « مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها ».
تقييم بريكس
أشارَ البيان الختامي للقمة الخامسة عشر لدول مجموعة بريكس (2023) إلى ضرورة بناء نظام عالمي جديد يُولي مزيدًا من الأهمّيةً للأسواق الناشئة والدول النامية في المنظّمات الدوليّة… » وهي القمة التي أَقَرّتْ انضمام ستّ دول ( الأرجنتين ومصر والحبشة وإيران والسعودية والإمارات) فيما ضَمّتْ قائمة الإنتظار الجزائر وإندونيسيا وكازاخستان ونيجيريا وباكستان وفيتنام وتركيا.
يُشكل تأسيس مجموعة بريكس ردّة فعل ( دفاعية ) على تصرفات الولايات المتحدة وحلفائها بعد انهيار الإتحاد السوفييتي، وتوْسيع حلف شمال الأطلسي، بدل حَلِّهِ وإنهاء مهامّه، وهي تصرفات تناقض مبادئ وفاق ما بعد الحرب العالمية الثانية، مثل الحروب العدوانية خلال العقد الأخير من القرن العشرين (العراق ويوغسلافيا ) والعقوبات أحادية الجانب التي لا تُقرّها الأمم المتحدة – على علاتها – وإنما الولايات المتحدة، وعَسْكَرَة الدبلوماسية والعلاقات الإقتصادية (عسْكَرَة الدولار)، وفَرْض « برامج الإصلاح الهيكلي » على الدّوَل المُقْتَرِضَة، وازدواجية المَعايِير والإدّعاء إن الصّراع يدور « بين أنظمة الحُكْم الدّيمقراطية والأنظمة الإستبدادِيّة »، وكل من يُساند الإمبريالية الأمريكية يُعَدُّ ديمقراطيا ومن يُعارض أو لم يُساند يُعتَبَرُ « استبداديًّا »، ولا مكان للحياد، ولذلك شكّلت مجموعة بريكس ملجأً شبه قَسْرِي، وفق مبادئ فضفاضة، بدون قواسم مُشتركة واضحة، لأن لروسيا والصّين ثم الهند خلال السنوات الأخيرة، وزن كبير، غير إن مجموعة بريكس تطورت على مَرّ السنين، لتخلق آليات مثل مصرف التنمية، وتُمثل « بريكس » المُوَسَّعَة حاليا (سنة 2024) حوالي نصف سكّان العالم وثُلُثَ الناتج الإجمالي العالمي ونصف إنتاج العالم من النفط، وتمكّنت المجموعة من الإنفتاح على أكبر الدّول الإفريقية والعربية ( مصر والحبشة ) فضلا عن أمريكا الجنوبية ( البرازيل والأرجنتين) وأكبر الدّول المنتجة للنفط (إيران والسعودية والإمارات)…
تتمثل نقاط الضُّعف في الحجم الصغير لاقتصاد دول مجموعة بريكس مجتمعة، حتى بعد انضمام الدّول السّت الجديدة، فهو لا يتجاوز 26 تريليون دولار سنة 2022، أو أكثر قليلاً من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، ولا يصل نصيب الفرد من الناتج المحلّي الإجمالي في الصين – أقوى دولة في مجموعة بريكس – إلى 23,4 ألف دولارا، بينما يفوق ثمانين ألف دولارا في الولايات المتحدة، ونعود إلى التّذكير بغياب القواسم المشتركة، باستثناء محاولة الإبتعاد عن الولايات المتحدة وتَجَنُّب عَصَاها الغليظة المُتمثلة في القوة العسكرية والعقوبات الإقتصادية والدّولار الذي لا يزال مهيمنا على احتياطيات المصارف المركزية والتجارة الدّولية والتحويلات المالية، حيث يُمثل نحو 90% من التداولات في سوق العملات الأجنبيّة، ونصف سنَدات الدّيْن والقروض الدّولية ونصف قيمة التجارة الدّولية ونحو 40% من قيمة التحويلات الماليّة المصرفيّة و60% من احتياطيات النقد الأجنبي العالميّة، ولئن ارتفعت حصة العملة الصينية ( اليوان أو الرنمينبي) فإنه لا يُمثل سوى 7% من حجم تداول العملات الأجنبيّة ونحو 3% من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية، وعمومًا ليس المطلوب تغيير الدّولار الأمريكي باليوان الصيني، بل بالبحث عن صيغة توازن بين مختلف العُملات أو ابتكار عُملة مُوَحّدة للمعاملات التجارية والمالية بين دول « الجنوب » التي ترغب القطع مع الدّولار واليورو والين والجنية الإسترليني، أو التخفيف من حجم تعاملها بهذه العملات، خصوصًا في مجالات تجارة الطاقة والمعاملات المالية، ما من شأنه خَفْضَ حدّة التفاوتات الإقتصادية.
خاتمة
كان رفض العديد من دول « الأطراف »، وخصوصًا دول إفريقيا، إدانة روسيا في الأمم المتحدة، سنة 2022، عند بداية الحرب في أوكرانيا، مُفاجِئًا للولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، واتّسمت مواقف العديد من دُول إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية – بما فيها الدّول الحليفة للولايات المتحدة – ب »تَفَهُّم موقف روسيا » بشأن الحرب في أوكرانيا واعتبرتها معظمة وسائل إعلام دول « الجنوب » حربا أطلسية بالوكالة، وبعد أقل من سنة ونصف بدأ العدوان الصهيوني المُكثف على فلسطينِيِّي غزة ثم على الشعوب العربية في لبنان وسوريا واليمن وكذلك إيران، فكانت إدانة العدوان مناقضة للدّعم الأمريكي والأوروبي المُطلق للكيان الصهيوني، رغم صَمْتِ أو تواطُؤِ الصين وروسيا ( أعمدة مجموعة بريكس)، وأدّى غياب التنسيق أو « التّوافق » السياسي إلى العجز عن تحويل هذه المواقف المُعارضة للإمبريالية الأمريكية، إلى خطط بديلة في مواجهة الإمبريالية الأمريكية والأوروبية وأدواتها مثل صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي، لأن روسيا والصين والهند، وهي أكبر الدّول في مجموعة بريكس تبحث عن زيادة حصتها من النظام الرأسمالي العالمي ولا تعتني بقضايا الشعوب ولا بمصير الدّول الأخرى بمجموعة بريكس أو غيرها، وبذلك تكون مجموعة بريكس أقل طُمُوحًا وأقل تنوُّعًا من حركة عدم الانحياز ( بداية من المؤتمر التحضيري سنة 1955) أو مجموعة السّبع والسّبعين، ومع ذلك شكلت مجموعة بريكس قُوّة جذب وطَلَبَت ثلاثون دولة، منها تركيا (عضو حلف شمال الأطلسي) وماليزيا وتايلند وغيرها، الإنتماء إلى مجموعة بريكس، ويعني ذلك زيادة عدد الدّول المُسْتاءَة من سياسات الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في غياب بديل ثوري أو تقدّمي يُجابه غَطْرَسَة وعَرْبَدةَ الإمبريالية وإشعالها الحروب بالوكالة في عدة أنحاء من العالم، واستياء العديد من الدّول من الرفض الأمريكي والأوروبي « لإصلاح صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومجلس الأمن »، وعدم تهميش دور الأمم المتحدة ومنظماتها مثل يونيسيف وأنروا وغيرها…
بخصوص الدّول العربية التي انضمّت إلى مجموعة بريكس (مصر والسعودية والإمارات) تجدر الإشارة إلى مُشاركتها في العدوان الأمريكي على العراق ثم الحصار بداية من سنة 1991 واحتلاله سنة 2003 ومشاركتها في قَتْل الجامعة العربية (رغم سلبياتها)، ودعم العدوان الصهيوني المُستمر منذ تشرين الأول/اكتوبر 2023، وهذه مُؤشّرات على ضبابية ماهِيّة وأهداف مجموعة بريكس…
-
Robert Inlakesh-La répression de l’Autorité Palestinienne en Cisjordanie : une crise de légitimité

La répression de l’Autorité Palestinienne en Cisjordanie : une crise de légitimité par Robert Inlakesh-
Soumise à une pression extérieure croissante et à des dissensions internes de plus en plus marquées, la répression exercée par l’Autorité palestinienne contre les groupes de résistance de Cisjordanie a non seulement renforcé la méfiance de l’opinion publique, mais a également mis en péril sa légitimité et sa capacité à survivre à long terme.
Parallèlement à l’annexion incessante de terres en Cisjordanie occupée, Israël a systématiquement coupé les liens entre les forces de sécurité de l’Autorité palestinienne (AP) et les groupes de résistance de Cisjordanie.
Le président de l’Autorité palestinienne, Mahmoud Abbas, a ainsi pu donner l’ordre aux forces de sécurité de l’Autorité palestinienne (PASF) de lancer une répression armée, en recourant à des agents formés par les États-Unis, contre les groupes de résistance des Brigades de Jénine. Cette décision a suscité des dissensions parmi les responsables de l’Autorité palestinienne, qui y ont vu une stratégie orchestrée par les États-Unis et Israël.
Sous la supervision de l’armée israélienne, les forces de l’Autorité palestinienne ont imposé un blocus au camp de Jénine, coupant l’eau et l’électricité et appliquant un couvre-feu qui a confiné les résidents – dont beaucoup n’avaient plus rien à manger – pendant des jours.
En l’espace de quelques jours, l’opération a fait de nombreuses victimes civiles, dont la mort d’un adolescent, Rebhi Shalabi, et d’un haut commandant des Brigades de Jénine, Yazid Ja’ayseh. Le bureau humanitaire des Nations unies a accusé l’Autorité palestinienne d’avoir réquisitionné une partie de l’hôpital gouvernemental de Jénine à des fins militaires, et d’avoir détenu huit personnes au sein de l’établissement de santé.
Une stratégie de division et de conquête
La répression a provoqué des manifestations massives à Jénine et une grève générale contre l’incursion militaire. Un membre de la Force de sécurité de l’AP [PASF], s’adressant anonymement à The Cradle, révèle que les États-Unis et Israël sont à l’origine du raid, faisant pression sur l’AP pour qu’elle se conforme à leurs exigences.
“Ce n’est pas seulement l’Autorité palestinienne qui attaque les Palestiniens. Il s’agit des États-Unis et de l’occupation qui travaillent de concert pour contraindre l’Autorité palestinienne à se plier à leurs exigences”,
explique-t-il, affirmant que si certaines actions initiales de l’Autorité palestinienne visaient à protéger les combattants, les liens avec le Hamas ont été considérés comme une ligne rouge.
“Lorsqu’Abou Mazen [Mahmoud Abbas] a ordonné l’opération, la plupart des fonctionnaires n’étaient pas d’accord, et bien que la majorité d’entre nous qui travaillons avec l’autorité n’étaient pas d’accord, l’opération a tout de même été imposée”, poursuit la source.
“C’est ce que les États-Unis attendaient de nous depuis deux ans, puis lorsqu’Israël a commencé à attaquer Jénine, observez bien qui ils ont tué et comment cela a modifié le lien avec l’AP et les groupes armés : ils ont voulu diviser le peuple”.
Cette chronologie correspond au “plan Fenzel” controversé de Washington, proposé pour la première fois en janvier 2023 à l’Autorité palestinienne lors d’une visite à Ramallah du secrétaire d’État américain Antony Blinken. Le plan a été élaboré par le coordinateur américain de la sécurité, Michael Fenzel, et visait à utiliser une unité de l’AP formée par les États-Unis pour écraser les groupes de résistance palestiniens qui ont émergé dans le nord de la Cisjordanie depuis 2021.
Deux réunions de suivi ont ensuite été organisées en Égypte et en Jordanie entre des représentants de l’AP, d’Israël, des États-Unis, de l’Égypte et de la Jordanie.
L’unité d’élite 101 de l’Autorité palestinienne, entraînée par les forces américaines et canadiennes, a été le fer de lance de la répression à Jénine. Alors que des sources de l’Autorité palestinienne ont nié la mise en œuvre directe du plan Fenzel, trois sources de l’Autorité palestinienne qui se sont confiées à The Cradleont reconnu l’implication des États-Unis. Selon Axios, les responsables américains ont fourni un soutien logistique, notamment
“des munitions, des casques, des gilets pare-balles, des radios, des équipements de vision nocturne, des combinaisons de neutralisation d’explosifs et des voitures blindées”.
Mahmoud Mardawi, membre du bureau politique du Hamas basé en Cisjordanie, déclare à The Cradle:
“Ce que l’Autorité [palestinienne] fait dans la ville de Jénine doit être condamné et dénoncé. Ce harcèlement s’explique par le fait que la ville et son camp sont devenus le coeur de la résistance en Cisjordanie. Nous soutenons les appels des sages de toutes les factions, des forces politiques et des dignitaires de la ville de Jénine, qui ont essayé de toutes leurs forces de contenir l’escalade”.
Cependant, le ministre de l’Intérieur de l’AP, Ziad Hab al-Reeh, a justifié la répression, qualifiant les combattants des Brigades de Jénine de “hors-la-loi” et de trafiquants de drogue, affirmant que l’opération persisterait jusqu’à ce que la résistance adhère au “programme national” de l’Organisation de libération de la Palestine, ce à quoi Mardawi a répondu :
“Ce qui a été déclaré par Reeh, confirme que ce qui se passe à Jénine n’est pas un événement ponctuel ou une réponse à une transgression commise par les fils du bataillon de Jénine contre l’Autorité, mais plutôt une conviction politique de la direction de l’Autorité de mettre fin à l’état de résistance en tant qu’extension de l’Axe de Résistance et de l’Iran. Ce diagnostic recoupe largement la propagande israélienne contre la Résistance dans la ville de Jénine”.
Le dilemme existentiel de l’AP
Le 3 juillet 2023, l’armée israélienne a lancé un assaut militaire de deux jours sur le camp de Jénine, baptisé “Operation Home and Garden”, au cours duquel elle a tué 12 Palestiniens, en a blessé des dizaines d’autres et a détruit des infrastructures cruciales.
Immédiatement après l’assaut de deux jours qui a inclus l’utilisation d’hélicoptères d’attaque et de drones pour lancer des frappes aériennes à Jénine, l’APa lancé une campagne d’arrestation contre les combattants de la résistance.
Des protestations ont éclaté et de hauts responsables de l’Autorité palestinienne ont été expulsés des manifestations publiques à Jénine. Les efforts déployés pour rétablir le contrôle de l’Autorité palestinienne grâce à la visite du président Abbas dans le camp n’ont guère contribué à apaiser les tensions.
Depuis, l’Autorité palestinienne a intensifié ses actions contre les groupes de résistance en Cisjordanie, ciblant souvent les combattants et neutralisant les explosifs destinés aux incursions israéliennes. Le membre des Forces de paix palestiniennes qui a parlé à The Cradle estime que la stratégie d’Israël a permis l’émergence de groupes de résistance dans le seul but de justifier leur élimination, une théorie dépourvue de preuves concrètes mais largement admise au sein des cercles de l’Autorité palestinienne.
Comme l’a révélé une enquête précédente de The Cradle, les raids, les arrestations et les assassinats israéliens ont contribué à rompre les liens entre l’Autorité palestinienne et les groupes de résistance. Au départ, les groupes de résistance étaient pluralistes et comprenaient des combattants de différents bords politiques, dont beaucoup étaient soit des officiers du PASF en service actif, soit des parents de responsables de l’AP.
En fait, une grande partie des combattants, qui ont prêté allégeance aux Brigades des martyrs d’Al-Aqsa, liées au Fatah, étaient étroitement liés à leurs forces locales de l’AP. Prenons l’exemple du groupe Lion’s Den, qui a vu le jour dans la vieille ville de Naplouse : alors que ses fondateurs comprenaient Tamir al-Kilani, du Front populaire de libération de la Palestine (FPLP), et Musab Shtayyeh, membre éminent du Hamas, il était dirigé par un officier du PASF du nom d’Oday al-Azizi.
Dans un premier temps, l’AP a semblé tolérer la présence du Jihad islamique palestinien (PIJ) au sein des groupes de résistance en Cisjordanie, tout en rejetant fermement toute implication du Hamas. Toutefois, cette position a changé radicalement lorsque le porte-parole du PASF, Anwar Rajab, a qualifié tous les combattants de la résistance de “mercenaires” soutenus par l’Iran, les accusant de servir “les agendas de forces extérieures responsables de la destruction de Gaza, du Liban et de la Syrie”.
Mécontentement de l’opinion publique et crise de commandement
Face à ces allégations, Israël a intensifié ses actions, accélérant la violence et signalant des plans d’annexion imminents qui menacent l’existence même de l’AP basée à Ramallah. Depuis octobre 2023, les colons israéliens ont établi plus de 60 nouveaux avant-postes en Cisjordanie, participant activement au nettoyage ethnique de plus de 26 villages et communautés.
“Sur ce point, le timing apparaît comme une question centrale de la campagne menée par l’Autorité”, déclare M. Mardawi. Il s’interroge sur les raisons qui poussent l’AP à “combattre la résistance face aux menaces du gouvernement de l’ennemi israélien d’annexer la Cisjordanie et de décider de son sort.
“Est-il normal que l’Autorité mette fin à la résistance qui protège notre peuple et entrave la progression des colons ?”, s’interroge-t-il. “Des dizaines d’attaques de colons ont brûlé des maisons palestiniennes, et la dernière en date concerne une mosquée dans le village de Marda. Des dizaines de Palestiniens sont morts dans ces attaques, et l’Autorité s’est tue et a été incapable de défendre les Palestiniens face à l’agression des colons”.
Il appelle à “un dialogue national urgent pour protéger la Résistance en Cisjordanie et faire face à l’occupation et à la colonisation”,
exhortant l’AP à cesser de faire servir ses forces de sécurité aux intérêts d’Israël.
Un ancien haut fonctionnaire de l’AP à Ramallah, s’exprimant sous le couvert d’anonymat, décrit à The Cradle la situation précaire de l’AP :
“L’Autorité palestinienne est en crise. Elle veut prendre le contrôle de la bande de Gaza, elle veut paraître forte aux yeux de l’administration Trump et faire partie de l’accord entre l’Arabie saoudite et Israël”.
Le responsable laisse entendre que l’AP n’est pas disposée à s’aligner sur les initiatives de la Résistance, craignant de mettre en péril sa position auprès des États-Unis et d’Israël. Avec un État occupant susceptible d’annexer des zones importantes de la Cisjordanie et des colons préparés à de nouvelles agressions, l’AP est confrontée au choix difficile de rejoindre la Résistance ou de disparaître définitivement.
L’opinion publique illustre ce malaise. Les sondages du Palestinian Center for Policy and Survey Research (PSR) montrent un soutien croissant aux groupes de résistance armés et une baisse du soutien au Fatah, qui pilote l’Autorité palestinienne.
En décembre 2023, 90 % des Palestiniens interrogés souhaitaient la démission du président Abbas. Les taux de défiance envers l’Autorité palestinienne oscillant autour de 80 %, ses dirigeants sont considérés comme corrompus et incompétents.
Alors que les forces d’occupation israéliennes et les colons se livrent à des violences orchestrées et soutenues par l’État, l’économie de la Cisjordanie se dégrade, tandis que la survie de l’Autorité palestinienne devient de plus en plus compromise. La répression du camp de Jénine a alimenté les dissensions internes, soulevant la question de savoir si l’Autorité palestinienne peut résister aux pressions croissantes, ou si elle est effectivement au bord de la faillite.
*Source : The Cradle
https://thecradle.co/articles/the-pas-west-bank-crackdown-a-crisis-of-legitimacy
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Keiko, Londres
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Sarah, New York
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Olivia, Paris
