Accueil

  • Philippe Tancelin-L’attelage de l’abject et son déferlement

    Philippe Tancelin-L’attelage de l’abject et son déferlement

    Il ne suffisait pas de meurtrir les chairs

    d’abominer les survivants

    d’insulter les mémoires,

    il fallait encore profaner les décombres-tombes sous lesquels des milliers ont disparu,          

    effacer le symbole de l’olivier,

    recycler le soleil en projecteur d’UV pour farniente,

    instrumentaliser la mer…

    Qui l’eût cru ?

    On arguera qu’il s’agit là du fruit d’un immense désordre dans la pensée dominante de la première puissance d’occident, un in-pensé présidentiel et ses effets en lisière du vide d’Être… Un in-visage du monde nanti…

    Pourtant ce n’est que la furie d’une parole du crime de lèse-humanité se répandant en héritage parmi les siens.

    Point besoin d’emprunter quelque imaginaire passé de la terreur, de la déportation reconvertie en « déplacement »,  pour approcher ce jour, l’insoutenable rugissement de la  bête de pouvoir et sa soif de frayeurs.

    De quelques côtés on s’indignera,

    d’autres, on retiendra une solution finale qui enfin balaierait le sable,  de ses châteaux en Palestine, recouvrirait la plage de nus entrés en méditation…

    Quelle parole passe le gué des mémoires perdues !

    Quels seuils du supportable franchissent les cimes de l’obscur !

    Quel devenir égaré dérive sous le vent d’un monde inassouvi de sacrifices !

    Quel soleil darde sur ces présences tombées de leur figure de lumière !

    Nous disons que du réel on ne voit plus rêver les profondeurs…

    Elles semblent avoir quitté l’Homme venu boire en la vase des mots.

    L’heure est au lieu et temps de son passage parmi la ténébreuse réalité soudain dévêtue de ses belles apparences

    On n’entend plus que la rumeur impérialiste faisant vaisseau à l’horizon des choses où l’on voudrait que s’abîmât Gaza

    Mais…

     Ce serait sans compter avec l’altitude d’aimer sa terre

    en dessiner l’habitable pour un devenir humain

    en cultiver le poids, la densité pour s’y tenir de bonheur récolté

    tout ce qu’atteint un peuple au terme de son épure

    lorsque son ombre lève entre les arbres sur le ciel aveuglé

    Le peuple palestinien est d’une éternité intérieure qu’on ne déplace pas

    Son histoire ouvre en son tracé les voies de l’originaire

    Dans l’ombre qu’elle fait sur ses ruines

    Gaza assemble les pierres de son édifice de midi

    Philippe Tancelin

    6 février 2025

    Philippe Jacques Xavier TANCELIN
    Né le 29 mars 1948
    Docteur d’ Etat en Philosophie-Esthétique
    Professeur Emérite de l’ Université de Paris 8
    Chevalier des Arts et Lettres
    Officier des palmes académiques
    Directeur du CICEP (Centre International et inter-universitaire de Créations d’Espaces poétiques)
    Président de « l’internationale des poètes »
    Directeur des collections « poètes des cinq continents », « témoignages poétiques » « Poésies »
    « Philosophes-artistes » Editions l’Harmattan
    Prix International de poésie « Branko Radicevic 2007
    Prix international des auteurs dramatiques (France 1990)

    Illustration : Handala le petit bonhomme de 10 ans avatar du caricaturiste palestinien Naji al-Ali, né vers 1937 en Palestine, assassiné le 29 août 1987, à Londres, par le Mossad

  • الطاهر المعز-متابعات – العدد 110 بتاريخ 8 من شباط/فبراير 2025

    الطاهر المعز-متابعات – العدد 110 بتاريخ 8 من شباط/فبراير 2025

    يتضمن العدد العاشر بعد المائة بتاريخ الثامن من شباط/فبراير 2025 مقدّمة عن خطورة الإمبريالية الأمريكية، وفقرات عن بداية رئاسة دونالد ترامب، ومن بينها فقرة عن تأثير السياسات الأمريكية الجديدة في فلسطين، والفائدة المُباشرة التي يحصل عليها جاريد كوشنير، زوج ابنة الرئيس الأمريكي من المُستوطنات الصهيونية، وأخرى عن بعض قرارات الإدارة الأمريكية الجديدة، وفقرة عن مآسي الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط وفقرة عن التحالف العلني الإنتخابي في ألمانيا بين الحزب الديمقراطي المسيحي (حزب أنغيلا ميركل) واليمين المتطرف، وفقرة عن قضايا فساد أعضاء البرلمان الأوروبي وفقرة عن بعض مظاهر الفجوة الطبقية على مستوى عالمي، بمناسبة قمة دافوس وفقرة عن مقترح أوروبي لتدريب وتسليح جنود من البلدان الفقيرة وإرسالهم إلى أوكرانيا

    تسارعت مؤشرات الغطرسة الأمريكية، من دعم اليمين المتطرف داخل الولايات المتحدة وخارجها، ودعم الكيان الصهيوني وتشديد الحرب التجارية ضد الجيران (كندا والمكسيك) والشركاء والإتحاد الأوروبي، فضلا عن الصين وروسيا، والإستيلاء على أوكرانيا وغرينلاند وبنما وغيرها، وإنهاء مشاركة الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتعليق مشاركتها في اتفاقيات باريس للبيئة وفي اليونسكو، وتعليق تمويل الأونروا، وما إلى ذلك، للتّفرُّغ للهيمنة على أوكرانيا وأوروبا وفلسطين، وزيادة حجم الدّعم للكيان الصّهيوني، فقد كان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتن ياهو هو أول زعيم أجنبي يستقبله دونالد ترامب في البيت الأبيض منذ عودته إلى السلطة، وقال دونالد ترامب، قبل الاجتماع وبعده، إن الولايات المتحدة قد ترسل قوات عسكرية إلى غزة إذا لزم الأمر « للسيطرة على غزة، وتعزيز تنميتها (بعد طرد الفلسطينيين إلى مصر والأردن؟) وتحويلها إلى ريفييرا شرق أوسطية… »، وقال دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة العدو الصهيوني: « إن الولايات المتحدة مستعدة لاحتلال قطاع غزة، والبدء في تطهيره والسيطرة على الأمن والقيام بما هو ضروري… »، بحسب شبكة سي إن إن 4 شباط/فبراير 2025

    جاريد كوشنير، أحد أهم المُستفِيدين من المستوطنات الصهيونية

    ساهم جاريد كوشنير، زوج ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تقديم المَشُورة بشأن اتفاق وقف إطلاق النّار في غزة، وقبل الإعلان عن هذا الإتفاق، ضاعف جاريد كوشنر يوم الأربعاء 15 كانون الثاني/يناير 2025 حصته في شركة مالية صهيونية يُتوقَّعُ أن تستفيد من تعزيز المستوطنات في الضّفّة الغربية، مما يُشكّل تضاربًا في المصالح، بصفته المستشار السّابق للرّئيس دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وهو في نفس الوقت صهره، أي أحد أفراد عائلته، وكان على علم بقرار دونالد ترامب، بعد ساعات قليلة من إعلان وقف إطلاق النّار، رَفْعَ العقوبات على أربعة من المستوطنين المسؤولين عن أكثر من ألف هجوم على الفلسطينيين سنة 2024 (وفق مُنظّمة الأمم المتحدة)…

    تتمثل تفاصيل صفقة جاريد كوشنير في امتلاكه نحو 10% من قيمة شركة فينيكس المالية (Phoenix Financial ) – بواسطة شركته الإستثمارية الخاصة ( Affinity Partners ) –  ليصبح أكبر مُساهم في هذه الشركة الصهيونية للتمويل والتأمين، وهي إحدى أكبر الشركات المالية والتأمينية في فلسطين المحتلة، وتقوم بتمويل وتأمين مشاريع بناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس ومرتفعات الجولان، وتجني أرباحًا كبيرة من الإستثمار في تَوَسُّع المستوطنات من خلال بناء منازل على الأراضي التي يتم الإستيلاء عليها من الفلسطينيين، مما يحول عمليات الاستيلاء إلى عائدات كبيرة، وتُساعد شركات أخرى على الإستفادة من الأراضي الزراعية ومن موارد المياه، وسبق أن أعلن جاريد كوشنر، خلال شهرآذار/مارس 2024، ضمن إحدى الفعاليات التي أُقيمت في جامعة هارفارد،: « إن الممتلكات الواقعة على الواجهة البحرية في غزة قد تكون ذات قيمة كبيرة (…) وسأبذل قصارى جهدي لتهجير السّكّان ثم تنظيف المكان قبل استغلاله »، وفق وكالة بلومبرغ ووفق مركز الأبحاث « من يستفيد » ( Who profits ) الذي اختصّ في التحقيق في الشركات المستفيدة من الإحتلال الإستيطاني الصّهيوني بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2025، وتجدر الإشارة إلى احتفال المُستوطنين الصهاينة في الضّفّة الغربية بفوْز دونالد ترامب، يوم الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بسبب الدّعم الكبير الذي قدّمته لهم الإدارة الأمريكية في ظل رئاسة دونالد ترامب الأولى ووَعد ترامب بتأمين السيطرة الإضافية على الأراضي المحتلة في فلسطين وسوريا وتوسيع المُستوطنات وإعادة استيطان غزة، وكتبت وكالة رويترز ( وكذلك صحيفة هآرتس الصهيونية ) بتاريخ 15 كانون الثاني/يناير 2025 إن إدارة جوزيف بايدن سمحت لقطب العقارات ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب القادم إلى الشرق الأوسط، بقيادة عملية التفاوض الحالية التي ساعدت في التوسط في اتفاق وقف إطلاق النار، فيما كان جاريد كوشنر يُقدّم المشورة لويتكوف، كما تجدر الإشارة إلى استفادة كوشنير من المال السعودي، واستفاد  خلال إدارة ترامب الأولى، حيث كان مستشارًا أول للرئيس وأشرف على إعداد بعض القرارات السياسية في الشرق الأوسط، وحصل، بعد ستة أشهر من تركه منصبه في البيت الأبيض، على استثمار بقيمة مليارَيْ دولار في شركته الخاصة من صندوق الثروة السعودي الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان…

    اتّسَمت بداية فترة الرئاسة الأولى لدونالد ترامب بتصريحات عدائية تجاه معظم بلدان وشعوب العالم مُهَدِّدًا بتدمير الكوكب، وبابْتِزاز السعودية وصهاينة الخليج وأَمْرِهِم بزيادة إنتاج النّفط وخفْض سعره وشراء كميات كبيرة من السلاح الأمريكي، يُقابل هذه التصريحات والإبتزازات دَعْمٌ غير مشروط للكيان الصّهيوني.  

     دشَّنَ دونالد ترامب فترة رئاسته الثانية بالخروج من منظمة الصّحّة العالمية، والانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ وإيقاف جميع الاعانات الخارجية لدول صديقة ومنظمات دولية او متخصصة وإلغاء بعض القرارات التنفيذية لسَلَفِهِ جوزيف بايدن ومن بينها مساعدات لأوكرانيا والتهديد بعدم المُساهمة بميزانية حلف شمال الأطلسي وبإعادة بناء اوكرانيا، فضلا عن رَفْع الرسوم الجمركية، وبتهديد كندا والمكسيك – اللّتَيْن تربطهما علاقات شراكة بالولايات المتحدة – و بَنَمَا والدّنمارك ( غرينلاند)، وأَمَرَ أعضاء حلف شمال الأطلسي ( 90% منها تنتمي إلى الإتحاد الأوروبي ) بزيادة الإنفاق العسكري من 2% التي طلبها سابقًا إلى 5% من الناتج المحلِّي الإجمالي، وهي مبالغ تستفيد منها الولايات المتحدة المُزَوِّد الحَصْرِي لحلف شمال الأطلسي، فضلا عن دُوَيْلات الخليج، وخصوصًا السعودية التي أمَر ترامب حُكّامَها بضَخّ 600 مليار دولارا في الإقتصاد الأمريكي، ولما رضخت طالبها برَفْع مبلغ « الفِدْيَة » إلى تريليون دولارا، والتّطبيع العَلَنِي مع الكيان الصّهيوني، كما طالب الدّول المُصدّرة للنفط ( أوبك) وفي مقدّمتها السعودية بزيادة إنتاج النّفط وبتخفيض الأسعار للتعجيل بانهيار اقتصاد روسيا، كما حصل بداية من سنة 1985، حيث أغْرَقت السّعودية الأسواق العالمية بالنّفط الرّخيص، مما عَجّل بانهيار الإتحاد السوفييتي الذي كان غارقًا في حرب أفغانستان وتعتمد ميزانيته على إيرادات النّفط …

    تندرج فترة رئاسة دونالد ترامب – منذ بداية 2025 – ضمن تَوسُّع النُّفُوذ العقائدي والسّياسي لليمين المتطرّف، ووَسَّع دونالد ترامب مجال الصّراع السياسي والإقتصادي مع روسيا والصّين وإيران، إلى كندا والمكسيك و بَنَما والدنمارك وغيرها ضمن منطق شبيه بممارسات المافيا وعصابات الجَرِيمة المُنظَّمَة، وتهدف السياسة الحِمائية الأمريكية – عبر رَفْع الرُّسُوم الجمركية – إلى رَفْع حصّة الولايات المتحدة من الإنتاج العالمي، من خلال تحفيز الشركات العابرة للقارات للإستثمار في الولايات المتّحدة الأمريكية، لكي تتمكّن من تصدير إنتاجها إلى أمريكا، ولم يسلم الجيران (كندا والمكسيك ) من هذه السياسة الحِمائية، ويُهدّد دونالد ترامب بترحيل المهاجرين المكسيكيين الذي يُشكّلون إحدى الدّعائم الأساسية للإقتصاد الأمريكي، لأنهم يُشكلون عمالة رخيصة بدون حُقُوق، وعاملا هامًّا لنمو  الإقتصاد الأمريكي الذي لم يتمكّن، رغم ذلك، من مُنافسة اقتصاد الصّين، والوقوف ضدّ تَيَّار مَجْرَى التاريخ…

    أما بشأن القضية الفلسطينية فلم تُقصّر الإدارة الأمريكية السّابقة – في ظل رئاسة جوزيف بايدن – في تقديم الدّعم المُطلق للكيان الصّهيوني وللفصائل الإرهابية الإسلامية ومليشيات الأكراد في سوريا، وقمع أي صوت مُعارض للإمبريالية وللصّهيونية داخل الولايات المتحدة وفي العالم، ومع ذلك فإن دونالد ترامب وفريقه أكثر بذاءةً وأشدّ عدوانية من سابقِهِ.

    يتصرّف حُكّام الولايات المتحدة كقادة امبريالية عُظْمى، ويعتبرون الإتحاد الأوروبي وبريطانيا واليابان وكندا وأستراليا مُجَرّد قواعد عسكرية ومَحْمِيّات وُجِدَتْ لتخدم الولايات المتحدة أو لتساعدها في تحقيق أهدافها، ولذلك يُرِيد دونالد ترامب فَرْضَ رسوم على الاتحاد الأوروبي بسبب وجود القوات الأميركية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية أو ضمن حلف شمال الأطلسي، ولم يكْتَفِ الرئيس الأمريكي بالأوامر التي أصدرها إلى الدّول الأوروبية لكي تَرْفَعَ الإنفاق العسكري من 2% التي كانت مَطْلُوبة إلى 5% من ميزانياتها العامة لشراءالأسلحة المصنعة في الولايات المتحدة، مع تحصيل رسوم لصيانة القوات العسكرية الأميركية في أوروبا، وتتمثل خطة دونالد ترامب في تقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا بنسبة 20%، أي 80 ألف رجل، لتخفيض تكاليف القواعد العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى إلزام الدول الأوروبية بتسديد تكاليف إعالة القوات الأميركية المتبقية في أوروبا، ولئن كانت الولايات المتحدة قد طرحت فكرة زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي، منذ رئاسة بارك أوباما، فإن المحادثات بشأن هذه القضية لا تزال في مراحلها المبكرة، ولا يزال الرئيس الأميركي الجديد يحاول تحديد المبلغ الذي يتعين على بروكسل دفعه، وتدّعي الولايات المتحدة إن القوات الأمريكية تَضْمَن أمْن المواطنين الأوروبيين وتحْمي أوروبا من الغَزْو الرُّوسي وفق وكالة الأنباء الإيطالية « أنسا » بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2025.

    أصدرت المنظمة الدّولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة تقريرًا بنهاية شهر آذار/مارس 2024، قَدَّرَ عدد القتلى والمَفْقُودِين الذين تم العثور على جُثَثِهم أو تم وجودهم، أثناء محاولات الهجرة غير النّظامية بأكثر من 63,280 ألف شخص خلال عشر سنوات، بين 2014 و 2023، منهم أكثر من 8500 حالة وفاة سُجِّلَت سنة 2023، معظمها ( حوالي 60% ) بسبب الغَرَق، من بينهم حوالي 29 ألف في البحر الأبيض المتوسط، جاء معظمهم من بلدان مُضطربة وغير مُستقِرّة مثل أفغانستان وميانمار وسوريا والحبشة، ويُقدّر العدد الحقيقي بأكثر من مائة وعشرين ألف…

    استغَلّت أحزاب اليمين المتطرف بُؤْس مواطني البلدان المُتَضَرِّرَة من الحُرُوب العدوانية ومن الظّروف المناخية القاسية ( الجفاف أو العواصف والفيضانات…) لشن حملات عنصرية شكّلت العمود الفقري لبرامجها الإنتخابية التي أهملت مشاغل المواطنين من فقر وبطالة وغلاء أسعار وإيجارات السّكن، لتوهم بذلك المواطنين إن المهاجرين ( الذين شيَّدُوا الطرقات والمصانع والمحلات… ) هم سبب أزمات الرأسمالية في البلدان الغنية… أما الإتحاد الأوروبي فقد قَرّر تمويل عمليات المراقبة إلى خارج حدوده، في تركيا وبلدان المغرب العربي والدّول المُتاخمة للصحراء الكُبْرى، وتعهد الاتحاد الأوروبي، خلال شهر آذار/مارس 2024، بتقديم تمويلات بقيمة 7,4 مليار يورو (ثمانية مليارات دولار) لمصر  » لمعالجة تدفقات الهجرة ».

    أما أهم منافذ الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط فهي اليونان وإيطاليا وإسبانيا، وقُدِّرَ عدد المُهاجرين الذين قُتِلُوا أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا عبر البحر الأبيض المتوسط، بقرابة 10,500 آلاف شخص خلال سنة 2024، بِزِيادة 58% عن سنة 2023، وارتفع عدد القتلى والمفقودين قُرْبَ سواحل إسابنيا بعد تكثيف حملات الرّدع والقَمع من قِبَل حرس الحدود وجُيُوش الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في مياه البحر الأبيض المتوسط، مما اضطر المهجرين الأفارقة إلى تحويل المهاجرين طريق الهجرة نَحْوَ المحيط الأطلسي وهو أكثر خُطُورةً من البحر الأبيض المتوسّط ، وفق بيانات المنظمة غير الحكومية ( Caminando Fronteras ) التي أكّدت إن الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا كانوا بصدد مُحاوَلَةِ الوصول إلى جزر الكناري التي تحتلها إسبانيا، قبالة ساحل غرب إفريقيا – حيث أجبرت الحملة التي رعاها الاتحاد الأوروبي في البحر الأبيض المتوسط، والحرب في مالي، عشرات الآلاف من الناس على المخاطرة بحياتهم على طرق طويلة لفترة قد تصل إلى أسبوعَيْن في مياه المُحيط الأطلسي، مستخدمين قوارب صيد خشبية تقليدية قد تتعطّل محركاتها وتجرفها الأمواج، وقد تنفذ كميات الطعام والمياه، مع مخاطر انخفاض حرارة الجسم أثناء عبور المحيط…

    ارتكزت سياسة الاتحاد الأوروبي على الاستعانة بدول غير تابعة للاتحاد الأوروبي مثل المغرب أو تونس أو مصر أو تركيا لتأمين الحدود واحتواء تدفقات المهاجرين، بانتهاج تدابير قمعية يُمولها الإتحاد الأوروبي، بما فيها المُعتقلا، ولم تُؤَدّ هذه السياسات إلى وقف تدفُّق المهاجرين، بل إلى أدّت إلى الهجرة عبر مَمَرّات أكثر خطورة، مثل تلك التي تمتد من موريتانيا والسنغال إلى جزر الكناري التي وصلها أكثر من 46 ألف مهاجر خلال سنة 2024، بزيادة 20% عن سنة 2023، وفق المفوّض السّامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة « الساحل » ( المنطقة المُحيطة بالصّحراء الكُبرى) فيما انخفض عدد الواصلين إلى إيطاليا بنسبة 60% بسبب تشديد الضوابط الحدودية على طول وسط البحر الأبيض المتوسط، و تطبيق بُنُود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بقيمة مليار يورو بين تونس والاتحاد الأوروبي التي قرّرت تخصيص مليار يورو تستخدمها حكومة تونس لتشديد حملات القمع ضدّ المهاجرين والجمعيات الدّاعمة لهم، كما تعهدت أوروبا بتخصيص خمسمائة مليون يورو « لتعزيز قدرة موريتانيا على الحد من الهجرة إلى الخارج »، ويتمثل « الحدّ من الهجرة » الذي تُشرف عليه وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي « فرونتكس » ( في موريتانيا والمغرب وتونس ومصر وغيرها) في  الممارسات المُهينَة والمسيئة والإحتجاز التعسفي والعنف الجسدي والتهجير القسري إلى داخل البلاد أو خارج الحدود.

    اتّهمت هيلينا مالينو، مديرة منظمة « كاميناندو فرونتيراس » – سنة 2023 – السلطات الإسبانية والأوروبية بتدبير القتل الجماعي واتّخاذ إجراءات تُؤَدِّي بشكل انتقائي إلى قَتْل مجموعات سكانية معينة، من خلال حَظْر إنقاذ القوارب في البحر وتكليف أطراف غير أوروبية بحراسة حدود الإتحاد الأوروبي…  

    قَدَّرت الشّرطة الألمانية عدد المتظاهرين يوم الأحد 02 شباط/فبراير 20215 احتجاجا على التقارب الرّسمي بين اليمين ( حزب الإتحاد الدّيمقراطي المسيحي) واليمين المتطرف ( حزب البديل من أجل ألمانيا)، قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية، وقَدّرت بعض المصادر الإعلامية عدد المتظاهرين بأكثر من مائتَيْ ألف شخص، كما تظاهر أكثر من 220 ألف شخص يوم السبت 01 شباط/فبراير 2025، في مدن ألمانية أُخْرى، مثل هامبورغ ولايبزيغ وكولونيا وشتوتغارت، حسب أرقام قناة « إيه آر دي »، ضدّ هذا التّحالف الذي شكّل كسرا لأحد المحرمات السياسية في البلاد بعد الحرب العالمية الثانية، وفي الواقع هي « مُحرّمات » بالقول وليست كذلك بالفعل، ولئن أعلنت الأحزاب التقليدية في ألمانيا رفضها أي تعاون على المستوى الوطني مع اليمين المتطرف، فإنها تُمارس نفس السياسات وتُطبّق العديد من النّقاط الواردة في برنامج اليمين المتطرف… 

    انطلقت التظاهرة التي دعت لها منظمة « كامباكت » غير الحكومية بمشاركة نقابات عمالية وجمعيات اجتماعية وحقوقية وكنائس، من أمام مبنى البرلمان الألماني البوندستاغ لتَتوجّهَ إلى مقر حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي، أكبر أحزاب المعارضة لحكومة أولاف شولتز، واتّهم المتظاهرون “الاتحاد الديموقراطي المسيحي” وزعيمه فريدريش ميرتس، بعقد “اتفاق مع الشيطان” من خلال السعي للحصول على دعم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف لتمرير مشروع قانون مناهض للهجرة، ويُعْتَبَرُ « فريدريش ميرتس » زعيم الإتحاد الديمقراطي المسيحي ( حزب المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل )، المرشح الأوفر حظا لمنصب المستشار وفق استطلاعات الرأي بحسب وكالة الصحافة الفرنسية ( أ. ف. ب. ) بتاريخ الثالث من شباط/فبراير 2025 

    كشفت دراسة نشرتها منصة الصحافة الاستقصائية المستقلة « اتبع المال »، بناء على معلومات منصة الإستخبارات الإقتصادية، ومقرها ألمانيا ( كانون الثاني/يناير 2025 )، بالتعاون مع حوالي عشرين وسيلة إعلام أوروبية، أن ما يقرب من ربع أعضاء البرلمان الأوروبي خلال الفترة التشريعية (2019) -2024) كانوا متورطين في بعض الأعمال المشبوهة، ولم يخضع سوى 23 من أعضاء البرلمان الأوروبي الفاسدين، أو 14% من المتورطين، لعقوبات تتراوح بين الإدانات أو الغرامات وأحكام السجن، ولم تتم إحالة الغالبية العظمى من النواب الذين تم القبض عليهم متلبسين إلى القضاء.

    تمكنت الدّراسة من التّحقيق الدّقيق في 253 قضية متنوعة تتعلق بـ163 نائبا، وكشفت إن حالات سوء السلوك مُتفشِّيَة، وإن الفساد أصبح أمرًا مُعتادًا وأكثر الجرائم شيوعًا بين أعضاء البرلمان الأوروبي المخالفين »، كما توضح منصة الاستخبارات الاقتصادية، ومن بين القضايا المسجلة التي تورط فيها أعضاء البرلمان الأوروبي، هناك 46 قضية تتعلق بسلوكيات غير لائقة وبالتحرش الجنسي وبسلوك يتعارض مع مسؤولياتهم الأوروبية، وهناك أيضاً 44 حالة احتيال واختلاس، و38 حالة إساءة استخدام السلطة وتلاعب بالمعلومات، وأشهر مثال على ذلك قضية « قطر غيت »، فضلا عن 34 حالة سوء سلوك في المجال الخاص، مثل العنف والاعتداء الجنسي وجرائم مختلفة، و 29 حالة من المحسوبية والتّبْجيل غير المُبَرّر والمحاباة، فيما تتعلق الحالات المتبقية بإساءة استخدام السلطة (16)، والرشوة (16)، وتضارب المصالح من خلال الأنشطة ذات الصلة (13)، وإساءة استخدام الموارد التنظيمية (11)، وتضارب المصالح من خلال « التبرعات »، وهي طريقة خفية أخرى للإشارة إلى إلى الفساد، وستّ قضايا متفرّقة…

    يدّعي هؤلاء البرلمانيون تلقين حكومات وشعوب البلدان الفقيرة دروسًا في « الشفافية والحَوْكَمَة والدّيمقراطية واحترام حقوق الإنسان » وما إلى ذلك، فيما هم يلتقون يوميًّا بمجموعات الضغط من ممثلي الشركات العابرة للقارات وممثلي الحكومات الفاسدة وممثلي الإحتلال الصهيوني وغيرهم من المجرمين الدّوليين ومن أقطاب الفاشية مثل مايكل بومبيو، مستشار سابق للأمن القومي لدونالد ترامب، ولئن لم يكن البرلمان الأوروبي المُؤسّسة الأكثر فساداً في العالم، فهو على أحد أكثر المؤسسات الدّولية وأحد أكثر البرلمانات فساداً في العالم، وفق ما تُظْهِرُهُ الإحصائيات، لذا فلا فائدة من  محاولة تلقين الآخرين دروسًا أخلاقية من قِبَل برلمان يبلغ عدد أعضائه حوالي 700 نائب، تورّط منهم 163 في 253 قضية مخالفات أو جرائم مختلفة…

    نشرت منظمة أوكسفام غير الحكومية تقريرها السنوي حول عدم المساواة، بمناسبة افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (سويسرا) يوم الاثنين 20 كانون الثاني/يناير 2025، ويُصادف ذلك يوم حفل تنصيب الرئيس الأمريكي السابع والأربعين دونالد ترامب، وشكّلَ هذا الحدث فرصة للقاء أثرى أثرياء العالم.

    ارتفعت ثروات المليارديرات سنة 2024 بمعدل أسرع بثلاث مرات من سنة 2023، وبلغت هذه الزيادة تريلْيُونَيْ دولارًا، في حين لم يرتفع معدّل الدّخل الحقيقي للفقراء وظلّ دخلهم يُعادل مستوى سنة 1990، وفق هذا التّقرير الذي يُشير إن الثروة لم تتراكم بفضل العَمل المُضْنِي بل بفعل المُضاربة والوراثة والتّحايل، لأن 36% من ثروات مليارديرات العالم جاءت من الميراث، وتُساهم السّلطة في تراكم الثروات، ففي الولايات المتحدة تولّى رئيس ملياردير السّلطة، بدعم من أغنى رجل في العالم في أكبر اقتصاد في العالم، وفي بلد يضم أكثر عدد من أَثْرَى الأثرياء، وفي مقدّمتهم « إيلون ماسك » رئيس شركة صناعة السيارات تيسلا وشركة الفضاء سبيس إكس، المالكة لشبكة التواصل الاجتماعي إكس، والذي قام بتمويل الحملة الانتخابية لدونالد ترامب، مما يُؤَكّد التّرابط بين السّلطات أو المصالح المالية والسياسية، حيث دعا البيت الأبيض إيلون ماسك و جيف بيزوس (أمازون، بلو أوريجين) و مارك زوكربيرج (ميتا)، أغنى ثلاثة رجال في العالم، لحضور حفل تنصيب دونالد ترامب يوم الاثنين 20 كانون الثاني/يناير 2025…

    وَرَدَ في تقرير أوكسفام: « إن هناك أوليغارشية أرستقراطية جديدة، وريثة تريليونات الدولارات، تمارس سلطة مترامية الأطراف على أنظمتنا السياسية والاقتصادية »، في إشارة إلى ارتفاع ثروات الأثرياء من عام إلى آخر، فيما يتزايد عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر، وفق البنك العالمي… 

    الدول الغنية ترسل الأسلحة والدول الفقيرة تُرسل المُرْتزقة

    اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بداية سنة 2024 نَشْرَ قوات أوروبية في أوكرانيا، وتم تعليق المشروع الذي أثار انقسامات كبيرة، بسبب المخاطر التي قد يُثيرها، وبسبب المعارضة الشديدة التي أبْدَتْها روسيا، وبعد عام واحد، عاد الحديث عن هذا الموضوع الذي يُتوقع إعادة طَرْحِهِ ومناقشته خلال قمة غير رسمية للاتحاد الأوروبي أوائل شهر شباط/فبراير 2025، والإدِّعاء  » إن دور القوات سيكون دفاعيا بحتاً، يتمثل في مراقبة وقف إطلاق النار المحتمل وحماية البنية التحتية الحيوية وتدريب القوات الأوكرانية »، وبما إن أعضاء الإتحاد الأوروبي أعضاء كذلك في حلف شمال الأطلسي، فإن أحد القادة العسكريين للحلف قَدَّرَ هذه « القوات الأوروبية بما لا يقل عن أربعين ألف جندي جَيِّدِي التّسليح والتّدريب لكي لا تكون هدفا سهلا وتتجنب التعزيزات الفورية ». أما رئيس أوكرانيا فقد ألقى كلمة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس وقال « إن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 200 ألف جندي لإنشاء قوة ردع ذات مصداقية ».

    يتضمّن مشروع الخطّة الأوروبية « نَشْرَ القوات كبديل لدعم نظام أوكرانيا بالسيولة النّقْدِيّة التي لم تكن مُجْدِية »، وتتضمن الخطة تكفل الدّول الغنية بتسليح وتدريب وقيادة جنود (مُرْتزقة) من الدّول الفقيرة، وربما من دُوَيلات بحر البلطيق التي أعربت عن دعمها لهذه المبادرة التي تُشكّل دعما عسكريا لأوكرانيا، مما يجعل دور الإتحاد الأوروبي وهذه القوات مختلفاً عن دور قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، التي يتعين عليها أن تلتزم الحياد الصارم، فيما ستكون القوات الأوروبية إلى جانب أوكرانيا…

    يُؤَيّد مُستشارو دونالد ترامب إعادة إحياء اتفاقيات مينسك لسنة 2014 التي اقترحت إنشاء « منطقة منزوعة السلاح تحرسها قوات أوروبية »، وهي الخطّة التي تُعارضها روسيا التي ترفض وجود قوات أجنبية على أراضي أي دولة مجاورة لها،  وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا يوم الأربعاء 22 كانون الثاني/يناير 2025: « نعتبر نشر قوات غربية في أوكرانيا مبادرة مرفوضة على الإطلاق » وقال سرغي لافروف في مؤتمر صحفي « إن تدخل قوات حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا يشكل خطرا بتصعيد للصراع لا يمكن السيطرة عليه وهو أمر غير مقبول على الإطلاق بالنسبة لروسيا »، وفق موقع صحيفة « فاينانشيال تايمز » و وكالة رويترز بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2025

    الطاهر المعز

  • Myriam Charabaty-Un voyage de conviction : du Mont Liban au Sud en hommage aux martyrs

    Myriam Charabaty-Un voyage de conviction : du Mont Liban au Sud en hommage aux martyrs
    Ce n’est pas seulement une histoire à raconter, mais une expérience à vivre, à ressentir et, espérons-le, à immortaliser par des mots…

    Un voyage de conviction : du Mont Liban au Sud en hommage aux martyrs-05 février 2025


    Le 26 janvier 2025, les habitants du sud du Liban, les habitants de Jabal Amel, ont marché vers leurs villes frontalières occupées par Israël après l’expiration de la période de 60 jours convenue par le gouvernement libanais dans le cadre d’un accord de cessez-le-feu.

    Des centaines d’habitants sont retournés dans leurs villages, rejoints par des compatriotes de la vallée de la Bekaa, les deux centres centraux de la communauté de la Résistance islamique du Hezbollah. Ils ont marché malgré la présence continue des forces d’occupation israéliennes, qui leur ont interdit l’accès à leurs propres terres. Unis à l’armée libanaise – et dans de nombreux cas, ouvrant même la voie –, les habitants ont pris d’assaut leurs villages et contraint les occupants à se retirer. Pourtant, aujourd’hui encore, certains villages restent sous occupation, ce qui constitue une violation flagrante de l’accord et une grave agression contre le peuple, la terre et la volonté des martyrs qui se sont levés au cours de batailles au cours desquelles l’ennemi n’a pas réussi à s’emparer de ces mêmes villes.

    Pendant ce temps, les régions chrétiennes étaient systématiquement isolées de la fierté de la libération. Si l’histoire a montré que l’ennemi ne recule jamais sans recourir à la force et ne respecte jamais les accords, les habitants de ces villes étaient exhortés à rester calmes et à laisser la diplomatie suivre son cours. Mais 60 jours s’étaient déjà écoulés – 60 jours au cours desquels la diplomatie et les accords auraient dû être résolus. Ces gens avaient le droit de revenir. Ils n’étaient pas des agresseurs armés ; ils étaient des civils et des résidents qui réclamaient leurs maisons. (Et même s’ils avaient été armés, cela aurait été leur droit face à une occupation génocidaire.)

    Après deux jours de tensions continues à Jabal Amel et un manque flagrant d’action de la part des partis politiques chrétiens ou de leurs dirigeants pour défendre le peuple, la terre et l’honneur de ceux qui se sont élevés pendant les deux mois de guerre contre le Liban – et le front de soutien d’un an lancé pour défendre l’humanité et la Résistance palestinienne – mon ami et moi avons décidé de prendre les choses en main et de partir vers le sud.

    Notre décision de participer à ce que l’on a appelé la Troisième marche de libération de notre peuple à Jabal Amel n’était pas un acte de solidarité passager, ni une position idéologique étroite confinée à des considérations partisanes, sectaires ou identitaires. Il s’agissait plutôt d’un engagement profond en faveur d’un chemin historique qui unit les peuples libres de tous les temps et de tous les lieux dans la lutte contre l’oppression, l’occupation, le colonialisme et la domination.

    À ce moment critique, alors que la communauté de la résistance était confrontée à l’abandon flagrant des partis et mouvements politiques chrétiens – où les intérêts politiques à courte vue et l’opportunisme éclipsaient l’impératif moral et la nécessité stratégique d’une guerre existentielle – nous nous trouvions à la croisée des chemins. Le choix était difficile : rester silencieux et complice de cette trahison, ou prendre position, même à un niveau personnel, pour défendre une cause en laquelle nous croyions profondément.

    Pour nous, la résistance n’est pas seulement une position politique, c’est une nécessité existentielle pour sauvegarder notre patrimoine, notre terre et notre dignité. Il s’agit d’honorer les sacrifices des martyrs et d’assurer la survie de notre nation – son héritage, son histoire, son présent et son avenir – indépendamment de l’origine religieuse ou ethnique. C’est un appel à défendre les valeurs de justice, de liberté et d’humanité face à la tyrannie et à l’oppression.

    Ce n’était pas seulement une marche, c’était une déclaration de notre engagement indéfectible sur le chemin de la résistance, envers la terre et envers le peuple qui a tout donné pour sa libération. C’était un rappel que la lutte pour la liberté n’est pas limitée à une secte ou à un parti, mais qu’elle est une responsabilité collective partagée par tous ceux qui croient en la justice et la dignité.

    Au début, tout cela n’était pour moi que des incidents et des événements qui se déroulaient sur mes écrans – une télévision et un téléphone portable. Je partageais furieusement et fièrement les dernières nouvelles sur mes comptes personnels, essayant désespérément de faire connaître ce qui se passait. Des gens étaient martyrisés pour leur terre et leur droit au retour, et le silence mondial était assourdissant – même si, pour être honnête, nous ne nous attendions pas à autre chose. Aujourd’hui, nous avons appris que le prix de la liberté est le sang et la sueur, et nous étions prêts à payer ce prix. Quand je dis « nous », je veux dire nous tous en tant qu’Arabes, mais dans ce cas précis, c’était spécifiquement la population de Jabal Amel, la communauté de la Résistance – en particulier le Hezbollah, entre autres – qui portait le poids de la lutte.

    J’ai essayé de me rapprocher de mes contacts et de mes amis, d’organiser quelque chose, de participer. Les réseaux sociaux ne suffisaient plus. Mais mes efforts n’ont abouti à rien.

    Toujours déterminé, j’ai contacté un ami proche qui partageait mes convictions et qui s’était lui aussi activement impliqué dans les événements. Notre motivation n’était pas née de la peur de la Résistance, même si elle était agressée non seulement par les soldats sionistes mais aussi par des partis et des sectes libanais qui poussaient désespérément un discours américain et israélien selon lequel la Résistance avait été vaincue et que son peuple devait se soumettre à une nouvelle soi-disant réalité. Ces affirmations étaient bien sûr fausses, car des centaines de personnes affluaient vers le sud, prouvant que la Résistance était bien vivante. Tout le monde le savait.

    Notre décision d’agir n’a pas été motivée par la crainte d’un isolement de la Résistance et de ses membres. Il ne s’agissait en aucun cas d’une tentative égoïste de « sauver ». C’était plutôt parce que nous, les maronites du Mont Liban, avions le sentiment d’ être ceux qui étaient politiquement dépouillés de notre dignité et isolés des grands événements de la libération.

    Ce n’était pas seulement un moment de célébration, c’était un moment auquel nous devions participer, dont nous devions être fiers et pour lequel nous étions prêts à faire des sacrifices. Nous ne pouvions pas rester les bras croisés pendant que l’histoire s’écrivait sans nous. C’était notre terre, notre lutte et notre devoir de nous tenir aux côtés de ceux qui la réclamaient.

    Cet isolement, je crois, a été orchestré par l’éloignement délibéré de nos dirigeants spirituels et politiques des événements qui ont marqué le début de la libération populaire de Jabal Amel. Une libération gravée dans l’histoire par des hommes honorables de notre propre sang, qui ont donné leur vie dans les batailles les plus féroces, où les plus nobles et les plus sincères d’entre eux sont montés au créneau en tant que martyrs, incarnant la loyauté, la raison et la spiritualité dans leur défense de la nation et de son humanité.

    C’est à partir de ce sentiment d’abandon que nous avons entrepris notre voyage avec un esprit fort et déterminé, en affrontant un récit historique qui cherchait depuis longtemps à nous dépouiller de notre identité et à nous imposer l’illusion que le système de valeurs de l’« homme blanc » était plus développé ou avancé que le nôtre. Mais nous savions que ce n’était pas le cas. Notre dignité et notre fierté, enracinées dans la résistance à l’injustice, à l’invasion et à l’occupation, étaient non seulement égales mais, à bien des égards, supérieures à celles des Croisés, qui ont historiquement donné la priorité à la cupidité et à la suprématie sous couvert de droiture et d’humanitarisme.

    En tant qu’Arabes, nous possédons notre propre identité, notre propre système de valeurs, façonné par des siècles d’histoire, de lutte et de résilience. Nous en sommes fiers, car il ne s’agit pas d’une construction inférieure ou subordonnée, mais d’un héritage de dignité et de persévérance. L’idée selon laquelle les valeurs occidentales auraient une supériorité intrinsèque est un mensonge que nous rejetons catégoriquement, une illusion coloniale, une croisade que nous combattons activement. Nos valeurs, notre héritage et notre mode de vie ne sont pas seulement nourris par les sacrifices de nos martyrs, mais servent également de fondement à la force et à l’honneur face à l’oppression et à la domination.

    À ce moment-là, comme à d’autres avant lui, nous avons choisi de prouver par des actes, et non par de simples paroles, que nous ne revêtirions jamais le masque des colonisateurs, que nous n’échangerions jamais la profondeur de notre peau bronzée contre l’illusion d’une blancheur empruntée, que nous ne nous soumettrions jamais à l’oppresseur en échange de notre propre préservation et de quelques gains matériels, et que nous ne resterions jamais neutres dans la bataille entre la justice et la tyrannie, quel qu’en soit le prix.

    Nous savions que beaucoup de nos concitoyens partageaient notre fierté pour la résistance et notre sens du devoir d’honorer ceux qui s’étaient sacrifiés dans une guerre qui avait duré des mois et des années. Mais peut-être certains de nos proches n’avaient-ils pas encore trouvé l’occasion, les moyens ou le courage de franchir le pas.

    Quant à nous, au milieu d’une conversation franche, nous avons décidé d’avancer sur le chemin des révolutionnaires, portant la bannière : « En l’honneur du sang des martyrs ».

    Notre motivation était claire : nous étions fiers de notre identité. Nous nous considérions comme les gardiens de l’héritage de notre peuple, chargés de préserver leurs sacrifices, non seulement en raison de notre histoire et de notre héritage communs, mais aussi parce que nous sommes liés par un destin indivisible.

    A l’aube, nous nous sommes mis en route, déterminés et résolus. Avant de partir, nous avons placé sur le pare-brise arrière de notre voiture une pancarte sur laquelle était écrit : « Du Metn au Sud : En l’honneur du sang des martyrs ».

    Notre destination était Khiam, un petit village en termes de géographie mais un géant en termes d’histoire. C’est ici que l’illusion de supériorité de l’ennemi a été brisée et que son arrogance a été humiliée. Le prix à payer pour cette victoire a été élevé et les sacrifices consentis ne pourront jamais être quantifiés. Notre dette envers ceux qui ont combattu et sont tombés restera éternelle.

    Le voyage fut long. Nous nous sommes arrêtés à Khaldeh après avoir préparé notre pancarte, y avoir soigneusement inscrit notre message et l’avoir ornée de la sainte croix, en quête de la direction divine sur notre chemin. Ce n’était pas un acte d’arrogance ou une tentative de nous démarquer, mais plutôt une déclaration d’intention.

    Ceux qui connaissent le Liban et ses complexités comprennent que même si notre message peut paraître sectaire en apparence, il véhicule le contraire. Il réaffirme que la résistance transcende les frontières sectaires et ne peut se limiter à une seule communauté, ni pour la vilipender ni pour revendiquer sa gloire. La résistance est un choix conscient, profondément enraciné dans l’identité collective arabe, telle qu’inculquée par ses dirigeants martyrs, en particulier le secrétaire général du Hezbollah, le martyr Sayyed Hassan Nasrallah, qui a mis l’accent sur ses principes, son éthique et son appartenance inébranlable.

    Nous nous sommes arrêtés dans une petite boutique pour acheter de l’eau, des chocolats et de la colle pour notre panneau. Alors que nous le fixions à la voiture, un homme et une femme sont venus d’un magasin voisin. L’homme, tenant un marqueur noir, a souri et a proposé de peaufiner notre lettrage.

    « Je suis sunnite », dit-il fièrement, « ma femme ici est chiite et mon fils a épousé une chrétienne. Nous sommes tous les enfants de cette résistance inébranlable. »

    Il a évoqué avec joie l’unité qu’il a constatée à ce moment-là. Pour certains, cela a pu paraître insignifiant, mais en réalité, cela portait un message profond et authentique de solidarité inébranlable face à toutes les tentatives de division.

    Nous sommes arrivés à Qlai’a, où la fumée qui montait et une route encombrée ont immédiatement attiré notre attention. Nous nous sommes approchés d’un homme qui semblait avoir connaissance de la situation et lui avons demandé ce qui se passait. Il a répondu :

    « Les habitants de Kfar Kila ont bloqué la route ; ils refusent de partir tant qu’ils ne pourront pas retourner dans leurs villages et reprendre leurs moyens de subsistance. »

    J’ai souri et lui ai demandé si nous pouvions garer notre voiture là. Il a souri et ri en disant :

    « Si vous ne prévoyez pas de dormir ici, faites simplement marche arrière et marchez. »

    Alors que nous essayions de faire demi-tour, un homme aux cheveux gris clair et au visage chaleureux – malgré la tristesse et l’épuisement visibles sur ses traits – nous a précédés et a garé sa voiture à une courte distance. Il était clair qu’il essayait de nous faciliter la vie, non pas en nous traitant comme des étrangers, mais en nous faisant sentir bienvenus et en sécurité, comme si nous étions chez nous, sans grands gestes inutiles.

    Nous l’avons suivi et avons engagé une brève conversation. Quelques instants plus tard, une autre voiture s’est approchée de nous, conduite par un jeune homme venu de la Bekaa, en solidarité avec les habitants du territoire contre l’occupant.

    Nous avons parlé des raisons de notre venue de la Bekaa et du Mont Liban, et la réponse était à chaque fois la même :

    « Pour le sang des martyrs, pour défendre la dignité de la terre et pour refuser la soumission à la réalité imposée que l’ennemi tente d’imposer à travers ce qu’ils appellent un accord de cessez-le-feu – un accord qu’ils ont violé en permanence après avoir échoué à établir une « zone tampon » au cours d’une guerre terrestre qu’ils n’ont pas pu gagner militairement. »

    À Qlaia, tout le monde était convaincu que l’ennemi ne partirait pas à moins d’être chassé, notamment des collines stratégiques qui revêtaient une grande importance pour eux. L’État ayant demandé à la population de se retirer et de laisser la situation entre ses mains, l’objectif était de faire pression sur l’État pour obtenir le retrait de l’ennemi. Les habitants voulaient également s’assurer que tous les visiteurs des villages récemment libérés – comme Khiam, où des familles et des visiteurs, dont nous, avaient commencé à arriver – comprennent que de nombreux villages étaient encore sous occupation et avaient besoin d’un mouvement de masse pour exiger leur libération totale.

    Les villageois restèrent là pendant des heures, répétant dans leurs conversations :

    « À Kfar Kila, nous avons des martyrs dont nous voulons retrouver les restes et les enterrer.
    À Kfar Kila, nous avons des maisons et des terres sur lesquelles nous voulons retourner.
    Du sang a été versé pour cet endroit. Nous ne reculerons pas, quelle que soit la pression exercée sur nous. »

    Nous sommes restés solidaires du peuple de Qlai’a pendant près de deux heures avant de poursuivre notre voyage vers Khiam et de finalement retourner au Mont Liban.

    Ce jour-là nous a laissé un profond impact, mais rien comparé au moment où le père d’un martyr a fondu en larmes en nous parlant.

    Nous roulions tranquillement, peu familiers des routes, naviguant prudemment entre les nids-de-poule et les dégâts laissés par l’agression. Soudain, nous avons remarqué qu’une voiture nous suivait. Voulant lui céder le passage, nous avons ralenti, pensant qu’un véhicule à quatre roues motrices n’avait aucune raison de suivre notre petite voiture à une vitesse aussi lente. Cependant, la voiture ne nous a pas dépassés. Elle est restée derrière nous jusqu’à ce que nous atteignions un carrefour.

    Puis la voiture s’est arrêtée à côté de nous et le chauffeur, un homme qui semblait avoir la cinquantaine, a baissé sa vitre. Son visage portait les marques de la patience et de la force. Nous regardant avec des yeux fixes, il a dit d’une voix claire et calme :
    « Merci. »

    Nous avons souri, pensant qu’il nous remerciait simplement de l’avoir laissé passer, sans savoir que nous étions sur le point d’assister à un moment qui nous ferait monter les larmes aux yeux.

    Il a ensuite ajouté : « Merci d’honorer le sang des martyrs. » Il a brandi la photo d’un jeune homme et a dit : « C’est mon fils. » Ses yeux se sont remplis de larmes.

    Pendant un moment, les mots me manquèrent. Je souris timidement, comme je le fais souvent dans de tels moments, et dis instinctivement : « Félicitations, Hajj, félicitations. » (De ce côté-ci du monde, on félicite souvent le martyre, car il s’agit d’une ascension et non pas simplement d’une mort, et les martyrs ne partent jamais, ils sont présents.)

    J’avais tellement de choses à lui dire. Je voulais sortir de la voiture et le serrer dans mes bras, lui dire que c’était nous qui devions le remercier, et non l’inverse. Je voulais lui dire que nous lui sommes redevables, que j’aurais aimé pouvoir garder la photo de son fils, apprendre son nom et le graver dans ma mémoire pour que son histoire perdure, non pas pour lui, mais pour nous. Je voulais lui présenter mes condoléances pour sa perte et en même temps le féliciter pour le grand triomphe de son fils.

    Mais je n’ai rien dit de tout cela, juste : « Félicitations, Haj. » Je me suis tournée vers mon amie qui conduisait, les yeux remplis de larmes, et j’ai vu qu’elle était tout aussi bouleversée. Sa voix, chargée d’émotion, a brisé le silence :
    « Oh mon Dieu, Haj… félicitations. »
    Je lui ai répété : « Que Dieu te bénisse, Haj. »

    À partir de ce moment, les larmes ne nous quittèrent plus. Dans nos yeux, le but de notre voyage avait été atteint. L’un des pères des martyrs avait senti qu’il y avait des gens, au cœur même du Mont Liban, qui honoraient le sang versé – non pas en secret ou en hésitant, mais ouvertement et fièrement – ​​parce qu’il avait été versé pour défendre notre humanité, nos principes et la dignité de notre nation tout entière, sans conditions ni compromis.

    Si ces mots écrits parviennent un jour à ce père, et si le nom et la photo de son fils me parviennent un jour, je jure de porter sa mémoire et de préserver son héritage, de toutes les manières possibles, aussi longtemps que je vivrai.

    Plus tard, j’ai parlé avec une amie de Khiam pour lui raconter ce qui s’était passé. Elle a souri et m’a dit :
    « Tu devrais être fière. Tu n’es pas seulement une fille de ta ville, tu appartiens à tout ce pays. »

    Ce sont ces mêmes personnes que certains voudraient nous faire croire comme étant une menace pour notre identité simplement parce qu’elles prient différemment, oubliant qu’en fin de compte, nous prions tous pour le même Dieu et que nous sommes tous à son image.

    La vérité, c’est qu’ils sont vraiment différents de nous. Et nous ne pouvons qu’espérer qu’un jour, nous posséderons ne serait-ce qu’une fraction de leur résilience, de leur patience, de leur force, de leur chaleur et de leur capacité à accueillir et à embrasser les autres malgré les souffrances inimaginables qu’ils ont endurées.

    Quel honneur de les connaître. Quel amour ils portent dans leur cœur !

    À Khiam, les histoires d’héroïsme restent entièrement inconnues et la détermination de son peuple n’a jamais faibli.

    Voilà ce que sont les gens de la Résistance : au milieu de la dévastation, leur diversité tisse des légendes de martyrs et des récits de résistance et de retour.

    Après une longue journée et de nombreuses heures de route, nous sommes finalement arrivés à Khiam. En capturant les scènes qui nous entouraient, nous avons été frappés par l’ampleur des destructions. J’avais entendu de nombreux récits des batailles qui avaient eu lieu dans la ville et des amis m’avaient raconté des histoires sur les héros de Khiam, mais rien ne pouvait se comparer à la vision que j’en avais de mes propres yeux.

    Les impacts de balles résultant des violents affrontements restaient gravés dans les murs, tandis que des roses et des images de martyrs ornaient le village, proclamant silencieusement à chaque passant : « C’est un lieu d’ascension/de martyre. »

    Comme tous les villages frontaliers, Khiam est à la fois en deuil et fier, portant en lui l’essence même de l’humanité et du défi.

    Nous avons garé la voiture devant une église clairement impactée et sommes entrés à l’intérieur, documentant tout ce que nous pouvions.

    En sortant, nous avons été accueillis par un jeune homme joyeux qui s’est présenté par son nom complet avant de dire :

    « Je suis l’un des chrétiens de Khiam. »

    Nous lui avons souri et lui avons posé des questions sur la ville et sa communauté chrétienne. Il a répondu :

    « Il y a ici quatre églises, une vingtaine de chrétiens, une mosquée et près de trois mille résidents chiites. »

    Montrant du doigt sa maison familiale, il sourit et dit :

    « De quoi as-tu besoin ? De la bière, de l’arak, du Jagermeister, de l’eau ? Nous avons tout ! Termine ta visite et reviens. »

    Et c’est ce que nous avons fait.

    Après avoir pu constater de visu la ténacité de notre résistance, nous sommes retournés chez notre nouvel ami. Il nous a parlé de Khiam, des différences politiques et de la conviction inébranlable de l’unité de la résistance.

    Il nous a guidés à travers la région et a conclu notre voyage en incarnant l’esprit de Jabal Amel – sa terre et son peuple, dont nous faisons partie et qui font partie de nous.

    Face à un tel sacrifice, nous nous sommes sentis humbles, conscients que notre contribution était bien peu en comparaison. Pourtant, nous étions fiers du fait que Dieu nous ait honorés de vivre à l’ère de la résistance, de chercher un chemin, si petit soit-il, qui nous permette de participer à son parcours, que ce soit par des paroles ou par des actes.

    Notre chemin est un, notre destin est partagé et notre terre est notre fierté et notre dignité.

    Notre participation à la marche de libération n’était pas une simple solidarité passagère, ni une position limitée à un parti ou à une secte. C’était un appel à l’esprit, une allégeance au chemin de la liberté, où l’on résiste à l’oppression, où l’on tient ses promesses et où la terre est protégée par le sang des martyrs.

    À une époque où tant de personnes ont choisi le silence et où les calculs politiques ont éclipsé les valeurs, nous n’avons pas d’autre choix que de nous tenir aux côtés de la vérité qui ne meurt jamais, des martyrs qui ne partent jamais vraiment et de la résistance qui préserve le patrimoine et sauvegarde l’humanité.

    À mon humble avis, c’est exactement ce que le Christ nous a appelés à être : des gens de justice et de vérité, quel qu’en soit le prix, quelle que soit l’ampleur de la bataille.

    Petite précisionje n’ai pas mentionné le nom de l’amie qui m’accompagnait, comme elle l’avait demandé, non pas par peur pour son emploi ou par défiance envers son environnement, mais parce qu’elle souhaitait que le but de ce voyage soit placé au-dessus des identités individuelles, en veillant à ce que l’accent reste mis sur le message et la cause, plutôt que sur les noms et les détails personnels.

    Myriam Charabaty

    Source : https://substack.com/inbox/post/156548878?utm_source=substack&utm_medium=email

  •  عبدالله السناوي- عن «الأستاذ» في ذكراه الرابعة: «سر برقاش» الذي لم يخطر على بالِ أحد (عن حريق مكتبة حسنين هيكل)

     عبدالله السناوي- عن «الأستاذ» في ذكراه الرابعة: «سر برقاش» الذي لم يخطر على بالِ أحد (عن حريق مكتبة حسنين هيكل)

    الأربعاء 12 شباط 2020

    كأنني كنت على موعد جديد مع الأستاذ محمد حسنين هيكل في «بيت برقاش»، الذي استمد صيته من اجتماعاته ورواياته وأسراره والحملات عليه، التي وصفته في آخر سنوات حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك بـ«العاصمة الموازية

    قبل أربع سنوات في 17 شباط / فبراير 2016، رحل صاحب البيت. المكان فقد روحه، وإن استعاد غالبية هيئته التي كان عليها قبل أن يتعرّض للإحراق والتخريب، صباح الأربعاء ١٤ آب / أغسطس 2013، عند فضّ اعتصامَي «رابعة العدوية» و«ميدان النهضة». في ذلك اليوم الدامي قرب الظهيرة، اقتحمت مجموعات مسلّحة بوابته الرئيسية، التي لا يوجد عليها ما يشير إلى صاحبه، بعدما أحرقت بزجاجات المولوتوف حديقته الأمامية. أخذت تدمّر كلّ ما فيه من أثاث ولوحات وذكريات، أحرقت حدائقه بأشجارها ونباتاتها، واستحال البيت أطلالاً بتفجيرات أنابيب غاز. لم تكن هناك شرطة تردع، فمقرّاتها تعرّضت لاعتداءات في موجة عنف شملت دور عبادة وعدالة ومنشآت عامة ومباني حكومية. لم يكن في علم الذين خططوا لإلحاق الأذى المادي والمعنوي بصاحب البيت، أنّ الخسائر أفدح ممّا تصوروا. «أول ضربات الكوارث، أنّ الكتلة الرئيسية من الكتب النادرة والوثائق التاريخية، التي لا سبيل لتعويضها راحت»، على ما قال في اليوم التالي، واصفاً النتائج بالمروّعة.
    بعد كل هذه السنوات، أرادت رفيقة عمره، السيدة هدايت تيمور، أن تستعيد شيئاً من ذكريات الماضي في عين المكان بعدما أوفت، أو كادت، بالعهد. فرغم حرصه البالغ على خصوصية حياته العائلية، إلا أنّ كلّ من اقترب منه يكتشف من دون عناء الدور المحوري الذي لعبته في صياغة ظاهرته الفريدة، لا سيما أنها وقفت معه في كلّ الظروف، واختفت تقريباً عن أيّ أضواء. في برقاش، امتدّ الحوار إنسانياً وحميماً، حول رجل رحل قبل أربع سنوات. أخذت تستعيد قصة زواجهما بأدق التفاصيل: اللقاء الأول، والمشاعر الأولى. «حبيبتي هدايت… عندما تقرأين ما كتبته أكون قد عبرت الجسر ما بين الحياة والموت». هكذا بدأ وصيّته، التي كتبها عام 1997، ووجدت أن مهمتها في الحياة إنفاذ كل حرف كتبه فيها. أودعت 17 ألف كتاب في مكتبة الإسكندرية وفق بروتوكول خاص وقّعته مع مديرها، الدكتور مصطفى الفقي، وتولّت الإشراف بنفسها على فرز ما تبقى من أوراق ووثائق نادرة، حتى تطمئن إلى أن كل شيء في موضعه قبل إيداعه في المكتبة حقاً أصيلاً للذاكرة الوطنية.

    (1)


    كل شيء في برقاش عاد إلى حاله القديم باستثناء البيت الكبير، الذي كان يحتوي المكتب الذي يعمل فيه. لقد دُمّر بالكامل، مع أثاثه ولوحاته التشكيلية الأصلية، وبقيت منه جدرانه بعدما أزيلت عنها آثار الحريق. أنت أمام هياكل بيت انقضت أيامه واجتماعاته وقصصه وأسراره. غرفة مكتبه مساحة خالية تكاد تقتحمها أعشاب الحديقة التي تُركت من دون تشذيب لسنوات طويلة لعلّها تخفي المأساة. لم يكن بمقدور السيدة قرينته أن تأتي معي لتفقّد البيت الكبير، أعصابها لم تكن تحتمل أن تراه أطلالاً لذكريات انقضت. هو نفسه رفض أن تنشر صور التخريب، لم يرغب أن يرى الناس البيت عارياً، هكذا قال.

    (2)


    لنحو سبعين عاماً متّصلة، عمل على حفظ ما يصل إليه من وثائق، بعضها لم يكن من اليسير الوصول إليه، وبعضها الآخر لم يكن ممكناً لغيره أن يحصل عليه. التهمت النيران عشرات الآلاف من الوثائق والمحاضر والأوراق، أو غالبيتها، من بينها مجموعات الوثائق المصرية، التي تستغرق بالأساس الفترة ما بين «ثورة يوليو» ١٩٥٢ و«حرب أكتوبر» ١٩٧٣، وهذه لا يمكن تعويضها على أي نحو، الأمر الذي يحرم الباحثين والمؤرّخين من فرصة الإطلال على التاريخ المصري الحديث عبر وثائقه المؤكدة. «الخسارة أكبر من أن يتصوّرها أحد»، هكذا قال وهو ينظر أمامه محاولاً أن يخفي أحزانه القاسية. كان الألم بادياً على وجهه، لكنّه لا يفصح ولا يشكو… عوّد نفسه على مدى عقود أن يكون عقلانياً، أن ينظر إلى الحدث من خارجه، حتى لو كان متعلّقاً بأعزّ ما يملك. حاول بقدر ما يستطيع، إنسانياً، أن يعتبر ما حدث قد حدث، أن ينسى أنه في لحظة واحدة نجحت حالة بربرية في حرق تراث هو بطبيعته ملك لأجيال قادمة، من حقها أن تعرف بالوثائق قصة ما جرى، وأن تكون لها قراءاتها الخاصة.
    من حسن الحظ أن هناك وثائق نادرة أفلتت من الحرائق، قد يكون بينها ما اعتقدنا أنها قد دُمّرت وراحت. الأمر يحتاج إلى مراجعة تفصيلية لمعرفة ما الذي دُمّر وراح وما الذي بقي من وثائق ومستندات وتسجيلات نادرة. بين ما يستحق المراجعة التفصيلية، مجموعة تسجيلات لشخصيات لعبت أدواراً جوهرية في التاريخ المعاصر، ولم يسبق أن نظر أحد في نصوصها المثيرة، مثل ما سجله بصوته لـ15 ساعة كاملة حسن يوسف (باشا)، الذي كان وكيلاً ثم رئيساً للديوان الملكي في عهد الملك فاروق، والتي أودع فيها شهادته على ما رأى وعاين، طالباً ألا تُنشر وهو على قيد الحياة، ولا تخرج لأحد إلا بعد عدد من السنين، وفق اتفاق أُبرم بينهما عام ١٩٧٧، بحضور عبد الفتاح عمرو (باشا)، سفير العهد الملكي في لندن. وبينها تسجيلات تولّاها القصر الملكي، وحاول أن يستخدمها للإساءة إلى سمعة زعيم «الوفد» مصطفى النحاس (باشا). وقال إنه سوف يحرقها ولن يتركها بعده، ولا بدّ من إنفاذ وصيته.
    وبينها، أيضاً، تسجيلات تحفظ مناقشات مستفيضة مع الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، وصديقته الروائية سيمون دي بوفوار، لم يتسنَّ نشر فحواها ونصوصها من قبل. فكّر في ترجمتها عن الفرنسية، فربما تجد الأجيال الجديدة إطلالة مختلفة على الأفكار التي سادت العالم في ستينيات القرن الماضي، بأحلامها الكبيرة وتراجعاتها المدوية. وهناك نصوص أصلية بخط يد جمال عبد الناصر، ونصوص خطية أخرى لمراسلات مصطفى كامل إلى السلطان العثماني والخديوي عباس حلمي، ومراسلات للورد كرومر المعتمد البريطاني إلى أهله، ومراسلات من نوع آخر تبادلها مع الفيلسوف برتراند رسل، والفيلد مارشال مونتغمري بطل معركة «العلمين»، والرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي حول حوار الحضارات. كذلك، توجد مراسلات متبادلة لها طبيعة مختلفة مهنياً وإنسانياً مع ألمع نجوم الصحافة العالمية في القرن العشرين، على رأسهم الكاتب الأكبر في «نيويورك تايمز» والتر ليبمان، ورئيس مجلس إدارة «التايمز» البريطانية دينيس هاميلتون، ورئيس التحرير المؤسس لـ«لوموند» الفرنسية بوف ميري… ومراسلات بين أستاذه محمد التابعي، وزميله مصطفى أمين، أودعها الأوّل لديه لربما يحتاج إليها، لكنّه لم يستخدمها أبداً. فوق ذلك كله، توجد ملفات موثّقة عن قصة الإعلام العربي بعد الحرب العالمية الثانية إلى الآن، والتي قال لي ذات مرة: «أريدك أن تأخذها كاملة». المؤكد أنّ كتلة يُعتد بها من الوثائق النادرة أفلتت من الحرائق، ذلك أنها كانت مودعة في «كراتين» في غرف تجاور الحراسة الخارجية، لم تلتفت إليها جيوش الظلام والتخريب.

    (3)


    كانت الكتلة الرئيسية من كتبه ووثائقه وتسجيلاته وأوراقه الخاصة مودعة في «بيت الورد»، وهو مبنى قديم يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، ويطل عليك وأنت قادم على طريق معبّد برمال حمراء تحيطه خضرة من على جانبيه، إلى حيث كان يجلس في حديقته الواسعة، أو ينتظرك على مدخل مكتبه. البيت على صورته القديمة، أقرب إلى الطرز المعمارية للأكواخ السويسرية، أطلق العاملون في المزرعة عليه هذا الاسم لقربه من حديقة صغيرة تظلّلها «بيرغولا»، تحتها مقاعد خشبية يحيطها الورد من كل جانب. المبنى الذي قُضي عليه، أعيدت له هيئته الأولى بقدر ما هو ممكن؛ أحجاره أزيلت عنها آثار الحرائق، غير أن الذخائر التي كانت مودعة فيه لا سبيل إلى استعادتها أو تعويضها. وقد استضاف «بيت الورد»، في أوقات متقاربة في ستينيات القرن الماضي، الزعيمين، اللاتيني تشي غيفارا والفلسطيني ياسر عرفات، اللذين بدا كلّ منهما بحاجة إلى وقت يخلو فيه إلى نفسه، ليتأمّل أفكاره وخطواته التالية. غيفارا مرّ في القاهرة، واطّلع على التجربة المصرية، حيث بدا منبهراً بما رأى من التفاف الجماهير حول «ناصر». وكان قد عقد عزمه على الاستقالة من منصبه الوزاري في الحكومة الكوبية، إذ إنه لا يجد نفسه فيه. فقد دعاه شيءٌ ما قلق داخله إلى مغادرة السلطة إلى الثورة، والنفوذ إلى السلاح، ففكّر أن يذهب إلى أفريقيا، إلا أن جمال عبد الناصر لم يتحمّس للفكرة، وقال له: «سوف يظنّونك طرزاناً جديداً». ذهب إلى دول أخرى في أميركا اللاتينية، حتى لقي مصرعه في أحراج بوليفيا.
    أمّا قصة عرفات في «بيت الورد»، فتختلف كما تختلف طبيعة الرجلين. كان قد التقى للتو جمال عبد الناصر، وكان صاحب البيت (أي هيكل) هو الذي فتح الأبواب المصرية أمامه، وقدّمه إلى الرئيس في أجواء ما بعد النكسة وصعود منظمات الكفاح المسلّح الفلسطينية، التي كانت «فتح» أكبرها وأقواها. بصورة مفاجئة، أبلغ ثلاثة من قيادات «فتح» ــ هم ياسر عرفات، وأبو إياد، وفاروق قدومي، كانوا قد طلبوا أن يساعدهم في مد الجسور مع القاهرة ــ بأنه سوف يصحبهم بسيارته الخاصة للقاء شخصية مهمة. كانت المفاجأة أنه جمال عبد الناصر، الذي لخّص موقفه في جملة واحدة، بالقول: «أريد أن أسمع طلقة واحدة تدوي كل يوم في الأرض المحتلّة».

    لم يكن أحد يعرف أين وثائق هيكل، فقد أحاط سرّه وراء ستائر كثيفة من الكتمان، باستثناء عدد محدود للغاية من الأشخاص بمقتضى الحاجة إلى أدوارهم


    في تلك الأيام من تشرين الأول / أكتوبر ١٩٦٧، بأجوائها الملبّدة، تبدّت حسابات جديدة على الساحة الفلسطينية، وكان قائد «فتح» في حاجة إلى وقت يبتعد فيه عن صخب التحوّلات والصراعات، ليحسم بدوره خطواته التالية، بينما توشك قيادة منظمة «التحرير الفلسطينية» أن تؤول إليه. في ذاكرة المكان، حواراته مع الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وكلاهما ــ على ما كان يروي دائماً لضيوفه ــ له مكان يفضّل أن يجلس فيه. عبد الناصر في «ترّاس بيت الورد»، أو على سور منخفض أمامه؛ والسادات في الحديقة المفتوحة.
    أيضاً، في ذاكرة المكان، لقاءات مع رؤساء وملوك وأمراء وقادة فكر وصحافيين وفنانين من أجيال مختلفة، من بينهم الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، الذي خاطب السادات للإفراج عن هيكل بعد اعتقاله في حملة أيلول / سبتمبر ١٩٨١، والتي أفضت تبعاتها إلى حادث المنصة.
    للمكان أسراره، والأسرار أودعت على ورق، بعضها نُشر، وبعضها الآخر قرّر أن يحفظه للأجيال القادمة، لعلّها ترى فيها ما يستحق قراءة التاريخ من جديد، لكن الأقدار كانت لها كلمة أخرى.

    (4)


    لم يكن أحد يعرف أين وثائق هيكل، فقد أحاط سرّه وراء ستائر كثيفة من الكتمان، باستثناء عدد محدود للغاية من الأشخاص بمقتضى الحاجة إلى أدوارهم، ومن أبرزهم سيدة تعمل في مكتبه شبه مجهولة لمن يترددون إليه. عند افتراق الطرق مع الرئيس السادات، عام 1972، انتابته مخاوف من الوصول إلى وثائقه وأوراقه، فأعطى انطباعاً قوياً للجميع، من دون استثناء، بأنّها مودعة في الخارج، حتى لا يخطر ببال أحد في السلطة العليا، على مدار العقود، أنها هنا على مرمى بصر زواره في برقاش. ذات يوم، أوشك أن يبوح لي بسر الأسرار في حياته. قاطعني مبتسماً وأنا أتحدث عن مأمن وثائقه في لندن، وقال: «ليست في لندن… هذا كلام شائع لكنه ليس صحيحاً… أريدك أن تتأكد أنت بالذات من أنها ليست في لندن». كانت تلك نصف مصارحة لم يستكمل نصفها الآخر، وربّما جال في خاطره لحظتها بيت شعر قديم يحفظه ويستعيد حكمته دائماً: «إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه… فصدر الذي يستودع السر أضيق».
    خامرتني ظنون أنها قد تكون في مأمن أوروبي آخر، حتى اكتشفت ما لم يخطر ببال أحد، وهو أنه كان يحفظها طوال الوقت داخل «بيت الورد». لم تتحرّك كتلتها الرئيسية من موضعها يوماً، وما يستدعيه من وثائق وأوراق يعود إليها، حتى جرى النيل منها. اتّجه تفكيره، مرة بعد أخرى، عقداً بعد آخر، إلى أن يكون مستقرّها الأخير في مؤسّسة مصرية مثل «جامعة القاهرة»، أو «دار الكتب»، لكنّه لم يكن مطمئنّاً إلى أنها سوف تكون بعيدة عن انتقام السلطات، أو محاولات تخريبها. فكّر في الاستجابة إلى دعوة من مؤسسة «الأهرام» لاستضافة ذخائره من وثائق وأوراق، وجرت اتفاقات عصفت بها تغييرات في رئاسة المؤسسة العريقة، ولم يكن يريد أن يضع ما لديه في مهبّ التحولات. ومع أسبابه للقلق على سلامة الأوراق والوثائق، كتب وصية في عهدة قرينته، سجّل فيها تفاصيل ما يتعيّن فعله عند نقلها والضمانات الضرورية لحفظ أمانتها إلى أجيال جديدة. غير أنّ ضغوطاً تصاعدت عليه من مقرّبين وأصدقاء وداخل أسرته، دعته إلى أن يحسم موقع مؤسّسته ومستقر أوراقه ووثائقه الأخير في حياته، ولا يحيل عبء هذه المسؤولية إلى من بعده. في تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٠٥، تصوّر أن هناك فرصة لعودة أوراقه ووثائقه إلى مقرّها الطبيعي في القاهرة، هكذا صاغ وصرّح حتّى يُحكم مغاليق سرّ برقاش.
    تحدث طويلاً وصادقاً عن ضمانات سلامة وثائقه، وموضع استقرارها الطبيعي، من دون أن يخطر ببال أحد أنها هنا فعلاً. خفتت مخاوفه رغم انتقاداته المطّردة للحكم، التي زادت درجة حدتها منذ محاضرة الجامعة الأميركية الشهيرة في تشرين الأول / أكتوبر ٢٠٠٢، إذ بدت السلطة مشغولة بما بعد رئيسها، وهاجسها مشروع التوريث والتاريخ بوثائقه لا يعنيها. فكانت صياغته: «لم أعد معتقداً أن ورقي مطارد». استقرّ تفكيره على إيداعها (نقلها في حقيقة الأمر من برقاش) في مؤسسة تحمل اسمه، فذهب إلى نقابة الصحافيين لاستئجار دور كامل يخصّصه لها، وظنّه أنها سوف تكون متاحة أمام الأجيال الجديدة من الصحافيين عند تردّدهم إلى نقابتهم. لكنّه بعدما قام بتسديد قيمة التعاقد، تنازل عنها للنقابة التي ينتسب إليها وتراجع عن الفكرة، خشية أن يجد أوراقه ووثائقه وكتبه في مرمى الاشتباكات المتكرّرة في محيط «شارع عبد الخالق ثروت»، الذي يضمّ إلى نقابة الصحافيين، نقابة المحامين ونادي القضاة. بعد «ثورة يناير» ٢٠١١، أعلن أنه قرّر أن تكون برقاش مقرّاً لمؤسّسته، ذلك أنه استمع إلى ما عُرض عليه من «أصحاب الحق في الإرث»، مُدركاً أن «المسألة أكبر من أن تكون تركة أو إرثاً». لكنّ العرض دعاه إلى أن يحسم موضع الوثائق والمؤسسة معها، متصوّراً أنّ «المكتبة ينبغي أن تظل في مكانها في بيت الورد لا تنقل إلى مكان آخر». هكذا قال بالحرف، فيما أخفى الجزء الأهم من الحقيقة، سرّه الكبير، وهو أن تظل الوثائق والأوراق في مكانها لا تنقل إلى مكان آخر.
    بدأ «بيت برقاش» يخضع لتخطيط جديد، يكون فيه «بيت الورد» مستقرّاً للكتب والوثائق، وتشرف عليه نخبه تتوافر لديها القدرة على إدارة المؤسسات الدولية من هذا النوع، على أن يخصّص الدور الأول في البيت الكبير والأحدث والأوسع لزوار المؤسسة، بينما يحتضن الدور الثاني الخبراء والباحثين.
    أعدّت التصميمات لإحالة مزرعة «برقاش» كلّها إلى الخدمة العامة، ووضعت «الوقفية» 5 ملايين دولار تحت تصرّف المؤسسة والقائمين عليها. رغم ذلك، انتابه قلق من المكان عندما طلب أن ينظر في صور «غوغل إرث» للمنطقة المحيطة. «لم تكن الصور مطمئنة، وحزام القلق الاجتماعي ظاهر عليها». لكنّه طمأن نفسه بأن «المنارات الفكرية في أحزمة القلق الاجتماعي تكسبها شيئاً من التنوير وإطلالاً مختلفاً على عوالم جديدة». ما إن بدأ يطمئن إلى اختياره الأخير الذي قطع فيه زمناً طويلاً، حتى فاجأته جحافل الظلام تنقض بقسوة لم يتحسّب لها ولا خطرت على باله في أكثر الاحتمالات سوداوية وتشاؤماً. تصدق في قصة وثائقه وأوراقه الحكمة العربية المتوارثة «الحذر لا يمنع قدر».

    (5)


    في أثناء بحثه عن مستقرّ آمن لما لديه، عرضت عليه «جامعة أوكسفورد» شراء مجموعة أوراقه، التي تضم وثائق مهمة للدولة المصرية في عهدي جمال عبد الناصر وأنور السادات، لتضمّها إلى مكتبتها. فمن تقاليد الجامعة البريطانية العريقة، السعي وراء مجموعات الوثائق والأوراق الخاصة لشخصيات دولية لعبت أدواراً بارزة في التاريخ الإنساني المعاصر، بما يضفي قيمة مضافة على تلك المكتبة. وقد قدّرت «أوكسفورد» قيمتها بثلاثة ملايين جنيه إسترليني، غير أنه اعتذر عن عدم قبول هذا العرض، شاكراً لأصحابه فضل الاهتمام والتقدير، وكان اعتقاده أنّ مصر، وليس أيّ بلد آخر غيرها، هي المكان الطبيعي والمستقر النهائي لوثائقه وأوراقه، بحسب نصّ اعتذاره.*


    في الأوراق الخاصة ما يكشف عن طرائق التفكير، وفيها أسرار أخفاها كاتبها وأحكام لم يفصح عنها، لكنّه قرّر أن يتركها على النحو الذي كُتبت به أول مرة لمن يأتي بعده من باحثين ومؤرّخين وصحافيين، يدقّقون في الأصول الخام ويطابقونها مع ما نُشر فعلاً في مقالات وكتب. تلك مسألة ليست باليسر الذي تبدو عليه، فالأوراق الخاصة سرّ صاحبها، وقد تُستخدم ضده: لماذا أغفل نشر معلومات وردت فيها؟ وكيف تباينت الصياغات الأولية مع ما هو منشور؟ وما مدى تأثير الانحيازات الشخصية على الصياغات والرؤى والرواية كلّها؟
    قرّر أن يترك كل شيء للتاريخ يحكم بما يحكم به، قبل أن تحرق الكتلة الرئيسية من تلك الأوراق الخاصة.
    في وقت لاحق، التفت إلى سجالات صاخبة حول «أوراق بوب وودورد» ــ ألمع الصحافيين الأميركيين المعاصرين ــ والتي نالت على نحو فادح من صدقيّته المهنية. كان بوب وودورد قد باع بـ٥ ملايين دولار أوراقه التي صاغ على أساسها كتابه الأشهر «كل رجال الرئيس»، عن سقوط الرئيس الأميركي ريتشادر نيكسون بتبعات فضيحة «ووتر غيت». بدا لباحثين في الأوراق ومنقّبين فيها، أنّ ثمة تناقضات ومعلومات جرى التلاعب بها انتهكت سلامة روايته وقوّضت أسطورته الخاصة. عندها، أودع هيكل كل ما نشر في الصحافة الغربية عن «أسطورة بوب وودورد التي تهاوت» داخل «دوسييه أحمر» تكرّم بإرساله إلي. لم يكن مرتاحاً لفكرة «بيع الأوراق الخاصة»، لكنّه بدا مستعداً لأن يواجه الاختبار ذاته. بلا إغراء مال أو إغواء بيع، واثقاً من أن التنقيب في أوراقه وأصول تفكيره، ينصفه في التاريخ.

    عبدالله السناوي-* كاتب وصحافي مصر

    https://www.al-akhbar.com/Opinion/284053/%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B0-%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D8%B3%D8%B1-%D8%A8%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D8%AD

  • الطاهر المعز-تونس، في ذكرى اغتيال شكري بلعيد

    الطاهر المعز-تونس، في ذكرى اغتيال شكري بلعيد

    تم اغتيال المناضل والمُحامي شكري بلعيد، أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد ( منذ الثاني من أيلول/سبتمبر 2012)، يوم السّادس من شباط/فبراير 2013، بالرّصاص أمام منزله بولاية اريانة، من قِبَل شخْصَيْنِ كانا يمتطيان دراجة نارية، ولم يتم فكّ « ألغاز » القضية بعد 12 سنة وفَتْح خمس قضايا لا تزال منشورَةً بمختلف درجات القضاء بمحاكم تونس، وبعد حوالي خمسة أشْهُر، تم اغتيال محمد البراهمي، يوم 25 تموز/يوليو 2013 الأمين العام السابق لحزب حركة الشعب والنائب بالمجلس التّأسيسي، وساهم كل من الشّهيدَيْن في تأسيس وتنشيط الجبهة الشعبية التي تضم إحدى عشر منظمة وحزب وتجمع يساري وقومي، واعلنت « هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي » ( وكالة تونس افريقيا للأنباء – وات 06 شباط/فبراير 2025) تعليق حضورها في جميع جلسات المحاكمات المتعلقة بالاغتيالَيْن، بسبب تفتيت القضايا وتحويل هذَيْن الإغتيالَيْن السّياسِيّيْن إلى مِلَفَّيْ قضايا « حق عام » وإجرام عادي لا علاقة له بالمواقف السياسية للشهيدَيْن، « وتحويل عملية محاكمة المتورطين إلى عملية محاسبة قضائية تقنية مفرغة من أبعادها الوطنية والتاريخية والسياسية »، وبرّرت هيئة الدّفاع انسحابها بـ « التسرع غير المبرر في تسيير المحاكمات، والضغط على أطرافها…

    تم تنفيذ الإغتيالَيْن عندما كان الإخوان المسلمون والمجموعات المُتفرّعة عنهم ( مثل أنصار الشّريعة ) وحلفاؤهم ( حزب المؤتمر وحزب التّكتّل ) يحكمون البلاد ويُرْسلون الإرهابيين إلى مراكز التّدريب في ليبيا وسوريا، ويُهدّدون مناضلي اليسار والنّقابيين في تونس من على منابر المساجد وفي استيوهات محطّات الإذاعة والتّلفزيون، ويستعرضون عضلاتهم في الشوارع والسّاحات وميادين الملاعب…

    شكّل اغتيال شكري بلعيد زلزالا في الحياة السياسية بالبلاد، وأثار احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضدّ حكومة « التّرويكا » ( الأحزاب الثلاثة بقيادة « النّهضة » ) تحت شعار « ارْحَل » في جميع مناطق البلاد، وتم حَرْق بعض مَقَرّات الحزب الحاكم ( الإخوان المسلمون – النّهضة) وتنفيذ إضراب عام دعى إليه اتحاد نقابات الأُجَراء (الإتحاد العام التونسي للشغل)، مما أجْبر رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي على إعلان تشكيل « حكومة كفاءات وطنية »، ثم اضطرته الإحتجاجات والمواجهات بين المتظاهرين وقوى الأمن إلى إعلان استقالته يوم 19 شباط/فبراير 2013، ليحل محله وزير الدّاخلية على لعريض ( من قيادات الإخوان المسلمين كذلك)

    شارك حوالي مليون مواطن في تشييع جنازة شكري بلعيد يوم الثامن من شباط/فبراير 2013، رغم البرد والأمطار والقمع من قِبَل الشرطة ومليشيات الإخوان المجرمين وملاحقهم، قُرْب مَقْبَرة الزّلاّج التّاريخية، وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على أنصار الإخوان الذين كانوا بصدد تخريب وسرقة وحَرْق سيارات المُشَاركين في الجنازة…  

    أدّى الإغْتيالان إلى تعبئة شعبية غير مسبوقة، وإلى سقوط حكومَتَيْ « الترويكا » الأولى والثانية، غير إن قوى اليسار ( الماركسي والقَوْمي) التي كان ينتمي لها الشهيدان، لم تكن على استعداد للسُّلْطَة، وفرّطت في الفُرصة الثانية البتي أُتيحت لها خلال سنتَيْن ( 2011 و 2013 )، فعاد « الدّستوريون » ( أنصار بورقيبة وبن علي) إلى السّلطة، بزعامة الباجي قائد السبسي الذي تحمل عدة مسؤوليات وزارية خلال فترة حُكم بورقيبة ( من 1956 إلى 1987) وترأس البرلمان غير المُنتخب خلال فترة حُكم بن علي التي امتدّت من 1987 إلى 14 كانون الثاني/يناير 2011، وحظيت حكومة الباجي قائد السبسي بدعم مالي من الإمارات ودعم سياسي من الإتحاد، وتحوّل النّقاش من « الخبز والشغل والحُرّية والكرامة » إلى صراع بين الظّلامية والحداثة، وهو صراع مُصْطَنَع يُهمل قضايا التّفاوت والإستغلال الطّبقي والإضطهاد، وقضايا الهيمنة الإمبريالية على البلاد وثرواتها وقرارها السياسي، مباشرة من الإمبريالية الأمريكية والأوروبية ( علاقات الشراكة غير المتكافئة على سبيل المثال) أو بواسطة المؤسسات المالية مثل صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي ومنظمة التّجارة العالمية.

    لم تكن تضحيات مناضلي اليسار والقوى التّقدّمية والبُذُور التي زرعها خلال الفترة 1956 – 2010 متناسبة مع حصاد ما بعد 2010، بل ساهمت معظم قوى اليسار في تقويض المسار الثّوري، من خلال تغْيِيب دور الهيمنة الإمبريالية في البلاد، ومن خلال تفضيل الحل « المُؤسّساتي »، ودعم انتخابات المجلس التّأسيسي – بل جعلها على رأس قائمة المطالب – بدون برنامج ولا مشروع دستور جديد، وبث الأوهام حول الحلول البرلمانية، دون امتلاك الأدوات الضّرورية للإستفادة من الإنتخابات التّشريعية، مما جعل القوى الأكثر ثراءً وتنظيمًا والتي تحظى بدعم خارجي ( الإخوان المسلمون ) تفوز بالإنتخابات، وساهمت قوى اليسار في حَلّ الهياكل القاعدية التي تأسست خلال انتفاضة 17 كانون الأول/ديسمبر 2010 – 14 كانون الثاني/يناير 2011، وساهمت – مع قيادة الإتحاد العام التّونسي للشّغل – في إفشال اعتصامات 2011 بالقصبة والمُدُن الأخرى، كما خَذَلَ اليسار قاعدته الإجتماعية ولم يلتحم بحركة صغار الفلاّحين والعاملات الفلاحيات ومقاومة التّلوّث والحركات الشعبية من ولاية تطاوين (منطقة نَفْطِيّة بأقصى جنوب تونس) إلى سليانة ( الشمال الغربي) وكافة مناطق البلاد، كما ظَهَر عدم التّناسب بين الجهود التي يبذلها مناضلو اليسار في العمل النقابي والنتائج الهزيلة لهذا الجُهْد، مما يستوجب تقييم أداء القوى التقدمية خلال الفترة المُمتدّة من 2008 ( احتجاجات الحوض المنجمي ) إلى اليوم، وإعداد برنامج عَمَلي بديل قابل للتنفيذ، بهدف خدمة الكادحين والفُقراء والمُعطّلين عن العمل، اعتمادًا على القوى الذّاتية…

    الطاهر المعز  

  • Laure Lemaire- La Réunion : un 2° piton dans la Fournaise

    Laure Lemaire- La Réunion : un 2° piton dans la Fournaise

    L’acculturation

    L’acculturation à un modèle socioculturel dominant, implique la déculturation de modèles dominés. La politique coloniale française étant assimilationniste; dès l’origine de la constitution “l’île Bourbon”, le modèle dominant est celui de la société française « expatriée » dans une de ses colonies. Ses représentants, « la Réunion c’est la France », sont les colons blancs, officiellement les 1° arrivés. À 13 000 km de leur terre d’origine, ils vont reconstruire la France qui correspond à leur intérêt, dans l’océan Indien. C’est donc au nom de sa « mission civilisatrice » que s’est opérée la déportation d’esclaves dans l’île pour valoriser les économies locales. Les 1° arrivés occupèrent assez vite les bonnes terres sur le littoral; les suivants durent se réfugier dans les 3 cirques de l’île où ils ont constitué une population rurale paupérisée, à l’écart de l’économie de plantation, mais « libre ». On a donc très tôt des déportées, privées de leurs repères culturels avec la désocialisation et de déshumanisation de l’esclavage.

    L’acculturation au modèle culturel français a commencé par la religion catholique, la tenue vestimentaire, la langue des colons (avec le compromis du créole), les noms et prénoms, bref, tous les domaines relevant de la sphère publique. L’administration politique et l’Église, puis l’école, en ont véhiculé et représenté les principales significations et les modes d’être; l’interdiction puis le long discrédit des pratiques hindoues en est un exemple. Les Indiens sous contrat durent aller à l’église catholique, porter des prénoms chrétiens, se faire baptiser, se marier et recevoir des funérailles chrétiennes. Les pressions à la christianisation se portèrent sur toutes les composantes ethniques, au point que, pour éviter d’être qualifiés de « païens », les “acculturés” ont développé une meilleure connaissance des prières chrétiennes que la population en métropole!

    L’école obligatoire contribua aussi à diffuser le mode de penser français « nos ancêtres les Gaulois » et à socialiser les enfants réunionnais, de toute origine culturelle, aux normes et valeurs de la culture française. L’attribution de la citoyenneté participe d’une pression acculturatrice en impliquant les « citoyens français de la Réunion » dans les affaires politiques locales à travers les structures et les règles du jeu françaises. Utilisés par les propriétaires fonciers “gros blancs”, du côté du pouvoir, les institutions métropolitaines produisirent des interdictions et de la répression. Cette société globale, symboles d’une hégémonie culturelle venant de l’extérieur de l’île, a dû être gérée et continuent de l’être par tous les membres de la société réunionnaise.

    Avec l’acculturation s’est développée la dépendance vis-à-vis de la métropole, amplifiée par son isolement dans l’océan Indien. Dans son histoire coloniale, la France a fait jouer un rôle précis à la Réunion. Avatar de son échec à Madagascar, l’île a été une base de ravitaillement sur la route des Indes. Tandis que l’île Maurice ne pouvait constituer qu’une base maritime, la Réunion fut un pôle agricole important. L’axe métropole-Réunion a constitué le cordon ombilical jamais rompu avec :la « Mère trop pôle » (Cambefort, 2001]). Cette dépendance économique profonde, toujours plus forte, se traduit par les transferts de fonds pour les services publics, les allocations familiales, les assedic, le rmi, etc. La déculturation se poursuit avec les ghettos, les bidonvilles, les hlm et les politiques de relogement qui ne tiennent pas compte des liens sociaux déjà en place. Cette réalité structurale complique les revendications d’indépendance, ou de démarquage culturel avec la France métropolitaine ou encore d’« identité réunionnaise » d’ un « pays » en attente d’autonomie.

    L’acculturation se poursuit avec des modèles projetés dans les publicités, les magazines, les programmes de télévision, la mode vestimentaire, les coupes de cheveux (lissés, décrêpés), les voitures de marque, comme autant de signes extérieurs de réussite économique, même si les interdits placés sur des spécificités culturelles locales ont disparu, La musique et la danse maloya, par exemple, interdite comme il y a encore 40 ans n’est plus considérée comme une activité subversive de l’ordre social, mais une décision rectorale fait passer le baccalauréat à la Réunion à la même heure qu’en métropole! Et jusqu’à l’institutionnalisation du tiercé dans l’île depuis plus de 10 ans!

    Réinventions culturelles

    Les résistances aux modèles métropolitains, qui deviennent l’objet de crispations identitaires pour l’intelligentsia fonctionnarisée entre autres, passent néanmoins par l’appropriation des institutions métropolitaines. Elles sont à l’œuvre pour réécrire, l’histoire de l’île, méconnue ou falsifiée. Revendiquer la différence (sans tomber dans l’exclusion) et la francité (sans perdre sa particularité) est un exercice difficile, entrepris par des associations de la loi de 1901. De façon significative, les nouvelles métaphores pour l’île sont : petit caillouîle-fleurîle arc-en-cielîle mosaïque..

    Objet de polémique pendant la campagne des élections régionales de 2010, l’élection du nouveau président Didier Robert, proche de Sarkozi, face à Paul Vergès, signe l’arrêt de mort du projet. 

    Si le temps où l’on pouvait avoir 3 mois de prison pour avoir reproduit un article de l’Humanité relatant les massacres d’Algériens à Paris après la manifestation du 17 octobre 1961, où les fonctionnaires contestataires étaient « relégués » en métropole est révolu, la situation socio-économique artificielle et non productive que connaît l’île renforce les cloisonnements historiques

    Les 2 seules compagnies aériennes effectuant la liaison métropole-Réunion sont françaises (symbole du lien et de la dépendance de l’île avec les lois républicaines). La présence accrue d’originaires en couple, de la métropole en principe pour une période déterminée, ne réduit pas le déséquilibre de fond de l’île avec les surrémunérations des 37 000 fonctionnaires.

  • Hamza Hamouchene-Entre le Vietnam, l’Algérie et la Palestine, passer le flambeau de la lutte anticoloniale

    Hamza Hamouchene-Entre le Vietnam, l’Algérie et la Palestine, passer le flambeau de la lutte anticoloniale

    « La révolution n’est pas un dîner de gala ; elle ne se fait pas comme une œuvre littéraire, un dessin ou une broderie ; elle ne peut s’accomplir avec autant d’élégance, de tranquillité et de délicatesse » Mao Zedong, 1927 (Zedong, 1953).

    « Le colonialisme n’est pas une machine à penser, n’est pas un corps doué de raison. Il est la violence à l’état de nature et ne peut s’incliner que devant une plus grande violence » Frantz Fanon, 1961 (Fanon, 2002).

    « L’impérialisme a étendu son corps sur le monde, la tête en Asie orientale, le cœur au Moyen-Orient, ses artères atteignant l’Afrique et l’Amérique latine. Partout où vous le frappez, vous l’endommagez, et vous servez la Révolution mondiale. » Ghassan Kanafani, 1972 (Kanafani, 2023).

    L’année 2024 coïncide avec le 70ᵉ anniversaire de la bataille de Diên Biên Phu en mai 1954, au cours de laquelle les révolutionnaires vietnamien·nes ont infligé une défaite cuisante aux colonialistes français·es. Cette année marque également le 70ᵉ anniversaire de la révolution algérienne, déclenchée en novembre de la même année. Les Algérien·nes et les Vietnamien·nes ont résisté à l’oppression coloniale pendant des dizaines d’années avant de mener deux des révolutions les plus marquantes du 20ᵉ siècle contre la France qui était à l’époque la deuxième plus grande puissance coloniale européenne au monde, soutenue par l’OTAN. Aucun débat sur la décolonisation et l’anti-impérialisme ne saurait être abouti sans avoir saisi au préalable l’importance symbolique du Vietnam et de l’Algérie, et comment les luttes révolutionnaires de libération de ces deux pays ont été – et continuent d’être – une source d’inspiration pour les peuples opprimés du monde entier, notamment les Palestinien·nes.

    Aucune révolution n’est parfaitement semblable à une autre. En effet, chaque révolution est ancrée dans une histoire nationale ou régionale particulière, et s’opère par des dynamiques sociales et générationnelles spécifiques pour se produire à un moment particulier dans le processus de développement d’un pays. Mais les révolutions partagent toutes un facteur commun, sans lequel elles ne seraient pas appelées révolutions : l’émergence de nouvelles classes dirigeantes à la tête de l’État, ou chargées d’assurer la transition entre la dépendance coloniale et l’indépendance nationale. Pour reprendre les mots de Lénine, « Pour que la révolution éclate, il ne suffit pas, habituellement, que « la base ne veuille plus » vivre comme auparavant, mais il importe encore que « le sommet ne le puisse plus ». » Malgré tous les éléments qui pourraient indiquer une continuité, c’est cette rupture qui provoque le changement révolutionnaire.

    Dans cette perspective, nos objectifs dans cette analyse sont les suivants :
    1. Partager quelques réflexions sur les luttes anticoloniales en Algérie et au Vietnam, afin de mettre en lumière des chapitres importants de l’histoire anticoloniale.
    2. Établir des liens et des parallèles entre ces deux luttes, et entre celles-ci et la lutte de libération de la Palestine actuellement en cours, afin de comprendre comment les Palestinien·nes ont pu être inspiré·es par ces révolutions, et continuent en même temps d’inspirer le monde par leur résistance acharnée face au colonialisme sioniste.
    3. Contester et réfuter les tentatives de mettre sur un pied d’égalité les colonisateur·trices et celles et ceux qui sont colonisé·es.
    4. Mettre en évidence les solidarités transnationales entre les opprimé·es et les colonisé·es.
    5. Inscrire explicitement la résistance et la lutte de libération en Palestine dans la longue lignée des luttes anticoloniales et anti-impérialistes, qui remonte à la révolution haïtienne à la fin du 18ᵉ siècle et au début du 19ᵉ, lorsque les esclaves haïtien·nes se sont rebellé·es contre l’empire français et ont instauré la première République noire (James, 2001).

    « Libération nationale, renaissance nationale, restitution de la nation au peuple, Commonwealth, quelles que soient les rubriques utilisées ou les formules nouvelles introduites, la décolonisation est toujours un phénomène violent. » Frantz Fanon, 1961 (Fanon, 2002)

    La lutte pour l’indépendance de l’Algérie contre le colonialisme français a constitué l’une des révolutions anti-impérialistes les plus marquantes du 20ᵉ siècle. Elle s’inscrit dans la vague de décolonisation qui débute après la Seconde Guerre mondiale en Inde, en Chine, à Cuba, au Vietnam et dans de nombreux pays d’Afrique. Cette révolution reflète à l’époque l’esprit de la conférence de Bandung et de l’ère du « réveil du Sud », un Sud soumis pendant des décennies – voire pendant plus d’un siècle dans de nombreux cas – à la domination impérialiste et capitaliste sous ses différentes formes, des protectorats aux véritables colonies de peuplement, comme ce fut le cas en Algérie.

    Rétrospectivement, la colonisation française de l’Algérie peut être considérée comme unique en son genre, car l’Algérie sera le premier pays arabophone à être annexé par l’Occident, et l’un des premiers pays d’Afrique à être officiellement soumis à un empire occidental, bien avant la conférence de Berlin de 1884, lorsque les grandes puissances européennes (Grande-Bretagne, France, Allemagne, Belgique, Italie, Espagne, Portugal) se réunissent pour se partager le continent. La France envahit l’Algérie en juin 1830, et l’armée française va passer les 50 années suivantes à réprimer l’insurrection, dont quinze ans à combattre l’Emir Abd-El-Kader, qui va se battre à la tête de la résistance avec acharnement et dévouement. La guerre de conquête de la France est menée sans relâche, notamment sous le commandement de l’impitoyable maréchal Bugeaud, qui adopte une politique de la terre brûlée (Fisk, 2005) et commet toutes sortes d’atrocités telles que les déplacements forcés de population et l’expropriation de terres, en passant par des massacres ainsi que les tristement célèbres enfumades, par lesquelles l’armée française va éradiquer des tribus entières par asphyxie. [1]

    En parallèle de la campagne de « pacification » menée par le maréchal Bugeaud, la France encourage activement la colonisation de l’Algérie par sa propre population. Dans un discours prononcé devant l’Assemblée nationale en 1840, Bugeaud déclare : « Partout où il y a de l’eau douce et des terres fertiles, c’est là qu’il faut installer des colons, sans se préoccuper de savoir à qui appartiennent ces terres ». C’est exactement l’approche que les sionistes appliqueront en Palestine un siècle plus tard. En 1841, le nombre de colons français en Algérie s’élève déjà à 37 374, contre environ 3 millions d’indigènes (Horne, 2006). En 1926, le nombre de colons atteint les quelque 833 000, soit 15 % de la population totale, et un peu moins d’un million en 1954.

    La colonisation implique d’exproprier la paysannerie indigène de ses terres, principal moyen de production, et de les redistribuer aux colons, détruisant ainsi les fondements de l’économie de subsistance paysanne (Lacheraf, 1965). Les masses rurales résistent à l’empiètement de l’armée coloniale jusqu’en 1884, mais le cœur de la résistance rurale algérienne au colonialisme sera brisé en 1871, lorsque la grande révolte politico-agraire qui a embrasé les trois quarts du pays est finalement écrasée. Ce soulèvement paysan qui fera date intervient en réaction à une série de mesures confiscatoires désastreuses adoptées au cours des années 1860, provoquant l’indignation de la majorité des Algérien·nes ruraux qui craignent désormais pour leur vie et leurs moyens de subsistance. La sécheresse, les mauvaises récoltes, la famine, les invasions de criquets et les maladies ont aggravé leur situation et causé la mort de plus de 500 000 personnes (environ 1/5ᵉ de la population). Entre 1830 et 1870, on estime à plusieurs millions le nombre de mort·es côté algérien. (Bennoune, 1988, Davis, 2007 et Lacheraf, 1965).

    Le marxiste égyptien Samir Amin a décrit comment la population rurale algérienne a transformé la conquête coloniale en une guerre prolongée et dévastatrice.
    « L’effondrement du gouvernement de la Régence et la guerre d’extermination entreprise par l’armée française donnent à cette première période (1830-1884) des caractéristiques particulières que l’on ne retrouve nulle part ailleurs […] Face à la puissance militaire [française], la classe dirigeante urbaine est plongée dans un profond désarroi et n’a d’autre alternative que la fuite […] Quant aux paysans, il n’est pas question pour eux de fuir. Devant la menace de l’extermination, ils ont fait de la campagne algérienne le terrain d’une guerre qui dura cinquante ans et qui a fait des millions de victimes. » (Amin, 1970)

    La domination coloniale française en Algérie a duré 132 ans (contre 75 ans en Tunisie et 44 ans au Maroc), dont l’ampleur et la longévité sont sans équivalent dans l’expérience du colonialisme en Afrique et dans le monde arabe. À partir de 1881, l’Algérie est désormais administrée comme partie intégrante du territoire français. Cette extension du pouvoir civil en Algérie va s’accompagner de la création d’un statut de seconde zone pour la population musulmane. L’exclusion des musulman·es se reflète à tous les niveaux de la représentation politique, la discrimination anti-musulman·e est intégrée dans le système électoral et le statut inférieur des musulman·es est inscrit dans la loi par le sinistre Code de l’Indigénat de 1881 (McDougall, 2006).

    Après avoir réprimé violemment mais avec succès les rébellions anticoloniales des Algérien·nes jusque dans les années 1870 et 1880, plus d’un demi-siècle va s’écouler avant que le mouvement de résistance algérien ne reprenne la lutte, ce qui donnera naissance au nationalisme algérien dans sa dimension moderne.

    « C’est à Sétif que mon sens de l’humanité a été heurté pour la première fois par les visions les plus atroces. J’avais seize ans. Le choc que j’ai ressenti devant l’impitoyable boucherie qui a causé la mort de milliers de musulmans, je ne l’ai jamais oublié. C’est à partir de ce moment-là que mon nationalisme a pris sa forme définitive ». Kateb Yacine, écrivain et poète algérien (cité dans Horne, 2006).

    Le 8 mai 1945, des célébrations ont lieu partout en Europe après la nouvelle de la capitulation de l’Allemagne nazie. La France se réjouit d’être délivrée après cinq ans d’occupation, et c’est à ce moment précis que se déclenchent en Algérie les événements qui conduiront au massacre de milliers de musulman·es algérien·nes au cours des deux mois qui vont suivre.

    Le jour de la Victoire, tandis que les Européen·nes célèbrent la fin de la guerre, les Algérien·nes défilent à Sétif pour réclamer l’indépendance et la fin de la colonisation, déployant des banderoles arborant des slogans tels que « Pour la libération du peuple, Vive l’Algérie libre et indépendante », et brandissent pour la première fois ce qui deviendra plus tard le drapeau du Front de libération nationale (FLN), le mouvement de libération algérien. Les autorités coloniales françaises répriment violemment la marche, déclenchant une rébellion qui aboutira à l’assassinat de 103 Européen·nes.

    En réponse à ces meurtres, les autorités coloniales engagent des représailles brutales. Les militaires français (dans l’aviation, la marine et l’armée de terre) bombardent plusieurs régions, incendient et rasent de nombreux villages à Sétif, Guelma et Kherrata. En l’espace de deux mois, la gendarmerie et les troupes françaises, [2] accompagnées de colons revanchards, massacrent des dizaines de milliers de musulman·es algérien·nes, dont le nombre est parfois estimé à 45 000.
    Le parallèle entre les massacres de Sétif, Guelma et Kherrata et l’opération « Déluge d’Al-Aqsa » menée par la résistance palestinienne contre Israël le 7 octobre 2023, et la boucherie génocidaire implacable qui s’en est suivie, est trop frappant pour qu’on puisse l’ignorer. Dans les deux cas, la résistance, qu’elle soit violente ou pacifique, a été pleinement empêchée et les aspirations à l’autodétermination ont été écrasées avec une force absolument disproportionnée.

    En 1945, un observateur de l’époque cherchant à expliquer la « barbarie » des colonisé·es et à justifier la répression sanglante de la France, écrit : « l’appel à la violence fait surgir des montagnes une sorte de génie du mal, un Caliban berbère, sauvage et cruel, dont les mouvements ne peuvent guère être arrêtés que par une force plus grande que la sienne. Telle est l’explication historique et sociale des événements survenus à Sétif le jour même de la célébration de la victoire » (Gresh, 2023). Cette mentalité coloniale suprémaciste, qui analyse les causes de la révolte des opprimé·es et des colonisé·es par un prisme raciste, orientaliste et essentialiste, persiste encore aujourd’hui : les attaques du 7 octobre menées par la résistance palestinienne sont souvent imputées au mal absolu, à une sauvagerie irrationnelle et à la barbarie perpétuelle de terroristes sous-humains tout droit sortis du Moyen-Âge, en déconnexion totale avec un contexte de plus de 75 ans de colonialisme de peuplement, d’apartheid et d’occupation.

    Les massacres qui ont fait suite aux manifestations du 8 mai 1945 ont eu d’importantes répercussions sur le mouvement nationaliste algérien. Pour la nouvelle génération de militant·es, la guerre d’Algérie avait déjà commencé et la préparation à la lutte armée ne pouvait plus attendre. La plupart des historien·nes s’accordent à dire que les massacres de 1945 ont constitué un traumatisme qui a marqué tous·tes les musulman·es algérien·nes qui ont vécu cette période. D’ailleurs, tous·tes les nationalistes algérien·nes qui se sont illustré·es au sein du FLN font remonter la genèse de leur engagement révolutionnaire à mai 1945. Il ne serait pas surprenant que les futures générations de révolutionnaires palestinien·nes et arabes – toutes tendances politiques confondues – ancrent leur engagement dans la lutte de libération au génocide qui a suivi les attentats du 7 octobre, et à la résistance héroïque à Gaza qui se poursuit à l’heure où nous écrivons ces lignes.

    Ahmed Ben Bella, chef du FLN puis dirigeant de l’État algérien de 1962 à 1965, était un sergent plusieurs fois décoré du 7ᵉ régiment de tirailleurs algériens, une unité qui s’était distinguée par ses exploits dans les combats en Europe pendant la Seconde Guerre mondiale. Mais ce sont les atrocités survenues en 1945 qui le lanceront sur la voie de la révolution. Il écrira plus tard : « Les horreurs qui se sont déroulées dans la région de Constantine en mai 1945 ont réussi à me persuader de la seule voie possible : l’Algérie aux Algériens ». De même, pour Mohammed Boudiaf, autre dirigeant révolutionnaire du FLN et futur chef d’État, ce sont les massacres perpétrés en 1945 par les forces coloniales qui l’ont amené à rejeter la politique électorale et l’assimilation, et à embrasser la résistance armée et l’action directe comme seul moyen de parvenir à la libération (Evans & Phillips, 2007).

    Les tragédies qui se sont déroulées en 1945 ont constitué les premières salves du combat des Algérien·nes pour l’indépendance.

    « Nos actions visent à leur faire la guerre, à faire savoir au monde entier que le peuple algérien mène une guerre de libération contre l’occupant européen. » Djamila Bouhired

    La lutte algérienne pour l’indépendance ne peut être dissociée du contexte international de la décolonisation. La Ligue arabe est créée en 1945 avec l’unité arabe pour objectif. En 1947, l’Inde obtient son indépendance de la Grande-Bretagne. En 1949, la révolution maoïste en Chine inflige une défaite aux nationalistes de Chang Kaï-chek et instaure la République populaire de Chine. En 1955, on assiste à la montée du nationalisme arabe et du nassérisme, et 29 pays non alignés d’Afrique et d’Asie défient le colonialisme et le néocolonialisme lors de la conférence organisée à Bandung en Indonésie, dans un contexte de tensions liées à la guerre froide.

    Les dirigeants du FLN ne se font pas d’illusion sur l’ampleur de la tâche qui les attend, mais leur confiance est renforcée par la défaite humiliante subie par les Français en Indochine en mai 1954. Comme l’expliquera Frantz Fanon, la grande victoire du peuple vietnamien à Diên Biên Phu n’est plus seulement une victoire du Vietnam : « Depuis juillet 1954, la question que se posent les peuples colonisés est : “Que faut-il faire pour qu’il y ait un autre Diên Biên Phu ? Comment y parvenir ?” » (Fanon, 2002)

    Fanon était fasciné par ce que les Vietnamien·nes avaient accompli à Diên Biên Phu. Selon lui, la victoire gagnée sur les Français dans cette vallée reculée d’Asie du Sud-Est avait démontré que les colonisé·es pouvaient générer une violence révolutionnaire suffisante pour imposer la décolonisation au colonisateur. La nouvelle de la victoire des Vietnamien·nes va rapidement se propager dans tout l’empire français, brisant ainsi le mythe de l’invincibilité du colonisateur et ouvrant des brèches dans l’édifice impérial. On ne peut sous-estimer le poids de la victoire de Diên Biên Phu et son impact sur la psyché des peuples colonisés, comme l’a rappelé Benyoucef Ben Khedda, président du gouvernement provisoire de la République algérienne : « Le 7 mai 1954, l’armée de Hô Chi Minh a infligé au corps expéditionnaire français l’humiliant désastre de Diên Biên Phu. Cette défaite de la France a agi comme un puissant catalyseur sur tous ceux qui pensaient qu’une insurrection à court terme était désormais le seul remède, la seule stratégie possible. … L’action directe prit le pas sur toute autre considération et devint la priorité des priorités » (Ben Khedda, 1989).

    Ferhat Abbas, premier président en exercice de la République algérienne nouvellement indépendante, a soutenu que la victoire des Vietnamien·nes à Diên Biên Phu avait amorcé une ère nouvelle, la considérant aussi importante que la victoire de l’armée révolutionnaire française sur les Prussiens lors de la bataille de Valmy en 1792 :
    « Diên Biên Phu est plus qu’une simple victoire militaire. Cette bataille est un symbole. C’est le “Valmy” des peuples colonisés. C’est l’affirmation de l’Asiatique et de l’Africain face à l’Européen. Elle est la confirmation de l’universalité des droits de l’homme. À Diên Biên Phu, les Français ont perdu la seule source de « légitimation » sur laquelle reposait leur présence, à savoir le droit du plus fort [à gouverner le plus faible] » (Abbas, 1962).

    D’autres ont décrit Diên Biên Phu comme le Stalingrad de la décolonisation (Meaney, 2024).

    Maintien de la ligne impériale et solidarité entre colonisé·es

    « Ce n’est pas parce que l’Indochinois a découvert une culture propre qu’il s’est révolté. C’est parce que “tout simplement” il lui devenait, à plus d’un titre, impossible de respirer. » (Fanon, 2002).

    70 ans plus tard, on peine à se représenter l’impact qu’a eu la première guerre d’Indochine sur le monde colonial, en particulier la victoire de Diên Biên Phu qui aura une résonance particulière sur les colonies françaises d’outre-mer, de l’Algérie au Sénégal en passant par le Maroc et Madagascar. Une puissance coloniale a été vaincue. Une armée régulière a été battue !

    Dans les années 1940, pendant la Seconde Guerre mondiale, alors que la France était envahie et occupée par l’Allemagne nazie, des dizaines de milliers d’Algériens, de Marocains, de Sénégalais, de Vietnamiens et d’autres se sont courageusement engagés dans la bataille pour la libération qui, comme ils l’espéraient, pourrait mener à leur propre libération. Mais tout en se relevant des décombres, la France entreprend de restaurer toute la splendeur coloniale de son empire brisé. Malgré les négociations menées à Paris entre Jean Sainteny et Hô Chi Minh autour d’un compromis sur la question du Vietnam d’après-guerre, et malgré la victoire de la gauche aux élections françaises de novembre 1946, et notamment des communistes, le gouvernement français décide de reconquérir le Vietnam. Que le pays soit dirigé par la droite, le centre ou la gauche, par des forces religieuses ou laïques et d’une république à l’autre, la France continue de se cramponner à son empire, de la vallée de Diên Biên Phu à la Casbah d’Alger (Delanoë, 2002).

    Après le déclenchement de la guerre d’indépendance en décembre 1946, des dizaines de milliers de Nord-Africains sont envoyés combattre pour la France en Indochine (leur nombre atteindra finalement 123 000) entre 1947 et 1954, alors que leurs propres pays vivent les prémices de la lutte pour l’indépendance. Une fois arrivés au Vietnam, des centaines d’entre eux vont déserter et rejoindre le Viêt Minh. Ce faisant, ils répondent aux appels à la solidarité anticoloniale lancés par les Vietnamien·nes (Delanoë, 2002). L’un de ces appels sera lancé dans une lettre qu’un ministre du gouvernement de Hô Chi Minh adresse au leader indépendantiste marocain Abd El-Krim, en exil au Caire, au début de l’année 1949. Il écrit :
    « Notre lutte est la vôtre est votre combat n’est en rien différent du nôtre. Aussi, la solidarité des mouvements de libération nationale dans le cadre de l’ancien empire français est à même de mettre un terme final à l’impérialisme français. Excellence, le gouvernement de Hô Chi Minh vous prie de bien vouloir utiliser votre grande autorité spirituelle en demandant aux soldats d’Afrique du Nord de refuser de partir pour le Vietnam, et il vous prie en outre de lancer un appel aux dockers afin de boycotter les navires français ». (Saaf, 1996)

    Leader de la guérilla révolutionnaire qui avait vaincu l’armée espagnole lors de la grande bataille d’Anoual en 1921, et instaurateur de l’éphémère République du Rif (1921-1926) avant d’être finalement vaincu par les Français et les Espagnols suite à des raids aériens, des bombardements au gaz et au napalm, des canons automoteurs et grâce aux dizaines de milliers de recrues venues des quatre coins de l’Empire (Ayache, 1990 et Daoud, 1999), Abd El-Krim répondra : « La victoire du colonialisme, même à l’autre bout du monde, est notre défaite et l’échec de notre cause. La victoire de la liberté dans n’importe quel endroit du monde est notre victoire, le signal de l’approche de notre indépendance ». (Saaf, 1996)

    La France subit une succession de revers en Indochine, ce qui ne fait que renforcer la prise de conscience d’une nécessaire solidarité entre les peuples colonisés. Les dockers algériens travaillant dans les ports d’Oran et d’Alger vont ainsi refuser de charger du matériel de guerre à destination de l’Indochine (Ruscio, 2004).

    Les Vietnamiens demandent également à Abd El-Krim et au Parti communiste marocain de leur envoyer un Nord-Africain capable de constituer un réseau de guerre psychologique qui encouragerait les troupes nord-africaines du Corps expéditionnaire français en Extrême-Orient (CEFEO) à déserter et à se rallier aux Vietnamien·nes, avant de retourner dans leur pays pour combattre les colonisateurs français. Ce rôle sera assumé par M’hamed Ben Aomar Lahrach, alias Maarouf. Marocain comme Abd El-Krim, Maarouf est syndicaliste et membre du Parti communiste marocain (Delanoë, 2002). À la fin des années 1940, il se rend à Hanoï. Il explique ainsi ses activités auprès des soldats nord-africains capturés ou ralliés au Viêt Minh :
    « Je cherche à créer de véritables villages pour mes prisonniers arabes et kabyles, je les mets dans des paillotes autonomes, j’arrive à leur donner une vie qui rappelle celle du pays. Il ne faut pas les rendre vietnamiens ces gars-là, il faut les rapatrier le plus vite possible ! Ils doivent rester eux-mêmes, ils formeront les cadres de nos armées de libération…Je ne laisserai pas mes déserteurs marocains ou algériens crever. » (Delanoë, 2002)

    Dans ses appels aux soldats nord-africains combattant du côté français au Vietnam, comme dans son travail d’éducation politique auprès des prisonniers nord-africains et des soldats ralliés, le message de Maarouf est le suivant : « Retournez chez vous : ces gens-là, comme vous au Maroc, se battent pour leur indépendance. […] Retournez chez vous et employez votre combativité à libérer votre pays » (Saaf, 1996). Maarouf cherchait avant tout à rallier les Nord-Africains qui servaient de chair à canon pour les Français et qui se retrouvaient perdus dans ce lointain pays asiatique, dans le but avoué de les rapatrier le plus rapidement possible dans leur pays.

    L’efficacité du travail de Maarouf est parfaitement démontrée par les centaines de rapatriés algériens qui deviendront d’importants cadres militaires pour le Front de libération nationale algérien à partir de 1954-1955. Les actions de Maarouf ont été véritablement héroïques ; le syndicaliste a notamment participé à l’arrestation du général français De Castries à Diên Biên Phu. Hô Chi Minh le tenait en haute estime et lui donna le nom de Anh Ma, qui signifie littéralement « Frère Cheval », et il se vu attribuer le grade de général et décoré de médailles par le Vietnam (Saaf, 1996 et Delanoë, 2002).

    Pour la France, Diên Biên Phu est devenu le symbole d’une obstination anachronique qui a mené à la catastrophe. Pour le Vietnam, c’est le symbole de la reconquête de l’indépendance nationale. Mais le caractère décisif et marquant de la bataille de Diên Biên Phu trouvera un écho bien au-delà des deux pays : dans le monde entier, la bataille est perçue comme un tournant qui va annoncer d’autres batailles de libération. L’écho des coups de feu s’était à peine estompé dans la vallée du Tonkin qu’il se faisait déjà entendre dans les Aurès en Algérie, et moins d’un an plus tard, les « damnés de la terre » se rassemblent à Bandung (Ruscio, 2004). Côté colonialistes, De Lattre, commandant en chef du CEFEO, confie à l’officier chargé de créer une armée de soldats vietnamiens pour combattre pour la France qu’il faut tenir la ligne impériale : « c’est au Tonkin que nous défendons nos positions en Afrique. Tout doit être subordonné à cet impératif » (Goscha, 2022). De nos jours, c’est à Gaza que l’impérialisme américain cherche à défendre son hégémonie sur le monde.

    Dans leur tentative de maintenir la ligne impériale à Gaza, les États-Unis et Israël appliquent des méthodes aussi brutales que celles utilisées par les Français au Vietnam, notamment en affamant la population civile. Les Français s’étaient efforcés de bloquer l’accès au riz aux Vietnamien·nes, conformément à l’ordre du général français Raoul Salan d’« affamer l’adversaire » (Salan fondera par la suite l’Organisation armée secrète (OAS), une organisation terroriste clandestine qui a lutté contre l’indépendance de l’Algérie). L’utilisation de la nourriture comme arme n’est pas nouvelle. Les armées impériales ont recours à cet instrument de guerre depuis l’Antiquité. Mais les Français ont été les premiers à appliquer cette méthode au 20ᵉ siècle dans le contexte d’une guerre de décolonisation, avec des conséquences terribles pour la population vietnamienne. Ils ont ainsi rompu la ligne de démarcation qui séparait les combattants des civil·es, et le front intérieur du champ de bataille. C’était la guerre totale, telle que préconisée par le général Lionel-Max Chassin, commandant en chef de l’armée de l’air française en Indochine au début des années 1950. Le militaire insistait sur le fait que c’était le seul moyen de gagner une guerre coloniale, affirmant qu’« il faut affamer la population jusqu’à la mort » (Goscha, 2022). En 1956, Chassin déclare à son supérieur qu’il est « convaincu que si nous avions tué tous les buffles d’eau et détruit tout le riz en Indochine, nous aurions eu les Vietnamiens à notre merci quand nous le voulions ».

    Des logiques similaires ont prévalu dans la tentative des Français de « pacifier » l’Algérie entre 1954 et 1962, et on les voit aujourd’hui à nouveau à l’œuvre dans la guerre totale que mène Israël contre Gaza. En effet, ce qui se passe aujourd’hui dans la bande de Gaza n’est pas seulement un génocide. Bien qu’il soit presque impossible de trouver une terminologie appropriée pour décrire l’ampleur de la mort et de la destruction infligées par Israël aux Palestinien·nes, pléthore de concepts sont désormais utilisés pour tenter de saisir la gravité de la situation : urbicide, scolasticide, domicide, écocide et holocide, c’est-à-dire l’anéantissement d’un tissu social et écologique dans son intégralité.

    « Nous sommes partisans de l’abolition de la guerre, nous ne voulons pas la guerre. On ne peut abolir la guerre que par la guerre. Pour qu’il n’y ait plus de fusils, il faut prendre le fusil. » Mao Zedong (Zedong 1967)

    « Sachant tout ce qui s’était passé dans notre pays, il était clair pour nous qu’il n’y avait pas d’autre choix que la lutte armée, et que nous devions affronter les Français, et par la violence. » Zohra Drif (Drif 2017)

    Les guerres d’Indochine et d’Algérie contre le colonialisme français ont été fondatrices pour la politique moderne dans les deux pays. Ces deux guerres d’indépendance ont profondément marqué la pensée anticoloniale au cours des décennies qui ont suivi.

    Dans son excellent ouvrage The Road to Diên Biên Phu (La route vers Diên Biên Phu), Christopher Goscha soutient que Hô Chi Minh a dû administrer deux différentes formes d’États en temps de guerre, l’un capable de tenir tête au colonisateur par la guérilla, comme l’a fait le FLN en Algérie, l’autre capable de générer la force militaire et stratégique nécessaire pour vaincre une armée coloniale occidentale dans une bataille rangée, à l’instar de celle que les communistes chinois ont mise sur pied.

    Grâce à l’assistance et aux conseillers militaires chinois, à l’enseignement de la science militaire moderne et à la mise en œuvre d’une série de lois sur la conscription et la mobilisation, les communistes vietnamiens vont procéder à une révolution militaire sans précédent dans toutes les autres guerres de décolonisation qui ont eu lieu au 20ᵉ siècle (Goscha, 2022). En effet, les nationalistes algérien·nes n’ont pas été les seul·es à ne pas parvenir à transformer la guérilla en guerre conventionnelle : aucune autre guerre de décolonisation au 20ᵉ siècle n’a connu d’équivalent à l’Armée populaire du Vietnam, et il n’y aura jamais d’autre Diên Biên Phu. Mais cela ne signifie pas que les puissances coloniales ne peuvent pas être vaincues par d’autres moyens, comme la guérilla.

    On observe des recoupements entre la lutte anticoloniale des Vietnamien·nes contre les Français·es et d’autres événements survenus en Asie à la même période. La première guerre d’Indochine (1945-1954) se déroule en concomitance avec la guerre de Corée, dans un contexte d’expansion de la guerre froide en Asie du Sud-Est où les États-Unis voient en la France une alliée dans la lutte contre les communistes. Avec la résurgence de la guerre au Vietnam en 1960, les États-Unis vont intervenir directement au moyen d’une impressionnante technologie de guerre, avec la conviction que leur victoire est assurée. La puissance américaine n’a alors plus besoin de l’aide d’un pays tiers pour porter des coups fatals aux communistes en Asie. La guerre des États-Unis contre le Vietnam durera 15 ans, avant que son « invincible armada » ne doive battre en retraite sans gloire, laissant derrière elle un pays dévasté et exsangue.

    La dévastation et la violence ne seront pas l’apanage des révolutions anticoloniales au Vietnam. La déclaration de guerre en Algérie, le 1er novembre 1954, marque également le début de l’une des guerres les plus longues et les plus sanglantes de l’histoire de la décolonisation, jalonnée d’innombrables atrocités (Stora, 2004). Les dirigeants du FLN étaient réalistes quant au rapport de force militaire, qui penchait fortement en faveur de la France qui disposait alors de la quatrième armée la plus puissante du monde. Face à cette réalité, la stratégie côté algérien va s’inspirer de la célèbre phrase de Hô Chi Minh : « Vous pouvez tuer 10 de mes hommes pour chacun des vôtres que je tue, mais même avec ces chances, vous perdrez. » Le FLN veut instaurer un climat de violence et d’insécurité insoutenable pour les Français·es, et internationaliser le conflit en portant la lutte des Algérien·nes à l’attention du monde entier (Evans & Phillips, 2007). Dans cette logique, les leaders révolutionnaires Abane Ramdane et Larbi Ben M’hidi décident d’étendre la guérilla aux centres urbains du pays, et lancent la bataille d’Alger en septembre 1956.

    Le film du même nom de Gillo Pontecorvo, grand classique du cinéma réaliste sorti en 1966, permet sans doute de saisir au mieux la portée dramatique et sacrificielle de ce tournant historique qu’a été la bataille d’Alger. D’abord interdit en France, le film reconstitue avec une grande force évocatrice certaines actions déterminantes de la résistance algérienne dans la capitale et la répression côté français. Dans une scène dramatique, le colonel Mathieu, personnage fictif calqué sur le vrai général Massu (qui avait également combattu pendant la première guerre d’Indochine), conduit Larbi Ben M’Hidi, chef du FLN fraîchement capturé, à une conférence de presse au cours de laquelle un journaliste l’interroge sur la moralité de dissimuler des bombes dans les paniers de courses des femmes. « Ne trouvez-vous pas plutôt lâche d’utiliser les sacs et les couffins de vos femmes pour transporter vos bombes, ces bombes qui font tant de victimes innocentes ? » demande le journaliste. Ben M’hidi répond : « Et vous, ne vous semble-t-il pas bien plus lâche de larguer sur des villages sans défense vos bombes au napalm qui tuent mille fois plus d’innocents ? […] Donnez-nous vos bombardiers, et nous vous donnerons nos couffins. »

    Djamila Bouhired, icône révolutionnaire devenue une figure emblématique dans tout le monde arabe – en particulier pour les Palestinien·nes – et au-delà, a joué un rôle déterminant dans la bataille d’Alger. Aux côtés de Zohra Drif, de Samia Lakhdari et de sa mère, elle a fait partie de ces femmes qui ont posé des bombes dans toute la ville. Après avoir été capturée, violée et sévèrement torturée, elle a héroïquement défié ses ravisseurs et tortionnaires coloniaux : « Je sais que vous me condamnerez à mort, mais n’oubliez pas qu’en me tuant, vous n’assassinerez pas seulement la liberté dans votre pays, vous n’empêcherez pas l’Algérie de devenir libre et indépendante ».

    Zohra Drif, héroïne elle aussi de la guerre d’indépendance algérienne et bien connue pour son implication dans l’attentat du Milk Bar en 1956, faisait partie intégrante du réseau d’organisation d’attentats à la bombe du FLN à Alger. Elle a travaillé avec Ali La Pointe, Djamila Bouhired, Hassiba Ben Bouali et Yacef Saâdi, chef de la Zone autonome d’Alger. Elle est finalement capturée et condamnée pour terrorisme à 20 ans de travaux forcés par le tribunal militaire d’Alger. Zohra Drif sera incarcérée dans le quartier des femmes de la prison de Barberousse. Dans ses mémoires, elle évoque le rôle de Djamila Bouhired : « Ils avaient leur Marianne, nous avions notre Djamila… Pour la France coloniale, elle était “l’âme du terrorisme”. Pour nous et pour tous les peuples épris de liberté, elle est devenue l’âme de la libération et le symbole de l’Algérie en guerre, belle et rebelle. » (Drif, 2017).

    L’héroïsme, le courage, l’abnégation, le sumud (détermination) et le sacrifice avec lesquels Djamila Bouhired s’est battue résonnent encore en Palestine où ils font battre le cœur de la résistance, de la révolution et de la lutte pour la libération, et en inspirent le langage et l’imaginaire. La combattante palestinienne Leila Khaled a repris le flambeau de Djamila Bouhired, ainsi que beaucoup d’autres.

    La résistance à Alger sera finalement écrasée sans pitié, au moyen du recours systématique à la torture pour obtenir des informations, incluant notamment la pose d’électrodes sur les parties génitales (Alleg, 1958). En octobre 1957, le réseau du FLN à Alger est démantelé après l’explosion d’une bombe dans le refuge de la Casbah où se cachaient le dernier dirigeant Ali La Pointe, ainsi que Hassiba Ben Bouali, Hamid Bouhamidi et le petit Omar. Malgré cette défaite militaire, le FLN a remporté une victoire diplomatique : la France se retrouve isolée sur le plan international en raison de ses méthodes de répression jugées scandaleuses.

    L’expérience algérienne ne fut pas la première guerre urbaine à être menée dans un contexte de lutte pour la décolonisation. Plus de dix ans avant que le FLN ne fasse exploser des bombes à Alger, les Vietnamien·nes avaient déjà mené d’importantes batailles à Saïgon (aujourd’hui Hô Chi Minh-Ville), Haïphong et Hanoï. Ces combats ont été tout aussi sanglants ; les Français ont utilisé des chars, de l’artillerie et des bombardiers pour détruire les positions des Vietnamien·nes dans les villes. À l’instar de la Casbah d’Alger, c’est dans les vieux quartiers de Hanoï que la bataille pour la ville (1946-1947) a commencé. Pendant les combats, le général Jean Vally, commandant en chef du corps expéditionnaire français en Indochine, ordonne à ses subordonnés de « frapper fort avec le canon et la bombe […] afin de mettre fin à la résistance et de prouver à notre adversaire l’écrasante supériorité de nos capacités » (Goscha, 2022). À l’issue de la bataille, la « Casbah » de Hanoï n’est plus qu’un tas de ruines.

    Le degré de violence infligé par les Français dans la plaine du fleuve Rouge et dans les Hauts Plateaux du Vietnam de janvier 1951 à la mi-1954 est sans équivalent dans l’histoire des guerres de décolonisation au 20ᵉ siècle. On dénombre plus d’un million de mort·es et des centaines de milliers de blessé·es côté vietnamien, y compris des victimes de la torture, tandis que les pertes du corps expéditionnaire français s’élèvent à 130 000 hommes. On assistera à un déchaînement de violence tout aussi implacable en Algérie. Selon les estimations officielles, un million et demi d’Algérien·nes ont été tués au cours de la guerre d’indépendance qui durera huit ans avant de s’achever en 1962. Un quart de la population (2,35 millions de personnes) est enfermé dans des camps de concentration, au moins 3 millions de personnes (la moitié de la population rurale) sont déplacées, environ 8 000 villages sont détruits ou incendiés, des centaines de milliers d’hectares de forêts sont brûlés ou dévastés par des bombes au napalm, les terres cultivables sont truffées de mines ou déclarées « zones interdites », et le bétail est décimé (Bourdieu et Sayad, 1964 ; Bennoune, 1973).

    En Algérie comme au Vietnam, la vindicte vengeresse des colonisateurs contre les actes de résistance courageux des colonisé·es consiste à alimenter et à enraciner la déshumanisation de l’« autre », et à exprimer leur haine en termes raciaux. Pour les Français·es et leurs allié·es, les Vietnamien·nes et les Algérien·nes ne sont plus un peuple, mais des bandits, des criminel·les et des terroristes. Un jeune soldat français qui a perdu un proche au Vietnam explique ce qu’il entend faire subir aux Vietnamien·nes : « Il faut tous les détruire sans aucune pitié, ce sont de vrais sauvages » (Goscha, 2022). La pratique de la torture était déjà endémique au sein de l’armée française bien avant que les parachutistes français ne posent le pied à Alger. Les mêmes mécanismes et tactiques de déshumanisation sont aujourd’hui utilisés par Israël en Palestine, lorsque les généraux, fonctionnaires et personnalités des médias israéliens décrivent les Palestinien·nes comme des « animaux humains », des « rats », des « barbares » et des « terroristes » pour justifier leurs crimes de guerre, l’usage de la torture et les massacres génocidaires. Le colonialisme et ses stratégies de racialisation ont encore cours aujourd’hui.

    Au Vietnam et en Algérie comme en Palestine, les armées coloniales ne sont pas les seules à appliquer ces stratégies : ce rôle est endossé par les colons eux-mêmes. Lorsque les parachutistes d’élite mobilisés par le gouvernement français pour écraser le soulèvement à Alger défilent sur la principale artère de la ville, ils sont accueillis par une foule de colons français en liesse. On observe des scènes similaires à Saïgon en 1946, lorsque les colons affluent en masse pour accueillir les soldats qui les libéreront de la domination « indigène » (Goscha, 2022). Dans les deux cas, il existe une alliance étroite entre l’armée et les communautés de colons, qui tolèrent la violence coloniale et la répression la plus cruelle. De même, aujourd’hui, la société colonialiste israélienne soutient massivement le génocide perpétré par l’armée israélienne à Gaza, ainsi que le déploiement d’une guerre totale dans l’ensemble de la région. D’innombrables photos et vidéos montrent des Israélien·nes acclamant et célébrant la mort de Palestinien·nes, en expliquant comment ils et elles aimeraient les voir disparaître des terres qu’ils et elles leur ont confisquées.

    « Où est-ce que je veux en venir ? À cette idée que nul ne colonise innocemment, que nul non plus ne colonise impunément ; qu’une nation qui colonise, qu’une civilisation qui justifie la colonisation – donc la force – est déjà une civilisation malade […] » Aimé Césaire (Césaire, 2000)

    « Nous nous sommes souvenus de toutes les misères, de toutes les injustices, de notre peuple et de ses conditions de vie, de la froideur du regard que l’opinion internationale pose sur notre cause, et nous avons alors senti que nous ne les laisserons pas nous écraser. Nous nous défendrons et nous défendrons notre révolution par tous les moyens ». George Habash, 1970

    Quel lien peut-on établir entre les luttes de libération au Vietnam et en Algérie et le combat des Palestinien·nes d’aujourd’hui ? La réponse est que la lutte de libération de la Palestine doit être résolument inscrite dans la longue lignée des mouvements révolutionnaires anticoloniaux. Malgré leurs spécificités et différences respectives, ces trois conflits doivent être compris comme des luttes anticoloniales de libération. Or, ce qui se passe en Palestine et le génocide qui s’y déroule actuellement démontrent également que le monde colonial n’est pas encore pleinement désintégré.

    Dans les parties suivantes, nous analyserons les croisements existant entre le combat pour la libération de la Palestine et les guerres d’indépendance au Vietnam et en Algérie.

    « J’ai voyagé dans un avion algérien, sous protection algérienne, comme si j’étais un représentant algérien, pas seulement palestinien. [Boumediene] voulait dire au monde que le représentant palestinien Yasser Arafat ne venait pas seul, mais avec l’Algérie à ses côtés. » Yasser Arafat

    Pour des raisons évidentes, il existe de multiples interconnexions entre les luttes de libération révolutionnaires en Palestine et en Algérie. En témoigne l’expérience coloniale profondément raciste, inhumaine et génocidaire à laquelle les deux nations ont été soumises, ce qui est sans précédent dans le monde arabe. Partageant cette expérience commune, les révolutionnaires palestinien·nes admirent leurs frères et sœurs algérien·nes, tandis que les Algérien·nes voient dans la résistance palestinienne et le mouvement révolutionnaires un reflet de leur propre résistance contre les colonialistes français·es. En Algérie, le FLN a inspiré la stratégie palestinienne de lutte armée et d’union de différents groupes politiques sous une bannière commune. Il n’est donc pas surprenant que les Algérien·nes aient apporté leur soutien aux Palestinien·nes depuis les années 1960, à différents niveaux entre soutien diplomatique, assistance militaire, fourniture d’armes et financements.

    Pour une grande partie du « tiers monde », en particulier les pays toujours sous l’emprise de la domination coloniale, la libération de l’Algérie en 1962 va insuffler l’espoir et constituer un modèle à suivre. Sa capitale, Alger, devient la Mecque des révolutionnaires du monde entier, du Vietnam à la Palestine en passant par l’Afrique australe, déterminé·es à renverser l’ordre impérialiste et colonial. La charte d’Alger de 1964 déclare que l’Algérie soutiendra les « luttes des autres peuples dans le monde », y compris la « lutte armée » (Deffarge & Troeller, 1972), et l’État algérien indépendant continuera à fournir asile et soutien financier aux mouvements du monde entier en lutte pour l’indépendance et contre le racisme, le colonialisme et l’impérialisme.

    Dans le monde arabe, le nouveau régime algérien noue des liens avec le président égyptien Gamal Abdel Nasser et participe activement à la vague anticoloniale qui entraînera le départ des Français·es et des Britanniques d’Égypte, à l’issue de leur échec lors de la crise du canal de Suez en 1956, ainsi que l’indépendance de la Tunisie et du Maroc la même année, et le renversement des monarchies fantoches en Irak (1958) et au Yémen du Nord (1962). Au cours de cette période, les Palestinien·nes commencent à entreprendre des actions pour tenter de replacer leur pays sur l’échiquier politique mondial dont il avait été écarté (Gresh, 2012).

    Dans les paragraphes qui suivent, les propos avancés s’appuient principalement sur les informations collectées par l’excellent site web Learn Palestine consacré à la révolution palestinienne (https://learnpalestine.qeh.ox.ac.uk/) et géré par les chercheur·euses universitaires palestinien·nes Karma Nabulsi et Abdel Razzaq Takriti, ainsi que sur l’éclairante série de podcasts Thawra disponible en ligne sur le blog The Dig, qui traite des radicalismes arabes au 20ᵉ siècle.

    Le mouvement de libération de la Palestine s’est activement engagé en Algérie dans les années qui ont suivi son indépendance en 1962, à une époque où le pays était un lieu de rencontre pour une multitude de mouvements de libération afro-asiatiques. L’écrivain et homme politique palestinien Muhammad Abu Meizar, qui a intégré le Fatah (le mouvement de libération nationale palestinien) en 1962, a raconté que la première rencontre entre les Palestinien·nes et les leaders de la révolution cubaine a eu lieu en 1964, lorsque Che Guevara s’est rendu à Alger. À cette époque, les Palestinien·nes établissaient des relations avec divers mouvements de libération en Afrique, en Asie et en Amérique latine. C’est également depuis l’Algérie que la première délégation palestinienne se rendra en Chine en 1965.

    Abu Meizar raconte le soutien de l’Algérie à la lutte palestinienne à cette époque : « Grâce à l’Algérie, il y a eu des échanges entre les différents mouvements de libération, entre les Vietnamien·nes, les Chinois·es, les mouvements africains, c’était un lieu de rencontre. L’Algérie a également accueilli l’une des institutions les plus importantes, l’Académie militaire de Cherchell, où de nombreux·ses Palestinien·nes ont reçu une formation. Le Fatah n’avait pas encore tiré son premier coup de feu, mais grâce à l’Algérie, l’organisation a tissé des liens avec les Marocain·es, les Tunisien·nes, les Africain·es, les Vietnamien·nes, les Chinois·es, l’Asie du Sud-Est, l’Amérique latine et Cuba. Ces relations n’étaient pas anecdotiques, elles ont été extrêmement riches et précieuses ».

    L’Organisation de libération de la Palestine (OLP) ouvre un bureau en Algérie en 1965. Son premier président (1964-1967), Ahmad al-Shukeiri, est alors connu pour son soutien sans faille à la cause algérienne. En effet, en tant que représentant de l’Arabie Saoudite puis de la Syrie aux Nations Unies à New York, il a joué un rôle actif dans la défense de la révolution algérienne de 1955 à 1962, lors des sessions annuelles et des réunions spéciales. L’Algérie lui remboursera la dette en nature : c’est son gouvernement qui apportera le premier soutien public d’un État à la révolution palestinienne. Ce soutien sera étalé en couverture de l’édition du journal officiel Al-Moudjahid du 1er janvier 1965, qui contenait un article intitulé « Les révolutionnaires du 1er novembre saluent les révolutionnaires du 1er janvier ».

    Durant cette période, le Fatah ouvre un camp d’entraînement pour les combattant·es palestinien·nes en Algérie, indépendamment de l’Académie militaire de Cherchell et en coordination avec le Commandement des forces conjointes algériennes. Un grand nombre de volontaires palestinien·nes d’Europe, du Maghreb, et même des États-Unis vont y suivre un entraînement, et certain·es mèneront des opérations de résistance, devenant ainsi des symboles de la lutte de libération, tels que Mahmoud al-Hamshari, Ghazi al-Husseini et Abdullah Franji.

    Abu Meizar revient sur le soutien de l’Algérie à la lutte armée palestinienne : « [En 1967] nous avons assuré la première livraison d’armes de l’Algérie au Fatah, avec l’aide de Mohammad Ibrahim al-Ali [commandant de l’armée populaire syrienne]. Le premier avion s’est envolé pour Damas, chargé d’armes pour le Fatah. […] Il s’agissait de notre premier contrat d’armement, mais il faut se souvenir qu’à l’époque de Boumediene, en 1966, le premier soutien financier officiel avait été offert au Fatah par le gouvernement algérien ».

    Yasser Arafat, président de l’OLP de 1969 à 2004, a toujours reconnu que l’Algérie faisait preuve d’une solidarité inébranlable avec la cause palestinienne, et salué son indéfectible soutien aux efforts de guerre panarabes contre l’entité sioniste. Arafat avait ainsi relaté que le président algérien Houari Boumediene avait envoyé des forces combattre en Égypte lors de la guerre israélo-arabe de 1967. Boumediene s’est également rendu au Caire et à Damas afin de s’enquérir des besoins pour l’effort de guerre, puis a rendu visite à l’Union soviétique pour lui demander d’envoyer des chars et des armes à l’Égypte et à la Syrie, en remplacement de ceux qu’ils avaient perdus. Arafat a raconté les négociations entre Boumediene et les Soviétiques à l’époque : « Ils lui ont dit qu’ils avaient besoin de plus de temps, et il a répondu que si par temps ils entendaient de l’argent, alors l’Algérie paierait. Il a immédiatement versé 200 millions de dollars à l’Union soviétique, ce qui équivaudrait à 2 milliards de dollars aujourd’hui. Il a payé pour que l’Union soviétique accélère la livraison d’armes à l’Égypte et à la Syrie. Personne ne pourra l’oublier. »

    Après la Naksa (défaite) de 1967, Boumediene déclare :
    « L’histoire nous jugera comme des traîtres et des perdants […] si nous acceptons la défaite […]. La nation arabe ne se mettra pas à genoux. Israël pense avoir pris le Sinaï, le Golan et la Cisjordanie, mais ils savent que la nation arabe s’étend jusqu’en Algérie […]. L’Algérie ne peut accepter la défaite. La nation arabe utilise-t-elle toutes ses formidables ressources humaines ? Utilise-t-elle toute la formidable énergie physique dont elle dispose aujourd’hui […] pour dire qu’elle a perdu la bataille ? […] Le combat n’est pas seulement un combat palestinien. C’est vrai que nous sommes loin géographiquement, mais nous avons un rôle à jouer. » (Boumaza, 2015).

    Les troupes algériennes envoyées par Boumediene resteront en Égypte pour défendre ses frontières jusqu’à la guerre israélo-arabe de 1973 (guerre du Kippour), au cours de laquelle elles combattent aux côtés des troupes palestiniennes sur le front du canal de Suez.

    Enfin, le soutien actif de l’Algérie à la lutte de libération de la Palestine se traduira également par le choix de sa capitale, Alger, comme lieu de la Déclaration d’indépendance de l’État de Palestine en novembre 1988, prononcée lors de la 19ᵉ session du Conseil national palestinien.

    À l’instar de la Palestine et de l’Algérie, la Palestine et le Vietnam ont une longue histoire de fraternité. La lutte de libération du Vietnam, qui l’a d’abord opposé à la France puis aux États-Unis, a inspiré les Palestinien·nes dans leur lutte contre l’occupation de leurs terres par Israël.

    L’utilisation de tunnels comme tactique de guérilla contre une armée supérieure en nombre et mieux équipée constitue l’une des similitudes entre les luttes en Palestine et au Vietnam. Sans doute inspiré·es par l’utilisation de tunnels par les communistes chinois contre les envahisseurs japonais, les Vietnamien·nes commencent à creuser un vaste réseau de tunnels dans les années 1940, pour s’y cacher et lancer des attaques contre les troupes coloniales françaises. Les tunnels de Củ Chi, d’une longueur de plus de 240 km et situés au nord-ouest de Saïgon, constituent un bastion stratégique pour les troupes de la guérilla communiste, connues sous le nom de Viêt-Cong. Ces tunnels vont jouer un rôle crucial dans la résistance contre la guerre livrée par les États-Unis au Vietnam, en servant notamment de base pour les opérations de l’offensive du Têt en 1968. De nos jours, les mouvements de résistance palestinien et libanais utilisent les tunnels pour lutter contre Israël. Les tunnels de Gaza servent de base à la résistance palestinienne et ont permis de faire subir des pertes importantes à l’armée israélienne.

    L’ampleur de la destruction infligée par la puissance de leurs oppresseurs respectifs permet d’établir un autre parallèle entre l’expérience de la Palestine et celle du Vietnam. Pour les Vietnamien·nes, la destruction de Gaza par Israël aujourd’hui rappelle les bombardements américains de 1972. Le président américain de l’époque, Richard Nixon, avait ordonné de bombarder Hanoï, la capitale du Nord-Vietnam, pendant la période de Noël 1972. À partir du 18 décembre et pendant douze jours et nuits consécutifs, environ 20 000 tonnes de bombes sont larguées sur Hanoï, ainsi que sur la ville portuaire très fréquentée de Haï Phong et d’autres localités. Le quartier de Kham Thien, à Hanoï, sera le plus gravement touché.

    Ces parallèles entre la guerre génocidaire perpétrée par Israël à Gaza et la guerre livrée par les États-Unis au Vietnam sont aujourd’hui soulignés par de jeunes militant·es vietnamien·nes pour faire connaître la cause palestinienne à de nouveaux publics (Dang, 2024). L’écho de ces deux guerres à travers l’histoire, notamment les images de la destruction des centres urbains (Gaza et Kham Thien), ainsi que les menaces violentes des États agresseurs – Israël a déclaré que « Gaza sera rasée » et les États-Unis avaient affirmé qu’ils « bombarder[aient] le Nord-Vietnam pour le ramener à l’âge de pierre » – s’inscrivent dans d’un répertoire de symboles partagés qui renvoient à une histoire commune de guerres coloniales et de résistance révolutionnaire anticoloniale. Cette expérience partagée alimente un sentiment renouvelé de solidarité transnationale entre les populations anciennement opprimées et celles qui subissent encore l’oppression de nos jours.

    En réalité, ces solidarités renouvelées puisent leurs racines dans le passé. En effet, le Vietnam a fait preuve d’un soutien inébranlable au peuple palestinien et à la lutte pour sa libération pendant la guerre froide et jusque dans les années 1990. Incontestablement, cela s’explique par la conviction des dirigeants vietnamiens que la cause palestinienne reflétait leur propre lutte pour l’unification et l’indépendance contre les puissances étrangères. L’OLP a établi des relations avec le Nord-Vietnam en 1968 et installé un bureau de liaison en 1975, après la fin de la guerre du Vietnam. Ce bureau deviendra rapidement l’ambassade de Palestine au Vietnam.

    Dans les années 1990, le Vietnam accueille des dirigeants palestiniens à de nombreuses reprises, notamment Yasser Arafat. Côté palestinien, alors que la guerre au Vietnam entrait dans sa phase finale avec la signature des accords de paix de Paris en 1973, le poète palestinien Mahmoud Darwish décrit les liens d’amitié qui existent entre les deux pays : « Dans la conscience des peuples du monde, le flambeau est passé du Vietnam à nous ». L’OLP a fait partie de la petite minorité de mouvements et de pays du Sud qui ont ouvertement condamné la Chine pour son invasion du Vietnam en 1979.

    « Lorsque les portes de prison seront ouvertes, le vrai dragon s’envolera. » Hô Chi Minh (Minh, 1967)

    « Un combattant de la liberté apprend à ses dépens que c’est l’oppresseur qui définit la nature de la lutte, et que l’opprimé n’a souvent d’autre recours que d’utiliser des méthodes qui reflètent celles de l’oppresseur. » Nelson Mandela (Mandela, 1994).

    « Gaza a été et restera la capitale de la détermination, le cœur de la Palestine qui ne cesse de battre même si le monde se referme autour de nous. Alors, accrochez-vous à la terre aussi fermement que les racines s’accrochent au sol, car aucun vent ne peut déraciner un peuple qui a choisi de vivre. » Younes Masskine, 2024.

    Dans les parties ci-dessus, nous soutenons que la lutte de libération de la Palestine doit être replacée dans la longue trajectoire des luttes anticoloniales, anti-impérialistes et anti-apartheid, notamment les luttes de libération en Haïti, au Vietnam, à Cuba, en Algérie, en Guinée-Bissau, au Cap-Vert et en Afrique du Sud. Il s’agit donc d’un combat qu’il convient d’encourager, et non de diaboliser. Pourtant, comme l’a écrit Edward Said, « la Palestine est la cause la plus cruelle et la plus difficile à défendre, non pas parce qu’elle est injuste, mais parce qu’elle est juste et qu’il est dangereux d’en parler […] » Mais en ces temps de génocide, nous ne pouvons pas nous permettre de rester silencieux : nous devons parler de la Palestine de la manière la plus honnête et concrète possible.

    La décolonisation de la Palestine impliquerait la fin de l’occupation, la dissolution du régime d’apartheid et le démantèlement d’Israël en tant que projet colonial de peuplement. Tous·tes les révolutionnaires anticoloniaux (quelle que soit leur idéologie, communiste, nationaliste, conservatrice religieuse, etc.) ont été décrit·es par les colonisateurs et les oppresseurs comme des terroristes, des barbares et des sauvages. Et toutes les puissances coloniales ont répondu avec sauvagerie et inhumanité aux actes de résistance des opprimé·es et des colonisé·es. Il est donc temps de cesser d’entretenir une fausse équivalence entre la violence légitime et le droit de résister des opprimé·es et des colonisé·es, qui luttent pour leur propre libération, et la violence infiniment plus grande infligée par les oppresseurs et les colonisateurs, qui n’est utilisée que pour imposer un statu quo injuste et cruel. C’est ce que le révolutionnaire guyanais Walter Rodney exprime ici avec force :
    « On nous a dit que la violence est un mal en soi et que quelle qu’en soit la cause, elle est moralement injustifiable. Selon quelles normes morales la violence utilisée par un esclave pour briser ses chaînes peut-elle être considérée comme équivalente à celle de son maître ? Comment peut-on mettre sur le même plan la violence des Noirs, des opprimés, des réprimés et des dominés depuis quatre siècles, et la violence des fascistes blancs ? La violence visant à rétablir la dignité humaine et l’égalité ne peut être jugée à l’aune de la violence qui cherche à perpétuer la discrimination et l’oppression. » (Rodney, 1969)

    Malgré l’ampleur de l’horreur destructrice apocalyptique et des massacres de masse dont nous avons été témoins lors des attaques génocidaires d’Israël sur Gaza au cours de l’année écoulée, en menant l’opération « Déluge d’Al-Aqsa » le 7 octobre 2024, le mouvement de libération palestinien a amorcé ce qui pourrait être considéré comme le début de la fin du régime colonial d’Israël (Pappé, 2024). En outre, malgré les assassinats ciblés de dirigeants du Hamas et du Hezbollah, les forces de résistance restent intactes et déterminées à se battre. Bien qu’il soit trop tôt pour l’affirmer avec certitude, ce qui se passe actuellement en Palestine et au Liban pourrait devenir, à l’instar du désastre du 8 mai 1945 en Algérie, le premier épisode d’une guerre populaire prolongée visant à renverser une colonie de peuplement. Le Hamas a brisé le mythe de l’invincibilité d’Israël et, par sa résistance héroïque à Gaza, le mouvement s’affirme comme le principal acteur de la résistance palestinienne à l’occupation, à l’apartheid et au colonialisme de peuplement, tout en s’attirant une profonde sympathie dans tout le monde arabe et ailleurs. La guerre asymétrique qui se déroule actuellement n’est pas simplement une guerre entre le Hamas et Israël, c’est une guerre de libération palestinienne. Cette guerre a également une portée régionale, puisqu’Israël et ses allié·es occidentaux (principalement les États-Unis et le Royaume-Uni) se battent avec une intensité variable sur cinq fronts : à Gaza et en Cisjordanie, au Liban, au Yémen, en Irak ainsi qu’en Syrie et en Iran.

    Nous devons garder à l’esprit que la lutte armée s’avère nécessaire dans certaines circonstances, comme c’est le cas pour la Palestine occupée dans son combat contre le colonialisme sioniste. Cependant, il est crucial de subordonner la lutte armée à un spectre plus large de politiques révolutionnaires, afin de s’assurer que le choix des cibles ne cède pas à l’arbitraire et à l’aléatoire. Dans une telle approche, la lutte armée peut être considérée comme un outil de mobilisation du soutien politique, et non comme une tactique risquant de repousser et de s’aliéner des allié·es potentiel·les. Une résistance efficace, comme l’a soutenu le chercheur révolutionnaire pakistanais Eqbal Ahmad, nécessite donc une stratégie flexible qui mélange différentes tactiques politiques et militantes, en fonction de la position occupée par l’ennemi et du contexte politique dans son ensemble. Dans cette optique, il faut se garder de considérer la violence et la non-violence comme des stratégies opposées de manière binaire et excluantes, où les peuples opprimés devraient choisir l’une plutôt que l’autre. Ainsi, notre analyse de la violence politique doit mettre de côté les raisonnements purement normatifs et moralisateurs sur lesquels se fonde une certaine gauche en condamnant la violence du Hamas. En outre, le fait de rejeter la résistance anticoloniale parce qu’elle est islamiste témoigne du fléau profondément ancré de l’islamophobie, qui a malheureusement été internalisé par certains pans de la gauche euro-américaine.

    Depuis ses premiers balbutiements, le mouvement de libération palestinien a compris la nécessité d’avoir recours à la résistance armée face à la violence aveugle du régime colonial d’apartheid et d’occupation. En parallèle, tout comme ses frères et sœurs ayant résisté en Algérie et au Vietnam, la résistance palestinienne sait aussi que vaincre militairement une puissance militaire hautement sophistiquée (soutenue par le bloc impérialiste dirigé par les États-Unis) est une tâche insurmontable. Pour atteindre ses objectifs, la lutte armée palestinienne doit donc être fermement ancrée dans une stratégie politique révolutionnaire plus large et dirigée par un front anticolonial unifié.

    Le cas algérien permet d’illustrer la justesse de cette approche ; en particulier la stratégie mise en œuvre par Abane Ramdane. Surnommé l’architecte de la lutte pour l’indépendance de l’Algérie, Ramdane a œuvré à l’organisation des différentes structures politiques et militaires de la révolution algérienne, et à la création d’un front uni et plus fort en collaboration avec d’autres forces politiques, notamment lors du Congrès de la Soummam en août 1956 (Harbi, 2024). C’est Ramdane qui, accompagné de ses frères et sœurs d’armes, a insisté sur la primauté de l’action politique sur les opérations militaires, mais c’est également lui qui a fait pression pour ouvrir un front de guerre dans la capitale, lors de la bataille d’Alger. Le FLN n’a pas gagné la guerre contre les Français·es sur le plan militaire, mais l’organisation a remporté les batailles politiques et diplomatiques les plus décisives qui ont provoqué l’isolement et la délégitimation du régime colonial français. Le FLN a su bâtir des alliances solides sur la scène internationale, notamment lors de la conférence de Bandung en 1955, ainsi que lors des sommets panafricains, des rencontres en Europe et à l’Assemblée générale des Nations unies dans les années qui ont suivi.

    Il est évident que le contexte politique international a radicalement changé depuis les années 1950 et 1960. Nous ne vivons plus à l’époque des libérations nationales et du tiers-mondisme. Pire, nous vivons une époque dans laquelle le droit international est ouvertement bafoué par les plus puissant·es, et où l’establishment libéral occidental des droits humains et de la démocratie s’effondre sous nos yeux et montre son vrai visage suprémaciste et génocidaire, à la fois sur les terrains politique, intellectuel, culturel et médiatique. La scène régionale n’offre rien de mieux ; la Palestine se retrouve ainsi entourée par des régimes arabes réactionnaires qui ont trahi et vendu la cause palestinienne aux États-Unis et à Israël. Ce climat extrêmement contraignant doit être pris en compte dès lors que l’on cherche à élaborer une stratégie politique efficace capable d’unir les forces anticoloniales palestiniennes tout en articulant les efforts révolutionnaires à l’échelle nationale, régionale et internationale. Pour soutenir une telle stratégie multiscalaire, le renforcement des actions du mouvement Boycott, Désinvestissement et Sanctions (BDS) est d’une importance capitale.

    Gaza a réveillé le monde, et la Palestine est devenue la quintessence des luttes de notre époque. Le cas de la Palestine est devenu une épreuve de vérité pour tous les mouvements et organisations progressistes, et représente un défi pour chacun·e d’entre nous. Comme l’a affirmé Adam Hanieh, la lutte pour la libération de la Palestine ne se résume pas à une question de morale et de droits humains ; il s’agit aussi et surtout d’une lutte contre l’impérialisme dirigé par les États-Unis et le capitalisme fossile mondial. En effet, en tant que colonie de peuplement euro-américaine, Israël et les monarchies réactionnaires du Golfe, riches en combustibles fossiles, constituent les deux piliers de l’hégémonie américaine dans la région et au-delà, et forment un nœud essentiel du système capitaliste mondial fondé sur les énergies fossiles. La Palestine devient alors un front international contre le colonialisme, l’impérialisme, le capitalisme fossile et la suprématie blanche. À cet égard, le succès des luttes qui œuvrent au renversement des régimes réactionnaires dans le monde arabe – principalement dans les monarchies du Golfe, en Égypte et en Jordanie, malgré la répression – est essentiel pour assurer la victoire de la lutte du peuple palestinien. En parallèle, la guerre génocidaire menée par Israël révèle également qu’au-delà de la vacuité du (dés)ordre international fondé sur des régles, on assiste à la faillite morale et politique des régimes arabes tandis que certains gesticulent sans rien faire pendant que d’autres se montrent activement complices des crimes sionistes (en particulier les Émirats arabes unis, l’Arabie saoudite, l’Égypte, la Jordanie et le Maroc). Ce constat est apparu très clairement aux populations des pays arabes au cours de l’année écoulée. Cela pourrait renforcer leur détermination à renverser ces régimes dans les années à venir (rappelons que l’un des slogans des révolutions soudanaise et algérienne de 2018 et 2019 était « Qu’ils tombent tous »).

    Les tentatives obstinées des Français·es et de leurs allié·es de maintenir la ligne impériale en Indochine dans les années 1940 et 1950 afin de conserver leurs positions en Afrique trouvent aujourd’hui un écho dans les actions des États-Unis, d’Israël et de leurs allié·es pour maintenir la ligne impériale en Palestine et dans tout le Moyen-Orient contre l’axe de la Résistance. Cet axe est formé par la République islamique d’Iran, le Hezbollah ainsi que ses organisations sœurs au sein de la résistance libanaise, aux côtés du Hamas et de ses partenaires engagé·es dans la résistance palestinienne, du mouvement Ansar Allah (connu sous le nom de Houthis) actif au sein du gouvernement yéménite ainsi qu’un certain nombre de groupes de résistance irakiens. Pour reprendre les mots de l’intellectuel révolutionnaire, poète et militant politique palestinien Ghassan Kanafani cités au début de cet article, il apparaît donc clairement que la lutte contre l’impérialisme en Palestine et au Moyen-Orient revêt une importance hautement stratégique pour les forces anti-impérialistes du monde entier, afin de faire avancer la révolution à l’échelle mondiale.

    Notre objectif dans ce travail n’est pas de glorifier ni de romantiser sans le moindre esprit critique les différentes révolutions et mouvements de résistance anticoloniaux, car tous ces événements et acteurs ont charrié leur lot de problématiques, contradictions, lacunes et échecs. En outre, les réalités « postcoloniales » dans les pays « indépendants » qui ont fait l’objet de ce travail soulignent les mésaventures de la conscience nationale et la faillite de certaines bourgeoisies nationales, analysés avec brio par Frantz Fanon dans son ouvrage Les damnés de la terre. Cependant, plutôt que d’adopter une position nihiliste et d’affirmer a posteriori que ces mouvements révolutionnaires se sont avérés inutiles, nous devons considérer les révolutions comme des processus continus sur le long terme, avec des flux et des reflux, plutôt que comme des événements qui réussissent ou échouent à un moment bien précis.

    Pour proposer une analyse des luttes révolutionnaires qui soit à la fois réaliste et pertinente, il est également important de considérer les dimensions nationales, régionales et internationales de ces luttes dans leur simultanéité. La solidarité transnationale entre les peuples opprimés et colonisés a été, et continue d’être, un moteur de changement dans le monde. Nous sommes actuellement témoins de la portée et de la puissance de cette solidarité Sud-Sud, qui se matérialise par l’engagement des pays du Sud en faveur de la cause palestinienne ainsi que par les mesures qui cherchent à isoler le régime colonial d’Israël sur la scène internationale. La plainte déposée par l’Afrique du Sud contre Israël pour violation de la Convention sur le génocide devant la Cour internationale de justice (CIJ) en est la preuve et marque une rupture historique. En effet, des hommes et des femmes africain·es (et leurs allié·es) viennent défier la suprématie blanche et le colonialisme et, pour reprendre les termes de la rapporteuse spéciale des Nations unies Francesca Albanese, « se battent pour sauver l’humanité et le système judiciaire international contre les attaques sans pitié soutenues et facilitées par la plupart des pays occidentaux ». Les regarder mener ce combat « restera l’une des images marquantes de notre époque. […] [Cela] marquera l’histoire quoi qu’il arrive ». À La Haye, nous avons vu les représentant·es de la nation qui a souffert de l’apartheid et qui l’a vaincu se lever pour défendre la décence humaine la plus élémentaire, la justice et la solidarité, et tendre la main à une autre nation qui subit et résiste à l’oppression coloniale et au génocide tout en revendiquant ses droits à la liberté et à la justice. Les pays du Sud – malgré toutes leurs imperfections et contradictions – donnent une leçon de morale politique au pays du Nord « épris de droits humains et de démocratie ». Par leur engagement, les héritier·es de Mandela honorent sa mémoire et font à nouveau résonner ses propos : « Nous savons trop bien que notre liberté est incomplète sans la liberté des Palestiniens. » [3]

    De nombreux pays du Sud soutiennent la cause de l’Afrique du Sud, tels que la Turquie, l’Indonésie, la Jordanie, le Brésil, la Colombie, la Bolivie, le Pakistan, la Namibie, les Maldives, la Malaisie, Cuba, le Mexique, la Libye, l’Égypte, le Nicaragua, ainsi que l’Organisation de la coopération islamique (composée de 57 membres) et la Ligue arabe (22 membres). En revanche, les puissances occidentales (États-Unis, Royaume-Uni, Canada et Allemagne) soutiennent Israël. La position de l’Allemagne a été vivement critiquée par la Namibie, son ancienne colonie, qui consiste à défendre le génocide israélien à Gaza et à ne pas tirer de leçons de son histoire sanglante, marquée par deux génocides au 20ᵉ siècle (le génocide des Herero et des Namaqua en Namibie et l’Holocauste en Europe). En outre, le Chili et le Mexique ont déposé une demande devant la Cour pénale internationale (CPI) pour enquêter sur les crimes de guerre commis par Israël à Gaza. Ces mesures, de même que celles prises par une douzaine de pays en rompant leurs relations diplomatiques avec Israël, ainsi que par la Colombie (et potentiellement l’Afrique du Sud) pour interdire les exportations de charbon vers Israël, indiquent qu’il existe une ligne de démarcation claire entre le Nord et le Sud – non sans contradiction, en particulier lorsqu’il s’agit de pays tels que la Jordanie et l’Égypte. Ces évolutions font accélérer la tendance qui se dessine vers un monde multipolaire où les pays du Sud s’affirment politiquement et économiquement. Nous n’assistons pas encore à un nouveau Bandung, mais cette conjoncture historique accélérera le déclin – du moins sur le plan idéologique – de l’empire dirigé par les États-Unis en mettant au jour ses contradictions.

    Les audiences de la CIJ et les événements qui ont suivi posent un sérieux défi au monde blanc (où le « blanc » n’est pas seulement une catégorie raciale mais aussi une construction idéologique) et à l’establishment occidental, dont le rempart des « droits humains » et de l’« universalisme » est en train de s’effondrer. Tout cela pourrait faire s’accélérer la dissolution du (dés)ordre international « fondé sur des règles ». Il est plus qu’évident que la démocratie bourgeoise occidentale traverse une crise profonde – voire mortelle – de légitimité, et que son hégémonie mondiale (au sens où l’entend Gramsci) est en train de s’affaiblir. Cela explique cette tendance nette vers le retour de la guerre et l’enracinement d’une logique militariste et génocidaire. Le système capitaliste-impérialiste est ouvertement entré dans sa phase de barbarie. Comme l ’a écrit Gramsci, « La crise consiste justement dans le fait que l’ancien meurt et que le nouveau ne peut pas naître : pendant cet interrègne on observe les phénomènes morbides les plus variés. »

    À une époque où le système politique et économique international préfère blâmer ses victimes, détourner toute l’attention de ses mécanismes de domination et avoir recours à des explications culturalistes – et souvent racistes – pour justifier ses échecs, il est crucial de nous replonger dans les approches et les expériences révolutionnaires et progressistes antérieures. Cette lucidité est nécessaire pour rompre avec la longue histoire de pillage, de violence et d’injustice endurés par la majorité des habitant·es de la planète. Cela peut également nous aider à surmonter la propagande d’un système asservissant qui dissimule ses armes sous des expressions en apparence anodines telles que « la main invisible du marché », « la mondialisation heureuse », « la responsabilité humanitaire de protéger » ou encore « Israël a le droit de se défendre ».

    Il devient évident que la majorité opprimée étouffe dans un système qui déshumanise les populations et érige la surexploitation en principe fondamental, qui domine la nature et l’humanité, qui génère des inégalités écrasantes et une extrême pauvreté, un système enclin à la guerre et à la militarisation et qui provoque la destruction écologique et le chaos climatique. Heureusement, des révoltes et des rébellions résolument anti-système ont lieu sur tous les continents et dans toutes les régions. Mais pour que ces actes de résistance épisodiques et largement restreints géographiquement puissent aboutir, ils doivent transcender le niveau local et avoir un impact à l’échelle mondiale ; ils doivent être capables de créer des alliances durables face au capitalisme, au colonialisme-impérialisme, à la suprématie blanche et au patriarcat.

    Entre les soulèvements arabes, africains, asiatiques et latino-américains et le mouvement Black Lives Matter, entre la résistance des communautés indigènes, des mouvements syndicaux et des mouvements pour la justice climatique, la souveraineté alimentaire et la paix, des campements d’étudiants à l’antifascisme, l’antiracisme et la résistance palestinienne et libanaise, les divers mouvements de résistance contemporains peuvent-ils converger et construire de solides alliances internationales qui puissent surmonter leurs propres limites et contradictions ? Ces luttes peuvent-elles amorcer une remise en question des fondements coloniaux de la conjoncture actuelle et permettre de véritablement décoloniser nos politiques, nos économies, nos cultures et nos épistémologies ? Un tel objectif est non seulement envisageable mais nécessaire, et les solidarités et alliances transnationales sont cruciales pour la lutte mondiale pour l’émancipation des damnés de la terre. Ici, nous pouvons nous inspirer du passé, en étudiant la période des décolonisations, l’ère de Bandung, le tiers-mondisme, la Tricontinentale et d’autres expériences internationalistes similaires.

    Certaines histoires sont ignorées, tandis que d’autres sont passées sous silence afin de maintenir en place certaines hégémonies et occulter une époque féconde de connexions révolutionnaires entre les luttes de libération survenues sur différents continents. Il est de notre devoir de fouiller dans le passé pour nous familiariser avec ces histoires, en tirer des enseignements et identifier certaines convergences potentielles avec les luttes d’aujourd’hui. Par exemple, nous devons nous souvenir que l’Algérie indépendante est devenue un puissant symbole de la lutte révolutionnaire et a servi de modèle pour différents fronts de libération à travers le monde, et en tirer des enseignements. Grâce à sa politique étrangère audacieuse, la capitale algérienne est devenue la Mecque des révolutionnaires dans les années 1960 et 1970, comme nous l’avons vu plus haut. Amilcar Cabral, leader révolutionnaire bissau-guinéen, a prononcé ces mots lors d’une conférence de presse en marge du premier festival panafricain organisé à Alger en 1969 : « Prenez un stylo et notez : les musulmans font le pèlerinage à la Mecque, les chrétiens au Vatican et les mouvements de libération nationale à Alger ». De même, il convient de noter que la lutte du Vietnam contre l’impérialisme américain dans les années 1960 a également permis aux mouvements progressistes de s’unir autour d’une cause, et a influencé l’essor d’une révolte sociale mondiale qui a débouché sur les manifestations de 1968.

    C’est cette dimension globale de nos luttes qu’il nous faut mettre en avant, afin de surmonter les nombreuses contraintes et restrictions imposées à nos mouvements et d’embrasser un internationalisme radical axé sur la solidarité. Il est crucial de remettre au jour l’héritage révolutionnaire du monde arabe, de l’Afrique, de l’Asie, de l’Amérique latine et de tous les pays du Sud, tel qu’il nous est transmis par les paroles et les actions de grands penseurs comme George Habash, Mahdi Amel, Frantz Fanon, Amilcar Cabral, Thomas Sankara, Walter Rodney, Ghassan Kanafani, Samir Amin, Che Guevara, Hô Chi Minh et Mao Zedong, pour n’en citer que quelques-uns. Nous devons redonner vie aux ambitions des années 1960 de lutter pour s’émanciper du système impérialiste-capitaliste. Il est fondamental de s’appuyer sur cet héritage révolutionnaire, de s’inspirer de l’espoir insurrectionnel qu’il insuffle et d’appliquer cette dimension internationaliste au contexte actuel, au service de la Palestine et de toutes les autres luttes émancipatrices dans le monde.

    En conclusion de son livre Les Damnés de la Terre, Frantz Fanon écrit :
    « Allons, camarades, il vaut mieux décider dès maintenant de changer de bord. La grande nuit dans laquelle nous fûmes plongés, il nous faut la secouer et en sortir. Le jour nouveau qui déjà se lève doit nous trouver fermes, avisés et résolus. […] Ne perdons pas de temps en stériles litanies ou en mimétismes nauséabonds. Quittons cette Europe qui n’en finit pas de parler de l’homme tout en le massacrant partout où elle le rencontre, à tous les coins de ses propres rues, à tous les coins du monde. […] Allons, camarades, le jeu européen est définitivement terminé, il faut trouver autre chose. Nous pouvons tout faire aujourd’hui à condition de ne pas singer l’Europe, à condition de ne pas être obsédés par le désir de rattraper l’Europe. […] Pour l’Europe, pour nous-mêmes et pour l’humanité, camarades, il faut faire peau neuve, développer une pensée neuve, tenter de mettre sur pied un homme neuf. » (Fanon, 2002)

    À ces fins, il est primordial de poursuivre l’effort de décolonisation et de créer une rupture avec le système impérialiste-capitaliste afin de restaurer notre humanité bafouée. C’est de la résistance aux logiques coloniales et capitalistes d’appropriation et d’extraction que naîtront de nouveaux imaginaires et alternatives contre-hégémoniques. Ne capitulons pas. Soyons « une génération qui renaît plus forte de ses cendres ». Et, pour paraphraser un adage célèbre et familier à de nombreux musulman·es, œuvrons en faveur d’un changement radical comme s’il fallait une éternité pour le réaliser, mais préparons le terrain comme s’il allait se produire demain.

    Comme l’ont chanté les révolutionnaires lors du festival panafricain d’Alger en 1969 : « À bas l’impérialisme, à bas le colonialisme », « Contre le colonialisme, nous devons nous battre jusqu’à la victoire ! Contre l’impérialisme, nous devons nous battre jusqu’à la victoire ! »
    Ce à quoi l’on ajoutera : « Du fleuve à la mer, la Palestine sera libre ! ».

    Hamza Hamouchene

    [1] Les enfumades sont une technique utilisée par le corps expéditionnaire français lors de la conquête de l’Algérie entre 1844 et 1845. Cette méthode consistait à asphyxier les personnes réfugiées ou enfermées dans une grotte, en allumant des feux devant l’entrée, ce qui consommait l’oxygène et envahissait la grotte de fumée. Des femmes, des enfants et des tribus entières ont été ainsi exterminées, soit des milliers de personnes.

    [2] La gendarmerie est une unité militaire chargée du maintien de l’ordre au sein de la population civile. Le terme « gendarme » est dérivé du français médiéval « gens d ’armes ». En France et dans certains pays francophones, la gendarmerie est une branche de l’armée chargée de la sécurité intérieure sur certaines parties du territoire (dans le cas de la France, principalement les zones rurales et les petites villes), et remplit la fonction de police militaire pour l’armée.

    [3] Cette citation de Nelson Mandela est tirée d’un discours prononcé le 4 décembre 1997 à Prétoria en Afrique du Sud, lors de la Journée internationale de solidarité avec le peuple palestinien.

    Source : https://www.cetri.be/Entre-le-Vietnam-l-Algerie-et-la

  • الطاهر المعز-إفريقيا بين الثروات الطّبيعية والدُّيُون والفَقْر

    الطاهر المعز-إفريقيا بين الثروات الطّبيعية والدُّيُون والفَقْر

    عانت قارة إفريقيا من العُبُودية، بداية من القرن الخامس عشر، حيث كانت السُّفُن الضّخمة تشحن ملايين الشباب الذين يتم اصطيادهم واقتيادهم بهدف بيْعِهم في أمريكا الجنوبية وجزر بحر الكاريبي ثم في أمريكا الشمالية من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر، لتصبح الولايات المتحدة – بفضل العبودية والعمل المجاني في المزارع ثم في المصانع والسّجون – أكبر قوة امبريالية عالمية، وتعرّضت قارة إفريقيا – خصوصًا المناطق السّاحلية – للإستعمار الأوروبي المباشر، ثم الإستعمار غير المباشر الذي لا يزال سائدًا، لأن « الاستقلال » الشّكْلِي لم يُؤَدِّ إلى التّخلُّص من الهيمنة الإمبريالية التي نَصّبت عُملاءها على رأس جهاز الدولة ليخْدِموا المصالح الإمبريالية والشركات التي تحتكر استغلال الثروات الطّبيعية الهائلة…

    قدّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة، قبل أكثر من 12 سنة ( سنة 2012)، إن رأس المال الطبيعي الإفريقي يشكّل ما بين 30% و 50% من الثروة الإجمالية للدول الإفريقية، وإن الموارد الطبيعية للقارة تشكّل 77% من مجمل وارداتها، و42% من مجمل عائداتها الحكومية، مما يعني إنه يتم تصدير هذه الثروات الطبيعية الهائلة خامّة، دون مُعالجة، لتعود في شكل إنتاج مُصنّع، وتحتوي إفريقيا على نسبة 98% من احتياطيات معدن الكرُوم و 90% من الكوبالت والبلاتين و 70% من الكولتان والتانتاليت و 64% من المنغانيز و 50% من الذّهب و 33% من اليورانيوم أو ما يعادل 30% من الإحتياطي الإجمالي العالمي للمعادن و12% من الإحتياطيات المعروفة للنّفط  و8% من احتياطيات الغاز، والقارّة قادرة على إنتاج ما يكفيها وزيادة من الغذاء، لأن 65% من أراضيها صالحة للزراعة، ولكن سُكّان القارة – الّذين تُشكّل نسبة الشّباب مِمّن تقل أعمارهم عن 25 سنة 60% منهم – لا يستفيدون من هذه الثّروات التي تستغلها وتستفيد منها الشركات العابرة للقارات والدّول الإمبريالية التي تنهبها، وتُغْرِق الدّول الإفريقية بالدُّيُون، وتُمثّل إفريقيا نموذجًا للتّقْسيم الدّولي للعمل وللعلاقات غير المُتكافئة بين بُلْدان المركز ( الدّول الإمبريالية) وبُلْدان « المُحيط » أو « الأطراف » ( الواقعة تحت الهيمنة الإمبريالية)، ويُتَرْجَمُ ذلك في اعتماد دُول الأطراف ( ومنها دول إفريقيا) على رأس المال الأجنبي ( الشّركات العابرة للقارّات ) لاستخراج ثرواتها الطّبيعية وتصْدِير الموادّ الخام ليتم تصنيعها وتحويلها في الخارج إلى آلات وتجهيزات يُعاد بيعها في بلدان المحيط بأضْعاف سعر تكلفتها، مما يُبْقِي بلدان الأطراف في حالة تَبَعِيّة للإستعمار الذي يحكمها بواسطة « نُخَب » مَحلِّيّة تابعة له.     

    استعمرت فرنسا المغرب العربي والبلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصّحراء الكبرى ( إفريقيا الغربية) وبعد الإستقلال الشّكلي ( أو الزّائِف ) بقيت الإمبريالية الفرنسية مُهَيْمنة بقوة من خلال الفرنك الإفريقي ( CFA ) ومن خلال القواعد العسكرية واستخدام اللغة الفرنسية كلغة رسمية للعديد من الدّول ومن خلال الهيمنة الإقتصادية للمصارف والشركات في 14 دولة بغرب ووسط إفريقيا وفي مقدّمتها الدّول التي تستخدم الفرنك الإفريقي – CFA –  (بينين وتوغو وبوركينا فاسو ومالي والسنغال وساحل العاج والنيجر وغينيا بيساو وتشاد والكاميرون وجمهورية وسط إفريقيا وغينيا الاستوائية والغابون)، وهي مُضطرّة إلى إيداع نصف احتياطاتها من النّقد الأجنبي في المصرف المركزي الفرنسي – مع شُرُوط أخرى عديدة – أو ما يُعادل 500 مليار دولار سنوياً ولا تمتلك الدّول الإفريقية أي سُلْطَة لاستخدام هذه الأموال، ما يَحُدُّ من قدرة هذه الدّول على الإستثمار في التنمية الإقتصادية والزراعة والتصنيع، بل يُشكّل الفرنك الإفريقي ذريعة لتدفقات رأس المال إلى الخارج، بينما بقيت 11 من أصل 14 دولة من دول الفرنك الإفريقي – CFA – من الدّول الأقل نموّاً في العالم وتقع في أسفل مؤشر التنمية البشرية، وفق بيانات الأمم المتحدة، وبذلك بقيت فرنسا، بعد الإستقلال الشّكلي لهذه البلدان،  مُسَيْطِرَة على اقتصاد إفريقيا الغربية والوُسطى.
    قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك ( آذار/مارس 2008 ): « لولا إفريقيا لأصبحت قُوّة فرنسا تُضاهي دولة من العالم الثالث  » ، وسبَقَ أن صرّح الرئيس فرنسوا ميتران:  » لن يكون لفرنسا تاريخ في القرن الحادي والعشرين، بدون إفريقيا »، ولذلك تعمل فرنسا بكل قُواها على استمرار علاقات الهيمنة  واستغلال موارد إفريقيا وتستخدم النّهب والإنقلابات والتّدخُّل السافر في شؤون دول إفريقيا، فضلا عن تكثيف النهب الذي تمارسه المؤسسات والشركات الفرنسية في المنطقة.
    اعلنت فرنسا « فك الإرتباط » بالفرنك الإفريقي ( أيار/مايو 2020) لكن لم يتغير شيء من حيث التطبيق العملي، ولم تتحرّر الدّول الإفريقية المَعْنِيّة من التّبَعِيّة والإرتباط المَفْرُوض لأن الترتيبات الجديدة – التي لم يتم تطبيقها – تسمح لفرنسا بمواصلة دورها كضامن لاحتياطات دول غرب إفريقيا  ( إيكواس – ECOWAS ) واستمرار سُلْطتها على احتياطات تلك الدّوَل، ولكنّها لم تَعُدْ مُلْزَمَة بمساعدة دول CFA في حال حدوث أزمة، فيما تظَلُّ الشركات والأعمال الفرنسية تتمتّع بأفضليّة في مجال العُقُود والطُّرُوحات العامة، كما احتفظت فرنسا بالحق الحصري في بيع السلاح والعتاد وتدريب الجيوش الإفريقية، مما يَسَّر إشراف فرنسا على الإنقلابات التي تخدم شركاتها ومصالحها.

    أصبحت الولايات المتحدة تُنافس فرنسا، خصوصًا منذ إقرار برنام القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا « أفريكوم »، ووقّعت الولايات المتحدة ن سنة 2018،اتفاقية عسكرية مع غانا مقابل 20 مليون دولار، وحوّل الجيش الأمريكي مطار العاصمة « أَكْرَا » إلى قاعدة عسكرية تضُمُّ شبكة اتصالات ومخزن للذخيرة والأسلحة ومحورًا للرحلات العسكرية الجوية الأسبوعية من قاعدة رامشتاين الأمريكية في ألمانيا إلى غربي إفريقيا وأشارت « خطّة عمليات » وزارة الحرب الأمريكية للفترة 2018-2022، إن الجيش الأمريكي يمتلك أكثر من 568 ألفاً من الأصول، كالمباني والهياكل في 4800 موقع حول العالم، وتلعب إفريقيا دورًا مُهمًّا في الربط بين  القواعد والأنشطة العسكرية الأمريكية في العالم، كما يقوم الجيش الأمريكي في إفريقيا تحت قيادة «أفريكوم Africom»، بمشاركة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، بمهام « تضمن مصالح الشركات الغربية وتدفُّق المواد الخام الضرورية لصناعة الأسلحة والصناعات الأخرى في دول الناتو، والحفاظ على حركة البضائع دون عوائق… » كما تتمثل مهام إفريكوم في تسعير « الحرب الباردة الجديدة » من خلال مراقبة المصالح التجارية الصينية والروسية في القارة الإفريقية، وأصدر الإتحاد الأوروبي ( بعد التّشاور مع الولايات المتحدة) سنة 2020 وثيقة بعنوان « الإستراتيجية الأوروبية الشاملة تجاه إفريقيا » التي تضمّنت « قلق الإتحاد الأوروبي من المنافسة غير النّزيهة في إفريقيا، بشأن استخراج واستغلال الموارد الطبيعية في القارة… »، واحتدم الصّراع الخَفِي بين أوروبا والولايات المتحدة من جهة وروسيا والصّين من جهة أخرى، بداية من سنة 2021، إثر تغيير السلطة في مالي التي طالبت بانسحاب الجيش الفرنسي ( انسحب الجيش الفرنسي فعليا خلال شهر شباط/فبراير 2022)، ليزداد الحضور الرّوسي من خلال رفع المتظاهرين – ضد الهيمنة الفرنسية –  العلم الروسي، ثم اضطرت القوات الفرنسية إلى الإنسحاب من بوركينا فاسو سنة 2023، ومن النيجر وطلبت تشاد كذلك سحب القوات الفرنسية الخ، وبذلك لعبت إفريقيا دَوْرًا رئيسيا في إعادة التّوازن وفرض معادلات جديدة تتجاوز تأثيراتها قارة إفريقيا، وأصبحت روسيا أكبر مورّد للأسلحة لإفريقيا، كما تُوَفِّرُ تقنيات جَمْع وتخزين المعلومات المُرْتَبِطَة بأمن الدّول الإفريقية…

    لقد دمّرت المؤسسات الدوليّة التي تسيطر عليها الولايات المتحدة وأوروبا اقتصاد وأمن إفريقيا، من خلال تضخيم « المُساعدات » التي لا تخدم في واقع الأمر سوى مصالح الدّول الإمبريالية وشركاتها، كمامَوّلت هذه « المُساعدات » الفساد والحروب الأهلية، وأعاقت النمو الاقتصادي، بدل تمويل برامج التّنْمِية، وأصبحت هذه المُساعدات المَسْمُومة أحد أهم عوامل التّخلّف، وعلى سبيل المثال، عند انتشار وباء كوفيد، سنة 2020، وعَدَ صندوق النقد الدولي بمنح القروض دون شروط، وبتعليق تسديد الديون، وأعلن تخصيص مليارات الدّولارات بعنوان  » مساعدة الدّول الفقيرة على التّعافي « ، ونشرت مؤسسة أوكسفام بحثاً سنة 2021، أثْبَتَ أنّ صندوق النقد الدّولي اشترط  ( في 13 من أصل 15 برنامجاً ) « فَرْضَ إجراءات تقشّف تتضمّن الضرائب على الأغذية والوقود، أوإجراء اقتطاعات ضريبية هامّة تُعرّض الخدمات العامة للخطر »، وأظْهَر تقرير « مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية » سنة 2020، بعنوان « مجابهة التدفقات المالية غير الشرعية من أجل تنمية مستدامة في إفريقيا » إنّ حجم الأموال التي تمّ إخراجها من إفريقيا بشكل غير شرعي، نحو الملاذات  الضريبية بلغت حتى سنة 2010، ما لا يقل عن 32 ترليون دولار، ويضُرّ هذا التّهريب للثروة خارج القارة بأسواقها المالية ويسلبها الموارد اللازمة للتنمية، كما أَظْهَرَ مؤشّر « الالتزام بتخفيض اللامساواة » ( سنة 2021)  « إن 14 من أصل 16 دولة في غرب إفريقيا تخطط لتخفيض الإنفاق بمقدار 26,8 مليار دولار من أجل احتواء نزيف أزمة الديون التي شجعت عليها قروض صندوق النقد الدولي أثناء الوباء »…

    أدّى الإستنزاف والنّهب الذي تُمارسه الدّول الإمبريالية وشركاتها والمُؤسّسات المالية البتي تُسيطر عليها ( صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي وغيرها ) إلى البحث عن بدائل، فأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لأهم الدّول الإفريقية – خصوصًا ضمن مبادرة الحزام والطّريق »، مما ساهم في كَسْرِ الهيمنة « الغربية »، لأن الصين تُقرض بفوائد أقل ارتفاعًا وبشروط لا تتضمن جوانب سياسية، وسمحت القُروض الصّينية بإنجاز مشاريع التنمية والبنية التحتية وتكثيف التبادل التجاري وتنويع الصَّادرات والتدريب وتطوير المهارات، وقُدِّرت استثمارات الصين في إفريقيا بين سنتَيْ 2000 و 2014 بنحو 180 مليار دولار ولا تقتصر هذه الإستثمارات على استخراج المواد الخام، وفق منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية،   المناهضة للصين والتي تضم 34 اقتصاد عالمي، وفاقت تمويلات مصارف التنمية الصينية في إفريقيا جنوب الصحراء ( البالغة 23 مليار دولارا بين 2007 و 2020) ضِعْف تمويلات الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وفرنسا، وأكثر من تمويلات البنك العالمي، وتحوّلت التمويلات الصينية من التركيز على البنية التحتية إلى تعزيز الشراكات والمبادلات التجارية…  

    تزايَدَ اعتماد الدّوَل الإفريقية على الإقتراض من المؤسسات المالية الدّولية وخصوصًا من صندوق النقد الدّولي مُقابل فوائد وشُرُوط مُجحفة، وتضم إفريقيا – سنة 2024 – عشر دول من بين أكثر البلدان مَدْيُونِيَّةً لصندوق النقد الدّولي، ويتعين على الدول الأفريقية مُجتمعة سداد عشرين مليار دولارا سنويّا على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وفق البنك الإفريقي للتنمية ( وهو فَرْعٌ من البنك العالمي) الذي أعلن عن إنشاء آلية الاستقرار المالي الأفريقي التي تتمثل في إعادة تمويل دُيُون الدّول  الإفريقية مقابل « إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة » بهدف « تقليل الاعتماد على الاقتراض المكلف من الأسواق الدولية »، وتتمثل هذه الشُّرُوط في خصخصة القطاع العام وممتلكات الدّولة، وخفض قيمة العُملة والتّخلِّي عن دعم السلع الغذائية والطاقة وخفض الإنفاق الحكومي على البرامج الإجتماعية والتعليم والصّحّة، مما يزيد من استدامة هشاشة اقتصاد هذه الدّول، فيما يعيش نحو ستمائة مليون إفريقي بدون كهرباء في مختلف أنحاء أفريقيا (أو ما يُسَمّى  « فقر الطاقة »)، مما يجعل فُرَصَ التنمية المحلية والتّعليم والرّعاية الصّحّية والمُساواة بين الجنْسَيْن  محدودة لهؤلاء الفُقراء.

    كانت 65 دولة فقيرة ( نامية، بلغة المُؤسّسات المالية الدّولية ) تُعاني من ارتفاع مُستوى الدُّيُون الخارجية، ومن بينها الدّول الإفريقية، بين سنتَيْ 2011 و 2019 – قبل انتشار وباء « كوفيد – 19 » – وأعلن البنك العالمي ارتفاع « الديون العامة في عيّنة من 65 دولة نامية بنسبة 18% من ناتجها المحلي الإجمالي، وأكثر من ذلك بكثير في بعض الدّوَل، كما في إفريقيا ما تحت الصحراء، حيث ارتفعت نسبة الدين لتصل إلى 27% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول بالمتوسط »، ولم يتم إنفاق
    هذه الديون على البنية التحتية والتطوير الاقتصادي الذي قد يؤدي إلى تنمية تُمكّن هذه البلدان من سداد الديون، بل تم استخدامها في سداد دُيُون سابقة، وعلى أي حال فالدّائنون يرفضون استخدام الدّيون من أجل التنمية، وأكّد تقرير نشرته منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة ( يونيسيف ) سنة 2029 (قبل كوفيد)  » هناك 16 دولة إفريقية من إجمالي 25 دولة في العالم اضطرّها الدّائنون الخارجيون على تخصيص مبالغ لسداد ديونها تفوق حجم الإنفاق على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية »
    حصل ذلك قبل انتشار وباء « كوفيد – 19 » الذي أدّى إلى الرّكود والتّقشّف وإلى زيادة ضغوط البنك العالمي وصندوق النقد الدولي وارتفاع حجم الديون الخارجية وأعبائها، وخصوصًا الدّيون « قصيرة الأجل » التي استخدمتها المؤسسات المالية الدولية لفرض برامج « الإصلاح الهَيْكَلِي » مما جعل بعض الدّول – بما فيها التي تمتلك مخزنات هائلة من المواد الأولية، مثل غينيا التي تمتلك أكثرَ من ثُلُث مخزون العالم من معدن البوكسيت – تعجز عن تمويل الخدمات الأساسية الضّرورية، وتتَنَصَّلُ مؤسّسات التّمويل ( مثل صندوق النّقد الدّولي) من مسؤوليتها في فَرْض الشّروط المُجحفة، وتدّعي – بدعم من وسائل الإعلام السّائد – إن « أزمة الديون » ناجمة عن سوء التّصرّف وسوء الإدارة وعن الفساد، وليست هذه الأزمة ناتجة عن الشّروط الصّارمة مثل خفض الدعم والتعديلات النقدية وبرامج التقشف، وتأثيرات هذه الإجراءات على القطاعات الاجتماعية الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية الأساسية، كما يحصل في الدول الإفريقية العشرة التي حصلت على أعلى قروض من صندوق النقد الدولي حتى بداية كانون الأول/ديسمبر 2024، والتي تُعدّ من أكثر الدّوَل مديونية في العالم، وفي مقدّمتها مصر وكينيا وأنغولا (الغنية بالنّفط) وغانا وساحل العاج والكونغو الدّيمقراطية والحبشة وجنوب إفريقيا والكامرون والسّنغال، وتتميز هذه الدّول بالإعتماد على المواد الأولية وعدم تنويع الإقتصاد…

    ذكرنا في فقرة سابقة عدم استفادة المواطنين من هذه الدّيُون، بل كانت وبالاً على حياة النّاس، لأنهم يُسدّدون دُيُونًا لم يستفيدوا منها، بل تَضرّروا وتراجع مستوى عيشهم، مما زاد من غضب سُكّان مصر ( منذ كانون الثاني/يناير 1977) وتونس والمغرب ونيجيريا وساحل العاج وغيرها خلال العقْدَيْن الأخيرَيْن من القرن العشرين،  وأدت الدّيون والأزمة الإقتصادية المستمرة، وارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض القيمة الحقيقية للدّخل إلى غضب المواطنين، وكانت تقارير البنك العالمي وصندوق النّقد الدّولي تتوقّع عودة « الاضطرابات الاجتماعية المتزايدة » خصوصًا في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، لأن هذه المؤسسات الدّولية تُدْرِكُ جيّدًا التّأثير السّلبي لشروطها على حياة المواطنين، بفعل ارتفاع الأسعار وإلغاء دعم السلع الأساسية وخصخصة القطاع العام، لكن لهذه المؤسسات دَوْرٌ وظيفي يتمثّل في خدمة أهداف الإمبريالية ( الرأسمالية في الحقبة الإحتكارية) وشركاتها العابرة للقارات، خصوصًا بعد انتشار وباء كوفيد، ثم بعد انطلاق الحرب في أوكرانيا حيث ارتفعت أسعار الحبوب – والمواد الغذائية عممًا –  وأسعار الوقود والأسمدة، وهي سلع تستوردها الدّول الإفريقية بالعملات الأجنبية، مما أدّى إلى انطلاق احتجاجات ضخمة في كينيا وغانا ونيجيريا وغيرها من البلدان التي رفع مواطنوها لافتات كُتب عليها: « نحن جائعون » أو « الأسعار مرتفعة جداً » أو « أين الدولة؟ » أو « نحن فقراء لأننا نتعرض للسرقة وليس لعدم وجود المال في البلد »، وفق لافتات رُفِعت في نيروبي، عاصمة كينيا، وفي نيجيريا – أكبر منتج إفريقي للنفط والغاز – أثار رفع دعم الوقود سنة 2023 موجة من الاحتجاجات، من قِبَل النقابات العمالية والأحزاب والمنظمات الأهلية والطّلاّبية وغيرها، وفي كينيا حدثت صدامات بين قوات الشرطة والمواطنين الذين يحتجُّون على خفض الميزانية وارتفاع الضّرائب وارتفاع الأسعار ونسبة التضخم ( تموز/يوليو 2023 ).

    اضطرت بعض الحكومات إلى التّراجع المُؤَقّت عن تطبيق تعليمات الدّائنين، مثلما حصل سابقًا وإثر احتجاجات عارمة في المغرب وتونس ومصر والأردن ونيجيريا وغانا وغيرها، بعد محاولات فاشلة لصدّ المتظاهرين، وبعد قتل وإصابة العشرات أو المئات من المواطنين، مثما حصل في ساحل العاج، حيث أعلن الرئيس الحسن واتارا عن سلسلة من التدابير الرّمزية الرامية إلى تخفيف التوترات، ومن بينها زيادة رواتب موظفي الخدمة المدنية، ووضع حد أقصى لأسعار الضروريات الأساسية، وتقديم مساعدات انتقائية للأسر الأكثر فقرا، وهي إجراءات مؤقتة وقصيرة الأجل، ولا تُلبِّي الإحتياجات الأساسيةن لأن الحل يكمن في التعويل على الموارد الذّاتية وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم صغار الفلاحين ووقف استنزاف الموارد وما إلى ذلك.

    تُشِير الإحتجاجات الشعبية في البلدان الإفريقية منذ سنة 2022، إلى الغضب لأسباب اقتصادية تتعلق بانهيار مستوى المعيشة، وإلى ضرورة إرساء مجتمع عادل، لا يضطر شبابه إلى المغامرة بحياتهم في البحر الأبيض المتوسط أو في المحيطات بحثًا عن ظروف حياة أَفْضَلَ، لأن الوضع الحالي غير قابل للإستمرار.

    لا تهدف قُرُوض صندوق النقد الدولي والمؤسسات الشقيقة له، تنمية الدّول الفقيرة أو وضْع حدّ للفقر، بل تهدف استدامة الفقر وزيادة الدّيون لكي تُصبح مُزْمِنَة، لأن فَقْرَ دول الأطراف هو شَرْطَ ثراء الدّول الغنية الإمبريالية النافذة في صندوق النقد الدّولي، وبالتّالي فالصّندوق مُلْزَمٌ بالحفاظ على وبترسيخ واستدامة هذا الوضع، ولذلك تتجاهل وصفات صندوق النقد الدولي ضرورة سيطرة بلدان « الجنوب » على مواردها، بدل نهبها من قِبَل الشركات العابرة للقارات بذريعة  اجتذاب الإستثمارات الأجنبية، وضرورة زيادة الرُّسُوم والضّرائب على هذه الشركات العابرة للقارات…

    مَثَّلَ صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي وأمثالُهما نموذج الهيمنة الإقتصادية والمالية، بَدَلَ ( وأحيانا إلى جانب ) الهيمنة العسكرية، وحان الوقت لإنشاء مؤسسات أخرى بديلة تقوم على التّعاون بدَلَ المنافسة الرّأسمالية، وإيجاد بديل لهيمنة الدّولار الأمريكي على سوق المواد الأولية والتحويلات المالية والتّجارة الدّولية، ومن الضروري تطوير وبلورة بعض المبادرات مثل إنشاء عملة إقليمية ( مقترح مطروح في أمريكا الجنوبية)، وإنشاء مصارف عمومية قارّيّة لتسهيل المبادلات التجارية الإقليمية وتمويل مشاريع التنمية والقطاعات المنتجة، بالتوازي مع تنمية موارد الدّولة من خلال رَفْع نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي، لاتثمار جزء منها في الإنفاق على البُنية التحتية وتعميم الطاقة والمياه النّقيّة والصّحة والتعليم والمسكن والنقل العمومي  والضمان الاجتماعي، وما إلى ذلك…

    الطاهر المعز 

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Keiko, Londres

Note : 4 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Sarah, New York

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Olivia, Paris